مُسْكَة
Open in Telegram
شذرُ المعقول ومذرُه... وقلمُ الرصاص وخربشتُه
Show more420
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+830 days
Posts Archive
420
"بسم الله الرحمن الرحيم، [وإيَّاك نستعين يا كريم].
توجَّهنا إلى جَنابِ قُدسِكَ، وتعرَّضنا لنفحاتِ أُنسك، يا واجب الوجود، ويا مبدأ كلِّ موجود، يا كاشف حجب السالكين، ورافع دَرجَات العَالمين، انظر إلينا بعين إحسانك، وأمطر علينا سحايب عرفانك، نظرات عقولنا نحوك، فأفض [علينا] مِن فضلك الغير المتناهي، وخطراتِ قلوبنا شطرك، [فأرنا] صور حقائقِ الأشياء كما هي، وخصِّص محمَّد أكمل بريَّاتك، بأفضل صلواتك، وآله وأصحابه بأطيب تحياتك، إنَّك على كل شيءٍ قدير، وبإفاضة [المطالب جدير].
هذا -إخواني- كلامي في شرحِ الشَّرح، بريًّا عن [النقض]، سليمًا مِن الجرح، على وَفق مُلتمسكم، ومُوجب مُقترحكم، وازنت فيه بين الشرحين، وأخرجت اللآلي مِن الصَّدفين، ووجّهتُ المباحث مِن الطرفين، بل أجريتُ ماء البيان في أشجار المباني، وملأت أكمام الأفهام، وأردان الأذهان، مِن أزهار المعاني، وجلوتُ أبكار الأفكار، بيد القريحة الوقّادة، وجنيتُ ثمار الأسرار بمعونة الفطنة النّقادة، ونضوتُ النِّقاب عن كلٍّ مشكلٍ في الكتاب، ميَّزتُ فيه بين القشرِ واللباب، ولَمْ آل جهدًا في توجيهِ الأسولة، وتقرير الأجوبة، وإبانة المشكلات، والكشف عن المعضلات، جانحًا في الكلام إلى ما جَنحَ الصواب إليه، مقولًا على الحق الصريح الذي لا يأتيه الباطل مِن بينِ يدَيه، لا عصبيّةً على أحدٍ فأعنِّفه، ولا ميل إلى آخر فأعرِّفه، فإن ورد عليكم في بعض الأبواب ما لم تجدوا في مطاوي كتاب أو شَرَد لديكمُ مِن الأسرار ما لم تسمعوا مِن عُلماء الأمصار، فأحسنوا الظن، ولا تغضّوا عنه العين، فإنّ طريق الفيض بعدُ لَمْ ينقطع، وإبداع المعاني مِن القِوى العقليّة لم يمتنع، وسيجد فضلاء العصر وعلماء الزَّمان وضع هذا الكتاب، الذي لم يسبق مثله إلى الآن، والله المستعان، وعليه التكلان".
هذه مقدمة المحاكم (تـ766هـ) في محاكماته التي ستخرج ضمن مشروعي "مجموع شروح الإشارات"، أحببتُ أن أشاركها معكم لجهتين:
لأنّها غير موجودةٍ في المطبوع، ولأنّ غالبيّة الطلبة -بالاستقراء- لا يعرفون أن للقطب مقدمة؛ لاعتمادهم على طبعة قم المشهورة ولصعوبة الرجوع إلى المخطوطات.
أمثلة من بعض المخطوطات التي اعتمدتُ عليها:
420
إنّ الموجود لا يمكن أن يشرح بغير الاسم؛ لأنه مبدأ أوّل لكلّ شرح، فلا شرح له، بل صورته تقوم في النفس بلا توسط شيء.
ابن سينا، النجاة، ص325.
420
Repost from 🌺كناشة الخيرآباديِّ🌺
الحمدُ لله ذي الحكمة البالغة والحجة الساطعة، العظيمِ شأنُه العميمِ إحسانُه، الوليُّ للخيروالتوفيق، المُفِيْضِ للتصوُّروالتصديق، والصَّلاةُ والسلامُ على مَنْ كَانَ صَوَادِقُ التصديقاتِ بطبائِعها مُتوجِّهةً إلى حَضْرَتِه الأَقْدَسِ، وحقائقُ التصوُّراتِ بأنْفُسِها مَائِلةً إلى جَنَابِه المُقدَّس، فرُوْحُه المُعلَّى مركزُ المعقولات:تصوُّراتِها وتصديقاتِها، ونفسُه العُلْيا منبعُ العقليَّات:نظرياتِها وفِطْرياتِها، وعلى آله الأبرار وأَصْحَابه الأخيار، عُظَمَاءِ مَآنِسِ الْقُدْسِ، ورُؤَسَاءِ مَجَالِسِ الأُنْسِ، هُداةِ مَرَاسِم العلمِ واليقينِ، حُماةِ الملَّة والدين.
أمَّا بعدُ، فقد تقرَّرفي علم الحكمة أنَّ أعمالَ الإنسانِ وأفعالَه نتائجُ أفكارِه وأنظارِه، وأنَّ الأفكارَ كلَّما كانتْ أدقَّ وأَصْفَى كان العلمُ الحاصلُ بها أحقَّ وأَوْفَى ومُوافقًا لنفس الأمر، وذالك التطابقُ الواقعيُّ هو الَّذي قد تعدَّدت لِنَيْلِهِ سُبُلُ بَاحِثِي الْحَقِّ واليقينِ -كالإشراقيِّيْن والمَشَّائِين والصُّوفية الكاملين والمتكلمين-؛لأنَّ الإنسانَ قدجعلَه الله تعالى مُدِركًا للكليات والجزئيات جَعْلًا بسيطًا، وكان علمُه إمَّا تصوُّرًا للماهيات وإمَّا تصديقًا بها، فصار سَعْيُ النظروالفكر في تحصيل المقاصد إمَّا بأن تُجمَع تلك الكلياتُ بعضُها إلى بعضٍ على جهة التأليف، فتحصلُ في العقل صورةٌ كليةٌ منطبقةٌ على أفرادٍ في الخارج، فتكونُ تلك الصورةُ الذهنيةُ مفيدةً لمعرفة ماهية تلك الأشخاص،
وإمَّا بأن يُحكم بأمرٍ فيثبتُ له ويكونُ ذالك تصديقًا، وغايتُه حقيقةً تَرْجِعُ إلى التصوُّرِ؛لأنَّ فائدةَ ذالك إذا حَصَلَ، إنَّما هي معرفةُ حقائقِ الأشياءِ التي هي مقتضى العلم الشريف، فماست الحاجةُ لتصفيةِ تصوُّراتِ الموجوداتِ الَّتِيْ يتعلُّق بها الغرضُ العلميُّ، إلى قانونٍ تعصِمُ مراعاتُها الذهنَ عن الخطأ الفكريِّ؛لأنَّ الفطرة البشرية مطلقًا غيرُ كافية لصيانة الذهن عن الخطأ؛لوجود الموانع العائقة عن الإيصال إلى المقصود كما حقق في موضعه.
ولإكمال هذه الحاجة العقلية،فصَّل المناطقةُ المتأخِّرون تفصيلَ الشارحين ما أَجْمَلَهُ المناطقة المتقدِّمُون لكنَّ المتأخرين شرحوا كلام الأقدمين بحيثُ صارت آراء المتأخرين الدقيقة مدارسَ مستقلةً كأفكار المحقِّق حبيب الله مِرْزَاجَان، والعلَّامة جمال الدين الشيرازي، والقاضي العضد الإيجي، والعلَّامة السيد الشريف الجرجاني، والعلَّامة السعد التفتازاني، والمحقِّق جلال الدين الدوَّاني، والمدقِّق السيد زاهد الهروي، والعلَّامة عبد الحكيم السيالكوتي، والعلَّامة نظام الدين السهالي، وابنه عبد العلي اللكنوي، والعلَّامة عبد الحي اللكنوي، والعلَّامة فضل إمام الخيرآبادي الفاروقي، والعلَّامة فضل حق الخيرآبادي، والعلَّامة عبد الحق الخيرآبادي والشيخ الإمام أحمد رضا خان الهندي والشيخ الفاضل حسن العطَّار وغيرهم من أعلام الهند ومصر فجزاهم الله خيرالجزاء عن كافة المسلمين حيثُ سهَّلوا لنا الأخذ من أسفارالمتقدمين.
فمن تلك الدررالعقلية: هذه الدرة الهندية الخيرآبادية أيضًا أعني:"تشحيذَ الأذهان شرح ميزان المنطق" للعلَّامة أستاذ الهند مولانا فضل إمام الخيرآبادي -رحمه الله تعالى (ت1244ه) – وهو كتابٌ متوسِّطٌ بين"شرح الشمسية" للقطب الرازيِّ و"سُلَّم العلوم" للمدقق محب الله البهاريِّ، وخَيْرُ الأمورِ أَوْسَطُها، ومع ذالك فما من مسألةٍ إلَّا وقد أتى بها بكمالِ التحقيقِ وبيانٍ رشيقٍ وتقريرٍ أنيقٍ مع رقَّةِ لسانِه وفصيحِ بيانِه، واحترزَعن الكلماتِ غيرِ المأنوسةِ والمستغربة بين الجزالة البالغة والسلاسة المفرِّطة. بالجملة، إنَّ هذا الكتاب جديرٌ بأن يُدْرِجَه أربابُ المدارسِ من العرب والعجم في مقرَّراتِ دُروسِهم المنطقيَّةِ؛ لتكوينِ فكرالطلَّاب المنطقيِّ على النهج القويم، فأسأل اللهَ العظيمَ أن ينفع به كلَّ مَنْ أتى إليه بالعقل السليم.
آمين بجاه النبي الأمين صلَّى الله تعالى عليه صلاةً متواليةً وسلامًا متكاثرًا.
أشكرأوَّلًا شيوخنا الكرام الذين نوَّرونا بثبت تقاريظهم المباركة على الكتاب:
(1)- الأستاذ الدكتور حسن الشافعي الأشعري/عضو هيئة كبار العلماء بالأزهرالشريف، وأستاذ العلوم الفلسفية بجامعة القاهرة.
(2)- شيخُ الشيوخ العلَّامة محمد عبيد الله النهركاريزيّ الحنفي الماتريدي.
(3)- خيرالأذكياء العلَّامة محمد أحمد المصباحي الماتريدي/صدر المدرسين بالجامعة الأشرفية مباركفور الهند.
(4)- نموذجُ الأسلاف الشيخ الأصولي المولود السريري المالكي الأشعري/مدير مدرسة تِنكَرت العتيقة-أفران أطلس الصغير.
(5)- الشيخ الفاضل المدرِّس الدكتور عبدالحكيم الكنافلي الهندي/مدير جامعة أبي بكر بكيريلا.
(6)- قمرُ العلماء الشيخُ المدقِّق المتكلِّم محمد بلال رضا الحنفي الماتريدي/مدرِّس الجامعة المدنية بحيدرآباد/ السند-باكستان.
420
Repost from عبد الحميد التركماني 🔻
أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات
من أوسع أبواب المغالطة
فيأخذ المغالطي عنوانا هو عرضي لشيء، ويجري عليه حكم عنوان آخر بسبب اجتماع العنوانين في ذات واحدة
مثلا: افترض أن رجلا ثريا أبيض يحترمه الناس كثيرا
(هنا عندنا عنوانان: الرجل الثري، والرجل الأبيض)
والناس إنما يجلونه لأجل ثرائه
فيظن الظان أنه بسب بياضه
فلو ربطنا إجلال الناس له ببياضه كان من باب أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات
(هذا مثال فقط لأجل التفهيم)
وهذا يقع فيه العامة كثيرا بسبب أنسهم بالمادة وعدم تفريقهم بين العنوانات والاعتبارات (والتي قيل فيها: لولا الاعتبارات لبطلت الحكمة)
ويستعمله الإعلام كثيرا جدا، وفي الأفلام كثيرة جدا جدا
فيجمع في شخص واحد مثلا الإسلام والجهل والعصبية والتزوير و....
وبهذا يربط عوارض ذلك بهذا
فزيد (وهو مسلم) حين يغش مثلا ليس يغش من حيث هو مسلم
بعبارة أخرى من قال: المسلم يغش مثلا في هذا لكان استعمل هذه المغالطة
فزيد يغش ولكن لا من حيث هو مسلم
ومن هنا ذكر أفلاطون أن السوفسطائي يتعامل مع اللاوجود ويستعين به!
كما قال في محاورة السوفسيت
وأيده ارسطو في ما بعد الطبيعة
420
كلمة عين هنا يجب رفعها، لأن العقد نفسه يفيدها، فتكون القضيّة هي الصفات الذات، أي إن الصفات هي الذات، أو صفات (أ) ذات (أ).
وإذا كان المراد أخذها مطلقًا أعم من (أ) و(ب)، كانت صفات (أ) فقط ذات (أ)، فستكون بعض الأشياء صفاتها عين ذاتها، فتكون موجبة جزئيّة وتنعكس موجبة جزئيّة.
أما إذا أخذناها شخصيّة فقلنا ذات (أ) صفاتها فستكون كالجزئيّة وتنعكس بعض الاشياء صفاتها ذاتها، أما إذا أخذناها كما ذكرت أولًا، أي إن صفات (أ) ذات (أ) فستكون المادة نفسها تفيد التساوي فتنعكس ذات (أ) صفات (أ).
420
يا أيُّها الشاب النبيل الساعي في معارج المعرفة، المجاهد في دروب العلم،َأُنشدك، ألّا تَحسبنّ بلوغَك غاياتِ السلفِ العِظامِ، رهنًا بتغييرِ جلدك، أو تبديلِ جوّك، أو تحويلِ سمائك وأرضك، أو استبدالِ عقلك وأداتك، بل يكفيك لتبلغَ ما بلغوه، أن تُزَيِّنَ نفسك بنفسٍ عَلِيّةٍ كنفوسهم، وهمّةٍ سامقةٍ كهِمَمِهم.
وتذكَّر، أنّ النبوغَ لا ينهمرُ من السماءِ هبةً، ولا ينبتُ في الأرضِ نباتًا، بل هو ثمرةُ جهدٍ مُضنٍ، ونتاجُ عرقٍ سيّالٍ، فتوكَّل على الله ولا تعجز.
