غُلَام عَلِي .
Open in Telegram
1 796
Subscribers
+124 hours
-57 days
-2430 days
Posts Archive
1 796
Repost from غُلَام عَلِي .
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» قَالَ :- قَالَ لِي :- يَا جَابِرُ أَيَكْتَفِي مَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَوَاللَّهِ مَا شَيَّعْتُنَا إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَأَطَاعَهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَالتَّخَشُّعِ وَالْأَمَانَةِ وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَالتَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَالْغَارِمِينَ وَالْأَيْتَامِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَكَفِّ الْأَلْسُنِ عَنْ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ، وَكَانُوا امَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ . قَالَ جَابِرٌ :- فَقُلْتُ :- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أُحُدًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ ..... »
-------------------------------------------------------------
- الْكَافِي ج ٢ - الصَّفْحَةِ ٧٤ .
1 796
روي عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله 'عليه السلام' يقول : إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال : مات قتل ، هلك ، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الايمان ، وأيده بروح منه ، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة ، لا يدرى أي من أي ، قال : فبكيت ثم قلت : فكيف نصنع؟
قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس قلت نعم ، فقال : والله لامرنا أبيّن من هذه الشمس .
- الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٣٦ .
1 796
Repost from N/a
صَلُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِهْدَاءً لِصَاحِبِ الْأَمْرِ الْإِمَام الْمُنْتَظَر 'عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَىٰ فَرجَهُ الشَّرِيف'
1 796
Repost from N/a
صَلُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِهْدَاءً لِصَاحِبِ الْأَمْرِ الْإِمَام الْمُنْتَظَر 'عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَىٰ فَرجَهُ الشَّرِيف'
1 796
نَصَائِح سَمَاحَة السَّيِّد عَلِي السِّيسْتَانِيِّ ( أَدَامَ اللَّهُ ظِلَّهُ ) لِلْمُؤْمِنِينَ فِي عَصْرِ غَيْبَةِ الْامَامِ الْمَهْدِيِّ ( عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ ) .
1 796
هَلْ الدُّعَاء لَهُ دَوْر بِتَعجِيل الْفَرج ؟!لَا شَكَّ أَنَّ ظُهُورَ الْإِمَامِ ( عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ ) مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَكِن مِن الْمَعلُوم أَنَّ لِلتَّكَالِيفِ الشَّرعِيَّة - بِمَرَاتِبِهَا الْمُختَلِفَة - أَثَرًا فَعَّالًا فِيمَا يُرِيدُه اللَّهُ تَعَالَىٰ فِي هَذَا الْكَون ، فَمَثَلًا تُؤَكِّد الرِّوَايَات الشَّرِيفَة أَنَّ هُنَاكَ قَضَاءً مُبرَمًا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُصِيبَ الْعَبْد ، وَلَكِن صَدَقَةٌ سِرًا أَوْ دُعَاءٌ يَرُدُّ ذَلِكَ الْقَضَاء ، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْ هَذَا الْمَعنَىٰ بِالْعَلَاقَة الْوَثِيقَة بَيْنَ الْقَوَانِين التَّشْرِيعِيَّة وَالْقَوَانِين التَّكوِينِيَّة . مِن هُنَا نَعلَم أَنَّ لِلدُّعَاء بِتَعجِيل الْفَرَج أَثَرًا مُهِمًّا فِي تَعجِيل الظُّهُور لِأَنَّهُ يَكْشِفُ عَن اسْتِعْدَادٍ نَفْسِيٍّ مِن الدَّاعِي لِلظُّهُور الْمُقَدَّس ، وَيَكْشِفُ عَنْ لَهْفَةٍ وَرَاءَ ذَلِكَ الِاسْتِعْدَاد ، وَبِالتَّالِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُوَسِّع مِن رُقْعَة الصَّالِحِين ، الَّتِي تُمَثِّل وَاحِدَةً مِن أَهَمِّ مُقْتَضَيَات الظُّهُور الْمُقَدَّس . وَبِعِبَارَة أُخَرىٰ : إِنَّ إِرَادَةَ اللَّه تَعَالَىٰ فِي ظُهُور الْإِمَام ( عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ ) لَهَا شَرَائِط مِنْهَا اَلدُّعَاءُ بِالْفَرْجِ .
1 796
عِنْدَمَا تَشْتَدُّ الْأُمُور وَالْأَحْدَاث الَّتِي تَجرِي مِنْ حَوْلِنَا ، يُسَارِع بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى اسْتِعْجَال ظُهُورِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ ( عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ ) بِطرُق مُخْتَلِفَة ، وَبِعِبَارَات قَد يُفْهَمُ مِنْهَا الْإِعْتِرَاضُ وَالْجَزَعُ مَعَ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَلِهَذَا السَّفِيرُ الرَّابِعُ لِلْإِمَامِ كَانَ يَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهَذَا الدُّعَاءِ : « وَصَبَرَنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتُ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتُ . . . وَلَا أَقُولُ : لِمَ وَكَيْفَ وَمَا بَالُ وَلِيِّ أَمْرِ اللَّهِ لَا يَظْهَرُ ، وَقَدْ امْتَلَأَتْ الْأَرْضُ مِنْ الْجَوْر ؟! » .
1 796
سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ قُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ إِنِ اِنْتَهَكَتِ اَلْحُرْمَةُ وَ عُطِّلَتِ اَلسُّنَنُ وَ مُزِّقَ اَلْكِتَابُ وَ هُدِّمَتِ اَلْكَعْبَةُ وَ خُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِرًا مُحْتَسِباً أَبَدًا حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ اَلْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ اَلنَّارُ وَ دُفِعَتْ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' فَقُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' :- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَلاَ تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اَللَّهِ وَ سُنَنُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ أَكَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلاَفُهُمْ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' فَقَالَ نَعَمْ وَ اَللَّهِ شَيْئًا شَيْئًا وَ حَرْفًا حَرْفًا أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :- «إِنّٰا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتىٰ وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ » وَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ 'عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ' :- أَلَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ فَقَالاَ بَلَى وَ صَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَا .
1 796
رُويَ عَنْ عِيسَى بْنِ اَلْمُسْتَفَادِ أَبِي مُوسَى اَلضَّرِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ 'عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ' قَالَ :- قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ أَلَيْسَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' كَاتِبَ اَلْوَصِيَّةِ وَ رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' اَلْمُمْلِي عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ 'عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ' شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ حِينَ نَزَلَ بِرَسُولِ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' اَلْأَمْرُ نَزَلَتِ اَلْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلاً نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ :- يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلاَّ وَصِيَّكَ لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا يَعْنِي عَلِيًّا 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي اَلْبَيْتِ مَا خَلاَ عَلِيًّا 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' وَ فَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ اَلسِّتْرِ وَ اَلْبَابِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ :- يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلاَئِكَتِي وَ كَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ اَلنَّبِيِّ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ رَبِّي هُوَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْهُ اَلسَّلاَمُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ اَلسَّلاَمُ صَدَقَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ اَلْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' فَقَالَ لَهُ اِقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ وَ شَرْطُهُ عَلَيَّ وَ أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّيْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' :- وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِالْبَلاَغِ وَ اَلنَّصِيحَةِ وَ اَلتَّصْدِيقِ عَلَى مَا قُلْتَ وَ يَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' :- وَ أَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اَلشَّاهِدِينَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' يَا عَلِيُّ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّهِ وَ لِيَ اَلْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' :- نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَى اَللَّهِ عَوْنِي وَ تَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' :- يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ اَلْآنَ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' وَ كَانَ فِيمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ اَلنَّبِيُّ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' فِيمَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاَةِ مَنْ وَالَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلْبَرَاءَةِ وَ اَلْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ مِنْكَ وَ عَلَى كَظْمِ اَلْغَيْظِ وَ عَلَى ذَهَابِ حَقِّي وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ اِنْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' يَقُولُ لِلنَّبِيِّ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ اَلْحُرْمَةُ وَ هِيَ حُرْمَةُ اَللَّهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' وَ عَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ' :- فَصُعِقتُ حِينَ فَهِمْتُ اَلْكَلِمَةَ مِنَ اَلْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ حَتَّى
1 796
نَحْنُ نَقُولُ : 'اللَّهُ اكْبَرُ' فَهَذَا يَعْنِي انْهُ اكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ اكْبَرُ مَا فِي الْمَوْجُودَاتِ ؟
الْجَوَابُ : إنَّ مَعْنَى اللَّهُ اكْبَرُ هُوَ اكْبَرُّ مِنْ انْ يُوصَفَ فَقَدْ جَلَّ وَعَلَا رَبُّنَا انْ يُوصَفَ بِصِفَةٍ هِيَ دُونَهُ فَمَهْمَا وَصَفْتُهُ بِوَصْفٍ فِيهِ كَمَالٌ وَعَظَمَةٌ فَاللَّهُ تَعَالَى اعْظَمُ وَاجَلُّ مِنْ هَذَا الْوَصْفِ وَقَدْ وَرَدَتْ رِوَايَةٌ عَنْ امَامِنَا الصَّادِق 'عَلَيْهِ السَّلَامُ'
1 796
هَلْ اللَّهُ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ ؟هَذَا التَّعْبِيرُ عَلَى ظَاهِرِهِ يُوهِمُ انَّ الْمَكَانَ هَذَا الْوُجُودُ الْمَادِّيُّ وَاللَّهُ مَوْجُودٌ فِيهِ وَانَّهُ تَعَالَى كَبِيرٌ بِقَدْرِ كُلِّ مَكَانٍ وَهَذَا شَيْءٌ بَاطِلٌ لِانَّ الْمَكَانَ شَيْءٌ مَادِّيٌّ وَاللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ جِسْمًا مَادِّيًّا حَتَّى نَقُولَ انَهُ يَشْغَلُ كُلَّ مَكَانٍ بَلْ نَقُولُ انَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِمَعْنَى انْهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ الْمَكَانُ فَانَّ مِنْ صِفَاتِ الْبَارِي تَعَالَى انْهُ مُحِيطٌ وَالِاحَاطَةُ لَيْسَتْ احَاطَةً خَارِجِيَّةً بَلِ الْإِحَاطَةُ احَاطَةٌ بِكُلِّ مَعْنَى الْكَلِمَةِ فَاذَا سَالْتَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى ؟ يَأْتِيكَ الْجَوَابُ مِنْ الْقِرَانِ الْكَرِيمِ :- 'وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ' [الْبَقَرَةِ : 168] قَدْ تَسَأل قَرِيبٌ الَى أَيِّ حَدٍّ وَالَى أَيِّ مُسْتَوًى ؟ يَأتِيكَ الْجَوَابُ مِنْ الْقِرَانِ الْكَرِيمِ :- 'وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ' [ ق : 16] . وَالِإمَامُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ السَّلَامُ' يُوصِفُ هَذَا الْمَعْنَى وَصْفًا دَقِيقًا :- رُويَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ السَّلَامُ' : بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ ؟ قَالَ : بِمَا عَرَّفَنِي نَفْسَهُ ، قِيلَ : وَكَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ ؟ قَالَ : لَا يُشْبِهُهُ صُورَةً وَلَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ ، بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ، فَوْقَ كُلِّ شَيء وَلَا يُقَالُ شَيء فَوْقَهُ ، أَمَامَ كُلِّ شَيء وَلَا يُقَالُ لَهُ أَمَامُ ، دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيء دَاخِلٌ فِي شَيء ، وَخَارِجٌ مِنْ الأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ خَارِجٍ مِنْ شَيْءٍ ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَلَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَلِكُلِّ شَيْءٍ مُبْتَدَءٌ .
1 796
هَلْ اللَّهُ فِي مَكَانٍ ؟الْمَوْجُودُ فِي مَكَانٍ فَانَّهُ يَحْتَاجُ الَى ذَلِكَ الْمَكَانِ كَيْ يُوجَدَ فَالِانْسَانُ فِي مَكَانٍ أَيْ إنَّ الِانْسَانَ لَا يُمْكِنُ انْ يُوجَدَ الَّا بِوُجُودِ الْمَكَان لَانَّ الِانْسَانَ عِبَارَةٌ عَنْ جِسْمٍ وَالْجِسْمُ يَشْغَلُ حَيِّزًا مِنْ الْفَرَاغِ فَلَابُدَّ لَهُ مِنْ هَذَا الْحَيِّزِ كَيْ يُوجَدَ وَالَّا لَمَا وُجِدَ الِانْسَانُ وَمِنْ هَذَا نَفْهَمُ إنَّ الِانْسَانَ مَوْجُودٌ مُحْتَاجٌ وَمُفْتَقِرٌ الَى الْمَكَانِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَايُمْكِنُ انْ نَتَصَوَّرَهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ لَانَّا قُلْنَا انَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَحْتَاجُ وَلَا يَفْتَقِرُ الَى شَيْءٍ وَكَيْفَ يُمْكِنُ انْ نَتَصَوَّرَ انَّهُ يَفْتَقِرُ الَى مَخْلُوقَاتِهِ فَالْمَكَانُ هُوَ مَنْ يَحْتَاجُ الَى اللَّهِ تَعَالَى كَيْ يُوجِدَهُ لَا انَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْتَاجُ الَى الْمَكَانِ كَيْ يُوجَدَ الْبَارِي تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ .
1 796
مِنْ الْأُمُورِ الْأَسَاسِيَّةِ الَّتِي لَا بُدَّ أَنْ نَعْرِفَهَا :-
¹. إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَّصِفَ بِأَيِّ صِفَةِ نَقْصٍ وَهُوَ الْغَنِيُّ الْمُطْلَقُ 'يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ' [فَاطِرٌ : 15] .
². إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَأَيُّ شَيْءٍ يَخْطُرُ إِلَى ذِهْنِكَ اوْ تَرَاهُ عَظِيمًا فَاللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَعْظَمُ .
³. إِنَّ الْإِنْسَانَ مَحْدُودٌ بِكُلِّ مَعْنَى الْكَلِمَةِ فَهُوَ مَحْدُودٌ فِي قُدْرَتِهِ الْعَقْلِيَّةِ الْفِكْرِيَّةِ وَهُوَ مَحْدُودٌ فِي قُدْرَتِهِ وَمَحْدُودٌ فِي بَصَرِهِ وَمَحْدُودٌ فِي سَمْعِهِ .
1 796
رُويَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ 'عَلَيْهِ السَّلاَمُ' قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' :- ثَلاَثَةٌ مِنَ اَلذُّنُوبِ تُعَجَّلُ عُقُوبَتُهَا وَ لاَ تُؤَخَّرُ إِلَى اَلْآخِرَةِ عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْبَغْيُ عَلَى اَلنَّاسِ وَ كُفْرُ اَلْإِحْسَانِ.
رُويَ عَنْ عَلِيٍّ 'عَلَيْهِ السَّلاَمُ' قَالَ :- اِسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَسُولِ اَللَّهِ 'صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ لَهُ أُوصِيكَ أَنْ لاَ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ إِنْ قُطِعْتَ وَ أُحْرِقْتَ بِالنَّارِ وَ لاَ تَعْصِ وَالِدَيْكَ وَ إِنْ أَرَادَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ مِنْهَا وَ لاَ تَسُبَّ اَلنَّاسَ وَ إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ اَلْمُسْلِمَ فَالْقَهُ بِبِشْرٍ حَسَنٍ وَ صُبَّ لَهُ مِنْ فضلك [فَضْلِ] دَلْوِكَ أَبْلِغْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ عَنِّي اَلسَّلاَمَ وَ اُدْعُ اَلنَّاسَ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَيْقِنْ أَنَّ لَكَ بِكُلِّ مَنْ أَجَابَكَ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ يَعْقُوبَ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الصغراب [اَلصُّغَيْرَاءَ] عَلَيْهِمْ حَرَامٌ يَعْنِي اَلنَّبِيذَ وَ هُوَ اَلْخَمْرُ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
