1 873
Subscribers
-224 hours
No data7 days
-1630 days
Posts Archive
1 873
رُويَ عَنْ سليم بْنِ قَيْسٍ قَال :- سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ يَقُولُ :- كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ بْنُ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَجَرَىٰ بَيْنِي وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ :- سَمَعَتُ رَسُولُ اللَّه 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' يَقُول :- أَنَا أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ابْنِي الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَسَتَدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ، ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَسَتَدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ، ثُمَّ تُكْمِلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إمَامًا تِسْعَةً مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ :- وَاسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ بْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ سليم :- وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّىٰ اللَّه عَلَيْه وَآلِه' .
- الْكَافِي - ج ١ - الصَّفحَة ٥٢٩ .
1 873
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَنُورِهِ وَسَفِيرِهِ وَحِجَابِهِ وَدَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَاشْكُرْ نِعْمَائِي وَلَا تَجْحَدْ آلَائِي ، إنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَمَدِيلُ الْمَظْلُومِينَ وَدَيَّانُ الدِّينِ ، إنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا ، فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي ، عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ ، إنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا فَأَكْمَلْتُ أَيَّامَهُ وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيًّا وَإِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَفَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَأَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ وَسُبْطَيْكَ حَسَنٍ وَحُسَيْن ، فَجَعَلْتُ حَسَنًا مَعْدِنَ عِلْمِي ، بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَجَعَلْتُ حُسَيْنًا خَازِنَ وَحَيِيَّ وَأَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَخَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ ، فَهُوَ أَفْضَلُ مَنْ اسْتُشْهِدَ وَأَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً ، جَعَلْتُ كَلِمَتِي التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِي الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ ، بِعتْرَتِهِ أَثِيبُ وَأُعَاقِبُ ، أَوَّلُهُمْ عَلَيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَزَيْنُ أَوْلِيَائِي الْمَاضِينَ وَابْنُهُ شِبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عِلْمِي وَالْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلَكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ ، الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِ عَلَيَّ ، حَقُّ الْقَوْلِ مِنِّي لَأَكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَلَاسِرِنَّهِ فِي أَشْيَاعِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، أُتِيحَتْ بَعْدَهُ مُوسَى فِتْنَةً عَمْيَاءُ حَنْدَسٌ لَان خَيْطُ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وَحُجَّتِي لَا تَخْفَى وَأَنَّ أَوْلِيَائِي يَسْقُونَ بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى ، مَنْ جَحَدَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَمَنْ غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِي فَقَدْ افْتَرَى عَلَيَّ ، وَيْلٌ لِلْمُفْتِرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسَى عَبْدِي وَحَبِيبِي وَخَيْرَتِي فِي عَلِيٍّ وَلَيِّي وَنَاصِرِي وَ مَنْ أَضَعْ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَأَمْتَحِنُهُ بِالِاضْطِلَاعِ بِهَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْل مِنِّي لِأَسَرِّنَهُ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَوَارِثِ عِلْمِهِ ، فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَحُجَّتِي عَلَى خَلْقِي لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهِ إلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَشَفْعَتَهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ قَدْ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَأَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَنَاصِرِي وَالشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَأَمِينِي عَلَيَّ وَحَيِي ، أَخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَالْخَازِنَ لِعِلْمِي الْحَسَنِ وَأُكْمِلَ ذَلِكَ بِابْنِهِ 'م ح م د' رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَبَهَاءُ عِيسَى وَصَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ وَتَتَهَادَى رُؤُوسُهُمْ كَمَا تَتَهَادَى رُؤُوسُ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَيُحْرَقُونَ وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ ، مَرْعُوبِينَ ، وَجَلِينَ ، تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ وَيَفْشُو الْوَيْلُ وَالرَّنَا فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقًّا ، بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حَنْدُسٍ وَبِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وَأَدْفَعُ الْآصَارَ وَالْاغْلَالَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ : قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ ، إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ ، فَصَنِّهِ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ .
- الْكَافِي الْجُزءُ الْأَوَّل الصَّفحَة ٥٢٧ .
1 873
رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَال :- قَال أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ إنَّ لِي إلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَىٰ يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَك عَنْهَا ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ :- أَيُّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتهُ فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَقَالَ لَهُ :- يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنْ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَة 'عَلَيْهَا السَّلَام' بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِه' وَمَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ ؟ فَقَالَ جَابِرٌ :- أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَة 'عَلَيْهَا السَّلَام' فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' فَهَنِيَّتُهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ وَرَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحًا أَخْضَرَ ، ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمَرِدٍ وَرَأَيْتُ فِيهِ كِتَابًا أَبْيَضَ ، شَبَّهَ لَوْنَ الشَّمْسِ ، فَقُلْتُ لَهَا :- بِأَبِي وَأُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' مَا هَذَا اللَّوْحُ ؟ فَقَالَتْ :-
هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' فِيهِ اسْمُ أَبِي وَاسْمُ بَعْلِيٍّ وَاسْمُ ابْنِي وَاسْمُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وَلَدِي وَأَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذَلِكَ ، قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَة 'عَلَيْهَا السَّلَام' فَقَرَأَتْهُ وَاسْتَنْسَخَتْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي :- فَهَلْ لَكَ يَا جَابِر :- أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ قَالَ :- نَعَمْ ، فَمَشَى مَعَهُ أَبِي إلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ فَقَالَ :- يَا جَابِرُ اُنْظُرْ فِي كِتَابِكَ لِأَقْرَأَ أَنَا عَلَيْكَ ، فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَتِهِ فَقَرَأَهُ أَبِي فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفًا ، فَقَالَ جَابِرٌ : فَأَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوبًا .
1 873
Repost from غُـلَامُ عَلِي .
رَحِمَهُ اللَّه مَن يقَرأَ سُورَة الفاتِحَة إِلى رُوح :- حَسن نَصرُ اللَّه ، هَاشِم صَفي الدين ، أحَمدَ كريم ، سَعدونَ مُحَمد ، عَليٌّ سَعدوَن ، مَاجِد سَعَدون ، وَجَمِيع أمواتِ المُؤمِنينَّ وَالمُؤمِنّات .
- أقَرأ السَورة مَرة واحِدة فَقط وأهَديهَا إلىٰ أرَواحِهم .
1 873
︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎ ︎ ︎︎
كَيْفِيَّةُ التَّخَلُّصِ مِنْ الرِّيَاءِ¹ - يَجِبُ عَلَىٰ الْمُؤْمِنٍ أَنْ يُخْلِصَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ فِي كُلِّ عَمَلٍ يَقُومُ بِهِ ، وَأَنْ يَتَذَكَّرَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُطَّلِعُ عَلَىٰ السَّرَائِرِ . ² - التَّفْكِيرُ فِي الْعِقَابِ الَّذِي يَنْتَظِرُ الْمُرَائِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُسَاعِدُ فِي تَجَنُّبِ هَذِهِ الْآفَةِ . ³ - اَلدُّعَاءُ بِأَنْ يُخَلِّصَ اللَّهُ الْقَلْبَ مِنْ الرِّيَاءِ ، وَأَنْ يُعِينَ الْعَبْدَ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي اَلْعَمَلِ .
1 873
الرِّيَاءُ مِنْ الْآفَاتِ الْخَطِيرَةِ الَّتِي تُصِيبُ الْقَلْبَ وَتُفْسِدُ الْأَعْمَال ، وَهُوَ أَنْ يَقُومَ الْإِنْسَانُ بِعَمَل الْخَيرِ أَوْ الطَّاعَةِ لَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَىٰ ، بَلْ لِيَمْدَحَهُ النَّاسُ أَوْ لِيَنَالَ مَكَانَةً اجْتِمَاعِيَّةً أَوْ أَيَّ غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ .
الرِّيَاءُ يُعَدُّ مِنْ الشِّرْكِ الْخَفِيِّ ، حَيْثُ يَشْرِكُ الْعَبْدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فِي الْعِبَادَةِ ، مِمَّا يُبْطِلُ الْعَمَلَ وَيُحْبِطُ الْأَجْرَ .
وَإِنَّ الرِّيَاءَ يُعَدُّ مِنْ الْكَبَائِرِ الَّتِي تُبْطِلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ :- ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴾ . فَالرِّيَاءُ يُفْقِدُ الْعَمَلَ قِيمَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَيَجْعَلُ صَاحِبَهُ عُرْضَةً لِلْعِقَابِ .
- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَال :- مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَىٰ ، وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَىٰ مَنْ عَمِلَ . ¹
- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَال :- مَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ اللَّهَ وَبَارَزَ اللَّهَ بِمَا كَرِهَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مَاقِتٌ لَهُ . ²
- رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَال :- سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' يَقُولُ :- قَالَ اللَّهُ 'عَزَّ وَجَلَّ' :- أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلٍ عَمَلُهُ لَمْ أَقْبَلْهُ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصًا . ³
¹ - الْكَافِي الْجُزْءُ ٢ صَفْحَةُ ٢٩٤ . ² - الْكَافِي الْجُزْءُ ٢ صَفْحَةُ ٢٩٥ . ³ - الْكَافِي الْجُزْءُ ٢ صَفْحَةُ ٢٩٥ .
1 873
إِنَّ الْوِلَايَةَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ 'عَلَيْهِمْ السَّلَام' نُورٌ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَذَا النُّورُ يَدْفَعُ مَنْ يَحْمِلُهُ إِلَىٰ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَىٰ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ . وَإِذَا قَامَ الْمُؤْمِنُ بِبَعْضِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ نُورَ الْوِلَايَةِ يَدْفَعُهُ إِلَىٰ التَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إِلَىٰ اللَّهِ تَعَالَىٰ وَالتَّكْفِيرِ عَنْ ذُنُوبِهِ .
إِذَنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مُوَالِيًا وَاقِعِيًّا لِأَهْلِ الْبَيْت 'عَلَيْهِمْ السَّلَام' وَهُوَ مُنْغَمِسٌ فِي الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَمُخَالِفٌ لِسِيرَةِ أَهْلِ الْبَيْت وَأَوَامِرِهِمْ وَنَوَاهِيهِمْ .
وَيُمْكِن أَنْ نَقُولَ بِأَنَّ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ (الْوِلَايَةِ لِأَهْلِ الْبَيْت) وَ (الْعَمَل الصَّالِح) هِيَ عَلَاقَة طَرْدِيَّة ، كُلَّمَا زَادَتْ قُوَّةُ أَحَدِهِمَا زَادَ الطَّرَفُ الْآخَرُ ، وَكُلَّمَا ضَعُفَ أَحَدُهُمَا ضَعُفَ الْآخَر كَذَلِكَ .
وَرُبَّمَا تُؤَدِّي كَثْرَةُ الْمَعَاصِي -لَا سِيَّمَا الْإِصرَارُ عَلَىٰ الْكَبَائِرِ- إِلَىٰ سَلب نِعْمَة الْوِلَايَة مِنْ قَلْبِ هَذَا الْعَاصِي ، فَيَنْتَقِلُ إِلَىٰ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَهُوَ مِنْ النَّوَاصِبِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ .
وَيَدَلُّ عَلَىٰ ذَلِكَ الْعَدِيدُ مِنْ الْأَدِلَّةِ ، وَمِنْ ذَلِكَ الرِّوَايَة عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين 'صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ' :- مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ جَنَّةً حَتَّى يَعْمَلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً ، فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً انْكَشَفَتْ عَنْهُ الْجِنَن ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ أَنْ اسْتَرُوا عَبْدِي بِأَجْنِحَتِكُمْ فَتَسْتُرُّهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، قَالَ :- فَمَا يدع شَيْئًا مِنْ الْقَبِيحِ إِلَّا قَارَفَه حَتَّىٰ يمتدح إِلَىٰ النَّاسِ بِفِعْلِهِ الْقَبِيح ، فَيَقُولُ الْمَلَائِكَة :- يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ مَا يَدَعُ شَيْئًا إلَّا رَكِبَهُ ، وَإِنَّا لَنَسْتَحيِي مِمَّا يَصنَع ، فَيُوحِي اللَّهُ 'عَزَّ وَجَلَّ' إلَيْهِمْ أَنْ ارْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَخَذَ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْت فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْهَتِكُ سَتْرُهُ فِي السَّمَاءِ وَسَتْرُهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيَقُولُ الْمَلَائِكَة :- يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ قَدْ بَقِيَ مَهْتُوكَ السَّتْرِ ، فَيُوحِي اللَّهُ 'عَزَّ وَجَلَّ' إلَيْهِم :- لَوْ كَانَتْ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ مَا أَمَرَكُمْ أَنْ تَرْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ .
[الكَافِي - ج٢ - ص٢٧٩]
فَلَاحِظُوا كَيْفَ أَوْصَلَتْهُ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ الْكَبِيرَة إلىٰ مَرْحَلَةُ - أَخَذَ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيت - .
1 873
فَحُمِلَ 'عَلَيْهِ السَّلام' عَلَىٰ نَعْشٍ وَنُودِيَ عَلَيهِ : هذا إِمَامُ الرَّافِضَة فَاعْرِفُوه .
1 873
أَنَّهُ لَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ اَلْبَلاَء إِلاَّ إِنْقَضَىٰ عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ اَلرَّخَاءِ حَتَّىٰ نَقْضِيَ جَمِيعًا إِلَىٰ يَوْم لَيْسَ لَهُ إِنْقِضَاء يَخْسَرُ فِيهِ اَلْمُبْطِلُون .
- ما جاءَ في رسالةِ الإمَامِ الكَاظِم 'عَلَيْهِ السَّلاَم' إلىٰ هَارُون -لَعَنَهُ اللَّه-
1 873
يا مُخَلصَ اللّبَنِ مِن بَينِ فَرثٍ وَدَمٍ ، ويا مُخَلصَ الوَلَدِ مِن بَينِ مَشِيمَةٍ وَرَحمٍ ، يا مُخَلصَ الشَّجرِ مِن بَينِ رَملٍ وَطِينٍ وَماءٍ ، وَيا مُخَلصَ الرُّوحِ مِن بَينِ الاحشاء وَالامعاء ، خَلصنِي مِن بَينِ يدَي هارُون
مِن دُعاء الإمام الكَاظِم 'عَلَيه السَّلام' .
1 873
رُويَ عَنْ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ ، وَمَا أُوتِيَ عَبْدٌ عِلْمًا فَازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبًّا إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا وَازْدَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضَبًا .
- بِحَارُ الْأَنْوَار - ج ١ - ص ١٥٦ .
1 873
رُويَ عَنْ الْامَامِ الْكَاظِمِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- مَا مِنْ بَلَاءٍ يَنْزِل عَلَىٰ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَيُلْهِمُهُ اللَّهُ 'عَزَّ وَ جَلَّ' الدُّعَاءَ إِلَّا كَانَ كَشْفُ ذَلِكَ الْبَلَاءِ وَشِيكًا ، وَمَا مِنْ بَلَاءٍ يَنْزِلُ عَلَىٰ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَيُمْسِكُ عَنْ الدُّعَاءِ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْبَلَاءُ طَوِيلًا فَإِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَىٰ اللَّهِ 'عَزَّ وَجَلَّ' .
- الكَافِي - ج ٢ - ص ٤٧١ .
1 873
رُويَ عَن الْإِمَامِ الْكَاظِمِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- إِذَا مَرَّ بِكَ أَمْرَانِ لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا خَيْرٌ وَأَصوب ، فَانْظُر أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَىٰ هَوَاكَ فَخَالِفْهُ ، فَإِنَّ كَثِيرَ الصَّوَابِ فِي مُخَالَفَةِ هَوَاك .
- تُحُفُ الْعُقُول - ص ٣٩٨ .
