مَلاذُ التَّائِهِينَ💗.
Open in Telegram
كُل مُرٍّ سَيَمُرُّ ، فَصَبرٌ جَمِيل . خُذوا ما شُئتْم وأترُكوا لِي دَعوة.
Show more9 628
Subscribers
+1724 hours
+987 days
+38230 days
Posts Archive
هناك قاعدةٌ قاسية في ظاهرها، جميلةٌ في أثرها:
ما تهرب من مَشقَّته اليوم، قد تدفع ثمنه غدًا.
فتعبُ الحركة اليوم أهون من آثار الخمول، ومشقَّة القراءة أهون من ضيق الفكر، وضبطُ النفس أهون من أن تصبح أسيرًا لرغباتك. كثيرٌ من الرَّاحة التي نطلبها الآن قد تصنع لنا تعبًا أطول لاحقًا، وكثيرٌ من المشقَّة التي نصبر عليها اليوم تفتح لنا أبواب الرَّاحة غدًا.
وقد قال الغزالي:
«الصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَهْوَنُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِهِ».
وقال ابن القيم رحمه الله:
«وَأَجْمَعَ عُقَلَاءُ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى أَنَّ النَّعِيمَ لَا يُدْرَكُ بِالنَّعِيمِ».
فاصبِر على مَشقَّةٍ قصيرةٍ تصنع لك راحةً طويلة، ولا تَبِع مستقبلك من أجل راحةٍ عابرة.
لا يَهونُ المؤمنُ عند الله وإن كثُرت عَثراته، ما دام حريصًا على الاستقامة، مُجاهدًا نفسَه، عائدًا إلى ربِّه كلما زلَّ.
فالعِبرة ليست ألَّا تتعثَّر، بل ألَّا ترضى بالتعثُّر، وألَّا تتوقَّف عن العودة إلى الله.
ما دُمتَ تُقاوم، وتستغفر، وتُصلح ما استطعت، فلا تجعل ذنوبَك بابًا لليأس، بل اجعلها دافعًا لتوبةٍ أصدق وقلبٍ أقرب إلى الله.
﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾
_بداية مشوار جديد، فيارب اجعل فيه الخير والعِوض الجميل💗.
اللهُمَّ أصلِحني كَما أصلحتَ الصَّالِحينَ مِن قبلي وأَصلِح لِي شَأنِي كُله."
قد تعيش عُمرَك كلَّه... دون أن تعرف السَّبب.
نحن عَرَفنا لماذا خَرَقَ الخَضِرُ السَّفينة، ولماذا قَتَلَ الغُلام، ولماذا بَنى الجِدار.
لكن أصحاب السَّفينة، وأهلُ الغُلام، واليتيمان، لم يَعرفوا شيئًا من ذلك.
عاشوا حياتهم وماتوا دون أن يعرفوا لِمَ حدث لهم ما حدث، وأنَّه كان في الحقيقة خيرًا لهم.
وهكذا حالُنا؛
قد تمرُّ بنا أشياء نظنُّها شرًّا، بينما هي خير... وقد نعيش عُمرَنا كلَّه دون أن نعرف لماذا مررنا بها.
ليس بينك وبين الفضل الإلهي جدارٌ سوى أن تَسعى بقلبٍ مُستعين، وتستغفرَ بروحٍ راجية، وتواصلَ الطريقَ وإن أبطأ الثمر.
فاللهُ تعالى لا يُضيِّع جُهدًا صادقًا، ولا يَخذل قلبًا احتمى به.
وقد يأتي عطاؤه من أبوابٍ لم تفتحها أمانيك، ليُعلِّمك أن خزائنَ فضله أوسعُ من حدود ظنِّك.
وَحدها الجَنّة
تَصلحُ أن تكونَ تعويضًا عن كُل ما يحدُث
- فأللّٰهُـمَّ لا تحرِمنا.
يُصبح العبد ويُمسي في زحامٍ من النعم،
فيُعمِيه الشيطان عنها ويُبصِّره ببلاء واحد ليتذمَّر منه،
وينسى أنه غارق في نعم الله وعافيته!
الحمد لله على ما أعطى، وعلى كل منعٍ كان نفسه عين العطاء.
ذكِر نفسُك في كُل يومأن لهَا ربُّاً يغفُر لِمن تابَ إليهِ توبةً نَصُوح .
عن تجربة فعلًا، لما ترضى بقضاء ربنا وتبقي واثق إن اللّي بيختارهولك فيه خير، هتلاقي ربنا بيراضيك في الوقت المناسب
ولما تصبر على الابتلاء، وعلى الحزن والضيق، وتفضل متمسك بالأمل، ربنا مش هيضيع صبرك
ولما تؤمن بعوض ربنا حتى لو كل الطرق قدامك باينة إنها مقفولة، خليك واثق إن ربنا قادر يفتحلك باب من مكان متتوقعوش
فإحنا بنحسن الظن بربنا، ومؤمنين إن كل اللّي عنده خير، وإن اختياراته لينا دايمًا فيها حكمة ورحمة.
اللهم بصيرةَ الطريق، وعَون الرفيق، وزادَ الروح، وقوّة الطموح، وتمهيد الدروب.
لا تتعجَّل في طلب حقِّك؛ فالدنيا صغيرةٌ جدًّا، وكلُّ من ظلمك فيها سيأتي عليه وقتٌ يدفع فيه ثمن ظُلمه.
سيأتي وقتٌ تسمع فيه بنفسك أنَّ حقَّك قد عاد إليك، وربما بأكثر ممَّا ظننت؛ ممَّن خذلك، أو شمت بك، أو جحد خيرك، أو قال لك كلمةً كسرتك، أو رماك بما ليس فيك.
فاصبر، ولا تحمل قلبك همَّ الانتقام؛ فإنَّ الله لا يضيِّع حقَّ مظلوم.
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾.
قد يرى الإنسانُ الطريقَ واضحًا، ثم لا يبلغه؛ لأنَّ السيرَ إلى المقاصد ليس بالقوَّة وحدها، بل بمعونةٍ خفيَّةٍ من الله.
لذلك قال الرافعي: «وكلُّ سهلٍ، إذا لم يُوفَّقِ اللهُ، صعبُ.»
