en
Feedback
نافذة على بني معروف

نافذة على بني معروف

Open in Telegram

التواصل على الخاص عبر هذا المعرف: @Naftha7

Show more
644
Subscribers
+124 hours
No data7 days
+330 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+3
in 0 channels
August '26
+24
in 0 channels
Get PRO
July '26
+32
in 0 channels
Get PRO
June '26
+24
in 0 channels
Get PRO
May '26
+35
in 0 channels
Get PRO
April '26
+8
in 0 channels
Get PRO
March '26
+3
in 0 channels
Get PRO
February '26
+10
in 0 channels
Get PRO
January '26
+13
in 0 channels
Get PRO
December '25
+26
in 0 channels
Get PRO
November '25
+7
in 0 channels
Get PRO
October '25
+12
in 0 channels
Get PRO
September '25
+11
in 0 channels
Get PRO
August '25
+25
in 0 channels
Get PRO
July '25
+376
in 0 channels
Get PRO
June '25
+16
in 0 channels
Get PRO
May '25
+110
in 0 channels
Get PRO
April '25
+122
in 0 channels
Get PRO
March '25
+61
in 0 channels
Get PRO
February '25
+12
in 0 channels
Get PRO
January '25
+30
in 0 channels
Get PRO
December '24
+29
in 0 channels
Get PRO
November '24
+4
in 0 channels
Get PRO
October '24
+21
in 0 channels
Get PRO
September '240
in 0 channels
Get PRO
August '24
+25
in 0 channels
Get PRO
July '240
in 0 channels
Get PRO
June '24
+15
in 0 channels
Get PRO
May '240
in 0 channels
Get PRO
April '240
in 0 channels
Get PRO
March '24
+13
in 0 channels
Get PRO
February '240
in 0 channels
Get PRO
January '24
+142
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September0
07 September+1
06 September0
05 September+1
04 September0
03 September0
02 September+1
01 September0
Channel Posts
لتعلم أن من يريد أن يربط العقيدة الدرزية بالدين اليهودي كاذب، فانظر أولاً إلى مكانة نبي الله موسى عليه السلام في «رسائل الحكمة». فموسى عليه السلام عندهم واحد من «النطقاء السبعة»، أي أصحاب الشرائع الظاهرة، الذين جاءت شرائعهم بحسب ظاهرها لأهل زمانهم، بينما يُجعل وراء هذه الشرائع «باطن» لا يدركه عامة الناس. وبذلك لا تعود شريعة موسى هي الحق الذي أرسله الله لهداية الناس، وإنما تصبح مرحلة من مراحل الشرائع الظاهرة. بل إن الأمر يتجاوز ذلك إلى إعادة تفسير شخصية موسى وقصته تفسيراً باطنياً؛ فتُستعمل قصة كلام الله لموسى من الشجرة والجبل لإثبات فكرة التجلي في صورة بشرية، وتُؤوَّل قصة موسى مع العبد الصالح لإظهار أن صاحب الشريعة الظاهرة لم يكن محيطاً ببعض «الحقائق الباطنة». والسؤال: كيف يُنسب هذا التصور إلى نبي من أولي العزم، اصطفاه الله وكلمه تكليماً، وأرسله إلى فرعون، وأنزل عليه التوراة، ثم يُختزل في نهاية المطاف إلى مجرد «ناطق» بشريعة ظاهرية لا تمثل حقيقة التوحيد؟ وهل يكون نبي الله موسى محتاجاً إلى من يكشف له «الباطن»، بينما يأتي بعد قرون رجل من البشر ليكون عند أصحاب هذه العقيدة ممثلاً للحقيقة النهائية؟ المشكلة إذن ليست في مجرد اختلاف تفسير قصة من قصص موسى عليه السلام، وإنما في إعادة بناء مفهوم النبوة نفسه؛ فالأنبياء يصبحون حلقات في نظام باطني متدرج، وشرائعهم مراحل مؤقتة، ثم تُجعل «الحقيقة» في كشف باطني ظهر بعدهم بقرون. أما في الإسلام، فموسى عليه السلام ليس صاحب قشرة ظاهرية تنتظر من يكشف باطنها، بل هو رسول الله حقاً، اصطفاه الله برسالته وكلامه، وكانت شريعته وحياً من الله في زمانها، ومقامه مقام نبي كريم من أعظم أنبياء الله. فإذا كانت العقيدة تجعل الأنبياء أصحاب شرائع ظاهرية، ثم تجعل «الحقيقة» في تأويلات باطنية ظهرت بعدهم، فنحن هنا أمام منظومة باطنية تعيد تفسير الأنبياء وشرائعهم لتجعلهم مراحل في طريق ينتهي إلى عقيدة أخرى.

2
🔍 الأدعية التي أخبر النبي ﷺ أنها مظنة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم⬇ ▫️اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. ▫️اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم. • ابن القيم | الداء والدواء صـ (١٧-١٨)
33
3
بما أن الهجري أسقط في دولته قاعدة حمزة «الاستتار بالمألوف»، فهل ما زالت تُقام صلاة الجنازة في «باشان»؟ أسأل عن ذلك لأن هذه الصلاة، بحسب ما يظهر من أصول المذهب، ليست من شعائره الأصلية، بل إن حمزة في رسالته «النقض الخفي» يذكر معبوده الحاكم بأنه «ولا صلى على جنازة». والأمر الآخر أن صلاة الجنازة تبدو متعارضة مع عقيدة التقمص؛ فالذي يؤمن بأن الروح تنتقل فور الوفاة إلى جسد مولود جديد، أي إلى «قميص جديد»، يفترض أن ينظر إلى الجسد المسجّى أمامه على أنه «قميص مستهلك» فارقته الروح بالفعل. فما الذي تقدمه صلاة الجنازة إذن للميت، إذا كانت روحه قد انتقلت بالفعل إلى جسد آخر؟ أليست في هذه الحالة مجرد طقس اجتماعي يُؤدّى استتاراً بالمألوف؟ بينما في حقيقة الأمر، الميت في ذلك الوقت أحوج ما يكون إلى دعاء من حوله، والدعاء عبادة، والعبادة لا تكون نافعة إلا بتوحيد الله. ففتّش عن حقيقة توحيدك.
46
4
*وادكر بعد أمة* وَقَالَ ٱلَّذِی نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ۝٤٥ هذا الرجل لقي يوسف عليه السلام في السجن ورأى ولمس إحسان يوسف عليه السلام إليه وشهد له به ورأى رؤياه وهو في كرب عظيم وغم شديد فبشره يوسف بالفرج والخروج والنجاة والمستقبل الذي غير حياته والانتقال من ظلمة السجن إلى عز الملوك وقصورهم ومع ذلك نسيه ولم يتذكره إلا بعد أمة أي بعد وقت حتى روى عن ابن عباس بعد سنين نسيه وكل شيء يذكره به الملك وسقيا الملك والرؤى ومع ذلك نسيه.... فوطن نفسك على طبع الإنسان في نسيان الجميل ولا تنتظر الجزاء ألا من رب كريم حفيظ يحفظ لشيخ هرم تسبيحة تحركت به شفته ذات مرة قبل تسعين سنة ... وانظر إلى هذه اللفتة القرآنية المعترضة (بعد أمة) التي كشفت الستر عن عوار النفس البشرية.... وتأمل لو حذفت كيف يغيب هذا المعنى.... (بعد أمة) د.عبد الله بن بلقاسم
50
5
No text...
47
6
حسب «رسائل الحكمة»، فإن هرمس هو الظهور الروحاني لمرتبة «النفس الكلية»، وهو نفسه النبي إدريس عليه السلام، ثم ظهر في عصر الحاكم
حسب «رسائل الحكمة»، فإن هرمس هو الظهور الروحاني لمرتبة «النفس الكلية»، وهو نفسه النبي إدريس عليه السلام، ثم ظهر في عصر الحاكم بأمر الله في شخص إسماعيل التميمي. والذي يبيّن بطلان هذه العقيدة أمرٌ واحد: إدريس عليه السلام كان يدعو إلى عبادة الله، وإسماعيل التميمي كان يدعو إلى عبادة الحاكم. ولأن حمزة يدرك هذا التناقض، جاء بفكرة أن الله حلّ في شخص الحاكم، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً. والقرآن يقول عن إدريس عليه السلام: ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ورسالة جميع الأنبياء كانت واحدة: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾. دعوة واضحة، وإله واحد، وأنبياء بشر، ووحي من الله. أما تحويل الأنبياء إلى مظاهر لمراتب فلسفية، ثم نقل تلك المراتب بين أشخاص عبر التاريخ، فهو أمر يحتاج إلى دليل من الله، لا إلى تأويلات باطنية وموروثات فلسفية قديمة. فأين الدليل أن إدريس عليه السلام هو «النفس الكلية»، وأن هذه المرتبة انتقلت بعده إلى إسماعيل التميمي، ثم ارتبطت بالحاكم بأمر الله؟
55
7
﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهم إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾
55
8
كثرة المنشورات في الأيام الأخيرة على صفحات السويداء حول نظرة الإسلام إلى المرأة لفتت انتباهي إلى أننا في سوريا أمام عقليتين مختلفتين تماماً في نظرة كل منهما إلى الأسرة والمرأة والحياء. عقلية ترى أن نشر الرجل صور زوجته أو أخته وهي متزينة أمام الناس أمر عادي، بل تراه من مظاهر التحضر والانفتاح، ولا ترى في ذلك بأساً. وعقلية أخرى ترى أن الرجل السوي يغار على محارمه، ولا يقبل أن يظهرن بزينتهن أمام الرجال الأجانب، لأن ذلك ليس من المروءة ولا من الغيرة. طبعاً، لا أختصر بهذه المسألة وحدها كل مشاكل سوريا، وإنما أضرب مثالاً على اختلاف المعايير التي تحكم تفكير التيارين. وبما أنه توجد عقلية لا تقبل بالنصوص الدينية حكماً في هذه المسائل، أقول لهم من ناحية عقلية: الفطرة السوية، والعقلية القويمة للرجل، تدفعه إلى الغيرة على عرضه والمحافظة عليه، والدليل حال أجدادكم، وأنا أذكر أن الأعراس في السويداء كانت حتى نهاية التسعينيات غير مختلطة، ثم أخذت هذه العادات تتغير تدريجياً. المشكلة إذن ليست مجرد صورة تُنشر على مواقع التواصل، وإنما تغيير مفهوم الحياء والغيرة نفسه، حتى أصبح بعض الناس ينظر إلى الغيرة باعتبارها تخلفاً، وإلى التبرج والانفتاح غير المنضبط باعتبارهما تقدماً. وهذا بسبب التأثر بالحضارة الغربية التي حوّلت جسد المرأة إلى أداة للإعلان والتسويق، ثم أقنعتك بأن اعتراضك على تحويل المرأة إلى صورة تُعرض أمام الجميع دليل على أنك متخلف! وربما تقنعك لاحقاً بأن زواجك من ذكر مثلك أمر طبيعي كما يحدث عندهم، وأنك إن لم تفعل هذا فلن تتطور!
61
9
من الناحية التاريخية، وحسب المنظور الديني الدرزي، يبدو كلام عاطف الهنيدي أقرب إلى الواقع، وهذا ما يعرفه جميع أهل السويداء، لك
من الناحية التاريخية، وحسب المنظور الديني الدرزي، يبدو كلام عاطف الهنيدي أقرب إلى الواقع، وهذا ما يعرفه جميع أهل السويداء، لكن المشكلة أن الصوت الأعلى لمن يملك المال والسلاح. لا أحد ينكر أن السويداء تضررت خلال أحداث تموز، لكن الخلاف الحقيقي ليس حول وقوع الضرر، بل حول كيفية معالجته ومن يتحمل مسؤولية اختيار طريق المعالجة. لقد مضى أكثر من عام، وجُرّبت في السويداء حلول وسياسات الهجري لمعالجة آثار الأزمة؛ فهل أدت إلى حل المشكلة، أم أنها زادت المشهد تعقيداً؟ وبعد أن ارتمى الهجري في حضن الكيان، ثم وجد نفسه منبوذاً، يبدو أنه يحاول إحكام قبضته على المدينة من خلال قاعدة: «من اعترض انطرد»، ليبقى هو وعصاباته وحيداً في المدينة المحتلة.
74
10
No text...
74
11
المواقف السياسية الصحيحة تُبنى على قراءة عقلانية وواقعية للأحداث، لا على العواطف والشعارات. وقد مضى أكثر من عام على حلم «المع+1
المواقف السياسية الصحيحة تُبنى على قراءة عقلانية وواقعية للأحداث، لا على العواطف والشعارات. وقد مضى أكثر من عام على حلم «المعبر الباشاني» الذي كان ماهر يبشّركم به؛ فلا المعبر وُجد، ولا المهجّرون عادوا إلى منازلهم، ولا الطلاب تمكّنوا من تقديم امتحاناتهم. وبعد كل هذه الوعود والنتائج، ما زال من يعترض على سياسة الهجري يُتهم بأنه «قوّاد أهله»!
76
12
المخلوق إذا خِفتَه؛ استوحشتَ منه وهربتَ منه، والربُّ تعالى إذا خِفتَه؛ أنستَ به وقَرُبتَ إليه. 📚الفوائد (ص٤٥) ابن القيم
79
13
«خليك في دين إرضاع الكبير»! هذا التعليق يتكرر في التعليقات كلما كان المنشور يتحدث عن الإسلام، وبدافع الشفقة على أصحاب هذه التعليقات أقول لهم: أنتم لا تفهمون المسألة، فظننتم أنكم اكتشفتم شبهةً تنسف ديناً عمره أكثر من أربعة عشر قرناً، وهذا الظن دفعكم إلى الغرور والإعجاب بالنفس والكبر، وهذه الأمور إذا دخلت القلب أضعفت الإيمان، وقد تخرجه منه. وبدل أن تجعلوا شعار «إرضاع الكبير» عنواناً للسخرية يدل على جهلكم بالمسألة، هل سألتم أنفسكم: هل هذا الأمر تشريع عام في الإسلام، أم أنه حالة خاصة وقعت في وقت كان تحريم التبني فيه حديث العهد، فوجدت هذه الرخصة لحالة شخص تربى بين عائلة تبنته سنوات طويلة، فأصبح بالنسبة إليها كابنها، وبعد تحريم التبني شُرعت هذه الرخصة لتجيز دخوله على المرأة التي ربته؟ علماً أن الرضاع هنا لا يُقصد به المباشرة، فالدين الذي يحرّم النظر إلى المرأة الأجنبية لا يمكن أن يجيز ما هو أكبر من ذلك. إذاُ، عليك أن تفهم أنه لا يوجد في الإسلام أمر عام للنساء بإرضاع الرجال البالغين. فلماذا تُقدَّم حادثة استثنائية، مختلف في دلالتها، وكأنها «شعيرة إسلامية» يمارسها المسلمون؟ إن كان المقصود السخرية، فالسخرية لا تثبت بطلان دين. وإن كان المقصود البحث عن الحق، فأهلاً بالحوار العلمي. وأقول لأهلي من بني معروف: لا تجعلوا مقطعاً ساخراً أو تعليقاً على وسائل التواصل هو الذي يعرّفكم بالإسلام. اقرأوا القرآن بأنفسكم، وتعرّفوا إلى عقيدة الإسلام من مصادرها، ثم احكموا. فالحق لا يخشى السؤال، وإنما يخشى الإنسان أن يحكم على شيء قبل أن يعرفه.
96
14
﴿۞ وَأَیُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥۤ أَنِّی مَسَّنِیَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ ۝٨٣﴾ [الأنبياء ٨٣] جمع في هَذا الدُّعاء بَين حَقِيقَة التَّوْحِيد، وإظْهار الفقر والفاقة إلى ربه، ووُجُود طعم المحبَّة في التملق لَهُ، والإقْرار لَهُ بِصفة الرَّحْمَة، وأنه أرْحم الرّاحِمِينَ، والتوسل إلَيْهِ بصفاته سُبْحانَهُ، وشدَّة حاجته وهو فقره، ومَتى وجد المُبْتَلى هَذا كشف عَنهُ بلواه. كتاب الفوائد ابن القيم
90
15
سمع أمّاً تنادي طفلها وتقول له: "تعال أعطك..." فسألها: "وما أردتِ أن تعطيه؟" قالت: "أعطيه تمراً". فقال لها: "أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كُتبت عليكِ كذبة". هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذّر أمًّا من أن تعد طفلها بشيء ثم لا تفي بوعدها، ويعتبر ذلك من الكذب الذي يُكتب عليها! فهل يعقل أن يكون هذا الرجل نفسه كاذباً على الله؟! هل يعقل أن يحذّر الناس من الكذب في أبسط معاملاتهم، ثم يرتكب أعظم كذبة يمكن أن يتصورها الإنسان، فيدّعي النبوة ويقول: إن الله أرسلني، وهو يعلم أنه لم يرسله؟! إن الكذب ليس صفة عابرة يستطيع الإنسان إخفاءها طوال حياته، خصوصاً أمام أهله وأصدقائه وأعدائه. والكاذب يحتاج دائماً إلى كذبة أخرى ليستر بها كذبته الأولى، ولذلك قيل: حبل الكذب قصير. أما محمد ﷺ، فقد عاش بين قومه أربعين عاماً قبل البعثة، يعرفونه ويعرفون أخلاقه، حتى اشتهر بينهم بالصادق الأمين. ثم قضى ثلاثةً وعشرين عاماً يدعو إلى رسالته، وتحمل بسببها الأذى والحصار والاتهام والسخرية والحروب، ولم يستطع أقرب الناس إليه ولا أشد أعدائه أن يثبتوا عليه كذبة واحدة. فاسأل نفسك بصدق: كيف يستطيع إنسان أن يكذب على الله ثلاثةً وعشرين عاماً، ثم يبني حياته كلها على هذه الكذبة، ويتحمل من أجلها الأذى، ويضحي براحة نفسه وأمنه، ثم لا يكتشف المقربون منه حقيقة أمره؟ إن من يعرف طبيعة البشر يدرك أن هذا غير منطقي. ولكن المشكلة أن الإنسان قد يُبرمج منذ طفولته على كراهية شخص أو رفضه، بسبب رسائل كاذبة يتوارثها أجداده، فيكبر وهو يحمل حكماً مسبقاً عنه، دون أن يمنح نفسه فرصة للنظر والبحث. ولهذا فإن الوصول إلى الحق يحتاج إلى شيء من الشجاعة والإنصاف... وأن تسأل نفسك بعيداً عن الموروث: هل درست محمداً ﷺ كما كان فعلاً؟ أم أنني أكرهه لأنني تربيت على كراهيته؟ فالإنسان إذا صدق مع نفسه، وصدق في طلب الحق، وسأل الله الهداية بإخلاص، فلن يخشى من مراجعة أفكاره وموروثاته. أما من عرف محمداً ﷺ حق المعرفة، وعرف سيرته وأخلاقه وصدقه، فسيجد نفسه أمام سؤال يصعب الهروب منه: إذا لم يكن محمد ﷺ رسولاً من عند الله... فمن يكون؟
93
16
‏«تهذبك السُّنون حتى يقلَّ فيك الكلام، ويهدأ فيك الاندفاع، وتستغني عن أشياء كنت تظنُّها من ضرورات، ثم تلتقي بنفسك بعد أعوام، فلا تكاد تعرفها؛ أهدأُ قلبًا، وأبصرُ طريقًا، وأقلُّ اكتراثًا». نُقل
78
17
رسالة من أحد أبناء بني معروف:
رسالة من أحد أبناء بني معروف:
92
18
المنشور في الصورة المرفقة كُتب قبل أحداث تموز بنحو سبعة أشهر، حين كان بعضهم يحلم بأن تصبح عيون السويداء زرقاء، بحسب تعبيرهم،
المنشور في الصورة المرفقة كُتب قبل أحداث تموز بنحو سبعة أشهر، حين كان بعضهم يحلم بأن تصبح عيون السويداء زرقاء، بحسب تعبيرهم، فإذا بها تصبح حمراء بسبب الحماقات التي قادت إليها تلك الأوهام. وفي ذلك الوقت نفسه، كان هناك من ينصح أهل السويداء بأن أي تحالف مع الكيان لا يقوم على محبة السويداء أو الحرص على أهلها، وإنما تحكمه مصالح الكيان أولاً وأخيراً، وليس مصلحة أهل السويداء. لكن المؤسف أن الحمية الجاهلية ما زالت تسيطر على نفوس كثيرين؛ فيقبل بعضهم الكلام لمجرد أن قائله درزي، ولو كان فيه ضرر عليهم، ويرفضون النصيحة لمجرد أن قائلها خرج من الجماعة، ولو كانت فيها مصلحتهم. ولم يدركوا أن المشكلة ليست في هوية من يتكلم، بل في صحة ما يقول، وفي صدق نصحه ونتائج الطريق الذي يدعو إليه. فكم من شعارٍ أُطلق باسم الكرامة انتهى إلى الدم، وكم من نصيحةٍ رُفضت بسبب العصبية ثم أثبتت الأيام صدقها.
116
19
﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكم وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا(٢٨)﴾ [النساء: ٢٦-٢٨]. (وذلك لرحمته التامة وإحسانه الشامل وعلمه وحكمته بضعف الإنسان من جميع الوجوه؛ ضعف البنية وضعف الإرادة وضعف العزيمة وضعف الإيمان وضعف الصبر فناسب ذلك أن يخفف الله عنه ما يضعف عنه، وما لا يطيقه إيمانه وصبره وقوته). تفسير السعدي
100
20
يوجد في السويداء عقلية تخاف من المدرسة، وتخشى الجامعة، وترى في الطالب المتعلم خطراً أكبر من الجاهل المطيع. ومن يتأمل موقف «رسائل الحكمة» من العلوم الدنيوية، لا يستغرب كثيراً موقف الهجري وعصاباته من العلم. ففي تلك الرسائل نجد تمييزاً واضحاً بين ما يُسمّى «العلم الحقيقي»، وهو علم التوحيد بزعمهم، والذي يقصدون به توحيد الحاكم لا توحيد الله، وبين بقية العلوم، من طب وحساب وهندسة وغيرها، والتي تُقدَّم باعتبارها علوماً قشرية أو ناقصة لا توصل الإنسان إلى الحقيقة. بل يصل الأمر في بعض النصوص إلى الطعن في العلوم القائمة على التجربة، واعتبار الانشغال بالطب والنجوم والحساب حجاباً يحول دون الوصول إلى ما يسمونه «علم الحكمة». فبحسب هذه الرسائل، يُصغَّر شأن العلم الذي يبني الطبيب والمهندس والمعلم والباحث، ويُرفع فوقه علم باطني مغلق لا يُتاح للجميع، ومن السهل في ظل هذه العقلية أن يتحول المجتمع إلى طبقتين: طبقة تدّعي امتلاك «الحكمة»، وأكثرية يُراد لها أن تبقى تابعة، تسمع ولا تناقش، وتطيع ولا تسأل. ولهذا، فإن منع الطلاب من تقديم امتحاناتهم ليس حادثة معزولة ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد إجراء أمني عابر. ذلك أن المجتمع المتعلم يصعب قيادته بالخرافة، ويصعب إخضاعه بالخطابات الطائفية، لأنه يستطيع أن يسأل ويناقش ويقارن ويحاسب. أما المجتمع الجاهل، فهو البيئة المثالية لكل زعيم يريد أتباعاً لا مواطنين، ومصفقين لا مفكرين.
122