en
Feedback
آيـات العـزيبي .

آيـات العـزيبي .

Open in Telegram

رواياتي : فُلك الوقّاد (مُكتمله) انهم يحبون (قيد النشر) تجدونهم علىٰ : - قناة التيليجرام - مُنتدىٰ روايتي - واتباد - فُلك الوقّاد متوفره كمُستند في قناة نُبذه

Show more
Iraq246 915The category is not specified
422
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
نفث دُخان سجائره بضجر حينما وصله صوت والده الذي ضَج به الممر المُحتوي علىٰ غُرفته قبل ان يفتح الباب هاتفاً بغضب وجموح :خلصت حلول الارض عشان تتخلص من الجُثه بذي الطريقه القذره؟ عقد كحيل عينيه مُحاولاً تذكُر آخر جُثه كان قد تخلص منها فنبَس عُقبها بينما مازال مُتمدداً علىٰ السرير :جُثة البنت الاجنبيه! شمذكرك فيها الحين؟ برّاق اغلق باب الغُرفه بغضب موضحاً بإنفعال :تستهبل انت ووجهك ، ليه احرقت البراء ياحمار؟ كحيل توسعت عينيه فأعتدل جالساً :شتخربط انت ، ما احرقته برّاق إحمرت عينيه من شِدة الغَضب نابساً عُقبها :كحيل لاتمتحن صبري لا ادفنك بأرضك ، البراء ليه احرقته؟ كحيل نهض من مكانه مُقترباً من والده يُجيب بتشديد لكُل حرف :اقولك ما احرقت احد ، فهمني من وين جايب ذا الكلام؟ برّاق زفر نفسه بعد دقائق طويله حاول بها قراءه الصِدق في عيني كحيل جالساً عُقبها علىٰ السرير يمسح وجهه بضيق نابساً :منو قليل الخاتمه اللي سواها واحرق الكوخ ، اكيد احد يدري ان جُثة البراء فيه كحيل بالرغم من معرفته لشِدة غضب والده واحتمالية انفجاره عليه نبَس موضحاً اول سبب تبادر لذهنه للحريق :يمكن النار اللي شبيتها انا رجعت اشتعلت بسبب الهواء زفر برّاق بمحاولة تصبُر في مواجهة غباء ابنه صامتاً عن الاجابه وفي عقله يحاول العَد للعشره بأرقام من شِدة الغضب تبعثرت ولم يستطع الالمام بها ، وحينها نبَس كحيل بتردد :متأكدين من ان البراء احترق في الكوخ؟ برّاق نظر اليه وبنظرات شرسه اجاب :تتوقع صحىٰ من الموت وهرب ياذكي كحيل تنهد هاتفاً بينما يجلس بعيداً عن والده علىٰ اريكه مُقابله للسرير :سمعت عن حي صحىٰ من الاغماء وهرب برّاق بتعجُب نبَس مُستفهماً :ماقتلته؟ كحيل نفىٰ هازاً رأسه بصمت بينما برّاق رفع يديه يضرُب رأسه بسُخط ناهضاً عُقبها كثور هائج وقبل ان يتهور ويضرب ابنه نبَس بصوت من علوه شَعر كحيل وكأنه فجر أُذنيه :انت مصيبتي من رب العالمين ، الله لايخليك ياكحيل خَرج من الغُرفه عُقبها بينما كحيل ارخىٰ ظهره علىٰ المقعد نابساً بسُخريه :قاتل وتاجر ومُخدرات وله عين يدعي ربه بعد حينما نزل برّاق الىٰ صالة القصر كان هُناك بجّاد دالفاً بجموده المُعتاد فهتف له بحِده :باشر شغلك وشغل البراء مابي اي خطأ ، مزاجي ماعاد يحتمل اي غباء بجّاد صمت يرفع حاجبه بينما يُراقب برّاق ذاته الذي جلس علىٰ الاريكه مُتجاهلاً إستقامة بجّاد في مكانه ، قبل ان يسير نبَس بذات الحِده :الغباء يشمل رجالك كلهم الا بجّاد ، خلك حافظ الدرس ذا رفع برّاق حاجبه ناهضاً من مكانه ينظر لبجّاد ذاته الذي توقف عن السير مُبادلاً برّاق ذات الحِده ، هاتفاً برّاق عُقبها :ماتبي تسحب كلامك! بجّاد بملامح جامده نفىٰ :عمري ماسحبت كلامي ، انا قد كُل كلمه يقولها لساني برّاق اقترب منه ينبُس حينها وإصبعه تطرق علىٰ كتف بجّاد :انا آخر شخص تتمنىٰ تعانده يابجّاد ولا يذوقّك غضبي بجّاد انزل يد برّاق وبلا مُبالاه اجاب :انا ما اتهدد ، برّاق غادر المكان عُقبها تحت صمت برّاق ذاته الذي بقي يُراقب ابتعاده مُتنهداً عُقبها عائداً الىٰ الاريكه خاصته وبهمس نبَس :انشهد انك قدها - نجمنا مُضيء رُغم كل البهوت المُحيط به . #فلك_الوقاد

بإبتسامه وضع سماعة الهاتف الجَديد في مكانها ينبُس لتلك الجالسه بجانبه تَرتقب حديثه :خلاص مابقىٰ غير اجيب سيارة اجره ونروح للديره مريم ابتسمت وبضحكه نبَست :وفُستان العُرس من الديره بشتريه؟ مشَعان استوعب لينهض من مكانه هاتفاً بتحمس :يلا قومي بنروح الحين السوق نجيبه مريم بِقل استيعاب رمشت نابسه :يامشَعان ياعيني آني محتاجه لهواي اشياء ولازم اجهز قائمه باللي اريد اشتريه مشَعان تنهد :وانتِ ليه تعقدين الامور لذي الدرجه ، خذي ورقه واكتبي عليها الاغراض اللي تبيها ، ساعه وبنطلع! مريم تنهدت ، تُقدر حماسته كونه زواجه وفرحته الاولىٰ والطاهره بِلا اهداف ولا مساعي سوىٰ السعاده والحياه مع من يُحب بعد إشهار زواجه الذي مازال سِراً وناقصاً ، امتثلت لأمره تكتب احتياجاتها علىٰ الورقه التي قدمها اليها بينما هو يُراقب ويقرأ ماتكتب قبل ان تضع القلم وترتفع ابتسامته ظناً منه انها اكملت التدوين فهتفت :انته ماعندك دوام اليوم؟ مشَعان تلاشت ابتسامته هاتفاً بينما يُشير للورقه :ماخلصتي؟ مريم نفت فتنهد بحُزن بالكاد إستطاعت كتم ضحكتها في مواجهته قبل ان يهتف :لاماعندي ، خذيت اجازه زواج رفعت حاجبيها بتعجُب :يمته حددنه الزواج عشان تاخذ الاجازه من اليوم؟ مشعان بإنفعال هتف :مريم لاتدمرين مجاديفي ، انا ابي اسوي الزواج الليله ذي وانتي تتهربين بقلب وضمير مريم بإستنكار نبَست :ماتهربت ، بس انته كلش مستعجل ، وخلاص دامك لهذي الدرجه متحمس روح تجهز وانا بكمل كتابه وبجهز روحي اراح ظهره علىٰ الاريكه وبإبتسامه اجاب :صرت جاهز اصلاً بما اني كنت ناوي نروح الديره الحين لكن خلاص الشكوىٰ لله بنتقضىٰ اول ضحكت تهز راسها بيأس وبينما تُكمل تدوين احتياجاتها كان هو قد اسهب في تأملها بِلا ملل او كلل وكُل تفصيل صغير بها يفتنه عِشقاً وهُياماً ، عُقب انتهائها فرقعت اناملها بينما تتأكد مما كتبت وحينما التفتت اليه نبَست :يبيعون بديرتكم .. قطعت كلامها حينما استوعبت شُروده في ملامحها تنبُس عُقبها بإبتسامه بينما تضع يدها علىٰ يسار صَدره :عاشق مُثير للشفقه! تنهد مشَعان وبدراميه هتف :جَداً ، عنوان لائق بحكايتنا ضحكت مريم هاتفه عُقبها :لاتقول انك بتستثمر حكايتنا وبتكتبها؟ مشَعان اعتدل بجلسته مُجيباً اياها :اول روايه للكاتب مشَعان عبدالله "عاشق مُثير للشفقه" ، اراهن انها بتنباع بمكتبات بغداد والقاهره ، تخيلي معي اول مشهد فيها لما التقينا لاول مره كدكتوره جميله وطالب وسيم ، حوارنا الاول عن الادب العربي والشِعر العراقي واللي خذا المحاضره كلها بدون لانمل نحنا ولا الطُلاب ضحكت مريم هاتفه عُقبها بينما هي مُتكئه برأسها علىٰ كفها :الحوار لوحده يرادله مائة ورقه من الكِتاب مشَعان قام بنفس وضعيتها واضعاً يده كمتكىٰ لرأسه نابساً عُقبها :لو اسويه الف ورقه ، كلامك محد راح يمل منه مريم تنهدت ثم نبَست :ومشهد برّاق لما هاجمني بمكتبي وضَربني .. مشَعان اعتدل مُمسكاً بكفها هاتفاً :بدون برّاق وطوايفه ، انا وانتِ والحُب للقُراء اصحاب الذائقات المُميزه مريم ابتسمت نابسه بحُب :محظوظه بيك ، انته إستجابة دعوات امي من كانت تدعي ليه بالخير لم يُجيب بل إقترب مُقبلاً رأسها وفيضٌ من الحُب يجتاحه شاعراً بالامتنان للقدر الذي ساقه للدراسه في بغداد والحُظي بأميرتها في ناظريه #فلك_الوقاد

فجراً طوىٰ السجاده بعدما فَرغ من صلاته ناهضاً عُقبها من مكانه يضع السجاده في مكانها بينما يُراقب سلام ملامح الشهباء ذاتها التي تنام علىٰ السرير بهدوء وكأنما لاحَرباً تُقام بأيديها حينما تكون مُستيقظه ، إقترب منها يُزيح الخِصال عن وجهها يتراىٰ له جُل وجهها بتلك البشره الناصعه والتي تلمع تحت ضياء الفجر الداخل من النافذه المفتوحه ، بهدوء بدأ ايقاضها وبما ان نومها ليس ثقيلا لم يستغرق وقت طويل حتىٰ فتحت عينيها ببحة النوم تنبُس :شفيك! بجّاد ابتعد وبهدوء نبَس :وقت صلاه اومئت تجلس علىٰ السرير بينما تُراقبه وهو يقف امام النافذه بشرود فنبست بهدوء :خلاص تصالحنا؟ بجّاد وضع يديه على حافة النافذه السُفليه مُلتفتاً اليها بمُحاوله تَصبُر :متىٰ؟ الشهباء ضحكت تُريح ظهرها علىٰ ظهر السرير هاتفه بهدوء :البارحه! بجّاد تجاهل الاجابه مُعيداً ناظريه نحو الخارج بينما هي وقعت عينيها علىٰ كفيه التي تضغط علىٰ الحافه الاسمنتيه مايوضح شِده غضبه المكبوت بداخله فنهضت من مكانها خارجه من الغُرفه تنشغل عُقبها بالصلاه وحينما فَرغت كان هو قد خرج من المنزل فرجحت مكوثه بالحديقه متوجهه نحو المطبخ لتُحضر إفطار خفيف قبل ان تخرُج الىٰ الحديقه برفقة اطباق الطعام ولم يكُن موجوداً ، ابتلعت ريقها تمسح بناظريها في المزرعه بعدما وضعت الاطباق علىٰ الطاوله ، سارت في المزرعه بضع خطوات بينما تفرك يديها بتوتر ؛ تخشىٰ خيبات الامل جَداً كونها تدفعها الىٰ القيام بأفعال مُتهوره في سبيل الانتقام ، تنفست بإرتياح حينما اقبل من خلف المنزل يُمسك بقيد كلبه الصغير ذاته الذي حالما رآها ركض اليها مُتخلصاً من يد بجّاد فبقي يُراقب لُطفها بالتعامل مع الكلب ذو الفِراء الكثيف قبل ان يرىٰ الطعام علىٰ الطاوله فهتف مُقاطعاً مُتعتها :وين الشاهي! بروده في نُطقها اشعرها بالاستفزاز ذاته الذي يرغب في ايصالها اليها ولكنها كعادتها لن تُعطيه رغبته وبإبتسامه نهضت تنبُس مُجيبه :الحين بجيبه ، امسك آدي مابيه يدخل البيت وراي بجّاد رفع حاجبه هاتفاً بإستفهام :آدي؟ الشهباء بذات الابتسامه اجابت :اكيد مابجي اسألك عن اسمه وانصدم بأنك مسيمه حَرب مثلاً بجّاد ابتسم ينظر للكلب الذي يقف في مُنتصفهم نابساً عُقبها :نشم ، ذيب كان مسميه دون ان ينظُر اليها توجه نحو الطاوله يجلس عليها بينما هي توقفت لثوانٍ بجمود تنظر اليه ثم الىٰ الكلب قبل ان تسير داخله الىٰ المنزل وبقسوه اغلقت الباب مانعه الكلب ذو الاسمين من الدخول فنبس بجّاد بإبتسامه ينظر اليه :نشم تعال هنا امتثل الكلب يركض لبجّاد ذاته الذي مسح علىٰ فرائه وبقي لدقائق وحيداً قبل ان تخرج الشهباء بهدوء تضع اكواب الشاي والابريق من الصينيه ذاتها اخذت عُلبه الطعام الخاصه بالكلب واضعه اياها امامه قبل ان تجلس علىٰ الطاوله مُتحاشيه النظر الىٰ بجّاد ذاته الذي ابتدأ اكله يُراقبها بإبتسامه ، ودقائق مَرت بين صمتهم ينهون تناول الطعام لينهض عُقبها بجّاد هاتفاً بهدوء :عندي اليوم شُغل ، مابي ارجع الاقيكِ مسويه مصيبه بالبيت الشهباء ارتشفت من كوبها الشاي تهتف عُقبها بإبتسامه :ماتبي اودي اكل لرجال الامن اللي يحرسونا بالمبنىٰ اللي قدامنا؟ بجّاد صر علىٰ اسنانه يحاول التحلي بالصبر قبل ان ينبُس بتحذير حاد :اذا اسمع مسويتها بدفنكِ بذي الارض بدون تَردد صدقنيني بإبتسامه نبَست بعلو بينما تُراقب ابتعاده :متوارث القتل ، لازم اتوقعها منك توقفت خُطاه يقبض علىٰ يديه بغضب ويعلم جيداً انه اذا عاد اليها سيقتلُها حتماً فتصبر هذه المره داخلاً الىٰ المنزل مُتجاهلاً اياها دون التفات ، بينما هي اكملت شُرب الشاي خاصتها وبالحُقد تتسم ملامحها وبالرُغم من مدىٰ علمها بالكثير مما يدور حوله الا انها تشعُر بالاستغفال حيال مايخفيه عنها خاصه بعدما افصح عن امر زواجه السابق الذي اجاد اخفاءه عنها جيداً #فلك_الوقاد

فُلك - إحدىٰ عشر . حينما اسدل الليل سِتاره وحَل الظَلام إستوعبت مرام تبِعات قَرارها بالمبيت في مَنزل والدها شبه المُنتهي ، بدا موحشاً ليلاً وغير قابل للسكن فيه ، بالرُغم من الفانوس الموضوع في زاويه الغُرفه الا انه لم يعد بذات الدفء والحنو ، ظلت تتنهد بين الفينه والاخرىٰ مُحتضنه جَسدها في الارض البارده حينما دلف شقيقها بإبتسامه هاتفاً :جبت لك فراش وبطانيه تعالي ساعديني ندخلهم بحُزن ابتسمت رُغم الدمع الذي تكتل في عينيها ولم يُلاحظه جبر ذاته الذي خرج مُتحمساً فتبعته ترىٰ ماتحدث عنه في الصاله بينما هو مُنشغلاً بإدخال الوسائد فتوقفت تتأمل صبره وتعامله اللطيف مع مصابهم حتىٰ باتت تُحاول بشتىٰ الطُرق الاقتداء به والتحلي بذات صبره ، بعدما انتهىٰ جبر اقترب يرفع الفِراش يهم بأدخاله نابساً دون النظر اليها :خليه بكيسته عشان لايتوسخ بالرماد وبكره ان شاء بروح اشتغل واحاول اطلع حق بويه للجُدران لم تُجيب بل اقتربت تأخذ الفِراش من بين يديه واضعه اياه علىٰ الحائط لتعود مُحتضنه جَبر تَذرف هُناك دمعاً بصمت ، بينما هو قبل رأسها ينبُس بإصطناع المُزاح رُغم عينيه المُثقلتين بالدمع :بنت ترا زود الحنان بيخليني اتدلع عليكِ والله مرام رفعت رأسها تنظر لوجهه الباسم ودموعه تُذرف بسخاء :تدلع علي ، انا لو افديك بروحي مابوفيك حقك علي ضحك جبر يُعيدها في حُضنه هامساً بعدما تلاشت ابتسامته :انتِ امي ، كل شي اسويه لك قليل ، ضحكة عيونكِ واجبي الوحيد بذي الدنيا بعد رضا ربي مرام بذات الهمس اجابت :وانت ابوي ياجَبر عُقب دقائق ابتعد جَبر يمسح الدمع من وجنتيه وبمُزاح هتف :دراما وحركات عشان ماتشيلين معي ، والله ما ادخل غير الفِراش والباقي عليكِ ضحكت مرام بخفه هاتفه بينما تمسح دموعها هي ايضاً :ماعاد تمشي عليك سوالفي ، لازم اغير الاسلوب بينما يُدخل الفِراش اجابها :تماماً دقائق بسيطه واصبح كل ما احضره في مكانه متوقفاً عُقب ذلك وشعور بالانتصار يُباغته بعدما انبت زهره في مُنتصف رُكامهم مرام بعدما وضعت الوساده نهضت هاتفه بإستفهام :صدق وين لقيت دكان مفتوح الحين؟ جَبر ضحك يحك شعره بينما يهتف بإجابه :رحت للعم عمران وخليته يفتح دكانه الحين وعاد هو ماقصر يدري بالوضع تنهد عُقبها تُقتطع ضحكه شقيقته بقلق هاتفه :شفيك؟ جَبر بملامح لا تُفسر اجاب :رفض ياخذ ثمنهم ، احسها ثقل علي مرام ابتلعت غصتها شاعره وكأن الثمن نزل ثقلاً ايضاً على اكتافها وبإصطناع القوه لأجل جبر نبَست :معليك اهل ديرتنا شهمين ، حتى لو كنت اغنىٰ رجال بالديره كان اعطاك اياهم ببلاش جبر جلس علىٰ فراش شقيقته وبحُزن عَلق :ما احب شفقه احد ، نفسي عزيزه يامرام جَلست مرام بجانبه بعدما اومئت تحتضن جسدها بينما تهتف بشرود :الله لايحوجنا لاحد ياخوي ، بكره بتزين وترد الثمن لاصحابه اضعاف اومئ جَبر نابساً عُقبها :من الصبح بطلع للمدينه وربك بيفرجها مرام بإبتسامه اجابت :بأذن الله بنرجع بيتنا مثل ماكان واحسن جَبر بالرُغم من عدم رغبته بالافصاح حالياً ولكن يعز عليه ان يجعل اخته تبني احلاماً ستُهدم لاحقاً :مابنصلح شي ، بجمع مبلغ مُحترم وبننقل للمدينه انا وانتِ مرام توسعت عينيها وبتفاجؤ نبسَت :ليه وين بنعيش هناك مابنقدر نستأجر بيت! جَبر علىٰ مضض اجاب :بتعيشين ببيت عمي ، ياما وجعتي راسي تبين عندهم مرام لم تستطع استيعاب مايتفوه به وبتعجُب هتفت :مو منجدك جبر ، بتخليني عندهم وانت وين بتروح؟ جبر عُقب تنهيده اجاب بينما ينظر في عينيها :للتنجيد ، بنضم للجيش ع الاقل بضمن راتب شهري وبنعيش منه عُمرنا كله تبعثرت الكلمات لدىٰ مَرام وبعجز صمتت امام قراره الذي يبدو وكأنه مفروغاً منه ولا يحتمل النقاش تشعر بأن الارض مُهتزه من تحتها وشتات يحُفها حيال ماينتظرها في بُعد جبر وقُرب اناس تجهلهم رُغم صلة القرابه الواهيه بينهم #فلك_الوقاد

بأعين مُنطفئه كان يُراقب شُعلة النار امامه تلتهم الأوراق بعدما رمىٰ لُفافة سجائر في مُنتصفها فأحرقت ماحولها من اوراق شجر ، زفر بضيق ينهض من مكانه يدلف الىٰ الكوخ دون النظر حوله ساحباً من الداخل عُلبة ماء فصبها علىٰ النار ليُطفئه فوراً يسير عُقبها خارجاً من بين الاشجار الىٰ حيث سيارته متوقفه راكباً اياها وقبل ان يُحركها فتح الراديو ذاته الذي صَدحت منه اغنيه مَصريه هادئه .. غير عالم بالنار التي لم تنطفئ وبهدوء بدأت بأكل الأوراق مُحيطه بالكوخ الخَشبي ذاته الذي ارتفع فيه صوت سُعال البراء بسبب الدُخان مُستعيداً وعيه في الوقت الضائع ماقبل الهَلاك .. - سنغرق ، فُلكنا اضاع طَريقه وثُقِب . #فلك_الوقاد

تَرجل عن سيارته بثوب ابيض وشماغ احمر مُتلثماً به وحالما انتصف الاستقبال في المقر الخاص بالمُخابرات واجه احدهم ذاته الذي صدحت ضحكته هاتفاً عُقبها بمُزاح :مسوي متخفي انت ووجهك بجّاد انزل اللثام عن وجهه يُجيبه بذات اللكنه المازحه :يعني لو ماسويت نفسك قافطني كان محد عَرفني إقترب صقار يحتضن بجّاد بترحيب مُحتفظاً بضحكته فبادله بجّاد هاتفاً :يوم تستقيل ويوم ترجع ، لعب هو صَقار ابتعد مُجيباً بإبتسامه :مشت عليك ، كفو عليه عساف بجّاد رفع حاجبه هاتفاً بإستنكار :شدخل! ليه تمشونها علي؟ صقار ابتسم :بفهمك داخل ، لو ماجيت كان طلبناك بجّاد تنهد يسير بجانبه متوجهين نحو مكتب مُديرهم في الدور العلوي :ماجابني الا شديد قوي اومئ صَقار هاتفاً عُقبها بمُزاح :ولد سالفة اللثام ذي اعتمدها اذا تبي تضبطلك بنيه ، عيونك تصير تُحفه بجّاد رفع حاجبه نابساً :وش افهم من كلامك! ، وجهي بدون لثام فيه غلط؟ صقَار رفع يديه بإستسلام بينما يبتعد عنه :ابد طال عمرك ، حنا آسفين بجّاد بتعجُب هتف :انت شفيك صاير ثقيل دم؟ صقَار بينما يفتح الباب ويدخُل المكتب دون استئذان :فاتك عُمر عند برّاق بالرُغم من فضول بجّاد حيال مالمح له صقَار الا انه تجاهل الامر مُقترباً يتبادل الصِفاح مع مُديره ذاته الذي اشار اليه بالجلوس بإبتسامه :اجلس ، اجلس ياللي واحشنا ضحك بجّاد من تعابير صَقار المُتعجبه بينما رافع نبس لصقَار بإبتسامه :بتطول؟ صقَار نفىٰ يجلس مُقابل بجّاد عُقبها هاتفاً بمُزاح :غَرت والله رافع ضحك يُجيبه بذات اللكنه :انت علىٰ مدار الساعه بوجهي ، حتىٰ استقالتك مادامت غير ساعتين بجّاد نبَس مُستفهماً :شسالفه الاستقاله المُزيفه ذي؟ رافع تنهد يُريح ظهره علىٰ المقعد هاتفاً :كان اقرب حل نسويه عشان نجيب صقَار عندك بجّاد رفع حاجبه نابساً بإستنكار :ليه تجي عندي؟ صقَار بعدم جِديه :ابي اعيش حياة القصور ، حلال عليك وحرام علينا؟ بجّاد بقِل صبر اجاب :صقار لاتستهبل ، جد وش اللي راح يجيبك لي؟ رافع تدخل مُجيباً :بجّاد مُهمتك اقتطعها ، حنا هنا تخبطنا كثير عشان نحميك وكل محاولاتنا فشلت ، من البدايه كانت المهمه غلط والغلط الاكبر اني طاوعتك وماوقفتك بقوة القانون بجّاد رفع حاجبه نابساً بإنفعال :كل اموري ماشيه وخذيت منصب نص رجالكم ماراح تقدر توصله ، مقدر اتراجع الحين رافع اومئ وتلك النقطه التي كان يطمح الىٰ الوصول اليها بذلك النقاش :ومافكرت بالسبب اللي خلا برّاق يعطيك ذا المَنصب بدون اي جُهد منك؟ بجّاد بلا مُبالاه اجاب :مايهمني ، انا وصلت لنصف المعركه والتراجع صار حَرام والنهايه بعد ماتهمني صقَار اتكىٰ بيديه علىٰ رُكبتيه وبهدوء نبَس :عشان كذا ماتبيني اجي ، لانك قاعد تلعب بالنار وتدري انك بتوصل لباب مسدود وروحك مجرد ضحيه لا اكثر بجّاد بذات اللكنه الغاضبه والمُغلفه بالهدوء اجاب :الباب المسدود وصلته والطريق اللي ودتني ماراح تجيبني ، انا شهيد للوطن مو بمجرد ضحيه لا اكثر ابتسم صقار مُلتفتاً نحو رافع ذاته الذي هتف بما قرره فعلا :المهمه انتهت ، انت مُستبعد خارج البلد لحد ماينتهي برّاق ضحك بجّاد بقوه هاتفاً عُقبها بعدما نهض من مكانه رابتاً علىٰ سطح المكتب :مابتعيدون معي نفس الغلط اللي سويتوه مع ابو عزام ، انا مابحط روحي بكف الموت عشان انقتل عُقبها بديار الغَرب غدر ، امكانياتكم ماتسمح توفرون لي حمايه في دوله ثانيه رافع بمحاولة إقناع :دوله عربيه وبتنسيق مع السلطات هناك توفر حمايه لك ولعائلتك بجّاد بإبتسامه :للاسف انا ما اثق بسلطات دولتي تبيني اثق بسلطات ذي الدوله صقار تدخل نابساً :طيب اذا خايف لذي الدرجه علىٰ روحك ليه باقي مُصر تشتغل عند برّاق! بجّاد بإنفعال اجاب :متىٰ انا خفت علىٰ روحي؟ ، لكني مو بمستعد اضحي بزوجتي الثانيه في سبيل حماية روحي ، يكفي المره الاولىٰ ماني غبي عشان اعيد نفس الغلط رافع نهض من مكانه بإنفعال هو كذلك :ليه ماتفكر بالشي الايجابي ، ولدك من يوم ما انحط تحت حمايتنا ماجاه ضرر ونفس الصح بيتكرر يابجّاد بجّاد بإصرار هتف :كثفوا حمايه لبيتي وذا الشي الوحيد المطلوب منكم حالياً ، انا بكمل الطريق وماحد يقدر يوقفني ولو اضطريت اصير خارج عن القانون بعجز زفر رافع في مواجهة إصرار بجّاد ذاته الذي حينما اصبح بجانب الباب هاماً بالخروج هتف بالشيء الذي اضطره للمجيء هُنا :اذا نفوذكم توصل لكل مكان حقيقه فدوروا علىٰ عساف الولد مختفي وبرّاق يقول انه مستقيل تحت صَدمتهم وتفاجئهم خَرج بجّاد مؤمناً بأن ذلك الطريق لا تؤمنه دوله ولا قوات ، حينما يُقرر الخصم مقتله سيُقتل وهو ليس الا واحداً من مئات قُتلوا في مُهمات كخاصته فلا داعي برأيه للتراجع طالما ان الفأس قد وقع في الرأس فعلاً #فلك_الوقاد

انزلت عبائتها علىٰ كتفيها حينما استقرت في مُنتصف الفناء تُراقب الذكريات المُتبعثره في كُل شبر من تِلك الأرض المسوره ، ذلك المَنزل الذي بات مُسوداً كان يبدو في عينيها جميلاً لحد الهلاك ، تلمست جُدرانه بكفها الناعم قبل ان تدلف الىٰ الداخل بملامح جامده خاليه من الحياه تُراقب الدمار المُحيط وبقايا حياتهم المُتفحمه ، بينما كانت تمسح بعينيها المكان لمحت الحديده التي مازالت صامده التي كانت مُخصصه لتعليق الملابس فتبسمت تقترب مُعلقه عبائتها وطَرحتها قبل ان تزفر وبخفه اومئت بينما تبتسم بتناقض مع الحال الواصله اليه ، تبدأ عُقبها بجمع القطع المُتفحمه في زاويه الصاله كمرحله اولىٰ لتنظيف المنزل من بقايا الحريق والبدايه من الصِفر  .. ساعات طويله التي قضتها في اجهاد العمل والتنظيف غير آبهه بالسُعال الذي يباغتها بين الفينه والاخرىٰ بسبب رائحة الرمَاد لتفتز كُلها حينما سمعت الصوت الآتي من خلفها ينبُس بتعجُب :مرام وش تسوين؟ مرام تنهدت حينما رأت جبر واقفاً بجانب الباب مُتعجباً لتهتف عُقبها بحُزن :مدري اعاتبك ع انك خوفتني الحين ولا ع سحبتك علي ليلة البارح! جبر تنهد مُقترباً منها نابساً :لاتعاتبيني ، انا اللي ودي اعاتب ذي الدنيا كلها علىٰ السوء اللي سوته فيني مرام امالت برأسها وبتأنيب نبَست :جبر! ، انا اتعلم منك قو الصبر والايمان بالله ، لاتلوم الدنيا ذا ابتلاء من رب العالمين وحنا قده ، ﴿لايُكلف الله نفساً الا وسعها﴾ جبر ابتسم يمد يدها رابتاً علىٰ رأس مرام نابساً عُقيها بينما يمسح بناظريه علىٰ المنزل :من وين ابدي ياعم؟ مرام ضحكت تُشير نحو المطبخ :رح هناك فيه اغراض ثقيله مقدر اشيلها اومئ يرفع ثوبه رابطاً اياه حول خصره مُمتثلاً لأمرها مُحاولاً تجاهل ذلك الحُزن المعشعش بداخله علىٰ كُل ذلك الدمار المُحيط بهم في مسكن الطفوله والنتيجه التي توارثوها من عَرق جبين والده وجُهده المُقدس لديهم وبرُغم كُل ماقد خطط اليه ساير شقيقته فقط لمحو بعض الحُزن عن فؤادها في الايام المُقبله والتي رُبما ستكون عصيبه ، حمل بين كفيه القطع الطباخ المُتفحم خارجاً به الىٰ الصاله وهُناك وجد عمته التي ابتسم حالما وقعت عينيه عليها ينبُس بمُزاح :كويس انك جيتي عشان تشوفين كمية الاضطهاد اللي انا فيها لم تُجيب سماهر بل بطرف عينيها اعادت انظارها نحو مرام ذاته التي كانت تقف واضعه يدها علىٰ خصرها بإستقامه مُستفزه لتتلاشى ابتسامه مشَعان هاتفاً بتعجُب :شفيكم! سماهر وكأنها انتظرت السؤال لتُجيب بآخر :اسأل اختك جبر رفع حاجبه يضع الحديد ارضاً بينما يسأل مرام مُتعجباً من ملامحها الحاده :مرام شفيك ، عدلي وقفتك مرام رفعت حاجبيها تهتف بإستفزاز :واذا ماعدلت وقفتي وش بتسوي ، بتضربني عشان عمتك الغاليه؟ عقد جبر حاجبيه مُستفهماً :ليه وش سوتلك ، فهموني شالسالفه؟ سماهر بغضب وضحت لجبر الأمر :ابد طال عمرك بس اختك بدون سبب تجاهلت جدتها اليوم والحرمه طايحه علىٰ الارض من زود ضعفها جبر بحده التفت لشقيقته ناهراً اياها :مرام وش اتفقنا عليه؟ مرام بإنفعال اجابت :والله معليش بس انا خبيثه ومقدر انسىٰ جفاء هاللي تطلبون مني اجاملها واسوي روحي نسيت طفولتي ويتمي وهي موجوده وعايشه حياتها سماهر بذات الانفعال هتفت :اي حياه ذي وهي ليلها ونهارها تبكي من شوقها لولدها مرام ضحكت بسُخريه تُجيبها عُقبها :لو تحب ولدها كانت بتحتوي عياله المشتتين بعده ، لاتبررين بحجج سخيفه ولاتطلبون مني نفاق ومُجامله ، انا ابي اكمل حياتي وحيده مثل ماكنت لاتقربون صوبي ، لُطفاً انهت النِقاش عُقبها تُغادر الصاله الىٰ احدىٰ الغُرف امام جمود عمتها وإحراج جَبر ذاته الذي مسح علىٰ رأسه هاتفاً بإعتذار :آسف عنها ، توها صغيره وماتدري كيف تتصرف سماهر التفتت اليه بأعين مُحمره تُنذر بقُرب البُكاء نابسه بحُزن :جبر انتم ماتدرون باللي في النفوس ، انتم غاليين علينا من غلاة ابوكم جبر صمت ثوانٍ قبل ان يهتف بجمود :لاتبررين ياعمه ، الماضي انتهىٰ ماله داعي نرجعله صمتت سماهر وهي مؤمنه بان مافي قلب جبر من خُذلان يفوق ماتفوهت به مرام لكنه كوالده يُجيد الكتمان ويستهويه ، لم تُضيف شيئاً بل غادرت بذات الصمت فمحاولة ترميم الماضي ماهي الا عبث وضياع جُهد ووقت #فلك_الوقاد

:كَذبت عليه ، انته خطبت مَرام وگتلي ماجان يجمعنه غير حُب من طرف واحد عقد حاجبيه في مواجهة حَديثها المُستحدث غير مُدرك لسبيل وصولها اليه هاتفاً بإستغراب :منو قاله؟ مريم توسعت عينيها في مواجهة نُكرانه للحظه تِلك :باقي تنكر! مشَعان تنهد موضحاً :مانكرت وبنفس الوقت ما اكدت ، بس ابي اعرف اول من اللي قال ذا الكلام! مريم رفعت يدها تدرجها في شعرها المُنسدل بقِل صبر بينما هو اقترب ويبدو بروده مُستفز بشِده فنبَست تُحذره :لاتقرب مني مشَعان اومئ وتوقف في مكانه قُربها ينبس موضحاً بهدوء :ماخطبتها ، الحُب اللي كان بيننا من طرفين ايه لكن ماخطبتها ، ومُستعد اوديك تسألين كُل نفر بالديره واتحدىٰ احد يقول ان بيننا او مرام خطبه مريم تؤمن بأن اضعف مابها قلبها وسُرعة إنجرارها خلف الاقاويل رُبما هي اول مادمرها واوصلها لوحدتها اليوم فبكت تندُب ضُعفها وكارهه نفسها بشِده وبلا مُقاومه دخلت في حُضن مشَعان ذاته الذي هتف يُهدئها :مريم هدي روحكِ ، صدقيني ما اكذب عليك والله مريم بعِتاب :گلت من طرف واحد مشَعان اغمض عينيه مؤنباً نفسه علىٰ تلك الكذب التي يؤمن بأن لولاها لما كَسب حُبها الذي مازال مُتذبذباً :مايتسمىٰ حُب ، انا من عرفتك عرفت الحُب الحقيقي ، مرام كانت مُراهقتي لاغير مريم بصوتٍ باكي ومُرهق :وهو بعد گالي هيچ من تزوجني وتالي طلع كذاب مشَعان ابتعد عنها يمسح بكفه علىٰ وجنتها المُحمره وبحِده هتف :انا ما اشبهه يامريم ، لاتقارنيني بانسان حقير مثله مريم بشتات جلست علىٰ الاريكه خلفها بينما تُشيح بناظريها عنه :مو ذنبي اني داشوفه كل ماباوعت بأحد حتىٰ ابوي مشَعان زفر يجلس عُقبها ارضاً ويديه علىٰ رُكبتيها :حلفت اني انسيكِ اياه ، شفيك ماقاعده تصدقيني؟ مريم بينما عينيها تتوه في ملامحه المُريحه والتي تُجبر الغريب علىٰ الاطمئنان اليه :مامجبور! مشَعان وضع يده علىٰ قلبه يهتف مُجيباً :الا مجبور ، هالحُب يجبرني انا ماخذيتك شفقه ولا عناد ، انا خذيتك لاني احبك ولا ولد عبدالله ماينجبر علىٰ شي مايبيه مريم مدت يديها تحتضن كفيه وبتناقض نبَست :خلنا نتزوج بأسرع وگت ، گبل يوصلي برّاق اومئ مشَعان بإبتسامه يُقبل كفيها ناهضاً عُقبها بعنفوان :شرايكِ تسوين لي دولمه ، احس مشتهيها! ابتسمت بخفه تهتف :حاضر اومئ ينبُس بينما يسير نحو الغُرفه :بغير ثيابي واجيكِ بصمت بقيت تُراقبه ، تؤمن بأنها باتت بفعلتها انانيه بشِده ، وان مشَعان ليس بقوه برّاق او لديه قُدرة مواجهته حينما اختبئت خلفه جاعله منه درعها الحَصين وجُنتها الواقيه ، لكنها باتت كغريق تعلق بقشه بعدما فقد كُل مجاديفه في عاصفه دمرت كُل فُلك طف علىٰ اليم فبقيت هي كناجيه وحيده لا مأوىٰ لها ولا نجاه وان كان مشَعان ليس الا مُحاوله للنجاه رُبما فاشله #فلك_الوقاد

فُلك - عشره . بتوتر كان يَفرك كفيه بينما يجلس علىٰ الاريكه مُجاوراً لذلك الرُجل الصامت منذُ قدومه ، ترتفع مُقلتيه بين الفينه والاخرىٰ نحو الاعلىٰ حيث تُرقد هي ويحترق هو قَلقاً عليها ، زَفر بضجر يُريح ظهره علىٰ الاريكه هاتفاً :بنطول ساكتين! برّاق تنهد ينظر اليه عُقبها بشتات قبل ان ينبُس :ابي رجَال بديل عن البراء جَمدت ملامح بجّاد هاتفاً عُقبها بعدم إدراك :بديل البراء! برّاق اومئ موضحاً :البراء إستقال ، بما انك انت المسؤول عن الامن بشكل عام امسك مكانه لحد ماتجيب غيره بجّاد رفع حاجبه مُستفهماً :في شي اسمه استقاله بقانونك؟ برّاق صمت لثوانٍ ينظر اليه ثم اجاب عُقبها بإختصار :حالات نادره قبل ان يُضيف بجّاد شيئاً نهض برّاق رغبه في انهاء اي حديث قد يصل الىٰ نهاية البراء نابساً بهدوء :خذ ذا اليوم اجازه اذا اصابتك خطره بجّاد انزل ناظريه نحو يده الملفوفه هاتفاً حينها :باخذها لان عندي ظرف ، الاصابه بسيطه اومئ برّاق هاتفاً بموافقه :خذ راحتك عينيه كانت مليئه بالكلام حينما نظر نحو بجّاد يتبادلا النظرات بصمت . كان حَواراً خطراً ، شعر بجّاد به وكأنه مُجرد من كل ماوارىٰ به شخصه وكأنه مكشوفاً لحد قُرب هلاكه ، خيبة الامل التي تلمع في عيني برّاق كانت كخنجر مَزقت شِراع مَركبه ، اومئ برّاق عُقب كل الصمت الذي حَفهم هاتفاً بذلت التعابير :نلتقي قَريب .. غادر عُقبها تحت صمت بجّاد وجموده ، ينهض عُقب إغلاق برّاق للباب ماسحاً علىٰ وجهه بضيق من كُل ماحدث من تفاصيل مُبهمه او رُبما واضحه بشكل او بآخر ، في ذات الاستقامه باغته الشرود في نُقطة فراغ امامه بعقَل مُشتت مُحاولاً تجميع اقطاب افكاره تتبعثر كُل محاولاته حينما وصَله صوت صُراخ الشهباء من الاعلىٰ فركَض اليها بذُعر تتجمد خُطاه حينما وجَدها تقف في مُنتصف الغُرفه بسِلاح بين يديها المُرتجفتين ذاته سلاح والدها الذي اخفاه منذُ فتره ، يصدح صوت ضحكتها في المكان بملامح بدت غَريبه من شِدة ارتسام الغَضب بين تقاسيمها نابسه عُقبها بإبتسامه ساخطه :سلاح ابوي يجيني لو تدفنه في قبر امك بجّاد بجّاد لم يُجيب بل بقي بذات صمته يُراقب ارتجافها وتخبط عينيها بغضب وإصطناع قوه في مُنتصف وحَل ضُعف ، وحينما اطال الصمت اردفت هي مُحاوله إستفزازه :شفيك يبه ، خفت! بجّاد زفَر وبيأس عظيم من الوصول الىٰ بَر معها هتف :وش مُرادك؟ الشهباء بخفه ثبتت ابتسامه علىٰ شفتيها خبيثه لحد أحزنه وجداً :مالي مُراد ، ابيك تمشي في حدود عشوائيتي ومزاجي ، انا الطريق اللي اسلكه يرتسم بكيفي وبرغبتي ، من انت عشان تستغفلني! بجّاد لوهله شَعر وكأنه صَقر ذاته الذي كان كثيراً مايقف كوقفته هذه في مُقابل جنون ريانه وشتاتها وكان ذلك آخر ماتمناه كَرجل صُقل في مُنتصف حياه غَريبه ورماديه ، تنهد وبمحاولة الوصول الىٰ نُقطة لقاء مُستحيله نبَس :عشاني كنت متزوج؟ ، ماسألتيني ونفيت قبلها الشهباء تلاشت إبتسامتها تحِل الحِده علىٰ مُحياها نابسه بينما تصر علىٰ اسنانها :لاتبرر ، انت خدعتني بجّاد هَز رأسه نافياً وبهدوء اجاب :ماكذبت ولا خَدعت ، انتِ الوحيده بذمتي الشهباء رفعت حاجبها تهتف عُقبها بضحكه سُخريه :افا ، مطلق زوجتك ياعقيد؟ بجّاد صمت يُثار بذلك غضبها اكثر يُدوي عُقبها صوت الرصاصه ذاتها التي سكنت في الحائط خلفه بمهاره لم يستغربها منها ولم يُعلق بل بقي يُراقب الثُقب الذي احدثته الرصاصه في الحائط لتصدح صَرختها في المنزل راميه السلاح بغضب تحت اقدامه فألتقطه يضعه خلف حِزامه مُقترباً منها في مُنتصف سكونها يحتضن جَسدها في عِناق تبادلاه بمشاعر مُتناقضه ، مُختلطه وغَريبه واعظم مايحَفهما هو الحُب ذاته الذي مازال يُبقيهم بجوار بعضهما رُغم الالاف من الفجوات التي تُرهق الافئده #فلك_الوقاد

السلام عليكم ورحمة الله اعتتتذر عن غيابي امس ، فعلاً كُنت منشغله حد النخاع بالاسبوع الماضي كُله بما انو الدراسه ابتدت .. اينجوووي🫡🤍🤍

جَبر .. في الفَراغ وعلىٰ الرِمال سارت خُطاه بعيداً عن المساكن والمَرافق بعدما تَرجل عن سيارته بجمود وقلة إستيعاب ، كُل ماحدث كان كابوساً طويل منذُ مشَهد النار التي أحرقت ذِكريات مشَعان وحتىٰ الموقف الاخير الذي حَدث منذُ مايُقارب الساعه ، استفاق من شَروده حينما توقفت خلفه السياره بقوه عاقداً حاجبيه عن ماهية الشخص الذي شاركه الفِرار خارج إزدحام المَدينه فتوسعت عينيه حينما تَرجل الشاب عن سيارته مُقترباً منه بتعجُب يهتف :جَبر شفيك ياولد وش هالجنون بالسواقه جَبر بتعجُب كذلك نبَس :جَواد! جَواد تنهد مُقترباً منه ليومئ بهدوء :ايه جواد ، ممكن اعرف وش بلاك؟ ومتىٰ جيت للمدينه ولا مريت علينا تجمعت في فمه الكثير والكثير من جُمل العِتاب والإستنكار ولكنه لم يشعُر بالشغف لذلك فنبَس بينما يمسح بناظريه الفراغ المُمتد امامه :تو جيت جواد صمت لثوانٍ يُراقب الحُزن المُرتسم علىٰ ملامحه فهتف عُقبها :صار شي علىٰ اهلك؟ جَبر بسُخط نَظر اليه مُجيباً بحِده :يهمكم اخ جواد؟ جواد بهدوء نبس :حنا منو؟ ، انا اللي سألت بس بسُخريه ضحك جَبر مُجيباً عُقبها نفسه بنفسه :صحيح عمره ماكان يهم احد اصلاً ، طول عمرنا نطفي نارنا بروحنا ، وش نبي بسؤال الاقارب! سار نحو سيارته تحت صمت جَواد مُتوقفه حَركته حينما حَطت نَظراته علىٰ المبنىٰ ذو السور الكبير والذي كان طوال المُده الفائته خلف ظَهره فنبَس باول كلمه خَطرت علىٰ باله :مُعسكر! عقد جَواد حاجبيه ينظر للمُعسكر امامه ليومئ عُقبها هاتفاً بهدوء حينما ظَن جَبر يسأله عن ماهية المبنىٰ :ايه معسكر لم يُجيب جَبر بل صَعد سيارته وقبل ان يُحركها نبَس لجواد بتحذير :لاتقولها اني جيت صمت لثوانٍ ثم اردف بتناقض :ولا اقولك قولها ، مايهم غَادر المنطقه عُقبها ليتنهد جَواد بينما يُراقب ابتعاد سيارة جَبر نابساً بهمس :يهمني ، شلون مايهمني يا اخو مرام! - كُلي في عيني ، ليس ذنبي انك لاتُجيد القراءه . #فلك_الوقاد

حينما استقبلته شَوارع المَدينه شَعر بزمهرير الغُربه والوحده يطوف في الطُرق بجهل عن عنوان الموقع المَنشود ، شرود إحتل فِكره والم توسط فؤاده حتىٰ توقف عُقب ساعات بجانب مقهىٰ يضج بالرواد فترجَل عُقبها يقترب من مجموعة شُبان حول طاولة يجلسون مُتبادلين الاحاديث بحماس وعِنفوان يصمت جميعهم حينما نبَس جَبر بهدوء :السلام عليكم اجابه الجميع برد السلام ليحل الصمت عُقبها مُنتظرين تحدثه ذاته الذي زفر بتوتر حينما كانت مرته الاولىٰ التي يتحدث فيها الىٰ اشخاص من خارج قَريته وموطن طفولته ، ابتلع ريقه يهتف عُقبها :ابي عنوان دار نَشر المَرام لم يتحدث احد منهم بل تعالت الابتسامات علىٰ وجوه بعضهم بينما احدهم فقط اشار نحو الطَرف الآخر من الشارع دون ان يتحدث فنَظر جَبر الىٰ حيث اشار ليحمر وجهه عُقبها بإحراج رافعاً يده يحك جبهته حينما هتف احدهم بضحكه :من اي ديره الاخ؟ قبل ان يُجيب جَبر اتىٰ الجواب من خَلفه بصوت مألوف ومُحبب له :الاخ من ديره رجالها يسوون جيش بلد ضحك الشاب ينبُس بسُخريه لمشَعان الذي اقترب يربت علىٰ كتف جَبر بهدوء :والله لو انها ديرة الهجر ابتسم مشَعان بينما جَبر رفع حاجبه مُستغرباً وأشتدت غَرابته حينما اجاب مشَعان :بالضبط ، ديرة الهجر صمت جميعهم يُراقبون جَدية مشَعان حينما كانت قَرية الهجر ذات تاريخ بطولي في الحَرب الاهليه التي عانت منها البلاد لفتره طويله من الزمان فبات صمود سُكانها يُدرس للاجيال بفخر وإعتزاز ، بجُمله اخيره نبَس مشَعان قبل ان يُغادر من امامهم :لاتستخف بغريب لانك ماتدري يمكن يطلع بوزن ملك وتحرج نفسك امسك بساعد جَبر عُقبها تتوقف خُطاهم بجانب سيارته وصمت يحفهم قبل ان يهتف مشَعان بعُقده توسطت حاجبيه :وش جايبك هنا؟ جَبر لم يُجيب بل صمت مُبتلعاً ريقه بينما ناظريه مُثبتين نحو مشَعان باحثاً عن مشَعان في عُمق عينيه وتقاسيم تعابيره الجامده ، حينما طال شَروده نبَس مشَعان مُستفهماً :جَبر ، شفيك؟ ، ابوي فيه شي؟ جَبر استعاد وعيه ينفي بهدوء وخُذلان تلمع له عينيه حُزناً :لا ابد ، عن اذنك كنت ابي اشوفك بس مشَعان رفع حاجبه وبإستغراب هتف :جيت من الديره لهنا عشان تشوفني؟ جَبر صمت ولم يُجيب عاجزاً عن تفسير الموقف وقسوته فسار يجَر خُطاه حتىٰ فتح باب سيارته شعر بكف مشَعان التي تمسك ساعده مانعاً اياه من الركوب ليهتف بهدوء :شتبي؟ مشَعان عقد حاجبيه :جبر شفيك ، اهرج! جَبر دفعه بقوه نسبيه هاتفاً بسُخط :مايخصك بينما كان مشَعان مُتفاجئاً ركب جَبر سيارته يُغادر المكان بسُرعه عاليه مُسبباً قلق مشَعان ذاته الذي رفع يده يمسك شَعره حائراً عم يجب عليه فعله فسار عُقبها بعجله نحو منزله الذي شعر هذه المره بأن طَريقه قد طال فِعلاً وحينما وصَل كان المشَهد مُريباً عُقب رؤيته لهيئة مَريم غير المُعتاده وعينيها المُحمره من إثر البكاء بينما الهاتف ارضاً مُتناثره اجزاء سماعته ، فهتف بإستنكار :وش صَار؟ بصوتٍ مُتهدج بالكاد خَرج من بين شفاهها المُرتجفه اجابت برغبه كبيره هذه المره وليس مُجرد توتر :طلگني يامشَعان #فلك_الوقاد

في مُنتصف الصاله العلويه كان يجلس مُنتصفاً للاريكه بملابس سوداء كالعاده رافعاً اكمام القميص حَد مُنتصف ساعديه امامه الطاوله وبها بعض عُلب الادويه بينما مُنشغلاً بلف يده اليُمنىٰ بالضماد الطِبي ، حينما توقفت هي قُربه تُراقب تحرُكاته الهادئه مُتجاهلاً اياها تماماً فهتفت بجمود :لذي الدرجه زعلتك؟ توقفت يده عم يفعل يصمت لثوانٍ دون ان ينظُر اليها فأتم تثبيت الضماد ينهض عُقبها من مكانه مُقترباً منها وحِده تحتل ملامحه هاتفاً عُقب اقترابه بحِده :شرايكِ انتِ؟ الشهباء ثبتت ناظريها عليه لتُجيبه بعد صمت قَصير :مليت مني؟ صمت ولم يُجيب مُضيقاً عينيه بينما يحاول تَرجمة مَقصدها لتردف هي عُقبها :صَرت تدور حُجج عشان نتهاوش ونتخاصم علىٰ امور تافهه! ابتسم بسُخريه ليضحك عُقبها ضحكه قصيره هاتفاً بإستفهام :تافهه؟ الشهباء اومئت بصمت ليردف هو عُقب تلاشي ابتسامته بسُخط وغَضب :اني اعرف من وش مخلوقه انتِ امور تافهه برأيك؟ الشهباء توسعت عينيها وبصُراخ اجابت خارطه عن طَور تماسكها :من وش مخلوقه يعني ، اتظنني جنيه مثلاً ، انت وش اللي تبيه بالضبط ، اذا ماتبيني اختصر .. بجّاد صَرخ بغضب يُقاطعها ضارباً بقبضته المُصابه علىٰ الحائط بجانبهم ، يحَتلها الصمَت عُقب ذلك تُراقب إحمرار عينيه وهالته الغاضبه بشِده بينما هو بعلو نبَس وبحه :لاني احبكِ ابي اعرفكِ ، ابي اكمل معكِ بدون لا اغلط نفس غلطة ابوي واعيش مع انسانه اجهلها وام ... قطع جُملته حينما استوعب خطورة ماكان سيتفوه به لتُكمل هي عنه بملامح غير مُصدقه :وتموت علىٰ يدي؟ ، ذا اللي تبي تقوله حَضرة العقيد بجّاد صَقر! صمت بجّاد ينبُس عُقب ثوانٍ بعدم فِهم وتفاجؤ :العقيد؟ الشهباء رفعت حاجبها وابتسامه مُستفزه احتلت شفتيها :كِذب؟ بقي لدقيقه بصمت ينَظر اليها وفجوه عَظيمه احتلت فِكره بعدما حاول جاهداً لملمتها ليمسح وجهه عُقبها بقِل صَبر متوجها نحو الأريكه يجلس عليها محاولاً تهدئة نفسه لينبُس عُقب بُرهة صمَت مُدعياً الهدوء ذاته الذي يحاول الوصول اليه :كيف دريتي؟ الشهباء زَفرت بملل تقترب لتجلس علىٰ احد المقاعد القريبه بينما هو يُراقبها غير مُصدق بأن كُل ذاك الهم الذي يحتله بسبب فتاه لم تبلغ العَشرون عاماً بعد بينما هي هتفت برفعه حاجب حينما طال شروده :خيرك! ، تفكر كيف تقتلني؟ بجّاد بذات الجَمود اجاب :افكر كيف قاعده تتفنين بقتلي الشهباء ابتسمت تُرخي ظَهرها علىٰ المقعد بخيلاء :شرايك تفكر بكيف خذيت عقلك وخليتك تحب لأول مره علىٰ مدىٰ عُمرك السبعه وثلاثين؟ بجّاد كبح ابتسامته يُخفيها وشفقه احتلته علىٰ نفسه التي باتت تفرح لفكرة ان هُناك نُقطه مُعينه لازالت مُبهمه لدىٰ الشهباء فهتف بإستغلال للامر فقط لإسفتزازها :لاول مره؟ الشهباء بدأت ابتسامتها بالتلاشي لتهتف عُقبها برفعة حاجب :مافهمت! بجّاد اراح ظهره علىٰ الاريكه نابساً بإستفزاز :احياناً تصير ثقتكِ العاليه مالها داعي الشهباء تبدلت ملامحها لاخرىٰ غاضبه تعتدل بجلستها مُستفهمه بقِل صبر :وضح بجّاد ، شقصدك؟ بجّاد رفع حاجبه مُستنكراً ذاك الغَضب البادي عليها بلا مُبرر فهتف مُجيباً بتوضيح يعلم بأنه سيخرج احر مالديها من غَضب :انتِ مو بزوجتي الاولىٰ ؛ ام رواد قبلكِ توسعت عينيها يتسارع نفسها عُقب سماعها لما قال هاتفه برغبة عُظمىٰ في عدم التصديق :ام رواد ، تستهبل انت؟ بجّاد بلا مُبالاه اجاب بينما يضع قدمه علىٰ الاخرىٰ :والله طال عمركِ ماهي بمشكلتي انكِ اخترتي لولدكِ نفس اسم ولدي البُكر ، اثاري ذوقكم واحد او بالاصح ذوقي الواحد بما انه اختار حُرمتين مايفرقون عن بعض بشي فور إنتهائه من حَديثه نهضت الشهباء بغضب تَمسح بيدها علىٰ الطاوله تتساقط جميع الأغراض بما في ذلك العُلب الزُجاجيه التي انتثر زُجاجها في الارض وبذات الهيستيريا دَنت تلتقط قُطعه زُجاجيه وحالما نهضت امسك بجّاد بكتا يديها مُثبتاً جَسدها علىٰ الحائط خَلفها ومُقاومتها لم تكُن شيئاً امام قوة جَسده فضغط علىٰ يدها غير مُبالياً بصُراخها الغاضب وحينما كان يُحاول سحب الزُجاج من يدها افلتته هي بإستسلام بعدما سالت دِمائها بسبب الجُرح الذي احدثه الزُجاج في كفها ، فأبتعد هو وبسُخط هتف :عاجبكِ كيف جَرحتي يدكِ؟ الشهباء انزلت يدها تُراقب تدفق الدماء بجمود وركود تحت نَظراته المُستغربه لتسقُط عُقبها ارضاً بلا وعي ولا شعور مُسببه جَزعه وهلعه الحَاد تزامناً مع رنين جَرس الباب بإصرار #فلك_الوقاد

لليله تامه إحتوتها زاوية الغُرفه وحتىٰ صار الصباح في مُنتصفه ، مُنتفخه عينيها ومُحمر وجهها بشِده ، تَرفض ان تبرح مكانها ودوامه من الافكار تشوش رأسها وتَزيد من حُزنها ، بدا الامر اشبه بالكابوس المُظلم تكاد ان تستفرغ روحها رغبة في انتهاءه وحُلول فجرها المُنتظر ، رفعت رأسها بذات البهوت تنظر للباب الذي فُتح تدلف منه عمتها بنظرات حَزينه او رُبما مُشفقه هاتفه برجاء :مرام منتي بناويه تقومين من ذا الركن؟ مرام بجمود هتفت :جَبر وينه؟ سماهر تنهدت تُجيبها بضيق :للحين ماجاء مرام ارتجفت شفاهها ببكاء تنزل رأسها واضعه اياه علىٰ رُكبتيها نابسه بصوت مُتهدج :كله بسببي ، انا حَرقت بيت ابوي سماهر لم تكن فاهمه سبب الحَريق لكن اكثر مالاتتمناه هو ان يزور النَدم فؤاد ابنة شقيقها لذا اقتربت منها جالسه بجانبها مُحتويه جَسدها في عُناق مُواسي :لاتقولين كذا ، ذا اللي كان ربي كاتبه يايمه مرام ارتفع صوت بُكائها وشهقاتها بينما عمتها بقيت تَربُت علىٰ ظهرها وتواسيها بهدوء مُشاركه اياها في ذَرف الدموع وتهدُج الروح بينما في ذات المَنزل وفي غُرفه اخرىٰ كانت المرأه كبيرة السن تُحاول النهوض من مكانها بعجز خالج عِظامها والم مُجتاح جَسدها ودمع مُقلتيها خَط طريقه بين تجاعيد وجهها التي رسمتها السنين بسخاء ، قاومت رجفتها تسير بخطوات ثقيله بينما تتكىٰ علىٰ الجُدران حتىٓ وصلت للباب الذي حالما فتحته سقطت من طُولها بضُعف يرتطم جَسدها علىٰ الارض يرتفع عُقبها صوتها بالبُكاء والحُزن من جُور الزمان ومأسآة الحَال ، ترفع ناظريه نحو ابنتها القادمه نحوها بتعجُل وذُعر هاتفه بينما تتلمس جَسدها بمحاولة إطمئنان :يمه وين تعورتي ، علميني وش يوجعكِ نفت والدتها وعينيها مُتعلقه بحفيدتها الواقفه بجانب باب الغُرفه بوجه مُنتفخ وشهقات خفيفه تصدُر منها فنبسَت بينما تمد يدها اليها :مرام يمه تعالي لجدتكِ ، ابي اشم ريحة سلطان مرام لم تتحرك بل بقيت لثوانٍ تنظر اليهن بملامح لاتُفسر لتدلف عُقبها الىٰ الغُرفه تُغلق الباب بقوه افزعتهن ليعلو حينها بُكاء جَدتها وتعلو ملامح الغَضب وجه سماهر التي احتضنت والدتها بصمت مُتنهده بين الفينه والاخرىٰ #فلك_الوقاد

فُلك - تسعه . ذاك الالم المُترجم بالآنين والدموع ، التعرق والتنفُس السريع كلن بادياً بوضوح علىٰ ذلك المُتمدد ارضاً والدماء تنزف بكثافه من ساقه حيث استقرت الرصاصه ، يعلو صُراخه عُقب دخول السيخ الساخن في جُرحه يتخبط جَسده في مكانه اسفل قامة الرجُل عريض المنكبين وطويل القوام ، توقف صُراخه يصر علىٰ اسنانه كابحاً الضجيج المحُتويه بداخله حينما نَزل الرجُل لمستواه يُمسك ياقته بقسوه وبفحيح يسأله :منو وراك؟ تلك العروق المُتشنجه في عُنقه هي ابسط ماقد يشرح كمية الالم الذي يشعر به فأجاب بصوت مبحوح بشِده :جدار ضحكه إستفزازيه صَدرت منه عُقب ذاك الجَواب الدبلوماسي في ظل قسوة الحال ليلتفت خلفه حينما شَعر بخطوات والده تقترب ذاته الذي نبَس بهدوء :كحيل يكفي كحيل بعُقده حاده توسطت حاجبيه :توني مابديت! بحده هتف برّاق ينهره وقد فاض صَبره :لاتبدأ كحيل نهض من مكانه ينفُض يديه بينما يقترب من إستقامة والده هاتفاً بمحاولة للهدوء :شفيك! برّاق نظر نحو المُتمدد ارضاً وانين مسموع بات يصدر منه لينبُس عقبها بذات الحِده :كان غباء مني اني اعطيتك ذا الفُرصه ، خسرنا رجال من افضل رجالنا كحيل رفع حاجبه وبضحكه ساخره هتف :الغباء هو انك تثق بضباط مُتقاعدين لأسباب واهيه برّاق اجابه بقِل صَبر وغَضب :ليه البراء بالذات؟ كحيل اشتاط غَضباً وبصُراخ اجاب :لانه غبي ، ماهو بمحل ثقه برّاق لم يجد اي مُبرر لفعلة كحيل وغضبه الحالي فهتف بإحتقار وإزدراء :لانه كفو وناجح ، صغير بالعمر لكن بالخبره اكبر منك واعظم اكتفىٰ برّاق بتلك الهاله الساخطه التي احاطت بكحيل وصمته الذي يسبق الانفجار ليخطو عُقبها يهم بالخروج وحينما وصل الىٰ الباب التفت نحو البراء ذو العينين المُدمعه والجَسد المُتعرق ويبدو وكأنه سيفقد الوعي قَريباً فنبَس علىٰ مضض :اقتله وكانت تِلك آخر كلمه سمعها البراء قبل ان يخرُج برّاق ويفقد هو وعيه بينما كحيل بغضب علا صُراخه يُحطم كُل ماتصله يداه كعاصفه عارمه او إعصار مُدمر بقي لدقائق طويله علىٰ ذات الحال الهائج قبل ان يجَلس ارضاً في زاوية الغُرفه يسحب نفسه بصعوبه وانظاره موجهه نحو جَسد البراء ودمائه المحاوطه اياه فسحب سِلاحه يُطلق بعشوائيه مُختلطاً صوت الرصَاص مع صُراخه الغاضب والهيستيري خارجاً أغمض برّاق عينيه يسحب نفس طويل وحُزن إجتاحه علىٰ الرجُل الذي خَسره حالاً بسبب تهور ابنه وجموحه ، سار يخطو بين الاشجار الكثيفه مُبتعداً عن الكوخ بأمتار عِده حتىٰ وصل للطريق الخالي تتراىٰ سيارته علىٰ ناظريه واحد رجاله الذي يقف هُناك مُتكئاً عليها بإنتظار والذي حالما رآه سار بإحترام يفتح له باب الراكب بينما هو اشار اليه بالتوقف ليرفع هاتفه مُجرياً اتصال يبتعد عُقبها عن سيارته ببضع خطواته ، هاتفاً بهدوء عُقب سماع صوت الطرف الآخر :ابي بجّاد في القصر حالاً ، تجيبوه ولو كان في القمر اغلق الخَط يحاول تهدئة نفسه يسير عُقبها راكباً سيارته لتنطلق في مسَار العوده الىٰ القَصر بعد ساعات ضغط الاعصاب والنتيجه كانت بائسه بشِده #فلك_الوقاد

حينما تعالىٰ صوت الاذان كان كُل شيء قد انتهىٰ بالفعل والسواد قد غَطىٰ الجُدران بسخاء ، لم يبرح ارضه بل بقي في الفناء يُراقب الدُخان المُتعالي بعدما خُمدت النار وذلك الرماد المُختلط بالماء كعجين صَارت ذِكرياتهم وبقايا الراحلين ، في يُمناه الصوره والتي لايعلم مالذي جعله يُكافح لذلك الحَد لأجل نجاتها من النيران ، طَرفها مُحترق كما اصابعه وبعض حَروق إستحلت جَسده ، بصوت هادى هَتف مُحدثاً نَفسه بعدما انفض الضجيج والزِحام :راح آماني يايُبه ، هاليُتم كسر ضلوعي ، ماعاد بي حيل بدا الوقت وكأنه مَر سريعاً بينما الشرود يحتله يجلس عُقب الصلاه في زاوية المَسجد بصمت ، الجميع يواسيه ولكنه اليوم لايحتاج سوى والديه ، يحتاج البُكاء علىٰ قدمي والدته والشعور بتربيت والده علىٰ كتفه ، هُنا يجب عليه ان يتظاهر بالقوه وعدم المُبالاه بئساً لرِجال بات البُكاء في شريعتهم حَرام وحينما اشرقت الشمس نهض يتجه بخُطاه نحو سيارته المتوقفه امام منزل جِدته وعمته حيث امن مَرقد شقيقته ، فغَادر علىٰ متنها هارباً من بؤس اصابه ومصَاب اليم حَل به الىٰ مشَعان لعله هُناك ينجو بعبراته ودمعاته وشتات فِكره وفي مكان مُظلم وإن اشرقت الشمس وانارت ، ضيق ويملئه الغُبار ، مُقيد اليدين علىٰ مقعد خَشبي بعدما تم إستدراجه قبل وقت قصير ، آخر ماتوقعه هو انه كان مكشوفاً الىٰ هذا الحَد ، إبتلع ريقه وتوتر حاد إجتاح جَسده يبدأ عقله في سُرعه خاطفه بترجمه احداث ماضيه فبدت كُل المعلومات التي سربها ككمائن ومصائد وهو لم يكُن سوىٰ دُميه يُدرك كِلا الطَرفين هويتها وماهية عملها حينما فُتح الباب أغلق عينيه مُتضايقاً من الضوء وقبل ان يستطيع تمييز هوية الداخل كان قد دوىٰ صوت الرصَاصه في الغُرفه تستقر عُقبها في جَسده وعند نهاية الطَريق ابتدأ آخر تتسابق فيه الخطوات نحو نهايه مجهوله ومحتومه وان طَالت الطُرق - لاتصرُخ ، مُت بصمت . #فلك_الوقاد

ليله عَصيبه وظَلام إحتل الجَوف قبل السِعه والسماء ، هو ايضاً ليس كُله مُضيء لديه اجزاء مُظلمه ولكنه يُخفيها ولا يتبجح بغموضه كما فعلها الذي بات مُستفزاً له ، شاعراً وكأنه في ثُقب أسود او في مُثلث بارامودا ، مجهول وغَادر ، هُناك جُزءاً من عينيها يدفعه نحو الغَرق بها اكثر وجُزء آخر يُحذره ويُخبره بأن لانجاة له هُنا ولا حياه ، حينما أقبلت بثوبها الأبيض وجعدها المُنسدل عادت به ذاكرته لماقبل عام ونصف للقاء الاول او رُبما الهزيمه العظمىٰ بعدما تبجح عُمراً بعدم ايمانه بالحُب "حاقد علي!" كان ذلك اول مانبست به بعدما دَلفت الىٰ الشُرفه حيث يجلس برفقة نفسه في وَحده يشوبها الضجيج الصامت ، هَز رأسه نافياً هو اضعف امامها من ان يحمل في جوفه حُقداً إتجاهها فهتف :مايطاوعني ذا القلب صمتت تتوجه بخطواتها نحو سور الشُرفه بخطوات بدت وكأنها علىٰ عجلات من شِده هدوئها حينما توقفت خُطاها بدأت بالحَديث دون ان تنظر اليه :انا مُظلمه يابجّاد ، لكن ودي اعيش تحت شمسك ، ودي انسىٰ ليلي الموحش صمت بجّاد بينما هي التفتت اليه تَردف عُقبها :ساعدني! بجّاد بقي ثوانٍ صامتاً ينظر اليها يبحث عن الصِدق في ملامحها وتقاسيمها ، عن الآمان المنشود والحُب الصافي ، ليهتف عُقب بُرهه :ابي اعرف وش نوع هالظلام ، لاترتجين مني جواب وانا مو فاهم السؤال ولا شمس مُشرقه بنصف ظلام الليل الشهباء اومئت وبينما وجهت انظارها نحو الهِلال هتفت :تَربيت بين طَلاسم السحر والشعوذه ، عَرفت نفسي في بيئه غَريبه وبشعه ، صقلتني وصَرت الشهباء اللي قدامك حالياً تبَسم بجّاد حينما اختصرت ماضٍ اسود في ثلاث جُمل مُبسطه فهتف بهدوء :ادري ، وكل ذا مايعنيني انا ابي اعرفكِ انتِ الشهباء بصمت نَظرت اليه وشتات مُبهم يحُفها لتسير عُقبها داخله الىٰ الداخل دون إجابه ليصلها صوت التحطيم والهيجان الغاضب الذي احتل بجّاد ، توقفت تنظر اليه حينما كان يقف في ذات النُقطه التي كانت تقف بها قبل بُرهه يمسك رأسه بكلتا يديه ويبدو وكأنه يُصارع النفس الذي يأخذه ، فهمست بهدوء "باتت خُطانا علىٰ مشارف النهايات" تَدلف عُقبها الىٰ الغُرفه بينما هو بقي في مكانه عاجزاً عن التقدم خطوه او التأخر واحده ، لم يكن قراره بالزواج منها مُتسرعاً ولا متهور بل غَريب وغير منطقي ولم يوقن بذلك الا عُقب توهه في مسارها والغَرق في لُج يمها #فلك_الوقاد

صُور ، رسائل وهدايا هي كُل ماتبقىٰ منه كواقع ملموس ، وبضع مشَاعر باتت تخوض حَرباً بداخلها من اجل البقاء بعدما إهتز ساسها وتبعثرت ، ترىٰ النيرانُ امامها تشتعل بشغف تحرق بقايا ذِكرياته وماقدمت يداه يوماً ، طوال اياماً ماضيه كانت تُحاول جاهده النسيان اوالاستيعاب فحسب ، فنجم حُبها الذي نما وتوهج لأعوام بات مُستعصياً عليه ان يتلاشىٰ في ايام قليله ، تستغرب بأنها لم تَذرف الدمع بالرغم من ان العَبرات مُحتله حُنجرتها بجموح ، اختضت حينما شَعرت بكف حانيه تمسح علىٰ كتفها وتنهيده اطلقتها عُقب جلوس جبر بجانبها علىٰ درجات باب المنزل القليله امامهم الفناء بسعته وشُعلة النار نُصب عينيهم وبعد صمتٌ قَصير نبَس جَبر :انتهىٰ! اجابت مَرام عُقب بُرهه :الله لايرده ماهان عليه ان يؤمن ففي كلا الجانبين قِطع مُقتطعه من روحه فصمت بِلا إجابه تدمع عينيه حينما ارتكز ناظريه علىٰ قطعه زُجاجيه مُربعه تصلىٰ النار مُتذكراً المُعاناة التي بذلها مشَعان حتىٰ اوصلها الىٰ الشهباء لتخُط عليها عِباره كان قد كتبها في مَرام مُسبقاً "تُجيدين العَزف علىٰ اوتار قلبي وفي عينيكِ الف أغنيةٌ وأغنيه" بحنين هتف :ليت الصِغر يعود يوماً تبسمَت مَرام بذات حُزنها وجمود عينيها :فأخبره مافعل بي الشبابُ نهض من مكانه يُمسك بكف شقيقتها فتبعت خُطاه مُجبره حتىٰ جانب من الفناء كان يقع خَلف جِدار المنزل متوسعه عينيها بخفه حينما رأت السياره ذات اللون الأسود تبدو وكأنها جَديده للتو صُنعت :كيف؟ جَبر ضحكت شِفاهه يقترب من سياره والده رابتاً علىٰ مُقدمتها بكفه :ما انتبهتي انه لها ايام ماهيب موجوده؟ مَرام نفت مُقتربه تتلمس السياره وبذهول مُختلط بحُزن اجابت :ما اجي صوبها بالعاده جَبر تنهد يومئ بخفه هاتفاً :ماكان عندي خيار غيرها بعدما خَسرت شغلي زمَت مَرام شفتيها وامر عَمله مازال كغصه عالقه مُنتصف قلبها ابتلعت ريقها تبتسم عُقبها مُجبره :مبروك ياعيني ، بتسافر صح؟ بلا شعور تهدج صوتها عند السؤال تُذرف الدموع من عينيها ليقترب هو وقد تلاشت ابتسامته يمسح الدمع النازل علىٰ وجنتيها بينما يهتف :بنت شفيكِ ، بشتغل عليها من الصبح لليل برجع هنا تتوقعي اني بخليكِ؟ لاتنكُر بأن توضيحه اسعدها ولكنها في حال لاتستطيع به التعبير عن سعادتها سوىٰ بعِناق بادلها به جَبر وبمواساة نبَس :انا كتفكِ اللي مايميل يامَرام اومئت مَرام بصمت وبعد ثوانٍ ابتعد جَبر وبإبتسامه :تعالي ناظري ... إقتطع حَديثه حينما رأىٰ الدُخان الخَارج من نافذة المطبخ يَركضا جميعاً الىٰ امام المنزل حيث كانت نار قد التهمت الباب ودَخلت بجموح الىٰ المنزل ، ليقفا بذهول ،بعد سعادة بُترت وحُلم دُفن وحُضن إحترق وصار رمَاد #فلك_الوقاد

وحيداً كان يجلس على احد مقاعد الجَلسه العصريه التي انتهىٰ العُمال من تجهيزها واخيراً ، برِفقة قهوه ودُخان وبضع أوراق تخُص عَمله حينما توقفت خَلفه وبصوت هادئ هتفت :يُشبهك الليل ، ساكن وغامض بجّاد لم يلتفت اليها وبذات هدوءه أجاب :ومُظلم كظلام مغارة تُشبهكِ الشهباء ابتسمت تقترب مُلتقطه السيجاره من بين انامله تُدخنها وبعدما نفثت سُمها هَتفت :أعترف بأنني كمغارة مُظلمه ، ان أُضيئت فلن تستهويك بجّاد التفت نحوها يسحب اللُفافه من كفها يُطفئها عُقب ذلك غير مُبالٍ بالعبوس الذي إرتسم علىٰ ملامحها :شَدراك؟ الشهباء رفعت حاجبها تُجيبه :تبي تقنعني اني لو كنت واضحه وصَريحه كنت بتحبني؟ لم يُجيب بجّاد بل صمت يُفكر ملياً فيما يتبع "لو" لتردف هي حالما جَلست في مُقابلته :انا لُغز راح يطوف عُمرك وبعد مافكيته بجّاد بهدوء نبَس :مافيكِ خوف ، لاجاء يوم وفكيت اللُغز؟ الشهباء زمت شفتيها تُركز انظارها نحو السماء المليئه بالنجوم تهتف بعدما تبَسمت :كانت عندي أُخت اسمها الزهراء راحت بليله بارده حَيل ، تُشبه الليله ذي وقبل تروح كَتبت علىٰ حائط بيتنا عِباره للحين مانسيتها صمت بجّاد مُنتظراً تكملة حَديثها بينما هي نَظرت اليه بعُمق لتردف :"يدي الصغيرتين حاكت دُميه وحينما كبُرت قتلتني" عقد بجّاد حاجبيه يهتف بسؤال :وش المعنىٰ؟ الشهباء ضَحكت وبمقوله أجابته :"المعنىٰ في بطن الشاعر" عَلِم بجّاد بأن كُل ذلك لايعدو على ان يكون احد الالغاز التي دون إجابه فهتف عائداً الىٰ الحديث الأول :اذا فكيت لُغزكِ بيوم ، يمكن اخليكِ اومئت الشهباء تَضحك بخفه بينما عينيها أُثقلت بالدَمع تحت انظار بجّاد ذاته الذي أخرج سيجاره اخرىٰ باقياً علىٰ ذات الحَال ينظُر اليها بينما تُشتت انظارها في الارجاء بضُعف لأول مره يشهده في غير أمر مقتل شقيقها ، وبعد دقائق بشرود هتفت :ابي ضَاري ضحِك بجّاد تحت انظارها المُستنكره وقد ايقن بأنها ستلجئ لأمر الإنتقام من ضَاري كُلما حُوصرِت في أمراً ما او غَضبت دون ان تقدُر على التفريغ وكأنما ضَاري ليس الا كيس مُلاكمه تسعىٰ للوصول اليها فتُخرج كلما كبتت يوماً به ، نفث بجّاد دُخانه يهتف لها بهدوء :ضَاري قاب قوسين او ادنىٰ الشهباء اومئت تنهض من مكانها عُقب ذلك متوجهه بخُطاها الهادئه نحو الشَجره الكبيره القريبه منهم تَرفع يديها بهدوء نحو احد اغصانها مُلتقطه قِط رمادي ذو أعين زرقاء تقترب عُقبها من بجّاد ذاته الذي حينما شَعر بأنها ستمُدها اليه نهض من مكانه يمد يده مُحذراً اياها :عَندي حساسيه! الشهباء اومئت وبهدوء :ادري بجّاد لم يسألها كيف دَرت ولم يكُن لديه الوقت الكافي لان القِط قفز يخَدش ساعده ، شاعراً وكأنما الكون توقف لديه قبل ان يجلس أرضاً شاتماً اياها بقول بالكاد سُمع اومئت بإبتسامه وبهدوء سارت تدلف الىٰ المَنزل تهُم بإحضار مايُزيل حساسيته وابتسامه ترتسم علىٰ شفتيها كَرد إعتبار عن قوله الذي لم يمُر عليها مُرور الكِرام #فلك_الوقاد

فُلك - ثمانيه . "ضَاري في جيرة ابو جَبل" ، كان ذلك المكتوب على الورقه البيضاء والتي منذُ ساعات مضت لم تُفارق كفي مشَعان ، بجانبه الهاتف بعدما اتصل لمرات لاتُحصىٰ وفي جميعها كانت تُجيبه إمرأه بذات البرود تُفيده بأن بجّاد غير متواجد في المَنزل ، يعلم بأنها ذاتها الشهباء صاحبة الثأر والحَق ولكن الامر بدا له اكثر تعقيداً من ان يكونون في مُواجهة ضَاري فحسب ، رفع رأسه المُضمد حالما سمِع صوتها الناعس بسؤال :مانمت! نفىٰ مشَعان هازاً رأسه وبإرهاق أجاب :لا ماجاني النوم قبل ان تُجيب رَن الهاتف فرفع مشَعان السماعه بلهفه ليصله صوت بجّاد :السلام عليكم مشَعان أجاب :وعليكم السلام ، لقيت ضَاري بجّاد كان متوقعاً فهتف :قَدرت تمسكه؟ مشَعان تنهد مُجيباً :لا بس لازم اشوفك ، ذي المره الوضع مُختلف بجّاد وافق وبهدوء حَدد الموعد تاركاً خيار الموقع لمشَعان مُتفقين عُقبها علىٰ لقاء موعود وعُقب جُمل قصيره انتهت المُكالمه ينهض مشَعان من مكانه دالفاً الىٰ الغُرفه حيث تجلِس مَريم علىٰ سَريرها بهم بدا جلياً لمشَعان ذاته الذي اقترب يجلس بجانبها واضعاً كفها بين كفيه وبحُب سأل :شفيها بغدادي؟ مَريم بحُزن اجابت :بطلت يامشَعان ، اريد ارجع للعِراق مشَعان عقد حاجبيه وبتعجُب هتف :وش بطلتي؟ مريم ابتلعت ريقها وعلىٰ مضض وضَحت :ما اريدك تدخل بصراعات وي اهلك مشَعان تنهد وبلُطف مَد يده يمسح دمعه مُتسربه من مُقلتها :مريم انتِ الحين زوجتي علىٰ سنة الله ورسوله ، رضا الخلق آخر همي وانا رجَال ماعندي اهل غير ابوي وحاشاه يوقف بوجه سعادتي ، وبعدين انتِ وش البلا اللي فيكِ عشان مايرضون بزواجي منكِ مَريم بوجهة نَظر ماقَدرت علىٰ تجاوزها :اني مطلگه واكبرك بالعمر ، مايكفي؟ نفىٰ مشَعان وبهدوء اجاب :سيرة الطلاق محد بيدري عنها اذا هذي مشكلتك واذا ع العمر ترا امي اكبر من ابوي بعامين ويحبها ليومه ذا مَريم صمتت بينما هو بلُطف أردف ويده تعبث بخصلاتها السوداء :اول ما اخلص من سالفة ضَاري بنروح الديره ونسوي العُرس ، ابيكِ تتحمسين وتشيلين الافكار السلبيه من راسكِ ، عُلم؟ تبسمت مَريم فاومئت يُبادلها هو ذات الإبتسامه وحَماس بداخله يشتعل وشَغف وحُب رُغم ان مَرام بسخاء تتوسط كُل احلامه ولمعة الحُزن في عينيها باتت أشد كوابيسه وهمومه #فلك_الوقاد