آيـات العـزيبي .
Open in Telegram
رواياتي : فُلك الوقّاد (مُكتمله) انهم يحبون (قيد النشر) تجدونهم علىٰ : - قناة التيليجرام - مُنتدىٰ روايتي - واتباد - فُلك الوقّاد متوفره كمُستند في قناة نُبذه
Show moreIraq246 915The category is not specified
422
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
أسعد الله مسائكم
م عدلت البارت بشكل دقيق فعُذراً اذا واجهتكم اخطاء كتابيه ، واتمنالكم قراءه مُمتعه🤍🤍
سُمعت ضحكه كحيل بوضوح يتدخل نابساً :شرايك تتنازل له عن املاكك بعد برّاق؟
بجّاد عقد حاجبيه مُتعجباً من طَريقة كحيل بالكلام مع برّاق بينما برّاق بهدوء اجابه :كحيل شرايك تقفل فمك؟
كحيل ضحك بخفه يهتف عُقبها :لحد ماتلاقي نفسك بين الامن والسجون؟
ابتلع بجّاد ريقه تدور الشكوك في رأسه فأخذته إجابة برّاق بين مَد وجَزر من نوع آخر حينما هَتف :انا ما اختار رجالي ياكحيل الا بعد تحري وتنقيب ، هالمرحله مابيوصلنا لها الاتهورك انت وخلق عداوات بلا معنىٰ
بجّاد لوهله تمنىٰ إستمرار ذاك النقاش الحاد لرُبما يقدر علىٰ معرفة معالم الحُفره التي اوقع نفسه بها او ماهيتها ولكن كحيل نهض مُغادراً بصمت وملامح الغَضب مُرتسمه عليه بشِده فهتف برّاق بضجر بينما يمسح علىٰ وجهه :ذا الولد بيجيب اجلي
بجّاد عقد حاجبيه يستفهم :يقربك يعني؟
برّاق رفع رأسه وبإبتسامه بدت لوهله حَزينه :ابني
توسعت عيني بجّاد وكان ذلك آخر ماقد يتوقعه خاصه وان برّاق لايبدو متجاوزاً الأربعين حتىٰ فبإختصار أجاب بينما ينهض من مكانه :الله يصلحه
خَطىٰ مُغادراً المكان يتوقف حينما هتف برّاق مُحذراً :اتمنىٰ تنتبه لحضورك في القَصر يابجّاد ، غيابك الكثير فيه مُجازفه
اومى بجّاد بصمت يُغادر بينما بسُخط تمتم :وكأني غُبت شهر
حينما دَلف الىٰ مكتبه أرسل أحد الحُراس مُستدعياً عسَاف ذاته المُلقب بالبراء كأسم مُزيف إستخدمه لأجل عمله ، وبعد دقائق قَدم اليه بهدوء دالفاً بعدما اذن له بجّاد بالدخول ليهتف بجّاد مُشيراً اليه بالجَلوس تعال
امتثل عسَاف نابساً بضحكه :احسك عايش جو افلام
ضحك بجّاد وبضجر أجاب :هم يخلونك تاخذ راحتك اصلاً
عسَاف :وش مسويلك ذا الـ ***
بجّاد تبسم يُجيبه بغير حَديث :انت وش اللي لمك علىٰ سوالف الكُبار بالله؟
عسَاف رفع حاجبيه وبسُخط نبَس :عمري خمسه وعشرين
بجّاد ضحك بخفه :العُمر كله ، بس برضو صغير ع الشغل ذا ، المهم ماعلينا في العامين اللي غبت فيهم تغيرت اشياء واجد الحين ابي منك تكلمني عن كحيل ، شسالفة الورع ذا؟
عسَاف تنهد وكأن امر كحيل يؤرقه كذلك فأجاب :هو واحد من الاثنين يا ان كحيل مفضوح وجايب فأبوه العيد او انه غبي وعنده مرض الشك في كُل الناس
بجّاد بهدوء إستفهم :يعني يشك فيك بعد!
عسَاف اومئ مُجيباً :فيني وفيك وفراشد وطارق وحتىٰ شجر الحوش
بجّاد تبسم مُتنهداً :يعني مريض ومامنه مخافه ، اهم شي ابوه
عسَاف اومى بصمت مُقتطعه عُقب ثوانٍ :صقار إستقال
رفع بجّاد حاجبه مُتعجباً :منو قاله؟
عسَاف :تو وصلتني اخبار من المقر ، انقبلت استقالته يقول بيسافر يعالج عَزام
بجّاد بقي لثوانٍ يتذكر صاحب الإسم ففهمه عسَاف هاتفاً :عَزام ولد اخوه الشهيد ، ماقدر ينطق بعد استشهاد ابوه وعاد صقار متحمل مسؤوليته لانه تزوج امه
بجّاد كان عالماً بكُل تِلك المعلومات لكن اسم الطفل لم يكُن مُتردداً بكثره بسبب إكتفاء والده بلقب أطلقه عليه قَديماً فنبَس به وهاله من حَنين أحاطت به :الشيخ
تبَسم عسَاف بحُزن فرُغماً عن معرفته السطحيه بصقار وشقيقه وبجّاد الا انه الرَحيل دوماً يبدو مؤلماً وإن كان الراحل غَريباً
- غَامِر فوقَ الموجِ الهائجْ ، ففُلكٌ انتَ ومُجازِف .
#فلك_الوقاد
مشَعان تنهد يُشير نحو فُستان الزِفاف هامساً بحُب :حَددي الليله ، ابي حِلمي يتحقق
مَريم زمت شفتيها تهتف عُقبها بصوتٍ باهت :منو يرضىٰ ، اني اكبر منك ويمكن اهلك
مشَعان اصمتها بقبله علىٰ ظهر كفها يهتف حينها :ابوي ينحط ع الجَرح يبرىٰ وانتِ تليقين فيه كزوجة ابنه الوحيد ، اراهن انها ليله بتضحك شفاهه
اومئت مَريم وإبتسامه رُسمت علىٰ شفتيها رُغم تَرددها وخُوفها من ذلك الحَدث القادم وماقد يطوف حوله من سواد وعَراقيل خاصه وانها في مُجتمع غَريباً عنها لاقريباً فيه سوىٰ زوجها مشَعان
عُقب دقائق دَلفوا الىٰ الشقه لتهتف مَريم بإعجاب :خوش ذوق
اومى مشَعان بينما يجلس علىٰ الأريكه بتعب نابساً :شوفيها بروحك انا بنام شوي
مَريم :لا قبلها بسوي الغده ، جعت
مشَعان تبسَم بتوتر يهتف عُقبها بخفوت :مافي بالمطبخ شي ينطبخ
مَريم عقدت حاجبيها تنبُس بإستفهام :مو گلت جايب كلشي نحتاجه
اومئ مشَعان وبذات الإبتسامه اجاب :عدا الأكل
مَريم جلست بجانبه وبتعجُب هتفت :وشنو اتزقنب؟
تنهد مشَعان جالساً يُتمتم :هذي ضَريبة الزواج
مَريم برفعة حاجب إستفهمت :شگلت؟
مشَعان نفىٰ :ابد طال عُمرك ، بروح اجيب اكل تآمرين أمر
صمتت مَريم بينما هو خَرج متوجهاً الىٰ السوق بالفعل يقتضي المواد الخام الخاصه بالأكلات الخفيفه كالبيض والطماطم وكُل ماقد يُشبع جوعهم مؤقتاً ، فُجائة أسقط الأكياس من يده بعجَله يخطي خَلف ذات الرجُل الذي بات في كُل مرة يخَرُج بها يطوف بناظريه بين الوجوه باحثاً عنه وحينما وجَده أسرع يلحَق به بتعجُل بينما هو كعادته ثَعلباً بين الأزقه حاول تتويهه ولم يَقدر هذه المره حينما أنتهت بهم الازقه الىٰ ساحه خاليه شاسعة الأطراف كحديقه مهجوره دون أسوار وفي مُنتصفها توقف ضَاري يلتفت نحو مشَعان بينما يتنفس بصعوبه وفي مواجهته توقف مشَعان هاتفاً بوعيد :والله وان أخذتك الدَروب لجهنم بيلحقك ثار لُطف لهناك ياضَاري
ضَاري ضحك بإستفزاز يُراقب سقوط مشَعان أرضاً بعد ضَربه استقرت أسفل رأسه غيبته عن الوعي بسُرعه لينبُس حينها نحو الرجُل المُلثم الذي ظهرت قامته خَلف مشعان بعدما سقط :كفو
اومئ الرُجل فدنىٰ من مشَعان يضع ورقه اسفل كفه مُغادرين عُقبها الساحه بسياره كانت تنتظرهم في ذات المكان بعد نجاح مارسموه وخططوا عليه بدِقه وإحترافيه
عَصراً بثبات دَلف الىٰ القَصر يهم بالتوجه نحو مَكتبه غير مُبالياً بالمُصادفه التي جمعته في الأسفل بذلك الرجُل ذو الحِقد المُشع من عينيه وحينما كاد ان يصعد الدرج وصله صوت الداخل خلفه يُناديه بهدوء :بجّاد
بجّاد التفت اليه وبرسميه هتف :هلا؟
برّاق اشار له نحو الارائك فامتثل بعد بُرهه يستقرون عُقبها جالسين برِفقه كحيل الذي كان جالساً من قبل وكأنه صاحب المُلك هُنا فنبَس برّاق حينها :تو جيت؟
بجّاد اومئ بلا مُبالاه مع معرفته بأن الأمر غير مُستحب لدىٰ برّاق :ايه
برّاق صمت لثوانٍ ينبُس عُقبها بتنبيه :انا محملك مسؤوليه عظيمه يابجّاد ، المُفترض تكون متواجد أغلب الوقت في القَصر
بجّاد ارخىٰ ظهره يهتف ببرود :انت خذيتني من بين مزرعتي وأهلي تبيني اعيش عندك؟
برّاق نبَس بحل سريع ومنطقي بالنسبه اليه :جيب اهلك هنا واسكن في جناح خاص فيك
بجّاد رفع حاجبه ينفي عُقبها :لا
#فلك_الوقاد
مَرام أجابت بما إستطاعت فهمه وتذكره :ذكرت اسماء ناس غريبين وقلت سحر اسود والشهباء
اخفضت صوتها بآخر كلماتها فصمت هو بينما سماهر بحِده سألته :رحت بيت اهل الشهباء؟
جَبر نَظر اليها بتعجُب من مقدرتها علىٰ تخمين الأمر بتلك السُرعه فهتف :شدراكِ؟
سماهر بغضب وذات الحِده هتفت تُحذره :ياويلك تروحه مره ثاني ، شعندك فيه ياجَبر؟
جَبر صمت عنها ينظُر لمَرام وبمحاوله للإختلاء بعمته نبَس :مَرام ابي حَليب ساخن
مَرام اومئت وخَرجت بعجله تمتثل بينما جَبر التفت نحو عمته يستفهم بفرط فُضول بات مُلحاً عليه بشِده :وش قصة سُكان هالبيت ياعمه!
سماهر تنهدت تُأنبه وتنهره :جَبر لاتضيع عُمرك بسوالف مامنها خير
جَبر نفىٰ هازاً رأسه يُطمئنها :لاتخافين مابسوي شي بس ابي اعرف منك بدل لا اروح اطفي فضولي بالبيت ذاك
سماهر صمتت تنظر اليه مُوقنه بأنه سيفعلها طالما وأنه يمتلك تِلك الجُرئه حيال الامور هذه بالذات منذُ صُغره فأجابته بحقيقة ماتردد علىٰ السنة الناس :يقولون سَمراء زوجة سُلطان ساحره قاتله وراح ضحية سِحرها ناس كثيره وللحين الجِن ساكنين بيتها
جَبر عقد حاجبيه يستفهم عن شيء بدا منطقياً بشِده :توهم ماتوا هي زوجها قبل اقل من عامين ، وذِكرهم مختفي من قبل سنين ماعاد اذكرها
سماهر اومئت توضح :محد يسولف عنهم او يجيب طاريهم ، كُل اللي كانوا يذكرونهم ماتوا ببشاعه وأحداث غَريبه فخافوا الناس وبطلوا يجيبون سيرتهم
جَبر تنهد صامتاً لثوانٍ فأردفت هي بما شَل فِكره وجفف الدِماء في عُروقه بقولٍ به من الظَلام مايكفي ليغورق عينيه بالدمَع ويثقلهُما غارقاً عُقبها في وَحِل رُبما لن يخرج منه يوماً ما او ينجو
كقوس قُزحاً تلونت سمائه واينعت ثِمار سعادته تُظلّل مسيرته بأغصان شجره بلوط ساخيه ومعطاءه ، لم يُبالي بالعادات ولا المكروه في مُجتمعه يتمسَك بكفها سائراً بها في ممَرات المُستشفىٰ مُغادرين عُقبها بعد أعواماً من السَعي خَلف العِلاج والشِفاء من بلاء اصابها فأرهقه وآلمها وصدر انينها من بين شفتيه ، وحينما واجهت مُقلها الشَمس بسعادة هتفت :واخيراً
اومئ مشَعان مُبتسماً يرفع يده مُشيراً الىٰ إحدىٰ البنايات قريباً منهم نوعاً ما :هناك شقتنا ، فيكِ حيل تمشين
اومئت بتحمُس تنبُس :الجَو يخبل ، اريد امشي
سَارا عُقبها علىٰ قارعة الطَريق يتبادلان الأحاديث مُبتدءاً عِند نُقطة الشِفاء فَصلاً جَديداً من روايتهم ذات الفِصول القادمه المُترفه ، قبل وصَولهم للشقه أمسك مشَعان بيدها يُدخلها فَرعاً آخر مليىء بالمَحلات التِجاريه وما اعترضت بل ضَحكت بخفه تُبتر ضحكتها حينما اوقفها أمام ذات المَتجر الذي أغرقه في بحر أحلام يوم أمس ، ابتعلت ريقها تتوسط حاجبيها عُقده لتستفهم :مافتهمت!
#فلك_الوقاد
صُراخه كان مُفزعاً كان ويكأنه يستفرُغ روحه او يغَرق في مُستنقع وَحل لَزج ، ما أستطاع أحداً إسكاته او تهدئته بل بقي علىٰ ذات الحَال حتىٰ فقد وعيه او تَلاشىٰ ، ولم تُشرِق شمسُ الصَباح بإعتياديه ذَلك اليوم بل بدا الصُبح كأول ايام عَزاء لدىٰ أهل حيه وأناسٌ من إمتداد القَريه
كانت الصَاله مليئه والفناء به البعض وبعلو يُتلىٰ القُرآن بينما هو علىٰ السَرير مُتمدداً غائباً بين سَراديب مُظلمه تائه ومازال يصرُخ بِلا صَوت او مُجيب ، بفحيح يتَردد الصَوت علىٰ مسامعه اتياً من حيث لايعلم "وين ريانه بنت زَينب ياجَبر ، وينها؟" ومن بعيد يُسمع صوت آياتٍ ربانيه تتُلىٰ بهدوء فتتسارع خُطاه بين الظَلام باحثاً عن المَصدر عن الضوء وآخر النَفق ، الطمائنينه الباحث عنها حتىٰ سقط تنزف قدمه دماً قاني بغَزارة مُرعبه فوضع يده علىٰ آذانه مُغمضاً عينيه حينما وصَلته صوت خطواتٍ تقترب منه وعُقب توقفها قُربه فتح مُقله يرىٰ اليَد الممدوده له وذات الفتاة ذات الشَعر القصير وبَحر العينين ، كانت آخر سُبل النجاة التي قادته بهدوء نحو السكينه والخَروج فتعالىٰ صوت القُرآن وحينما وَصل تبعثرت اشلائها ينتثر دمَها في الارجاء وسيف حاد غُرس في ظَهره فشهق يفتح عينيه مُتهلهلاً وجوه الحاضرين مع إستمرار القُران علىٰ مسامعه ، نابساً عُقب بُرهة صَمت بجفاف إحتل حلقه وصوتٍ مُتهدج :مَرام!
شَعر باليد الحنونه التي ضَغطت علىٰ كفه يهتف صاحبها مُجيباً والذي لم يكُن سوىٰ عبدالله :طيبه وبعافيه وخير
بدت ملامح جَبر غير مُصدقه فهتف الشيخ عُقب توقفه عن التِلاوه :كانت شِده وزالت بأذن الله ، إذا شفت اختكِ بشر تأكد انه كان وهم
جَبر تنهد صامتاً ينفض الإزدحام عُقب الإطمئنان عليه ومابقي بالمَنزل سواه وعبدالله الذي قَبله علىٰ رأسه بعطفٍ ورُبما شفقه :اختك وعمتك قلقانين عليك ، بطلع واكلمهم يجونك
جَبر مسك كفه يوقفه عن النهوض ليهتف عُقبها بسؤال بدا غَريباً :ريانة بنت زينب ، منو هذي؟
عقد عبدالله حاجبيه حينما بدا الإسم غَريباً علىٰ مسامعه فأجاب :ما ادري ، ليه تسأل عنها ، لها علاقه باللي صار معك
صمت جَبر لثوانٍ بشرود ينفي عُقبها ومازال مُصراً علىٰ السعي لمعرفة الجَواب :لا مالها علاقه
اومئ عَبدالله مُغادراً وعُقب دقائق بقي فيها وحيداً وشَارداً دَلفت مَرام بعجله ودمعٌ مُبللاً وجنتيها تحتضن جَسد شقيقها بذُعر هاتفه بصوت بالكاد يُفهم تُقطعه الشهقات :خوفتني ياجَبر
جَبر تنهد مُحتضناً جَسدها وبإعتذار هتف :آسف بس والله مو بيدي
سماهر إقتربت مُقبله جبينه لتجلس بجانبه نابسه بسؤال :وش تحس فيه الحين؟
جَبر نفىٰ هازاً برأسه :ولا شي الحمدلله
مَرام رفعت رأسها تمسح الدمُع بكفيها بينما تهتف :كنت تهلوس وتقول كلام غَريب
جَبر عقد حاجبيه يستفهم :وش قلت؟
#فلك_الوقاد
فُلك - سبعه .
يُقال "فاقد الشيء لايُعطيه" وتِلك المقوله "خَطأ" ، بجّاد لم يشعُر بالحَنان يوماً ولا بالعطاء ، إمتلك أباً يُحسد عليه من شِدة رِجولته وشهامته ولكنه تضَور ألماً أسفل تِلك الرجَوله وقاسىٰ كُل انواع التعنيف ، وذَلك كان كافياً بأن يُشعره بعِظم نعمة العَطف واللُطف فبذلها بسَخاء إتجاه تِلك الماثله امامه بسِحرٍ وجَمال ، أعلىٰ الجَبل حيث البَحر مُمتداً امامها أزالت نقِابها وغِطاء رأسها فأنسدل شَعرها يُرفرف كَعلم في الجَمال والرَوعه ، تنهل من لمعان المشَهد ضياءاً فتتهادىٰ علىٰ مرآه كغُصن نبَت من قَمر او نجمٌ هوىٰ وأعلىٰ الجَبل إستقر او رُبما كقنديل أنار الليل والسَمر ، وكوب قهوته تِلك الليلة كان أمر ، زَفر يُكافح جُنونه وعُمق حُبه نابساً :غَني
ضَحكت بخفه حين وصلها صوته من خَلفها فرفعت صوتها عُقب ثوانٍ تمتثل بمقطعاً من أُغنيه كلثوميةٍ هادئه لتصمُت عنها حينما شَعرت بكفه تُغمض عينيها يتمسكَ بكفها جيداً مُتوقف الكَون لديها حينما همسَ لها بهدوء :أحببتُك أكثر مماينبغي
صمتت لثوانٍ تُجيبه عُقبها بذات الهُدوء :لايليق بي ماينبغي ، انا شاسعه ان وصَلت بحُبي للقمر بقيت مُقصراً
بجّاد انزل يده يرفع رأسها نحو القمَر الناقص بعد إكتماله هاتفاً :عاهديني
صمتت الشهباء مُنتظره فحوىٰ العهد فأردف هو :تدفنين سِر ريانه وصقر للأبد والعُمر المَديد
تنهدت الشهباء تهتف عُقبها بإستفهام :كيف قَتلته!
بجّاد صمت لثوانٍ ليُجيب عُقب صمته بما شاهدته عيناه :رَمته من أعلىٰ الجَبل هذا
اومئت الشهباء تنزل بناظريها نحو البَحر أسفلها بهيجانه وعُمقه لتَهتف عُقب صمت قصير :عَهد
حَل بينهما الصَمت قبل ان تشعُر بشيئاً ما يلتف حول عُنقها بنعومه لترفع كفيها تُمسك بقلب السِلسال تتأمله عُقب إنتهائه من إغلاقه لتبتسم شِفاهه بفرط إعجاب حينما كان بين يديها فُلك من الذَهب مَصنوع لامعاً وناعم فمُعلقةٍ نبَست بضحكه :شمعنىٰ!
بجّاد بإبتسامه هادئه أجاب :عشان الوقت اللي اكون غايب فيه تناظريني في نحركِ
اومئت تلتف بجسدها ناظرةً اليه بينما البَحر خلفها :باقي انا وش تبيني أهديك!
بجّاد وضع يده علىٰ بطنها يهتف بإجابه :هديتي هنا كُل كنوز الدنيا تساويه
اومئت بإبتسامه يبتعد هو بخطواته قليلاً ليردف :يلا نرجع
الشهباء عبَست تهتف بمُحاوله للبقاء :اصبر للفجر
بجّاد نفىٰ :اساساً الوقت متأخر ، بنوصل المزرعه الصُبح
تنهدت تسير خَلفه مُستسلمه للنزول من أعلىٰ القمه عبر طَريق وعر وصَعب المسير بصمت وتَركيز ، يُغادرون المكان عُقبها بعد ليله حافله بهيه بحُب ولُطف
#فلك_الوقاد
الشهباء بعد تَردُد بسيط هتفت :وأبوك
إقتطعت كلامها مُحاوله تعديل الجُمله التي كانت ستهتف بها فنظر هو اليها مُستفهماً :شفيه ابوي؟
الشهباء تنهدت :انسىٰ ، الله يرحمهم ، حنا طالعين نغير جو وكذا مالي داعي اقلب المواجع
بجّاد اومئ صامتاً عن التعليق وقد بدا جلياً تعكُر مِزاجه وإختصاره للأحاديث عُقبها مُتندمه هي عن فَتح حديث كهذا في وقت غير مُناسب البته
حينما وصَلوا تَرجل كلاهما لتفتح فاهها بإعجاب حينما كان المكان أمامها دَار سينما فهتفت بتحمُس بينما تمسُك يده بشِده :راح عُمري وانا أحلم فيها
إبتسم بجّاد يُقبل ظاهر كفها المشبوكه بكفه :مارح عُمرك ، تو ابتدأ
بفيلم تاريخي رومانسي إبتداءا ليلتهما الصَاخبه يُروي بها ضمأ شهبائه من كُل خيال خَطته اناملها في مُذكراتها العتيقه وبحُب يُقدم اليها عطاءه وشَغفه بضحكه عينيها النادره والتي تستحق البروزه لنُدرتها وقِلة لمعانها
في مكاناً ما عَلىٰ الصُراخ يملأ المَنزل وبعلو مُرعب وصَل الىٰ منازل الجيران القريبون في سكون الليل وإنتصافه عِند الثانيه عشر تماماً
جَلس أرضاً علىٰ رُكبتيه مُتمسكاً برقبته وإختناقه يزداد في كُل جُزءاً من الثانيه ، امامه مَرامه وشقيقة روحه مُعلقه بحبل ينتصف عُنقها وإبتسامه داميه تظَهر علىٰ مُحياها ..
- حينما يشتد ظلام الليل ، يبزُغ الفَجر .
#فلك_الوقاد
مَسائاً .. بضَجر وضعت النِقاب تُغطي جمال ملامحها بينما هو عِند باب الغُرفه يقف مُراقباً عَدم الرضا في تحرُكاتها هاتفاً بسُخط مكتوم :حتىٰ بديرتكم اللي بعُمرك يغطون وجيههم
الشهباء بحِده نَظرت اليه وكأنها تبحَث عن حُجه للجِدال :شدراك! تناظر الحَريم؟
بجّاد رفع حاجبه وبقِل صَبر أجاب :شرايك؟
الشهباء بغضب أخذت حقيبة اليد خاصتها وحينما مرت من جانبه خارجه من الغُرفه هتفت :انا بسوق
بجّاد لم يبرح مكانه بل هتف بعلو وغَضب :بعقلكِ انتِ!
الشهباء توقفت مُلتفته نحوه بينما تضع يدها علىٰ خصرها :شفيها يعني ، الخيل ماخليتني اركبه وسلاح ابوي وخذيته مني والسيجاره بعد منعتني منها ، ماخذني خادمه انت؟
بجّاد إقترب منها هاتفاً بتأنيب :تشوفين هالمطالب تناسب الحَريم؟
الشهباء هَتفت مُقلده بحة صوته بِعباره كان قد قالها من قبل :تفرقين عن الحَريم ، انتِ من وش مخلوقه؟
بحِده أجابها بينما يمُر من جانبها متوجهاً نحو الدَرج :من طين ، مثل كل خلق الله
رفعت حاجبيها هاتفه بينما تسير خلفه :تناقض نفسك
بجّاد بهدوء أجابها وبسُخريه :يمكن كنت سكران
الشهباء تنهدت وبإبتسامه :السِكر فيني حَلال
بجّاد لم يُجيب بل إبتسم متوجهاً نحو سيارته بينما هي تتبعه وعينيها مُعلقه في كتفيه وطَوله الفارع ، شَعره البُني المُصطف بترتيب وكثافه ، عُرضه المتوسط والعروق المشبوحه في ساعديه حينما كان رافعاً أكمام ثوبه الأسود ، تنهدت حينما رَكب السياره تتوجه للركوب بجانبه وحينما أستقرت وسار في الطَريق ، نبَست بعد دقائق صامته :كلمني عن أُمك
عقد بجّاد حاجبيه مُبتلعاً ريقه :وش الطاري؟
الشهباء رفعت كتفيها بعدم درايه تهتف :مدري بس عندي فضول
بجّاد تنهد مُبتدءاً الحَديث وبإختصار :فيها من الطيبه بحور وأضعافهم صَبر ، الله يجزيها الجنه
الشهباء نَظرت اليه ولم تفوتها لمعة الحُزن في عينيه فهتفت :آمين ، عانت كثير!
بجّاد اومئ موضحاً :عاشت بين المَرض ثلاثين عام ، وماتت قبل ست سنوات
الشهباء :بعدد سنين عُمرك
بجّاد ونَظره مازال مُرتكزاً علىٰ الطَريق الخالي امامه :بدأ مرضها بليلة ميلادي وماتت بالذكرىٰ الثلاثين
#فلك_الوقاد
في القَريه وحينما كاد عبدالله أن يُغلق محله قَدمَت المرأه بصوتٍ هادئ تهتف بالسلام فأجابها هو لتهتف عُقبها :سلامتك يقولون كنت مريض
اومئ عبدالله مُجيباً :الله يسلمكِ ، أعتذر عشان دلة الوالده
قاطعته سماهر وبلُطف نبَست :ولايهمك ، ماجيت عشانها كُنت ماره وقلت اتطمن علىٰ مشَعان كلمك من المدينه؟
اومئ عبدالله وهَتف بينما تلتقط يديه كيساً من فوق طاوله :تو كلمته الصبح ، طيب وماعليه بأس ، هذي الدله وغطاها
اخذت سماهر الدله لتنبُس بسؤال :كم سِعره!
عبدالله نفىٰ :ثمنه في صونه ماهو بالمال
سماهر اومئت تشكره قبل ان يصلهما صوت أحدهم مُقترباً بغضب :سماهر شتسوين هنا؟
سماهر رفعت حاحبها واضعه يدها علىٰ خصرها تسأل بحده :وانت شعليك ياجابر؟
جابر رفع إصبعه مُهدداً وبفحيح هَتف :والله ان ما تنبثرين بدارك ياأرملة أخوي لألعن خير من جابكِ ، حريمنا مايهيتون بالشوارع ويهرجون مع رجاجيل ماهم بمحارم لهم
سماهر نَظرت لعبدالله الصامت عن التعليق تزفر بغيض مُغادره المكان بصمت وبِلا إضافات تاركه خلفها اولائك الرَجُلين حيث بحقد ينظُر جابر وبلامُبالاه كان ينظُر عبدالله ذاته الذي نبَس بهدوء :انا هَنا بايع وكُل أهل الديره يجوني مُشتريين ماوقفت على أرملة أخوك ياجابر
جابر رفع حاجبه وبسُخريه هتف :وليه زعلك الكلام ، يمكن ما اقصد اللي فهمته!
عبدالله بالتالي لم يكُن غبياً لأن يضع نفسه بموقف كهذا فنبَس بتوضيح :ذي ماهي اول مره ياجابر والكلام اللي قلته بالمقهى وصلني ، اتمنىٰ ماتنعاد
بعد قوله أغلق دُكانه مُغادراً تحت أنظار جابر الحاقده بشِده صامتاً عن الحَديث والتعليق وبرُكان غضب بداخله يفور
بينما سماهر .. حينما وصَلت بصمتٍ دَلفَت الىٰ غُرفتها تَرمي حِجابها أرضاً جالسه علىٰ السرير ويَديها تُغطي وجهها تنساب دموعها بغزاره وشهقات خفيفه تصدُر منها لدقائق بقيت علىٰ ذات الحَال حتىٰ شَعرت بجفاف حلقها وتعب كفيها فمسحت دمعها ومازالت الشهقات بخفه تهرب من بين شفتيها ، وقعت عينيها علىٰ الكيس بجانبها فأخرجته تهُم بأخذه الىٰ المَطبخ تنهض من مكانها لتعقد حاجبيها بتعجُب حينما سَقطت الورقه التي كانت بالكيس ، رفعتها وآمال كثيره تعلقت بها تلاشت جميعها حينما قرأت المكتوب تعود في نوبة إنهيار عُظمىٰ لم تكاد ان تنتهي حتىٰ نامت بكسر قلبها ونَفاذ صبرها من حُباً أشقاها منذُ خمسة عشر عاماً بِلا وِصال ولا وصول
"سماهر الغاليه ..
أنتِ أخت ولم أراكِ يوماً بغير ذلك ، ولم أسميكِ بالغاليه الا حينما بِت أشتم رائحة راحلتي في كُل مره تُقبلين بها ، تَذكريها وتذكري لمعة الحُب التي كانت تُرىٰ في عيني واضحةً لشِده حُبي لها وتأكدي بأن (صديقتُكِ الراحله) هي أول حُب وآخره ولن يُفتح باب قلبي يوماً لسواها .. دُمت بخير يا أُختي"
#فلك_الوقاد
جَبر إبتلع ريقه وقَد كرِه شغفه بالغَرائب والعجائب ينظُر نحو الباب برُعب فأردفت هي :افتحه ياجَبر
مَد جَبر يده وفتح الباب فِعلاً يخرُج عُقبها بعد نظره آخيره لتلك المرأه والتي ابتسمت له مُتبدله ملامحها لأخرىٰ اكثر طمأنينه وهدوء ، بعجله نَزل من الجَبل ودون إلتفات غادر متوجهاً الىٰ منزله حيث وجد مَرام في الفناء وبتعجُب نبسَت :جَبر شفيه وجهك أصفر!
جَبر نفىٰ بهدوء يُجيبها :مافيني شي ، برجع انام ولاتصحيني
اومئت مَرام بينما هو دَخل غُرفته يُخرج الصوره عُقبها مُتأملاً تلك الملامح للمره الاخيره ثم وضعها في كُتيب يحوي ديواناً شعرياً مُخفياً اياه بين بقية الكُتب يستسلم عُقبها للنوم غير الخالي من المنامات والكوابيس والتي أفقدته لذه نومه تماماً بغرابه وأحداث غير مفهومه تتعلق بأشخاص غُرباء وغير مألوفين له
مَشعان كان ذلك آخر ايامه قبل يومه الأول في العمل فحينما عاد من مَزرعة بجّاد زار مكتباً عقارياً مُقضياً نصف يومه هُناك مابين إجراءات المُعاينه وإستلام الشقه القَريبه من دار النَشر والمُستشفىٰ علىٰ حداً سواء كانت الشَقه مفروشه وبها كُل مايلزم من آثاث وأجهزة كهربائيه ، وآخر ماكان ينقصه هو ملابس جَديده وأغراض شخصيه فتوجه الىٰ السوق يتقضىٰ إحتياجاته وبعد جوله مُتعبه توقفت خُطاه امام معَرض ملابس نسائيه يتوسط الفساتين المعروضه به واحداً ابيض اللون بارز خاصاً بالعرائس تبَسم بينما يتخيل مَريم تَرتديه في ليله طافت عامين منذُ ان حلُم بها وتمناها ، تنهد فسار يجوب بين المَحلات حتى خَرج من السوق عائداً أدراجه يضع المُقتضيات في الشقه عدا كيساً واحده أخذه في يده متوجهاً الىٰ المُستشفىٰ
وهُناك وحينما فتح باب الغُرفه تراءى علىٰ نَظره مَظهر مَريم بينما تقف امام زُجاج النافذه مُتكئه علىٰ الحائط بثوب أحمر ومُسرحه شَعرها بطريقه لفت بها جميعه أعلىٰ رأسها تنسدل بضع خَصلا مُزينه ملامحها فالتفتت اليه تبتسم شاعراً وكأن كونه أشرق للتو هاتفاً بحُب :اليوم أفضل؟
اومئت مَريم وبإبتسامه أجابت :اي
إقترب منها يُقبل رأسها بينما ينبُس بخفوت :الله يتمم عافيتك
اومئت مَريم قبل ان تنظر نحو الكيس هاتفه بشقاوه :اذا ماتطلع هاي هديه الي راح ادزك انته واياهه بره
ضَحك مشعان مُقدماً الكيس لها فجلست علىٰ المقعد المُجاور تفتحه بينما هو جلس علىٰ مقعد يُقابلها ، تبسمت شِفاهها بشِده حينما رأت ايطاراً وألبوم للصور ومُذكرِه ذات غِلاف أبيض كما الإيطار والألبوم وصُندوق خاص بكاميرا ، نبَس مشَعان بينما يُراقب لمعة عينيها بالهديه ذات التفاصيل المُحببه لديها :قلتي انكِ تبي تجمعي اكبر قَدر من الذِكريات ، هاكِ السبيل
رفعت ناظريها اليه بعدما ضَبطت الكاميرا تقرع له صوره مُفاجئه أبرزت ملامحه الهادئه وإبتسامته بسخاء فضحك كلاهما تُرسخ الذِكرىٰ الاولىٰ كواقع ملموس ومحسوس يبقىٰ مُدوناً لزمان رُبما سيكون خالياً منهم
#فلك_الوقاد
بينما في الداخل كانت الشهباء متوسعة العينين ترتكز انظارها نحو الجُمل المكتوبه علىٰ الوَرق امامها بخَط مُرتب وإحداهن كانت الأبرز والأكثر ظَلاماً
"في الرابع والعَشرون من آب - قتلته"
لمت الأوراق بعشوائيه وعَجله تضعهن أسفل فِراش الاريكه حينما سمعِت خُطاه تقترب من الغُرفه تواجهه بإبتسامه حالما دَلف يهتف بهدوء :انا بطلع انام حاولي تكسرين اقل عدد ممكن من التُحف
الشهباء ضَحكت بخفه :ابشر ، نوم العافيه
اومئ بجّاد مُغادراً بالفعل تبقىٰ هي وحيده بين مَد وجَزر الحقائق المُدونه والتي بالصِدفه فتحت آفاق لقضيه قد دُفنت منذُ زمان بعيد وغَابر
كانت شَمس الظُهر مُشعه حينما فُتحت عينيه بجَسد يتصبب عَرقاً رُغم برودة الجَو ، الباب مفتوحاً علىٰ مصراعيه وهو مُتمدد علىٰ ممَر يحوي أبواب غُرف مُتقابله ويؤدي في آخره الىٰ صاله ، نهض يقف ودوار حاد أصابه يتمسك بالحائط ماسحاً بعينيه عُقبها أرجاء الغُرفه المفتوحه امامه ، كانت حجريه كباقي المَنزل ومُتسخه مُنتثره عليها أكياس وأوراق وحقيبه سوداء يُغطيها التُراب ومَفتوحه تحوي أوراقاً ، سحَب نَفس مُتوغلاً الىٰ داخل الغُرفه يسحب الحقيبه مُبتدءاً فتح الأوراق وقراءه مُحتوياتها وطَلاسم هو ما احتواه أغلبها كسحر او شَعوذه عدا مجموعة صُور لأشخاص غير مألوفين رُسمت عليها ذات الطَلاسم ، آخرهن كانت مألوفه بشكل او بآخر لإمرأه ذات جعد بُني ومُقل عسليه لامعه يتوسط الطلاسم اسمها "ريانه بنت زينب" بقي لمُده يتأمل الصوره مُحاولاً تَذكر بمن شبه الملامح ، حول نَظره بسُرعه نحو الأرض حينما شَعر بتحرك شيئاً ما بجانبه تتوسع عينيه عُقب رؤيته لعينين أحد الأشخاص المُصورين تتحرك فنهض من مكانه بعجله مُحتفظاً بصوره المرأه بين يديه وحينما وصل لباب الغُرفه أُغلق الباب فجأه تظَهر امامه من باب الغُرفه المُقابله امرأه كحيلة العينين تضَع طرحه سوداء فوق رأسها وملامحها مُرعبه بفحيح نبَست في مواجهة ذُعر جَبر وفَزعه :يا آخر الزوَار وأشجعهم
#فلك_الوقاد
فُلك - سته .
بَعد يوم من البَحث والتنقيب وجَد ضالته واخيراً ذاته العُنوان الذي تبعه نحو المَنزل المُحاط بمزرعه كبيره ، سَار بهدوء يدلف اليها والصَمت والهدوء المُحيط قد أربكه مُتنفساً الصَعداء حالما رأى رجُل يعمل بمنجَل في أرض المَزرعه فهتف له :عفواً اخوي!
التفت العامل بملامح اسيويه صامتاً فأردف مشَعان :وين الاقي بجّاد؟
آشار العامل نحو المَنزل المَطلي بالأبيض والذي أشعره لوهله بأنه في اوروبا فتنهد بعدما شَكر العامل يسير نحو المنزل ذاته طارقاً بابه لعدة طَرقات فُتح الباب عُقبها فنبَس مشَعان بهدوء :بجّاد!
بجّاد اومئ يُحيب بعُقده توسطت حاجبيه :نعم ، من؟
مشَعان مد يده مُصافحاً فبادله بجّاد :انا مشَعان بن عبدالله من ديرة الهَجر
ابتسم بجّاد بخفه يُشير له بالدخول :اهلاً تفضل
دخَل مشَعان يستقر عُقبها بالجلوس علىٰ ارائك الصاله هاتفاً :اعتذر جيتك من غير اعطيك خَبر لكن من الصُبح ادور عنوانك وتو وصلتله والموضوع مستعجل
بجّاد اومئ :ماعليك مايبليها تعطي خبر ، مرحب فيك بأي وقت
مشَعان ابتسم وقد كان في توقعه ان يجد بجّاد بأسلوب حَاد وفَض مُعطياً هو الف عُذر لأهل قَريته بأن ضَموه اليهم برحابة صَدر :بدخل بالموضوع بدون مُقدمات ، امس قُرب العصر شفت ضَاري
فور إكماله لجُملته وصَل لمسامعهم صوت تكسُر زُجاج وشَهقه من الغُرفه الكامن بابها خَلفهم فنهض بجّاد مُعتذراً يَدلف الىٰ الغُرفه وهُناك وجَد الشهباء تقف زامه شفتيها بينما أسفلها حُطام مَزهرية والدته العَتيقه وبضع قُصاصات من وَرق وحينما كان نَظره مُرتكز علىٰ فوضىٰ التحطيم بالأسفل نبَست هي بخفوت :آسفه
اومئ بجّاد وآخر ماقد يُغضبه عليها هو تحطم زُجاج كان لابد من انه سيتحطم يوماً ما لذا أجاب بهدوء :مايهم ، لمي الورق وانتبهي ليدكِ
اومئت الشهباء مُبتسمه تمتثل بينما هو عَاد لمشَعان ينبُس فور جلوسه :ممكن تعطيني التفاصيل
اومئ مشَعان يبتدأ بالحَديث دون إقتطاع شيء منه فتنهد بجّاد عُقب إنتهائه يهتف مُعلقاً :المَدينه كبيره وفَكره اني ادوره فيها مثل وكأني ادور علىٰ ابره في كومة قَش
اومئ مشَعان هاتفاً :صحيح ، انا تقريباً روتيني في ذيك المَنطقه فممكن اصادفه مره ثاني
بجّاد :خَلنا علىٰ تواصل واذا صادفته لاتبلغ الامن ، بلغني انا
وافق مشَعان وإيمان مُتأصل به بأن الإنتقام لايحتمل التماطل او الإجراءات الشكليه الطَويله دام وأن النتيجه واحده فمن حق بجّاد التَصرف وحيداً وتِلك كانت فِكره تربوا عليها في ظِل غياب مَراكز الامن عن مناطقهم النائيه ، بعد حَديث قصير دار بينهما وإتفاق مُرتب نهض مَشعان مُغادراً فخرج بجّاد معه يودعه
#فلك_الوقاد
السلام عليكم ورحمة الله
عُدت .. وكأني خرجت من ساحة معركه شرسه ، لله الحمد على انتهائها .
اعتذر عن بارت أمس لكن كُنت محتاجه يوم واحد ع الاقل استعيد نفسي فيه ، البارت اليوم بنزله تعويضاً عن أمس وشُكراً لصبركم🤍🤍 .
