سلمى تُدَوِّن.
Open in Telegram
أكتب؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي أستطيع بها محاربة العالم.
Show more519
Subscribers
No data24 hours
-37 days
No data30 days
Posts Archive
Repost from قناة كريم حلمي
هذه الليلة هي أرجى الليالي عند جماهير المسلمين!
الله سبحانه يدعو عباده إليه، ويُقبل عليهم، ويدنو منهم، ويفاخر بهم، ويعتق رقابهم، وها هم عبيده من مشارق الأرض ومغاربها قد أقبلوا عليه واقفين على بابه يتضرعون، يُوشَك أن يُفتح لهم! .. وفيهم الطائع والعاصي، والمحسن والمسيء، والكبير والصغير .. الآن الآن!
ألا تستحي من ألّا يجدك الله فيهم؟!
أما تحب أن يرى الله تقلّب صُلْبِك في الساجدين وتردد لسانك مع الذاكرين؟!
ماذا تفعل هنا الآن والناس قد سبقوك إلى لقائه؟!
ألا تغار منهم وتود أن تقول كما قال موسى: "وعجلت إليك ربّ لترضى"؟!
ما أخلفك عن قومك يا فلان؟! .. بم شُغلت عنه؟! .. ساعات وينفض السوق!
Repost from سلمى تُدَوِّن.
كنت أتحدث ذات مرة مع رفيقتي في التسميع حول أمرِ الدرجات والنتيجة الجامعية والترتيب على الدفعة وما إلى ذلك، وبينما نحن كذلك إذ باغتتني قائلةً: لعلّكِ تُصبحين الأولى على دُفعتك! فضحكتُ وأخبرتها أنّ هذا مستحيل؛ فبيني وبين المركز الأول عددٌ ليس بالقليل.
ففاجأتني-مرّة أخرى- بجملة ما زلت أجد أثرها فيّ كلما ردّدتها: {وما ذلك على الله بعزيز}!
ورغم أننا حينها كنا نحفظ في سورة إبراهيم ومررنا على هذه الآية كثيرًا، إلّا وكإنني أسمعها للمرة الأولى!
وما ذلك على الله بعزيز!
يا الله، ما أعذبها من آية، وما ألطف معناها على قلوب عبادك!
آية تجمع من اللطف والحكمة والقدرة واللجوء إلى الله ما يدفع المؤمن دفعا إلى تسليم كل أموره إلى الله، وأن يسأل الله وهو موقنٍ أنّ حاجته ليست بعزيزة على الله، بل هي أيسر ما تكون.
فإن كان زكريا-عليه السلام- قد رزق يحيى بعد كبرٍ في السن وعقم زوجته، ومريم عليها السلام قد أنجبت ولدا من غير زوج، وقد قال الله لكل منها عندما تعجبا مما أوتيا: {هو عليّ هيّنٌ}. أفتعظم حاجتك أنت على الله عز وجل؟
لا والله، هو العظيم، لا يعظمه شيء.
فادعُ الله، يا عبدَ الله، واطرح عن ذهنك الأسباب والعوائق، ولا تقل: كيف وكيف، وهذا مستحيل..
وإنّي أعيذكم وأُعيذ نفسي، أن ننشغل ونحن ندعو بالموانع والعوائق ونغفل عن قدرة الله!
{وما قدروا الله حقّ قدره}
نستغفر الله عن كل دعوةٍ دعوناها بلا يقين بالاستجابة.
ونستغفر الله عن كل دعوة دعوناها ونحن مُنشغلين بالأسباب غافلين عن مسبب الأسباب.
يا الله، ما أتعسنا، وما أحرجنا، ونحن لم نقدّرك حق قدرك!
وما أتعسنا، وما أحرجنا، وأيدينا مرفوعة إليك، منصرفةٌ قلوبنا للأسباب!
سبحانك نستغفرك ونتوب إليك، أن نعود لمثل ذلك، يا عليّ يا كبير.
سبحانك، أنت العزيز القدير، لا يُعجزك شيٌ في الأرض ولا في السماء.
سُبحانك!
Repost from أَثَرْ
«أحدهم يُحدثني لأدعو له غيبًا، وأنا أُحدِّث آخَر ليشملني في دُعائه، وكلّنا يا ربّ عند بابك.»
لي صديقة كلما أخبرتها أنّ كل ما نحن فيه من التوفيق ليس بجهدٍ منّا، عقّبت قائلة:
الحمد لله أنه ليس كذلك.
سبحان الله! وأنا لي قصةٌ في هذا المعنى أودّ أن أحكيها -وكنت أؤجل قصّها كل مرة-، فلعل هذا أوان سردها.
كانت دراستي في الفصل الدراسي الثاني من السنة السابقة جيدة بفضل الله، وحتى قُبيل الامتحانات النهائية كنت قد أنهيت المرور على جميع المواد من حيث قراءتها وتلخيصها وما إلى ذلك، فلم يدخل موعد الامتحانات إلا وكنت قد ردست المادة كاملة وراجعتها مرة واحدة على الأقل. وكنت أحسب بذلك، أني سأحصل على أعلى الدرجات، لأني قد استفرغت وسعي، ولم أترك شيئا لم أفعله. ثم حين جاء وقت ظهور النتائج، وجدت أني حصلت على درجة أقل من المتوقع بكثير! وأنّ المواد التي قلت أني لن أحصل فيها على أقل من (٩٥) حصلت فيها على أقل من (٩٠)! تضايقت حينها، ولعله نما سؤال اعتراضي في قلبي -وأستغفر الله على ذلك-: أن لماذا؟ لقد فعلت كل شيء!
ثم مضت الأيام والشهور، وجاء الفصل الأول من هذه السنة، ولا أدري كيف أصف لكم الأمر، ولكن دراستي لم تكن جيدة، وهناك مواد قرأتها ليلة الامتحان!
وقبل الامتحانات، كان هناك أسبوع إجازة للدراسة، ولكني لظروف ما، لم أستطع استغلاه بشكل جيد والدراسة فيه، وكان أسبوعا شديدا عليّ حتى ظهر هذا على معالم وجهي وانتبه أهلي لي. وأذكر أنّ أبي أوقفني ليسألني ما بي، فأخبرته أني لا أجد متسعا للدراسة وما إلى ذلك. وما هي إلّا جملة واحدة فقط، جملة واحدة فقط، لم يزد أبي عليها -أو لعله زاد لكني لم أنتبه لغيرها- ، كانت كالصفعة لي، أو انسكاب ماء شديد البرودة عليّ:«فين التوكل يا سلمى؟».
دخلت امتحانات الفصل الدراسي وأنا أراجع مادة واحدة، أو أعيد سماع محاضراتها وتفريغها، كنت أقرأ المادة ليلة الامتحان أو قبلها بساعات، وتمر بفضل الله.
ثم ظهرت النتيجة، والمفاجأة؟ لم يكن بيني وبين الـ(A+) إلّا أعشار قليلة! سبحان الله! وأنا التي كتبت مرة على قناتي الخاصة: «كنت بقول يا رب أجيب امتياز السنة دي، لو جبت جيد جدا أحمد ربي والله» مما ساءني من دراستي ذاك الفصل.
أظنني الآن علمت عُشر أعشار الحكمة من عدم توفيقي في العام السابق.
اتكلتِ على الأسباب الدنيوية ورأيتها حبل نجاتك الأوثق؟ هاكِ ما أردتِه.
تعلق قلبك بالأسباب أكثر من ربّ الأسباب؟ فهذه الأسباب التي اعتمدتِ عليها، لم تنفعكِ.
الآن وجدت أجوبة أسئلتي.
وإني ما زلت أجد أثر جملة أبي في قلبي، غضّة طرية، كأني أسمعها منه لأول مرة:
أين التوكل يا سلمى؟
Repost from فعلِم وعلّم
«على أنني تلمّحتُ لنفسي معنًى أدق من هذا، وهو أنه -سبحانه وتعالى- يُريد أن يدلّني عليه بفضل دليل، وأن يكشف بيني وبينه كلَّ حجاب، فيُريني -مع اجتهادي في الأسباب- بطلانها؛ لأرى المسبِّبَ وحدَه، فكان يقول لي: يا عبدي! أما رأيتني قد دلَّلتُ عليَّ بكل دليل، حتى إنني أخلق أشرف المخلوقات من أحسن المواد، ومن يخلق مثلك من تلك القطرة المهينة ينبغي أن يكون التلمح لقدرته والتعرض لفضله، مع البراءة من الميل إلى الأسباب، فقد علمت ما جرى للمتيقظين عند نظرهم إلى السبب؛ ﴿وَيَومَ حُنَينٍ إِذ أَعجَبَتكُم كَثرَتُكُم فَلَم تُغنِ عَنكُم شَيئًا﴾، ﴿وَلَقَد نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدرٍ وَأَنتُم أَذِلَّةٌ﴾. (…)
وأنا أحكي عن نفسي: قلّ أن أميل إلى سبب أرجو به ردَّ شيءٍ إلا وتخلَّف، ثمَّ يأتيني مقصودي من غير سبب، وما ذاك إلا من لطف الحق سبحانه، فما أدري على أي النعمتين أشكر: حراستي من الميل إلى السبب، أو دلالاتي على المسبِّبَ بعزل السبب؟
جلَّ المنعم عليّ بما لا أستأهل، والمعلم لي ما لم أكن أعلم».
صيد الخاطر | ابن الجوزي -رحمه الله-
Repost from N/a
"لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".
- حديث صحيح.
يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ الجليلِ -الذي قِيلَ فيه: إنَّه رُبُعُ الإسلامِ، ومِن أحاديثَ أربعةٍ تَتفرَّعَ عنها جِماعُ آدابِ الخيرِ- أنَّه لا يَتحقَّقُ الإيمانُ الكامِل لأحدٍ مِن المُسلِمينَ -والنفيُ هنا لا يُقصَدُ به نفْيُ أصلِ الإيمانِ، وإنَّما نفْيُ الكَمالِ- حتَّى يُحِبَّ لأخيهِ ما يُحِبُّ لنفْسِه مِن الطَّاعاتِ وأنواعِ الخَيراتِ في الدِّينِ والدُّنيا، ويَكرَهَ له ما يَكرَهُ لنفْسِه، فإنْ رَأى في أخيه المسلِمِ نَقْصًا في دِينِه، اجتهَدَ في إصلاحِه، وإنْ رأَى فيه خيرًا سدَّدَه وأعانَه على الثباتِ عليه والزِّيادةِ منه؛ فلا يكونُ المؤمنُ مُؤمنًا حقًّا حتَّى يَرضَى للنَّاسِ ما يَرضاهُ لنفْسِه، وهذا إنَّما يَأتي مِن كَمالِ سَلامةِ الصَّدرِ مِن الغِلِّ والغِشِّ والحسَدِ؛ فإنَّ الحسَدَ يَقتضي أنْ يَكرَهَ الحاسدُ أن يَفُوقَه أحدٌ في خَيرٍ، أو يُساويَه فيه؛ لأنَّه يُحِبُّ أنْ يَمتازَ على النَّاسِ بفَضائلِه، ويَنفرِدَ بها عنْهم، والإيمانُ يَقْتضي خِلافَ ذلك، وهو أنْ يَشرَكَه المؤمنون كلُّهم فيما أعطاهُ اللهُ مِن الخَيرِ.
- موقع الدرر السنية.
السورة: الأحزاب - فاطر
القارئ: أنس المحمودي
المسجد: ابن تيمية
المدينة: طرابلس
البلد: ليبيا
الرواية: قالون عن نافع
تنبيه: هذه التلاوة ليست لرمضان هذا العام..
⬅ قناة تراويح ١٤٤٥
لفت نظري أثناء تدبري في سورة الفاتحة، أن الله ﷻ من بين أسمائه الجليلة الحسنى، اختار أن يفتتح فاتحة كتابه باسميْه الدالين على سِعة رحمته وعفوه، وإحسانه إلى خلقه.
{باسم الله الرحمن الرحيم}.
أول ما يقرؤه العرب والعجم -مؤمنهم وكافرهم- من كتاب الله.
{باسم الله الرحمن الرحيم}.
حتى تدخل على الله بقلب راجٍ، يوقن أن رحمته جلّ في علاه سبقت غضبه. وأنه هو «رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما».
{باسم الله الرحمن الرحيم}.
حتى تنزع عن قلبك كل ذرة يأس، مهما عظمت عليك ذنوبك، وجذبتك أوهام القنوط، إذ بك تسمع مناديا من بعيد يصرخ بك:
يا عبد الله! أقبل ولا تخف، هو أرحم بك من أمّك، ومن العالمين! فلا تفر من الله إلا إليه!
ربٌّ عظيم عزيز جبارٌ قويٌ مهيمن، افتتح كتابه بالرحمة، ألا يرحمك؟
