خريبط وما يُحِب.
Open in Telegram
2 865
Subscribers
+224 hours
+217 days
+8030 days
Posts Archive
2 866
شتاء في النزل الصغير
يتمددُ الرجل والمرأة عارين و باردين .
عاصفة جليدية في التلفزيون،
وجليد يلمعُ على النوافذ،
((البوربون)) زجاجة من النار
بعد الحبّ تلحس عرقة البارد
محاولةً ختم نفسها في داخله .
يرتفع دخان سجائرهما ويتلاشى
بينما يغطون في النوم .
وإذا ما هززتهما الآن
فسيقعان من السرير الابيض
وسيكسو الرماد جليدهما .
كيم ادونيزو
2 866
استخدم عباس هذه اللعبة السوريالية في حواراته مع الضيوف، اسئلة ناقصة، اسئلة تطفو في الهواء كان عباس يُطلق اسئلتهِ كالحمامات الميتة بأمل أن يبثُ الضيوف الحياة بها، كُل مِن جلس أمامهِ شعر بأهتزاز الكرسي الجالس عليه، يصوغُ الأسئلة كمخلوقات مُضيئة ويرميها على الطاولة، اسئلة لا نحتاج إجابة عنها، اسئلة تفتح آفاق المخفيات لدى ضيوفه، تلمسُ ماهو مُختبئ في جامجمهم، وتلّون لوحة الحياة او تسحب الالوان منها.
عباس الكائن الضبابي، والاسئلة ضباب الاجوبة، يدحرج الأفكار ككرات الثلج ليهدمها الضيف أو تهدمه.
2 866
عباس حمزة واللعبة السوريالية
في تسعينيات القرن المنصرم أصدر عبد القادر الجنابي ملف صغير عنوانه « اسئلة الغيب ومفاتيحها» وهو لعبة سوريالية شارك فيها سعدي يوسف وأدونيس وآخرون على سبيل المثال كان يطرح على أدونيس أسئلة ناقصة مثل: «ما هي ...؟ » فيجيب عنها دون أن يكون في علمه عمن يدور السؤال وهنا سأختار هذه الأمثلة من بين15 سؤالاً وجهها لأدونيس.
ما هي «الحداثة»؟
أدونيس : ريح تحاول أن تنام، ولا تستطيع.
الجنابي: ما الذي يجب على «الشاعر» القيام به؟
أدونيس: عليه أن يجهل نفسه.
الجنابي :متى تشعر بأنك في حاجة إلى «كتابةقصيدة»؟
أدونيس: عندما تتلاقى يدانا: الريح وأنا.
2 866
كباب لإفطار العراقيين
فول لإفطار المصريين
ثمة من يُقبل على لحم الحياة
وثمة من يُقبل على نباتها
لهذا … مصائب العراقيين أكبر
ابراهيم المصري
2 866
" فتح صدر "
هذا ما يطلقه العراقيون
على إصلاح موتور السيارة
وكم كانت تخيفني هذه العبارة
و أنا أشاهد الدبابات منطلقة
إلى صدر بغداد .
ابراهيم المصري
2 866
النساء والرجال ولدوا من طين ضفاف نهرَيْ: دجلة، والفرات.
من ذلك الطين صُنعت -كذلك- كتب الحكايات.
وحسب ما تقوله تلك الكتب: الموت يعني العودة إلى الطين.
إدواردو غاليانو | مرايا
2 866
قال كانا توأمينْ:والدهُ والشجرة
يُلقي ذراعَهُ عليها
تُلقي غصنَها عليه
تخضرُّ حين تراه
تصفرُّ حين يمرض
وإذا ضربتها الريحُ
تُصيبُهُ رجفة.
وديع سعادة
2 866
ناسٌ كثيرون يمشون الآنَ في الخارجِ بأعضاءٍ ناقصةٍ، باحثين ليسَ عن أعضائهم المفقودةِ لأنَّهُم على الأرجحِ نسوها، بل عن لقمةِ خبز. وناسٌ كثيرون لم يعودوا بحاجةٍ إلى تلك الأعضاء لأنَّهُمْ تناثروا معها في أمكنةٍ لا يعرفونَها هُمْ ولا أحِبَّاؤهُم.
انتشروا في أكثرَ من مكانٍ، نثرةً نثرة، مُتَّحِدين بالغبارِ الذي لا يُرى وبإسمنتِ البناياتِ وبالنسيانِ الرهيب…
وديع سعادة
2 866
لم يَلْتَفتْ.
لَمْ يَرَ أَحَداً منّا
لكنَّه رَمَقَ العَتَبَةَ والبابَ
وأَسْلَمَ عَيْنَيْهِ للنَّباتاتِ على الشُّرْفَةِ
لَمْ يَرَ أَحَداً
لكِنَّه تَرَكَ صَوْتَه بَيْنَنا
نُعومَةَ كَفَّيْهِ
ولَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الدَّرْبَ مِن قَبْل
لكنّهُ سارَ
مُطمئِنّاً..
بسام حجار
2 866
الأشياء في أَمْكِنَتها إلا أنتَ
الأشياء بدونك
تبحث عنك حيثُ لا تكونُ.
بسام حجار
2 866
خُذيني معكِ إلى تلال الحجّارين
أجمَع لكِ القَشَّ؛
لتنامي في الليل..
وأُغَنّي لكِ في مسالِكِ الجبال؛
فيطمئنّ فؤادُك..
خُذيني مَعَكِ؛
أنتِ خائفةٌ، وصوتي جميل
غسان زقطان
2 866
أنا الجلاد والضحية
أنا مصاص دماء قلبي
وأحد هؤلاء المنبوذين العظام
الذين حُكم عليهم بالضحك المؤبد
ولكن امتنع عليهم الابتسام
بودلير
2 866
في وسَط الساحة
سقطَ الرجُلُ على رُكبتيه.
هل كان مُتعَبًا إلى حدّ
أن فقدَ القُدرة على الوقوف؟
هل وصلَ إلى ذلك السدّ
حيث تتكسّرُ موجةُ العُمر النافقة؟
هل قضى عليه الحزنُ بمطرقة ٍ يا تُرى؟
هل كانَ إعصارُ الألم؟
رُبّما كانت فاجعة ًلا يطيقُ على تَحَمّلها أحد.
ربّما كان ملاكُ الرحمة
جاءَ ببَلطته الريشيّة عندما حانَ لهُ أن يجئ.
ربّما كان الله أو الشيطان.
في وسط الساحة
سقطَ الرجلُ فَجأةً مثلَ حصان
حصَدوا رُكبتيه ِبمنْجَل.
سركون بولص
2 866
مع أن وعاء الصمت هو الوحيد الذي يلمع بيننا
أعرفكَ أيها العالم
أيها العجوز القميء في صحن ذاكرتي.
وإني، إذ أتقد بخطى مبعثرة
إلى أبواب مودتك المقفلة،
لا أكون ناسيًا أنّ المفاتيح
التي نعثر عليها في أشواقنا
هي المفاتيح الخطأ.
أعرفُ أية مجارٍ من التأسف
أيامُكَ
مع أن كل شيء مضى الآن
ولم يعد يتدلى بيننا
غيرُ عشبة الماضي الجافّة.
وديع سعادة
