3 218
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-3830 days
Posts Archive
3 216
Repost from النخبة
عبودية المراغمة من أبواب العبودية التي لا يدركها إلا أصحاب البصائر؛ أن يكون ثباتك على طاعة الله وإقامتك على الحق سببًا في إرغام أهل الباطل.
🔗 المزيد: اقرأ المقال على موقعنا
#الإيمان_والقوة
3 216
مثل امرأة نوح وامرأة لوط ومريم ابنة عمران
ومنها قوله تعالى: (ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوح وَٱمۡرَأَتَ لُوطۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ * وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ) [التحريم: 10-12].
فاشتملت هذه الآيات على ثلاثة أمثال: مثل للكافر ومثلين للمؤمنين:
فتضمن مثل الكفار أن الكافر يعاتب على كفره وعداوته لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وأوليائه، ولا ينفعه مع كفره ما كان بينه وبين المؤمنين من لحمة نسب أو وصلة صهر أو سبب من سبب الاتصال، فان الأسباب كلها تنقطع يوم القيامة إلا ما كان منها متصلا بالله وحده على أيدي رسله عليهم الصلاة والسلام فلو نفعت وصلة القرابة والمصاهرة والنكاح مع عدم الايمان لنفعت الصلة التي كانت بين نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام وامرأتيهما فلما لم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل لهما ادخلا النار مع الداخلين، فقطعت الآية حينئذ طمع من ارتكب معصية الله تعالى وخالف أمره ورجا أن ينفعه صلاح غيره من قريب أو أجنبي ولو كان بينهما في الدنيا أشد الاتصال: فلا اتصال فوق اتصال النبوة والأبوة والزوجية ولم يُغْنِ نوح عليه الصلاة والسلام عن ابنه ولا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن أبيه ولا نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام عن امرأتيهما من الله شيئا، قال الله تعالى: (لنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) [الممتحنة: 3]، وقال تعالى: (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) [الانفطار: 19]، وقال تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) [البقرة: 48]، وقال تعالى: (وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً) [لقمان: 33]، وهذا كله تكذيب لأطماع المشركين الباطلة أنّ من تعلقوا به من دون الله من قرابة أو صهر أو نكاح أو صحبة تنفعهم يوم القيامة أو تجيرهم ولا من عذاب الله تعالى أو تشفع لهم عند الله تعالى، وهذا أصل ضلال بني آدم وشركهم وهو الشرك الذي لا يغفره الله، وهو الذي بعث الله تعالى جميع رسله عليهم الصلاة والسلام وأنزل جميع كتبه بإبطاله ومحاربة أهله ومعاداتهم.
فصل
وأما المثلان اللذان للمؤمنين فأحدهما امرأة فرعون، ووجه المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئا إذا فارقه في كفره وعمله؛ فمعصية العاصي لا تضر المطيع شيئا في الآخرة وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله عز وجل فتأتي عامة. فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين، ولم ينفع امرأة نوح ولوط اتصالهما بهما وهما رسولا رب العالمين.
المثل الثاني للمؤمنين: مريم التي لا زوج لها، لا مؤمن ولا كافر. فذكر ثلاثة أصناف النساء:
المرأة الكافرة التي لها وصلة بالرجل الصالح، والمرأة الصالحة التي لها وصلة بالرجل الكافر، والمرأة العزبة التي لا وصلة بينها وبين أحد، فالأولى لا تنفعها وصلتها وسببها، والثانية لا تضرها وصلتها وسببها، والثالثة لا يضرها عدم الصلة شيئا. ثم في هذه الأمثال من الأسرار البديعة ما يناسب سياق السورة؛ فإنها سيقت في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير من تظاهرهن عليه وأنهن إن لم يطعن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويردن الدار الآخرة لم ينفعهن اتصالهن برسول الله صلى الله عليه وسلم كما لم ينفع امرأة نوح ولوط اتصالهما بهما، ولهذا ضرب لهما في هذه السورة مثل اتصال النكاح دون القرابة.
قال يحيى بن سلام: ضرب الله المثل الأول يحذر عائشة وحفصة، ثم ضرب لهما المثل الثاني يحرضهما على التمسك بالطاعة، وفي ضرب المثل للمؤمنين بمريم أيضا اعتبار آخر وهو: أنها لم يضرها عند الله شيئا قذف أعداء الله تعالى اليهود لها ونسبتهم إياها وابنها إلى ما برأهما الله عنه مع كونها الصديقة الكبرى المصطفاة على نساء العالمين؛ فلا يضر الرجل الصالح قذف الفجار والفساق فيه. وفي هذا تسلية لعائشة أم المؤمنين إن كانت السورة نزلت بعد قصة الإفك وتوطين نفسها على ما قال فيها الكاذبون، وإن كانت قبلها كما في التمثيل بامرأة نوح ولوط تحذير لها ولحفصة مما اعتمدتاه في حق النبي صلى الله عليه وسلم؛ فتضمنت هذه الأمثال التحذير لهن والتخويف والتحريض لهن على الطاعة والتوحيد، والتسلية وتوطين النفس لمن أوذي منهن وكذب عليه، وأسرار التنزيل فوق هذا وأجل منه ولا سيما أسرار الأمثال التي لا يعقلها إلا العالمون.
الأمثال في القرآن (ص55 - 58)
3 216
Repost from حداء الكتائب
يــقولـون لي صــبرًا وإني لصـــابرٌ
على نـائـبـات الـدهر وهي فـواجعُ
سأصبرُ حتى يقضي اللَّه ما قضى
وإن أنـا لم أصــبر فـمـا أنـا صــانعُ
#صورة
https://t.me/hudaalkataib
3 216
ما هو العلم الذي لا يسع مسلمًا جهله؟
شرائعُ الإسلام واجبةٌ على كلِّ مسلم، ولا يمكنُ أداؤها إلا بعد معرفتها والعلم بها، واللهُ تعالى أخرجَ عبادَه من بطون أمَّهاتهم لا يعلمون شيئًا، فطلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلم.
وهل تمكنُ عبادةُ الله التي هي حقُّه على العباد كلِّهم إلا بالعلم؟! وهل يُنالُ العلمُ إلا بطلبه؟!
ثمَّ إنَّ العلمَ المفروضَ تعلُّمه ضربان:
* ضربٌ منه فرضُ عينٍ لا يسعُ مسلمًا جهلُه. وهو أنواع:
النوع الأول: علمُ أصول الإيمان الخمسة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر؛ فإنَّ من لم يؤمن بهذه الخمسة لم يدخل في باب الإيمان، ولا يستحقُّ اسمَ المؤمن؛ قال الله تعالى: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) [البقرة: 177]، وقال: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) [النساء: 136].
ولمَّا سأل جبريلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر»، قال: صَدَقْت.
فالإيمانُ بهذه الأصول فرعُ معرفتها والعلم بها.
النوعُ الثاني: علمُ شرائع الإسلام، واللازمُ منها علمُ ما يخصُّ العبدَ من فِعلها؛ كعلم الوضوء والصلاة والصيام والحجِّ والزكاة، وتوابعها وشروطها ومبطلاتها.
النوعُ الثالث: علمُ المحرَّمات الخمس؛ التي اتفقت عليها الرسلُ والشرائعُ والكتبُ الإلهيَّة؛ وهي المذكورةُ في قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33].
فهذه محرَّماتٌ على كلِّ أحد، في كلِّ حال، على لسان كلِّ رسول، لا تُباح قطُّ؛ ولهذا أتى فيها بـ (إِنَّمَا) المفيدة للحصر مطلقًا، وغيرُها محرَّمٌ في وقتٍ مباحٌ في غيره، كالميتة والدم ولحم الخنزير ونحوه، فهذه ليست محرَّمةً على الإطلاق والدوام، فلم تدخل تحت التحريم المحصور المطلق.
النوعُ الرابع: علمُ أحكام المعاشرة والمعاملة التي تحصلُ بينه وبين الناس خصوصًا وعمومًا، والواجبُ في هذا النوع يختلفُ باختلاف أحوال الناس ومنازلهم، فليس الواجبُ على الإمام مع رعيَّته كالواجب على الرجل مع أهله وجيرته، وليس الواجبُ على من نَصَبَ نفسَه لأنواع التجارات من تعلُّم أحكام البِيَاعات كالواجب على من لا يبيعُ ولا يشتري إلا ما تدعو الحاجةُ إليه.
وتفصيلُ هذه الجملة لا ينضبط بحدٍّ؛ لاختلاف الناس في أسباب العلم الواجب. وذلك يرجعُ إلى ثلاثة أصول: اعتقاد، وفعل، وترك.
* فالواجبُ في الاعتقاد: مطابقتُه للحقِّ في نفسه.
* والواجبُ في العمل: معرفةُ موافقة حركات العبد الظاهرة والباطنة الاختيارية للشرع أمرًا أو إباحة.
* والواجبُ في التَّرك: معرفةُ موافقة الكفِّ والسُّكون لمرضاة الله، وأنَّ المطلوبَ منه إبقاءُ هذا الفعل على عدمه المُسْتَصْحَب فلا يتحركُ في طلبه، أو كفُّ النفس عن فعله، على الطريقتين.
وقد دخل في هذه الجملة علمُ حركات القلوب والأبدان.
* وأما فرضُ الكفاية فلا أعلمُ فيه ضابطًا صحيحًا؛ فإنَّ كلَّ أحدٍ يُدْخِلُ في ذلك ما يظنُّه فرضًا، فيُدْخِلُ بعضُ الناس في ذلك علمَ الطبِّ وعلمَ الحساب وعلمَ الهندسة والمِساحات، وبعضُهم يزيدُ على ذلك علمَ أصول الصِّناعات، كالفِلاحة والحِياكة والحِدادة والخِياطة ونحوها، وبعضُهم يزيدُ على ذلك علمَ المنطق، وربَّما جعله فرضَ عين، وبناه على عدم صحَّة إيمان المقلِّد.
وكلُّ هذا هَوَسٌ وخَبْط، فلا فرضَ إلا ما فرضه اللهُ ورسولُه.
فيا سبحان الله! هل فرضَ اللهُ على كلِّ مسلم أن يكون طبيبًا حجَّامًا حاسبًا مهندسًا، أو حائكًا أو فلَّاحًا أو نجَّارًا أو خيَّاطًا؟! فإنَّ فرضَ الكفاية كفرض العين في تعلُّقه بعموم المكلَّفين، وإنما يخالفُه في سقوطه بفعل البعض.
ثمَّ على قول هذا القائل يكونُ اللهُ قد فرض على كلِّ أحد جملةَ هذه الصَّنائع والعلوم؛ فإنه ليس واحدٌ منها فرضًا على معيَّنٍ والآخرُ على مُعيَّنٍ آخر، بل عمومُ فرضيَّتها مشتركةٌ بين العموم، فيجبُ على كلِّ أحدٍ أن يكون حاسبًا حائكًا خيَّاطًا نجَّارًا فلَّاحًا طبيبًا مهندسًا!
فإن قال: «المجموعُ فرضٌ على المجموع» لم يكن قولك: «إنَّ كلَّ واحدٍ منها فرض كفاية» صحيحًا؛ لأنَّ فرضَ الكفاية يجبُ على العموم.
وأمَّا المنطق، فلو كان علمًا صحيحًا كان غايتُه أن يكون كالمِسَاحة والهندسة ونحوها، فكيف وباطلُه أضعافُ حقِّه، وفسادُه وتناقضُ أصوله واختلافُ مبانيه توجبُ مراعاتُها للذِّهن أن يزيغَ في فكره؟!
ولا يؤمنُ بهذا إلا من قد عرفه وعرفَ فسادَه وتناقضه ومناقضةَ كثيرٍ منه للعقل الصريح.
وأخبَر بعضُ من كان قد قرأه وعُنِيَ به أنه لم يزل متعجِّبًا من فساد أصوله وقواعده، ومباينتها لصريح المعقول، وتضمُّنها لدعاوٍ محضةٍ غير مدلولٍ عليها، وتفريقه بين متساويَيْن، وجمعه بين مختلفَيْن؛ فيحكمُ على الشيء بحكمٍ وعلى نظيره بضدِّ ذلك الحكم، أو يحكمُ على الشيء بحكمٍ ثمَّ يحكمُ على مضادِّه أو مناقِضه به!
قال: إلى أن سألتُ بعض رؤسائه وشيوخ أهله عن شيءٍ من ذلك، فأَفْكَرَ فيه، ثمَّ قال: «هذا علمٌ قد صقلَته الأذهان، ومرَّت عليه من عهد القرون الأوائل ــ أو كما قال ــ، فينبغي أن نتسلَّمه من أهله»، وكان هذا أفضلَ من رأيتُ في المنطق.
قال: إلى أن وقفتُ على ردِّ متكلِّمي الإسلام عليه وتبيين فساده وتناقضه، فوقفتُ على مصنَّفٍ لأبي سعيد السِّيرافي النحوي في ذلك، وعلى ردِّ كثيرٍ من أهل الكلام والعربية عليهم، كالقاضي أبي بكر بن الطيِّب، والقاضي عبد الجبار، والجُبَّائي، وابنه، وأبي المعالي، وأبي القاسم الأنصاري،
وخلقٍ لا يُحْصَوْنَ كثرة.
ورأيتُ [من] استشكالات فضلائهم ورؤسائهم لمواضع الإشكال، ومخالفتها [للعقل]، ما كان ينقدحُ لي كثيرٌ منه.
ورأيتُ آخر من تجرَّد للردِّ عليهم شيخَ الإسلام ــ قدَّس الله روحه ــ، فإنه أتى في كتابيه الكبير والصغير بالعجب العُجاب، وكشفَ أسرارَهم وهتكَ أستارَهم، فقلتُ في ذلك:
واعجبًا لمنطقِ اليونانِ
كم فيه من إفكٍ ومن بهتانِ
مُخَبِّطٌ لجيِّدِ الأذهانِ
ومُفْسِدٌ لفطرة الإنسانِ
ومُبْكِمٌ للقلب واللِّسان
مضطربُ الأصولِ والمَباني
على شفا هارٍ بناه الباني
أحوجَ ما كان إليه العَاني
يخُونُه في السِّرِّ والإعلانِ
يمشي به اللِّسانُ في الميدان
مَشْيَ مُقَيَّدٍ على صَفْوانِ
متَّصلِ العِثَارِ والتَّواني
كأنه السَّرابُ بالقيعانِ
بدا لِعَيْنِ الظَّاماء الحَرَّانِ
فأَمَّهُ بالظَّنِّ والحُسْبانِ
يرجو شفاء غُلَّةِ الظَّمآنِ
فلم يجد ثَمَّ سوى الحِرْمانِ
فعادَ بالخيبةِ والخسران
يَقْرَعُ سِنَّ نادمٍ حيرانِ
قد ضاعَ منه العمرُ في الأماني
وعايَنَ الخِفَّةَ في الميزان
وما كان مِنْ هَوَس النفوس بهذه المنزلة فهو بأن يكونَ جهلًا أولى منه بأن يكون علمًا تعلُّمُه فرضُ كفايةٍ أو فرضُ عين.
وهذا الشَّافعيُّ وأحمدُ وسائرُ أئمَّة الإسلام وتصانيفُهم، وأئمَّةُ العربية وتصانيفُهم، وأئمَّةُ التفسير وتصانيفُهم، لمن نظر فيها؛ هل راعَوا فيها حدودَ المنطق وأوضاعَه؟ وهل صحَّ لهم علمُهم بدونه أم لا؟! بل هم كانوا أجلَّ قدرًا وأعظمَ عقولًا من أن يشغلوا أفكارَهم بهذيان المنطقيِّين.
وما دخلَ المنطقُ على علمٍ إلا أفسدَه، وغيَّر أوضاعَه، وشَوَّش قواعدَه.
ومن الناس من يقول: إنَّ علومَ العربية من التصريف والنحو واللغة والمعاني والبيان ونحوها تعلُّمها فرضُ كفاية؛ لتوقُّف فهم كلام الله ورسوله عليها.
ومن الناس من يقول: تعلُّمُ أصول الفقه فرضُ كفاية؛ لأنه العلمُ الذي يُعْرَفُ به الدليلُ ومرتبتُه، وكيفيةُ الاستدلال.
وهذه الأقوالُ وإن كانت أقربَ إلى الصواب من القول الأول، فليس وجوبُها عامًّا على كلِّ أحد، ولا في كلِّ وقت، وإنما تجبُ وجوبَ الوسائل في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص، بخلاف الفرض الذي يعمُّ وجوبُه كلَّ أحد؛ وهو علمُ الإيمان وشرائع الإسلام، فهذا هو الواجب، وأما ما عداه فإن توقَّفت معرفتُه عليه فهو من باب ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به، ويكونُ الواجبُ منه القدرَ المُوصِل إليه، دون المسائل التي هي فَضْلةٌ لا يفتقرُ معرفةُ الخطاب وفهمُه عليها.
فلا يُطلقُ القولُ بأنَّ علمَ العربية واجبٌ على الإطلاق؛ إذ الكثيرُ منه ومن مسائله وبحوثه لا يتوقَّفُ فهمُ كلام الله ورسوله عليها.
وكذلك أصولُ الفقه، القدرُ الذي يتوقَّفُ فهمُ الخطاب عليه منه تجبُ معرفتُه، دون المسائل المُقَدَّرة والأبحاث التي هي فَضْلة، فكيف يقال: إنَّ تعلُّمها واجب؟!
وبالجملة؛ فالمطلوبُ الواجبُ من العبد من العلوم والأعمال إذا توقَّف على شيءٍ منها كان ذلك الشيءُ واجبًا وجوبَ الوسائل، ومعلومٌ أنَّ ذلك التوقُّفَ يختلفُ باختلاف الأشخاص والأزمان والألسنة والأذهان؛ فليس لذلك حدٌّ مقدَّر، والله أعلم.
مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ ٤٤1 - 451)
3 216
Repost from ويبقى الأثر
استحالة الجمع بين محبة الله وموالاة أعدائه
المحبة والطاعة لا تتمّ إلا بمعاداة أعداء المطاع وموالاة أوليائه. وأمّا أن توالي أعداءَ الملِك ثم تدّعي أنّك موالٍ له، فهذا محال. هذا لو لم يكن عدوُّ الملك عدوًّا لكم، فكيف إذا كان عدوًّا لكم على الحقيقة، والعداوةُ التي بينكم وبينه أعظمُ من العداوة التي بين الشاة والذئب؟ فكيف يليق بالعاقل أن يوالي عدوَّه وعدوَّ وليّه ومولاه الذي لا مولى له سواه؟
ونبّه سبحانه على قبح هذه الموالاة بقوله: (وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ) [الكهف: 50]، كما نبّه على قبحها بقوله: (فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) [الكهف: 50]. فتبيّن أنّ عداوته لربّه وعداوته لنا، كلٌّ منهما سببٌ يدعو إلى معاداته، فما هذه الموالاة؟ وما هذا الاستبدال؟ بئس للظالمين بدلا!.
الداء والدواء (ص: 198)
3 216
Repost from على منهاج النبوة
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسُّنح.. فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنَّه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم،
فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله، قال: بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبداً.
ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: “ألا من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت”،
وقال: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ}، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ َ}،
فنشج الناس يبكون.
https://t.me/alaminhajalnobowa
3 216
Repost from N/a
لاتنسوا متابعة منصاتنا:
وصل | #تنبيه: جميع حسابات وصل على مواقع التواصل الاجتماعي يرجى مساعدتنا في نشرها فضلا.
منصة إكس (تويتر): من هنا
فيسبوك: من هنا
واتساب: من هنا
إنستغرام: من هنا
تيكتوك: من هنا
يوتيوب: من هنا
ساوند كلاود: من هنا
تلغرام الرئيسية المقيدة: من هنا
تلغرام الاحتياطية : من هنا
تلغرام المعتمدة في النشر: من هنا
3 216
Repost from N/a
7 من 7
سبعة تقارير مركزة ….
🔴 أبرز تقارير وصل للأخبار خلال الأسبوع
بعد أكثر من عقد من تهجير المسلمين .. عاد الأذان إلى سيبوت في جمهورية إفريقيا الوسطى
3 216
أذكار الكَرْب والغمّ والحَزَن والهمّ
الفصل السابع عشر: في أذكار الكَرْب والغمِّ والحَزَن والهمّ
في "الصحيحين": عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم".
وفي "الترمذي" عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حَزَبَهُ أَمْرٌ قال: "يا حَيُّ يا قيوم برحمتك أستغيث".
وفيه أيضًا: عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أَهَمَّهُ الأمرُ رفع رأسه إلى السماء فقال: "سبحان الله العظيم"، وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حَيُّ يا قيوم".
وفي "سنن أبي داود" عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دَعَواتُ المكروب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرجو، فلا تَكِلْنِي إلى نفسي طرفة عين، وأَصْلِحْ لي شأني كله، لا إله إلا أنت".
وفي "السنن" -أيضًا- عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أُعَلِّمُكِ كلماتٍ تقولينَهُنَّ عند الكَرْبِ -أو في الكَرْبِ-؟؛ اللهُ اللهُ ربي لا أشرك به شيئًا". وفي رواية أنها تقال سبع مرات.
وفي رواية الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوةُ ذي النون إذْ دعا وهو في بطن الحوت: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]، لم يَدْعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له".
وفي روايةٍ له: "إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه، كلمة أخي يونس عليه السلام".
وفي "مسند الإمام أحمد" و"صحيح ابن حبَّان" عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حَزَنٌ فقال: اللَّهُمَّ إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فِيَّ حكمُك، عدلٌ فِيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سَمَّيْتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو عَلَّمْتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حُزْني، وذهاب هَمِّي = إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحًا".
الوابل الصيب (ص: 295 - 298)
3 216
Repost from ويبقى الأثر
أثر أكل الحرام في إضعاف قوة الدعاء ومنع إجابته
وكذلك أكل الحرام يبطل قوته ويضعفها، كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس، إنّ الله طيّب، لا يقبل إلا طيّبًا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [المؤمنون: 51]، وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [البقرة: 172] ". ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعثَ أغبرَ يمدّ يده إلى السماء: يا ربّ يا ربّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِيَ بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك!"
وذكر عبد الله ابن الإِمام أحمد في كتاب الزهد لأبيه: أصاب بني إسرائيل بلاءً، فخرجوا مخرجًا، فأوحى الله عز وجل إلى نبيّهم أن أخبرهم: تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة، وترفعون إليّ أكُفًّا قد سفكتم بها الدماء وملأتم بها بيوتكم من الحرام، الآن حين اشتد غضبي عليكم، ولن تزدادوا مني إلا بعدًا.
وقال أبو ذر: يكفي من الدعاء مع البِرّ ما يكفي الطعام من الملح.
الداء والدواء (ص: 10 - 11)
3 216
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
3 216
Repost from N/a
قال مالك بن نبي: الذكاء يتبع دائمًا حال النفس، فإذا ما فقدت النفس صفاءها فقد الذكاء عمقه.
وتقول الدكتورة ليلى حمدان
وتفقد النفس صفاءها حين ينقطع زادها ووصالها، وسبيل حفظها من ذلك دوام الذكر والتوكل واليقين والنأي بها عن مواطن الضعف والشبهات والفتن.
#اقتباس
#مختارات
