سليلُ الأَرناؤُوط 🔻
Open in Telegram
أنشُرُ هنا ما أجدهُ نافعا، فما أصبتُ فمِن الله وحده، فلم أوتاهُ لعِلمٍ عندي، بل هو مَحضُ فَضلِ الغنيّ على الفقير. المحتوى إسلامي فكريّ، يتخلّلهُ بعضُ الأدبيات بين الفينة والأخرى
Show more221
Subscribers
No data24 hours
+17 days
-230 days
Posts Archive
Repost from مدونة محمد نور الإسلام بن عباس
بلغ "الهمّ" الحصاري لدى شباب الأمة مستوى متوسطًا يوشك أن يتحول إلى غليان، إذا استمرت درجة الالتزام والاهتمام والانشغال بقضايا الأمة على ما هي عليه. وقد أفضى هذا الحال إلى تكاثر الجماعات التي تطرح أسئلة الفعل والعمل في كل مكان، وأصبح العديد منها مقتنعًا بضرورة الانتقال إلى مرحلة أعلى، بعدما تبيّن لها أن تحقيق الأهداف الكبرى غير ممكن عبر الوسائل المحدودة والمتعارف عليها. وهذه الجماعات باتت اليوم في حاجة إلى الانكفاء على ذاتها أولًا من أجل البناء والتقوية، ثم إلى التعارف والتنسيق فيما بينها في المراحل اللاحقة من أجل الفاعلية المشتركة.
Repost from أسامة خالد
🖊️…ماذا تعني رسالة قيادة كتائب القسام التي تم نشرها قبل قليل..!؟
بداية؛ أكتب هذه السطور بكل مرارة وألم، وكنت دائم الدعاء أن لا نصل لهذا اليوم الذي اكتب فيه هذه السطور …لكن قدر الله نافذ وحسن الظن به سبحانه لا ينقطع…
منذ أن قرر جيش العدو توسيع الحملة البرية الكبرى على قطاع غزة، وقرار المستوى السياسي بقيادة نتنياهو دخول مدينة غزة والسيطرة عليها، أصبح واضحاً أننا أمام تحول كبير ومنعطف حاد في المسار الكلي للحرب على قطاع غزة، والذي يعني محاولة ( إفناء ) للمقاومة والمجاهدين في غزة، وكسر شوكتهم، تحت عنوان: القضاء بشكل كامل ونهائي على المقاومة ومشروعها، والذي يضعه الكيان هدفاً رئيسياً واستراتيجياً للحرب التي لازال يخوضوها منذ عامين ..
أحسب أن قيادة أركان القسام ممثلة بالقائد الجديد أبو صهيب، وجدت نفسها أمام إنغلاق تام بالأفق السياسي والتفاوضي، ومراوغة من قادة الكيان، وخداع مستمر، وتماهي تام أمريكي مع الرؤية الصهيونية، والذي كان واضحاً جلياً في استهداف الوفد التفاوضي في عاصمة قطر الوسيط الأبرز بالملف التفاوضي، مع قناعة ترسخت لدى القسام أن ملف الأسرى أصبح هامشياً بالنسبة لشخص نتنياهو الذي يقود الجيش نحو أهداف محددة تتوافق مع رؤيته السياسية لإدارة الصراع مع الفلسطينيين…
هذا يعني أننا معركة إفناء وحرب وجودية بالنسبة للمقاومة، فقادة الكيان يعلمون أن صفوة الصفوة من القادة والمجاهدين لا زالوا متخندقين بثبات داخل أحياء وأزقة وركام مدينة غزة، بكل ثبات وإصرار على المواجهة النهائية مهما كان الثمن والكلفة، وأن الاستسلام للعدو أو الإنسحاب من هذه البقعة، أمراً مستحيلاً، وبالتالي فإن شكل القتال وطرق العمل وأساليب الدفاع ستكون مغايرة، خاصة مع حشد لفرق العدو النخبوية ، حيث حشد ما يلي:
- الفرقة النظامية 162 مدرعة .
- الفرقة النظامية 36 آلية.
- الفرقة الاحتياطية 98 مظلية.
كفرق ثلاث رئيسية للمناورة داخل مدينة غزة والسيطرة عليها..
والفرقة 99 احتياطية مشاة، والفرقة غزة 143 مناطقية ، فالدعم والاسناد الخلفي، فضلاً عن مشاركة واسعة من ذراع البحر والجو والوحدات الخاصة النخبوية، وتفعيل لمنظومات الذكاء الاصطناعي العسكرية…
أمام هذا الحشد الضخم من القوات المعادية، يوجد عدد قليل من الكتائب المقاتلة من القسام تعمل في القطاع الدفاعي الخاضعة لصلاحيات لواء غزة القسامي، مع من تبقى من الأجنحة العسكرية الأخرى، مع خسارة من الأصول البشرية والعسكرية والإدارية الشي الكثير طوال عامين من الحصار الشديد، والقتال المستمر، وظروف ميدانية صعبة، واستنزاف كبير …
هذا يعني أن المشهد، وبلا لبس؛ القسام بالإعلان عن هذا البيان، قد أخذ قرار البيعة على الموت في هذه البقعة الصغيرة الضعيفة، القوية بنفوس أهلها وعزيمة رجالها … وأنه لا يريد شفقة أحد ولا يرى إلا عقيدة الشيخ السوري الشهيد عز الدين القسام في مواجهة قضى فيها شهيدا ثابتاً وهو محاصر في أحراش يعبد قضاء جنين، رافضاً الاستسلام، والتي خُلدت شعاراً للمجاهدين في فلسطين:
( وإنه لجهاد نصرٍ؛ أو إستشهاد ) ..
وقد صدق الشاعر حين قال:
( واذا كان من الموت بدٌ؛ فمن العجزِ، أن تموت جباناً ) .
ونحن في هذا المقام الحرج، فإنه شتان بين من يكتب ويُقدر ويحلل؛ وبين من يدفع ثمن العزة من دمه وروحه…
وبما أن الأمر قد وصل لهذا المربع المتقدم في الحرب، فويلٌ لأمة فرطت بدرعها وخيرة شبابها ومجاهديها الشجعان، وصفوة الرجال في البقعة المباركة الطاهرة ( فلسطين )..
واذا قدر الله لغزة، أن تكون مقبرة مسلمي العصر؛ فإن دماء أهلها ومجاهديها لن تذهب سدى، وستكون علامة فارقة في تاريخ أمة بكل المقاييس، ولن يرحم التاريخ كل من تخاذل ورضي وصمت، وسيكون لغزة عزها ومجدها الذي تتناقله الأجيال ويحفظه التاريخ إلى يوم الدين …
ونحن على يقين تام بأن غزة هاشم، ستشهد ملاحم عظيمة سيرى فيها جيش الكيان أهوال عظيمة، ويذوق بأس رجالها الذين أذاقوه الموت الزؤام في العقود الثلاثة الأخيرة، ولن يقضي هؤلاء الرجال وهذه الثلة الطيبة، نحبهم إلى الله شهداء، إلا وقد حصدوا من أرواح وأشلاء جنود نتنياهو الكثير بإذنه تعالى …
وإن كان من وصية؛ فإن فرص النصرة والفزعة، لم تنقطع ولم تنتهي …
والله الموفق والمسدد.
✍️ أسامة خالد
t.me/OsamaKaled
وإذا أردت أن تعرف عذاب أهلها بها فتأمل حال عاشق فانٍ فى حب معشوقه، وكلما رام قربا من معشوقه نأى عنه، ولا يفى له ويهجره ويصل عدوه. فهو مع معشوقه فى أنكد عيش، يختار الموت دونه، فمعشوقه قليل الوفاء، كثير الجفاء، كثير الشركاء، سريع الاستحالة، عظيم الخيانة، كثير التلون، لا يأمن عاشقه معه على نفسه ولا على ماله، مع أنه لا صبر له عنه ولا يجد عنه سبيلا إلى سلوة تريحه، ولا وصال يدوم له، فلو لم يكن لهذا العاشق عذاب إلا هذا العاجل لكفى به، فكيف إذا حيل بينه وبين لذاته كلها، وصار معذبا بنفس ما كان ملتذا به على قدر لذته به، التى شغلته عن سعيه فى طلب زاده، ومصالح معاده؟،"
--------
- كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
عَنِ الْحَسَنِ البصري، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ ظَعْنٍ وَلَيْسَتْ بِدَارِ إِقَامَةٌ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَيْهَا عُقُوبَةً، فَاحْذَرْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّ الزَّادَ مِنْهَا تَرْكُهَا، وَالْغِنَى مِنْهَا فَقْرُهَا؛ لَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلٌ، تُذِلُّ مَنْ أَعَزَّهَا، وَتُفْقِرُ مَنْ جَمَعَهَا، هِيَ كَالسُّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ وَهُوَ حَتْفُهُ، فَكُنْ فِيهَا كَالْمُدَاوِي جِرَاحَتَهُ، يَحْتَمِي قَلِيلًا مَخَافَةَ مَا يَكْرَهُ طَوِيلًا، وَيَصْبِرُ عَلَى شِدَّةِ الْأَدْوَاءِ مَخَافَةَ طُولِ الْبَلَاءِ فَاحْذَرْ هَذِهِ الدَّارَ الْغَرَّارَةَ، الْخَتَّالَةَ، الْخَدَّاعَةَ، الَّتِي قَدْ زُيِّنَتْ بِخُدَعِهَا، وَفُتِنَتْ بِغُرُورِهَا، وَحَلَتْ بِأَمَانِيهَا، وَتَشَوَّفَتْ لِخُطَّابِهَا فَأَصْبَحَتْ كَالْعَرُوسِ الْمَجْلُوَّةِ، فَالْعُيُونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ، وَالْقُلُوبُ عَلَيْهَا ⦗٤١⦘ وَالِهَةٌ، وَالنُّفُوسُ لَهَا عَاشِقَةٌ، وَهِيَ لِأَزْوَاجِهَا كُلِّهُمْ قَاتِلَةٌ، فَلَا الْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبِرٌ، وَلَا الْآخِرُ عَلَى الْأَوَّلِ مُزْدَجِرٌ، وَلَا الْعَارِفُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أَخْبَرَهُ عَنْهَا مُدَّكِرٌ، فَعَاشِقٌ لَهَا قَدْ ظَفِرَ مِنْهَا بِحَاجَتِهِ فَاغْتَرَّ وَطَغَى وَنَسِيَ الْمَعَادَ، فَشَغَلَ فِيهَا لُبَّهُ حَتَّى زَالَتْ عَنْهَا قَدَمُهُ، فَعَظُمَتْ نَدَامَتُهُ، وَكَثُرَتْ حَسْرَتُهُ، وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ بِأَلَمِهِ، وَحَسَرَاتُ الْفَوْتِ بِغُصَّتِهِ، فَذَهَبَ بِكَمَدِهِ، وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا مَا طَلَبَ، وَلَمْ يُرَوِّحْ نَفْسَهُ مِنَ التَّعَبِ، فَخَرَجَ بِغَيْرِ زَادٍ، وَقَدِمَ عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ، فَاحْذَرْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكُنْ أَسَرَّ مَا تَكُونُ فِيهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُ لَهَا فَإِنَّ صَاحِبَ الدُّنْيَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ مِنْهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَهُ إِلَى مَكْرُوهٍ، السَّارُّ فِيهَا لِأَهْلِهَا غَارٌ، وَالنَّافِعُ فِيهَا غَدًا ضَارٌّ، وَقَدْ وَصَلَ الرَّخَاءُ مِنْهَا بِالْبَلَاءِ وَجَعَلَ الْبَقَاءَ فِيهَا إِلَى فَنَاءٍ، فَسُرُورُهَا مُشَوَّبٌ بِالْحُزْنِ، لَا يَرْجِعُ مِنْهَا مَا وَلَّى فَأَدْبَرَ، وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ فَيُنْتَظَرُ، أَمَانِيهَا كَاذِبَةٌ، وَآمَالُهَا بَاطِلَةٌ، وَصَفْوُهَا كَدَرٌ، وَعَيْشُهَا نَكِدٌ، وَابْنُ آدَمَ فِيهَا عَلَى خَطَرٍ، وَإِنْ غَفَلَ فَهُوَ مِنَ النَّعْمَاءِ عَلَى خَطَرٍ، وَمِنَ الْبَلَاءِ عَلَى حَذَرٍفَلَوْ كَانَ الْخَالِقُ لَمْ يُخْبِرْ عَنْهَا خَبَرًا، وَلَمْ يَضْرِبْ لَهَا مَثَلًا، لَكَانَتِ الدُّنْيَا قَدْ أَيْقَظَتِ النَّائِمَ، وَنَبَّهَتِ الْغَافِلَ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا زَاجِرٌ، وَفِيهَا وَاعِظٌ، فَمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ قَدْرٌ وَلَا وِزْرٌ، وَمَا نَظَرَ إِلَيْهَا مُنْذُ خَلَقَهَا وَلَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَفَاتِيحِهَا وَخَزَائِنِهَا، لَا يَنْقُصُهُ ⦗٤٢⦘ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا إِذْ كَرِهَ أَنْ يُخَالِفَ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ، أَوْ يُحِبَّ مَا أَبْغَضَ خَالِقُهُ، أَوْ يَرْفَعَ مَا وَضَعَ مَلِيكُهُ، فَزَوَاهَا عَنِ الصَّالِحِينَ اخْتِيَارًا، وَبَسَطَهَا لِأَعْدَائِهِ اغْتِرَارًا، فَيَظُنُّ الْمَغْرُورُ بِهَا الْمُقْتَدِرُ عَلَيْهَا أَنَّهُ أُكْرِمَ بِهَا، وَنَسِيَ مَا صَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شَدَّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ، وَلَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ: ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ: مَرْحَبًا بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ، وَإِنْ شِئْتَ اقْتَدَيْتَ بِصَاحِبِ الرُّوحِ وَالْكَلِمَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِدَامِي الْجُوعُ، وَشِعَارِي الْخَوْفُ وَلِبَاسِي الصُّوفُ، وَصِلَائِي فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقُ الشَّمْسِ، وَسِرَاجِي الْقَمَرُ وَدَابَّتِي رِجْلَايَ، وَطَعَامِي وَفَاكِهَتِي مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ، أَبِيتُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَأُصْبِحُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَغْنَى ⦗٤٣⦘ مِنِّي "
--------
ص40 - كتاب الزهد لابن أبي الدنيا
Repost from القناة الإخبارية الدولية
💚 منفذ عملية معبر الكرامة|
البطل المقاوم الشهيد الثائر : عبد المطلب القيسي .
بمسدس 6 طلقات، قضى علي ضابط وجندي بأسلحة آلية متقدمة ودروع، وأصاب عدد آخر.
ودخل مواجهة منفرداً في قلب معبر العدو وبين تحصيناته وجنوده وحصونه التكنلوجية.
#الإخباريةـالدولية
Repost from سليلُ الأَرناؤُوط 🔻
الإنسان إذا تدبّر طبعه القاصِرَ الغلّاب وحاله الأعمّ؛ كونَهُ مسرِفٌ على نفسه مُفَرِّطّ في جنبِ ربِّه؛ استحضر مشهد الحساب عند الدّيّان، فقد صحّ عن النّبيّ ﷺ فيما رواه عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه أنه قال ﷺ : (ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمُه اللهُ يومَ القيامةِ ، ليس بينه وبينه تَرجمانُ)، تقف بين يدي الواحد القهار ذي الأسماء الحسنى والصفات العُلى، اللّهُ الذي خلقك بعد أن لم تكُن فمنّ عليكَ بنعمة الإيجاد بغير طلبٍ ولا دعاء ولا مقابلا على عبادة، ثمّ اصطفاك واجتباك من بين عبدة الحجر والشجر والبقر فهداك للحقّ، اللّهُ الذي خلقك من سلالة من طين؛ فنُطفة فعلقةً فمُضغة، ثمّ عظاما فكساك لحما، ثمّ أنشأك خلقا آخر، وأطعمك في بطن أمّك بعد أن هيّأ لك الرّحم حاضنا، ثمّ أخرجك طفلا ذا سمع وبصر وحسّ وإدراك للمحيطات، وفضّلك على الهوامّ بالعقل وعلى الملائكةِ بالعِلم، وأسبغ عليكَ نعمه ظاهرة وباطنة، وسخّر لك الأكوان والنجوم والشمس والقمر، اللّيلَ والنّهار سكنًا ومعاشا، الدوابّ لحمها أكُلًا وظهرُها ركوبًا وماؤُها لبنًا من بين فرث ودم سائغا؛ وجلدها متاعًا إلى حين، سخّر لك ملائكة السماء تدعوا لك وتستغفر، الشجر والنخل والبحر والنهر، الزهر والثمر والنحل، الهواء مادّ حياة رئتيك والماء مادّة حياة كليتيك، رزقك إدراك المُدرَكات والبحث والسّؤالات، وأرسل لك الرسّل الهداة ومعهم الكتُبُ الدالّات فلم يدعك حيرانا وهو هادي الحيارى، فحدّد لك الأوامر والمنهيّات، ورتّب لك الجنّة على الطاعات والنّار على الخطيّات، وهو في كلّ ذا غنيٌّ عن عبادتك، لا تضرُّه معصيتك ولا تنفعه طاعتك، خزائنُه ملأى وصفاتهُ الكمالاتُ؛ تقِفُ بينَ يديه يوم القيامة فيعرض عليك عملك وسوءاتك وإجرامك، زلّاتك ومجاوزتك الحدّ، تقليل الأدب، خائنة العين، الشهوة والصبوة، عدم قدرك ربّك حقّ قدره، وأنت بين يديه يعرضها عليك عملا عملا؛ فقد روى عَبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِيَ الله عنهما فيما أخرجه البخاري قال: سَمِعتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّ اللهَ يُدْني المُؤمِنَ، فيَضَعُ عليه كنَفَه ويَستُرُه، فيَقولُ: أتَعرِفُ ذَنْبَ كذا، أتَعرِفُ ذَنْبَ كذا؟ فيَقولُ: نَعَم أيْ رَبِّ. حَتَّى إذا قَرَّرَه بذُنوبِه، ورَأى في نَفسِه أنَّه هَلَك، قال: سَتَرْتُها عليك في الدُّنيا وأنا أغفِرُها لَك اليَومَ، فيُعطى كِتابَ حَسَناتِه))
واللّه الجميل ذو الرّحمات، اللّطيف ذو العطيّات، يستر فجراتك وغدراتك في الدُّنيا ثمّ يغفرها في الآخرة.
بل وحين عرض الأعمال يستُرُكَ عن النّاس، قال القُرطُبيُّ:" (قَولُه: ((حَتَّى يَضَعَ عليه كنَفَه)) أي: سِتْرَه ولُطفَه وإكرامَه، فيُخاطَبُ خِطابَ المُلاطَفةِ، ويُناجيه مَناجاةَ المُصافاةِ والمُحادَثةِ، فيَقولُ: هَل تَعرِفُ؟ فيَقولُ: رَبِّ أعرِفُ، فيَقولُ الله تعالى مُمتَنًّا عليه ومُظهِرًا فَضْلَه لَدَيه: فإنِّي سَتَرتُها عليك في الدُّنيا، أي: لَم أفضَحْك بها فيها، وأنا أغفِرُها لَك اليَومَ".
وقال ابنُ عُثَيمين: "إنَّه سُبحانَه وتعالى يَضَعُ عليه سِتْرَه؛ بحَيثُ لا يَراه أحَدٌ، ولا يَسمَعُه أحَدٌ، وهذا من فضلِ الله عزَّ وجَلَّ على المُؤمِنِ؛ فإنَّ الإنسانَ إذا قَرَّرَك بجِناياتِك أمامَ النَّاسِ وإن سمَحَ عنك؛ ففيه شَيءٌ من الفَضيحةِ، لَكِن إذا كان ذلك وحدَك فإنَّ ذلك سَتْرٌ منه عليك"
بعد هذا تجدُ نفسك لا طاقة لك ولا قبل بأن تقدر الله حق القدر، ولا أن تعبده حق العبادة، ولا أن تشكره حقّ الشكر، وكان أحدُ العارفينَ يقول:
"واسوءتاهُ مِنكَ واللّهِ وإن عَفَوت!".
#بنات_كلم
Repost from قناة أحمد بن يوسف السيد
دعوكم من كل من يهون من شأن الدعاء لغزّة، فإنّ للدعاء شأنا عظيما.
ودعوكم كذلك من كل من يسقط بقية الواجبات بسبب القيام بواجب الدعاء لغزة.
غزة في كربة عظيمة لا بد فيها من لزوم المحاريب ومواضع إجابة الدعاء،
وهي مكلومة تستغيث فتحتاج إلى سواعد المغيثين وأموالهم وجهودهم.
وخصوا بالدعاء الثلة الثابتة في وجه العدو، والتي اجتمع عليها العالم من مختلف الجهات، وكلهم -مهما اختلفوا في شيء- مجمعون على ضرورة إخلاء غزة من هذه الثلة الصابرة،
والله حسبنا وحسبهم ونعم الوكيل
وهو خير الناصرين.
Repost from مدونة محمد نور الإسلام بن عباس
مؤسسة الأنيس للعمل الإنساني تعيد فتح باب التبرع عن طريق البطاقة الذهبية من خلال الرابط المثبت في المنشور أو عن طريق نسخ QR-Code الموجود في الصورة المرفقة ❤️🩹
باب الخير قد فتح فيا باغي الخير أقبل.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون 🌱
لكل المحسنين الراغبين في وضع بصماتهم الخيرية في قطاع غـ.ـزة، يمكنكم المشاركة في دعم مختلف مشاريع إغاثة أهلنا في قطاع غـ.ـزة (عبر البطاقة الذهبية) عن طريق الرابط:
https://sofizpay.com/create-payment-link/?account=GDLL6GG7GWPY4YH5OCODQIUUK3KDENUJC7HEXZRH7IFDJ5TNWOOISRM7
لمزيد من التفاصيل تواصلوا معنا عبر الخاص.. أو عن طريق الهاتف والواتساب:
📲☎️ +213670770517
#مؤسسة_الأنيس_للعمل_الإنساني
#أنيسك_في_الخير
Repost from N/a
في كتابه المعنون ب"تفكيك تشومسكي: العالم والثوري السياسي"، يحاول كريس نايت أن يقرأ تشومسكي بوصفه شخصية مزدوجة، تتجاذبها قوتان متناقضتان
الأولى هي شخصية العالِم، التي تجسدت في مشروعه اللساني الكبير منذ الخمسينيات، حيث ابتكر نظرية النحو التوليدي وحفر عميقًا في مسألة "الفطرة اللغوية"، مؤكدًا أن الإنسان كائن مزوّد بيولوجيًا بقدرة لغوية فطرية. هذا المسار العلمي منح تشومسكي مكانة مرموقة في معهد MIT وفي المؤسسة الأكاديمية الأمريكية عامة، وأدخل أعماله في صلب تطوير علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي، بل وارتبطت بعض أبحاثه بتطبيقات دفاعية أمريكية، مما يعني أنه عن قصد أو غير قصد خدم التفوق العلمي الأمريكي
الثانية هي شخصية الناقد السياسي الثائر، التي لا تكف عن مهاجمة الإمبريالية الأمريكية، وفضح جرائمها في فيتنام وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، في هذه الشخصية يظهر تشومسكي مناصرًا للشعوب المقهورة، معارضًا لمؤسسة الحكم والإعلام الأمريكي، غير أنه فهو لم يتخلّ عن موقعه في مؤسسة بحثية مرتبطة مباشرة بالمشاريع العسكرية الأمريكية، هذا التناقض يعبر عن أحد نقاط قوة الرأسمالية الأمريكية، من ناحية أنها لا تصادم السيكولوجيا الإنسانية، بل تستوعبها. فهي تدرك حاجة الإنسان للاحتجاج والتعبير والنقد، ولذلك تتيح له هذا المتنفس، بل وتمنحه مساحة واسعة من الحرية ما دام لا يعطّل ماكينة الإنتاج ولا يمس الأساس البنيوي للهيمنة، الحرية هنا تصبح جزءًا من آلية السيطرة نفسها، إذ يكفي أن يسمح لك النظام بأن تقول ما تشاء، بينما يضمن أن فعلك العملي في مختبر أو جامعة أو شركة أبحاث يخدم بنيته ويعزز تفوقه.
ومنشور أمس يريد الإشارة إلى هذه المفارقة، إذ هنالك مشكلة حقيقية في طريقة الاحتفاء الشعبي والإعلامي بالباحثين والعلماء العرب العاملين في الجامعات الأمريكية، خاصة ممن يظهر في خطابهم نوع من الرسالية، إذ غالبًا ما يُقدَّمون كرموز تُجسد نجاحًا فرديًا يُنسب إلى الأمة جمعاء. غير أن هذا التصوير يغفل عن طبيعة السياق الذي يعمل فيه هؤلاء، حيث تتحول أبحاثهم واختراعاتهم، خاصة في المجالات الحساسة والاستراتيجية، إلى جزء من ماكينة المعرفة التي تخدم المشروع الأمريكي في تفوقه وهيمنته العالمية.
Repost from مدونة محمد نور الإسلام بن عباس
الكثير من الباحثين والأساتذة الذين يعملون داخل الجامعات الغربية لا يُنظر إليهم عادةً باعتبارهم جزءًا من ماكينة الهيمنة الإمبراطورية، بل يُقدمون على أنهم عناصر معرفية محايدة، تساهم في خدمة الإنسانية عبر ما ينجزونه من بحوث واكتشافات... غير أن الواقع يكشف أن إنتاجهم المعرفي، وبخاصة في الحقول الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والتقنيات الحيوية، وعلوم الأمن...الخ يتحول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى رافعة أساسية لمشروع السيطرة الأمريكية في العالم، سواء عبر الاستخدامات العسكرية، أو عبر تسخير تلك المعرفة في مجالات الاقتصاد والسياسة والإعلام.
وإذا كان بعض هؤلاء الأكاديميين يحاولون تبرئة ذمته بالمشاركة في مظاهرة تنديد أو توقيع عريضة ضد سياسات معينة، فإن هذه المواقف الرمزية لا تعادل لا من حيث القوة ولا من حيث الأثر ما ينتجونه من معرفة يتم تحويلها فورًا إلى أدوات للهيمنة وإعادة إنتاج التفوق الغربي.
"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"
تصريح عسكري صادر عن :
... ::: قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
نقول لقيادة العدو العسكرية والسياسية: إن غزة لن تكون لقمةً سائغةً لجيشكم الرعديد، ونحن لا نخشاكم وجاهزون لإرسال أرواح جنودكم إلى جهنم، ولقد أعددنا لكم جيشاً من الاستشهاديين وآلافاً من الكمائن والعبوات الهندسية وستكون غزة مقبرةً لجنودكم.
أنتم تدخلون في حرب استنزاف قاسية ستكلفكم أعداداً إضافية من القتلى والأسرى، فلقد دربنا مجاهدينا على وضع العبوات داخل قمرات آلياتكم، كما أن جرافاتكم ستكون أهدافاً مميزة لمجاهدينا وسبباً لزيادة أعداد الأسرى لدينا.
إن أسراكم موزعون داخل أحياء مدينة غزة، ولن نكون حريصين على حياتهم طالما أن نتنياهو قرر قتلهم، وإن بدء هذه العملية الإجرامية وتوسيعها يعني أنكم لن تحصلوا على أي أسيرٍ لا حيٍ ولا ميتٍ، وسيكون مصيرهم جميعاً كمصير (رون أراد).
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الخميس 26 ربيع الأول 1447هـ
الموافق 2025/09/18م
Repost from فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
ما تُنقِصه ظروف الاضطرار في موازنات الحرب والسلم في المساحة الخارجية،
فإنه يُجبَر ويُكمّل بقوة المبادئ ووضوحها في المساحة الداخلية.
وأخطر ما يمكن أن يحصل في حالات الموازنات: ذوبان العقيدة في دهاليز السياسة واستواء التعامل مع البابين في كل المراحل.
والفقه الدقيق يقتضي التكامل والجبر؛ فبقدر النقص في تلك يجب أن يكون الكمال في هذه.
ومن يتأمل سيرة النبي ﷺ يجد فيها قوة المبادئ ووضوحها واستعلاءها منذ بداية الدعوة -حتى مع الاستضعاف-، في الوقت الذي كان يراعي فيه ﷺ فقه الموازنات في باب الحرب والسلم؛ فلم يُقاتل قريشاً إلا بعد الهجرة إلى المدينة، وعقد ﷺ المعاهدات مع غيرهم في أولها، حتى نزلت (براءة) في آخرها،
وكل ذلك بحسب موازين القوة والضعف ومصالح الدعوة والمسلمين.
أما الرسالة والعقيدة والدعوة فهي صُلب الأمر وأسه وعماده.
————
اللهم فرج عن المأسورين المستضعفين من المؤمنين في سجون الصهاينة وغيرهم.
أوصي الجميع بدوام الدعاء للأسرى في كل مكان وخاصة في فلسطين فالوضع هناك في غاية الصعوبة.
———
وهذان منشوران للتذكير:
1: https://t.me/alsayed_ah/3680
2: https://t.me/alsayed_ah/3761
Repost from قناة: محمد إلهامي
من بين بقية البلاد، لا يمكن لحكام العرب أن يكون لهم عذر في هذا العار المجلل الفاضح الذي يغشاهم ويلطخهم..
أكثرهم له في الحكم سنين طويلة، بعضهم يقارب ثلاثين سنة في كرسيه.. لو كان مخلصا لكان نقل بلاده نقلة هائلة!
يسيطرون على بلادهم بالحديد والنار، لا تؤرقهم معارضة سياسية ولا يعرقلهم برلمان حر، ولا يشوش عليهم إعلام مستقل.. الناس تحتهم بين ساكت ومسجون وطريد ومنافق يسبح بحمدهم.. فلو كان الواحد منهم يعمل حقا لمصلحة بلده لنقلها نقلة هائلة!
أكثر بلادهم بلاد غنية الموارد، نفط وماء ومعادن وثروات ومضايق بحرية مهمة وطرق برية حيوية.. فلو كان الواحد منهم وطنيا حقا لنقل بلاده نقلة هائلة!
أغلبهم ليس في محيطهم عدو تاريخي.. بل الكل جيران متحدون في الدين واللسان والثقافة والمذهب، بل القبيلة الواحدة شطرها هنا وشطرها هناك.. أي أن وسائل الوحدة والتحالف متوفرة، وعوامل الفتنة والتمزق قليلة.. فلو كان الوحد منهم وطنيا حقا لكنت تراه قد قام بطفرة في تقوية مكانه وعلاقاته وتحالفاته!
لا يشتكي الحاكم العربي من قلة العقول.. إن كانت عقول أبناء شعبه، أو عقول أمته العربية، أو من وراءهم من أمته الإسلامية.. لا يستنكف العربي أن يخدم في دولة أخرى بل يحرص أن يكون جزءا من نهضتها وصعودها، إن كان بعقله أو بماله أو بجهده.. فالناس في بلادنا ما زالوا يشعرون بالانتماء الواحد والدين الواحد.. وما منهم من يتأخر إذا وجد الحد الأدنى من التقدير أو من الحياة الكريمة.. فلو كان في هؤلاء الحكام مخلص لوجدته قد صار مغناطيسا عظيما يجذب الطاقات ويلتقط المواهب والإمكانيات ليصنع لنفسه ولشعبه مجدا عظيما..
إلى جوارهم جميعا عدو يتفق الجميع على عداوته وخسته وحقارته، ولشعوبهم معه عداوة تتلمظ وتثور وتفور.. فما من حاكم مخلص أتيح له هذا إلا واستطاع أن يتحد مع شعبه أو يوحدهم من خلفه واستثمار طاقتهم تجاه هذا العدو، وتقوية مكانه ووضعه.. ولكنهم لا يفعلون!!
فلماذا، والحال هكذا، نعيش ما نحن فيه من البؤس والتعس والذل والهزيمة؟!!
لماذا نتفرج على الشاشات على أهلنا، لحمنا ودمنا وأعراضنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا، وهم يذوقون أصناف الذل وأنواع القتل وأشكال الطرد وألوان الألم؟!!
اذهب يمينا وشمالا، فوقا وتحتا، أماما وخلفا.. لن تجد إلا هذه الإجابة الوحيدة..
إنهم خونة.. خونة.. خونة..
ومهما حاولنا تجنب هذه الحقيقة المرة فإنها تكوينا وتلسعنا وتلدغنا..
بلادنا رغم كل هذه الإمكانيات إنما هي أرض فقر وقهر وقتل وذل وذبح وسجن وترويع وتخويف ومهانة..!!
أجواؤنا مستباحة.. بلادنا تملؤها القواعد العسكرية الأجنبية.. نفطنا يباع بسعر أقل من الماء.. أنهارنا يستولي عليها العدو.. تمزقنا وتفرقنا يزداد وينتشر.. وعجزنا قد صار مثالا سيعرفنا به التاريخ..
كل شيء معنا ولكن هؤلاء الحكام يصرون على أن يجعلوه ضدنا..
كل أدوات النهضة بأيدينا ولكنهم يدفنوننا تحت الأرض ويبيحوننا لعدونا ويُمَكِّنون الأجنبي منا..
لا تنجح في بلادنا إلا مسابقات التفاهة وحفلات والانحلال.. ولم يتضخم في بلادنا إلا قصور الحكام وثرواتهم ورفاهيتهم..
ألا لعنكم الله.. ولعن معكم من ينافقكم.. ألا أورثكم الله ذلا وخزيا لا ينتهي.. وأما الآخرة فحسبنا الله.. يوفيكم ما فعلتم فينا، وهو أحكم الحاكمين وأعدل العادلين..
وكلها أيام.. ثم تنقضي ونراكم حيث تستحقون..
Repost from قناة: محمد إلهامي
والأمريكان يحبون تسمية الدولة غير المهيمنة على كل شيء باسم قبيح، "الدولة الفاشلة"، لا لكونها تفشل في خدمة شعبها، بل لكونها ثغرة في جدار النظام الأمني العالمي الذي يخدم أمريكا، تقول رايس: "تبين لنا أن الدول الضعيفة والفاشلة تشكل تهديدا أمنيا خطيرا على الولايات المتحدة. فهي لا تستطيع السيطرة على حدودها، وقد تصبح الملاذ الآمن للإرهابيين، لذلك فإن إعادة بنائها يشكل مهمة ضخمة وهامة في آن... ومع أن هذه الفرق (فرق الإعمار الإقليمي) كانت متنوعة التركيب والنشاط إلا أن لها جميعا هدفا واحدا، هو مد سلطة الحكومة الأفغانية المركزية"[3].
وهذه العبارة الأخيرة ذاتها يقولها أيضا روبرت جيتس، "كانت عشرات الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية منخرطة في محاولة مساعدة الأفغان على تأسيس حكومة فاعلة"[4].
وقبيل الانسحاب الأمريكي من أفغانستان كان هنري كيسنجر متأسفا على الخطأ الذي قام به أوباما حين حدد مواعيد نهائية لانتهاء المهمة في أفغانستان، وذلك أن كيسنجر يرى أن هدفا مثل تأسيس حكومة مركزية في بيئة أفغانية هو شيء لا يمكن أن يُلتزَم فيه بالوقت، لكونه يحتاج أمدا طويلا.. والسبب في هذا أن أفغانستان لم تتعود على هذه الحكومة المركزية، يقول: "فقدنا التركيز الاستراتيجي. لقد أقنعنا أنفسنا أنه في نهاية المطاف، لا يمكن الحيلولة دون إعادة إنشاء القواعد الإرهابية إلا من خلال تحويل أفغانستان إلى دولة حديثة ذات مؤسسات ديمقراطية وحكومة تحكم البلاد بطريقة دستورية. ومثل هذا المشروع لا يمكن أن يكون له جدول زمني قابل للتوافق مع العمليات السياسية الأمريكية"، ويواصل قائلا: "إن بناء دولة ديمقراطية حديثة في أفغانستان، بحيث تسري أوامر الحكومة بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد يعني ضمنا أن يكون هناك إطار زمني يمتد لسنوات عديدة، بل عقودا؛ وهذا ما يصطدم مع الطبيعة الجغرافية والعرقية الدينية لأفغانستان. لقد كان تناثر مناطق أفغانستان، وعدم إمكانية الوصول إليها وغياب السلطة المركزية هي على وجه التحديد التي جعلت منها قاعدة جذابة للشبكات الإرهابية في المقام الأول"[5].
وكان هنرى كيسنجر نفسه، حين بدا له الانسحاب الأمريكي وشيكا من أفغانستان، قد أراد تحريض سائر دول المنطقة ليكملوا هم ما فشل فيه الأمريكان، فنادى على باكستان وإيران وروسيا والصين، أن انهضوا للحفاظ على أمنكم بعد أن يرحل الأمريكان عن أفغانستان، فأنتم أشد حاجة من أمريكا إلى هذا الأمان[6].. وصدق الذي قال: برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين!
تحتاج التجارب الإسلامية اليوم إلى اجتهاد ذكي ومنضبط، يراعي تنزيل الشرع الإسلامي على أرض الواقع غير الإسلامي، وفي بيئة المنظومة الدولية التي شكلتها الهيمنة الكُفرية على العالم، فإنه لن يمكننا الانخلاع من العالم ولا من تقاليد الحكم فيه مرة واحدة، كذلك لن يمكننا تطبيق الإسلام كما كان في عهد النبي والراشدين دفعة واحدة. يجب على الأقل أن نعرف ماذا نريد وأن نحث السير إليه، حتى لو كانت الظروف لا تسمح بتطبيق ما نريد على النحو الذي نريد.
وفق الله رجال الإمارة الإسلامية لما فيه خير البلاد والعباد.. وأسأل الله تعالى كما أيدهم بالنصر على أعدائه وأعدائهم أن يؤيدهم بالنصر على أنفسهم وأن يستعملهم في مرضاته وأن يُمَكِّن لهم خير ما يمكن به لعباده الصالحين.
-------
[1] كونداليزا رايس، أسمى مراتب الشرف، ص114، وما بعدها.
[2] روبرت جيتس، الواجب، ص238.
[3] كونداليزا رايس، أسمى مراتب الشرف، ص139.
[4] روبرت جيتس، الواجب، ص248.
[5] مقال هنري كيسنجر في الإيكونوميست بتاريخ 25 أغسطس 2021م.
[6] هنري كيسنجر، النظام العالمي، ص313، 314.
Repost from قناة: محمد إلهامي
درس مهم في مستقبل أفغانستان
محمد إلهامي - مجلة الصمود - إمارة أفغانستان الإسلامية - عدد سبتمبر 2025م.
أبدأ هذا المقال باعتذار لإخواني في الإمارة الإسلامية بأفغانستان، فلقد شغلتنا المصائب القريبة في مصر وفلسطين ومنطقتنا العربية عن متابعة أحوالهم والعناية بها على النحو اللائق. على أن لهذا النسيان جانب طيب، وهو ما لدينا من الثقة في قيادة هذا البلد، تلك القيادة التي أنجزت التحرير، وأنجزت معه معركة التفاوض.. ومن طبيعة المرء أن ينشغل عن الأمر الذي يتولاه الكفء ثقة فيه، ثم يذهب للاعتناء بالأمر الذي لا يجد الأكفاء!!
وقد بدأت بهذا الاعتذار، لأنني سأذكر في هذا المقال أمورًا لستُ أدري ماذا تكون سياسة الإمارة الإسلامية فيها: هل هم يعرفونها ويقومون بها، أم ثمة قصور في المعرفة أو في التطبيق. فإن كان الأمر على ما يرام فالحمد لله رب العالمين، وإن كانت الحاجة إليه قائمة، فتلك السطور هي أهم ما يرى مثلي أنها أمور أحق بالعناية بها.
لقد احتفلنا –وحق لنا الاحتفال- بالتحرر الأفغاني من الاحتلال الأجنبي، وقد مضى من الوقت ما يكفي لأن ننتقل من مقالات الاحتفاء والاحتفال إلى مقامات النصح والبيان، فالدين النصيحة، وهو واجبٌ علينا في كل وقت.
وإن من أشد ما أخشاه للتجربة الأفغانية، بل ولكل تجربة إسلامية أخرى أدركت التحرر، أن تذهب في اتجاه: بناء دولة حديثة مركزية، كما هو النموذج الشائع في العالم كله، وإن نموذج "الدولة الحديثة" هو نموذج شديد الإغراء لكل منتصر وزعيم، وذلك أنه يوافق لذة نفسه في تمكين سلطته، وهو يوافق النظام العالمي القائم، وقد يرى المنتصر المُحَرِّر أن إقامة هذا النموذج هو الذي يحقق بالفعل مصلحة البلد ويقيها أخطار التمزق والتفرق! وقد يجد في علماء المسلمين من يتقبل نموذج الدولة الحديثة هذا ويرى له تخريجا إسلاميا يجعله غير مخالف للدين.. وهكذا.
أريد أن أقول هنا إن من أعظم مزايا الإسلام، ومن أعظم معجزاته في بنائه لنظامه السياسي أنه كان ضد فكرة الدولة الحديثة ومنطقها، حتى قبل أن توجد هذه الفكرة في واقع الناس!
لقد حرص الإسلام على بناء سلطة قوية نعم، لكنها سلطة محدودة الصلاحيات، تهتم بجوانب الأمن والدفاع وما يتعلق بهما، وأما بقية الجوانب والأنشطة من الاقتصاد والتعليم والثقافة وغيرها، فهي من شأن المجتمع الذي ينطلق لخدمتها وإشباعها، فالسلطة لا تهيمن عليها ولا تتحكم فيها، إنما تدعمها وتراقبها.
ومن هاهنا اهتم الإسلام كثيرا بتقوية المجتمع وتمتينه وتعميق روابطه: روابط الإسلام والأرحام والجوار، وكانت عبادات الإسلام وشعائره وأحكامه ميدانا خصبا لتنمية هذه العلاقات وتقويتها، بحيث ينشط المجتمع من تلقاء نفسه ولا يكون رهينا بالسلطة!
إن شرح هذا يطول، ولعل من أراد الاستزادة أن يرجع إلى كتابيّ "منهج الإسلام في بناء المجتمع" و"سبيل الرشاد".
ومن أهم ثمرات هذا الوضع أن الحضارة الإسلامية واصلت ازدهارها حتى في أوقات ضعف السلطة أو انهيارها، ومن أهم الثمرات أيضا أن السلطة إذا انهارت كان المجتمع قادرا على مقاومة المحتل الأجنبي واستئناف مقاومة شعبية، كما أنه كان قادرا على تدبير شؤون نفسه وإدارتها بمعزل عن سلطة الاحتلال أو سلطة العملاء.
وتلك كانت العقدة التي واجهت الأمريكان في احتلال أفغانستان، والتي عبَّر عنها صُنَّاع القرار عندهم، إن قوة المجتمع وضعف السلطة الأفغانية جعل الاحتلال الأجنبي لا يعرف كيف يقضي على المقاومة، ولا كيف يمسك بخناق هذا الشعب الباسل، إن المقاومة روح عامة سارية، والشعب يمكنه أن يدير نفسه دون احتياج إلى السلطة، وبذلك فشلت محاولاتهم في إنشاء سلطة مركزية على نمط الدولة الحديثة، تلك السلطة التي تستطيع أن تكبل المجتمع وتقيده.
سأذكر بعض تلك الأقوال التي سجلوها بأنفسهم في كتبهم، لكي يطِّلع إخواننا الأفغان على أهمية هذا الأمر، ومن خلاله يطَّلعون على خطورة أن يذهبوا باتجاه إقامة دولة حديثة ذات سلطة مركزية مهيمنة، وذلك كي تبقى مسيرة بناء الحكم الجديد متسقة مع الإسلام أولا، ونافعا للشعب الأفغاني ثانيا، ومخالفة لهوى الأعداء ثالثا..
أوردت كونداليزا رايس –وقد شغلت منصبي وزير الخارجية ومستشارة الأمن القومي الأمريكي- في مذكراتها أن بول وولفوتيز، معاون وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد، اقترح أن يكون البدء بضرب العراق لا أفغانستان، مع أن العراق لا علاقة له بأحداث سبتمبر، والسبب في ذلك أن مواجهة جيش نظامي في العراق سيكون أسهل كثيرا، مما يمكن معه تحقيق نصر سهل وسريع تحتاجه المعنويات الأمريكية! لم يؤخذ برأيه في نهاية الأمر لأسباب سياسية، لكن الرجل قد كشف عن السرِّ، وهو السر الذي تحقق بالفعل كما نراه جميعا[1].
لقد كان تركيز الأمريكان، كما يقول روبرت جيتس الذي تولى منصبي مدير المخابرات الأمريكية ثم وزير الدفاع بعد رامسفيلد، هو: "في إنشاء حكومة مركزية قوية في بلد لم يسبق له عمليا أن كانت فيه حكومة"[2].
Repost from غَياهب
يريد منك الشيطان بغض نفسك والإياس من ربك؛ لأنه حسود! فيكدر عليك حلاوة طمعك فيه تعالى، ويعترض بالوساوس يقينك في كرمه سبحانه وبحمده!
و لو أرادك ربنا سبحانه وبحمده معصوما لخلقك معصوما، ولكنه خلقنا مذنبين لنتعرف إليه بالتوبة ويتعرف إلينا بالإحسان والمغفرة!
- الشيخ وجدان العلي.
وبهذا صارت فلسطين على الحقيقة في حالةٍ من اليُتم، إذْ تجردت وسُلخت عن أمتها العربية والإسلامية منذ الاحتلال الانجليزي، ثم جاء مصطفى كمال فألغى الخلافة وخلع انتماء الإسلام فانسلخ من مسؤولية تحرير فلسطين، وتشتت هذه المسؤولية بين دولٍ لا ترى إحداها أنها مسؤولة عن ذلك.
ثم جاءت أنظمة القومية العربية فلم تُعْطِ لفلسطين إلا شعارات وخُطبا حتى سلّمت بقيتها للصهاينة، ثم جاءت أنظمة السلام والتطبيع فتركتها تحت الاحتلال ونفضت يدها من مسؤولية التحرير.
تلك هي النتيجة التي يخلُصُ إليها من يقرأ صفحات التاريخ العلني، أمّا إذا توغل إلى التفاصيل، واستحضر ما تكشف عنه الوثائق ومذكرات شهود العيان، فإن النتيجة الواضحة أن فلسطين لم تسقط بمجرد الخيانة التي هي بمعنى الخذلان والتخلي وإسلامها للعدو، بل سقطت بالخيانة التي هي بمعنى مشاركة العدو ومواطأته والتآمر معه على فلسطين، بل على البلدان نفسها في مقابل الاحتفاظ بالعرش والتمكن منه !
[خلاصة قصة فلسطين والصهيونية | محمد إلهامي - ص187 ]
