en
Feedback
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد

فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد

Open in Telegram

📈 Analytical overview of Telegram channel فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد

Channel فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد (@mwazanat) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 16 117 subscribers, ranking 5 196 in the Religion & Spirituality category and 4 552 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 16 117 subscribers.

According to the latest data from 09 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -138 over the last 30 days and by -7 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 25.35%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects N/A% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 0 views. Within the first day, a publication typically gains 0 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as مُوَازَنَة, مَفسَدَة, مَصلَحَة, مُسلِم, إِنسَان.

📝 Description and content policy

Channel description not provided.

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 10 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

16 117
Subscribers
-724 hours
-277 days
-13830 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
September '26
September '26
+11
in 0 channels
August '26
+8
in 1 channels
Get PRO
July '26
+7
in 1 channels
Get PRO
June '26
+24
in 1 channels
Get PRO
May '26
+19
in 0 channels
Get PRO
April '26
+10
in 2 channels
Get PRO
March '26
+17
in 1 channels
Get PRO
February '26
+61
in 8 channels
Get PRO
January '26
+36
in 5 channels
Get PRO
December '25
+24
in 0 channels
Get PRO
November '25
+195
in 6 channels
Get PRO
October '25
+720
in 26 channels
Get PRO
September '25
+17 013
in 52 channels
Get PRO
August '250
in 35 channels
Get PRO
July '25
+26
in 46 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
09 September+1
08 September0
07 September0
06 September0
05 September0
04 September0
03 September+2
02 September+5
01 September+3
Channel Posts
من أفضل الكتب التأصيلية لمسائل الإمامة السياسية في الإسلام. وهو كتاب يصلح أن يكون مقررا تعليميا لطلبة العلم المعتنين بهذا الش
من أفضل الكتب التأصيلية لمسائل الإمامة السياسية في الإسلام. وهو كتاب يصلح أن يكون مقررا تعليميا لطلبة العلم المعتنين بهذا الشأن.

2
"وقوله ﷺ لأبي ذر: "إنك ضعيف" أي: ضعيف عن القيام بما يتعّين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية، ووجهُ ضعف أبي ذر عن ذلك أنّ الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا وترك الاحتفال بها؛ ومَن كان هذا حاله لم يعتن بمصالح الدنيا ولا بأموالها اللّذَين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمره. وقد كان أبو ذر أفرط في الزهد في الدنيا، حتى انتهى به الحال إلى أن يُفتِيَ بتحريم الجمع للمال وإن أُخرِجَت زكاته، وكان يرى أنه الكنز الذي توَعَّد اللَّهُ عليه بِكَيِّ الوجوه والجنوب والظهور" القرطبي | المفهم
4 089
3
"إذا تعذرت العدالة في الولاية العامة والخاصة بحيث لا يوجد عدل: ولّينا أقلهم فسوقا. وله أمثلة: أحدها: إذا تعذر في الأئمة فيقدم أقلهم فسوقا عند الإمكان، فإذا كان الأقل فسوقا يفرط في عُشْر المصالح العامة مثلا وغيره يفرط في خمسها لم تجز تولية من يفرط في الخمس فما زاد عليه، ويجوز تولية من يفرط في العشر، وإنما جوزنا ذلك لأن حفظ تسعة الأعشار بتضييع العشر أصلح للأيتام ولأهل الإسلام من تضييع الجميع، ومن تضييع الخمس أيضا، فيكون هذا من باب دفع أشد المفسدتين بأخفهما" العز بن عبد السلام | قواعد الأحكام
4 275
4
"ولو استولى الكفار على إقليم عظيم فولَّوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة، فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله؛ جلْباً للمصالح العامة ودفعا للمفاسد الشاملة؛ إذ يبعد عن رحمة الشرع ورعايته لمصالح عباده تعطيل المصالح العامة وتحمل المفاسد الشاملة، لفوات الكمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو أهل لها" العز بن عبد السلام | قواعد الأحكام
4 034
5
"وقد ينفذ التصرف العام من غير ولاية كما في تصرف الأئمة البغاة فإنه ينفذ مع القطع بأنه لا ولاية لهم، وإنما نفذت تصرفاتهم وتوليتهم: لضرورة الرعايا، وإذا نفذ ذلك مع ندرة البغي فأولى أن ينفذ تصرف الولاة والأئمة مع غلبة الفجور عليهم، وإنه لا انفكاك للناس عنهم. وأما أخذهم الزكاة، فإن صرفوها في مصارفها أجزأت لما ذكرناه، وإن صرفوها في غير مصارفها لم يبرأ الأغنياء منها على المختار لما في إجزائها من تضرر الفقراء بخلاف سائر المصالح التي لا معارض لها" العز بن عبد السلام | قواعد الأحكام
3 929
6
من أهم الأدلة على ضرورة الورع والتقوى والمحاذرة في المساحات الاجتهادية المتعلقة بتقدير المصالح: ما نزل في حق أهل بدر من التخويف بقوله سبحانه (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) وذلك بسبب اجتهادهم في شأن الأسرى حين استشارهم النبي ﷺ في ذلك بعد المعركة، مع كونهم لم يريدوا السوء ولا الشر بذلك -حاشاهم- ومع ذلك نزل فيهم ما نزل. قال الطبري في تفسير الآية: "يقول تعالى ذِكْره لأهل بدر الذين غنموا وأخذوا من الأسرى الفداء: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يقول: لولا قضاء من الله سبق لكم أهل بدر في اللوح المحفوظ، بأن الله مُحِلٌّ لكم الغنيمة، وأن الله قضى فيما قضى أنه لا يُضِلّ قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون،وأنه لا يعذب أحدًا شهد المشهد الذي شهدتموه ببدر مع رسولا الله ﷺ ناصرًا دينَ الله = لنالكم من الله -بأخذكم الغنيمة والفداء- عذاب عظيم"
4 419
7
ما بين "الجُرأة الاجتهادية" من جهة و "التقوى والورع" من جهة أخرى: ينبغي أن ينطلق المرء في تطبيق فقه الموازنات والمصالح والمفاسد على الواقع. فإذا غلب أحدهما الآخر فسد تنزيل هذا الباب بصورة راشدة؛ فمن غلبت عليه جرأة النفس في الاجتهاد وتقديم ظواهر المصالح دون ورع قلبي مصاحب؛ فلن يكون له وازع يوقفه للمراجعة التي يقتضيها هذا الباب؛ محاذرةَ أن يتحول من السياسة الشرعية المنضبطة إلى السياسة العامة السائلة. وبعكس ذلك؛ فمن غلب عليه الورع دون الجرأة في الاجتهاد فسيقف دون تحقيق المصالح الشرعية في المساحات المختلطة التي تقتضي ارتكاب شيء من المفاسد أو تفويت قدر من المصالح؛ فتضيع بذلك المصالح العظمى، وتترسخ المفاسد الكبرى.
5 041
8
جوانب من فقه استعداء الخصوم وتحييدهم "وسياسة النبي ﷺ ألا يستعدي جميع خصومه -وإن تبرأ من دينهم كله-، وفرْقٌ بين البراء والاستعداء؛ وذلك أن البراء من الدين لا يورث صاحبه خوفا من العزم على مقاتلته؛ فالبراء لا يلزم معه المقاتلة، وأما الاستعداء: فيورث خوفا وترقبا من تبييته ومقاتلته، فيعد العدة، ويتحالف مع جميع الخصوم على أهل الحق. ومن تأمل حال النبي ﷺ في المدينة، وجد أنه انشغل بالعدو الأقرب، وهم اليهود والمنافقون، ولم يكاتب فارس والروم ولا ملوك العرب إلا بعد صلح الحديبية حينما أمن قريشا بالعهد عشر سنين، وما كتب سوداء في بيضاء إليهم؛ لأن مكاتبتهم تشعرهم بالاستعداء، وأهل المدينة في زمن قلة عدد، وضعف عدد، وعدو قريب أحق بالانشغال به. فانشغل النبي بالمنافقين وتبيين صفاتهم، ونزلت عليه سورتان وأربعون آية لمعالجة شرهم ونفاقهم القولي والعملي؛ حتى أصبحوا أشد احترازا في إظهار مخالفاتهم، ويخافون من الوحي أن ينزل فيفضحهم؛ لشدة تتبعه لأقوالهم وأفعالهم.. وانشغل النبي ﷺ حينها باليهود، وهم العدو القريب مع المنافقين، فكانت الآيات والأحكام في اليهود والمنافقين في الست السنوات الأولى من الهجرة أكثر من أحكام غيرهم من المشركين والنصارى، ولم يخرج النبي ﷺ إلى مكة معتمرا في السنة السادسة إلا وقد حصر النفاق، وشتت يهود وأضعفها. ولما كان اليهود ملة واحدة يستقوي بعضهم ببعض، فرق بينهم؛ فعاهد قوما وسالمهم، وعادى آخرين وحاربهم، وكان أول ما بدأ به يهود بني قينقاع، فحاربهم في السنة الثانية من الهجرة، ثم بعدهم بنو النضير في السنة الرابعة، ثم بنو قريظة في السنة الخامسة، ولما شتت يهود وأضعفهم وكسر شوكتهم، توجه إلى مكة معتمرا؛ ليظهر حق المسلمين في المسجد الحرام، ثم منعته قريش من الدخول إليها، وقد تحقق مقصوده من إظهار قوته، وكثرة أتباعه؛ حتى رأته قريش فهابته، فدخل بعدها بعام بقوة وعزة وأكثر تمكينا. وكل غزوات النبي ﷺ قبل ذلك كانت دفعا لصولة قريش؛ فبدر في السنة الثانية من الهجرة، وأحد في السنة الثالثة، والخندق في السنة الخامسة. ومن ذلك: تبييت النبي ﷺ لأهل دومة الجندل في السنة الخامسة لما علم بكيدهم والإغارة على قوافل المسلمين، ومن ثم العزم على غزو المدينة، فعاجلهم النبي ﷺ قبل استطارة شرهم، فدفعهم في مكانهم قبل أن يبيتوه. ولما أمن النبي ﷺ من عدوه القريب، كاتب عدوه البعيد؛ فبدأ بعد الحديبية بإرسال الرسل وترغيبهم في الحق، وترهيبهم من الباطل، وتخويفهم من أمر الله عليهم الذي يجريه على يديه إن خالفوه. وقبل هذه المكاتبات كلها كان النبي ﷺ يظهر البراء من المشركين ودينهم لأمته، والولاء للمؤمنين ودينهم، ويعظم الجهاد ويعد العدة؛ ولذلك فمن الفتنة في الدين: ألا يفرق الحاكم بين سياسة النبي ﷺ وحكمته في مهادنة خصومه ومسالمتهم، مع إعداد العدة وتعظيم الجهاد؛ انتظارا لاجتماع القوة والقدرة، وبين من يتخذ من هذه السياسة بابا لتعطيل الجهاد والركون إلى الدنيا، بل والركون للكافرين من دون المؤمنين." الطريفي | التفسير والبيان "باختصار"
5 528
9
في الجواب عن هذا السؤال قال الذهبي رحمه الله في ترجمة أبي ذرّ في السير: "وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر -مع قوة أبي ذر في بدنه وشجاعته- : (يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي: لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم) فهذا محمول على ضعف الرأي؛ فإنه لو ولي مال يتيم لأنفقه كله في سبيل الخير، ولترك اليتيم فقيرا، فقد ذكرنا أنه كان لا يستجيز ادخار النقدين. والذي يتأمر على الناس يريد أن يكون فيه حلم ومداراة، وأبو ذر رضي الله عنه كانت فيه حدة -كما ذكرناه- فنصحه النبي صلى الله عليه وسلم" وقال القرطبي رحمه الله تعالى في ذات السياق -في كتابه المفهم-: "وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر (إنك ضعيف)؛ أي: ضعيف عن القيام بما يتعّين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية، ووجهُ ضعف أبي ذر عن ذلك أنّ الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا وترك الاحتفال بها، ومَن كان هذا حاله لم يعتن بمصالح الدنيا ولا بأموالها اللذَين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمره. وقد كان أبو ذر أفرط في الزهد في الدنيا، حتى انتهى به الحال إلى أن يُفتِيَ بتحريم الجمع للمال وإن أُخرِجَت زكاته، وكان يرى أنه الكنز الذي توَعَّد اللَّهُ عليه بِكَيِّ الوجوه والجنوب والظهور…"
7 203
10
في الجواب عن هذا السؤال قال الذهبي رحمه الله في ترجمة أبي ذرّ في السير: "وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر -مع قوة أبي ذر في بدنه وشجاعته- : (يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي: لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم) فهذا محمول على ضعف الرأي؛ فإنه لو ولي مال يتيم لأنفقه كله في سبيل الخير، ولترك اليتيم فقيرا، فقد ذكرنا أنه كان لا يستجيز ادخار النقدين. والذي يتأمر على الناس يريد أن يكون فيه حلم ومداراة، وأبو ذر رضي الله عنه كانت فيه حدة -كما ذكرناه- فنصحه النبي صلى الله عليه وسلم" وقال القرطبي رحمه الله تعالى في ذات السياق -في كتابه المفهم-: "وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر (إنك ضعيف)؛ أي: ضعيف عن القيام بما يتعّين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية، ووجهُ ضعف أبي ذر عن ذلك أنّ الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا وترك الاحتفال بها، ومَن كان هذا حاله لم يعتن بمصالح الدنيا ولا بأموالها اللذَين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمره. وقد كان أبو ذر أفرط في الزهد في الدنيا، حتى انتهى به الحال إلى أن يُفتِيَ بتحريم الجمع للمال وإن أُخرِجَت زكاته، وكان يرى أنه الكنز الذي توَعَّد اللَّهُ عليه بِكَيِّ الوجوه والجنوب والظهور…"
1
11
سؤال آخر للتفكر -وليس منفكا عن السؤال السابق-: تعلمون أن النبي ﷺ قال لأبي ذر حين سأله أن يولّيه أو يؤمّره: (إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) أخرجه مسلم وتعلمون من سيرة أبي ذر أنه كان زاهدا عابدا لا تغره الدنيا ولا الأموال ولا المناصب. والسؤال: لماذا قال له النبي ﷺ "إنك ضعيف" في مقابل وصف الإمارة بـ"الأمانة"؟ فما وجه ضعف أبي ذر عن القيام بـ"أمانة" الإمارة؟
7 006
12
مالذي ينبغي أن يُشغل بال المسؤول صاحب المنصب؟ 1- هل هو أداء الأمانة؟ 2- أم تحقيق المصلحة العامة؟ نعم، ليس بينهما تعارض ويمكن الجمع بينهما على مستوى العمل، لكن القصد على مستوى الهم والباعث: أنه ما الهم الأكبر منهما الذي ينبغي أن يكون مسيطرا على قلب المسؤول وفكره؟ ولا شك أن ترجح أحد الهمين سينعكس بشكل واضح على طبيعة الأداء. السؤال للتفكر،، والجواب لاحقا إن شاء الله.
8 022
13
الإمام القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله قام بمجموعة من الإنجازات السياسية الفكرية المتعلقة بالهوية والجذور الثقافية السنّي
الإمام القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله قام بمجموعة من الإنجازات السياسية الفكرية المتعلقة بالهوية والجذور الثقافية السنّيّة حين تولى الوزارة في الدولة الفاطمية الشيعية، مع كونه في مرحلة موازنات ومداراة للحاكم الفاطمي لكنه مدرك لخطورة هذه الجذور وأهميتها وأثرها في الحاضر والمستقبل -وهو القائد المحنك-: https://youtu.be/TZVRBrnlC2w?si=Hm8UdnThORf4SJPy
10 202
14
الإمام القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله قام بمجموعة من الإنجازات السياسية الفكرية المتعلقة بالهوية والجذور الثقافية السنّيّة حين تولى الوزارة في الدولة الفاطمية الشيعية، مع كونه في مرحلة موازنات ومداراة للحاكم الفاطمي لكنه مدرك لخطورة هذه الجذور وأهميتها وأثرها في الحاضر والمستقبل -وهو القائد المحنك-: https://youtu.be/TZVRBrnlC2w?si=Hm8UdnThORf4SJPy
44
15
في فقه الاضطرار في السياسة الشرعية تُعدّ مساحة القول أوسع من مساحة العمل، بمعنى أنه قد يسوغ للمرء أن يقول قولا من باب دفع الضرر ونحوه بما لا يسوغ له مثله في العمل؛ ومن المهم مراعاة ذلك للسائرين في باب الموازنات. ومن الأصول العامة الدالة على ذلك: 1- قوله سبحانه: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ قال الإمام التابعي أبو العالية: (التقيَّة باللسان وليس بالعمل) نقله الطبري في تفسيره، وقال رحمه الله في بيان معنى الآية: (إلا أن تتقوا منهم تقاة": إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مُسلم بفعل) ومن الأصول كذلك: 2- ما جاء في باب الإكراه من نصوص، حيث وسع العلماء في هذا الباب فيما كان من الأقوال، وضيقوا في باب الأفعال، كما قال ابن رجب رحمه الله -بعد ذكر الخلاف في الآثار المترتبة على الإكراه على أفعال كالزنا والخمر-: "وأما الإكراه على الأقوال فاتفق العلماء على صحته، وأن من أكره على قول محرم إكراها معتبرا أن له أن يفتدي نفسه به، ولا إثم عليه، وقد دل عليه قول الله تعالى: "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان".. فإذا أكره بغير حق على قول من الأقوال لم يترتب عليه حكم من الأحكام، وكان لغوا؛ فإن كلام المكره صدر منه وهو غير راض به، فلذلك عفي عنه، ولم يؤاخذ به في أحكام الدنيا والآخرة" جامع العلوم الحكم. وهذان الأصلان يعتمد عليهما في تثبيت أصل الفرق بين الأقوال والأفعال في أحوال الاضطرار والإكراه.
8 121
16
مبحث مهم في السياسة الشرعية"1" اتخاذ الحاكم نقباء ونواب عن الناس، والفرق بينهم وبين أهل الشورى: - العرفاء والنقباء نواب عن سواد الناس، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا علماء وفقهاء في الدين؛ وإنما من كان رأسا في قومه أو رضوه، فهو نقيب وعريف، فهم علماء بقومهم وما يحبون ويكرهون؛ وفقهاء بأثر سياسة الحاكم عليهم، وأثرهم على الحاكم، فيكونون نصحة لقومهم ولسلطانهم. - والعرفاء والنقباء يختلفون عن أهل الشورى بأن النقباء يتخذهم أقوامهم عنهم؛ كما كان النبي ﷺ يفعل؛ فقد روى أحمد في "المسند" بسند جيد من حديث كعب بن مالك، وكان ممن شهد العقبة وكانوا سبعين رجلا وامرأتين، فقال لهم النبي ﷺ لما بايعهم: (أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم)، فأخرجوا تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس. - يتخذ الحاكم النقيب المناسب في قومه ولو كرهه الحاكم لشخصه؛ لأن المراد جمع كلمة قومه وتأليفهم، لا تليين قلب الحاكم وأنسه به. - ولكن يشترط في العريف الأمانة وسلامة الدين العام، ولو كان من أهل اللمم. - أما أهل الشورى: فليس كل من استحق الشورى يكون نقيبا وعريفا في قومه؛ وإنما يستشار لعلمه وعقله ولو كان مغمورا، - وأهل الشورى يتخذهم الحاكم لنفسه كما اتخذ النبي ﷺ، واتخذ خلفاؤه من بعده، ويجب أن يتحرى الحاكم فيهم العلم والتجرد والعمل والأمانة لينصحوا له، لا ليوافقوه ويرضوه فيما يقول. - ويجب ألا يفسد الحاكم أهل الشورى -بعدما أدناهم- بالمال والعطاء، حتى تتشربه قلوبهم؛ فيتهيبوا المخالفة خوف فوات العطية والهبة، فيغشوه؛ لأنه أفسدهم هو على نفسه. الحكمة من اتخاذ العرفاء والنقباء والنواب: 1 : لإشباع طمع النفوس في السيادة، وإغلاق مدخل الشيطان عليهم أنهم أُخذوا مغالبة وإكراها، فيقومون مكرهين، وربما تحينوا الفرصة للتمرد والعصيان. 2: أن رؤوس القوم يؤثرون على أتباعهم، والقوم يؤثرون على جنسهم عرقا ونسبا ووطنا ودينا، أكثر من تأثير الأجنبي عليهم؛ ————— "1" ملخص من كتاب التفسير والبيان للطريفي
6 131
17
"إذا غلَبَ وجودُ منكَرٍ، والحاكمُ يَغلِبُ على الظنِّ أنَّه لا يحكُمُ بحكمِ اللهِ، فالمشهورُ عن أحمدَ: عدمُ رفعِه إليه، والاكتفاءُ بزَجْرِ صاحِبِ المنكَرِ وإخافَتِه. وإذا كان الحاكمُ يعاقِبُ صاحبَ المنكَرِ عقابًا دونَ عقابِ الشرعِ، وليس أكثرَ منه، فلا يَتجاوَزُ ويَظلِمُهُ -: فالأظهرُ جوازُ رفعِ المنكرِ إليه؛ تقليلًا للشرِّ على الناسِ، مع عدمِ الرِّضا بالحكمِ الذي يخالِفُ حكمَ اللهِ" الطريفي | التفسير والبيان
9 078
18
هذا النص فيه فقه عظيم في السياسة الشرعية من الإمام ابن عاشور رحمه الله، تعليقاً على قوله سبحانه: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين﴾ حيث قال رحمه الله -في تفسيره-: "وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة -دون وقوعها-: لأن شئون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. ولا تدار سياسة الأمة بما يدار به القضاء في الحقوق؛ لأن الحقوق إذا فاتت كانت بليتها على واحد، وأمكن تدارك فائتها. ومصالح الأمة إذا فاتت تمكن منها عدوها، فلذلك علق نبذ العهد بتوقع خيانة المعاهدين من الأعداء، ومن أمثال العرب: خذ اللص قبل أن يأخذك، أي وقد علمت أنه لص."
12 954
19
مراتب التمكين ودرجاته 03 - الطريفي تحقق التمكين التام له شروط ثلاثة: الشرطُ الأولُ: الأخذُ بأسبابِ الأرضِ، والقُدْرةُ على الانتفاعِ منها، وذلك بحَرْثِها وغَرْسِها وسَقْيِها وحَصَادِها وصَرَامِها؛ فمَنْ كان في أرضٍ ولا يَملِكُ أن ينتفِعَ بأرضِها لخوفٍ أو ضَعْفٍ، فليس ممكَّنًا فيها، ومِن ذلك قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ ومَن لم يتمكَّنْ معاشُهُ مِن أرضِهِ مِن مُبتداهُ إلى مُنتهاهُ، فليس ممكَّنًا فيها، فمَنْ له سلطانٌ على الأرضِ، مَلَكَها ومَلَكَ انتفاعَهُ بها، وكان له قدرةٌ على تمكينِ الناسِ مِن الانتفاعِ منها بمَنْحِهم وإقطاعِهم؛ كما كان النبيُّ ﷺ يُقطِعُ بالمدينةِ بعضَ أصحابِه لمَّا تمكَّنَ مِن أرضِها. الشرطُ الثاني: السَّيْرُ في الأرضِ بأمانٍ، فمَن كانوا في الأرضِ لا يتمكَّنونَ مِن السيرِ فيها والتبوُّءِ والسكَنِ منها حيثُ شاؤوا، لا يُعتَبَرُونَ ممكَّنينَ فيها؛ فاللَّهُ لم يجعلْ يوسُفَ عليه السلام ممكَّنًا في مصرَ حتى أمكَنَه السيرُ فيها حيثُ شاءَ؛ كما قال تعالى:﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ فمَنْ كان لا يسيرُ في أرضِهِ إلَّا خائفًا متستِّرًا، فلا يُعَدُّ ممكَّنًا فيها، فالتمكينُ لا يجتمعُ مع شدةِ الخوفِ، ومِن ذلك قولُهُ تعالى: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ وقد قال اللَّهُ عن تمكينِ قريشٍ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فقد كان لكفارِ قريشٍ تمكينُ أرضٍ، لكنْ ليس لدَيْهِمْ تمكينٌ مِن العملِ الصالحِ، وقد كان للنبيِّ ﷺ تمكينٌ مِن العملِ الصالحِ، ولكنْ ليس لدَيْهِ تمكينٌ في أرضِ مَكَّةَ حِينَها، فلم يُؤمَرْ بإقامةِ كثيرٍ مِن التكاليفِ؛ لأنَّ قدْرَ التمكينِ أقصَرُ منها، فقُصِرَتِ التكاليفُ معها، ولو اجتمَعَ التمكينانِ له، لأُمِرَ بإقامةِ شعائرِ اللَّهِ كلِّها في مكَّةَ كما أقامَها في المدينةِ. الشرطُ الثالثُ: الأخذُ بأسبابِ الناسِ حتى ينقادوا أمرًا ونهيًا؛ رغبةً أو رهبةً، ومِن هذا تمكينُ النبيِّ ﷺ في المدينةِ، فقد تمكَّنَ في الأرضِ أولَ قدومِهِ وأَمِنَ فيها، ولم يكنِ الناسُ كلُّهم على انقيادٍ تامٍّ فيها، وإنَّما تدرَّجَ تمكينُه، ومع تدرُّجِ تمكينِه تدرَّجَ تكليفُه؛ ولهذا نزَلَتْ عليه الشرائعُ والأحكامُ والحدودُ تِبَاعًا. وقد يتحقَّقُ لسلطانٍ أو قومٍ أحدُ شروطِ التمكينِ ويَفقِدُ غيرَها، فلا يكونُ متحقِّقَ التمكينِ، وذلك كحالِ النَّجَاشِيِّ في الحبشةِ؛ فقد كان مَلِكًا على الحبشةِ، له البَسْطةُ على أرضِها والانتفاعُ منها، وآمِنًا فيها؛ لكنَّه لا يَملِكُ الأخذَ بأسبابِ الناسِ أمرًا ونهيًا في الحقِّ، فقد جاءَهُ الحقُّ وآمَنَ به وحدَه، وأُمَّتُهُ كلُّها نصرانيِّةٌ، فلو أمَرَهُمْ ونهاهُم، لَمَا أطاقوا أمرَهُ، ولقاموا عليه، فأسلَمَ وكتَمَ إيمانَه، ولم يُعادِ الحقَّ وأهلَه، بل نصَرَهُمْ، وعذَرَهُ اللَّهُ لعدمِ تمامِ تمكينِةِ بالحقِّ، ولو كان مستوفِيًا تمامَ التمكينِ، لم يكنْ معذورًا عندَ اللَّهِ، فلمَّا عُذِرَ، دَلَّ على أنَّه صحَّ إسلامُهُ وعُذِرَ بما ترَكَ لعَجْزِه، وهذا يختلِفُ عمَّن كان ممكَّنًا بالحقِّ ولكنَّه أكرَهَ الناسَ على الباطلِ. وفرقٌ بينَ مَن كانتْ وِلايتُهُ على باطلٍ، فتدرَّجَ بنَقْضِ عُرَا الباطلِ، وبينَ مَن كانتْ وِلايتُهُ على حقٍّ، فتدرَّجَ بنَقْضِ عُرَا الحقِّ. التفسير والبيان للطريفي باختصار
13 675
20
مراتب التمكين ودرجاته 02 - الطريفي "للتمكينِ مراتبُ ودرجاتٌ يجبُ على المُصلِحينَ إبصارُها؛ حتى يَعرِفوا مقدارَ ثباتِ ما يُقِيمُونَ عليه دِينَ اللَّهِ؛ فليستِ الدُّوَلُ ولا الأممُ على مرتبةٍ واحدةٍ في التمكينِ، وقد قال تعالى في ذلك: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ وكلَّما زادت أسبابُ القوةِ وقَبُولِ الناسِ، زادتْ أسبابُ التمكين، فقد يكونُ للإنسانِ بَسْطَةٌ في مالِهِ وسُلْطانِهِ، وليس له بسطةٌ على الناسِ، فالمالُ وحدَهُ ليس تمكينًا ما لم يكنْ معه رجالٌ يُمكِّنونَ له؛ ولهذا لمَّا أراد ذو القَرْنَيْنِ بناءَ سَدِّ يأجوجَ ومأجوجَ، عَلِمَ أنَّه بحاجةٍ إلى تمكينَيْنِ: تمكينِ مالٍ، وتمكينِ رجالٍ. وأولُ ما يَبدأْ التمكينُ: في الفردِ، ولكنَّ التمكينَ إذا أُطلِقَ في القرآنِ لا يُراد به تمكينُ الأفرادِ؛ وإنَّما يُرادُ به تمكينُ الجماعةِ والأمَّةِ، ومَن ظَنَّ أنَّ الفردَ إنْ تمكَّنَ مِن إقامةِ دِينِهِ، فيعني ذلك تمكينَ دِينِه، فقد أخطَأَ؛ ولهذا لمَّا طلَبَ الصحابةُ مِن النبيِّ ﷺ بمكَّةَ قتالَ قريشٍ لمَّا آذَوْهُمْ وفتَنُوهم، منَعَهُمُ اللَّهُ مِن ذلك؛ لعدمِ تمكينِهم؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ فلم يَجْعَلِ اللَّهُ إقامتَهم للصلاةِ وإيتاءَهم للزكاةِ تمكينًا لجماعتِهم ودَوْلَتِهم، فالصلاةُ والزكاةُ تمكينُ أفرادٍ، والجهادُ تمكينُ جماعةٍ ودَوْلةٍ؛ ولهذا قال تعالى:﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ فقد جعَلَ اللَّهُ تمكينَ أمَّتِهِمْ واستخلافَهُمْ في الأرضِ مُمْسِكينَ بأسبابِها -بعدَ إيمانِهم وعملِهم الصالحِ في أنفُسِهم- فلم يجعلْ مجرَّدَ إيمانِ الأفرادِ وعملِهم الصالحِ تمكينًا واستخلافًا، بل جعَلَ التمكينَ والاستخلافَ بعدَه؛ وذلك أنَّ تمكينَ الأفرادِ يكونُ مع خوفٍ، وتمكينَ الدَّولةِ يكونُ مع أمنٍ؛ وهذا ظاهرٌ في قولِه: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النور: ٥٥]؛ يعني؛ أنَّهم كان زمنُ إيمانِهم وعملِهم الصالحِ الخاصِّ زَمَنَ خَوْفٍ، والتمكينُ كان زمنَ الأمنِ. التفسير والبيان - الطريفي
10 154