أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةْ
Open in Telegram
«وَلَسْتُ صَاحِبَ مِرَاءٍ وَلَا كَلَامٍ، وَإِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ آثَارٍ وَأَخْبَارٍ، فَاللهَ اللهَ فِي أَمْرِي» - إمامُ الدُّنيا - أحمد بن حنبل. رابط تعزيز القناة: https://t.me/boost/bin_xelhak
Show more1 093
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1530 days
Posts Archive
Repost from الإِبَانَة ~ لِعُلُومِ الفِقْهِ وَالأَحْكَام ~
📍#أحكام_الصيام
『 استحباب صيام تاسوعاء وعاشوراء 』
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ. وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ.
«📚موطأ الإمام مالك رواية الليثي ٢٩٩/١»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ، قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
«📚صحيح مسلم ١٥١/٣»
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ.
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ يَبْتَغِي فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَوْ شَهْرَ رَمَضَانَ.
«📚مصنف عبد الرزاق الصنعاني ٢٨٦/٤»
قال الكوسج: صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء ورجب؟ قال: أما عاشوراء وعرفة، أعجب إلي أن أصومهما لفضيلتهما في حديث أبي قتادة، وأما رجب فأحب إليّ أن أفطر منه.
قال إسحاق: كما قال سواء.
«📚مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج ١٢٥١/٣»
قال الإمام أحمد في رواية الميموني وأبي الحارث: مَن أَرادَ أن يَصُومَ عَاشُوراء فليصُمِ التاسع والعاشِر، إلا أن يُشْكِلَ الشهرُ فَيصُومُ ثلاثةَ أيام، ابنُ سيرين يقولُ ذَلِك.
وقال في رواية الأثرم: أنا أذهبُ في عاشوراء أن يُصام يوم التاسع والعاشر، حديث ابن عباس: صُوموا التاسِعَ والعاشِر.
وقال حرب الكرماني: سألت أحمد عن صومِ عاشوراء؟ فقال يصومُ التاسع والعاشر.
«📚الجامع لعلوم الإمام أحمد ٤٦٧/٧»
قال الإمام الشافعي: فَأُحِبُّ صَوْمَهَا - أي يوم عرفة وعاشوراء - إلَّا أَنْ يَكُونَ حَاجًّا فَأُحِبُّ لَهُ تَرْكَ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ حَاجٌّ مُضَحٍّ مُسَافِرٌ وَلِتَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ صَوْمَهُ فِي الْحَجِّ وَلِيَقْوَى بِذَلِكَ عَلَى الدُّعَاءِ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمُ عَرَفَةَ.
«📚مختصر المزني ١٥٥»
قال الإمام أبو عيسى الترمذي: وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، لَا يَرَوْنَ صِيَامَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَاجِبًا إِلَّا مَنْ رَغِبَ فِي صِيَامِهِ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ.
«📚سنن الترمذي ١١٨/٢»
قال ابن خزيمة: بَابُ ذِكْرِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَإِفْطَارِهِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ :
وقال رحمه الله: بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُصَامَ قَبْلَ عَاشُورَاءَ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا مُخَالَفَةً لِفِعْلِ الْيَهُودِ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ :
وقال أيضا: بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنَ الْمُحَرَّمِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ :
«📚صحيح ابن خزيمة ٢٩٠/٣»
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي مُوسَى رَحِمَهُمَا اللهُ.
«📚مسند أبي داوُد الطيالسي ٥٣٧/٢»
الإِبَانَة ~ لِعُلُومِ الفِقْهِ وَالأَحْكَام ~
▪️#النهي_عن_المناظرات
▪️#القرون_المفضلة
قال أبو المظفر السمعاني: وَاعْلَم أَنَّك مَتى تدبرت سيرة الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ من السّلف الصَّالح، وَجَدتهمْ ينهون عَن جِدَال أهل الْبِدْعَة بأبلغ النَّهْي وَلَا يرَوْنَ رد كَلَامهم بدلائل الْعقل، وَإِنَّمَا كَانُوا إِذا سمعُوا بِوَاحِد من أهل الْبِدْعَة أظهرُوا التبري مِنْهُ ونهوا النَّاس عَن مُجَالَسَته ومحاورته وَالْكَلَام مَعَه وَرُبمَا نهوا عَن النّظر إِلَيْهِ، وَقد قَالُوا: إِذا رَأَيْت مبتدعا فِي طَرِيق فَخذ فِي طَرِيق آخر.
وَلَقَد ظَهرت هَذِه الْأَهْوَاء الْأَرْبَعَة الَّتِي هِيَ رَأس الْأَهْوَاء، أَعنِي الْقدر والإرجاء ورأي الحرورية والرافضة فِي آخر زمَان الصَّحَابَة، فَكَانَ إِذا بَلغهُمْ أَمرهم أمروا بِمَا ذكرنَا، وَلم يبلغنَا عَن أحد مِنْهُم أَنه جادلهم بدلائل الْعقل أَو أَمر بذلك.
وَقد كَانُوا إِلَى عهد رَسُول الله ﷺ أقرب وَقد شاهدوا الْوَحْي والتنزيل وعدلهم الله فِي الْقُرْآن وَشهد لَهُم بِالصّدقِ وَشهد لَهُم النَّبِي ﷺ بالخيرية فِي الدّين.
وَكَانَت طاعتهم أجل، وَقُلُوبهمْ أسلم، وصدورهم أطهر، وعلمهم أوفر، وَكَانُوا من الْهوى والبدع أبعد.
وَلَو كَانَ طَرِيق الرَّد على المبتدعة هُوَ الْكَلَام وَدَلَائِل الْعقل والجدال مَعَهم لاشتغلوا بِهِ وَأمرُوا بذلك وندبوا إِلَيْهِ.
وَإِنَّمَا ظَهرت المجادلات فِي الدّين والخصومات بعد مُضِيّ قرن التَّابِعين وَمن يليهم، حِين ظهر الْكَذِب وفشت شَهَادَات الزُّور وشاع الْجَهْل واندرس أَمر السّنة بعض الاندراس، وأتى على النَّاس زمَان حذر مِنْهُ النَّبِي ﷺ وَالصَّحَابَة من بعده.
[📓الانتصار لأصحاب الحديث 📖١٦]
قال أبو زكريا الحنبلي: وعامةُ الرادين على أهل الكلام في زمن المتأخرين وزماننا، هُم رادون عليهم من جنس الكلام المُبتدع ويحسبون أنهم يحسنون صنعا، فخاضوا معهم في ضلالهم وظلماتهم، ووقعوا فيما حذرنا منه الصحابة والسلف الأخيار، ونتيجةً لذلك، وجدنا أنَّ عامةَ هؤلاء متلبسين بنواقض عدة والعياذ بالله، وبعضها هي أقوال الزنادقة المحضة.
قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي: أَخْبَرَنِي طَيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الطَّرَّازِيَّ الْمُقْرِيَّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ حَمْزَةَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيّ عَنِ الْخَوْضِ فِي الْكَلَامِ فَقَالَ: سُئِلَ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: اجْتَنِبْ عِلْمًا إِذَا بَلَغْتَ فِيهِ الْمُنْتَهَى نَسَبُوكَ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، عَلَيْكَ بِالِاقْتِدَاءِ وَالتَّقْلِيدِ. ذم الكلام وأهله ٦٣٤/٢ .
وقال الإمام عبد الله بن المبارك: مَن تَعَاطَى الكلامَ تزندق. الإبانة الصغرى لابن بطة ١٠٨ .
قال إمام دار الهجرة رحمه الله: مَن طَلبَ الدِّينَ بالكلامِ تَزندق. ذم الكلام وأهله ٥٧٩/٢ .
https://t.me/bin_xelhak
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
إخواني المسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها، تقبل الله منا ومنكم وغفر الله لنا ولكم وكل عام وأنت بخير.
مباركٌ عليكم العيد ونسأل الله أن يثبتنا وإياكم على الإسلام والسنة وأن يفتح علينا من واسع فضله وكرمه.
https://t.me/bin_xelhak
Repost from مَكْتَبَةُ الأَثَرِي📚
📓الكتاب: المِحنة «مِحْنَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل»
🖌المؤلف: أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - ت ٢٦٥ هـ
📜المحقق: أبو جنة مصطفى بن محمد الحنبلي - هداه الله -
📚نبذة عن الكتاب: احتوى الكتاب على سرد أحداث المحنة التي حصلت للإمام أحمد مع الجهمية في مسائل الصفات وخلق القرآن، ورواية صالح للمحنة أحسن ما في الباب، بحكم أنه كان ابن صاحب المحنة وقد حضر لكثير منها في زيارته لأبيه، ومِمَّا امتازت به هذه الرواية عن غيرها، هي ذكرُ أحداثٍ وقصص للإمام أحمد قبل المحنة، مثل طلبه للعلم وكيف كان وولادته، وقد ذكر أيضا مسائل في الاعتقاد عن أبيه، مثل مسائل الإيمان والصفات والقرآن والكلام عن اللفظ والوقف والجهمية وغير ذلك، ثم بدأ في سرد أحداث المحنة وذكر نهايتها، ثم انتقل إلى أحداثٍ وقصص جرت لهم بعد المحنة، وذكر وفاة أبيه وكيف كانت ومتى وختم الكتاب بوفاة المتوكل، والكتاب جميلٌ في بابه جيد، أنصح سائر الإخوة وطلبة العلم أن يقرأوه ويتفقهوا فيه وينظروا كيف ذبّ أئمة الهدى عن هذا الدين وبيضة الإسلام حتى لا تنخرم والله يرحمهم جميعًا.
- ✍️ أبو زكريا - غفر الله له -
https://t.me/WroteAthri_Pdf
Repost from الإِبَانَة ~ لِجَرْدِ الكُتُبِ اَلْأَثَرِيَّة ~
اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله.
بعد الرصد والتحري رأيت الهلال أنا ومجموعة من الإخوة معنا في الرصد جزاهم ربي خيرا، ولا تنسونا وسائر إخوانكم من الدعاء.
▪️#حجية_قول_الصحابي
▪️#أصول_الإستدلال
قال الشيخ الحافظ أبو بكر الآجري رحمه الله تعالى معلقًا على حديث: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين.
ومنها أنه أعلمهم أنه سيكون اختلافٌ كثيرٌ بينَ الناس، فأمرهم بلزوم سُنته وسُنة أصحابه الخُلفاء الراشدين المهديين، وحثَّهم على أن يتمسَّكوا بها التمسك الشديد، مَثَلَ ما يَعضُّ الإنسان بأضراسه على الشيء يُريدُ أن لا يفلتَ منه.
فواجِبٌ على كُلِّ مُسلمٍ أن يَتبِعَ سُنن رسول الله ﷺ، ولا يعملوا أشياءَ إلَّا بسُنته، وسُنةِ الخلفاء الراشدين بعده: أبو بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٌ رضي الله عنهم أجمعين.
وكذا لا يخرجُ عن قولِ صحابته رحمة الله عليهم، فإنَّهُ يُرشَد إن شاء الله.
[📓الأربعون حديثًا متنًا وشرحا 📖٣١]
قال ابن القيم الجوزية: فَقَرَنَ سُنَّةَ خُلَفَائِهِ بِسُنَّتِهِ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِهَا كَمَا أَمَرَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَبَالَغَ فِي الْأَمْرِ بِهَا حَتَّى أَمَرَ بِأَنْ يُعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَهَذَا يَتَنَاوَلُ مَا أَفْتَوْا بِهِ وَسَنُّوهُ لِلْأُمَّةِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْ نَبِيِّهِمْ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِلَّا كَانَ ذَلِكَ سُنَّتَهُ، وَيَتَنَاوَلُ مَا أَفْتَى بِهِ جَمِيعُهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ عَلَّقَ ذَلِكَ بِمَا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَسُنُّوا ذَلِكَ وَهُمْ خُلَفَاءُ فِي آنٍ وَاحِدٍ، فَعُلِمَ أَنَّ مَا سَنَّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي وَقْتِهِ فَهُوَ مِنْ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.
[📓أعلام الموقعين 📖٦٠٩/٤]
قال عبد الرزاق الصنعاني: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ فَجَلَدَهُ وَعُثْمَانُ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْيَعِينَ، فَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّة.
[📓مصنف عبد الرزاق الصنعاني 📖٣٢١/٧]
وقال ابن رجب الحنبلي: وكذلك في هذا الحديث أمرَ عندَ الافتراق والاختلاف بالتمسُّك بسنَّته وسنَّةِ الخلفاء الرَّاشدين من بعده، والسُّنة هي الطريقة المسلوكةُ، فيشمل ذلك التمسُّك بما كان عليه هو وخلفاؤه الرَّاشدونَ مِنَ الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه هي السُّنةُ الكاملةُ، ولهذا كان السلف قديمًا لا يُطلقون اسم السُّنَّةِ إلا على ما يشمل ذلك كلَّه، ورُوي معنى ذلك عن الحسن والأوزاعي والفُضيل بن عياض.
[📓جامع العلوم والحكم 📖٥٩١]
https://t.me/bin_xelhak
