en
Feedback
قناة د . محمد فرحات

قناة د . محمد فرحات

Open in Telegram

خواطر ومقالات ومقتطفات فكرية ودعوية وحلقات د . محمد فرحات

Show more
3 067
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-3830 days
Posts Archive
من بدائع المعاني القرآنية : أن الحق سبحانه و تعالى بعدما أخبر عن علاقة بعض الإنس ببعض الجن ، و أنهم كانوا سبباً في ضلاهلهم، قال :﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: 129] قال السعدي رحمه الله أي: "وكما ولَّيْنَا الجن المردة وسلطناهم على إضلال أوليائهم من الإنس وعقدنا بينهم عقد الموالاة والموافقة، بسبب كسبهم وسعيهم بذلك. كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله، يؤزه إلى الشر ويحثه عليه، ويزهده في الخير وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم، فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾. ومن ذلك، أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة، يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله، وحقوق عباده، على وجه غير مأجورين فيه ولا محتسبين. كما أن العباد إذا صلحوا واستقاموا، أصلح الله رعاتهم، وجعلهم أئمة عدل وإنصاف، لا ولاة ظلم واعتساف". #تدبر

sticker.webp0.05 KB

أغلب الخطاب المتعلق بمواسم الخير لا يخرج عن دائرة "الاستثمار الوظيفي"... كيف يحصل العبد أكبر قدر من الحسنات... كيف يوظف وقته للخروج بالمغانم ، وعدم إضاعة الوقت... إلخ. ويغيب عنا مفهوم "التوظيف المنهجي" لتلك المواسم. مواسم الخير هي أشبه بخيار "إعادة ضبط المصنع" في الأجهزة الحديثة... هي استعادة لحظية للوضع الذي "يجب أن يكون عليه العبد مع ربه"، بدلاً من "تعديل الوضع الحالي بشكل مؤقت". إن الإيمان يخلق في جوف أحدنا كما يخلق الثوب، ويحتاج إلى تجديد متواصل، وتعاهد لا ينقطع... ومواسم الخير هي الفرصة التي لا تعوض، لاستعاده حيوية الإيمان و حرارته في النفوس.... فقط عندما ينجح المرء في الخروج من مواسم الخير بنفس قد أعيد تشكيلها، وترميم البناء الصلب للإيمان في جوانبها، وإشعال حرارة العبادة في أوصالها... يكون المرء قد خرج من تلك المواسم بالصيد الكبير. فقط عندما يعاد ضبط بوصلة الروح... وتستعيد استقامتها على قواعد الحياة التي أرادها له لها... سيقال للمرء : ليهنك الخير يا صاحب الخير!! #منهجيات

sticker.webp0.05 KB

أخبرونا في المدرسة، عندما كنا صغاراً، أن هناك فارقاً بين الصلادة، و الصلابة... أخبرونا عندما رأوا الحيرة في أعيننا أن الصلادة لا تعني أن الجسم المتماسك أمامك مقاوم للكسر... هو صلب في مظهره، لكنه يحمل الهشاشة في بنيانه... أرأيت لوح الزجاج ؟ كم هو متماسك... كم هو مقاوم للخدوش... قد يتحمل الكثير و الكثير من الضغط عليه... لكنه ينهار فجأة أمام ضربة خاطفة من حجر صغير تافه... أخبرونا عن الصلادة في الأشياء من حولنا، و لم يخبرونا كم هي متجذرة في أرواحنا... رب نفس قادرة على تحمل ألف ضغط كل يوم... لكنها تنهار أمام كلمة نقد، و ربما مجرد عتاب أو لوم... رب نفس تتماسك تحت وطئة أثقال الحياة و مرارة أعبائها... لكن لا تتحمل رمية كلمة، أو شرارة نظرة ، تنتقص من بهائها...!!! لم يخبرونا... و لم يحذروننا... فقط أخبرتنا الشروخ، و الندوب في أرواحنا !!! #نفسيات

sticker.webp0.05 KB

في يوم كنت أنهي بعض الأوراق في القاهرة، فتوجهت لموظفة استكملت لي الأوراق، و أخبرتني أن أتوجه لمدير المؤسسة للتوقيع على الأوراق و إنهاء الإجراءت. ذهبت لغرفة المدير ودخلت له، فاستقبلني أسوأ استقبال، و رفض التوقيع بحجة فارغة. و أسقط في يدي كيف أتصرف ؟؟ كيف أتعامل مع تعنت هذا الرجل؟؟ هل سأضطر للسفر مرة أخرى؟! و هل أبحث عن من يتوسط لإنهاء هذا الموقف؟! و بينما أنا تائه في أفكاري السوداوية مررت بغير أن أشعر بمكتب تلك الموظفة. فنادت على: "خلصت الورق" ؟ فأجبتها بأن المدير رفض التوقيع، و تحجج بكذا و كذا. فغضبت تلك السيدة بشدة، واستنكرت هذا الموقف المتعنت، و قال لي في حزم: "تعالى معايا" و توجهت إلى مكتب مدير المؤسسة، و اقتحمته بالمعنى الحرفي، و قالت له في لهجة هجومية واضحة: "أنت ما خلصتش ورق الدكتور ده ليه"؟ و أخذت في مراجعته في موقف أقرب للتقريع و "التهزيئ" حتى أنهت الورق!! هذه المرأة لا أعرفها و لا تعرفني... ليس لها أي مصلحة عندي... بل أنا لست من مدينتها أساساً فلا أمل حتى في أن أجاملها في يوم من الأيام. و موقفها قد يسبب لها توتراً مع مديرها... وليس هناك لوم عليها في عدم مساعدتي... بل لم يطلب منها أحد أصلاً مساعدتي !! و رغم كل هذا قدمت هذه الخدمة التي رفعت عني غماً لا يعلمه إلا الله. هذا الموقف حدث منذ ما يزيد عن 20 عاماً، نسيت فيها الأوراق و التفاصيل و ما المطلوب، بل و نسيت تلك الموظفة أين كانت و ما هو طبيعة عملها. ويقيناً أنها نفسها قد نسيت هذا الأمر في زحام آلاف التفاصيل الحياتية التي لا تنتهي. رغم ذلك لازلت إلى اليوم أدعو لها و أذكرها بكل خير. وسأشهد لها بين يدي ربي: ربي أنها قد فرجت عني كربة من كرب الدنيا ففرج اللهم عنها كرب يوم الدين. و على المقابل هناك من لا أنساهم بالدعاء عليهم.... و لازال لنا لقاء بين يدي من لا تضيع عنده الحقوق !! و زال الخيار لكل موظف و مسؤول إلى يوم الدين: أما مدعو له ... أو مدعو عليه. #مواقف

sticker.webp0.05 KB

هي أشياء لا تقبل المعاوضة !!! النظر في العلاقات الإنسانية من منظور الشرع عندما تقارنه بالنظر من منظور الفهم الإنساني المجرد يظهر لك مدي كمال الشرع و روعته و مدى غباء الإنسان و قصور نظرته!! القاعدة الشرعية الحاكمة في باب العلاقات الإنسانية تستطيع أن تعبر عنا في عبارة موجزة: هي أشياء لا تقبل المعاوضة !! عندما تتأمل في كم النصوص الشرعية التي تؤسس للعلاقات الإنسانية، خاصة علاقات القرابة، تجدها تضع تلك العلاقات في إطار مركب من الحقوق و الواجبات، المقرونة بالتعبد لله سبحانه و تعالى، و المربوطة بالثواب عليها و الحض على حفظها و تدعيم أواصرها. فمثلاً: علاقة الولد بوالده جعل منها الشرع باباً للتعبد، و أفرد له أفقاً خاصاً، أطلق عليه عنواناً كبيراً: البر. فالولد يعامل والديه من منطلق التعبد لله بالأساس و ليس من باب المعاوضة على ما قدموه له، و بالتالي لا دخل لطبيعة الوالد في المسألة: هل كان والداً رحيماً؟ هل كان حريصاً على ولده؟ هل كان أميناً عليه؟ هل أدى ما عليه من حقوق تجاهه... كل هذا لا يؤثر في أصل التعبد لله ببر هذا الوالد... فالولد يبر أباه حتى لو كان ذاك الأب جاحداً، جلفاً، قاسياً. بل حتى لو كان كافراً...!! [وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا] (لقمان: 15) هي أشياء لا تقبل المعاوضة!! = علاقة صلة الرحم... تجد الشرع شدد على تلك العلاقة بشكل غريب، وجعل الأجر العظيم لمن وصل رحمه، وحذر أشد التحذير من قطع الرحم. وحتى لو كان هؤلاء الأقارب لا يستحقون ... و لو كانوا حتى قاطعين للرحم... بل جعل الشرع هذا المعنى قاعدة لتوضيح معنى صلة الرحم: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: «لَيسَ الواصِلُ بالمُكافئ، ولكن الواصلَ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها» (صحيح). نعم... هي أشياء لا تقبل المعاوضة !!! بل و حتى في العلاقت التي قد يكون فيها شيء من المعاوضة: مثل الزواج. جعل الشرع تلك العلاقة مربوطة أيضاً بالتعبد: سواءً من جهة الزوج، أو من جهة الزوجة. و يجمع ذلك قول الله تعالى : [وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ] (البقرة/228). قال ابن كثير رحمه الله : " أي : ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف" . فالزوج متعبد بالقوامة و المسؤولية... و الزوجة متعبدة بالطاعة. فلو اختلت المعاوضة... بقي أفق التعبد و الصبر و الاحتساب، و بذلك تستقر الحياة بين البشر. فسبحان من شرع للبشر ما لا تهتدي إليه عقول البشر.#إضاءات

sticker.webp0.05 KB

متى يجب السكوت عن الباطل و غض الطرف عنه، حتى لا ينتشر... و متى يجب الرد عليه ؟ هناك قاعدة نقلت عن العلماء قديماً حول هذا الأمر، و اشتهرت، لكنها تحتاج في عصرنا الحالي إلى بعض التنقيح، و هي قاعدة: "أميتوا الباطل بالسكوت عنه" إن المقصود من هذه: أن الكلام على الباطل يؤدي غلى اشتهاره و انتشاره، و بالتالي السكوت عنه قد يكون علاجاً فعالا له. لكن في الواقع هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل فيها تقييد مهم، ألا وهو أن الباطل الذي لا يحسن الرد عليه و يفضل السكوت عنه حتى يخمد، هو الباطل الذي الذي لم ينتشر، و لم يُعرف إلا في حيز ضيق، و بالتالي قد يكون السكوت عنه و عدم الرد عليه من المصلحة، حتى يخمد و يموت. لكن الباطل الذي انتشر و ذاع أمره كيف يكون السكوت عنه سبيلاً لإماتته؟! هذا خطأ بلا شك بل السكوت عنه سيؤكده و يدعم موقفه، و يظهره في صورة الحقيقة التي لا تُدحض. و هذا ينسحب كذلك على الباطل الذي لم ينتشر، لكنه قد يصير دليلاً لدى المخالف، و يصير اللسكوت عنه نوعاً من الإقرار بحجيته، أو يتوقع له أن ينتشر بعد ذلك. لذا وجب تعديل النظر لهذه القاعدة خاصة في هذا الزمان العجيب الذي صار تناقل الأخبار فيه و سرعة انتشارها لا يكاد يتصورها عقل !!! #منهجيات

sticker.webp0.05 KB

من الأحاديث التي يقف أمامها المرء طويلاً في حالة من التعجب والدهشة: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: "أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ " قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صَدَقَتْ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟ " قال الشيخ الدكتور/ سفر الحوالي (فك الله أسره، وأعظم أجره): "فانظر كيف عدَّ الصحابة فعلَه ذلك أعجب ما رأوه في أرض الحبشة، التي فيها أعاجيب من الحياة النباتية والمائية والحيوانية و الآثار" سبحان الله !!! كأني أقرأ الحديث لأول مرة، مع حفظي له، ودراستي له. فعلاً: تدبر كيف لم ير هؤلاء الصحابة ما حولهم من الأعاجيب و الغرائب التي تبهر الأبصار و تحير العقول، و كان في نظرهم أعجب ما رأوه ذاك الموقف... وذاك الرد من المرأة... أنه الإيمان ببساطة !!! الإيمان الذي لا يغير فقط في مسلك التعبد، و يهذب من سلوك الإنسان... بل يصنع ما هو أعمق...و أعجب... يصنع إنساناً يتنفس إيماناً !!! لا يسمع حساً إلا و له وقع يتردد صداه في بنيان إيمانه... لا يبصر شيئاً إلا وله ظل يذكره بحقيقة إيمانه... إنه ببساطة الإيمان الصادق... عندما لا يكتفي المؤمن الخاص بصلاة ونسك خالصين... بل تصير حياته و مماته لله رب العالمين . #منهجيات

sticker.webp0.05 KB

من أعاجيب الابتلاء... أن المرء قد يبتلي بموقف غريب يحدث له، لا مبرر له على الإطلاق... ثم يمر الموقف... أو يبتلى بالمعاملة مع شخص يؤذيه و ينغص عيشه و يسمم أوقاته... ثم يخرج بعد ذلك من حياته... يسأل المرء نفسه لماذا حدث هذا لي؟؟ ، فلا يجد إجابة شافية... ثم تأتيه الأجابة بعد حين.... في موقف يحدث له بعد ذلك ، فيستفيد من خبرته في الموقف المرير الذي مر به... أو بشخص يدخل في حياته، فيستفيد من آلام تجربته مع من سبقه... فيحسن التعامل مع هذا الوافد الجديد، بخبرته السابقة ... إن كان من أهل الإساءة، فيحسن التعامل مع شره... و إن كان من أهل الخير، و من ذوي الإحسان و البر... فيحرص عليه و يقدره حق قدره.... كم من إناس لو عاملناهم بادئ ذي بدء لخسرناهم... فيأتي البلاء، ليعلمنا كيف كانت حياتنا بغير لقياهم...!!! #إضاءات

sticker.webp0.05 KB

من العجيب أن أخطر القرارات في حياتنا نتخذها في الغالب في فترة بواكير الشباب... قرار مثل الكلية التي سندرس فيها، و التخصص الدقيق بعد ذلك، ومكان العمل، ثم قرار الزواج و اختيار شرك العمر.... قرارات مصيرية و حاسمة جداً، و يتم اتخاذها في فترة حماسية جداً. ثم بعد مرور الأعوام، و خاصة في الفترة الحرجة في منتصف الطريق، يأتي على المرء منا لحظة درامية جداً... عندما يتوقف قليلاً، محاولاً إلتقاط أنفاسه ، و ساعياً للحد من لهاثه... فينظر للخلف نظرة شاردة، فإذا بطريق طويل ممدود خلف قدميه... عندها سيقول في دهشة: "رباه...!!! كيف خطوت كل هذه الخطوات؟؟ و كيف اخترت هذا المسار؟؟" كثير منا لو استقبل من أمره ما استدبر ما اختار أبداً ما اختاره.. أو ربما قرر التأجيل قليلاً... أو ربما اختارنفس الخيار و لكن عدل من مساره... ربما... و ربما... وربما !! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من رحمة الله بنا ... أن أخطر قرارتنا نأخذها في فترة الحماسة و الاندفاع... لو كنا بنفس حكمة السنين بعد ذلك، ربما ما تحركنا من مكاننا خطوة واحدة... و ما اخترنا من خياراتنا خياراً واحداً...!!! #إضاءات

sticker.webp0.05 KB

نقاط منهجية: 1) صلاح الفاعل لا يستلزم صلاح الفعل ذاته. (فكم من إنسان صالح وقع في الزلل، و كم من إنسان فاسد كان له فعل صائب، فالحكم الجزئي على الفعل له جانب، والحكم الكلي على الفاعل له جوانب أخرى) 2) صلاح فعل معين للفاعل لا يستلزم الحكم على صلاح الفاعل بصفة عامة، ولا مدحه بصفة مطلقة. (بغي بني إسرائي دخلت الجنة بسقية ماء، فليس في ذلك مدح لكل فعلها قطعاً، و ابن جدعان كان له من الخير العظيم، ولكن كل هذا لم ينفعه في الآخرة لأنه لم يكن على الإيمان الصحيح، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ ﷺ: "لاَ يَنْفَعُهُ. إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [مسلم]). 3) الحكم بالنفع الجزئي لا يستلزم تصويب الفعل بشكل كلي. (قال تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [سورة البقرة: آية 219]، فإثبات نفع من وراء الخمر و الميسر لم يؤثر في الحكم على تحريمهما، و بالنسبة للمباحات: وجود نفع لشيء لا يعني الحكم المطلق بصلاح هذا الشيء، بل يُثبت له النفع الجزئي و يقارن بالمفاسد المترتبة عليه، و يكون الحكم النهائي تبعاً للأغلب، فإن غلب الفساد= كان الحكم بفساد الشيء حتى مع وجود تلك المصلحة الجزئية). #منهجيات

sticker.webp0.05 KB