en
Feedback
العقيدة و دراسة الأديان

العقيدة و دراسة الأديان

Open in Telegram

قناة تعنى بالعقيدة و دراسة الأديان وتقديم ما هو مفيد في هذا المجال. .

Show more
411
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+630 days
Posts Archive
💫💫💫💫💫 تم بحمد الله تعالى وفضله ومنته في هذا اليوم (4 ربيع الأول 1444)، الموافق (30 سبتمبر 2022): *إطلاق موقع (بُغيَة الباحث)*: 🔸 الموقع هو الأول من نوعه على الشبكة. 🔸 يهدف الموقع إلى أن يكون دليلا معينا للباحثين والباحثات في جميع مراحل البحث العلمي في شتى التخصصات، وبخاصة الشرعية منها. 🔸 محتويات الموقع عبارة عن: كتب، ومقالات، ومحاضرات صوتية، ومحاضرات مرئية، ومجموعات تلجرام وواتساب، ومواقع إلكترونية. 🔸 نعمل على إضافة المزيد من المحتويات بصفة مستمرة. 🌐 *رابط الموقع:* https://bugya-bahith.com/ 📜 *منتدى بُغية الباحث:* https://shortest.link/4Kf6 📑 *عن الموقع:* https://shortest.link/4XWl 💫💫💫💫💫💫💫

أكملوا الغرس.. لا عذر لكم *د. خالد حمدي* في الحديث الصحيح : "إنْ قامَتِ الساعةُ وفي يدِ أحدِكمْ فَسِيلةٌ ، فإنِ استطاعَ أنْ لا تقومَ حتى يَغرِسَها فلْيغرِسْهَا ". كان شيوخنا يعلموننا هذا الحديث ليربّونا على أن نعمل الصالحات، ونستكمل صنائع المعروف حتى آخر الأنفاس، فليس بعد قيام الساعة إلا الموت..!! *لكنني فهمت اليوم من الحديث معنى جميلاً ومهماً آخر :* فهمت أن *لا تنشغل أيها المسلم -أيتها المسلمة- عن العمل لدينك مهما كان الصخب حولك!!* فقيام الساعة يستدعي معه.. كل صور الاضطراب.. طلوع الشمس من مغربها، النفخة الأولى في الصور.... إلخ تخيل : في مثل هذه الأجواء يقال لك: اغرس فسيلتك!! يا رب.. وما تصنع فسيلتي؟ ومن سيأكل منها ؟ ومن أين لي بطاقة نفسية تعينني على الغرس والسقيا، والعالم الدنيوي ينتهي من حولي؟! مع كل ذلك أنت مطالب بعمل الخير، وبذل المعروف حتى ولو كنت قريب الأجل، وحتى ولو كان العالم من حولك شديد الاضطراب، ولو كان اضطراب يوم القيامة!! *لأن الله عز وجل لا يريد للمصلحين أن يتوقفوا أبداً مهما كان سوء الظروف من حولهم..*..!! ولأن المصلح لا تخلو يدُه من فسيلةِ خير مباركة إلا إذا مات... * ما عدا ذلك فحتى القيامة لا تبرر ترك الفسيلة..!!* أقول هذا الكلام وأنا أرى *بعض الصالحين يتركون فسائلهم، والسبب؛ -لأن الناس ضعف دينهم، -أو لأن الناس ساءت أخلاقهم، -أو لأن العالم صار موحشاً،* -أو لأنه لم يعد لديه طاقةٌ وسط هذا الاضطراب والصخب الحياتي المرهق؟! *إذاً ومن يغرس فسائل الخير ؟!* وأين اضطراب اليوم من اضطراب يوم القيامة؟ لذلك لا عذر لمقصر، ولا حجة لتارك الفسيلة!! بل المؤكد في الدين أنه كلما صعب غرس الفسيلة عظُم الأجر، وتضاعف الثواب بإذن الله.. كم امتلأت كتبُنا بقصص الإمام فلان الذي ظل يعلم طلابه الحديث حتى خرجت روحه وهو يُحدّث.. وقصة أبي أيوب الأنصاري الذي خرج مع جيش القسطنطينية وهو في الثمانين من عمره ويكاد لا يستطيع الثبات على الفرس!! وقصة أنس بن النضر الذي صرخ في أصحابه الذين أقعدهم نبأ موت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: فيمَ مقامكم بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه!! العجيب أن تاركي الفسائل من المصلحين اليوم يتركونها مع أن أصحاب الفسائل الضارة، وناشرو الفجور، وأصحاب الأفكار الهدامة يزرعون شجر الغرقد، ويبنون مساجد الضرار في كل بلد وشارع، بلا كلل ولا ملل.. حتى ملؤوا الأرض إلحاداً وشذوذاً وفجوراً وفواحش... بينما الكثير منا يكاد ينظر إليهم بنفْس مهزومة، وعقول موهومة... *أيها الأخيار من الرجال والنساء...* -ثقوا بالله وبنصره لدينه، -واستكملوا غرس فسائلكم، فلا يصح أبداً أن يُزهق ويملّ الحق، ويَستكمل الباطل مسيرته!! -أكملوا الغرس، فلا عذر لكم .

‎⁨ثناء أئمة اليمن الأعلام على ابن تيمية شيخ الإسلام 28-صفر-1444هـ⁩.pdf

قناة تهدف إلى جمع الرسائل العلمية والأبحاث المحكمة في العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، مما هو موجود في الشبكة العالمية وتقريبها للباحثين. https://t.me/Islamic_faith3

كتاب تحقيقُ الإفادةِ بتَحريرِ مَفهومِ العِبادةِ للدكتور سلطان العميري نفع الله به من أفضل الكتب التي تحدثت عن مفهوم العبادة وما ترتب على بعض المفاهيم من إنحرافات. وهذا تعريف جيد للكتاب يسلط الضوء على مضامينه النفيسة https://dorar.net/article/1949/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9

لشغف ابن حزم بالمنطق ومبالغته في مدحه كان قوله في الصفات أفسد الأقوال عنده, بخلاف قوله في جملة من المسائل التي معتبرها السمع عنده, فهو في كثير من الموارد كثير التحقيق. التداخل العقدي في مقالات الفرق. ص١١٣ لمعالي الشيخ/ يوسف الغفيص

🪷 الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات… تم إطلاق موقع مذاهب.. لنشر الوعي بالمذاهب الفكرية المعاصرة… https://mathaheb.com/ 💡الرؤية: موسوعة معرفية عن المذاهب الفكرية المعاصرة. 📝المنهج: يقوم الموقع بنشر الوعي وبيان الرد على التيارات الفكرية المعاصرة ويتحرى أن تكون المرجعية موثوقة من خلال متخصصين في هذا المجال. ✉️ الرسالة: موقع علمي شامل يهتم بنشر الوعي وبيان الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة موجه لكافة أفراد المجتمع. ▪️الأهداف: - نشر الوعي بالمذاهب الفكرية المعاصرة ورد الشبهات على المشككين. - توفير مرجعية علمية موثوقة للباحثين في هذا المجال. - بناء قاعدة بيانات إلكترونية شاملة للتعريف والرد على المذاهب الفكرية المعاصرة. - تزويد الزائرين بجميع المواد الخاصة بمعرفة المذاهب الفكرية من مقالات ومرئيات وصوتيات. ⬇️ https://mathaheb.com/ 🍃🍃🍃

مقال جديد أسمارُ "النقد التَّاريخي" ... وزخارف "البحث العلمي" قراءة نقدية لمقالة الأستاذ عبد الله الغِزِّيِّ عن صفة الكلام لل
مقال جديد أسمارُ "النقد التَّاريخي" ... وزخارف "البحث العلمي" قراءة نقدية لمقالة الأستاذ عبد الله الغِزِّيِّ عن صفة الكلام للباري سبحانه (الحلقة الخامسة) البحثُ التاريخيُّ بين التحقيقِ والتلفيقِ 🖋 الشيخ الدكتور بندر بن عبدالله الشويقي https://dorar.net/article/2075

📌 مقال جديد "حُبُّ أبي حَنِيفةَ من الإيمان" ✍🏻 بقلم/ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف المشرف العام على مؤسسة الدرر السنية 📚 مق
📌 مقال جديد "حُبُّ أبي حَنِيفةَ من الإيمان" ✍🏻 بقلم/ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف المشرف العام على مؤسسة الدرر السنية 📚 مقالات وبحوث مميزة - موقع الدرر السنية https://dorar.net/article/2074

من جديد مكتبة الشروحات العقدية
من جديد مكتبة الشروحات العقدية

قول حماد بن زيد مثل الجهمية كقوم قالوا: في دارنا نخلة! فضيلة الشيخ عبدالله بن عمر الدميجي حفظه الله

📜 مقال جديد "مسالك النقد التيمي للمذهب الأشعري" ✍🏻 بقلم/ الشيخ الدكتور سلطان العميري 📚 مقالات وبحوث مميزة - موقع الدرر الس
📜 مقال جديد "مسالك النقد التيمي للمذهب الأشعري" ✍🏻 بقلم/ الشيخ الدكتور سلطان العميري 📚 مقالات وبحوث مميزة - موقع الدرر السنية https://www.dorar.net/feqhia/4233

المتفلسفة المنتسبون إلى الإسلام فضيلة الشيخ أ.د. محمد بن خليفة التميمي مشروع تأصيل العلمي

(جعل الصفات من المتشابهات لا يستلزم التفويض) *وقفة في دفع شبهة تفويضية* من أشهر شبهات المفوضة، احتجاجهم بآية آل عمران، واعتبارهم آيات الصفات من المتشابهات، ثم جعل قوله تعالى{وما يعلم تأويله إلا الله}أي: لا يعلم معناها إلا الله. وعنها أجوبة، منها: ضعف اعتبار آيات من المتشابهات أصلاً، وعدم نقل متقدمي السلف والمفسرين لهذا القول، ومنها أجوبة أخرى. لكن ههنا جواب، وهو أن من علماء أهل السنة من جعلها من المتشابهات، ثم رجع ذلك إلى الكيف، ثم بين معنى الصفة في نفس الموطن مما ينقض التفويض من أساسه. ومن هؤلاء قوام السنة الأصبهاني نقف مع كلامه بعض الوقفات: ففي كتابه الحجة في بيان المحجة (2/ 273): قال عن آية الاستواء في: «قال أهل السنة: الإيمان بقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} واجب، والخوض فيه بالتأويل بدعة. قالوا: وهو من الآيات المتشابهات التي ذكرها الله تعالى في كتابه ورد علم تأويلها إلى نفسه». فهنا جعل آية من آيات الصفات من المتشابهات. ليس الكلام هنا عن تصحيح هذا القول أو عدمه، وإنما المراد بيان ما يحتمله هذا القول من مقاصد، وما قرنه بكلامه مما يناقض التفويض أشد المناقضة. فإن بين بعد كلامه السالف أمرين: أولهما: أن الذي لا يعلم: هو الكيفية، وليس المعنى. والثاني: بيانه الصريح الجلي لمعناها. فقال في الأول بعد كلامه السالف مباشرة: «ومدح الراسخين في العلم بأنهم يؤمنون بمثل هذه الآيات، ولا يخوضون في علم كيفيتها». الحجة في بيان المحجة (2/ 274) وقال في الثاني: «والاستواء في كلام العرب تأتي لمعان... ». ثم بين معاني الاستواء(مطلقاً)، حتى قال: «قال أهل السنة: الاستواء هو العلو: قال الله تعالى {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} وليس للاستواء في كلام العرب معنى إلا ما ذكرنا، وإذا لم يجز الأوجه الثلاثة[يعني الاستواء بمعنى الاستقامة للمعوج، وبمعنى المساواة، بومعنى القصد] لم يبق إلا الاستواء الذي هو معلوم كونه مجهول كيفيته، واستواء نوح على السفينة معلوم كونه معلوم كيفيته لأنه صفة له، وصفات المخلوقين معلومة كيفيتها. واستواء الله على العرش غير معلوم كيفيته لأن المخلوق لا يعلم كيفية صفات الخالق لأنه غيب ولا يعلم الغيب إلا الله، ولأن الخالق إذا لم يشبه ذاته ذات المخلوق لم يشبه صفاته صفات المخلوق فثبت أن الاستواء معلوم، والعلم بكيفيته معدوم». الحجة في بيان المحجة (2/ 275) فبيانه للعلم بمعنى الاستواء: جليٌّ واضح، وأن المتشابه الذي لا يعلم هو الكيفية. وبه يعلم أيضاً أن قوله(معلوم كونه مجهول كيفيته) لا يريد بـ(معلوم كونه): مجرد العلم بحصول شيء ووقوعه دون العلم بمعناه، بل المراد منه العلم بحصوله، وبمعناه. *** ولما انتهى من كلامه على الاستواء، بين أن سائر الصفات كذلك، وهي الصفات التي يعدها من يعدها ضمن المتشابهات، فقال في (الحجة 2/ 275): «كذلك القول فيما يضارع هذه الصفات كقوله تعالى: {لما خلقت بيدي} وقوله: {بل يداه مبسوطتان} وقوله: {ويبقى وجه ربك} وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " حتى يضع الجبار فيها قدمه " وقوله: " إن أحدكم يأتي بصدقته فيضعها في كف الرحمن " وقوله: " يضع السماوات على أصبع، والأرضين، على أصبع ". وأمثال هذه الأحاديث، فإذا تدبره متدبر، ولم يتعصب بأن له صحة ذلك وأن الإيمان واجب، وأن البحث عن كيفية ذلك باطل». ثم تكلم عن كل صفة مما سبق، مبيناً معانيها بإطلاق، ثم ما يصح من تلك المعاني في حق الله -مكررا العبارة السابقة(والتي عرفت دلالتها)- قال بعد أن بين المعاني التي لا تصح لله: «ومنها[أي من معاني اليد] اليد التي هي معروفة فإذا لم تحتمل الأوجه التي ذكرنا لم يبق إلا اليد المعلوم كونها، والمجهولة كيفيتها». وهكذا صنع من صفة الوجه مبيناً أن الوجه الذي هو صفة لله«هو الوجه الذي تعرفه العرب، وكونه معلوما بقوله تعالى، وكيفيته مجهولة». وكذا القول في صفات القدم والأصبع لله. وحاصل ما سبق: 1-جعل آيات الصفات من المتشابهات لا يستلزم نسبة القول بالتفويض إلى القائل، وأن يكون مقرراً جهل معنى ذلك النص، ما لم يصرح صاحبه بذلك. 2-أن عبارة(معلوم كونه) ونحوها إن وردت عن أحد من السلف: فإنه لا يراد بها مجرد العلم بحصول شيء دون العلم بمعناه، بل المراد منه العلم بحصوله، وبمعناه. والله أعلم. وكتب: تميم بن عبد العزيز القاضي

أبداء بسد الثغور بما تستطيع من دعوة وعلم وإنكار فإن بضاعة الأقوياء العمل وبضاعة الضعفاء الأماني
أبداء بسد الثغور بما تستطيع من دعوة وعلم وإنكار فإن بضاعة الأقوياء العمل وبضاعة الضعفاء الأماني

مقطع من مهم جدا نشره ماهو قانون الطفل في خمس دقائق؟ الهجوم ممنهج على المسلمين نسأل الله نصره وعونه .. https://youtu.be/3S8uOX3L_1M

1- أنَّ القَلبَ في هذه الحالةِ يكونُ مقابِلَ القَلبِ الرِّخوِ الشَّبيه بالإسفنجة؛ فهو صُلبٌ في إيمانِه وعِلْمِه وبَصيرتِه، واثِقٌ من منهَجِه، غيرُ مترَدِّدٍ فيه ولا شاكٍّ. 2- أنَّ هذا القَلبَ صافٍ كصَفاءِ الزُّجاجة البلُّوريَّة النظيفةِ يُبصرُ الأمورَ والمسائِلَ على حقيقتِها، فيُفَرِّقُ بين الحَقِّ والباطِلِ، والمعروفِ والمنكَرِ، والدليلِ الصَّحيحِ والاستدلالِ الفاسِدِ، والواضِحِ من حقائِقِ الدِّينِ والعِلمِ والإيمانِ، وشُبُهاتِ الباطِلِ، والخاطِرِ الإيمانيِّ الرَّبَّاني والخواطِرِ الشَّيطانيَّة؛ فإذا أقبلت الشُّبهةُ أو الفتنةُ أبصَرَها بوضوحٍ تامٍّ، فقد نُوِّرَ هذا القلبُ بأنوارِ الإيمانِ والعلمِ والطاعةِ، فهو يعرفُها ويعرِفُ منشَأَها وغايَتَها وأثَرَها الفاسِدَ، فلا يزالُ يراها كذلك ويتعامَلُ معها على هذا الوَجهِ وهذا لَونٌ من الفِراسةِ يَهَبُه رَبُّ العالمين لِمَن صَفَت قلوبُهم، وخَلَصت لرَبِّها تعالى. 3- أنَّ هذا القَلبَ صُلبٌ؛ لأنَّ الزُّجاجةَ مع صفائِها هي مُصمَتةٌ مُغلَقةٌ ليس فيها كسورٌ أو شقوقٌ، فهو لصلابته يدفَعُ الشُّبَهَ ويَرُدُّها ويُنكِرُها، فهي من أجْلِ هذه الصلابة لا تجِدُ إليه مدخلًا. فالشُّبُهاتُ حول هذا القَلبِ تدورُ وتحاوِلُ بأساليبَ مُتعَدِّدةٍ ومحاولاتٍ مُتكَرِّرةٍ أن تدخُلَ ولو بفِناءِ القَلبِ أو عندَ بابِه، ولكن هيهاتَ هيهاتَ! والقَلبُ صُلبٌ مُصمَتٌ عن الباطِلِ وشُبَهِه، فترجِعُ الشُّبُهاتُ مُوَلِّيةً هارِبةً مَهزومةً.

الجوابُ: هناك أسئلةٌ في العِلمِ أثناءَ تعَلُّمِه وتلَقِّيه؛ حيث تَرِدُ الأسئلةُ والطَّالِبُ يسيح في بحرِ العِلمِ الشرعيِّ، فهذا من الممدوحِ الذي يدُلُّ على ذكاءِ صاحبِه وعُمقِ فَهْمِه، لكِنْ لا يتعدَّى السُّؤالُ مسائِلَ البابِ ولا وقتَ الدَّرسِ، حيث تنغَمِرُ الشُّبهةُ في بَحرِ العِلمِ، ويكون جوابها سهلًا، وليس لها علوقٌ في القلبِ يُكَدِّرُ صَفاءَه، هذا ديدَنُ طلابِ العِلمِ (قديمًا وحديثًا) مع شيوخِهم، وعلى رأس هؤلاء أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإنَّهم كانوا يسألون عمَّا يُشكِلُ عليهم من حديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُجيبهم، ونماذِجُ ذلك في السُّنَّة كثيرةٌ. أما الإسفنجيُّ الذي حذَّر منه شيخُ الإسلام تلميذَه ابن القَيِّمِ، فهو ذلك الذي يتشرَّبُ شُبُهاتِ أهلِ الأهواء فتَعلَقُ في قلبه فيُكَرِّرُها وينشُرُها وينضَحُ قَلْبُه بها. إذَنْ: ما المخرجُ من هذه الحالةِ الإسفنجِيَّة؟ وكيف يَسلَمُ طالِبُ العلمِ بل عمومُ المسلمين من الوقوع في هذه الحالةِ التي حَذَّر منها شيخُ الإسلام، وهو الخبيرُ بأحوالِ القلوبِ وبأحوالِ عَصْرِه والتقَلُّبات التي تَعرِضُ لطلابِ العِلمِ؟ أجاب شيخُ الإسلامِ في وصيَّتِه السابقة بقولِه: " لكِنِ اجعَلْه (أي: قَلْبَك) كالزُّجاجة المصمَتة، تمرُّ الشُّبُهات بظاهِرِها، ولا تستَقِرُّ فيها، فيراها بصفائِه ويدفَعُها بصلابتِه" وهذا موجَّهٌ لابنِ القَيِّمِ المعروفِ بسَعةِ عِلمِه، وبقوَّةِ تألُّهه وعبادتِه، وخبرتِه بأحوالِ القُلوبِ وأمراضِها وأدوائِها وطرائقِ علاجِها، فكيف بنا وبأحوالِنا، والله المستعانُ؟! أولًا: العبادةُ والطَّاعةُ، وهذه ضروريةٌ لصفاءِ القَلبِ وخلوصِه من أكدارِه، وهذا أمرٌ قد لا ينتَبهُ له المشغولون بالقراءةِ والثقافةِ والفِكرِ وسَعةِ الاطِّلاعِ؛ حيث يظنون أنَّ سَعةَ العِلمِ كافيةٌ، وأنَّ كثرةَ القراءةِ وَحْدَها محصِّنةٌ للإنسان في حياته من الزَّيغِ والانحرافِ، حتى إنَّهم يستعيضون بها عن العبادةِ وأفعالِ القُرَب؛ فقد يؤخِّرُ أحَدُهم الصَّلاةَ أو يتأخَّرُ عن صلاةِ الجماعة أو بعضِها؛ لانشغالِه عمَّا هو أهَمُّ (وهو القراءةُ)، وقد لا يجِدُ في صلة رَحِمِه من الأقربين جدًّا واجتهادًا كالذي يقَدِّمُه في ساعاتٍ يقضيها على الشَّبكة المعلوماتيَّة (وأنا أتكَلَّمُ عن الجادِّ منها وليس عن سخافاتِها)، وقد لا يحرِصُ على النوافِلِ؛ لأنها تأخذ منه وقتًا، بل قد لا يجِدُ ما يُفَرِّغُ به نَفْسَه لقراءةِ القرآن الكريم أو حِفْظِه أو تدَبُّرِ معانيه عُشْرَ مِعشارِ ما يقضيه في القراءةِ المبعثَرةِ الهائمةِ! إنَّ هذه حالةٌ يجِبُ أن يبادِرَ أصحابها إلى علاجِ قُلوبِهم تجاهَها؛ وذلك بحَملِ النَّفسِ على تحمُّلِ العبادة بأنواعِها مع تهيئةِ البالِ والنَّفسِ والقَلبِ؛ لكي يطيبَ بالعبادةِ ويأنَسَ بها؛ فيكونَ ممن يرتاحُ بالعبادةِ، وليس ممَّن يرتاح منها. والنصيحةُ بالعبادةِ عند ورود الفِتَنِ حيث تضطَرِبُ القلوبُ وتصابُ البصيرةُ بالغَبشِ خيرُ دليلٍ على أهميَّةِ العبادةِ والطَّاعة والقربى إلى اللهِ تعالى، وعلى كونِها تُنيُر البصائِرَ عند وُرودِ الشُّبُهاتِ. ثانيًا: الابتعادُ عَمَّا يُقسِّي القَلبَ ويُضعِفُه خاصةً ما عَظُمَت الفتنة فيه في هذه السَّنواتِ، مثل: 1- مجالِسِ المنكَرِ ومنتَدَياتِه التي تقومُ في غالِبِها على نشر الإلحادِ والزَّندقة ونَشرِ البِدعةِ، والاستهزاءِ باللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشريعتِه ودينِه وعبادِه المؤمنين، وهي تقومُ على فِكرٍ مُنحَرِفٍ وثقافةٍ مُستوردة وتسعى إلى التشكيكِ ونَشرِ الشُّبَهِ بين أهلِ الإسلامِ، وكفى بذلك مرضًا للقلوبِ؛ فهذه فيها السُّمُّ الزُّعافُ، ولا يجوزُ لأحَدٍ دخولُها إلا المتَمَكِّنِ يريدُ إنكارًا، ومع هذا فهو حكيمٌ يمر بها لغايةٍ يريدُ تحقيقَها يخدُمُ بها دينَه ويردُّ صَوَلانَ هذه المُنكَرات، ثم هو يمرُّ مُسرعًا لا يقيمُ معها ولا يُطيلُ بحُجَّةِ مَعرفةِ المنكَرِ، بل في قَلبِه من حرارةِ الولاء والبراء ما يصرِفُه عنها إلى بَردِ الإيمانِ والعِلمِ والطَّاعةِ. 2- مجالِسِ ومواقِعِ قاذورات الإعلام، وفِتَنِها، وخاصَّةً فِتنةَ الصُّوَرِ وما يتبَعُها من مُجونٍ يُقرأُ أو يُسمع أو يُشاهَد، وهذا يُقسِّي القلب ويُضعِفُ العبادةَ، فيَمرَضُ صاحبَه، ويكون عُرضةً للشُّبُهاتِ التي قد يقودُه إليها ما تساهَلَ فيه من الوُلوغِ في الشَّهواتِ. ثالثًا: أن تجعَلَ قَلْبَك كالزُّجاجةِ الصَّافية المصمَتةِ، كما أوصى شيخُ الإسلامِ، فيكون لقلبك بصرٌ نافذٌ عند وُرودِ الشُّبُهاتِ، فيعرف أنَّها شُبهةٌ وليست عِلمًا، فيتعامل معها على هذا الوَضعِ، وتشبيهُ القَلبِ بالزُّجاجةِ فيه كثيرٌ من المعاني البلاغيَّةِ والعِلميَّةِ والإيمانيَّةِ؛ منها: