2 012
Subscribers
+124 hours
-207 days
-6130 days
Posts Archive
2 010
٤٧- "وقد خُلِقَت الجنةُ وما فيها، وخُلِقَت النارُ وما فيها، خلقهما اللهُ عز وجل، ثم خلق الخلق لهما، لا يفنيان، ولا يُفنى من فيهما أبدًا".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٨ ]
٤٨- "فإن احتج مبتدع، أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وبنحو هذا [من متشابه القرآن]. فقل له: كل شيء ما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا للبقاء لا للفناء، ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا.
والحورُ العينُ لا يمُتَن عند قيام الساعة، ولا عند النفخة، ولا أبدًا؛ لأن الله تبارك وتعالى خلقهن للبقاء لا للفناء، ولم يكتب عليهن الموت، فمن قال بخلاف ذلك:
فهو مبتدع مخالف، وقد ضل عن سواء السبيل".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٨ ]
٤٩- "وخلق الله سبع سماوات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض وبين الأرض العليا والسماء الدنيا : مسيرة خمسمائة عامٍ، وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عامٍ".
[ السنَّة في مَسَائل حَرْب صـ ٤٨ ]
٥٠ - "والمَاءُ فَوقَ السَّمَاءِ العُليَاْ السَّابِعَةِ وعَرْشُ الرَّحْمَٰنِ عَزَّ وجَلَّ فَوْقَ المَاْءِ ، واللَّهُ تَبَارَك وتَعَالَى على العَرْشِ".
[السُنَّة من مسَائِلِ حَرْب صـ ٤٩]
2 010
[منهج أهل السّنة]
٢٣ - " ولا نشهدُ على أحدٍ مِن أهلِ القبلةِ أنَّه في النَّارِ لذنبٍ عَمِلَهُ، ولكبيرةٍ أتى بها، إلَّا أن يكون في ذلك حَدِيثٌ، فيُروى الحديثُ كما جاء على ما رُوي، ويصدِّقُ به ويقبلُ، ويعلمُ أنَّه كما جاء، ولا ينصب الشَّهادة ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٩]
٢٤ - " ولا يشهدُ على أحدٍ أنَّه في الجنَّةِ لصلاحٍ عملِهِ، أو لخيرّ أتى بهِ، إلّا أن يكون في ذلك حديثٌ، فيروى الحديثُ كما جاء على ما رُوي، يُصدِّقُ به، ويقبلُ، ويعلمُ أنه كما جاء، ولا ينصب الشَّهادة ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٩]
٢٥ - " والخِلافةُ في قُريشٍ ما بقي مِن النَّاس اثنان.
ليس لأحدٍ مِن النَّاس أن يُنازِعَهُم فيها، ولا يخرُجَ عليهم، ولا يُقرَّ لغيرهِم بها إلى قيامِ السَّاعة ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٩]
٢٦ - " والجِهاد ماضٍ قائمٌ مع الأئمَّةِ، برُّوا أو فجروا، ولا يُبطِلُهُ جَورُ جائرٍ، ولا عدلُ عادِلٍ ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٢٧ - " والجمعةُ، والعيدانِ، والحجُّ مع السُّلطانِ، وإن لم يكونوا بررَةً عُدولًا، ولا أتقياء ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٢٨ - " ودفعُ الخراجِ، والصَّدقاتِ، والأعشارِ، والفَيْءِ، والغنيمة إلى الأُمراءِ، عدلوا فيها أم جارُوا ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٢٩ - " والانقيادُ لمِن ولَّاهُ اللهُ أمرك، لا تَنزع يدك مِن طاعةٍ، ولا تخرج عليهِ بسيفك حتَّى يجعل اللهُ لك فرجًا ومخرجًا ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٣٠ - " وأن لا تخرج على السُّلطانِ، وتسمعُ وتُطيع، ولا تنكُثُ بيعةً؛ فمن فعل ذلك فهو مُبتدعٌ مُخارقٌ مُفارِقٌ للجماعةِ ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٣١ - " وإن أمركَ السُّلطانُ بأمرٍ هو لله مَعصيةٌ؛ فليس لك أن تُطيعَهُ البتَّةَ، وليس لك أن تَخرجَ عليه، ولا تَمنعَهُ حقَّهُ ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٣٢ - " والإمساكُ في الفِتنةِ سُنَّةٌ ماضيةٌ، واجبٌ لزُومُها.
فإن ابتُليتَ : فقدِّم نفسَك، ومالك دون دِينِك.
ولا تُعِن على الفِتنةِ بيدٍ ولا لسانٍ؛ ولكن اكفُفْ يدك، ولسانَكَ، وهواك، والله المُفتِن ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٠]
٣٣ - " والكفُّ عن أهلِ القبلةِ؛ ولا تُكفِّر أحدًا منهم بذنب، ولا تُخرجه من الإسلامِ بعملٍ؛ إلَّا أن يكون في ذلك حديث، فيُروى الحديثُ كما جاء، وكما رُوي، وتُصدِّقُ به، وتقبلُهُ، وتعلمُ أنّه كما رُوي، نحو : تركِ الصَّلاةِ، وشُربِ الخمرِ، وما أشبه ذلك، أو يبتدعُ بدعةً يُنسَبُ صاحِبُها إلى الكُفرِ والخروج مِن الإسلامِ، واتَّبعِ الأثرَ في ذلك، ولا تُجاوزه ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤١ : ٤٦ ]
٣٤ - " ولا أُحِبُّ الصَّلاةَ خلفَ أهلِ البدعِ، ولا الصَّلاةَ على ماتَ مِنهُم ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٦]
٣٥ - " والأعورُ الدَّجَّالُ خارجٌ لا شكَّ في ذلك، ولا ارتيابَ، وهو أكذبُ الكاذِبين ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٦]
٣٦ - " وعذابُ القبرِ حقٌّ؛ يُسألُ العبدُ عن ربِّه، وعن نبيِّهِ، وعن دينِهِ، ويُرى مقعَدَهُ مِن الجنَّةِ أو النَّارِ ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٦]
٣٧- "ومنكر ونكير حق، وهما فتَّانا القبور نسأل الله الثبات".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٣٨- "وحوض محمد - صلى الله عليه وسلم - حق، تَرِدُ عليه أمته وله آنية يشربون بها منه".
[ السنَّة في مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٣٩- "والصراط حق، يُوضع في سَوَاءِ جهنم، فيمر الناس عليه، والجنة من وراء ذلك، نسأل الله السلامة والجواز".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٤٠- "والميزان حق؛ يُوزن به الحسنات والسيئات، كما شاء الله أن تُوزنَ به".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٤١- "والصور حق؛ ينفخ فيه إسرافيل فيموت الخلق، ثم ينفخ فيه الأُخرى؛ فيقومون لرب العالمين للحساب والقضاء، والثواب والعقاب، والجنة والنار".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٤٢- "واللوحُ المحفوظُ حقٌّ؛ تُستنسخُ منه أعمال العباد لما؛ سبقت فيه من المقادير والقضاء".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٤٣- "والقلمُ حقٌ؛ كتب الله به مقادير كل شيء، وأحصاهُ في الذكر، فتبارك ربنا وتعالى".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٤٤- "والشفاعةُ يوم القيامةِ حقٌ؛ يُشَّفعُ قوم في قوم فلا يصيرون إلى النار، ويخرج قوم من النار، بعدما دخلوها بشفاعة الشافعين، ويخرج قوم من النار برحمة الله بعد ما يلبثهم فيها ما شاء الله".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٧ ]
٤٥- "وقومٌ يُخلَّدُون في النار أبدًا؛ وهم أهل الشرك، والتكذيب، والجحود، والكفر بالله".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٨ ]
٤٦- "ويُذْبَحُ الموتُ يوم القيامة بين الجنة والنار".
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٤٨ ]
2 010
مذهب أهل السنّة
قال أبو القاسم: حدثنا أبو محمد حرب بن إسماعيل قال:
١ - "هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها ، من لدن أصحاب النبي ﷺ إلى يومنا هذا.
وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها فهو مخالف ، مبتدع ، خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٣]
-"وهو مذهب أحمد، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا، وأخذنا عنهم العلم، فكان من قولهم:
٢ - "الإيمان قول، وعمل، ونية، وتمسك بالسنة".
٣ - "والإيمان يزيد وينقص".
٤ - ويُستثنى في الإيمان [غير أن لا يكون الاستثناء شكا، إنما هي] سنة ماضية عن العلماء".
٥ - وإذا سُئِلَ الرجل أمؤمن أنت؟ فإنه يقول:
أ - "أنا مؤمن إن شاء الله".
ب - "أو مؤمن أرجو".
ج - "أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله".
٦ - "ومن زعم إن الإيمان قول بلا عمل، فهو مرجئ".
٧ - "ومن زعم أن الإيمان هو القول، والأعمال شرائع، فهو مرجئ".
٨ - "وإن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، فهو مرجئ".
٩ - "وإن قال: إن الإيمان يزيد ولا ينقص، فقد قال بقول المرجئة".
١٠ -"ومن لم يرالإستثناء في الإيمان، فهو مرجئ".
١١ - "ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل، أو الملائكة، فهو مرجئ وأخبث من المرجئ، فهو كاذب".
١٢ - "ومن زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب".
١٣ - "ومن زعم إن المعرفة تنفع في القلب، وإن لم يتكلم بها، فهو جهمي".
١٤ - "ومن زعم أنه مؤمن عند الله، مستكمل الإيمان، فهذا من أشنع قول المرجئة وأقبحه".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٤ - ٣٦]
١٥- والقدرُ خيرُه وشرُّه، وقليلُه وكثيرُه، وظاهرُه وباطنُه، وحلوه ومرُّه، ومحبوبهُ ومكروهُه، وحسّنُه وسيئُه، وأوَّلُه وآخِرُه :
مِن الله تبارك وتعالى، قضاءٌ قضاه على عباده، وقدرٌ قدّره عليهم لا يعدو أحدٌ منهم مشيئةَ الله، لا يجاوز قضاءه :
بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، وواقعون فيما / قدَّرَ عليهم لا محالة، وهو عدلٌ منه، عزَّ ربُّنا وجلَّ.
والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل مال الحرام، والشرك بالله، والذنوب والمعاصي كلها بقضاءٍ وقدرٍ من الله، من غير إن يكون لأحدٍ من الخلق على الله حُجَّةٌ، بل لله الحُجَّةُ البالغةُ على خلقِهِ {ولا يُسأََل عما يفعل وهم يُسأَلون} [ الأنبياء: ٢٣].
١٦- وعِلمُ الله ماضٍ في خلقِهِ بمشيئةٍ منه؛ قد عَلِمَ من إبليس ومِن غيرِهِ ممن عصاهُ - مِن لدُن أن عُصي رَبُّنا تبارك وتعالى إلى أن تقوم السَّاعةُ - المعصيةَ، وخلقهم لها.
١٧- فمن زعمَ أنَّ الله تبارك وتعالى شاء لعباده الذين عصوه الخيرَ والطاعة، وأنَّ العِبادَ شاءوا لأنفُسِهم الشَّرَّ والمعصيةَ، فعمِلوا على مشيئتِهم؛ فقد زعمَ أن مشيئةَ العبادِ أغلبُ من مشيئةِ الله تبارك وتعالى ذكره، فأيُّ افتراءٍ على الله أكثرُ مِن هذا ؟!
١٨- ومن زعمَ أنَّ أحدًا من الخلقِ صائِرٌ إلى غير ما خُلِقَ له؛ فقد أنفى قُدرة الله على خلقِهِ؛ وهذا إفك على الله، وكذِبٌ عليه.
[ السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٦ - ٣٨ ]
١٩ - " ومَن زعمَ أن الزٍّنا ليس بقدرٍ؛ قيل له:
أرأيتَ هذه المرأة التي حملت من الزٍّنا، وجاءت بولدٍ؛ هل شاء الله [عز وجل] أن يُخلقَ هذا الولد؟ وهل مضى هذا في سابقِ علمِهِ؟
فإن قال: لا. فقد زعم أن مع الله خالقًا؛ وهذا قولٌ يُضارع الشِّرك؛ بل هو الشِّرك ".
٢٠ - " ومَن زعمَ أن السَّرِقةَ، وشُرب الخمرِ، وأكل المال الحرام ليس بقضاءٍ وقدرٍ مِن الله؛ فقد زعمَ أن هذا الإنسانَ قادرٌ على أن يأكلَ رِزقَ غيرهِ.
وهذا القولُ يُضارعُ قولَ المجوسيَّةِ والنَّصرانيَّةِ.
بل أكل رِزقَهُ، وقضى اللهُ له أن يأكلَهُ مِن الوجه الذي أكلَهُ ".
٢١ - " ومَن زعمَ أن قتلَ النَّفسِ ليس بقدرٍ مِن الله [عز وجل]؛ فقد زعمَ أنَّ المقتولَ ماتَ بغيرِ أجلِهِ، فأيُّ كُفرٍ بالله أوضح مِن هذا؟!
بل ذلك كُلُّه بقضاءٍ مِن الله [عز وجل] وقدرٍ، وكلُّ ذلك بمشيئتِهِ في خلقِهِ، وتدبيرِهِ فيهم، وما جرى في سَابقِ علمهِ لهم، وهو العدلُ الحقُّ الذي يفعلُ ما يريد ".
٢٢ - " ومَن أقرَّ بالعلمِ؛ لزِمَهُ الإقرارُ بالقدرِ والمشيئةِ على الصِّغَر والقَمَاءَةِ، والله الضَّارُّ النَّافعُ، المضِلُّ الهادي، فتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقين ".
[السنَّة من مَسَائل حَرْب صـ ٣٨ - ٣٩]
2 010
[الشّرك]
٦٨٧/١٤٨ - قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل.
قال: لا ينبغي أن يقال لهم؛ لأنهم ليست لهم عقول.
السنة من مسائل حرب صـ ٣٤٦
2 010
[الإيمان]
٦٨٢/١٤٣ - حدثنا أبو سهل بشر بن معاذ قال: حدثنا يوسف بن عطية قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن بعض أصحاب النبي ﷺ شكوا إليه ما يجدون من هذه الوساوس في صدورهم ، قال: فقال النبي ﷺ : «الله أكبر، الله أكبر، ذاك محض الإيمان».
1- روى مسلم (٢٥٩) من حديث عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سئل النبي ﷺ عن الوسوسة قال: «تلك محض الإيمان»
وروى مسلم (٢٩٧) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه: نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: وقد وجدتموه؟
قالوا: نعم.
قال: «ذاك صريح الإيمان»
السنة من مسائل حرب صـ ٣٤٣-٣٤٤
2 010
[العذر بالجهل]
قال البربهاري -رحمه الله- :
قَالَ عُمَرُ بنُ الخطابِ –رحمه الله -: (لاَ عُذْرَ لأحدٍ في ضلالةٍ ركبهَا حسبهَا هدىً، ولا في هدىً تركَه حسبهُ ضلالةٌ، فقدْ بُيِّنَتِ الأُمُور، وتثبتتِ الحجةُ، وانقطعَ العذرُ) اهـ
واعلمْ أنّ الخروجَ عَنِ الطريقِ عَلَى وجهينِ:
أمّا أحدهمَا فرجلٌ زلّ عَنِ الطريقِ وهُوَ لا يريدُ إلا الخيرَ فلا تقتدي بزلته فإنّه هالكٌ
وآخر عاندَ الحقَ وخالفَ مَنْ كانَ قبلَه مِنَ المتقينَ، فهُو ضالٌ مضلٌ، شيطانٌ مريدٌ في هذهِ الأمةِ حقيقٌ عَلَى مَنْ يَعْرفَه أنْ يحذّر النّاس منهُ، ويُبينَ للناسِ قصتَهُ لئلا يقعَ فِي بدعتهِ أحدٌ فيهلكَ. اهـ
واعلم -رحمك الله-أن أهل العلم لم يزالوا يردون قول الجهمية.
حتى كان في خلافة بني فلان تكلمت الرويبضة في أمر العامة وطعنوا على آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخذوا بالقياس والرأي، وكفَّروا من خالفهم
فدخل في قولهم الجاهل والمغفل، والذي لا علم له حتى كفروا من حيث لا يعلمون
فهلكت الأمة من وجوه
وكفرت من وجوه
وتزندقت من وجوه
وضلت من وجوه
وابتدعت من وجوه
إلا من ثبت على قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمره وأمر أصحابه ولم يتخطَّ أحداً منهم، ولم يجاوز أمرهم، ووسعه ما وسعهم، ولم يرغب عن طريقتهم ومذهبهم، وعلم أنهم كانوا على الإسلام الصحيح والإيمان الصحيح فقلدهم دينه.
واعلم أن الدين إنما هو بالتقليد والتقليد لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. اهـ
[ كتاب شرح السنة للبربهاري ]
[من وصايا عمر رضي الله عنه]
خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي يَبْقَى وَيَهْلِكُ مَنْ سِوَاهُ، الَّذِي بِطَاعَتِهِ يَنْتَفِعُ أَوْلِيَاؤُهُ، وَبِمَعْصِيَتِهِ يُضَرُّ أَعْدَاؤُهُ؛
فَإِنَّهُ لَيْسَ لِهَالِكٍ هَلَكَ مَعْذِرَةٌ فِي تَعَمُّدِ ضَلالَةٍ حَسِبَهَا هُدًى، وَلا فِي تَرْكِ حَقٍّ حَسِبَهُ ضَلالَةً
وَإِنَّ أَحَقَّ مَا تَعَهَّدَ الرَّاعِي مِنْ رَعِيَّتِهِ تَعَهُّدُهُمْ بِالَّذِي لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فِي وَظَائِفِ دِينِهِمْ الَّذِي هَدَاهُمْ اللَّهُ لَهُ؛ وَإِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَأْمُرَكُمْ بِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ وَأَنْ نَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، وَأَنْ نُقِيمَ أَمْرَ اللَّهِ فِي قَرِيبِ النَّاسِ وَبَعِيدِهِمْ وَلا نُبَالِي عَلَى مَنْ كَانَ الْحَقُّ.
[ كتاب الخراج لأبي يوسف ]
2 010
[الجهاد]
﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وَمنْ يُقَاتِلْ فِي طَلَبِ إِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ وَإِعَلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ أَعْدَاءَ اللَّهِ
تفسير الطبري جامع البيان ٧/٢٢٣
2 010
[الشفاعة]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله:
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِجَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ﵇ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنَ النَّارِ كُلُّ مُوَحِّدٍ ثُمَّ يَشْفَعُ آدَمُ ﵊، ثُمَّ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ، ثُمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا، لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
الشريعة للآجري ٣/١٢٣٨ .
2 010
[لزوم الأثر]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله:
فَمَنْ رَغِبَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ لَا يُسْتَوْحَشُ مِنْ ذِكْرِهِمْ، وَخَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَرَضِيَ بِقَوْلِ جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَبِأَشْبَاهِهِمَا، فَهُوَ كَافِرٌ
الشريعة للآجري ٢/٩٨٨ .
الالتزام بما كان عليه أئمة الصدر الأول ليس نافلة، بل هو معيار الإيمان والنجاة .
هذا الأثر يحسم واقعنا ببيان أن الحق واحد لا يتعدد، وأن المقياس في تصحيح العقائد هو الرجوع لنفس المنبع الذي تلقى منه أئمة الهدى المتقدمون.
وأن الأشاعرة الذين قدموا تأويلاتهم وتحريفاتهم المحدثة على نصوص الوحيين وفهم السلف، فوقعوا في نفس الوعيد والتكفير الذي أطلقه الأقدمون بلا مداهنة ولا تمييع.
2 010
[تلازم العلم و العمل]
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «وَيْلٌ لِلَّذِي لَا يَعْلَمُ - مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِلَّذِي يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ تَدَبَّرَ هَذَا، أَشْفَقَ مِنْ عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، فَإِذَا أَشْفَقَ، مَقَتَ نَفْسَهُ، وَبَانَ بَأَخْلَاقِهِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لَنَا وَلَكُمْ إِلَى الرَّشَادِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
أخلاق العلماء للآجري ١/٨١ .
توعد أبي الدرداء للذي لا يعلم بالويل أولا، حجة على بطلان مسلك أهل الجهل والتقليد الذين يزهدون في العلم الشرعي، فالجهل بالدين ليس عذرا ،
كما قال الله تعالى:
{فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} فبدأ بالعلم قبل القول والعمل.
إن العلم إما أن يقود صاحبه إلى النجاة بالعمل، أو يكون وبالا عليه وخصما له يوم القيامة، وفي صحيح مسلم من حديث أبي مالك الأشعري عن النبي ﷺ :
«والقرآن حجة لك أو عليك».
2 010
[الإيمان]
وَأَنَا بَعْدَ هَذَا أَذْكُرُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَنْ كَثِيرٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ عِنْدَهُمْ بِهَذَا فَقَدْ كَفَرَ
الشريعة للآجري ٢/٦٣٦
إن الإيمان عند السلف حقيقة لا تتجزأ، قوامها ثلاثة أركان: اعتقاد القلب، ونطق اللسان، وعمل الجوارح، لا يجزئ بعضها عن بعض، وقد قال الإمام الشافعي (ت ٢٠٤ هـ): «وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر». إن تقرير الإيمان بهذه الأركان هو ما توارثه الأئمة طبقة عن طبقة عن الصحابة والتابعين، وهو سبيل المؤمنين الواجب اتباعه، كما قال الله تعالى:﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) ﴾
2 010
[العلم]
عن الحسن بن منصور الجصّاص يقول: قلت لأحمد بن حنبل: إلى متى يكتب الرجل؟ قال: حتى يموت.
طبقات الحنابلة - ١/١٤٠
2 010
[عُزلة]
وأخبرنى محمد بن أبى هارون أن أبا الصقر سأل أبا عبد الله عن حديث النبى ﷺ. وذكر الفتن، ثم قال: «خير الناس مؤمن معتزل فى شعب من الشعاب» هل على الرجل بأس أن يلحق بجبل، مع أهله وولده فى غنيمة له، ينتقل من ماء إلى ماء، يقيم صلاته ويؤدى زكاته، ويعتزل الناس، يعبد الله حتى يأتيه الموت وهو على ذلك؟ هذا عندك أفضل، أو يقيم بمصر من الأمصار، وفى الناس ما قد علمت، وفى العزلة من السلامة ما قد علمت؟
فقال أحمد : إذا كانت الفتنة: فلا بأس أن يعتزل الرجل حيث شاء. وأما إذا لم تكن فتنة فالأمصار خير.
طبقات الحنابلة (2/ 543)
2 010
[اعتزال الفتن]
قال مالك : قال النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمر: «كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا وكانوا هكذا؟ - وشبك بين أصابعه- قال: كيف بي يا رسول الله؟ قال: عليك بما تعرف وإياك ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك وإياك وعوامهم».
الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ ١/١٥٣ .
المقصود بقوله «عليك بما تعرف وإياك ما تنكر» هو الرجوع إلى الأمر الأول الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قبل انتشار الفتن .
إذا كانت هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما في ذلك العصر ، فإنها في زماننا هذا أوجب وألزم، عندما يتحول الفساد من معاصٍ وفتن شهوات إلى شرك صريح وكفر واضح، تصبح العزلة فرارا بالدين من الرِّدّة والوقوع في الفتنة واجبة علينا، وليست مجرد كف عن منكر ، قال الله تعالى مخبرا عن أصحاب الكهف حين اعتزلوا شرك قومهم: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته}.فكلما عظم الكفر وتعاظم الفساد، اشتدت الحاجة إلى الانقباض عن العوام، وحفظ الدين الخالص، ومجانبة مواطن الكفر والشرك وأهله .
2 010
[التأويل الفاسد]
قال مالك رحمه الله : إنما أفسد على الناس تأول ما لا يعلمون.
الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ ١/١٤٩
التأول فيما لا يعلم المكلف حقـيقته هو عين الكذب على الدين، وقد جعل الله ذلك فوق مرتبة الشرك في التحريم .
"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" ، فالسلامة في الدين ومخرجه من الفتن يكمن في لزوم طريق السلف، والتأوّل الفاسد فرع عن تتبع المتشابه وترك المحكم الواضح .
2 010
[التّغافل]
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -:
الْكَيِّسُ الْعَاقِلُ، هُوَ الْفَطِنُ الْمُتَغَافِلُ
الآداب الشرعية والمنح المرعية ١/٢٩٤ .
2 010
[النّفاق]
قال الدارمي رحمه الله:
وأنا أقولُ كما قَال الشَّافِعِيُّ؛
أن تُقْبَلَ علانِيَتُهُم إذَا اتخذوهَا جُنَّةً لهم مِنَ القَتلِ، أَسَرُّوا في أنفسهم ما أَسَرُّوا، فلا يُقْتَلوا، كما أن المنافقين اتخذوا أَيمانَهُم جُنَّة، فلم يُؤمر بقتلهم.
الرد على الجهمية للدارمي ١/١٩٤
إنَّ المنافقين إنّما حقنت دماءهم وعومِلوا بظاهر الإسلام لأنهم أظهروا الإسلام والتزموا شرائع الملّة علانية ، وأبطنوا الكفر في سرائرهم، فكانت علانيتهم الإسلام وسريرتهم الكفر، ولأجل هذا اتخذوا إيمانهم جنّة ، أما من أظهروا الكفر البواح والشّرك الصراح ، قولا أو فعلا أو اعتقادا معلنا، فقد أبطلوا جنة الإسلام بأيديهم وهدموا عصمتهم بألسنتهم وجوارحهم .
فلا يقاس من علانيته الكفر على من علانيته الإسلام ، المنافقون لم يعلنوا كفرا فيجري عليهم حكم الكفر بل أسروا الكفر وأظهروا الإسلام فاستصحب أصل العصمة الظاهرة، وإن الشريعة علقت الأحكام على الظواهر المشهودة لا السرائر المكتومة ، فمن أظهروا الكفر عوملوا بحكم الكفر .
2 010
[التّوحيد]
إن حقيقة الإيمان مبنية على أن العقيدة التي يوالى عليها ويعادى وهي التوحيد، كما قال سبحانه: {إنما المؤمنون إخوة}، فجعل الأخوة مقصورة على أهل الإيمان ، وجعل المفاصلة بين المسلم والكافر أصلا من أصول الملة، كما قال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} ، وحين تجعل الوطنية الرابطة العظمى والمحور الأساس للتمييز بين البشر، بحيث يتساوى في الحقوق والواجبات بين من تسمونه مسلما بالكافر لمجرد اجتماعهم في أرض واحدة، فإن هذا تبديل لشرع الله وهدم للتوحيد إذ لسان حال هذا الفكر ومقاله أن "الدين لله والوطن للجميع" وهذا عين تقديم الطين على الدين، وجعل العرق والتراب مقدما على الوحي والكتاب ، إن اعتبار المفارقة والمفاصلة بين المسلمين والكفار "نعرة طائفية وتعصبا مذموما" هو قلب للحقائق الشرعية ، فالتعصب المذموم في حكم الله ورسوله هو التجمع على غير مشكاة الوحي ، كالعصبية للقبيلة أو الوطن أو الجنس ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوها فإنها منتنة"، في حين أن التميز بالإسلام هو الفخر الواجب والشرع القائم ، وإن توظيف الدين لخدمة وطن لا يحكم بشريعة الرحمن، بل يقوم على الديمقراطية فهو من باب اتخاذ إله مع الله في التشريع، إذ الديمقراطية تجعل السيادة للشعب لا لله، واستعمال نصوص الوحي لتسويغ هذا النظام أو إضفاء الشرعية عليه هو من تحريف الكلم عن مواضعه، فالواجب أن يكون الوطن خادما للدين وتابعا له، لا أن يكون الدين مطية لتثبيت عروش العلمانية والوطنية الجاهلية.
