573
Subscribers
No data24 hours
+17 days
-330 days
Posts Archive
573
كيف يُمكن للمرء أن يهرب من كلِّ شيءٍ يُثقله،
من الأيام التي تراكمت على قلبه، ومن الأشياء التي لم يعد يملك طاقةً لحملها؟
وكيف يهرب من نفسه،
وهو لا يستطيع أن يتركها خلفه؟
كيف يتوقّف عن العطاء لمن يحبّ، دون أن يظنّوا أنه توقّف عن حبّهم؟
كيف يقول لهم: لم أعد أملك شيئًا لأعطيه، وهو يعلم أنه سيُفهم جفاءً، وأن ابتعاده قد يُسمّى فتورًا،
بينما الحقيقة أنه فقط… مُتعب؟
كيف يُمكن للمرء أن يضع قلبه جانبًا للحظة،
و أن يُعلن، بكل ما فيه من تعب:
لم أعد أريد شيئًا.
يا ربّ، احمل عنّا ما أثقلنا،
وخذ منّا ما لم نعد نملك القدرة على حمله.
يا ربّ، إن ضاقت بنا أنفسنا، فكن لنا،
وإن عجزنا عن كل شيء، فلا تجعلنا نعجز عنك.
يا ربّ، لا تكلنا إلى أنفسنا حين نُرهق،
ولا إلى قلوبنا حين تنكسر،
ولا إلى الدنيا حين تضيق.
فمن لنا يا ربّنا إن تركتنا؟
ومن يحملنا إذا لم تحملنا رحمتك؟
573
لا أعرفُ كيفَ أصبحتُ هكذا، أفكّرُ كثيرًا في كلِّ شيء، وأُعيدُ المواقفَ في رأسي أكثرَ مما ينبغي، وأبحثُ عن معانٍ لأشياءَ ربما لم يكن لها معنى أصلًا، أضحكُ وأتحدثُ و أبدو طبيعيةً جدًا، حتى أنني أحيانًا أنسى أنني متعبة، ثمَّ تأتي لحظةٌ صغيرةٌ، أبقى فيها وحدي، فأشعرُ بكلِّ ما كنتُ أؤجّله، وبكلِّ ما أُقنعُ نفسي أنني تجاوزتُه، تعبتُ من كثرةِ التفكير، ومن رأسي الذي لا يهدأ، ومن قدرتي الغريبةِ على تذكّرِ كلِّ شيء، حتى الأشياءِ التي تمنّيتُ لو أنني نسيتُها، وتعبتُ أكثرَ من بكائي، من أن أبكي على أشياءَ ظننتُ أنني انتهيتُ منها، ثمَّ أجدُ نفسي أعودُ إليها من جديد، وكأنَّ قلبي لم يتعلّم شيئًا، أحيانًا أبكي دونَ سببٍ واضح، وأحيانًا أعرفُ السببَ جيدًا، لكنني لا أملكُ طاقةً للكلامِ عنه، فأكتفي بالصمتِ وأتركُ دموعي تقولُ ما عجزتُ عن قوله، تعبتُ من أن أستيقظَ وأنا أحاولُ أن أكونَ أفضل، ثمَّ ينتهي يومي وأنا أشعرُ أنني عدتُ إلى النقطةِ نفسها، تعبتُ من محاولتي المستمرةِ لأن أفهمَ نفسي، ومن سؤالي الدائمِ: لماذا أشعرُ بكلِّ هذا؟ لستُ حزينةً طوالَ الوقت، ولستُ سعيدةً أيضًا، أنا فقط متعبةٌ قليلًا، وأحتاجُ إلى بعضِ الهدوء، إلى أيامٍ لا أفكّرُ فيها كثيرًا، ولا أبكي فيها على أشياءَ لا أعرفُ كيفَ أتركُها، أريدُ أن أتركَ الأيامَ تمضي دونَ أن أراقبَها، وأتركَ الأشياءَ تأخذُ حجمَها الحقيقي، وأتعلّمَ ألّا أحمّلَ نفسي أكثرَ مما تحتمل، وربما أكثرُ ما يؤلمني الآن، أنني كنتُ طوالَ الوقتِ أظنُّ أنني بخير، بينما كنتُ فقط أجيدُ إخفاءَ تعبي، أتمنى أن يأتي يومٌ لا أبكي فيه لأنني تعبت، ولا أتعبُ لأنني أفكّر، ولا أحتاجُ أن أقولَ لنفسي كلَّ ليلةٍ إنني بخير وأنا أعرفُ أنني لستُ كذلك، أريدُ فقط أن أعودَ لنفسي، للبنتِ التي كانت تضحكُ من قلبها، وتنامُ دونَ أن تحملَ معها كلَّ ما حدثَ طوالَ اليوم، ربما لا أحتاجُ إلى إجاباتٍ كثيرة، ربما أحتاجُ فقط إلى أن أكونَ أهدأ، وَوحدِي فقط، وأن أتعلّمَ أن بعضَ الأشياءِ يمكنُ أن تظلَّ بلا إجابة، وأنني لا يجبُ أن أفهمَ كلَّ شيءٍ حتى أستطيعَ أن أعيشَ بسلام.
573
لا أعرفُ كيفَ أصبحتُ هكذا، أفكّرُ كثيرًا في كلِّ شيء، وأُعيدُ المواقفَ في رأسي أكثرَ مما ينبغي، وأبحثُ عن معانٍ لأشياءَ ربما لم يكن لها معنى أصلًا، أضحكُ وأتحدثُ و أبدو طبيعيةً جدًا، حتى أنني أحيانًا أنسى أنني متعبة، ثمَّ تأتي لحظةٌ صغيرةٌ، أبقى فيها وحدي، فأشعرُ بكلِّ ما كنتُ أؤجّله، وبكلِّ ما أُقنعُ نفسي أنني تجاوزتُه، تعبتُ من كثرةِ التفكير، ومن رأسي الذي لا يهدأ، ومن قدرتي الغريبةِ على تذكّرِ كلِّ شيء، حتى الأشياءِ التي تمنّيتُ لو أنني نسيتُها، وتعبتُ أكثرَ من بكائي، من أن أبكي على أشياءَ ظننتُ أنني انتهيتُ منها، ثمَّ أجدُ نفسي أعودُ إليها من جديد، وكأنَّ قلبي لم يتعلّم شيئًا، أحيانًا أبكي دونَ سببٍ واضح، وأحيانًا أعرفُ السببَ جيدًا، لكنني لا أملكُ طاقةً للكلامِ عنه، فأكتفي بالصمتِ وأتركُ دموعي تقولُ ما عجزتُ عن قوله، تعبتُ من أن أستيقظَ وأنا أحاولُ أن أكونَ أفضل، ثمَّ ينتهي يومي وأنا أشعرُ أنني عدتُ إلى النقطةِ نفسها، تعبتُ من محاولتي المستمرةِ لأن أفهمَ نفسي، ومن سؤالي الدائمِ: لماذا أشعرُ بكلِّ هذا؟ لستُ حزينةً طوالَ الوقت، ولستُ سعيدةً أيضًا، أنا فقط متعبةٌ قليلًا، وأحتاجُ إلى بعضِ الهدوء، إلى أيامٍ لا أفكّرُ فيها كثيرًا، ولا أبكي فيها على أشياءَ لا أعرفُ كيفَ أتركُها، أريدُ أن أتركَ الأيامَ تمضي دونَ أن أراقبَها، وأتركَ الأشياءَ تأخذُ حجمَها الحقيقي، وأتعلّمَ ألّا أحمّلَ نفسي أكثرَ مما تحتمل، وربما أكثرُ ما يؤلمني الآن، أنني كنتُ طوالَ الوقتِ أظنُّ أنني بخير، بينما كنتُ فقط أجيدُ إخفاءَ تعبي، أتمنى أن يأتي يومٌ لا أبكي فيه لأنني تعبت، ولا أتعبُ لأنني أفكّر، ولا أحتاجُ أن أقولَ لنفسي كلَّ ليلةٍ إنني بخير وأنا أعرفُ أنني لستُ كذلك، أريدُ فقط أن أعودَ لنفسي، للبنتِ التي كانت تضحكُ من قلبها، وتنامُ دونَ أن تحملَ معها كلَّ ما حدثَ طوالَ اليوم، ربما لا أحتاجُ إلى إجاباتٍ كثيرة، ربما أحتاجُ فقط إلى أن أكونَ أهدأ وَ وحدِي فقط ، وأن أتعلّمَ أن بعضَ الأشياءِ يمكنُ أن تظلَّ بلا إجابة، وأنني لا يجبُ أن أفهمَ كلَّ شيءٍ حتى أستطيعَ أن أعيشَ بسلام.
573
متى يهدأ كلُّ شيء؟
متى يتوقّف هذا الضجيجُ في داخلي
وتكفُّ روحي عن خوضِ معاركَ لا يراها أحد؟
573
يا الله شو إني لحالي .. فعلاً لحالي
لدرجة بتخليني أشك إنه فعلاً
ما في حدا حولي،
ولا في قلب قريب يحس فيّي
زي ما بحس أنا
الكل بيجي بالوقت الّي هو بده يحكي فيه،
ما عمر حدا فكر إنّي ممكن
أكون محتاجة وجوده
أو كلمة منّه ولما تيجي بدك تعاتب،
بتنصدم إنهم بيحسّسوك إنك ولا شي،
يا اما بكلمتين أو بأسلوب بيخليك
تتراجع وتتفرج بحسرة ..
بصفن و بحكي فعلاً أنا لحالي،
لأن الكل بدهم حالهم و بالآخر بطلع وجودي بينهم كأنه شي عابر ما إله وزن الغلطة كانت بتوقعاتي،
كنت مفكرة الدنيا بتشبه روحي، وإنه الناس بتقدم زي ما أنا بقدم بس الواقع شي ثاني،
في ناس برودهم بيطفي كل اللي بداخلك،
بيخلوك تحس إنه وجودك معهم ما إله
أي أثر و الصدمة الأكبر بتكتشف إنك كنت لحالك من البداية،
و كل الّي صار مجرد فيلم طويل
وأنا الّي كتبت نهايته .
573
أرهقني هذا العمر الفارغ،
وهذه الأيام المتشابهة التي تمضي بلا معنى،
أثقلني هذا الثقل المستقر في أعماقي،
حتى بتُّ لا أدري:
أأنا من أضعتُ نفسي، أم أن العمر هو من أضاعني؟
573
أرهقني هذا العمر الفارغ،
وهذه الأيام المتشابهة التي تمضي بلا معنى،
أثقلني هذا الثقل المستقر في أعماقي،
حتى بتُّ لا أدري:
أأنا من أضعتُ نفسي، أم أن العمر هو من أضاعني؟
