2 455
Subscribers
+224 hours
+27 days
-1230 days
Posts Archive
2 455
«أَشارَتْ بِطَرْفِ العَيْنِ خِيفَةَ أَهْلِها
فَأَوْمَأْتُ لِلشَّوْقِ المُلِحِّ أَنِ اصْبِرِ
فقالَتْ وَفاضَتْ مِنْ عُيُونِها دَمْعَةٌ
أَكُلُّ الَّذِي أَلْقاهُ في الحُبِّ مُقْدَرِي.»
أبو العتاهية.
2 455
أنا صغيرٌ، وهشٌّ،
بإمكان الصمت أن يجرحني.
بإمكانِ الدمعةِ أن تجرجرَ قلبي لحتفه
بإمكان الوتر، الصوت، والموسيقى
أن تقتلني,
أنا صغيرٌ يا الله
صغيرٌ وتائهٌ كشائبةٍ في عينٍ منسيّة.
2 455
بالصُّدفة
رأيتُ أبا العلاء
سألتُه عن الطريق
قال:
إنَّ فراشةً حطَّت على جفنيه وطارت
لكنه يتبع الآن الرفيف
وكنتُ أنا أيضًا أبحث عن بيتٍ صغير
قال: لماذا البيت؟
: أُكدِّسُ فيه أحلامي اليابسة.
قلت: يحرسني ضوء نجمة شحيح
قال لي: هذا العالم بوجهين
الأول محبوس خلف قناع،
تغمره شمس سوداء
والآخر لن تستدلَّ عليه حتى لو حفرتَ في الحجر
ابتسمَ لي، ثم غادر
ولا أعرف إن كان سيعثر حقًّا على فراشته
ولا أعرف أني، قبل نهاية الطريق
سأعثرُ على البيت !
2 455
يكتب سليم بركات بخط اليد لأنه لا يُجيد استخدام الكمبيوتر، ومخطوطاته تتحول إلى نصوص رقمية على يد صديقه وليد هرمز منذ خمسة عشر عامًا.
في حوار تحوّل إلى كتاب، اعترف سليم بأن خوفه الوحيد ليس الموت، بل أن يموت وليد قبله، لأنه حينها لن يعرف كيف سيُصدر كتبه، ولا كيف سيعيش من دون قارئه الأول.
لذلك يتمنى أن يموت قبله، ليُريحه من العمل، وليُريح نفسه من العجز.
يذكّرني هذا بكافكا وماكس برود. طلب كافكا من برود إحراق كل شيء بعد موته، والأخير خانه بالنشر، فأعطاه حياة ثانية لم يُردها.
كتب كافكا لأنه لم يعش، ويعيش سليم بركات لأنه يكتب.
حين قرأتُ ذلك، وجدت نفسي أصوغ ما لم يقله بركات: أكون بمقدار ما تكون.
حديث عن سليم بركات في ذكرى ميلاده الخامس والسبعين
2 455
تقـدم
نعـد لك الأعـراس و الـمراثـي،
نشـد أزرك و نسـنـد خـاصـرتك بالسـكاكين،
تقدم
مــا أبهـــــاك
و أنــت إلـى الكتـابـة كأنـــك إلى المـوت.
2 455
أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائي
وَأَقولُ لَو ذَهَبَ المَقالُ بِداءِ
وَأَعوذُ بِالصَبرِ الجَميلِ تَعَزِّياً
لَو كانَ بِالصَبرِ الجَميلِ عَزائي
طوراً تُكاثِرُني الدُموعُ وَتارَةً
آوي إِلى أَكرومَتي وَحَيائي
كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِلي
وَسَتَرتُها مُتَجَمِّلاً بِرِدائي
أُبدي التَجَلُّدَ لِلعَدوِّ وَلَو دَرى
بِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائي
ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةً
لَو كانَ يَرجِعُ مَيِّتٌ بِفِداءِ
-الشريف الرضي
2 455
مَا لَاحَ بَرْقٌ أَوْ تَرَنَّمَ طَائِرٌ
إِلَّا انْثَنَيْتُ وَلِي فُؤَادٌ شَيِّقُ
انثنيت: رجعت. ولي فؤاد: جملة حالية. والشيق: المشتاق. وهو معلوم أن لمعان البرق يهيج العاشق ويحرك شوقه إلى أحبته؛ لأنه يتذكر به ارتحالهم للنجعة وفراقهم، ولأن البرق ربما لمع من الجانب الذي هم به، وكذلك ترنم الطائر. وهذا كثير في أشعارهم، ومنه قول بعضهم:
مَا تَغَنَّى الْقُمْرِيُّ إِلَّا شَجَانِي وَغِنَاءُ الْقُمْرِيِّ لِلصَّبِّ شَاجِي
شرح البرقوقي
2 455
وقال بعض الفلاسفة: العشقُ؛ أي امتزاجُ الرُّوح بالرُّوح، لما فيه من التشاكل والتناسب، فإذا امتزج الماءُ بالماء امتنعَ تخليصُ بعضِه من بعض.
روضة المحبين | ابن القيم
2 455
«ما لِلهُمومِ كَأَنَّها
نارٌ عَلى قَلبي تُشَبُّ
وَالدَمعُ لا يَرقا لَهُ
غَربٌ كَأَنَّ العَينَ غَربُ.»
الشريف الرضي.
2 455
أَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي
نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ
وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
-المُتنبي
2 455
صباحي أنتِ
أنتِ وأنتِ
يا لَيلاَيَ
ثُمّ أنا
إذا ضاقَ الزمانُ
عَلَيَّ
أُبْدِعُ لاسْمنَا
زَمَنا!
صباحًا
أدخُلُ الأيامَ
مبتسمًا بوجهِ اللهْ
وأنتِ على الأريكةِ
تَصقِلينَ الصُّبْحَ
لي
مرآةْ!
لأخْرُجَ للحياةِ
كما تليقُ
بشاعرٍ وحياةْ!
بساطة الشعر والشاعر
