en
Feedback
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

Open in Telegram

‏عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه. #الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد . https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

Channel مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ (@algsalaf) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 14 104 subscribers, ranking 6 099 in the Religion & Spirituality category and 5 269 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 14 104 subscribers.

According to the latest data from 08 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -121 over the last 30 days and by -4 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 16.85%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 6.43% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 2 377 views. Within the first day, a publication typically gains 907 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as شَيخ, مُسلِم, اِبن, دِين, إِسلَام.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
‏عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه. #الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد . https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ...

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

14 104
Subscribers
-424 hours
-317 days
-12130 days
Posts Archive
الجاميَّ ـ رحمه الله ـ لأنَّ كُلًّا منهما كشَفَ عوارَهم وأَظهرَ مَثالِبَهم وانحرافَهم عن سواء السَّبيل، وفضَحَ مخطَّطاتِهم ودسائسَهم وزيفَهم مِنْ جميع الجماعات الإسلاميَّة الدَّعويَّة، على نحوِ ما حارب المُبطِلون مِنْ دُعاة الضَّلالِ دعوةَ الشَّيخ محمَّد بنِ عبد الوهَّاب ـ رحمه الله ـ، وحارب المتعصِّبون الجامدون دعواتِ الاجتهاد للأمير الصَّنعانيِّ والعلَّامةِ الشَّوكانيِّ، وإمامَيِ النَّهضة الجزائريَّة عبدِ الحميد بنِ باديس ومحمَّدِ البشير الإبراهيميِّ ورفاقِهما، وعبدِ الرَّحمن بنِ يحيى المُعلِّميِّ ومحمَّد ناصر الدِّين الألبانيِّ وغيرِهم ـ رحمهم الله ـ مِنْ دُعَاةِ الرُّجوع بالفقه إلى الدَّليل مِنَ الكتاب والسُّنَّةِ والاستفادة مِنْ أنظار العلماء دون جمودٍ أو تحجيرٍ بمذهبِ إمامٍ معيَّنٍ، والرُّجوعِ بالعقيدة إلى فهمِ سلف الأمَّةِ جملةً؛ ولا فرقَ في دعوة جميعِ هؤلاء المشايخ ـ رحمهم الله ـ إلى الإسلام النَّقيِّ المصفَّى مِنَ الشِّركيَّات والضَّلالات والبِدَع والخرافاتِ؛ وما دعوتُهم إلَّا امتدادٌ لدعوةِ المتَّبِعين لمحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مِنَ السَّلفِ الصَّالح ومَنْ سارَ على نهجهم مِنْ أهل السُّنَّة والجماعة، الَّتي لا تخرج عن أصولهم ولا عن مسلكهم في الدَّعوة إلى الله بالحُجَّة والبرهان؛ قال تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]. هذا، وللعلم فإنَّ الشَّيخَ ربيعَ بنَ هادي المدخليَّ ـ رحمه الله ـ شخصيَّةٌ دعويَّةٌ حديثيَّةٌ وعلميَّةٌ بارزةٌ في الأوساط السَّلفيَّة، وليس برَجلٍ حَركيٍّ ولا سياسيٍّ، وإنَّما هو رَجلُ دِينٍ ودعوةٍ، ضليعٌ في معرفة المنهج الدَّعويِّ السَّويِّ، خبيرٌ بالحزبيِّين وبالمناهج الدَّعويَّة الأخرى، ذو بَصيرةٍ وبُعدِ نظرٍ، شديدٌ على أهل البِدَع والخرافةِ ومحذِّرٌ مِنْ زيغِهم وانحرافهم، يجادلهم بسلطانٍ مبينٍ لا بالأباطيل والهوى، وينبذ الخروجَ على وُلَاةِ الأمور، وليس مِنَ الدُّعاةِ إلى الولاء لهم مُطلَقًا كما يزعمون، وإنَّما يرى أنَّ طاعةَ وُلَاةِ الأمور تكون في المعروف دون المعصية على ما تجري عليه النُّصوصُ الشَّرعيَّة، وهو شديدٌ في محاربة التَّيَّارات الإسلاميَّة المنحرفة، قويٌّ بالحجَّةِ والبرهان، يتحدَّى المُبطِلين والمُغرِضين، ويُواجَهُ مِنَ العقباتِ الدَّعويَّةِ ويتحمَّل آثارَها بصبرٍ ويقينٍ؛ ولا يخفى أنَّ التَّحدِّيَ يثير الضَّغائنَ والعداوة؛ لذلك كان يُحرِجُهم ما تحمله مقالاتُه وكُتُبُه ورسائلُه مِنْ ردودٍ على أصولهم وإبطالٍ لمزاعمهم، وقد أثنى على جهود الشَّيخ ربيعٍ ـ رحمه الله ـ ثُلَّةٌ مِنْ كبار العلماء كالشَّيخ ابنِ بازٍ ـ رحمه الله ـ والشَّيخِ الألبانيِّ ـ رحمه الله ـ ولقَّبه ﺑ «حامل لواء الجَرح والتَّعديل في العصر الحاضر»، والشَّيخ مقبلٍ الوادعيِّ ـ رحمه الله ـ وقال عنه: «آيةٌ مِنْ آيات الله في معرفة الحزبيِّين»، والشَّيخِ ابنِ عثيمين ـ رحمه الله ـ الَّذي قال عنه: «أنا لا أَعلَمُ عنه إلَّا خيرًا، والرَّجلُ صاحبُ سُنَّةٍ وصاحبُ حديثٍ»، وغيرهم كثيرٌ. ولا يخفى أنَّ منهجَ أهلِ السُّنَّة والجماعة معصومٌ وجماعتُهم معصومةٌ، غير أنَّ أفرادَهم أو آحادَهم يقعون في أنواعٍ مِنَ الخطإ والمخالفة؛ لذلك فإنَّ الشَّيخَ ربيعًا ـ رحمه الله ـ وغيرَه ممَّنْ هو أجلُّ منه فضلًا عن غيرِه غيرُ معصومين مِنَ الخطإ، فهُم مجتهدون مِنْ أهل السُّنَّة والجماعة، يصيبون ويخطئون، والشَّيخ ربيعٌ وإِنْ كان قد جانَبَهُ الصَّوابُ في بعض المسائلِ الاجتهاديَّة، لكنَّ خطأَه أقلُّ مِنْ صوابه، وهو مغمورٌ في بحرِ حسناته؛ و«إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ»(١)؛ إذ يقع في آحاد أهل السُّنَّة ـ كما تقدَّم ـ مِنَ الخطإ والغلط وأحيانًا مِنَ البغي والمخالفةِ والظُّلمِ وسوءِ التَّفاهم بسبب الوشاية ونحوها، ما لا يخفى؛ لكِنْ لا يُسكَتُ على مَنْ وقَعَ فيها ولا يُقَرُّ عليها، بل يُنصَحُ فيها ويُبيَّنُ له برفقٍ، لأنَّ مِنْ حقِّ المسلم على المسلم التَّواصيَ بالحقِّ والصَّبرِ وبالمرحمة، ومِنْ نصرِه أَنْ يُبصَّرَ بخطئه برفقٍ ويُمنَعَ منه ما كان للرِّفقِ في ذلك مجالٌ، وإنَّما يبتعد السُّنِّيُّ عن السُّنَّةِ بقدرِ مخالفته وبحسب ما تقتضيه، سواءٌ كانت عن اجتهادٍ محضٍ أو لنوعِ شبهةٍ ومُداخَلةِ بعضِ الهوى؛ وهذا بخلاف المناهج الأخرى وجماعتِهم فهي غيرُ معصومةٍ منهجًا وجماعةً وأفرادًا؛ لذلك نجد عندهم مِنَ المخالفاتِ والأخطاء والظُّلمِ والبغيِ والعدوانِ أكثرَ بكثيرٍ ممَّا عند آحادِ أهلِ السُّنَّةِ مع أنَّهم لا يُقرِّونَهم عليها؛ وإذا كان عند المناهج الأخرى مِنَ العلم والفضل والزُّهد والورع وحُسنِ الخُلُق وغيرِها مِنْ أوصاف الكمال فإنَّ ما عند أهل السُّنَّةِ والجماعة أعلاها وأكملُها وأتمُّها وأقواها.

💥*جديد فتاوى العلامة محمد علي فركوس حفظه الله*💥 التبويب الفقهي للفتاوى: فتاوى منهجية -الفتوى رقم: ١٤٣٣ -الصنف: فتاوى منهجيَّة. *في رميِ أهل السُّنَّة بالمَدخلِيَّةِ* السؤال: شيخَنا: نرى في هذه الأعوامِ الأخيرةِ رميَ كُلِّ مَنْ تَمسَّك بمنهج السَّلف عقيدةً ومنهجًا وأخلاقًا بأنَّه «سلفيٌّ مدخليٌّ»، ويتجلَّى ذلك الطَّعنُ خاصَّةً في النُّخبةِ الفكريَّةِ مِنَ الطَّبقةِ المُثَقَّفةِ على مستوَيَاتٍ مختلفةٍ دِينيَّةٍ أو سياسيَّةٍ أو ثقافيَّةٍ؛ فهل هذا المُصطلَحُ الحادث المتمثِّلُ في اسْمِ «المدخليَّة» لا يخرج ـ في حقيقته ـ عن أهل السُّنَّة والجماعة، أم أنَّه كما يريده خصومُ الدَّعوةِ مِنْ أنَّه تيارٌ سلفيٌّ عَقَديٌّ وسياسيٌّ، يُنسَبُ إلى الشَّيخ ربيعٍ المدخليِّ ـ رحمه الله ـ، ويتَّسِم هذا التَّيَّارُ بالولاء المُطلَقِ لوُلَاةِ الأمر (الحُكَّام)، وأَفرطَ في الشِّدَّةِ في ملاحقةِ الجماعات الإسلاميَّة، وأعني: الجماعاتِ الإسلاميَّةَ الَّتي انبثقت مِنْ رَحِمِ هذه التَّنظيماتِ العالَمِيَّة أو المحلِّيَّة، أو الَّتي كانت تَنشَطُ في سنواتِ التِّسعينيَّات مِنَ القرن الماضي، حينَ كانت الجزائرُ على شَفَا جُرُفٍ هارٍ؟ علمًا أنَّه قد تصدَّى لهم ـ آنَذاك ـ ثُلَّةٌ مِنَ المشايخ في بلدنا الجزائر وطلبَتِهم، وكان لهم الفضلُ ـ بعد الله ـ في إنزال الكثير ممَّنْ غُرِّر بهم مِنَ الجبال، سواءٌ كانوا أُمَراءَ أو جنودًا، بالحجَّةِ والبراهين، وما فعلوا ذلك إلَّا لواجبِهم الدِّينيِّ في بيان الحقِّ والصَّدعِ به، وإبعادًا للفُرقة وحقنًا للدِّماء في بلدهم وسائرِ بلاد المسلمين. شيخَنا: نرى اليومَ أنَّ مَنْ كان يُحرِّضُ أو منخرطًا في تلك الجماعاتِ السَّالفةِ الذِّكر، قد تَقلَّد المَناصِبَ الإداريَّةَ والدِّينيَّةَ فأَصبحَ ذا وجاهةٍ، وفُتِح له مجالُ التَّوجيهِ والاستشارة والتَّحليل، وبالمُقابِل صُنِّفَ المتمسِّكُ بهذا المنهجِ السَّلفيِّ على أنَّه صاحبُ تيَّاراتٍ دينيَّةٍ، أغلبُها ـ كما يقال ـ صُنِعَتْ في مخابرَ خارجيَّةٍ. وهكذا قُسِّمَتِ السَّلفيَّةُ ـ سعيًا إلى تشتيتِها ـ إلى عِدَّةِ أوصافٍ وألقابٍ ما أَنزلَ اللهُ بها مِنْ سلطانٍ وهي: السَّلفيَّةُ الجهاديَّةُ، والعلميَّةُ، والسُّروريَّة، والحدَّاديَّة، والسَّلفيَّة المدخليَّة، وقِيلَ: إنَّ أخطرَ هذه التَّيَّاراتِ هو: السَّلفيَّةُ المدخليَّة، وصُنِّفَتْ مع الخوارج؛ أليس هم الأَوْلى بهذا الأوصاف؟؟ وأنَّهم يتبنَّوْن فِكرَ الخوارج القَعَديَّة، الَّذين يكفِّرون الحُكَّامَ أو يُفسِّقونهم ويَدْعون إلى الخروج عليهم، لكنَّهم لا يباشرون القتالَ بأنفُسِهم، بل يقعدون عن ذلك ويزيِّنونه لغيرهم، ويحرِّضون النَّاسَ والأُمَراءَ على العُلَماء؟ وهم يُعتبَرُون مِنْ أخبث الخوارج وأخطرِهم، لأنَّهم ينشرون البدعةَ باللِّسان ويُوغِرُون الصُّدورَ. وفي المُقابِل نجد جماعةً أخرى ممَّنْ ينتسبون إلى السَّلفيَّةِ يطعنونَ في الشَّيخ ربيعٍ ـ رحمه الله ـ ويتَّهِمونه بتوسُّعِه في مسائلِ الجرح والتَّعديل، وتَساهُلِه في التَّبديع، ورُكونِه إلى السَّلاطين، وموالاتِهم موالاةً مُطلَقةً، وغيرها مِنَ الطُّعون. نرجو مِنْ فضيلتِكم تبصيرَنا بخطرِ هذه الجماعاتِ الَّتي تنخر المجتمعَ مِنَ الدَّاخل، وأَنْ تكون هذه رسالةً لمَنْ يهمُّه أمرُ البلادِ والعبادِ في بلدنا الجزائر. الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالمنهج السَّلفيُّ السُّنِّيُّ ـ في كماله ـ لا يرتضي الانتسابَ إلى شخصٍ بعينه بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مهما عَلَا كعبُه في العلمِ وعَظُمَتْ منزلتُه، فالأعيانُ غيرُ معصومين فيُخطِئون ويُصيبون، ويُؤخَذُ منهم ويُرَدُّ، بل الأعيانُ هم مَنْ ينتسب إلى المنهج السَّلفيِّ، فكما قِيلَ: «اعرِفِ الحقَّ تعرِفْ رجالَه»؛ ولهذا فلا يساورني أدنَى شكٍّ في أنَّ مُصطلَحَ «المدخليَّةِ» حادثٌ مِنْ وضعِ خصومِ الدَّعوة السَّلفيَّةِ وفي طليعتِهم: أصحابُ التَّنظيماتِ العالَمِيَّةِ والمحلِّيَّة ومَنْ على شاكِلتِهم، تقصُّدًا منهم لتنفيرِ النَّاسِ عن منهجِ أهلِ السُّنَّةِ ولصدِّ انتشارِ الدَّعوة السَّلفيَّة حتَّى يخلُوَ لهم الجوُّ في الطَّعن في الحُكَّامِ وإثارةِ الفوضى والإضرابات والمظاهرات والاضطرابات لتسهيل الخروج على وُلَاةِ الأمر والاستحواذِ على مقاليدِ الحُكم زعموا، وغالبًا ما يقع ذلك بتحريضٍ مِنْ أعداءِ الإسلام أو بمؤامرةٍ منهم لتغيير الحكم وقلبِ نظامه، لصدِّ الأُمَّةِ والدُّوَلِ الإسلاميَّة عن الرُّجوع إلى دِينِهم لرفع الذُّلِّ عنهم، وإعاقتِها عن التَّقدُّمِ لانشغالهم بمشاكلهم الدَّاخليَّةِ المُفتعَلةِ وعن الأخذ بأسباب العلوم؛ لذلك تجدهم يعيِّنون بالتَّسميةِ الشَّيخَ ربيعَ بنَ هادي المدخليَّ ـ رحمه الله ـ ومِنْ قبلِه الشَّيخَ محمَّد أمان بنَ عليٍّ

في زمن اشتدت فيه غربة أهل السنة السلفيين وفي وقت ازدادت فيه وطأة أهل البدع على أهل السنة الصادقين تحذيرا وتنفيرا ورميا بالألقاب الباطلة والاتهامات الظالمة مع انشغال كثير من المنتسبين للسنة ببعضهم بعضا بحثا عن تثبيت المشيخة والمنصب الدعوي من الزوال والسقوط والاضمحلال!! في خضم كل هذه الفتن والأحداث ينبري عالم الجزائر كعادته للدفاع عن الدعوة السلفية والمنهج السلفي وتبرئة علمائه الجهابذة من إفك الأفاكين وظلم الظالمين كالعلامة المحدث الألباني وإمام الجرح والتعديل ربيع بن هادي وهم أشد العلماء تعرضا للظلم والبغي في هذا الزمن لتتبدد غيوم السماء وينكشف القناع عن وجه كل طاعن ومفتر وظالم ويظهر كذب وإفك من رماه بالخارجية والسرورية حفظه الله وهو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف حفظه الله ورعاه كما يعلمون ذلك في قرارة أنفسهم علم اليقين. فيا أيها الطاعنون المتقولون إلى متى تلهثون وراء المتاجرين بدينكم ومنهجكم ومن يلعب بعقولكم للدفاع عن مشيختهم ومكانتهم الدعوية بعد أن ظهرت منهم جملة من الفضائح والطوام الأخلاقية والمنهجية. أما آن لكم أن تتوبوا إلى ربكم وتعودوا إلى رشدكم بعد سنوات من الضياع والفرقة، قولوا لي بربكم ماذا استفدتم منهم وماذا تعلمتم طيلة هذه السنوات سوى الفتن والقلاقل وضياع الأوقات والأعمار في المهاترات والطعون وشماتة الأعداء بالدعوة والسلفية ؟!! واعتبروا بمن مات من شيوخكم وانظروا في عاقبة أمركم فإن الأمر قريب. الموت يأتي بغتة ...والقبر صندوق العمل فلَمْ تَزَلْ فِي غَفْلَةٍ...حَتَّى دَنَا مِنْكَ الْأَجَلُ‏!! [منقول]

💥جـــديد الفتاوى لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله💥 التبويب الفقهي للفتاوى:  فتاوى منهجية الفتوى رقم: ١٤٣٣ الصنف: فتاوى منهجيَّة. في رميِ أهل السُّنَّة بالمَدخلِيَّةِ https://ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1433

• نصيحة إلى متعالم • السـؤال: عندنا شاب متحمس يقول إن باستطاعته أن يستنبط الأحكام الشرعية من الآيات والأحاديث، وأن يناقش في المسائل العلمية، مع أنه لا يعرف بطلب العلم، فما هي نصيحتكم شيخنا؟ الجـواب: فالذي يدعي استنباط الأحكام من الآيات والأحاديث من غير سابق علم فإن قوله مردود بالكتاب والسنة والإجماع. أما من الكتاب فبقوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾، فأثبت أن العلم يكون أولا، كما حصر الخشية على وجهها الأمثل في العلماء في قوله تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، وقد جاء في السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أيها الناس إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما يخشى الله من عباده العلماء»، وأجمع كل ذي عقل أن العمل يكون تاليا للعلم فلا عمل بدون علم، وكل عمل بني على غير علم فهو باطل مردود. والذي ننصحه به هو أن يبدأ أولا بالتعلم بالأهم فالأهم بدءا بالشهادتين، وأن يتدرج في مدارج العلم والكمال مع الصبر عليه، وأن يشتغل بمعالي الأمور ويعرض عن الفضول وسفاسف الأمور؛ لأن الذي يقتصر على ما يعنيه سلم من كثير من الآثام والشرور؛ ذلك لأن من صفات المسلم ودلائل استقامته تركه ما ليس له فيه دخل من شؤون غيره، فذلك من كمال إسلامه وتمامه قال صلى الله عليه وآله وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»؛ لأن الاشتغال بما لا يعني تفويت لأداء الواجبات وتضييع للقيام بالمسؤوليات، وعليه أن يؤدب نفسه ويهذبها عن الرذائل والنقائص، وأن يحرص على ما ينفعه في دنياه وأخراه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز». [ الفتوى رقم: ٤٧٢ ] https://t.me/cheikh_ferkous

✍️ #الشرك_وسب_الله_في_الجزائر : الشرك في الجنوب والغرب ، وسب الله في الوسط والشرق ..هما مصيبتان عظيمتان غفل عنهما كثير من أئمة المساجد ودعاة المواقع حتى ابتلي بهما كثير من الناس ..في حين لا يزال الخطباء والوعاظ والقصاصون منشغلين عنهما بالترغيب في المستحبات ونوافل العبادات والقصص والسلوك ..ترغيبا وترهيبا .. فصارت دعوتهم إلى التمييع أقرب خوفا من اصطدامهم بدعاة المرجعية الأشعرية #الصوفية ...! قال الشيخ الإمام عبدالحميد #ابن_باديس -رحمه الله- : «ولقد كان همنا الأول #تطهير_عقيدة_التوحيد من أوضار #الشرك القولي و الفعلي والاعتقادي، فإن التوحيد هو أساس #السلوك، ولذلك ابتدئ بـ: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» قبل « اهْدِنَا» في فاتحة القرآن العظيم. هنا اصطدمنا بزعماء #الطرق_وشيوخ_الزوايا الاصطدام المعروف،لأنه إذا خَلَص التوحيد توجه الناس إلى ربهم الذي خلقهم وتركوهم، واعتقدوا فيهم أنهم مخلوقون مثلهم لا يضرون ولا ينفعون إلى غير هذا مما ينتجه التوحيد الصحيح من تحرير العقول والأرواح والقلوب والأبدان. إننا نصرح أمام الله والناس أن هؤلاء القوم إخواننا في الدين والوطن، نحب لهم ما نحب لأنفسنا، ونكره لهم ما نكره لها،وإننا إذا قلنا كلمة الحق فإنما نقولها على وجه النصح الذي فرضه الله على المسلمين ،غير زارين عليهم في شخصياتهم،ولا قادحين في شأن من شؤونهم الخاصة بهم، والحكم فوق الجميع هو كتاب_الله_وسنة رسوله وعمل سلف الأمة الصالحين . وإذا رضى إخواننا بهذا الحكم-قولا وتطبيقاـ فإننا نرجو رجاء قويا حصول الخير العميم #للجزائريين،وأن يكونوا هم من أقوى أنصاره المؤيدين.» 📚آثار ابن باديس(٥-٧٥/٧٦)

## بيان جامع لأحكام اقتناء الأضاحي عبر منصة "أضاحي" الإلكترونية: السؤال : تعلن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية عن إطلاق منصة "أضاحي" لتنظيم بيع الأضاحي المستوردة بأسعار تنافسية (50.000 دج للنقد، 49.000 دج عبر TPE، و48.000 دج عبر الإنترنت). وتؤكد الوزارة في بيان رسمي سابق أن "للمشتري الحق الكامل في رفض الأضحية بعد المعاينة في نقاط البيع في حال عدم مطابقتها للمواصفات أو رغبته في التراجع". الجواب : ### المصادر والنصوص الشرعية المؤصلة لهذه المعاملة: * أولاً: نصوص من السنة النبوية في رفع الجهالة والغرر: * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ" (رواه مسلم). وتطبيقاً لهذا النص، فإن توفير "خيار الرؤية" في المنصة يرفع الغرر الناتج عن عدم رؤية الأضحية وقت الدفع الإلكتروني. * ما أُثر عن السلف في بيع الغائب: "مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا رَآهُ"، وهو ما يجسده بيان الوزارة بتمكين المشتري من الرفض بعد المعاينة. * ثانياً: مقتبس من فتاوى الشيخ الدكتور محمد علي فركوس (حفظه الله): * في صحة التعاقد الإلكتروني: قرر الشيخ في الفتوى رقم (1224) أن التعاقد عبر الإنترنت "يتمُّ بتلاقي الإيجابِ والقبولِ، ويُثبِتُ للمشتري خيارُ الرؤيةِ إذا لم يَرَ المعقودَ عليه"، مما يجعل حجز الأضحية إلكترونياً عقداً صحيحاً شرعاً ما دام مشروطاً بالرؤية. * في تفاوت الأسعار حسب وسيلة الدفع: يرى الشيخ أن التخفيضات الممنوحة مقابل الدفع الإلكتروني (تعجيل الأداء) جائزة، لأنها تتم قبل إبرام العقد النهائي ولا تُعد من ربا الزيادة، بل هي حطٌّ من الثمن لفائدة المشتري لتشجيع الرقمنة. * ثالثاً: تكييف "الدفع المسبق والاستلام اللاحق" عند الفقهاء: إن تقديم الثمن عبر المنصة الإلكترونية ثم استلام الأضحية في وقت لاحق يندرج فقهياً تحت مسمى "بيع السَّلَم" ()، وهو بيع موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلاً. * دليل مشروعيته: قوله ﷺ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" (متفق عليه). * الضابط المنهجي: يشترط الفقهاء وعلماء السلف لصحة هذا النوع من البيوع أن يكون المبيع (الأضحية) منضبط الصفات (السن، النوع، السلامة من العيوب)، وأن يكون الثمن مدفوعاً بالكامل في مجلس العقد (وهو ما يحققه الدفع الإلكتروني الفوري)، مع وجود أجل معلوم للاستلام. ### نصيحة للمشتري في مراعاة شروط الأضحية: على المشتري عند توجهه لنقطة البيع لمعاينة أضحيته المحجوزة إلكترونياً، أن يحرص على استيفاء الشروط الشرعية التالية لتكون أضحيته صحيحة ومجزئة: 1. السن الشرعي: يجب أن تكون الأضحية قد بلغت السن المعتبر شرعاً، وهو في الضأن (الغنم) ما أتمَّ ستة أشهر (الجذع)، وفي الماعز ما أتمَّ سنة كاملة (الثني). 2. السلامة من العيوب المانعة للإجزاء: يجب فحص الأضحية بدقة للتأكد من خلوها من العيوب الأربعة التي نص عليها النبي ﷺ، وهي: (العوراء البين عورها، المريضة البين مرضها، العرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي). 3. تجنب العيوب المكروهة: يُستحب أن تكون الأضحية كاملة القرون والأذنين، فكلما كانت أكمل وأسمن كانت أعظم أجراً. 4. النية وتوقيت الذبح: استحضار نية الأضحية (تقرباً لله لا لمجرد اللحم)، والالتزام بذبحها في الوقت الشرعي الذي يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى. تنبيه: استثمر "حق الرفض" الذي منحه بيان وزارة الفلاحة إذا تبين لك أن الأضحية لا تستوفي هذه الشروط، فدينك أحق أن يُقضى، والشعيرة مبنية على الطيب من المال والأنعام بشرط ان لا تجبر الجهة الرسمية الشراء و توفي بإعادة المال للمشتري إذا طلبه . ⚠️ تنبيه : البيان الذي جمعته هو إجتهاد شخصي مني عبر وسائل البحث وحسب قواعد العلماء و قواعد الشيخ فركوس وهو يجمع بين "السياسة الشرعية" (تنظيم الوزارة) وبين "الأحكام الفقهية" (المنهج السلفي) المستخرجة و المفصلة من بيان بيع الأضحية التابع لوزارة الفلاحة . كتبه : يوسف شريط المستغانمي ✍️ مهتم بمسائل العلم الشرعي والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين.

‏من مخازي الصعافقة: كانوا يتواصلون مع الوجهات التقليدية و بعض مشايخ السنة في الشرق لجلب التزكيات لهم و التجريحات لخصومهم، لكن أن تتصل في الخاص و تعلق على منشوراتهم لجلب تعزية للميت فهذه والله من السفه، يخبره بوفاة فلان فيقول له شيخه: رحمه الله، فيطير السفيه مهرولا: تعزية الشيخ فلان في وفاة فلان... لا يفرقون حتى بين التعزية و الترحم. كأنه ما عندنا في بلادنا من يترحم عليه و يدعو له و يدفنه و يعزي أهله. جلبوا العار لبلادهم بهذه التملقات و الزحف على البطون .

والعلمُ عندَ اللهِ تعَالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٧ﻫ الموافق ﻟ: ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥م

السؤال: ما حُكمُ الانتفاعِ بِما تمنحُهُ المحلَّاتُ للعاملِ مِنْ تخفيضِ السِّعرِ الَّذي يكونُ في يومِ ميلادِهِ، أو ما تمنحُهُ لعامَّةِ الزَّبائنِ بمناسبةِ الأعيادِ البدعيَّةِ كعيدِ رأسِ السَّنةِ الميلاديَّةِ أو عيدِ المرأةِ أو عيدِ الشَّجرةِ أو المولد النَّبويِّ أو موالدِ أصحابِ الأضرحة ونحوِهَا؟ وجزاكُم اللهُ خيرًا. الجواب: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسلَهُ الله رحمةً للعالمين، وعلى آلهِ وصحبِه وإخوانِه إلى يومِ الدِّين، أمَّا بعد: فإذا كانَ الغرضُ مِنَ الخصمِ الَّذي تُقدِّمُهُ المحلَّاتُ التِّجاريَّةُ للعاملِ هو ذاتَ الاحتفالِ بعِيدِ ميلادِهِ، أو بالأعيادِ البِدعيَّةِ أو المُستورَدةِ كعيدِ الطِّفلِ أو عيدِ الأمِّ أو عيدِ الحبِّ، وغيرِهَا مِنَ المُحدَثَاتِ الَّتي دخلَتْ ديارَ المسلمين، بسببِ تقليدِهِم للغربِ الكافرِ واتِّباعِهِم لهُ في كُلِّ شاردةٍ وواردةٍ، وكذا الأعيادِ الشِّركيَّةِ والاحتفال بها إكبارًا بهذهِ الأعيادِ وإجلالًا لأيَّامِها، فإنَّ هذه التَّخفيضاتِ والخصوماتِ الممنوحَةَ لا تجوزُ الاستفادةُ مِنها ولا التَّعامُلُ فيها ـ بهذَا الاعتبارِ ـ بيعًا وشراءً؛ لِمَا في ذلكَ مِنْ إعانةٍ على المخالفاتِ الشَّرعيَّةِ، وإقرارٍ لإظهار البِدَعِ وإحيائِها والاحتفاءِ بِها؛ ولا يخفى أنَّ التَّعاونَ الشَّرعيَّ ينبنِي على البِرِّ والتَّقوى لا على الإثمِ والعُدوانِ، ولأنَّ عمومَ الأعيادِ عدَّها العلماءُ مِنَ البِدَعِ؛ إذ إنَّ البدعة لا تدخل إلَّا في العباداتِ، وقد تدخل في العادات وذلك إذا كان لها شِقٌّ تعبُّديٌّ، فكانت غيرَ جائزةٍ لأنَّ المعلومَ أنَّه لا عبادةَ إلَّا بشرعٍ؛ لذلك كانت مظاهرُ العيدين عند المسلمين ـ الفِطرِ والأضحى ـ المتجليَّةُ في عباداتٍ مختلفةٍ مِنْ ذِكرٍ وصلاةٍ وأضحيةٍ وغيرِها مشروعةً بنصوصِ الوحيِ. هذا، ويرى بعضُ الفقهاءِ أنَّه إذا كانَ غرضُ المستفيدِ هو العروضَ المُباحَةَ ذاتَ الأسعارِ المُنخفِضَةِ بمناسبَةِ الأعيادِ البدعيَّةِ؛ وليستْ لأمرِ الاحتفالِ بتلكَ الأعيادِ ولا لإحياءِ البدعِ المُحدَثَةِ، فإنَّهُ لا مانِعَ مِنَ الشِّراءِ للاستفادةِ مِنِ انخفاضِ الأسعارِ، استدلالًا بجوازِ قبولِ الهديَّةِ مِنَ الكُفَّارِ يومَ عيدهِم، على ما نُقِلَ أو رُوِيَ عَن جماعةٍ مِنَ الصحابةِ رضي الله عنهم، وعليهِ فإذا جازَ قبولُ الهديَّةِ ـ في الجملة ـ مِنَ الكُفَّارِ في عيدِهِم فإنَّ الاستفادةَ مِنَ الخصمِ والتَّخفيضِ بشرائِها يومَ عيدِهِم مِنْ غيرِ احتفالٍ به ولا إجلالٍ ليومِهِ يجوزُ مِنْ بابٍ أَوْلى؛ وفي هذا المعنَى قالَ ابنُ تيمِيَّةَ ـ رحمه الله ـ: «وأمَّا قبولُ الهديَّةِ مِنهُم يومَ عيدِهِم، فقَدْ قدَّمْنا عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ أُتِيَ بهديَّةِ النَّيروزِ فقَبِلها(١)؛ وروى ابنُ أبي شيبةَ في «المصنَّفِ»: حدَّثنا جريرٌ عَن قابوسٍ عَن أبيهِ أنَّ امرأةً سألَتْ عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ: «إنَّ لنَا أظآرًا(٢) مِنَ المجوسِ، وإنَّهُ يكونُ لهم العيدُ فيُهدونَ لنَا»، فقالتْ: «أمَّا مَا ذُبِحَ لذلكَ اليومِ فلا تأكلُوا، ولكِنْ كُلُوا مِنْ أشجارِهِم»(٣)؛ وقالَ: حدَّثنا وكيعٌ عن الحسنِ بنِ حكيمٍ، عَن أمِّه عن أبي برزةَ: أنَّهُ كانَ لهُ سُكَّانٌ مجوسٌ، فكانُوا يُهدونَ لهُ في النَّيروزِ والمهرجانِ، فكانَ يقولُ لأهلِهِ: «ما كانَ مِنْ فاكهةٍ فكُلُوهُ، ومَا كانَ مِنْ غيرِ ذلكَ فرُدُّوهُ»(٤)؛ فهذا كُلُّهُ يدلُّ على أنَّهُ لا تأثيرَ للعيدِ في المنعِ مِنْ قبولِ هديَّتِهِم، بلْ حُكمُها في العيدِ وغيرِهِ سواءٌ؛ لأنَّهُ ليسَ في ذلكَ إعانةٌ لهمْ على شعائِرِ كُفرِهِم... وإنَّمَا يجوزُ أَنْ يُؤكَلَ مِنْ طعامِ أهلِ الكتابِ في عيدِهِم، بِابْتِياعٍ أو هديَّةٍ أو غيرِ ذلكَ ممَّا لمْ يذبحوهُ للعيدِ»(٥). وفي تقْديرِي: أنَّ التَّفريقَ بين مَنْ غرضُهُ الاحتفالُ بالأعيادِ البِدعيَّةِ الَّذي يقتضِي الحظْرَ، وبينَ مَنْ لم يكُنْ غرَضُهُ سِوى الشِّراءِ استفادَةً مِنْ خصوماتِ المحلَّاتِ وتخفيضاتِهِم خلالَ الأعيادِ المُبتدَعَةِ دونَ احتفالٍ بها وهذا يقتضي الإباحةَ استنادًا على الآثارِ السَّابقةِ على فرضِ صِحَّتِها وسلامتِها مِنْ مُعارِضٍ راجحٍ، لا سبيلَ له للتَّفريقِ بين الحالتينِ، إذْ لا فارِقَ بينهما سوَى النِّيَّةِ وهي غيرُ ظاهرةٍ، أمَّا الفعلُ الظَّاهرُ فواحدٌ لهمَا ممَّا يُدخِلُ فيه الرِّيبَةَ ويُورِثُ الشُّبهةَ؛ لذلكَ كانَ الأحوطُ أَنْ يشترِيَ العروضَ المُباحةَ والأمتعةَ الجائزةَ المُخفَّضَ سِعرُها في غيرِ ذلكَ اليومِ المخصَّصِ للعيدِ، حسمًا لمادَّةِ البدعةِ، وتجنُّبًا للشُّبهةِ فيها، عملًا بقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»(٦)، وقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك»(٧).

إلَى مَا لَا يَرِيبُك»(٧). والعلمُ عندَ اللهِ تعَالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٧ﻫ الموافق ﻟ: ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥م

في حُكمِ الاستفادَةِ مِنْ تخفيضاتِ المحلَّاتِ بمناسبةِ الأعيادِ البدعيَّةِ السؤال: ما حُكمُ الانتفاعِ بِما تمنحُهُ المحلَّاتُ للعاملِ مِنْ تخفيضِ السِّعرِ الَّذي يكونُ في يومِ ميلادِهِ، أو ما تمنحُهُ لعامَّةِ الزَّبائنِ بمناسبةِ الأعيادِ البدعيَّةِ كعيدِ رأسِ السَّنةِ الميلاديَّةِ أو عيدِ المرأةِ أو عيدِ الشَّجرةِ أو المولد النَّبويِّ أو موالدِ أصحابِ الأضرحة ونحوِهَا؟ وجزاكُم اللهُ خيرًا. الجواب: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسلَهُ الله رحمةً للعالمين، وعلى آلهِ وصحبِه وإخوانِه إلى يومِ الدِّين، أمَّا بعد: فإذا كانَ الغرضُ مِنَ الخصمِ الَّذي تُقدِّمُهُ المحلَّاتُ التِّجاريَّةُ للعاملِ هو ذاتَ الاحتفالِ بعِيدِ ميلادِهِ، أو بالأعيادِ البِدعيَّةِ أو المُستورَدةِ كعيدِ الطِّفلِ أو عيدِ الأمِّ أو عيدِ الحبِّ، وغيرِهَا مِنَ المُحدَثَاتِ الَّتي دخلَتْ ديارَ المسلمين، بسببِ تقليدِهِم للغربِ الكافرِ واتِّباعِهِم لهُ في كُلِّ شاردةٍ وواردةٍ، وكذا الأعيادِ الشِّركيَّةِ والاحتفال بها إكبارًا بهذهِ الأعيادِ وإجلالًا لأيَّامِها، فإنَّ هذه التَّخفيضاتِ والخصوماتِ الممنوحَةَ لا تجوزُ الاستفادةُ مِنها ولا التَّعامُلُ فيها ـ بهذَا الاعتبارِ ـ بيعًا وشراءً؛ لِمَا في ذلكَ مِنْ إعانةٍ على المخالفاتِ الشَّرعيَّةِ، وإقرارٍ لإظهار البِدَعِ وإحيائِها والاحتفاءِ بِها؛ ولا يخفى أنَّ التَّعاونَ الشَّرعيَّ ينبنِي على البِرِّ والتَّقوى لا على الإثمِ والعُدوانِ، ولأنَّ عمومَ الأعيادِ عدَّها العلماءُ مِنَ البِدَعِ؛ إذ إنَّ البدعة لا تدخل إلَّا في العباداتِ، وقد تدخل في العادات وذلك إذا كان لها شِقٌّ تعبُّديٌّ، فكانت غيرَ جائزةٍ لأنَّ المعلومَ أنَّه لا عبادةَ إلَّا بشرعٍ؛ لذلك كانت مظاهرُ العيدين عند المسلمين ـ الفِطرِ والأضحى ـ المتجليَّةُ في عباداتٍ مختلفةٍ مِنْ ذِكرٍ وصلاةٍ وأضحيةٍ وغيرِها مشروعةً بنصوصِ الوحيِ. هذا، ويرى بعضُ الفقهاءِ أنَّه إذا كانَ غرضُ المستفيدِ هو العروضَ المُباحَةَ ذاتَ الأسعارِ المُنخفِضَةِ بمناسبَةِ الأعيادِ البدعيَّةِ؛ وليستْ لأمرِ الاحتفالِ بتلكَ الأعيادِ ولا لإحياءِ البدعِ المُحدَثَةِ، فإنَّهُ لا مانِعَ مِنَ الشِّراءِ للاستفادةِ مِنِ انخفاضِ الأسعارِ، استدلالًا بجوازِ قبولِ الهديَّةِ مِنَ الكُفَّارِ يومَ عيدهِم، على ما نُقِلَ أو رُوِيَ عَن جماعةٍ مِنَ الصحابةِ رضي الله عنهم، وعليهِ فإذا جازَ قبولُ الهديَّةِ ـ في الجملة ـ مِنَ الكُفَّارِ في عيدِهِم فإنَّ الاستفادةَ مِنَ الخصمِ والتَّخفيضِ بشرائِها يومَ عيدِهِم مِنْ غيرِ احتفالٍ به ولا إجلالٍ ليومِهِ يجوزُ مِنْ بابٍ أَوْلى؛ وفي هذا المعنَى قالَ ابنُ تيمِيَّةَ ـ رحمه الله ـ: «وأمَّا قبولُ الهديَّةِ مِنهُم يومَ عيدِهِم، فقَدْ قدَّمْنا عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ أُتِيَ بهديَّةِ النَّيروزِ فقَبِلها(١)؛ وروى ابنُ أبي شيبةَ في «المصنَّفِ»: حدَّثنا جريرٌ عَن قابوسٍ عَن أبيهِ أنَّ امرأةً سألَتْ عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ: «إنَّ لنَا أظآرًا(٢) مِنَ المجوسِ، وإنَّهُ يكونُ لهم العيدُ فيُهدونَ لنَا»، فقالتْ: «أمَّا مَا ذُبِحَ لذلكَ اليومِ فلا تأكلُوا، ولكِنْ كُلُوا مِنْ أشجارِهِم»(٣)؛ وقالَ: حدَّثنا وكيعٌ عن الحسنِ بنِ حكيمٍ، عَن أمِّه عن أبي برزةَ: أنَّهُ كانَ لهُ سُكَّانٌ مجوسٌ، فكانُوا يُهدونَ لهُ في النَّيروزِ والمهرجانِ، فكانَ يقولُ لأهلِهِ: «ما كانَ مِنْ فاكهةٍ فكُلُوهُ، ومَا كانَ مِنْ غيرِ ذلكَ فرُدُّوهُ»(٤)؛ فهذا كُلُّهُ يدلُّ على أنَّهُ لا تأثيرَ للعيدِ في المنعِ مِنْ قبولِ هديَّتِهِم، بلْ حُكمُها في العيدِ وغيرِهِ سواءٌ؛ لأنَّهُ ليسَ في ذلكَ إعانةٌ لهمْ على شعائِرِ كُفرِهِم... وإنَّمَا يجوزُ أَنْ يُؤكَلَ مِنْ طعامِ أهلِ الكتابِ في عيدِهِم، بِابْتِياعٍ أو هديَّةٍ أو غيرِ ذلكَ ممَّا لمْ يذبحوهُ للعيدِ»(٥). وفي تقْديرِي: أنَّ التَّفريقَ بين مَنْ غرضُهُ الاحتفالُ بالأعيادِ البِدعيَّةِ الَّذي يقتضِي الحظْرَ، وبينَ مَنْ لم يكُنْ غرَضُهُ سِوى الشِّراءِ استفادَةً مِنْ خصوماتِ المحلَّاتِ وتخفيضاتِهِم خلالَ الأعيادِ المُبتدَعَةِ دونَ احتفالٍ بها وهذا يقتضي الإباحةَ استنادًا على الآثارِ السَّابقةِ على فرضِ صِحَّتِها وسلامتِها مِنْ مُعارِضٍ راجحٍ، لا سبيلَ له للتَّفريقِ بين الحالتينِ، إذْ لا فارِقَ بينهما سوَى النِّيَّةِ وهي غيرُ ظاهرةٍ، أمَّا الفعلُ الظَّاهرُ فواحدٌ لهمَا ممَّا يُدخِلُ فيه الرِّيبَةَ ويُورِثُ الشُّبهةَ؛ لذلكَ كانَ الأحوطُ أَنْ يشترِيَ العروضَ المُباحةَ والأمتعةَ الجائزةَ المُخفَّضَ سِعرُها في غيرِ ذلكَ اليومِ المخصَّصِ للعيدِ، حسمًا لمادَّةِ البدعةِ، وتجنُّبًا للشُّبهةِ فيها، عملًا بقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»(٦)، وقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «دَعْ مَا يَرِيبُك

📚 *جديد الفتاوى / رقم: ١٤٣٢* 📚 📗 *في حُكمِ الاستفادَةِ مِنْ تخفيضاتِ المحلَّاتِ بمناسبةِ الأعيادِ البدعيَّةِ* ✒ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-* https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1432