رِوَاقُ المَعْرِفَةِ | عَبْدُاللهِ الفَهْد
Open in Telegram
مابين كتابةٍ ونقل: هنا ثورة في الفكر والأدب والفن وأشياء أُخَر.
Show more777
Subscribers
+224 hours
+77 days
+830 days
Posts Archive
مقالة في التحقيق
محاولة في تحقيب التاريخ لتمييز الفترة ما بين ١٩٢٤–٢٠٢٤ وتسميتها تسميةً شارحة.
تيسير المُعجز..
ماذا يعني أن يتكلّم الإله فأفهمه؟!
للقراءة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/08/blog-post_28.html?m=1
لكل إنسان دائرة اهتمام ودائرة تأثير..
والناس في الغالب تقصر دوائر تأثيرهم عن دوائر اهتماماتهم.. أعني أنّ اهتماماتهم تكون كبيرة ومتنوعة لكنهم لا يستطيعون التأثير في تلك المجالات، والحال مع العظماء هو أنّ دوائر تأثيرهم تطابق دوائر اهتمامهم على اتساعها.
ويحدث أن تكون دائرة التأثير عند بعض الناس أكبر من دائرة اهتمامهم.. فهذا كالرجل الذي يقصر نفسه على فن واحد وفي قدرته أن يَكمُل في فنين، أو هو الذي يقصر تأثيره على أسرته وفي مقدوره أن يغيّر مجتمعه أو أمّته
فيُحمد هذا الرجل على قوّته وطاقته المشعّة، ولكن لا تسلكه هذه القدرة في نظام العظمة، لأنّه وإن كان يُحمد على المقدار فهو يُلام من جهة التوجيه والإدراك..
فهذا الذي تأثيره أعظم من نطاق اهتمامه: منقوص من جهتين.. (1) لأنّه لم يقدّر تأثيره تقديرًا جيّدًا، (2) ولأنّه لم يوسّع اهتمامه على مدى تأثيره، فإمّا أن يضيع طاقته وإمّا أن يرضى بما هو دون قدرته..
#تغريدات
في القصيدة التي مطلعها:
أمن طللٍ أقوى من الحي ماثلُه
تُهيّجُ أحزان الطَّروب منازلُه
يقول كثيّر عزّة مادحًا نفسه:
[كريمٌ] يُميت السرَّ حتى كأنّه
إذا [استخبروه] عن حديثِك جاهلُه
وقد يمرّ القارئ بلفظة [كريم] في صدر البيت فيَعُدّها من النعوت التي يرصفها الشعراء لتستقيم لهم الأوزان وتتهيأ لهم مقدّمات المدح، ثم يجاوزها إلى ما بعدها لأنّ ما بعدها هو الصورة المطلوبة فلا يجد مناسبةً بين الكرم وكتمان السر..
ولكن كُثيّرًا -رحمه الله وسقى قبره- شاعرٌ مطبوع، والشاعر المطبوع لا يبذل صدر بيته حشوًا.. وقد كان له من الألفاظ ما هو أقرب إلى معناه وأدلّ عليه في أوّل النظر، ومنها ممّا يستقيم به الوزن: كتومٌ وحفيظٌ وأمينٌ.
فعدوله عن الأقرب إلى الأبعد لا يُعلَّل بضرورةٍ ولا بوزن ولا بحصر ولا بغلط، وإنما يُعلَّل بأنّ الأبعد أصدق على كل حالٍ كان المقول شعرًا أو نثرًا.
وكانت طرأتْ لي مناسبةُ ما بين الكرم والكتمان ولكنّي طلبتُ الاستيثاق من الرواية، فما وجدتُ في ما بين يدي من نسخ الديوان وكتب الرواية والأدب إلّا أنّ الرواة تعاوروا الشطر الثاني فقالوا استخبروه واستبحثوه واستنطقوه، ولم يعرض أحد منهم لـ [كريم]. والرواية إنما تضطرب في فضول البيت وتثبت في مفاصله، فاتفاقهم على الكلمة إذًا إجماعٌ ضمني على أنّها ليست مما يُستبدل..
وأمّا المناسبة التي وجدتها بين الكرم وكتم الأسرار فهي أنّهما عائدان إلى أصلٍ واحد وهو اتساع الصدر..
فذو الصدر الوسيع كريم صبور على الأذى صبور على الكتمان.
وضيّق الصدر بخيل يضيق صدره عن العطاء وعن استيعاب ما فيه من الأسرار، ويتحرّج بالسر كأنّه منطوٍ على جمرة، فهو أبدًا يضيق بالأسرار ويلفظها سريعًا.
والكرم مقرونٌ بالانشراح والاتساع، والكريم مبسوط اليد والصدر، كالبحر مهما ألقيتَ فيه احتمل وكتم، ولذا وصفوا البحر بأنّه مستودع الأسرار.
ولأنّه يرزق الصيّادين ويهدي الدر واللؤلؤ وصفوه بالكرم..
فكاتم السر كريم كالبحر، والبحر كريم يكتم الأسرار.
وقد يُعترض عند الخاطر الأوّل بأنّ الكرم إخراجٌ وبذل، والكتمان إمساكٌ ومنع، وهما حركتان متضادّتان لا يجمعهما أصل واحد؛ فيقال من أجل ذلك:
- قد كان القياس أن يكون البخيل أكتم الناس للسرّ لأنّ الإمساك صناعته وطبيعته..
والجواب هو أنّ البخيل ليس ممسكًا لما يُظن في إمساكه بأسٌ وإحكام فهو لا يمسك كل شيء وإنما يُمسك ما ينقص منه إذا خرج من يده.. فالبخل في حقيقته ليس امتناعًا عن البذل، وإنما هو امتناع عن البذل بغير عوض ناجز من جنس ما يبذل؛ فإذا لاح العوض بذل البخيل وأسرف في العطاء!
والسر حِمل والبخيل بَؤوح عاجز عن الحمل وليس ينقصه بذل السر شيئًا بل هو قد يتكسّب بالإفشاء..
فبين الأمرين إذًا ما بين القوّة والفاقة.
وضد الكتمان الذي هو من شأن الكريم: البوح الذي هو من شأن البخيل الضيق الصدر كما قلنا، وقد فطن العرب إلى هذا في أصل اللفظ: فالبوح من الباحة، وباحة الدار ساحتها المكشوفة التي لا سقف عليها. فالذي يبوح إنما يُخرج إلى الساحة ما ضاق به جوفه، لأنّ جوفه لم يتّسع لأن يكون هو الباحة. وواسع الصدر باحته في داخله، فلا يحتاج أن ينقل شيئًا إلى خارجه..
#تغريدات
مقالة | اتفاق مكّة - السياق والآفاق
للقراءة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/08/blog-post_12.html?m=1
والفرق بينه ﷺ وبين كل عظيم جاء بعده هوّ أنّ نبيّنا ﷺ سار على غير مثال يُحتذى وغير دليل يُقتفى إلّا نور الحق الباهر، ولذا كان ﷺ قد بلغ النهاية في الدعوة والنهاية في التنزيل على الوقائع والأحداث، وما من عظيم إلّا وفي سيرته ما يؤخذ عليه ويُغض عنه من أجل عظمته، وما من عظيم إلّا وقد تذرّع إلى العظمة بشيء من الهنات والزلات، حتّى العظماء الذين اقتفوا سيرته ﷺ.. وما من عظيم إلّا استعان في إجلال سيرته بما أقام عليها من الحُجب وبما باعد بينه وبين الناس وبما استتر بمظاهر الفراهة والأبهة أو بما طوى التاريخ من عيوبه ومناقصه، إلّا النبي الأعظم فليس في سيرته إلّا النور..
فما استعان بجلال يُطلب ولا باعد بينه وبين الناس، وإنما كان يخصف نعله ويُشق عليه في إصلاح الناس وحملهم على الخير.. ولم يكن يكره أن يطّلع الناس على خائنة منه لأنه لم تكن له خائنة، وكان الناس على خلاف عادتهم مع الأعيان والمملكين والعظماء يروون كل صغيرة وكبيرة من شأنه ولا يتأثمون في إشهار ما يحتشمون من إظهار مثله من الناس، كان يتسابقون على الحجامة والنخامة وكانت عائشة رضي الله عنها تروي كيف يكون عند زوجاته، وكان ابن عمر رضي الله عنه يروي ما اطّلع عليه من هيئته ﷺ وهو يستتر في قضاء حاجته، وما كان هذا يزيده عند الناس إلّا تشريفًا وتعظيمًا لأنّ كل حالة من حالته دين ورجولة وكمال..
ثم ختمتُ السيرة وكنتُ ختمتها مرارًا، والعجيب المتكرر -ولا أدري كيف يجتمع التكرار والعجب- هو أنّه كلما اتجهت أحداث السيرة للختام بوفاة رسول الهداية ﷺ_ تجهّمت آفاق النفس واغبرّت، وانتحت شمسٌ فيها إلى الغروب واعترض بها توقيتٌ كالشفق.. فإذا المصيبة به بعد أكثر من ألف عام كمصيبة من أصيب به قبل ساعة، وإذا الحسرة على فوات لقائه عزاءٌ لكل فوات، ولكنّها حسرة ليس فيها عزاء.
الإنسان الأكمل النبي الأعظم
اضطرتني مسألة من مسائل الحياة التي لا تنقضي أن أراجع سيرة النبي المصطفى ﷺ، فعدتُ لها أقرأها، وعلى تكرار القراءة كانت النتيجة واحدة في كل قراءة، وهي أنّي أُفجأ بها كأني أقرؤها للمرة الثالثة أو الرابعة، أقول الثالثة والرابعة لأن المفاجأة فيهما مقبولة متوقعة لا عجب منها، أمّا القراءة الأولى فكلا قراءة!، لأن القارئ لا يكتال من كنوزها إلّا ما يسعه الورود الأول، وذلك كيل يسير! ولا تزال تستجد للناظر فيها المعاني والعبرات..
هذه السيرة تُسأل في كل بابٍ فتُجيب، ويأتيها الوارد بعد الوارد على اختلاف حاجاتهم، فلا يصدر أحدهم إلا وقد وجد طلبته ولا يُصدَرُ عنها على كثر الناهلين والعالين إلّا وهي صافية غير آسنة ولا آجنة.
وقد أطلتُ النظر في سرّ تجددها على التكرار، فرأيت أنّ سرّها راجعٌ إلى أنّ هذه السيرة لم تكن سيرة رجلٍ في جانبٍ واحدٍ من جوانب الحياة، حتى تنفع من كان في مثل ذلك الجانب وتقف عمّن سواه. فإنّ العظماء من الناس يُذكرون بالواحدة من المناصب والخلال يُحسنونها، فإذا خرجتَ بالواحد منهم عن ميدانه الذي عُرف به لم تجد عنده ما تأخذ، فلا يُبتغى من القائد في ميدان المعارك حكم السياسة ولا يُطلب من السياسي الحاذق تدبير الحروب وقل أن يُطلب من أحدهما أخلاق الزهد وتعاليم البر. وكانت حياته صلى الله عليه وسلم جامعةً لهذه الميادين كلها، فهو في المسجد خير إمام، وفي الميدان خير قائد، وفي البيت خير زوجٌ وأب، وفي النوازل خير حَكَم، وفي الديانة خير صاحب دعوة ومُثُل، وهو في كل ذلك لا ينزل عن حد الكمال..
ولستُ أعرف عظيمًا من عظماء التاريخ اجتمعت لها هذه الميادين المتنافرة على تنافرها إلا اجتمع مع عظمته تفاوتٌ في القيمة بين ميدانٍ وميدان، حتى ليُخيَّل إلى الناظر في سِيَر العظماء أن العظمة قسمةٌ مفصّلة محدودة، إذا اتسعت في جهةٍ ضاقت في أخرى. أما هذه السيرة فلم تُرِنا رجلًا عظيمًا في ميدانٍ وهو متوسطٌ في سواه، بل أرتنا العظمة نفسها وهي تتكيف مع كل ميدان.. اللهم إنها النبوّة وإنّا نشهد أنّ محمدًا رسول الله..
إنها سيرة الهدى والعزاء، فليس يجد المسترشد سيرةً أهدى منها وليس يجد المتعزّي سيرة أسلى منها..
يسترشد بها العالم والقائد والزوج ويتعزّى بها اليتيم والثاكل والطريد، فهي سيرة فيها بعد سعة الميادين أنّها لم تُصوّر لنا رجلاً في مقامٍ واحدٍ من مقامات النفس، وإنما صوّرته في المقامات كلها. رأيناه يتيمًا وعائلًا ومغتربًا ونازحًا ومطارَدًا في الغار، وهزيمًا ومنصورًا على أعدائه، وفرحًا بمولودٍ، وثاكلًا لولد، وجائعًا يشدّ الحجر على بطنه، ومبسوطًا له من الأرض ما بُسط. رأيناه كيف يتصرّف في فتنة الضعف وفتنة القوّة، ورأيناه وما من مصيبة إلّا حلّت به وما من مجد إلّا حيز إليه..
فهي حياةٌ كاملة لا يأتيها أي إنسانٍ في أيّ حالٍ نزلت به إلا وجد في هذه الحياة نظير حاله الذي يحياه وقد مرّ به أكملُ الخلق فأراه كيف يُحمل ذلك الحال على أحسن وجوهه وأكملها وأهداها وأرشدها وأبرّها وأتقاها.
والقارئ إنما يطلب في السِّيَر نفسه هو من طرفٍ خفيّ، يلتمس من سبقه إلى ما هو فيه ليأتمّ به، فإذا كانت السيرة قد وسعت أحوال الناس على اختلافها، لم يُعوزها أن تسع حال كل فرد على حدة.. ومن هنا كان تجددها، لأن القارئ يتغير من عامٍ إلى عام، ويتغير معه الوجه الذي يلتمسه من السيرة، فيجده فيها كأنه أُحدث له إحداثًا.
ولو وقفتُ عند هذا الحد من عظمته لكان القول ناقصًا، لأن اجتماع الميادين المتفرقة في رجلٍ واحد –على ندرته– قد يُتصوَّر في رجلٍ اتسعت مواهبه فأحسن هذا وهذا، ولكن العسير حقًا في ميزان التاريخ، أن تجتمع في نفسٍ واحدة خلالٌ يُبطل بعضها بعضًا في العادة الجارية بين الناس. فالتغلّب بعد الظلم قد تُنسي صاحبها الرحمة، ولذلك نرى الفاتحين قساة منتقمين، والسلطان يُنسي صاحبه التواضع، ولذلك نرى مع الملك الفخفخة والمراسم.. وكانت نفسه صلى الله عليه وسلم وحدها التي جمعت بين هذه المتقابلات على تنافرها، فكان أقوى الناس حين ملك زمام الأمر، وأشدّهم رحمةً في الساعة نفسها التي ملك فيها ذلك الزمام، حتى دخل مكة فاتحًا ظافرًا بمن آذوه وطردوه وقاتلوه عشرين عامًا، فما كانت كلمته لهم إلا كلمة الرحمة وما كان دينه إلّا دين المرحمة، وهذا عندنا هو الدليل الأقرب على أن هذه الشخصية لم تُصنع من تجارب الحياة العادية كما تُصنع شخصيات العظماء، لأن التجربة العادية تُكسب صاحبها خُلقًا واحدًا وتنحته على مثاله، ولا تُكسبه هذه الأضداد مجتمعةً إلا أن يكون مصدرها فوق التجربة، وهذا هو الفارق الذي يُميّز العبقرية النبوية عن كل عبقرية أخرى في التاريخ.
تقدير موقف
+ تحليل ماجريات الحرب في شهر يوليو، وفيه:
- تسلسل الأحداث
- أين أخطأت إيران
- متى تستفيد إسرائيل
- كيف يخرج الخليج من الأزمة.
للقراءة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/08/blog-post.html?m=1
عبروا النهر مرتين
للقراءة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post_29.html?m=1
بلا جدوى بلا عنوان
كيف بدأ كل هذا؟ لا أعرف. هذه مشكلتي، أنّي لا أعرف متى تبدأ الأشياء ولا متى تنتهي..
للقراءة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post_27.html?m=1
قِصّة | السور
- حين تُغزى القُرى بلا الجيوش.
«وكنا ننتظر على تقدير عقولنا التي رُبّيت على حكايات الغزاة أن يدخل علينا جيش فنعرف يوم سقوطنا ونؤرّخ له ونبكي عنده كما يبكي الناس على أطلالهم، فما جاء جيش، وما احتاج أحدُ أن يجيء. وذلك أدهى ما في أمرنا، وهو أنّ الفتح الذي لا فاتح له لا يُقاوَم.. »
للقراءة من المدوّنة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post_25.html?m=1
Repost from قناة بدر آل مرعي
خمسة عشر طالب حقيقي؟ كثير ! :
———————
من يتأمل مسالك العلماء الكبار يدرك أن “العلم” و”الأثر” لم يكونا يومًا رهنًا بالجموع الغفيرة؛ بل إن سُنَّة الله في ميراث النبوة أن يحمله القليلون الصابرون.
فلو نظرت في مجالس أئمة الهدى، لوجدت أن الملازمين الذين حملوا علمهم ومذاهبهم كانوا نزرًا يسيرًا. خذ مثلًا مفتي مكة وإمام الحجاز، عطاء بن أبي رباح؛ فقد كان (أرضى الناس عند الناس، وما كان يشهد مجلسه إلا سبعة أو ثمانية) [١]. وإبراهيم النخعي، فقيه العراق الذي ملأ الدنيا علمًا، سُئل الأعمش عن عدد من كان يحضر مجلسه فقال: (ثلاثة، أربعة، اثنين) [٢].
وحتى الإمام الشافعي، الذي طار فقهه في الآفاق، لم يثبت معه في مصر إلا قِلّة، قال عنهم وهو يوزع المهام بينهم: (أما الربيع فيؤدي حديثي، وأما المزني فيُجادل عن مذهبي، وأما البويطي فيُفتي بمذهبي) [٣]. والبخاري الذي سمع جامعه (تسعون ألفًا)، لم يُعتمد من رواته الملازمين الذين حملوا هذا السفر العظيم إلا ثلاثة! [٤]
ثبات القلة هي طبيعة الطريق؛ فالملازمة شاقة، والانقطاع عزيز، والنفوس تتفلت. قال الأعمش واصفًا هذا الانتقاء: (لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير) [٥]. وكان الإمام مالك شديدًا في مجلسه، حتى إن أحدهم قال: (أقمت على باب مالك سبعين يومًا حتى كتبت ستين حديثًا) [٦].
فلا تغتر بكثرة من يُصفّق لك، ولا تحزن إن رأيت مقاعد مجلسك خاوية؛ فالكثرة زبدٌ سرعان ما يجفو، والقِلّة الصابرة هي التي تُثبّت الجذور وتُثمر الأثر، والعاقل -الذي يريد ألا يُصدم- فلا يعوّل على كثير متلاشي بل يصطفي ويصب اهتمامه للقلة الصادقة، والكثرة الزبَدية لهم فتات الوقت -إن وجد-.
———————-
[١] سير أعلام النبلاء للذهبي (٩١/٥).
[٢] المصدر السابق، ترجمة الأعمش (٦/ ٢٢٦)
[٣] مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٣٥)
[٤] سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٩١)
[٥] المصدر السابق (٦/ ٢٢٦)
[٦] المصدر السابق، ترجمة مالك (٨/ ٤٨)
مقالة | العربيّة ومخارج الحروف.
نشرت لي «أثارة» هذه المقالة، وهي فصل عن عبقريّة العربيّة في مخارج حروفها، وهي فصل فيه تطواف بالشعوب وجولان في داخل الفم بين الحلق والحنك واللسان والشفاه!
https://atharah.net/العربيّة-ومخارج-الحروف/
ونحنُ إذا فاتنا معنى الآية الواحدة من كلام الله فقد فاتنا أمرٌ لا يُدرى قدره، وأخشى أن يكون لنا دخولًا ما في قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
وقد تفوت معاني الكلمات من هم خير منّا وأولى منّا بفهم الكلام، ولكنّه فوات بعد الطلب، أو هو فوات التعظيم والتقديس لا فوات الغفلة والنسيان..
للقراءة من المدوّنة:
https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post.html?m=1
وفي هذا آيةٌ تدلّ على فضل اختصاص في هذا القرآن، إذ شاء سبحانه أن يُنسى ما أنزله على الرسل ويبقى آخر ما أنزله..
1.4 وكلمة الله في القرآن هي آخر اتصالٍ كلاميٍّ بينه وبين البشر إلى أن تنقضي الدنيا؛ فإنه جلّ جلاله قد تكلّم إلى الأنبياء من قبلُ بوحيه، وأنزل على رسله كتبه، حتى ختم النبوّة بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وختم الكتب بالقرآن، فليس بعده كتابٌ يُنزَل ولا وحيٌ يُنتظر، وإنما هو الكلمة الأخيرة التي يُخاطب بها الخلق إلى آخر الزمان. فهذا الكتاب إذًا هو أوحد كتاب في الوجود يجد فيه الناس كلام ربّهم إلى أن يتأذن برفعه، لا يلتمسونه في غيره لأنه لا اتصال بعده، وكل ما سواه قد طواه التبديل أو نسخه القرآن. وإذا كان هذا الكتاب هو المُهيمن على ما قبله، المُصدِّق لما سَلِم منها والقاضي على ما حُرّف فيها، فقد اجتمع للناس فيه ما تفرّق في الكتب كلها، وانحصرت فيه كلمة الله الباقية في الدنيا بعد أن ذهب ما عداها.
1.5 والقرآن الذي حفظه الله من التحريف، الذي هو آخر ما تكلّم به الله في خطاب البشر، قد أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه يُرفع في آخر الزمان، فيُسرى عليه ليلًا فيُنزع من المصاحف حيث كُتب، ومن الصدور حيث حُفظ، فتُصبح الأوراق بيضاء لا حرف فيها، ويُصبح الذي كان يحفظه لا يذكر منه شيئًا، حتى لا يبقى في الأرض منه آيةٌ تُتلى. وذلك حين يعرض عنه الناس ويعطّلون العمل به والاحتكام إليه، فالكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو عاريةٌ عندنا إلى أجلٍ معلوم، مُمسَكٌ علينا بفضل الله ما دام في الناس من يطلبه، مرفوعٌ عنا حين ينقطع الطلب؛ وفي هذا ما يزيد قدره في عين من عقل، لأن الشيء الذي يُخشى ذهابه أحقّ بأن يُغتنم وجوده..
2.1 وإذا كان الأمر على هذا، فمن أبين الغفلة أن تمرّ بالإنسان منّا كلمةٌ من كلام الله في القرآن لا يفهم معناها ولا يقف على المراد منها، ثم يطويها كما يطوي اللغو من الكلام. فإن الكلمة إذا عظُم قدر قائلها عظُم عند العاقل أن يُهملها، وكلام الملوك يُتدبّر ويُلتمس ما وراءه، فكيف بكلام مالك الملوك الذي أنزله ليُتدبّر وقد قال فيه قائله: ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الألْبابِ﴾، وقال: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾، فجعل التدبّر هو المطلوب من العبد المخاطب، وجعل الإعراض عنه قفلًا على القلب يحول بينه وبين ما خُلق له. والذي يمرّ بكلام ربّه لا يعقله إنما يُضيّع على نفسه أنفس ما يُتلقّى من المعاني، ويُعرض عن خطابٍ وُجّه إليه هو، ولو وُجّه إليه خطابٌ من بعض العظماء لاستقصى فهمه واستعان عليه بمن يُفسّره له، فكيف يدع خطاب ربّه يمرّ به مرور ما لا يُحتفل به؟ والقرآن بعدُ ميسّرٌ قريب بضمان مُنزله القائل أربع مرات في سورة القمر: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، وهو القائل جلّ جلالها يخاطب عبيده: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾
2.2 والعربيّ منّا الذي تفضّل الله عليه بنعمة هذا اللسان أدخل في الغفلة من غيره وأحقّ باللوم، لأن العجميّ قد يُعذر ببعض جهله إذ حِيل بينه وبين المعنى بحجاب اللغة التي لا يعرفها، فهو يطلب الفهم من وراء ترجمةٍ تُقرّبه ولا تُبلغه، وإن كانت كل همّة ينهض بها وكل مهمة ينهض إليها لا ينبغي أن تكون إلًا تاليةً لهمة النهوض لكلام الله ومهمة فهمه؛ أما العربيّ فقد نزل القرآن بلسانه الذي يفهمه، ووُضع المعنى بين يديه في الألفاظ التي درج عليها، فما بينه وبين أن يفهم إلا أن يتدبّر، فإذا هو أعرض كان كمن أُعطي المفتاح وأُجلس على الباب فلم يفتح، وكمن حُمل الماء إلى فيهِ وهو عطشان فأبى أن يشرب. ولا يُقاس من حُرم الآلة بمن مُلّئت يداه بها ثم عطّلها، فإن الأول معذورٌ بعجزه، والثاني ملومٌ بتفريطه؛ فكانت نعمة اللسان التي خُصّ بها العربيّ حُجّةً عليه إن غفل، كما كانت لتكون له فضيلةً إن تدبّر، إذ ليست النعمة تامة على الإنسان إذ لم يشكرها..
نستغفرك اللهم من تقصيرنا..
خ: ولو نظرنا في أصل الكلمة الواحدة من كلام الله نظرةً نستجمع فيها أذهاننا، لوجدنا فيها ما يُحيّر العقل فإن هذه اللفظة التي تمرّ بأعيننا في المصحف، الحرفَين والثلاثة، قد تكلّم بها الله الذي ليس كمثله شيء، فهي مفردةٌ خرجت من صفة من لا تُحيط العقول بذاته، ثم استقرّت بين أيدينا في سطرٍ نقرؤه. والمرء منا يقف عند كلمةٍ يقولها له من يُجلّه من الناس فيزن ما وراءها، ويُقلّب الكلمة من الحبيب على وجوهها يلتمس ما أراد بها، وقد يبيت ليلته يُفكّر في معنى لفظةٍ ألقاها إليه من يهمّه أمره؛ والكلمة في القرآن قائلها من بيده كل شيء، ومع ذلك فهي تمرّ بنا فلا نقف عندها وقفتنا عند كلمةٍ من بشرٍ مثلنا؟ وإننا لنحفظ بيتًا من الشعر استحسناه فنردده ونتذوق مفرداته، ثم تمرّ بنا الكلمة من كلام ربّنا فلا نسأل ما هي..
خاطرة | «كلمة الله»
أترى حين تكون مع الناس ثم يطوف بك معنى يتجلّى لك في طاقة الشعور، فتتفكّر فيه وحدك على نحوِ استجد لك من جهة الاستشعار العميق لا من جهة الفكرة، فإذا أردت أن تُعلم الناس به خرج باردًا لا جديد فيه؟
تتعجّب حينها ومنشأ التعجّب هو خذلان الإبانة لصدق الشعور هذا أنا اليوم، وما بي عِيّ، ولكنّ المعنى ثقيل..
كتبتُ خاطرة بعثني إليها أمر لا أطيل بذكره، ولكنّي انبعثتُ إليها بمس النار أجدها بين جوانحي، فلمّا أردتُ أن أُصلي الورق بعض ما أجد؛ خرج الكلام دافئا دون ما كنتُ أُحسّ وأصطلي، وهذا فرق ما بين الوجدان والبيان..
نظرتُ إليه بعد أن كتبته فإذا هو كلام البديهة فما أعسر أن تُلهب البديهة..
وإلى أن يصل الكلام إليكم أخشى أن تجدونه باردًا لا حرارة فيه.. وعلى أنّه كلام البديهة إلّا أنّه محتاجُ لذكي، ذكي قلب وشعور يُذكي الكلام في صدره ويزيد المعنى من نفسه.
دونكم:
1.1 الكلمة من المرء بعضٌ منه يخرج عنه، فإذا فارقت فاهُ صارت إلى الناس يتناقلونها فينقص منها الناقل ويزيد، ويُلبسها الرواي غير ألفاظها على ما فهم لا على ما أُريد، ويُسقط منها الناسخ حرفًا ويُصحّف آخر، حتى يبلغ الكلام وقد تغيّر عمّا كان عليه يوم قِيل.
هذا شأن نعرفه في حفظ الصدور وحفظ السطور على السواء، نعرفه في أشعار الأقوام التي حفظتها الرواة وتناقلتها، فنرى كم ضاع منها على سهولة حفظ الشعر، ونرى كيف نُحل قائلوه ما لم يقولوا، وكيف اختُلف في البيت الواحد أيُروى هكذا أم هكذا؛ وهو شأن نعرفه كذلك في كتب الأوّلين على اختلاف أممهم وطرق حفظهم وإسنادهم فنرى كيف أنها وصلت إلينا وقد عبثت بها الأيدي وتداولتها الألسن، فما من كتابٍ منها يُقطع بأنه باقٍ على وجهه الذي خرج به من صاحبه. هذه سُنّةٌ في كلام البشر لا يكاد يند عنها قولٌ، لأنه كلامٌ موكولٌ إلى حفظ الناس، وحفظ الناس عُرضةٌ للنسيان والهوى والخطأ.
1.2 فإذا تقرّر هذا في كل كلام عرفناه، وقفنا عند كلامٍ واحدٍ خرج من هذه السُّنّة ولم يجرِ عليه ما جرى على سواه، وهو القرآن. فإن كل كلمةٍ فيه هي كلمة الله، الإله الحقّ الواحد الأحد، الفرد الصمد، الأول الذي ليس قبله شيء، الآخر الذي ليس بعده شيء، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، الباطن الذي ليس دونه شيء؛ وكلامه عز وجل ليس بكلامٍ مخلوقٍ يُنسب إليه، وإنما هو صفته تكلّم بها تكلّمًا يليق بجلاله، فالقرآن كلامه حرفًا ومعنىً، مُنزَّلٌ من لدنه سبحانه في علوّه غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.
وقدر الكلمة -أي كلمة- بقدر قائلها، فأيّ قدرٍ لكلمةٍ قائلُها من لا يُشبهه شيء، ولا يُحيط بكُنه ذاته وصفاته إلا هو؟
ألا ماذا نقول وكل كلمة نقولها في وصف كلامه إنما هي منه وكل روح استعنّا بها على لفظ الكلام كانت نفثةً من نفثاته سرت في بني البشر منذ عهد أبيهم آدم وهي سارية فيهم إلى آخر الدنيا، فبها يكتبون كل هذا الكلام الذي أترع الوجود..
ألا كيف نقول وهو يقول جل جلاله: ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ويقول تبارك اسمه:
﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾
أترى لو أنّ كل أشجار الأرض مذ مبدئ خلقها بكل أغصانها كانت أقلامًا كاتبة، وكانت كل هذه البحور التي تمدها البحور: مدادًا لكلمات الله_ ما نفدت كلمات الله!
فكيف يصف كلامنا المحدود المتناهي كلام من لا حد له ولا حد لكلامه!
سبحانك اللهم كل شيء يجوز عليه أن يُمدح بما هو فوق قدره، وأنت الأعلى الذي كل ثناء دونك.. سبحانك اللهم نريد أن نُثني عليك فلا نجاوز أن نذكرك ونعد صفاتك وكل ما سواك ليس في عين ذكرهِ مدح ولا ثناء.. سبحانك اللهم ما نقول إلّا ما ألهمتنا ومنتهى ما نُحسن هو ما علّمتنا، ينتهي بنا الكلام وينقطع ولم نجاوز أن نقول: هو الله..
رجع الحديث:
1.3 وهذا الإله الذي تكلّم بالقرآن لم تُحفظ له كلمةٌ يُقطع بثبوتها على وجهها سالمةً من التحريف في لفظها، إلا ما تولّى هو بمنّه وكرمه حفظَهُ بين دفّتي المصحف. فإن الكتب التي أنزلها على من قبلنا وكَلَها إلى حفظ أهلها، فنالها ما نال كلام البشر من الزيادة والنقصان وتبديل المواضع وتحريف الكلم، حتى لم يبقَ منها ما يُوثق بأنه كلامه الذي أنزله؛ أما هذا الكتاب فقد قال فيه قائله: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾، فجعل حفظه إلى نفسه لا إلى الناس، فلم يَكِله إلى صدورٍ تنسى ولا إلى سُطور تُمحى، وإنما حرسه بحفظه الذي لا يؤوده شيء، فبقي على القرون لا تنقص منه كلمةٌ ولا تُزاد فيه كلمة، يحفظه الصبيّ في كتّابه ومدرسته كما حفظه الأوّلون من أول ما نزل إلى أن يأذن برفعه، ويُتلى اليوم بحروفه التي نزل بها قبل أربعة عشر قرنًا، لم يعترِ لفظَه ما اعترى ألفاظ الكتب كلها.
للتوسّع:
The Myth of Psychotherapy: Mental Healing as Religion, Rhetoric, and Repression - Thomas Szasz
كتاب في نقد العلاج النفسي حين يتحول من وظيفة الإرشادٍ الأخلاقي إلى سلطة من الطب تحتكر حق تعريف الإنسان وتطويعه.
Psychology’s Sanction for Selfishness: The Error of Egoism in Theory and Therapy- Michael A. Wallach and Lise Wallach
يناقش كيف أسبغت بعض نظريات العلاج رداء الأخلاق على الأنانية، حين جعلت "الحاجة" و"تحقيق الذات" مسوغًا للتخفف من الواجب والالتزام والاعتبار بحقوق الآخرين.
The Triumph of the Therapeutic: Uses of Faith after Freud - Philip Rieff
مرجع مهم لفهم التحول البالغ من مجتمعٍ تضبطه العقيدة والواجب والقيم، إلى مجتمعٍ تضبطه لغة العلاج والبحث عن الراحة النفسية.
Limits to Medicine: Medical Nemesis, the Expropriation of Health - Ivan Illich
لا يقتصر على الطب النفسي، فهو أصلٌ مهم في نقد "تطبيب الحياة"، أي توسع المؤسسة الطبية حتى تصير وسيطًا بين الإنسان وجسده وألمه وحياته في يومه.
The Loss of Sadness: How Psychiatry Transformed Normal Sorrow into Depressive Disorder - Allan V. Horwitz and Jerome C. Wakefield
كتاب نافع في بيان الفرق بين سواء الحزن، واضطراب الاكتئاب.
The Book of Woe: The DSM and the Unmaking of Psychiatry - Gary Greenberg
قراءة صحفية نقدية في كواليس صناعة DSM-5، وما صاحبها من جدل حول حدود التشخيص، وسلطة الخبراء، وعلاقة الطب النفسي بالعلم والمؤسسة.
Therapy Culture: Cultivating Vulnerability in an Uncertain Age - Frank Furedi
يعرض كيف خرج خطاب التعافي والعلاج من العيادة إلى الثقافة العامة، وكيف صار الإنسان المعاصر يميل إلى تعريف نفسه واعتقاد أنّه كائن هش يحتاج في كل حين إلى تشخيص ووصفة.
The Culture of Narcissism: American Life in an Age of Diminishing Expectations - Christopher Lasch
يوسّع النقاش من الطب النفسي إلى الثقافة الحديثة، ويربط بين الاستهلاك، وضعف الروابط الاجتماعية، وصعود النفس المتمركزة حول ذاتها.
Manufacturing Victims: What the Psychology Industry Is Doing to People - Tana Dineen
نقد حاد لصناعة العلاج النفسي حين توسّع مفهوم الضحية، وتحوّلت المعاناة الإنسانية إلى سوقٍ من التشخيصات والاستشارات والبرامج العلاجية.
Cracked: Why Psychiatry Is Doing More Harm Than Good - James Davies
كتاب معاصر في نقد المؤسسة النفسية والدوائية، يصلح لمن أراد متابعة الجدل الحديث حول الأدوية النفسية، وشركات الدواء، واتساع التشخيص.
