es
Feedback
رِوَاقُ المَعْرِفَةِ | عَبْدُاللهِ الفَهْد

رِوَاقُ المَعْرِفَةِ | عَبْدُاللهِ الفَهْد

Ir al canal en Telegram

مابين كتابةٍ ونقل: هنا ثورة في الفكر والأدب والفن وأشياء أُخَر.

Mostrar más
770
Suscriptores
-124 horas
-27 días
+730 días
Archivo de publicaciones
قِصّة | السور - حين تُغزى القُرى بلا الجيوش. «وكنا ننتظر على تقدير عقولنا التي رُبّيت على حكايات الغزاة أن يدخل علينا جيش فنع
قِصّة | السور - حين تُغزى القُرى بلا الجيوش. «وكنا ننتظر على تقدير عقولنا التي رُبّيت على حكايات الغزاة أن يدخل علينا جيش فنعرف يوم سقوطنا ونؤرّخ له ونبكي عنده كما يبكي الناس على أطلالهم، فما جاء جيش، وما احتاج أحدُ أن يجيء. وذلك أدهى ما في أمرنا، وهو أنّ الفتح الذي لا فاتح له لا يُقاوَم.. » للقراءة من المدوّنة: https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post_25.html?m=1

خمسة عشر طالب حقيقي؟ كثير ! : ——————— من يتأمل مسالك العلماء الكبار يدرك أن “العلم” و”الأثر” لم يكونا يومًا رهنًا بالجموع الغفيرة؛ بل إن سُنَّة الله في ميراث النبوة أن يحمله القليلون الصابرون. فلو نظرت في مجالس أئمة الهدى، لوجدت أن الملازمين الذين حملوا علمهم ومذاهبهم كانوا نزرًا يسيرًا. خذ مثلًا مفتي مكة وإمام الحجاز، عطاء بن أبي رباح؛ فقد كان (أرضى الناس عند الناس، وما كان يشهد مجلسه إلا سبعة أو ثمانية) [١]. وإبراهيم النخعي، فقيه العراق الذي ملأ الدنيا علمًا، سُئل الأعمش عن عدد من كان يحضر مجلسه فقال: (ثلاثة، أربعة، اثنين) [٢]. وحتى الإمام الشافعي، الذي طار فقهه في الآفاق، لم يثبت معه في مصر إلا قِلّة، قال عنهم وهو يوزع المهام بينهم: (أما الربيع فيؤدي حديثي، وأما المزني فيُجادل عن مذهبي، وأما البويطي فيُفتي بمذهبي) [٣]. والبخاري الذي سمع جامعه (تسعون ألفًا)، لم يُعتمد من رواته الملازمين الذين حملوا هذا السفر العظيم إلا ثلاثة! [٤] ثبات القلة هي طبيعة الطريق؛ فالملازمة شاقة، والانقطاع عزيز، والنفوس تتفلت. قال الأعمش واصفًا هذا الانتقاء: (لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير) [٥]. وكان الإمام مالك شديدًا في مجلسه، حتى إن أحدهم قال: (أقمت على باب مالك سبعين يومًا حتى كتبت ستين حديثًا) [٦]. فلا تغتر بكثرة من يُصفّق لك، ولا تحزن إن رأيت مقاعد مجلسك خاوية؛ فالكثرة زبدٌ سرعان ما يجفو، والقِلّة الصابرة هي التي تُثبّت الجذور وتُثمر الأثر، والعاقل -الذي يريد ألا يُصدم- فلا يعوّل على كثير متلاشي بل يصطفي ويصب اهتمامه للقلة الصادقة، والكثرة الزبَدية لهم فتات الوقت -إن وجد-. ———————- [١] سير أعلام النبلاء للذهبي (٩١/٥). [٢] المصدر السابق، ترجمة الأعمش (٦/ ٢٢٦) [٣] مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٣٥) [٤] سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٩١) [٥] المصدر السابق (٦/ ٢٢٦) [٦] المصدر السابق، ترجمة مالك (٨/ ٤٨)

مقالة | العربيّة ومخارج الحروف. نشرت لي «أثارة» هذه المقالة، وهي فصل عن عبقريّة العربيّة في مخارج حروفها، وهي فصل فيه تطواف ب
مقالة | العربيّة ومخارج الحروف. نشرت لي «أثارة» هذه المقالة، وهي فصل عن عبقريّة العربيّة في مخارج حروفها، وهي فصل فيه تطواف بالشعوب وجولان في داخل الفم بين الحلق والحنك واللسان والشفاه! https://atharah.net/العربيّة-ومخارج-الحروف/

جابر النشيرا، وحرارة الشعر والمروءة:

ونحنُ إذا فاتنا معنى الآية الواحدة من كلام الله فقد فاتنا أمرٌ لا يُدرى قدره، وأخشى أن يكون لنا دخولًا ما في قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ وقد تفوت معاني الكلمات من هم خير منّا وأولى منّا بفهم الكلام، ولكنّه فوات بعد الطلب، أو هو فوات التعظيم والتقديس لا فوات الغفلة والنسيان..    للقراءة من المدوّنة: https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post.html?m=1

وفي هذا آيةٌ تدلّ على فضل اختصاص في هذا القرآن، إذ شاء سبحانه أن يُنسى ما أنزله على الرسل ويبقى آخر ما أنزله..   1.4 وكلمة الله في القرآن هي آخر اتصالٍ كلاميٍّ بينه وبين البشر إلى أن تنقضي الدنيا؛ فإنه جلّ جلاله قد تكلّم إلى الأنبياء من قبلُ بوحيه، وأنزل على رسله كتبه، حتى ختم النبوّة بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وختم الكتب بالقرآن، فليس بعده كتابٌ يُنزَل ولا وحيٌ يُنتظر، وإنما هو الكلمة الأخيرة التي يُخاطب بها الخلق إلى آخر الزمان. فهذا الكتاب إذًا هو أوحد كتاب في الوجود يجد فيه الناس كلام ربّهم إلى أن يتأذن برفعه، لا يلتمسونه في غيره لأنه لا اتصال بعده، وكل ما سواه قد طواه التبديل أو نسخه القرآن. وإذا كان هذا الكتاب هو المُهيمن على ما قبله، المُصدِّق لما سَلِم منها والقاضي على ما حُرّف فيها، فقد اجتمع للناس فيه ما تفرّق في الكتب كلها، وانحصرت فيه كلمة الله الباقية في الدنيا بعد أن ذهب ما عداها.   1.5 والقرآن الذي حفظه الله من التحريف، الذي هو آخر ما تكلّم به الله في خطاب البشر، قد أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه يُرفع في آخر الزمان، فيُسرى عليه ليلًا فيُنزع من المصاحف حيث كُتب، ومن الصدور حيث حُفظ، فتُصبح الأوراق بيضاء لا حرف فيها، ويُصبح الذي كان يحفظه لا يذكر منه شيئًا، حتى لا يبقى في الأرض منه آيةٌ تُتلى. وذلك حين يعرض عنه الناس ويعطّلون العمل به والاحتكام إليه، فالكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو عاريةٌ عندنا إلى أجلٍ معلوم، مُمسَكٌ علينا بفضل الله ما دام في الناس من يطلبه، مرفوعٌ عنا حين ينقطع الطلب؛ وفي هذا ما يزيد قدره في عين من عقل، لأن الشيء الذي يُخشى ذهابه أحقّ بأن يُغتنم وجوده..   2.1 وإذا كان الأمر على هذا، فمن أبين الغفلة أن تمرّ بالإنسان منّا كلمةٌ من كلام الله في القرآن لا يفهم معناها ولا يقف على المراد منها، ثم يطويها كما يطوي اللغو من الكلام. فإن الكلمة إذا عظُم قدر قائلها عظُم عند العاقل أن يُهملها، وكلام الملوك يُتدبّر ويُلتمس ما وراءه، فكيف بكلام مالك الملوك الذي أنزله ليُتدبّر وقد قال فيه قائله: ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الألْبابِ﴾، وقال: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾، فجعل التدبّر هو المطلوب من العبد المخاطب، وجعل الإعراض عنه قفلًا على القلب يحول بينه وبين ما خُلق له. والذي يمرّ بكلام ربّه لا يعقله إنما يُضيّع على نفسه أنفس ما يُتلقّى من المعاني، ويُعرض عن خطابٍ وُجّه إليه هو، ولو وُجّه إليه خطابٌ من بعض العظماء لاستقصى فهمه واستعان عليه بمن يُفسّره له، فكيف يدع خطاب ربّه يمرّ به مرور ما لا يُحتفل به؟ والقرآن بعدُ ميسّرٌ قريب بضمان مُنزله القائل أربع مرات في سورة القمر: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، وهو القائل جلّ جلالها يخاطب عبيده: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾   2.2 والعربيّ منّا الذي تفضّل الله عليه بنعمة هذا اللسان أدخل في الغفلة من غيره وأحقّ باللوم، لأن العجميّ قد يُعذر ببعض جهله إذ حِيل بينه وبين المعنى بحجاب اللغة التي لا يعرفها، فهو يطلب الفهم من وراء ترجمةٍ تُقرّبه ولا تُبلغه، وإن كانت كل همّة ينهض بها وكل مهمة ينهض إليها لا ينبغي أن تكون إلًا تاليةً لهمة النهوض لكلام الله ومهمة فهمه؛ أما العربيّ فقد نزل القرآن بلسانه الذي يفهمه، ووُضع المعنى بين يديه في الألفاظ التي درج عليها، فما بينه وبين أن يفهم إلا أن يتدبّر، فإذا هو أعرض كان كمن أُعطي المفتاح وأُجلس على الباب فلم يفتح، وكمن حُمل الماء إلى فيهِ وهو عطشان فأبى أن يشرب. ولا يُقاس من حُرم الآلة بمن مُلّئت يداه بها ثم عطّلها، فإن الأول معذورٌ بعجزه، والثاني ملومٌ بتفريطه؛ فكانت نعمة اللسان التي خُصّ بها العربيّ حُجّةً عليه إن غفل، كما كانت لتكون له فضيلةً إن تدبّر، إذ ليست النعمة تامة على الإنسان إذ لم يشكرها.. نستغفرك اللهم من تقصيرنا..   خ: ولو نظرنا في أصل الكلمة الواحدة من كلام الله نظرةً نستجمع فيها أذهاننا، لوجدنا فيها ما يُحيّر العقل فإن هذه اللفظة التي تمرّ بأعيننا في المصحف، الحرفَين والثلاثة، قد تكلّم بها الله الذي ليس كمثله شيء، فهي مفردةٌ خرجت من صفة من لا تُحيط العقول بذاته، ثم استقرّت بين أيدينا في سطرٍ نقرؤه. والمرء منا يقف عند كلمةٍ يقولها له من يُجلّه من الناس فيزن ما وراءها، ويُقلّب الكلمة من الحبيب على وجوهها يلتمس ما أراد بها، وقد يبيت ليلته يُفكّر في معنى لفظةٍ ألقاها إليه من يهمّه أمره؛ والكلمة في القرآن قائلها من بيده كل شيء، ومع ذلك فهي تمرّ بنا فلا نقف عندها وقفتنا عند كلمةٍ من بشرٍ مثلنا؟ وإننا لنحفظ بيتًا من الشعر استحسناه فنردده ونتذوق مفرداته، ثم تمرّ بنا الكلمة من كلام ربّنا فلا نسأل ما هي.. 

خاطرة | «كلمة الله» أترى حين تكون مع الناس ثم يطوف بك معنى يتجلّى لك في طاقة الشعور، فتتفكّر فيه وحدك على نحوِ استجد لك من جهة الاستشعار العميق لا من جهة الفكرة، فإذا أردت أن تُعلم الناس به خرج باردًا لا جديد فيه؟ تتعجّب حينها ومنشأ التعجّب هو خذلان الإبانة لصدق الشعور هذا أنا اليوم، وما بي عِيّ، ولكنّ المعنى ثقيل.. كتبتُ خاطرة بعثني إليها أمر لا أطيل بذكره، ولكنّي انبعثتُ إليها بمس النار أجدها بين جوانحي، فلمّا أردتُ أن أُصلي الورق بعض ما أجد؛ خرج الكلام دافئا دون ما كنتُ أُحسّ وأصطلي، وهذا فرق ما بين الوجدان والبيان.. نظرتُ إليه بعد أن كتبته فإذا هو كلام البديهة فما أعسر أن تُلهب البديهة.. وإلى أن يصل الكلام إليكم أخشى أن تجدونه باردًا لا حرارة فيه.. وعلى أنّه كلام البديهة إلّا أنّه محتاجُ لذكي، ذكي قلب وشعور يُذكي الكلام في صدره ويزيد المعنى من نفسه. دونكم:   1.1 الكلمة من المرء بعضٌ منه يخرج عنه، فإذا فارقت فاهُ صارت إلى الناس يتناقلونها فينقص منها الناقل ويزيد، ويُلبسها الرواي غير ألفاظها على ما فهم لا على ما أُريد، ويُسقط منها الناسخ حرفًا ويُصحّف آخر، حتى يبلغ الكلام وقد تغيّر عمّا كان عليه يوم قِيل. هذا شأن نعرفه في حفظ الصدور وحفظ السطور على السواء، نعرفه في أشعار الأقوام التي حفظتها الرواة وتناقلتها، فنرى كم ضاع منها على سهولة حفظ الشعر، ونرى كيف نُحل قائلوه ما لم يقولوا، وكيف اختُلف في البيت الواحد أيُروى هكذا أم هكذا؛ وهو شأن نعرفه كذلك في كتب الأوّلين على اختلاف أممهم وطرق حفظهم وإسنادهم فنرى كيف أنها وصلت إلينا وقد عبثت بها الأيدي وتداولتها الألسن، فما من كتابٍ منها يُقطع بأنه باقٍ على وجهه الذي خرج به من صاحبه. هذه سُنّةٌ في كلام البشر لا يكاد يند عنها قولٌ، لأنه كلامٌ موكولٌ إلى حفظ الناس، وحفظ الناس عُرضةٌ للنسيان والهوى والخطأ.   1.2 فإذا تقرّر هذا في كل كلام عرفناه، وقفنا عند كلامٍ واحدٍ خرج من هذه السُّنّة ولم يجرِ عليه ما جرى على سواه، وهو القرآن. فإن كل كلمةٍ فيه هي كلمة الله، الإله الحقّ الواحد الأحد، الفرد الصمد، الأول الذي ليس قبله شيء، الآخر الذي ليس بعده شيء، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، الباطن الذي ليس دونه شيء؛ وكلامه عز وجل ليس بكلامٍ مخلوقٍ يُنسب إليه، وإنما هو صفته تكلّم بها تكلّمًا يليق بجلاله، فالقرآن كلامه حرفًا ومعنىً، مُنزَّلٌ من لدنه سبحانه في علوّه غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. وقدر الكلمة -أي كلمة- بقدر قائلها، فأيّ قدرٍ لكلمةٍ قائلُها من لا يُشبهه شيء، ولا يُحيط بكُنه ذاته وصفاته إلا هو؟  ألا ماذا نقول وكل كلمة نقولها في وصف كلامه إنما هي منه وكل روح استعنّا بها على لفظ الكلام كانت نفثةً من نفثاته سرت في بني البشر منذ عهد أبيهم آدم وهي سارية فيهم إلى آخر الدنيا، فبها يكتبون كل هذا الكلام الذي أترع الوجود..  ألا كيف نقول وهو يقول جل جلاله: ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ويقول تبارك اسمه:  ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ أترى لو أنّ كل أشجار الأرض مذ مبدئ خلقها بكل أغصانها كانت أقلامًا كاتبة، وكانت كل هذه البحور التي تمدها البحور: مدادًا لكلمات الله_ ما نفدت كلمات الله!  فكيف يصف كلامنا المحدود المتناهي كلام من لا حد له ولا حد لكلامه!  سبحانك اللهم كل شيء يجوز عليه أن يُمدح بما هو فوق قدره، وأنت الأعلى الذي كل ثناء دونك.. سبحانك اللهم نريد أن نُثني عليك فلا نجاوز أن نذكرك ونعد صفاتك وكل ما سواك ليس في عين ذكرهِ مدح ولا ثناء.. سبحانك اللهم ما نقول إلّا ما ألهمتنا ومنتهى ما نُحسن هو ما علّمتنا، ينتهي بنا الكلام وينقطع ولم نجاوز أن نقول: هو الله..  رجع الحديث:    1.3 وهذا الإله الذي تكلّم بالقرآن لم تُحفظ له كلمةٌ يُقطع بثبوتها على وجهها سالمةً من التحريف في لفظها، إلا ما تولّى هو بمنّه وكرمه حفظَهُ بين دفّتي المصحف. فإن الكتب التي أنزلها على من قبلنا وكَلَها إلى حفظ أهلها، فنالها ما نال كلام البشر من الزيادة والنقصان وتبديل المواضع وتحريف الكلم، حتى لم يبقَ منها ما يُوثق بأنه كلامه الذي أنزله؛ أما هذا الكتاب فقد قال فيه قائله: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾، فجعل حفظه إلى نفسه لا إلى الناس، فلم يَكِله إلى صدورٍ تنسى ولا إلى سُطور تُمحى، وإنما حرسه بحفظه الذي لا يؤوده شيء، فبقي على القرون لا تنقص منه كلمةٌ ولا تُزاد فيه كلمة، يحفظه الصبيّ في كتّابه ومدرسته كما حفظه الأوّلون من أول ما نزل إلى أن يأذن برفعه، ويُتلى اليوم بحروفه التي نزل بها قبل أربعة عشر قرنًا، لم يعترِ لفظَه ما اعترى ألفاظ الكتب كلها.

‏للتوسّع: ‏  ‏ The Myth of Psychotherapy: Mental Healing as Religion, Rhetoric, and Repression - Thomas Szasz ‏كتاب في نقد العلاج النفسي حين يتحول من وظيفة الإرشادٍ الأخلاقي إلى سلطة من الطب تحتكر حق تعريف الإنسان وتطويعه. ‏  ‏Psychology’s Sanction for Selfishness: The Error of Egoism in Theory and Therapy- Michael A. Wallach and Lise Wallach ‏ يناقش كيف أسبغت بعض نظريات العلاج رداء الأخلاق على الأنانية، حين جعلت "الحاجة" و"تحقيق الذات" مسوغًا للتخفف من الواجب والالتزام والاعتبار بحقوق الآخرين. ‏  ‏The Triumph of the Therapeutic: Uses of Faith after Freud - Philip Rieff ‏مرجع مهم لفهم التحول البالغ من مجتمعٍ تضبطه العقيدة والواجب والقيم، إلى مجتمعٍ تضبطه لغة العلاج والبحث عن الراحة النفسية. ‏  ‏Limits to Medicine: Medical Nemesis, the Expropriation of Health - Ivan Illich ‏لا يقتصر على الطب النفسي، فهو أصلٌ مهم في نقد "تطبيب الحياة"، أي توسع المؤسسة الطبية حتى تصير وسيطًا بين الإنسان وجسده وألمه وحياته في يومه. ‏  ‏The Loss of Sadness: How Psychiatry Transformed Normal Sorrow into Depressive Disorder - Allan V. Horwitz and Jerome C. Wakefield ‏كتاب نافع في بيان الفرق بين سواء الحزن، واضطراب الاكتئاب. ‏  ‏The Book of Woe: The DSM and the Unmaking of Psychiatry - Gary Greenberg ‏قراءة صحفية نقدية في كواليس صناعة DSM-5، وما صاحبها من جدل حول حدود التشخيص، وسلطة الخبراء، وعلاقة الطب النفسي بالعلم والمؤسسة. ‏  ‏Therapy Culture: Cultivating Vulnerability in an Uncertain Age - Frank Furedi ‏يعرض كيف خرج خطاب التعافي والعلاج من العيادة إلى الثقافة العامة، وكيف صار الإنسان المعاصر يميل إلى تعريف نفسه واعتقاد أنّه كائن هش يحتاج في كل حين إلى تشخيص ووصفة. ‏The Culture of Narcissism: American Life in an Age of Diminishing Expectations - Christopher Lasch ‏يوسّع النقاش من الطب النفسي إلى الثقافة الحديثة، ويربط بين الاستهلاك، وضعف الروابط الاجتماعية، وصعود النفس المتمركزة حول ذاتها. ‏  ‏Manufacturing Victims: What the Psychology Industry Is Doing to People - Tana Dineen ‏ نقد حاد لصناعة العلاج النفسي حين توسّع مفهوم الضحية، وتحوّلت المعاناة الإنسانية إلى سوقٍ من التشخيصات والاستشارات والبرامج العلاجية. ‏  ‏Cracked: Why Psychiatry Is Doing More Harm Than Good - James Davies ‏كتاب معاصر في نقد المؤسسة النفسية والدوائية، يصلح لمن أراد متابعة الجدل الحديث حول الأدوية النفسية، وشركات الدواء، واتساع التشخيص.

‏يا للهول! ‏هذا يعني أنّ إسرائيل قتلت أكثر من 80 ألف عربي في مدة أقل من 3 سنوات!! ‏تفصيل الأرقام: ‏- قتلت في غزة أكثر من: 73 ألفًا ‏- قتلت في لبنان أكثر من: 8 آلاف ‏- قتلت في الضفة أكثر من: ألف ‏- قتلت في سوريا أكثر من: 350 ‏- قتلت في اليمن أكثر من: 60 ‏- قتلت في قطر: 6 ‏تقريب الأرقام: ‏82,728 قتيلًا تقريبًا في 989 يومًا. ‏أي نحوًا من 30,550 قتيلًا في السنة. ‏ونحوًا من 2,546 قتيلًا في الشهر. ‏ونحوًا من 586 قتيلًا في الأسبوع. ‏ونحوًا من 84 قتيلًا في اليوم. ‏ونحوًا من 3.5 قتيل في الساعة. ‏أي أنّ إسرائيل تقتل عربيًا كل 17 دقيقة تقريبًا ‏يا للهول! ‏أغلب القتلى من النساء والأطفال! ‏فلو افترضنا أن كل واحد منهم كان أمامه 30 سنة فقط يعيشها، فنحن لا نتحدث عن 82,728 حياة فحسب، بل عن: ‏2,481,840 سنة بشرية مسلوبة. ‏مليونان وأربعمائة ألف سنة من العمل، والطفولة، والزواج، والشيخوخة، والضحك، والانتظار، والذكريات!! ‏ولو أخذنا معدلًا قريبًا من نمو فلسطين المسجل قبل الحرب، أي نحو 2.4% سنويًا، لصاروا بعد 100 سنة قرابة: ‏886 ألف إنسان! ‏كلما فكرت في الرقم أصابني الغثيان! ‏ولا معاذ الله ليس الرقم كل مافي الأمر، ولكنه تمثيل لأمة من البشر أُخذت من سجل الحياة. اثنان وثمانون ألفًا ونيف، لو صمت لهم الناس دقيقة دقيقة لصمتوا شهرين، ولو اصطفوا مترًا مترًا لمدّوا بين مدينتين طريقًا من الجثث والأشلاء، ولو قرئت أسماؤهم لما انتهى القارئ إلا وقد أضناه الكلام بعد خمسة أيام.. ‏لا هذه ليست حسبة، الهول أبشع والخطب أشنع.. ‏ وأنّى تتجه تلقَ قتيلًا في ثرى العربِ (…) وهذا الجُرحُ في غزة إلى صيدا إلى حلبِ

وأنّى تتجه تلقَ قتيلًا في ثرى العربِ … وهذا الجُرحُ في غزة إلى صيدا إلى حلبِ
+2
وأنّى تتجه تلقَ قتيلًا في ثرى العربِ … وهذا الجُرحُ في غزة إلى صيدا إلى حلبِ

🔹لقراءة الكتاب انقر على غلافه🔹