صُنْدُوقٌ أسْوَد.
Open in Telegram
صندوقٌ صغير، أُلَمْلِمُ فيه شعث خواطري، وما يحيك في صدري، وما أُحِبُّ أن ألقىٰ اللّٰه به. أسألكم أن تغفروا لِي إنْ أسأت يومًا. مسلمة، مصرية، وطبيبة أطفال. للتواصل: https://t.me/AyaHafezBot
Show more1 001
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-830 days
Posts Archive
1 001
Repost from نفسانيات | د. كريم حلمي
هل الاضطراب النفسي خللٌ في دين الإنسان؟
[من الحلقة الرابعة، #النفس_والإيمان]
ولمزيد فائدة: https://youtu.be/ynGAhfTeq4I
1 001
هذا ليس وجهي الذي يراه الناس.
ليس ذاك الذي يبدو هادئًا، متماسكًا، أو حتى عاديًا في نظرهم.
هذا وجهٌ آخر أُخفيه بصمت وأتجنّب النظر إليه طويلًا، ربما لأن الحقيقة أبسط مما أُحاول إخفاءه: أنني متعبةٌ بشكلٍ لا أُجيد وصفه.
ليس تعبًا جسديًا يمكن أن يزول بنومٍ طويل، بل تعبٌ داخلي عميق، ثقيل، يلتصق بالروح ولا يغادرها بسهولة، كأن شيئًا في داخلي استُنزف بهدوء حتى فَرَغ.
أشعر أحيانًا أن روحي متعبة، وعقلي بدلًا من أن يخفف عنها، قرر أن يُشاركها هذا التعب، فأصبحت الأفكار نفسها ثقيلة والرغبة في التفكير عبئًا.
لا أُجيد فعل شيء، ولا أملك الرغبة في فعله، رغم أنني في داخلي أريد عكس ذلك تمامًا، أريد أن أنهض، أن أتحرك، أن أكون تلك النسخة التي أعرف أنني قادرة على أن أكونها لكنني لا أفعل.
أبقىٰ في مكاني، أُؤجل، أُماطل، أتهرّب، وكأن هناك ثقلًا خفيًا يُمسكني من الداخل ويهمس:
"ليس الآن.. ليس اليوم."
أتساءل:
أين ذهب سلطان الشغف؟
ومتى مُحيَت الرغبة؟
أين الحماس الذي كان يُفترض أن يملأ هذه المرحلة؟
أين الطموح الذي أراه في الآخرين، وأسمع عنه، وأؤمن به لكنني لا أعيشه؟
وأين أنا من كل ذلك؟
هل هذا انتقامٌ متأخر من الماضي؟ حين استنزفت نفسي في أشياءٍ لا تنفع وأعطيت وقتي وطاقتي لما لا يستحق؟ أم أنني رُغم فعلي لأشياءٍ نافعة لم أعرف كيف أوازن، فأخذت مني أكثر مما ينبغي؟
في الحالتين أنا التي دفعت الثمن.
لم أُبقِ لنفسي شيئًا يُذكر، ولا ادّخرت ما يكفيني لأُكمل الطريق، كنت أعيش بلا وعي أن الاستمرار يحتاج احتفاظًا بالقوة لا استنزافها بالكامل.
هذه أنا كما أراها الآن:
فاترة، متثاقلة، أهرب من المسؤولية رغم قدرتي عليها، وهذا التناقض تحديدًا يُرهقني أكثر من أي شيء آخر لأنني أعرف أنني أستطيع… لكنني لا أفعل.
وأكره هذا في نفسي.
ومع ذلك
رغم كل هذا الثقل، رغم هذا الصمت الطويل، ما زال في داخلي شيء صغير لم ينطفئ بعد، شيءٌ ضعيف لكنه صادق، يُقاوم هذا السكون دون ضجيج.
يُذكّرني بين لحظةٍ وأخرى أنني ما زلت أريد.
وربما هذه الرغبة الصغيرة هي كل ما أحتاجه الآن..
لأنها ببساطة تعني أنني لم أنتهِ بعد.
1 001
https://open.substack.com/pub/esamshahlol/p/7f6?r=75kb3d&utm_medium=ios
ممتاز، عظيم، رائع، مفيد.
لمَن لهم نَفَس في القراءة الطويلة: استمتعوا.
1 001
Repost from N/a
💬الصوت الحسن بالقرآن مُنَفّذ لحقائق الإيمان، مُعِين على إيصالها إلى القلوب.💬
ابن القيم | الكلام على مسألة السماع، عطاءات العلم (٢٣٩)📖
1 001
Repost from نفسانيات | د. كريم حلمي
فن صناعة المعنى في روتينيات الحياة (لكل موظف وزوج وزوجة وأم)
[من الحلقة السابعة: #الهم_والمعنى]
1 001
”إنَّ هذه حالة استواءٍ نَفسي تستوعب الأعمال دون أن تتوتر وترتبك.“
راقني هذا الوصف كثيرًا من سيرة النبي صلّى الله عليه وسلم؛ سَمْتُه وطبعه وحِلمُه وأناته..
"إذا نظرتَ إليه في حالٍ، ظننتَ أن ليس له عمل قبلها ولا بعدها"!
يا رب علّمنا.
1 001
كنتُ أبني حولَ قلبي كلَّ يومٍ سِياجًا شائِكَة دون أن أشعُر، أسوارًا عالية من الإعراض عن الآخرين، وكلما سَقَطَ من قلبي أحدٌ قرَّبتُ السياج بمقدار خطوة، وكلما آذاني شيءٌ رفعتُ السورَ شِبرًا.. حتى وجدت أنّي لم أعد أرىٰ العالَم ولا السماء ولا أشعر بضوء الشمس يلامس قلبي.
ثمَّ،
يبدأُ أحدهم بالتسلل على مَهل، يدخل دون أن يَطرُق الأبواب، يختلس القرب ولا أشعر بثقله.
ضوء الشمس يعود تدريجيًا، الظلام يختفي، وأرىٰ العالم بقلبٍ جديد. وأتساءَلُ كيف فعل؟ لا أعرِف، لو كنتُ أعرف لَمَا فتحتُ الباب أصلًا.
1 001
شيخ الإسلام ابن تيمية متحدثًا عن نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم:
«لَمْ يَبْقَ معروفٌ تعرف العقولُ أنه معروفٌ إلّا أمر به، ولا منكرٌ تعرف العقولُ أنه منكرٌ إلّا نهى عنه، لَمْ يَأْمُرْ بشيء؛ فقيل: ليته لم يَأْمُرْ به، ولا نهى عن شيء؛ فقيل: ليته لم يَنْهَ عنه!».
اللهم صلِّ عليه وسلم تسليمًا كثيرًا
1 001
أحِبُّ الشجر، بخُضرته، بفروعه، بتداخلاته، بأزهاره، بثمراته، بغصونه وجذوره، وارتفاعاته وانحناءاته، بأنواعه ومواسمه، بظلاله وحفيفه.
أحبُّه حقيقةً ومجازًا، أحب تشابك المعنى فيه؛ فهو الصلب في جزعه، الليّن في أوراقه، الحمول الجاف في غرسه، والمثمر الرَّطب في حصاده، الشاهِق الداني، والظليل الزاهي..
وأفهم بها لِمَا ضرب الله مثل المؤمن في الدنيا كالغريب، استظل بظل شجرة.. فكانت الشجرة رمزًا واختزالًا لسفر الدنيا الطويل؛ كانت هي مقر إقامته الأولى، ومحطة ترحاله الأخيرة.
1 001
كمَثلِ أثرِكَ في نفسي، وعلى أيامي.
شمسٌ حانية.. ألقت أشعتها في جَنباتِ نفسي لتبُدد ظلام الوِحدَة، وخضّبَت وجنتيَّ بخيوطٍ ذهبيّة متلألأة، كقُبلَةٍ دافئة على الخدين.
وبحرٌ.. يشبه غرقي في عينيك، وسَعَة قلبِكَ في احتواء تقلّبات مَدّي وجزري، واضطرابي وسكوني، وعُمقي وسخافتي.
وسماءٌ.. أظلتني دائمًا بزُرقتها فما انهدّت يومًا فوق رأسي، ولا تركتني في العراءِ أهيمُ.
كنتَ أنت الطبيعة في أصل افتناني بها، غير أنَّ افتناني بك فاق كل ما هو طبيعي.
1 001
ما زلنا في ظل الأيام الفاضلة، أفضل أيام الدنيا، وأعظمها.
في صحيح ابن حبان:
"أفضلُ الأيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحرِ ويومُ القَرِّ".
وفي الجامع الصحيح للسيوطي:
"أعظمُ الأيامِ عندَ اللهِ يومُ النحرِ، ثمَّ يومُ القَرِّ".
ويوم النحر، هو يومنا هذا..
فإنْ كانت العشر الأوائل من ذي الحجة أحب الأيام عند الله تعميمًا، فيوم العاشر هو أعظمهم تفصيلًا.
1 001
Repost from الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد
عشر ذي الحجة:
أذكر أولَ ما عرفتُ فضلَها، كنت حينئذ في بداية المرحلة الثانوية، ووقع في يدي مطويةٌ -أو أوراقٌ- تتكلم عن فضل العشر..
دُهشتُ!
أفضل من رمضان؟! كيف؟!
لم أكن أعرف أن أيامًا تفوق رمضانَ فضلًا وقدرًا.
أخذتُ أبحث وأسأل وأتأكد، فوجدتُ الأمر حقًّا، ليس رأيًا لأحد العلماء مثلًا، بل هو أمرٌ مشهورٌ مستفيضٌ لديهم.
ظللتُ مشدوهًا مندهشًا فعلًا، كأني وقعتُ على كنز، وكلما قرأتُ عن فضلها أكثر؛ عجبتُ أكثر!
هذه فرصةٌ لا تعوَّض ولا تُفوَّت!
وزاد العجبُ إلى منتهاه لما علمتُ أن طائفةً من العلماء تفضّلها على ليالي العشر الأخيرة من رمضان، عدا ليلة القدر!
يا إلهي!
أين كنتُ فيما مضى؟! وكيف غابت عني؟!
أيخفى على الناس شيء بهذا القدر؟!
كانت حينها -حقًّا- أمرًا جديدًا على غالب الذين مِن حولي، وأخذ الناسُ يعرفون فضلهَا شيئًا فشيئًا..
لكن تبقى الغفلةُ مستحكمةً، والقلبُ لاهيًا!
كالذي وَرِثَ ميراثًا يزيد بالنفقة: رُحْتُ أُخبرُ كلَّ مَن لقيتُه مِن أصحابي بهذا الكنز الثمين!
فكانوا يندهشون كما اندهشتُ، ويأخذهم العَجَبُ كما أخذني، متسائلين في ذهول:
أفضل من رمضان؟!
نعم أفضل من رمضان!
ثم أقص عليهم حديثًا أو حديثين، أو أثرًا أو أثرين في فضلها..
كانت أيامًا مباركةً، كأني كنتُ أشم لها رائحةَ الفضل على ما سواها!
فكنت أتحسَّسُ العملَ -ولو كان يسيرًا جدًّا- طامعًا في نفحةِ الله التي تباركه وتضاعفه..
وكنت أشم هواءَ هذه الأيام كنسمات عُلويةٍ ليست من الدنيا في شيء..
باختصار: كنتُ فَرِحًا بها سعيدًا مسرورًا، جدًّا..
رَدَّنا اللهُ إليه مَرَدًّا جميلًا، ونفعَنا بالتعرض لنفحاته، وأيقظَنا من رقدة الغفلة، فقد غَشَت قلوبَنا غشاواتٌ حَجَبَت عنا أنوارَ الله..
فاللهم غفرًا وعفوًا ورحمةً وفضلًا.
وفي كل موسم، أرجو من الله أجرًا وفضلًا وسَكِينةً، وإن قعد بيَ العملُ.. وكل عامٍ وأنتم بخير.
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله..
الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد..
