2 932
Subscribers
+324 hours
+307 days
+23630 days
Posts Archive
2 932
Repost from شُعلة
إِنَّا للهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونِ
"يَا أَيْتُهَا النَّفْسُ الْمُطمَيْنَةُ ارْجِعِي إِلَى رَبَّكِ رَاضِيَةُ مرْضِيْةَ فَادْخَلِي فِي عِبَادِي وَادْخَلِي جَنْتِي"
البقاء لله
له ما أخذ ولله ما أعطى.. انتقلت إلى رحمة الله تعالى أختي حبيبه قلبي أميره
اللهم ارحمها واغفر لها وواعفو عنها وأجعل قبرها
روضة
من رياض الجنة ونور مرقدها وآنس وحشتها
ادعو لها بالرحمة والمغفرة وسامحوها اذا بدر منها شي
2 932
يظلُّ من العسيرِ جداً أن نُفسّرَ أو نُترجمَ تلكَ الحالةَ المبهمةَ التي تستثيرها الموسيقى في دواخلنا. إنها لغةٌ بلا حروف، تخاطبُ أجزاءً خفيةً في الروحِ لم نكن نُدركُ وجودها أصلاً، وتوقظُ حنيناً غافياً ومشاعرَ معقدةً، تعجزُ كلُّ قواميسِ الكلامِ عن وصفها أو الإحاطةِ بحقيقتها.
لكنّ اليقينَ الوحيدَ الذي نملكهُ حينَ نُصغي وتغمضُ أعيننا، هو أنَّ هذهِ الألحانَ لا تقفُ عند حدودِ السمع، بل تتسربُ متجاوزةً حواجزَ العقلِ والمنطق، لتهبطَ إلى منطقةٍ غائرةِ العمقِ في كياننا البشري.. منطقةٍ سحيقةٍ، ومقدسة، تقبعُ في أقصى قاعِ الوجدان حيثُ لا تصلُ الكلمات.
هناك، في ذلك الملاذِ الأخير الذي تلامسهُ الموسيقى، يتلاشى كلُّ شيء، إلى الحدِّ الذي يجعلُ هذا العمقَ عصياً على الخراب، ومستعصياً حتى على الجنونِ نفسهِ أن يتسللَ إليه أو يُعكرَ صفوه. كأن الألحان حارسٌ خفيّ، يحمي أصدقَ ما فينا من جنونِ العالم، ويبقينا على قيدِ الشعور.
أثيل
2 932
لم يكن وقوعي في حبكَ مصادفةً عابرة ولا زلةً غير مقصودة، بل كان مشياً بكاملِ وعيي نحو هاويتك الخلابة.
أحببتُكَ اختياراً لا إجباراً، وطوعاً أسلمتُ لكَ قِيادَ قلبي، معلناً بملءِ إرادتي أني هُزمتُ أمامك. كنتُ أملكُ قراري وحريتي، لكنني حينَ رأيتك.. اخترتُ أن أُقيدَ روحي بك، ووجدتُ في هذا الاستسلامِ أسمى درجاتِ الانتصارات.
يا ساحري في كلِّ منظر، ويا فتنةً تجسدتْ في هيئةِ إنسان.. كيفَ بسطتَ نفوذكَ على كلِّ جهاتي؟ أينما أُديرُ وجهي أجدُ ملامحكَ تسبقني إلى الأشياء، وتطغى على كلِّ التفاصيل التي حولي. أنت لستَ جمالاً يُرى بالعينِ وِيُنسى، بل سحراً يتسربُ إلى الأوردة، فيجعلُ البصيرةَ عمياءَ عن كلِّ وجوهِ العالمينَ.. ولا تُبصرُ في زحامِ هذه الأرضِ أحداً سواك.
فارحمْ عيوناً أضناها الهوى، وأرهقها السهرُ وهي تترقبُ سرابَ طيفك في الليالي الطوال. ارحمْ نظراتٍ معلقةً ببابكَ، لا تبتغي من هذه الدنيا سوى لحظةِ تأملٍ في وجهك، تُطفئُ بها ظمأ الشوق، وتستردُّ بها نورها المسلوب. إنَّ العينَ التي أدمنتْ تفاصيلك، لم تعدْ تقوى على قسوةِ الحرمان.. فجُدْ عليها بوصلٍ يُحييها، وارفقْ بقلبٍ لم ينبضْ بالحياةِ إلا حين نطقَ باسمك.
أثيل
2 932
فاليقينُ الحقيقيُّ لا يهتزُّ باختلافِ الآخرين، ولا يستمدُّ ثباتَهُ من تطابقِ أفكارِ الناسِ معه.
إنَّ القلقَ المفرطَ تجاهَ ما يعتقدهُ غيرنا، ومحاولةَ تنميطِ العقولِ لتسيرَ في ركبٍ واحد، ليسا دليلاً على قوةِ المبدأ، بل هما في جوهرهما انعكاسٌ لهشاشةٍ داخلية، وخوفٍ خفيٍّ من أن تُنقضَ تلك القناعات.
الواثقُ بفكرهِ، كالجبلِ الراسخ، لا تضيرهُ الرياحُ مهما اختلفت وجهاتها. والعالمُ، بكلِّ ما فيه من تناقضاتٍ وألوان، خُلقَ ليتسعَ لهذا التباين الفطري. فالاختلافُ ليسَ تهديداً لكيانك، بل هو مساحةٌ للتأمل؛ لا هو يسلبكَ حقكَ في الإيمان، ولا يُبطلُ حقيقةَ ما تحملهُ في صدرك.
أن تدركَ مساحتك، وتتركَ للناسِ مساحاتهم، هو أسمى درجاتِ التصالحِ مع الذات.. فالسلامُ الداخليُّ يبدأُ حينما نُدركُ أننا لسنا أوصياءَ على أرواحِ البشر، وأننا لم نُخلق لنكون قضاةً على نواياهم.
2 932
ليس من شأنكَ ما يعتقدهُ غيرك، ولا ما تدينُ بهِ قلوبُ الآخرين.
فالعالمُ، باتساعهِ وتناقضاته، خُلِقَ ليكونَ مسرحاً لهذا الاختلافِ الممتد.. اختلافٌ لا يمسُّ يقينكَ بسوء، ولن يُبطلَ حقيقةَ ما استقرَّ في وجدانك.
اليقينُ الراسخُ لا تهزهُ قناعاتُ العابرين، والواثقُ بفكرهِ لا يخشى تباينَ العقول. دعِ الناسَ لمساحاتهم، واحتفظْ بمساحتك؛ فالأرواحُ لا تُقادُ بالوصاية، والسلامُ الداخليُّ يبدأُ حين ترفعُ يدكَ عن التدخلِ في نوايا البشر وتكتفي بنورِ اعتقادك.
أثيل
2 932
"إني وددتُ لو أنني في فُلكِها
جُرمٌ فتغدو رحلتي ومداري
وَودتُّ لو أن الحياة جميعُها
هي لحظةٌ مرت بِها بِجِواري"
2 932
شاسعةٌ هي المسافة بين من يتأمل الحياة وبين من يتنفسها؛ فمن يغرق في التفكير ليس كمن يعيش. الأول يبني عوالم من الاحتمالات والأفكار داخل رأسه، بينما الثاني يختبر حرارة الواقع وندوب التجربة على جسده. ومن يدرك جوهر الأشياء ويتشرب أبعادها، لا يمكن أن يتساوى أبداً مع من يكتفي بمجرد الرؤية العابرة. الإدراكُ اختراقٌ للعمق، والبصر مجرد
وقوفٍ على الحافة.
ولأن الإدراك العميق يجرّد الأشياء من زيفها ويُظهر تناقضاتها، تبدو الكلمات أمامه بلا وزن. لذلك أجدني صامتاً.. وهذا هو عيبي الدائم الذي التصق بي كطبيعةٍ ثانية. إنه صمتٌ ثابتٌ لا تهزه تقلبات المواقف؛ ألوذ به منتصراً كنت أم مهزوماً، في ذروة قلقي أو في هدوء استقراري. أصمتُ حين يكون الحق بيدي، وأصمت بذات الحدة حين يكون الموقف عليّ. في اللحظة التي أواجه فيها العالم بشجاعة، أو تلك التي يغلبني فيها التراجع.. أنا صامتٌ دائماً. فالأشياء، حين تبلغ أقصى درجات كثافتها، تصبح أكبر من أن تُختزل في لغة.
وفي قلب هذا الصمت، تقبع حقيقةٌ مجردة لا تقبل التجميل، حقيقة تتجاوز الحزن لتصل إلى فهمٍ صارم للذات: لا يمكنك أن تحتوي شيئاً أو تلتف حول أحدٍ وأنت مكسور. الأمر لا يرتبط بسوء النوايا أو غياب العاطفة، بل بفيزياء الأشياء وطبيعتها. الروح المتهشمة تفقد انسيابيتها، وتستحيل أطرافها إلى زوايا حادة. لذلك، مهما بلغتَ من الصدق، ومهما حاولتَ أن تكون لطيفاً، فإن كل محاولاتك للاقتراب والاحتواء تصبح محاولاتٍ مؤذية. الشظايا لا تتقن العناق، بل تجرح كل من يحاول التمسك بها.
لهذا، يبقى الصمت والتراجع مسافتي الآمنة.. لا شفقةً على نفسي، بل حمايةً للآخرين من حدّتي.
أثيل
Available now! Telegram Research 2025 — the year's key insights 
