⚔️قصص دهاة العرب والعجم⚔️
Open in Telegram
تاريخنا الماضي لن يزول والعاقبة للمتقين. barass2
Show more3 744
Subscribers
-224 hours
-37 days
-530 days
Posts Archive
#هذا_الحبيب « ٢٧ »
السيرة النبوية العطرة (( وفاة عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم ))
________
ومازال النبي صلى الله عليه وسلم بكفالة جده عبد المطلب يرعاه خير رعاية ، ويعزه ويقدمه على أعمامه
حتى بلغ صلى الله عليه وسلم سن الثامنة من عمره
________
تقول بركة :_ غفلت عنه يوماً [[ أي لم تنتبه له ، نامت ]]
واذا بعبد المطلب عند رأسي يصرخ بي بأعلى صوته
ياااا بركة !!!
ألم أقل لك لا تغفلي عن محمد ؟
قلت له :_ هو ذا يلعب عندي
قال :_ أين هو ؟ أتعلمي أين وجدته ؟
وجدته عند الصبية عند السدرة ، ألم أقل لك أني لا آمن عليه يهود ؟
[[ هل لاحظتم ، عبد المطلب هنا أيقن أن اليهود لا أمان لهم]] لا تجعليه يا بركة يغيب عن نظرك
________
بلغ صلى الله عليه وسلم من العمر 8 سنين
مرض عبد المطلب وجلس في سريره
وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، بقى جالساً عند سريره لا يفارقه
شعر شيخ مكة عبد المطلب بدنو الأجل
فأرسل لأولاده وبناته الستة
ووقفوا حول سريره تسعة رجال ومحمد صلى الله عليه وسلم واقف عند رأسه
ثم نظر إليهم وبكى بكاءً مُراً ، فقال له أبو طالب [[وأبو طالب لم يكن أكبر أولاده]]
قال أبو طالب :_ ما هذا الخوف يا شيخ مكة ما عهدناك كذلك ؟ [[ أي لماذا هذا الخوف لم نعهدك تخاف من شيء ، كل حياتك رجل شجاع ، وسيد قومك ]]
قال :_ يا بني إني لا أخاف الموت فإن الموت مصير كل حي ، لقد مات إبراهيم وإسماعيل وهما عند الله خير مني ولكن الذي يحزنني ويؤلم قلبي {{ هذا اليتيم }}
إني أوقن [[ أي متأكد ]] أن له شأن وأنّا كل أهل الكتاب رأيتهم يجمعون أنه نبي منتظر
ليتني أدرك ذلك الزمن [[ تمنى عبد المطلب أن يرى محمد صلى الله عليه وسلم لما يبعث ]]
فقال أبو طالب :_ لا تحزن يا شيخ مكة نحن نعاهد الله ونعاهدك أن يكون محمداً أحب إلينا من أولادنا وأنفسنا
________
فوكّل عبد المطلب كفالة محمد إلى أبو طالب [[ أبو طالب العم الشقيق للرسول صلى الله عليه وسلم يعني أبو طالب وعبد الله والد النبي أخوة من أب وأم واحدة ]]
إنتقلت الكفالة إلى أبي طالب ومازال عبد المطلب حي على سريره
ثم نظر عبد المطلب إلى الصبي اليتيم الذي تعلق فيه كثيراً [[وايضا تعلق صلى الله عليه وسلم فيه كثيراً ، فقد رأى منه حنان الأب والأم رأى منه كل العطف ]]
نظر للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يبلغ من العمر 8 سنين ووضع يده عبد المطلب على رأس النبي ومسح عليه وهو ينظر إليه ثم خرجت روحه ويده على رأس النبي وعينيه تنظر إليه .
_________
هنا أدرك صلى الله عليه وسلم أن جده منبع الحنان بعد أمه قد مات
وتذكر قول أمه [[ يا بني الذي يموت لا يرجع إلى أهله ولا نلتقي به أبداً]]
تقول بركة :_ فبكى الصبي بكاءً مُراً ، وأنا أنظر إلى محمد يقف عند سرير جده يصب دمعاً غزيراً فما إستطعنا أن نبعده عنه .
ثم دفن عبد المطلب في الحجون [[مقبرة معروفة بمكة لحد الآن ]]
وإنتقل صلى الله عليه وسلم إلى كفالة عمه أبو طالب.
_____
الأنوار المحمدية ______
__ صلى الله عليه وسلم ______
من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك.
يتبع بأذن الله …
حتى النصارى يعرفون بأن ألد أعداء محمد وأمته هم يهود ..
وعندما وصل المدينة صلى الله عليه وسلم وكان اليهود يسكنون حولها ينتظرون نبي اخر الامة يخرج منهم ، نزلت عليه صلى الله عليه وسلم ، أطول سورة في القران {{ سورة البقرة }} جلها تتكلم عن اليهود وغدرهم وملخصها
{{ يهود .. وعهود .. لا يلتقيان أبداً .. أبداً .. أبدا }} فليت المسلمون خير امة ، يفهمون .
___ الأنوار المحمدية _____
__صلى الله عليه وسلم ______
من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك.
يتبع بأذن الله...اهلا وسهلا بكم في قناتي تيليجرام
قصص دواهي العرب والعجم
https://t.me/barass2
#هذا_الحبيب « ٢٦ »
السيرة النبوية العطرة (( كفالة عبدالمطلب للنبي صلى الله عليه وسلم ))
__________
رجع الصبي المضاعف يتمه إلى جده بعد وفاة أمه آمنة
تقول بركة :_ لما رجعت مكة وأنا أحتضن محمد ، نظر إلينا عبد المطلب ، بعد أن علم بوفاة آمنة، وإحتضن الصبي ، وبكى
ثم أخذنا وأسكننا في داره [[ أي في دار عبد المطلب ]]
وقال :_ يا بركة لا تدعي محمد يغيب عن نظرك ليلاًً ولا نهاراً فإني لا آمن عليه أهل الكتاب
________
يقول العباس رضي الله عنه ، عم النبي صلى الله عليه وسلم
يقول :_ فَرَقَّ له رقة لم نعهدها من قبل !!! [[ يقصد عبد المطلب ، كان الحنان بقلبه للنبي بشكل لا احد يتخيله ]]
وصب به صبابة لم يصبها بولد من أبنائه
أصبح النبي صلى الله عليه وسلم ، عند جده عبد المطلب كل شيء بحياته تعلق فيه كثيراً
فكان إذا وضع الطعام لا يقربه ، إلا إذا جاء محمد ووضعه في حجره وأعطاه أفضل طعامه
_________
يقول العباس رضي الله عنه :_كان لعبد المطلب سيد مكة فِراش في حجر الكعبة يجلس عليه ولا يجلس عليه غيره
كان له فراش فيه ، لا يجلس عليه غيره حتى كان حرب بن أمية [[ حرب بن امية ، وهو شيخ من شيوخ قريش يكون أبوه لأبو سفيان ، وكان بمثابة السيد الثاني في مكة بعد عبد المطلب ]]
حتى حرب بن أمية ومن دونه .. يجلسون على الأرض حول الفراش
وعبد المطلب يجلس على الفراش
فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام يافع في السابعة من عمره فيجلس عليه ، يجلس على مفرش جده عبد المطلب
فيذهب أعمامه يبعدونه !!!
فيقول عبد المطلب :_ دعوا إبني يجلس عليه فإنه يحس من نفسه بشرف [[ يعني يحس أن له مكانة ]] وأرجو من الله أن يبلغ من الشرف مالم يبلغه عربي قبله ولا بعده
[[ والله يا جد نبينا ، لقد حقق الله رجاءك ، فأي مخلوق من خلق الله جميعا ، بلغ الشرف الذي بلغه صلى الله عليه وسلم ؟ ونحن الآن بعد 1400 سنة ، نفديه بأرواحنا صلى الله عليه وسلم]]
ثم يجلس عبد المطلب ويجلسه على يمينه يمسح على ظهره ورأسه
ويقول :_ إن لإبني هذا شأن فاعرفوه يا أبنائي [[ يكلم أولاده عن إبن أخيهم محمد ]]
________
يقول العباس :_وكان عبد المطلب جالس يوم في حجر الكعبة وعنده ضيف
وهو أسقف نجران وهو من أهل اليمن [[الأسقف يعني أعلى رتبة عند الرهبان النصارى]]
وكما قلنا من قبل ، أن عبد المطلب عنده أصدقاء كثير ومعارف من اليمن ، عندما كان يسافر رحلة الشتاء إلى اليمن .
هذا الأسقف كان جالساً مع عبد المطلب ، ويتكلم معه
فقال الأسقف لعبد المطلب :_ إنا نجد في كتبنا صفة نبي من ولد إسماعيل ، في هذا البلد مولده [[ أي مكة ]]
وإن من صفاته كذا وكذا ، وأخذ يحكي له أوصافه ، وهو يتحدث معه
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمره 8 سنين دخل على جده ، فنظر الأسقف إليه فقام الأسقف وأخذ يتفحصه وينظر إلى عيونه وظهره وقدميه
__________
قال له عبد المطلب :_ ما الأمر ؟
فقال الأسقف :_هو ذا ، هو ذا ، يا شيخ مكة
قال عبد المطلب:_ ما هو ؟ !!
قال الأسقف :_ هو ذا الذي أحدثك عنه نبي هذه الأمة
يا عبد المطلب :_ من يكون هذا الغلام
قال له :_ هذا إبني
قال الأسقف :_ لا .. إنه يولد يتيماً !!!
فقال عبد المطلب :_ نعم إنه إبن إبني عبد الله
قال الأسقف :_ما فعل أبوه ؟
فقال له :_مات وأمه حبلة به
قال الاسقف :_الآن أنت صدقتني ، إنا نجد في كتبنا أنه يولد يتيماً ويموت أبوه وهو في بطن أمه
يا عبد المطلب هل تضاعف يتمه ؟ ألم يفقد أمه ؟
قال :_ بلى ماتت أمه وهو الآن في حضانتي
فقال الأسقف :_ أنظر يا عبد المطلب إلى قدم هذا الصبي .. ثم أنظر إلى قدم جدكم إبراهيم
[[قصده عن مقام إبراهيم عند الكعبة الذين ذهبوا للعمرة ورأوا علامات قدم سيدنا إبراهيم بالصخر في مقام إبراهيم عليه السلام الذي بجنب الكعبة قفص ذهبي]]
أنظر يا عبدالمطلب إلى قدم هذا الصبي ، ثم أنظر إلى قدم جدكم إبراهيم التي في المقام
فهل تجد قدم أشبه بها من قدم هذا الصبي ؟؟
قالوا :_ فنظرنا فوجدناها تشبهها ، مع فارق الحجم
فنظر عبد المطلب إلى أولاده
{{يقول العباس كنا إذا جاء أبونا عبد المطلب سيد مكة وجلس على فراشه في حجر الكعبة وقفنا على رأسه ، وكان عدد أولاده تسعة يقول كنا نقف على رأسه وحوله ، خدمة له وتعظيماً }}
فنظر عبد المطلب إلى أولاده وهم واقفين
وقال :_ يا أبنائي تحفظوا على إبن أخيكم محمداً
ألا تسمعون ما يقال فيه ؟!!!!!
فقال الأسقف :_ إني أوصيك يا عبد المطلب أن تحذر عليه يهود
هل لاحظتم كم تحذير جاء في السيرة من اليهود
كان فيه قاضٍي عادل اسمه زهران، عُرف بين الناس ليس بقسوة أحكامه، بل بذكائه الذي لا يُجارى. كان لا يحتاج إلى شهود كثيرين، بل إلى حيلة واحدة ذكية تُظهر الحق وتُسقط الباطل. وهذه أغرب قضايا حكم فيها.
جاء رجل مسافر إلى تاجر مشهور في السوق، رجل يلبس ثوب التقوى ويحلف بالله ليل نهار. أودع عنده صرة فيها كل ما يملك من مال، وقال له: "هي أمانة عندك حتى أعود من سفري".
غاب الرجل أشهراً، وعندما عاد وطلب أمانته، تغير وجه التاجر وصرخ فيه: "من أنت؟ أنا لا أعرفك! اخرج من دكاني
خرج الرجل المسكين، وذهب يشكو للقاضي زهران.
ابتسم القاضي وقال له: "لا تقل شيئاً، فقط اذهب واجلس أمام دكان التاجر كل يوم، من الصباح إلى المساء، ولا تكلمه".
ثم في اليوم الثاني، خرج القاضي زهران بموكبه وسط السوق، وتوقف فجأة أمام الرجل المسكين الجالس أمام الدكان، ونزل وسلم عليه بحرارة أمام كل التجار والناس وقال: "أهلاً بأخي الحبيب، طالت غيبتك، سنلتقي الليلة في داري".
ارتعد التاجر وهو يرى هذا المشهد، وظن أن الرجل المسكين قريب القاضي وصاحبه المقرب.
بعد ما ذهب القاضي
ما هي إلا دقائق حتى نادى التاجر الرجل وقال له وهو يرتجف: "يا أخي سامحني! لقد تذكرت ! هذه صرتك ومالك كاملاً كما هو!"
عاد الحق لصاحبه دون محكمة ودون سياط
مرة ثانية
فيه شريكان في التجارة، قررا أثناء سفرهما دفن جزء من أرباحهما تحت شجرة ضخمة على أطراف المدينة كخزينة آمنة. لكن أحدهما عاد خفية بالليل وسرق المال!
وعندما رجعا معاً، تظاهر السارق بالصدمة، وحلف بالأيمان المغلظة أنه لم يلمس المال!
وصلت القضية للقاضي زهران، ولا توجد شهود ولا أدلة... فكيف استخرج الحقيقة؟
أمر القاضي الشريك المظلوم قائلاً: "اذهب إلى الشجرة، وقِف عندها، فلعلّك تتذكر شيئاً أو تجد أثراً!"
وبقي الخائن واقفاً في مجلس القضاء ينتظر.
مرّت دقائق قليلة، وفجأة.. التفت القاضي زهران إلى الشريك المتهم وسأله بنبرة هادئة ومباغتة:
"أتقدر أن صاحبك وصل إلى الشجرة الآن؟"
أجاب المتهم بثقة ودون تفكير: "كلا يا سيدي! الشجرة بعيدة جداً وتحتاج ساعة على الأقل للوصول إليها!"
سكت المجلس... وتبسم القاضي زهران وقال له:
"لقد خذلتك فطنتك يا هذا! كيف عرفت بُعد الشجرة والوقت المتبقي للوصول إليها إن لم تكن قد ذهبت إليها ونبشت تحتها بنفسك؟!"
سقط في يد الخائن، وانهار أمام هيبة القاضي واعترف بجرمه، ورُدّ المال إلى صاحبه
#قصص
#حكايات
بدوي من المدلاهاهلا وسهلا بكم في قناتي تيليجرام
قصص دواهي العرب والعجم
https://t.me/barass2
عامر شابٌّ كلما أيقظه والده في الصباح أكثرَ من التمطّط، فقالت أمه: "إيش فيك يا عامر تصبح تتمطط؟" قال والده: "أنا عارف، يريد الزواج." وبالفعل تم ذلك.
وبعد مدة، أخذت أختُه في التمطّط، فقالت لها والدتها: "إيش فيك أنتِ؟" قالت: "جاني مطاط عامر! هههههههه"
وهذا الأخ معنا يصبح تحت البطانية إلى نصف النهار، وإذا قام تحصله يتمطط ويتثاءب ويقول: "بي مطاط عامر! هههههههه"
توضيح:
(التمطّط) هو عندما يقوم الشخص من نومه ويمدّ يديه يمينًا ويسارًا، ويحاول أن يمدد جسمه وينشط الدورة الدموية.
حد من المتابعين هنا به "مطاط عامر ؟ 😜
#قصص
#حكايات
بدوي من المدلاهاهلا وسهلا بكم في قناتي تيليجرام
قصص دواهي العرب والعجم
https://t.me/barass2
لما تولّى عمر بن عبد العزيز الخلافة، جاءت عمّة له إلى زوجته فاطمة بنت عبد الملك، وقالت لها: «إنّي أريد أن أتحدث إلى أمير المؤمنين».
فقالت لها فاطمة: «اجلسي حتى يفرغ».
فجلست العمة تنتظر، حتى جاء غلام، فأخذ سراجًا وأحضره. فقالت لها فاطمة: «إن كنت تريدين الحديث مع أمير المؤمنين، فهذا هو الوقت المناسب؛ فإنّه إذا كان منشغلًا في حوائج المسلمين كتب على الشمع، وأمّا إذا أراد أن ينظر في حاجة من حوائج نفسه، دعا بسراجه».
فقامت العمة ودخلت على عمر بن عبد العزيز، فإذا به جالس وبين يديه أقراص من الخبز، ومعها شيء من الملح والزيت، وهو يتعشّى.
فقالت له: «يا أمير المؤمنين، إنّي أتيتك في حاجة لي، ثم رأيت أن أبدأ بك قبل حاجتي».
فقال عمر: «وما ذاك يا عمّة؟»
فقالت: «لو أنك اتخذت لنفسك طعامًا ألين وأفضل من هذا!»
فقال عمر: «ليس عندي يا عمّة غير هذا، ولو كان عندي غيره لفعلت».
فقالت له: «يا أمير المؤمنين، كان عمك عبد الملك يجري عليَّ كذا وكذا من العطاء، ثم جاء أخوك الوليد فزادني، فلما وليتَ أنت الخلافة قطعتَ ذلك عني».
فقال لها عمر: «يا عمّة، إن عمي عبد الملك، وأخي الوليد، وأخي سليمان، كانوا يعطونك من مال المسلمين، وليس ذلك المال لي حتى أعطيكِ منه. ولكنّي أستطيع أن أعطيك من مالي الخاص إن شئتِ».
فقالت: «وما مقدار ما تستطيع أن تعطينيه يا أمير المؤمنين؟»
فقال: «عطائي مائتا دينار، فهل يكفيكِ ذلك؟»
فقالت: «وما الذي يبلغ بي عطاؤك هذا؟» أي: كيف يكفيني هذا المبلغ وقد كنت أتقاضى من قبل عطاءً أكبر؟
فقال عمر: «فليس أملك غيره يا عمّة».
فانصرفت عنه، ولم يأخذ عمر بن عبد العزيز من مال المسلمين شيئًا ليعطيها، بل أبى إلا أن يعطيها من ماله الخاص، ولو كان ما يملكه قليلًا لا يفي بما كانت تطلبه.
المصدر:📚
منقول بتصرف عن كتاب سيرة عمر بن عبدالعزيز.📖
لما تولّى عمر بن عبد العزيز الخلافة، شرع في ردِّ المظالم إلى أهلها، وإلغاء القطائع التي أُعطيت بغير حق، وكان سليمان بن عبد الملك قد أمر لعنبسة بن سعيد بن العاص بعشرين ألف دينار. وظلّ الأمر يتنقّل في الدواوين حتى انتهى إلى ديوان الختم، ولم يبقَ إلا أن تُصرف له تلك الدنانير، غير أن سليمان توفي قبل أن يقبضها عنبسة.
وكان عنبسة صديقًا لعمر بن عبد العزيز، فغدا إليه يريد أن يكلّمه فيما كان سليمان قد أمر له به. فلما وصل إلى باب عمر، وجد جماعة من بني أمية قد حضروا، وهم يريدون الدخول على عمر والتحدث إليه في أمورهم. فلما رأوا عنبسة، قال بعضهم لبعض: «ننتظر وننظر ماذا يصنع به عمر، قبل أن ندخل عليه ونكلّمه.»
ثم قالوا لعنبسة: «أعلم أمير المؤمنين بمكاننا، وأخبره أننا ننتظر لنرى ماذا يصنع بك في أمرك، ثم ندخل عليه.»
فدخل عنبسة على عمر بن عبد العزيز، وقال له:
«يا أمير المؤمنين، إن أمير المؤمنين سليمان كان قد أمر لي بعشرين ألف دينار، حتى انتهى الأمر بها إلى ديوان الختم، ولم يبقَ إلا أن أقبضها، فتوفي سليمان وهي على ذلك. وأمير المؤمنين أولى باستتمام الصنيعة عندي، وما بيني وبينه من المودة أعظم مما كان بيني وبين أمير المؤمنين سليمان.»
فقال له عمر: «كم ذلك؟»
قال: «عشرون ألف دينار.»
فقال عمر: «عشرون ألف دينار تُغني أربعة آلاف بيت من بيوت المسلمين، ثم أدفعها إلى رجل واحد؟! والله ما لي إلى ذلك من سبيل.»
قال عنبسة: فرميت إليه بالكتاب الذي كان فيه الصك، فقال لي عمر:
«لا عليك أن يكون هذا الكتاب معك، فلعلّه أن يأتيك من هو أجرأ على هذا المال مني، فيأمر لك به.»
قال عنبسة: فأخذت الكتاب تبركًا برأيه، ثم قلت له:
«يا أمير المؤمنين، فما بال جبل الوَرْس؟»
وكان جبل الوَرْس قطيعةً كانت لعمر بن عبد العزيز نفسه.
فقال عمر: «ذكّرتني الطعن، وكنت ناسيًا! يا غلام، هلمَّ ذلك القفص.»
فأُتيَ بقفص مصنوع من جريد النخل، وكان فيه صكوك القطائع التي كانت لبني عبد العزيز.
فقال عمر للغلام: «اقرأ عليَّ.»
فجعل الغلام يقرأ صكوك القطائع واحدًا بعد آخر، وكلما قرأ قطيعةً من تلك القطائع، قال له عمر: «شُقَّها.»
فكان الغلام يشق الصك الذي يخص تلك القطيعة، حتى ظلّ يقرأ ويشقّ الصكوك واحدًا بعد آخر، حتى لم يبقَ في القفص شيء إلا شُقَّ وأُبطل.
قال عنبسة: ثم خرجت إلى بني أمية، وهم واقفون عند الباب، فأخبرتهم بما جرى.
فقالوا: «ليس بعد هذا شيء! ارجع إليه، فاسأله أن يأذن لنا أن نلحق بالبلدان.»
فرجعت إلى عمر، فقلت:
«يا أمير المؤمنين، إن قومك بالباب، يسألونك أن تُجري عليهم ما كان يجري عليهم من قبل.»
فقال عمر:
«والله ما هذا المال لي، وما لي إلى ذلك من سبيل.»
فقلت:
«يا أمير المؤمنين، فإنهم يسألونك أن تأذن لهم في أن يضربوا في البلدان ويذهبوا حيث شاءوا.»
فقال عمر:
«ما شاءوا، ذلك لهم، وقد أذنت لهم.»
فقلت له: «وأنا أيضًا؟»
فقال:
«وأنت أيضًا، قد أذنت لك. ولكنني أرى لك أن تقيم؛ فإنك رجل كثير النقد، وأنا أبيع تَرِكة سليمان، فلعلك أن تشتري منها ما يكون لك في ربحه عوضٌ عمّا فاتك.»
قال عنبسة: فأقمت تبركًا برأي عمر بن عبد العزيز، واشتريت من تَرِكة سليمان بمئة ألف دينار.
ثم خرجت بها إلى العراق، فبعتها بمئتي ألف دينار، فربحت مئة ألف دينار، واحتفظت بالصك الذي كان سليمان قد أمر فيه بالعشرين ألف دينار.
فلما توفي عمر بن عبد العزيز، وتولى يزيد بن عبد الملك الخلافة، أتيته بكتاب سليمان، فأمضى لي ما كان فيه، وأنفذ لي العشرين ألف دينار التي كان سليمان قد أمر بها.
وهكذا انتهت قصة عنبسة بن سعيد بن العاص مع عمر بن عبد العزيز؛ فقد امتنع عمر عن أن يمنحه مالًا من أموال المسلمين لمجرد أن سليمان بن عبد الملك كان قد أمر له به، مع أن الأمر كان قد وصل إلى مرحلة متقدمة في دواوين الدولة، ولم يبقَ إلا قبض المال. كما أبطل عمر القطائع التي كانت قد أُعطيت له ولأهل بيته، ولم يستثنِ نفسه من ذلك، حتى إنه أمر بشقِّ الصكوك وإبطالها أمام عنبسة، مؤكدًا بذلك أن المال العام ليس ملكًا للخليفة، وأنه لا يملك أن يتصرف فيه وفق الأهواء أو المجاملات، وإنما هو مال المسلمين وحقهم جميعًا.
ومع ذلك، لم يقطع عمر عنبسة أو يتركه بلا عوض، بل نصحه بالبقاء، وأشار عليه بأن يشتري من تَرِكة سليمان، فكان في ذلك من الخير والربح ما عوّضه عن المال الذي لم يدفعه إليه عمر. فعمل عنبسة برأيه، واشترى بمئة ألف، ثم باع بمئتي ألف، فكان ربحه مئة ألف دينار، وهو أضعاف المبلغ الذي كان قد أُمر له به أولًا.
ثم لما تولى يزيد بن عبد الملك، عاد عنبسة إليه بالصك القديم، فأنفذ له ما كان فيه من العشرين ألف دينار.
المصدر:📚
منقول بتصرف عن كتاب سيرة عمر بن عبدالعزيز.📖
الأنوار المحمدية ___
___ صلى الله عليه وسلم __
من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك.
يتبع باذن الله...اهلا وسهلا بكم في قناتي تيليجرام
قصص دواهي العرب والعجم
https://t.me/barass2
#هذا_الحبيب « ٢٥ »
السيرة النبوية العطرة (( وفاة آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم ))
__________
أصبح أهل الكتاب ينتبهوا ويتابعوا أخبار هذا الصبي
تقول بركة :_ كنت لا أفارقه بوصية من أمه آمنة .
تقول :_ فرأيت أهل الكتاب ، يختلفون إليه كثيرا [[ تقصد اليهود ، يأتي واحد ويذهب الآخر ، يراقبون النبي صلى الله عليه وسلم ]]
تقول :_ يترددون إليه كثيرا ويسألونها عنه
كيف ينام ؟
كيف يأكل ؟
ماذا يعمل ؟ يسألوها عن أحواله
تقول :_ فجاء إليه حبران من اليهود
فقالوا :_ ما إسمك يا غلام ؟
قال :_ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
قالت :_ فأخذوا ينظروا في عينيه ورأسه وتفحصوه كثيراً ثم كشف أحدهم بين كتفيه فوضع يده على خاتم النبوة
وقال :_ هو ، هو ، وربِ عيسى وموسى إنه هو !!!
فقال الآخر :_ أأنت واثق مما تقول ؟
قال :_ نعم وهذا خاتم النبوة بين كتفيه .. ثم إنصرفوا
تقول :_ ثم رجعت به إلى أمه قالت فلم ينتصف النهار حتى جاء رهط منهم إلينا [[ رهط يعني مجموعة]]
قالوا يا بركة :_ أخرجي لنا أحمد [[ معروف في كتبهم إسمه أحمد ]]
قالت لهم :_ ما عندنا أحمد
قالوا لها :_ هذا الذي تقولون عنه محمد
فقالت لهم :_ إسمه محمد وليس أحمد
قالوا :_ محمد أو أحمد شيء واحد ، أخرجي لنا محمد .. فقلت لهم :_ إنه نائم ، تقول ولم أخرجه لهم وأخبرت أمه بالأمر وبما أسمع من أهل الكتاب
فأخبَرت آمنة أخواله من بني النجار .. فخافوا عليه من اليهود .. وسمحوا لها أن ترجع إلى مكة .. وكان في قافلة راجعة لمكة ركبت معهم ، خرجت آمنة ومعها إبنها وبركة
_______
_______
وفي الطريق عصفت الريح والرمال ، فتوقفت القافلة أيام وأصاب آمنة المرض وأخرت القافلة ، فإستأذنوا الناس بالقافلة بالرحيل وتركوا معها بعض الناس يرعوها وكان مرضها في قرية يقال لها الأبواء [[ الابواء منطقة بين مكة والمدينة، وهي أقرب للمدينة ، وسميت بذلك لأن السيول تتبوّأه ، يعني تحل وتستقر فيه ]]
تقول بركة :_ فمكثنا أيام نعالج مرضها ولكنها لا تستجيب .. والمرض يشتد بها
وذات ليلة أخذ المرض يشتد بها أكثر وأكثر فعلمت آمنه أنها ستموت
فقالت آمنة :_ يا بركة .. قربي مني محمدا
قالت :_ فقربته ، فوضعت يدها على رأسه تتلمسه وهي تنظر إليه وعمره 6 سنين
وتقول : بـارك فيك الله مـن غلام .. يا إبن الذي من حومة الحمام
نجا بعـون الملك المنعـام .. فُودي غداة الضرب بالسهام
بمائـة مـن إبـل سـوام .. إن صح ما أبصرت في منامي
فأنـت مبعوث إلى الأنـام .. من عند ذي الجلال والإكرام
________
تقول بركة :_ كانت امنة ، تكرر بيت الشعر أكثر من مرة .. وهي تنظر إلى أبنها وكأنها تودعه
ثم قالت :_ يا بركة لا تغفلي عن محمد ، فإن أهل الكتاب يعتقدون أنه نبي مبعوث ، وإن ألد أعدائه يهود فأنا لا آمنهم عليه فلا تجعليه يغيب عن ناظرك
ثم قالت :_{{ يا بني ،كل حي ميت وكل جديد بال وكل كبير يفنى وأنا ميتة وذكري باقي وقد تركت خيراً وولدت طهراً }}
ثم ماتت ويدها على النبي صلى الله عليه وسلم،
قالت بركة :_ وأخذ محمد يكلمها فلا ترد عليه ،وعلمت أنها ماتت فأغمضت عيناها وضممت يدها إلى صدرها
وحاولت أن أبعد الصبي عنها ولكنه تمسك بها
وهو يقول وينادي :_ أمي أمي
ثم نظر إليّ وقال :_ لما لا ترد أمي عليّ ؟؟!!
تقول بركة :_ فأضررت أن أقول له لقد ماتت يا بني !!!
[[ هنا تذكر كلام أمه عن الموت ، قبل ايام عند قبر ابيه ، وأن الذي يموت لا يرجع أبداً لأهله يا بني ]]
قالت :_ فذرف دمعاً غزيراً وهو متعلق بها
تقول :_ فحاولت أن أبعده عنها
فقال القوم الذين معي :_ دعيه يا بركة بجانب أمه
فبقي طوال الليل بجانبها لم ينم ،يضمها ويبكي لا نسمع إلا بكائه وتنهده .
فكنت اتي إليه ، كي أُدير وجهه عن أمه ، من شدة البكاء ،كي لا يراها
صلى الله عليه وسلم
_______
قالت فلما كان النهار شققنا لها قبر في الرمال ، واخذنا نحفر لها القبر ، وهو يحفر معنا ويبكي
فلما هممنا بدفنها ، تعلق بها وأصر أن ينزل معها في حفرتها
ولما أتعبنا قال القوم لا بأس أنزلوه في حفرتها قليلاً
قالت :_ فنزل وتمدد بجانبها بالحفرة وضمها إليه وهو يبكي فأنزل دمعاً كثيراً ، ثم أخرجوه من الحفرة ووضعوا عليها الرمال
و أخذت ام ايمن يده لتذهب
فقال لها :_ نأخذ امي معنا !!
حتى اذا وصلت مكة وتوجهت ام ايمن الى بيت جده عبد المطلب فطرقت الباب فإذا عبد المطلب يفتح الباب ثم نظر للصبي
وقال :_ أين أمك يا محمد ؟
فبكى واخذ يردد .. ماتت ، ماتت
فضمه عبد المطلب وقال له : أنت ابني ، أنت ابني
رجعت ام ايمن تحضن اليتيم المضاعف يتمه إلى جده عبد المطلب .
صلى الله وسلم عليك يا حبيبي يارسول الله
______
#هذا_الحبيب « ٢٤ »
السيرة النبوية العطرة (( آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم))
________
________
رجع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمه آمنة وإنتهت مدة الحضانة عند حليمة السعدية .
فأصبحت ترى آمنة ، من إبنها محمد ، خصال فيه تتعجب منها !!!
{{ وكان صلى الله عليه وسلم ، له أدب رفيع }}
كان دائماً يجلس وينظر إلى السماء أكثر من الأرض
تقول أمه آمنة :_ كان ينظر إلى السماء أكثر من نظره إلى الأرض
خلوته أكثر من جلوته [[يعني كان معتزل أكثر من إنه يختلط بالصبية والأهل]]
كان إذا وُضع الطعام لا يبدأ ويمد يده قبل أحد ، ينتظر إذا قيل له كُل .. مد يده وأكل
وهكذا ما زالت آمنة ترى خصائصه حتى مضى عندها عامين وأصبح في عمر السادسة
____________
الآن الذي ستروي لنا ، مالذي حدث للرسول صلى الله عليه وسلم عند آمنة هي
{{ بركة الحبشية أم أيمن }} رضي الله عنها وارضاها
بركة صحابية جليلة ، كانت من الأوائل من العبيد الذين أسلموا
كانت من العبيد في مكة ، وكان الذي يملكها ابو النبي (( عبدالله المتوفى ))
وانتقلت في الوراثة ، للنبي صلى الله عليه وسلم
فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وزوجها (( لزيد بن حارثة )) رضي الله عنه
أنجبت لزيد (( أسامة بن زيد )) الصحابي الجليل رضي الله عنه ، بركة كانت (( حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم ))
تقوم برعايته وخدمة آمنة ام النبي ، وكانت تلازمهم دائماً
___________
تقول بركة :_
قالت آمنة لعبد المطلب يوماً ، ألا تأذن لنا يا شيخ مكة أن نذهب إلى يثرب بالقافلة ، فنزور أنا ومحمد قبر عبد الله وأعرفه على قبر والده ؟
قال :_ نعم يا امنة ، ولكن حتى أجد قوم آمن عليكم معهم أرسلتكم
قالت :_ فلمّا خرج قوم من أشراف مكة إلى يثرب ، جهزنا عبد المطلب وأرسلنا معهم .
خرجت آمنة مع ولدها ومعها بركة حتى وصلوا يثرب {{ المدينة المنورة }} فذهبت القافلة تكمل تجارتها ونزلت آمنة والرسول صلى الله عليه وسلم وبركة ضيوفاً عند بني النجار أخواله
___________
أخذت آمنة بيد إبنها محمد ، ووقفت عند قبر أبيه
وقالت له :_ يا بني هذا قبر والدك عبدالله
فقال لها :_ لِما يا أمي ، لا يكلمنا ؟!
فقالت :_ يا بني إنه قد مات ، والذي يموت ، لا يتكلم أبدا ، ولا يرجع إلى أهله ، يا بني هذا مكان جسده ، ولكن لن نلتقي به أبداً
[[ هنا تعرف على معنى الموت ، لم يكن يعرف معنى الموت الحقيقي ، حتى وقف على قبر أبيه ، وأن والده بهذا المكان وأنه لن يراه ابدا ]]
صلى الله عليه وسلم
___________
جلسوا في يثرب حوالي شهر ، وكان يخرج صلى الله عليه وسلم ، يلعب مع الصبيان من بني النجار
وتعلم السباحة عندهم
كان يلعب كما يلعب الصبية ، و لكن كان مميز بينهم ، بأدبه وأخلاقه
وكان اليهود منتشرين حول يثرب ، وهم أهل كتاب
فلفت أنتبهاهم أمر غريب !!
كانوا يسمعون صراخ الأطفال وهم يلعبون {{ ها قد جاء محمد المكي ، محمد القرشي ذهب ، محمد المكي تعال معنا هنا ، محمد القرشي هي نذهب هناك }} كأي أطفال يلعبون ، ويعلو صوتهم بلعب
ومعروف عندهم في كتبهم ، بهذه الأسماء من صفات نبي آخر الزمن {{ محمد المكي المدني القرشي }}
ولاحظ اليهود ، غمامة [[ غيمة]] عليهم تظلهم وهم يلعبوا وإذا إنفرد محمد لوحده ، وبقي الصبية لوحدهم أصبحت الغمامة فوق رأسه .. فأصبح أهل الكتاب ينتبهوا ويتابعوا أخبار هذا الصبي
{{ يتبع إن شاء الله ، وفاة امه آمنة }}
___ #الأنوار_المحمدية ___
___ صلى الله عليه وسلم ___
من واجبك نشر سيرة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك
يتبع بأذن الله...
Repost from أدهم شرقاوي
الناس طباع 🔖
قال الهيثم بن عدي :
خرجت في سفر على ناقة
فأمسيت عند خيمة أعرابي ، فنزلت فقالت ربة الخباء : من أنت؟
فقلت : ضيف
قالت : وما يصنع الضيف عندنا إن الصحراء لواسعة؟
ثم قامت إلى بر فطحنته وعجنته وخبزته ، ثم قعدت تأكل
فلم ألبث طويلا حتى جاء زوجها ومعه لبن
فسلم ثم قال : من الرجل؟
قلت : ضيف
قال : أهلاً وسهلا حياك الله ، وملأ كوباً من لبن وسقاني
ثم قال : ما أراك أكلت شيئاً! وما أراها أطعمتك!
فقلت : لا والله
فدخل عليها غاضبة ، وقال : ويلك أكلتِ وتركتِ الضيف؟
قالت : وما أصنع به أطعمه طعامي
وزاد بينهما الكلام ، فضربها حتى شجها
ثم أخذ شفرة وخرج إلى ناقتي فنحرها ، فقلت : ما صنعت عافاك الله؟
فقال : والله لا يبيت ضيفي جائعاً ، ثم جمع حطباً ، وأجج ناراً وأقبل يشوي ويطعمني ، ويأكل ويلقي إليها ، ويقول : کلي لا أطعمك الله!
حتى إذا أصبح تركني وذهب
فقعدت مغموماً ، فلما تعالى النهار ، أقبل ومعه بعير ما يسأم الناظر من النظر إليه
وقال : هذا مكان ناقتك ثم زودني من ذلك اللحم ومما حضره
وخرجت من عنده فضمني الليل إلى خيمة أعرابي
فسلمت فردت صاحبة الخباء علي السلام
وقالت : من الرجل؟
قلت : ضيف
فقالت: مرحبا بك حياك الله وعافاك
فنزلت ثم عمدت إلى بر فطحنته وعجنته وخبزته
ثم روت ذلك بالزبد واللبن ووضعته بين يدي ، ومعه دجاجة مشوية
وقالت: كل واعذر
فلم ألبث إذ أقبل أعرابي کريه المنظر، فسلم فرددت عليه السلام
فقال : من الرجل؟
قلت : ضيف
قال : وما يصنع الضيف عندنا؟
ثم دخل إلى أهله وقال : أين طعامي ؟
قالت : أطعمته للضيف
فقال : أتطعمين طعامي للأضياف؟
ثم تكالما فضربها فشجها
فجعلت أضحك
فخرج إلي وقال : ما يضحكك؟
فأخبرته بقصة الرجل والمرأة اللذين نزلت عندهما قبله
فأقبل علي وقال : إن هذه المرأة التي عندي أخت ذلك الرجل
وتلك المراة التي عنده أختي
.
.
الهيثم بن عدي مؤرخ وعالم بالأدب والأنساب
ترجم له الزركلي في الاعلام
وأثنى عليه بعلمه وصدقه
الدرس الأول :
البيوت عجائب
قد يكون نصيب المرأة المطيبة زوجاً شريراً
وقد يكون نصيب الرجل الطيب زوجة شريرة
فلا الطيب يقلع عن طيبته
ولا الشرير يقلع عن شره
وتستمر الحياة
المرأة التي بنى الله لها بيتاً في الجنة
كان زوجها في الأرض يقول : أنا ربكم الأعلى
صعدت الحيوانات السفينة مع نوح ولم تصعد معه زوجته
وأمن أولاد لوط وكفرت امرأته
الدرس الثاني:
إذا كانوا لا يتأثرون بطيبتك
فلا تتأثر بشرهم
لا تدع أحدا يغيرك للأسوأ
ثق أن الذي لا تعجبهم تصرفاتك النبيلة
يحترموك رغما عنهم ولو أبدوا لك عكس ذلك
إنما هذه الحدة منهم ذلك لانك بطيبتك تذکرهم دوما بمدى سوئهم
والذين تفعل الشر معهم ولأجلهم قد يرافقوك في دروب الحياة
ولكن ثق أنهم لا يحترموك
.
.
الدرس الثالث :
العشرة الطويلة لا تصنع الصداقات
منذ الاف السنين والأخشاب ترافق المناشير
والمناجل ترافق السنابل
لم يكن المنشار يوما صديقا للأخشاب
ولم يكن المنجل يوماً رفيقاً للسنابل
وهكذا بعض الذين تعاشرهم مناجل ومناشير
ولكن السنابل بقيت تعطي القمح
والأخشاب استمرت تصبح كراسي وطاولات
إذا أُجبرت على عشرتهم ابق سنبلة
واصنع الخير لا لأنهم أهله بل لأنك أهله
#حديث الصباح
- أدهم شرقاوي
↝ https://t.me/adhamsharkawii
Repost from أدهم شرقاوي
تفسير الأحلام
« العلم الذي حوله الناس إلى خرافة » 🔖
1
کان ابن سیرین جالساً في المسجد
فجاءه رجل وقال له :
رأيت في المنام أني أذّنت
فقال له : ستحج هذا العام
ثم ما لبث قليلا فجاءه رجل وقال له :
رأيت في المنام أني اذّنت
فقال له : ستسرق وتُسجن!
فتعجب طلابه كيف أنه أوّل رؤيتين متشابهتين تأویلاً مختلفاً
فقال لهم :
الأول رأيت فيه علامات الصلاح
فأخذته على قول الله تعالى :
«وأذن في الناس بالحج »
وأما الثاني فرأيت فيه علامات الفجور
فأخذته على قول الله تعالی :
« وٲذنَ مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون»
2
تفسير الأحلام أمر في غاية التعقيد
وهو علم لا يقل دقة عن الفيزياء والكيمياء
ولولا أنه بهذا من المستوى
ما جعله الله معجزة أحد أنبيائه
فقد قال جل في علاه عن يوسف عليه السلام :
«ولنعلمه من تأويل الأحاديث »
3
برأيي إن التفسير شيء من علم وكثير من إلهام
فالمفسر لا بد أن يكون عالماً بالقرآن
والحديث
واللغة
والأمثال
ثم إلهام يجعله يربط هذه الأشياء بالرؤيا
فامتلاك هذه العلوم لا يجعل من المرء مفسرا
ولكن بما أن الإلهام شيء لا يمكن تحصيله
فلنتحدث عن العلم!
4
هناك قواعد لتفسير الأحلام :
أولاً :
يختلف تأويل الرؤيا ذاتها من شخص لآخر
كما في تفسير رؤيا الأذان التي بدأت بها هذا النص
لهذا لا تبحثوا عن أحلامكم في كتاب ابن سیرین
أصلا ابن سیرین لم يكتب كتابه
إنما دونه تلاميذه من بعده
وقد زِيد فيه كثيراً
فابن سيرين ولد في آخر خلافة عمر
أي في جمع القرآن
وتدوين الحديث!
وما كان للتابعين أن يدونوا تفسير الأحلام قبل القرآن والكتاب إن صح فهو مبادئ عامة للاستئناس بها ولا ينطبق على كل الناس
ثانياً :
تختلف تأويل الرؤيا باختلاف الفصول
رأى رجل في منامه ناراً
فقص رؤياه على ابن سيرين
فقال له : اذهب واحفر حيث رأيت النار
فحفر ووجد كنزاً
ثم دارت الأيام فرأی ناراً
فذهب وحفر من تلقاء نفسه فعثر على قتيل
واتهموه بقتله وأخذوه إلى القاضي
فطلب رؤية ابن سیرین وقص عليه الخبر
فقال ابن سیرین :
لما أتيتني أول مرة كنا في الشتاء
والنار فاكهة الشتاء يطلبها الانسان ويأنس بقربها لهذا قلت لك احفر
أما لما رأيتها ثانية كنا في الصيف
والنار يُهرب منها صيفاً
فلما أتيتها كان ما وجدت
ثالثاً :
هناك تأويل بالاسماء
فحين يعطيك «فرج» أو «سهيل» أو «یاسر» شيئا في المنام فهذا ليس كٲن يعطيك ذات الشيئ شخص اسمه «مصعب» ٲو «شديد»
وقد قال النبي ﷺ :
«رأيت الليلة أننا في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب طاب»
فأولته أن لنا الرفعة دنيا وآخرة
وأن ديننا قد حلي وطاب
رابعاً :
التأويل بالمثل الشائع
فرؤيا الصائغ مثلا قد تدل على الكذوب
لقول العرب عن الكاذب : فلان يصوغ الأحاديث
والكنايات الشائعة كالأمثال
فالعرب مثلا تُكني عن الكرم بطول اليد
لهذا قال النبي ﷺ لزوجاته :
«أسرعكن لحاقا بي أطولكن يداً»
فكانت أمنا زینب بنت جحش أولهن موتا
لأنها كانت أكرمهن
ومن هنا فرؤيا اليد قد طالت قد يدل على الكرم
خامساً :
التأويل بلغة العرب
فقد جاء أعرابي إلى النبي ﷺ
وقال له : رأيت كأن رأسي قد قُطع فكان أمامي وأنا أنظر إليه .
فابتسم النبي وقال له : بأي عينيك كنت تنظر إليه
ثم ما لبث النبي أن مات
فعلم أبو بكر أن الرؤيا كانت أجل رسول الله وأنه ابتسم لأنه عدها بُشری
فالرأس عند العرب هو إمام القوم!
والحديث في هذا المجال يطول
فما زال هناك تأويل بطباع الأشياء
وتأويل بما عرف عن الناس
ولكن زبدة الكلام أن التأويل فتوی
فمن لم يعرف تأويل رؤيا
عليه أن يتورع عن الخوض فيها
ثم على الرائي أن يتورع عن سؤال أي كان
فقد أوضحنا أن للأمر أهله
ولأهله صفات لا تتوفر بالكثير من الناس
#حديث الصباح
- ٲدهم شرقاوي
@adhamsharkawii
Repost from ⚔️قصص دهاة العرب والعجم⚔️
يقول ابن خلدون في مقدمته :
"حين كان #المسلمون يحسبون موعد ومكان #الكسوف بكل دقة، كان #الأوربيون أثناء الكسوف يصرخون في الشوارع ويختبوون في منازلهم إعتقادًا منهم أن غولاً قد ابتلع الشمس".
شئ من تاريخ العِـزّ الإسلامي العربي.
Repost from ⚔️قصص دهاة العرب والعجم⚔️
في إحدى القبائل القديمة، كانت هناك طقوس خاصة تُقام لتحويل الأطفال إلى بالغين وتحضيرهم لمواجهة مسؤوليات الحياة بشجاعة وقوة. عندما يصل الصبي إلى سن المراهقة، يأخذه والده إلى أعماق الغابة بعيدًا عن القرية، حيث الطبيعة الصامتة والموحشة.
هناك، يُجلس الوالد ابنه على جذع شجرة ويعصب عينيه بإحكام، ثم يتركه وحده. يُطلب من الصبي أن يظل جالسًا طوال الليل دون أن يُزيل العصابة عن عينيه، مهما سمع من أصوات أو شعر بالخوف. عليه أن يواجه الليل بصبر وثبات، فلا يُسمح له بالاستنجاد بأحد. كانت هذه التجربة اختبارًا لقوة التحمل والشجاعة، وهي جزء أساسي من طقوس النضوج.
طوال الليل، يشعر الصبي بالخوف الشديد، إذ يسمع أصوات الحيوانات البرية تتجول حوله، وعواء الذئاب في المسافة، وحفيف الأشجار بفعل الرياح. كل صوت يبدو كتهديد، وكل لحظة تمر تحمل معها مزيدًا من الرهبة، لكنه يبقى في مكانه، ملتزمًا بالتعليمات، منتظرًا شروق الشمس.
وأخيرًا، مع أول خيوط الفجر، يشعر الصبي بالدفء والنور يخترق عتمة الليل. حينها فقط يُسمح له بخلع العصابة عن عينيه. وعندما يخلعها، يفاجأ بأن والده كان جالسًا بالقرب منه طوال الليل، يراقبه بصمت، مستعدًا لحمايته من أي خطر.
كانت هذه التجربة درسًا للصبي: حتى يعود إلى القبيلة رجلًا ناضجًا مستعدًا لمواجهة الحياة بشجاعة ومسؤولية.
لكل من يهتم بالقراءة والشعر وحكايات العرب تابعو حسابي من هنا 👈 أحمد صبحى جلال ليصلكم كل جديد
Repost from ⚔️قصص دهاة العرب والعجم⚔️
الدعاء 🔖
1
قال الأصمعيّ :
كنت أطوف بالكعبة فإذا بأعرابي ممسك بأستارها ويقول :
اللهم أمتني ميتة أبي خارجة!
فقلت له : وكيف مات أبو خارجة؟
فقال : أكل فامتلأ ، وشرب عصير عنب ، ونام في الشمس فمات شبعان ، رايّان ، دفيان!
الأصمعي علم من أعلام اللغة العربية
وكان من أئمة النحو
وقدم لهذه اللغة خدمات جلية
أما بشان قصصه
فلا أدري إن كان من الأدب أن أقول :
أني أجد في صدري شيئا منها
ولكن من العدل أن ننصف الرجل
فحتى وإن صح اعتقادي أنه ألف بعضها
فقد ألف أشياء جميلة
ووصلا لما انقطع
هذه القصة طريقة لا شك
وهي إن صحت فمن عيون نوادر العرب على مر العصور
هي مضحكة إن ضُربت في باب الطرائف
مبكية إن ضُربت في باب الدعاء
صحيح أن الله يحب أن يُسأل في الأمر كله
ولكن الدعاء سؤال
والسؤال يدل على السائل
الأعرابي كما يظهر من القصة إنسان بسيط
ودعا الله بحسب فقهه وفهمه
وبحسب ما يهمه في الحياة
ولكن لا بد في الدعاء من أدب السؤال
فرق شاسع بين من يسال الله الرزق وبين من يقول اللهم أمتني شبعاناً
فرق بين من يسأل الله الشهادة وبين من يقول اللهم أمتني بعد أن ٲشرب عصير عنب
صحيح أن يسأل المرء ربه أفضل من أن يسٲل الناس مهما كان سؤاله
تخيل أن تدخل على ملك من ملوك الدنيا
وتقول له : اريد إبرة وخيطا فأحد أزرار قميصي قد انقطع ولله المثل الأعلى
2
زار النبي ﷺ رجلاً قد مرض مرضاً شديداً
فسٲله اکنت تدعو الله بشيء
فقال الرجل أجل
كنت أقول : اللهم إن كنت معذبني بشيء في الأخرة، فعجله لي في الدنيا
فقال ﷺ :
سبحان الله ، إنكم لا تطيقون ، هلا قلت: اللهم أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
الرضى بقضاء الله في المرض والفقر والمصائب
لا يتنافى مع دعاء الإنسان لله ان يرفع عنه ما ٲلمّ به
وهذا أدب الأنبياء
ایوب سٲله الشفاء لما نزل به المرض
ويونس سٲله أن يفرج گربه لما التقمه الحوت
و موسی سٲله النصر لما تبعه فرعون
وإبراهيم سٲله النجاة لما اُلقي في النار
فالأمور بين بين
لا بساطة الأعرابي ومهزلة الدعاء
ولا الطلب من الله أن يزيد في البلاء
3
ما روي أن يوسف عليه السلام لما طال به الحبس
ناجى ربه أن يا رب قد طال السجن
فأجابه الله : أنت سٲلت السجن فأعطيناك
ولو سألت العافية لعافيناك
وقد جاء في القران {ربِ السجن أحب إلي مما يدعوني إليه}
خيّر يوسف بين الزنا والسجن
فاختار العفيف السجن على الزنا
ذلك أنه بدا له أنه بين أمرين لا ثالث لهما
وهذا ما كان ليكون إلا لأن الله قضی أمراً هو نافذ لا محالة
وإنما يسبب له الأسباب ومن أسبابه النسيان او عدم الانتباه للامر في حينه
يقول الماورديّ :
القدر مُعلق بالمنطق!
ولا يرد القدر إلا الدعاء
فلنتخير دعائنا
فلعل دعاء قبيحا وافق ساعة استجابة
وأقبح الدعاء دعاء الهرج بين الأصدقاء
الله يذلك ... الله يخزيك . . . . الله يفضحك
ودعاء الأمهات على أولادهن
صحيح أن الأم تدعو بلسانها لا بقلبها
ولكن أبواب السماء مفتوحة
إذا كسرت البنت صحنا : الله يكسر قلبك
إذا أضاع الولد مصروفه : الله يفقرك
إذا حرقت البنت الأرز : الله يحرقك بجهنم
إذا ركض الولد وكسر مزهرية : الله يشلك
لماذا لا نعوّد ألسنتنا على أدعية جميلة
الله يهديك
الله يصلحك الله يشرح صدرك
وكما الدعاء القبيح عادة
فالحسن عادة
دون أن ننسى أن الدعاء عبادة
ومن العيب أن نتعبد الله بما يكره
صباحكم دعاء جميل
في الدنيا التُقى والغِنی وفي الآخرة الجنة
#حديث الصباح
- ٲدهم شرقاوي
@adhamsharkawii
بعد زواجه بخديجة رضي الله عنها جئت أبارك زواجه .. وشكوت إليه ضعف حالنا .. فكلم خديجة رضي الله عنها فأعطتني عشرين ناقة وأعطتني خيراً كثيراً
ورأيته يوم حُنين حين ظفر بأعدائه [[ إنتصر عليهم]]
جلس يقسم غنائم حُنين فأقبلت إليه
فلما رآني وثب قائمً على قدميه وفتح ذراعيه مرّحباً
وهو يقول :_ أمي .. أمي .. مرحبا بأمي !!!
وافسح لي
ثم خلع ردائه عن كتفيه ووضعه على الأرض وأجلسني عليه وأكرمني غاية الإكرام صلى الله عليه وسلم .
___ الأنوار المحمدية ___
__ صلى الله عليه وسلم ______
من واجبك نشر سيرة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك
يتبع بأذن الله...
#هذا_الحبيب « ٢٣ »
السيرة االنبوية العطرة (( أنتهاء حضانته عند حليمة ، ورجوعه لمكة)) صلى الله عليه وسلم
________
________
فلما دخلوا لمكة ، وجدوا عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم ، جالساً في حجر الكعبة
تقول حليمة
فقلنا :_ لقد قدمنا بمحمد ، فقاطعهم وقال ، ليس موعد قدومكم [[ أي رجعتم مبكرا قبل انتهاء فترة حضانته]]
قالوا قدمنا لشأن [[ لسبب ]] ولكن أضللناه في مشارف مكة ، ضاع منا فلا ندري أين هو !!!!
فوثب عبد المطلب على قدميه مفزوع ، لما سمع الخبر
ثم وقف على باب الكعبة الملتزم ، وزرف الدموع الغزيرة
ثم رفع يديه عند باب الملتزم
وقال :_ لاهما [[ أي في لغة العرب ، اللهم ]]
لاهما رد لي محمدا ، رده لي ، ثم أتخذ عندي يدا
أنت الذي سميته محمدا [[ تذكر الهاتف الذي قال لأمه آمنة إذا ولدته فسميه محمد ]]
تقول حليمة :_ فإذا عبد المطلب يسكت ، و وضع أذنه على باب الكعبة ، وكأنه ينصت لشيء بالكعبة يكلمه ونحن لا نسمع
ثم قال :_ هااا .. أين نجده ؟
فقلنا :_ ما الأمر يا شيخ مكة ؟!!
قال :_ عرفت أين محمد
[[ عبد المطلب سمع صوت من داخل الكعبة وهو يدعو الله يرد له محمد صلى الله عليه وسلم يقول له .. لا تخافوا على محمد من الضياع فإن له ربّ يحميه ]]
فقال عبد المطلب :_ هاا .. أين نجده ؟
فسمع الصوت نفسه
يقول :_ بوادي تهامة عند الشجرة اليمنى
__________
تقول حليمة :_ فأسرع عبد المطلب وركب فرساً وركب خلفه ورقة بن نوفل [[ سيأتي ذكر ورقة بن نوفل بعد نزول الوحي ]]
تقول :_ وأنطلاقا وأنتظرناهم عند البيت
___________
لما ذهب عبد المطلب إلى وادي تهامة ، مثل ما سمع من الهاتف [[ كان يعرف محمد صلى الله عليه وسلم ،الصبي ذو العامين من العمر ، والآن أصبح ٤ سنين تغير شكله وملامحه وكبر ]]
لما وصل رآه يمسك بغصن شجرة يسحبه ويتركه .. يسحبه ويتركه
فقال عبد المطلب :_من أنت يا غلام ؟
قال :_ {{ أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب شيخ مكة }}
فبكى عبد المطلب ، و زرفت دموعه على خديه
وقال :_ وانا جدك يا حبيبي ، فداك نفسي ، ثم أقترب منه وحمله ، وحضنه ، وأخذ يقبّله ، وأجلسه في مقدمة فرسه في حضنه ، ثم رجع مكة وهو يحمد الله ثم نحر عشرون ناقة وعدد من الغنم
وأولم وليمة و دعى أهل مكة كلهم بفرحه برجوع محمد صلى الله عليه وسلم
بعض اقوال العلماء أن سبب نزول هذه الاية قال تعالى {{ ألم يجدك يتيما فآوى ، ووجدك ضالا فهدى }}
بسبب هذه الحادثة
_________
تقول حليمة :_ ونمنا تلك الليلة في ضيافتهم وأكرمونا
فقالت آمنة :_ يا حليمة لِما تعجلتي بعودة محمد ولم تنتهي مدة كفالته ؟
كُنتِ حريصة على أن يمضي عندك عامين أو أكثر ولم يمضي العامين بعد ؟
قالت حليمة :_ قد أدّينا ما علينا [[ أي إنتهت تربيتنا له ]] وأحببت أن أرده إليكي سالماً معافى ، لأن الأم تشتاق لولدها !!
فضحكت آمنة
و قالت :_ ما هذا شأنك أبدا [[ لا ليست هذا القصة لم تقتنع ]] يا حليمة لن أدعك تتركي هذا المنزل حتى تخبريني خبر محمد
[[ إحكيلي الصدق ليش رجعتي قبل ما ينتهي موعد حضانته ، مالذي حصل ]]
تقول حليمة :_ وقد علمت آمنة أني أُخفي شيء قلت سأحدثك ولكن ما جرى ليس لنا به شأن [[ ليس لنا علاقة ]]
فهو خارج إرادتنا
قالت آمنة :_ تحدثي ولا تخافي من شيء
تقول حليمة :_ فحدثتها بكل ما جرى
ثم ألتفتت آمنة لمحمد وقالت :_ ما الذي جرى معك يا ولدي ؟؟
فحدثها القصة كاملة صلى الله عليه وسلم
فضحكت آمنة وقالت :_ يا حليمة وتخوفتي عليه من الشياطين ؟
[[ أي يا حليمة من كل عقلك خايفة عليه من الشياطين ]]
قالت :_ نعم تخوفنا عليه
قالت آمنة يا حليمة :_- ألم أخبركي خبر حملهِ ، وولادته ، وإن لإبني هذا شأن وأني لما حملت به قيل لي .. قد حملتي بسيد هذه الأمة ، فإذا وضعته فسميه ، محمد
يا حليمة :_ إن لإبني هذا شأن لا سبيل للشياطين عليه أبداً دعيه عنك وإرجعي راشده
___________
تقول حليمة :_ فأكرموني أكثر ما يكرم قوم مرضع
فرجعنا ونحن نفرح
أن محمد الذي ربيناه سيكون له شأن أكثر من فرحتنا بالعطايا التي أعطونا إياها
{{ وحق لك أن تفرحي ، يا حليمة ، هنيئاً لكِ ، يا مرضعة حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم }}
__________
رجعت حليمة رضي الله عنها وأرضاها
فقد شهد أنها أسلمت هي وزوجها أبا كبشة وإبنها
تقول حليمة :_ رجعت [[ وهي تكمل حديثها هذا الذي ترويه لعبدالله بن جعفر رضي الله عنه ]]
تقول :_ فما رأيت محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلا مرتين
Repost from أدهم شرقاوي
السّلام عليكَ يا صاحبي،
كان من عادة النبيِّ ﷺ إذا انتهتْ المعركة
أن يقول لأصحابه: هل تفقدون أحداً؟!
وبعد انفضاض إحدى المعارك قال كعادته:
هل تفقدون أحداً؟
فقال الصحابة: لا
فقال لهم: ولكني أفقدُ جليبيباً!
فبحثوا عنه، فوجدوه في القتلى
إلى جانب سبعةٍ من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه!
فوقف النبيُّ ﷺ عند رأسه وقال:
قتل سبعةً وقتلوه، هذا مني وأنا منه!
ثم وضعه على ساعده ريثما يُحفر له قبر!
إنه جُليبيب يا صاحبي،
كان دميم الوجه، مدقع الفقر،
هكذا تقول حسابات الناس،
أما عند اللهِ فهناك حكاية أخرى،
كان ناصع القلب، ثري الإيمان!
وكان آخر عهده بالدنيا أن يتوسد ساعد النبي ﷺ ريثما يحفرون قبره،
يا لهذه النهاية، ويا لآخر العهد بالدنيا،
فاللهم حُسن الخاتمة!
يا صاحبي،
لم تكن القضية يوماً قضية وجوه،
وإنما قضية قلوب،
الوسامة الحقيقية في الروح،
هذا الدفء في المعاملة،
الحنان في التعاطي،
اللين في الكلام!
ولم تكن القضية يوماً في الجيوب،
وإنما في القلوب أيضاً،
الثراء الحقيقي في الروح،
هذا الإيمان الراسخ رسوخ الجبال،
فلا تهزه حوادث الليالي،
وهذا اليقين الشامخ الذي لا تُركعه تقلبات الأيام!
والسّلام لقلبكَ
Repost from أدهم شرقاوي
في كتابِ "غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح" للمقدسي،
أنَّ رجلاً أرادَ أن يُهديَ الحجاج بن يوسف الثقفي
تيناً قبل أوانه ليأخذ منه جائزة،
فلمَّا صارَ ببابِ قصره، أقبلَ الشرطيُّ ومعه طائفة من اللصوصِ وقطاعِ الطُرق،
وقد هربَ منهم واحد، فأخذَ الشرطيُّ صاحبَ التينِ عوضاً عنه!
ولمَّا عرضهم على الحجاج، أمرَ بضربِ أعناقهم!
فصاحَ صاحبُ التينِ قائلاً: لستُ منهم!
فقالَ له: ما شأنك؟
فقصَّ عليه القصة.
فقالَ الحجاج: لا حول ولا قوة إلا بالله، كادَ الملعونُ أن يهلكَ ظلماً!
ثم قال للرجل: ما تُريدُ من الجائزة؟
فقالَ له: أيها الأمير، أُريدُ فأساً!
فقالَ له الحجاج: وما تصنعُ بها؟
فقال: أقطعُ شجرةَ التينِ التي عرَّفتني بك!
فضحكَ الحجاج، ثم أمرَ له بمال!
كُلُّنا، واللهِ، نُريدُ فأساً نقطعُ بها تلكَ الشجرة التي كانتْ سبباً في معرفتنا بأحدهم!
كُلُّنا نتحسسُ جرحاً غائراً تسببَ به من ائتمناه فخانَ الأمانة.
غدَرَ ورحلَ، وما زالَ الجرحُ طرياً غضّاً نلمسُه بأصابعِ الوجعِ والخيبة!
كُلُّنا نذكرُ كلمةً جارحةً كانتْ أمضى من السكين،
اخترقتْ اللحم حتى بلغتْ العظم،
أو لعلها استقرَّتْ في سُويداءِ القلب،
مضى الليل والنهار، وهي ما زالتْ ماكثة تَخِزُنا عميقاً!
كُلُّنا أوتينا يوماً من مأمننا،
خلعنا أثوابَ الحذرِ ذات ثقة، فلمَّا انكشفنا جاءتنا الضربة، ومسَّنا الخذلان،
حتى بدتْ لنا سوأتنا التي لم نستطعْ أن نُداريها حتى اليوم،
ولو خصفنا لها أشجار الأرض كلها!
ولكن لا بأس، القُساةُ جعلونا أكثر قوة،
حتى إذا جاءَ غيرهم لم نترنَّحْ لأولِ ضربة، ولم نتفاجأ لأولِ خذلان!
الجارحون كاللقاحات، مرضٌ مخففٌ يحقنوننا به لنكتسب مناعة،
فإذا ما جاءَ المرضُ كُنا على أهبةِ المواجهة!
أيها الغادِرون لا بارك الله مقامكم حيثُ كُنتم، ولكنَّنا اليومَ أقوى!
#إلى_المنكسرة_قلوبهم
Repost from أدهم شرقاوي
في كتاب "ترتيب المدارك" للفقيه المالكي القاضي عياض:
قال أبو بكر الأبهريّ:
دخلتُ مسجد طرطوس، وجلستُ عند ساريةٍ من سواريه،
فجاءني رجلٌ فقال لي:
إن كنتَ تقرأ فهذه حلقة قرآن،
وإن كنتَ مُقرئاً فاجلِسْ يُقرأُ عليكَ،
وإن كنتَ متفقهاً فهذه مجالس الفقه قُمْ إليها،
وإن كنتَ فقيهاً فاجعلْ لنفسكَ حلقةً وعلِّمْ الناس،
فلا أحد يجلسُ في مسجدنا دون شُغل!
هكذا كانت المساجد، مدارس في ظلال المحاريب،
وكُليَّات تحت جلال المنابر، وجامعات تحت هيبة القباب،
فقه، وحديث، وقرآن، ونحو، ولغة وأدب،
كل هذا في شموخ المآذن،
من المسجد الذي لم يكن فيه ضوء في المدينة المنورة خرج النور إلى العالم،
ومن تلك الحلقات عُقب الصلوات خرج الفاتحون وهزموا الإمبراطوريات،
مُذ صارت المساجد لا تُفتح إلا وقت الصلوات خسرنا الهدف من المسجد!
#نحن_نقص_عليك
