إبراهيم المدهون - طوفان الأقصى
Open in Telegram
4 814
Subscribers
-524 hours
-227 days
-10130 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+4
in 0 channels
August '26
+35
in 0 channels
Get PRO
July '26
+43
in 0 channels
Get PRO
June '26
+31
in 0 channels
Get PRO
May '26
+139
in 0 channels
Get PRO
April '26
+12
in 0 channels
Get PRO
March '26
+32
in 0 channels
Get PRO
February '26
+10
in 0 channels
Get PRO
January '26
+17
in 0 channels
Get PRO
December '25
+16
in 0 channels
Get PRO
November '25
+14
in 0 channels
Get PRO
October '25
+34
in 0 channels
Get PRO
September '25
+43
in 0 channels
Get PRO
August '25
+31
in 0 channels
Get PRO
July '25
+36
in 0 channels
Get PRO
June '25
+24
in 0 channels
Get PRO
May '25
+51
in 3 channels
Get PRO
April '25
+40
in 0 channels
Get PRO
March '25
+36
in 1 channels
Get PRO
February '25
+30
in 0 channels
Get PRO
January '25
+52
in 1 channels
Get PRO
December '24
+40
in 0 channels
Get PRO
November '24
+56
in 0 channels
Get PRO
October '24
+188
in 4 channels
Get PRO
September '24
+77
in 1 channels
Get PRO
August '24
+236
in 3 channels
Get PRO
July '24
+114
in 3 channels
Get PRO
June '24
+166
in 5 channels
Get PRO
May '24
+308
in 2 channels
Get PRO
April '24
+143
in 0 channels
Get PRO
March '24
+89
in 3 channels
Get PRO
February '24
+98
in 1 channels
Get PRO
January '24
+447
in 2 channels
Get PRO
December '23
+1 637
in 7 channels
Get PRO
November '23
+3 520
in 7 channels
Get PRO
October '23
+834
in 2 channels
Get PRO
September '23
+53
in 0 channels
Get PRO
August '23
+5
in 0 channels
Get PRO
July '23
+1
in 0 channels
Get PRO
June '230
in 0 channels
Get PRO
May '23
+1
in 0 channels
Get PRO
April '23
+3
in 0 channels
Get PRO
March '23
+7
in 0 channels
Get PRO
February '23
+5
in 0 channels
Get PRO
January '23
+1
in 0 channels
Get PRO
December '22
+1
in 0 channels
Get PRO
November '22
+10
in 0 channels
Get PRO
October '22
+3
in 0 channels
Get PRO
September '22
+3
in 0 channels
Get PRO
August '22
+17
in 0 channels
Get PRO
July '220
in 0 channels
Get PRO
June '22
+1
in 0 channels
Get PRO
May '22
+6
in 0 channels
Get PRO
April '22
+3
in 0 channels
Get PRO
March '22
+5
in 0 channels
Get PRO
February '22
+2
in 0 channels
Get PRO
January '22
+5
in 0 channels
Get PRO
December '21
+1
in 0 channels
Get PRO
November '21
+8
in 0 channels
Get PRO
October '21
+6
in 0 channels
Get PRO
September '21
+12
in 0 channels
Get PRO
August '21
+13
in 0 channels
Get PRO
July '21
+7
in 0 channels
Get PRO
June '21
+90
in 0 channels
Get PRO
May '21
+73
in 0 channels
Get PRO
April '21
+12
in 0 channels
Get PRO
March '21
+4
in 0 channels
Get PRO
February '21
+34
in 0 channels
Get PRO
January '21
+14
in 0 channels
Get PRO
December '20
+452
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | +2 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | +1 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
كتب ابراهيم المدهون
اليوم، تمثل الأجهزة الأمنية في غزة ركنًا أساسيًا في الحفاظ على تماسك المجتمع، ونواةً صلبة للسلم الأهلي، وهي من أبرز المكونات التي يخوض الاحتلال حربًا مستمرة ضدها.
فالاحتلال يريد مجتمعًا فوضويًا، يُقتل فيه القوي الضعيف، ويتحول فيه المجتمع إلى مجموعات من قطّاع الطرق وفرق القتل، وفوضى تنهش ما تبقى من تماسكه.
إن بقاء المجتمع متماسكًا بعد ثلاثة أعوام من القتل والتدمير والإبادة، يعود أولًا إلى هذا الشعب الواعي والمميز والمتعلم، الذي تربى على القرآن وحلق الذكر، ويعود ثانيًا إلى المنظومة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، التي تعمل ليل نهار من أجل حفظ الأمن وصون تماسك المجتمع.
ومما أراه، أنه رغم الاستهداف المتواصل عبر الاغتيال والخطف من قبل الاحتلال، فإن الوعي الكبير لشعبنا، وإيمانه العميق، ورسـوخ المنظومة الأمنية، لن يسمح للاحتلال بتحقيق هدفه في ضرب النواة الصلبة للأمن، ولن ينعم العدو بمجتمع فاشل تنهشه الفوضى والفلتان وسوء الأخلاق.
ولهذا، فإن كل من يحرض عليهم آثم، وكل من يستهدفهم مدان، وكل من يشمت بهم بلا ضمير ولا أخلاق، إنما يساهم، من حيث يدري أو لا يدري، في خدمة أهداف الاحتلال وإضعاف جبهتنا الداخلية.
لن ينعم أعداء شعبنا بالقضاء على تماسك مجتمعنا وحاضنته الشعبية، ولن تكون غزة لقمة سائغة للفوضى والفلتان.
وأرى أننا اقتربنا من لحظة الحقيقة، ومن مرحلة ينعم فيها الله على شعبنا بالأمن والاستقرار والتعويض. وهناك خطوات سياسية وتغيرات عميقة تتشكل، وستصب في النهاية، بإذن الله، في مصلحة شعبنا.
وسيُعوّض أهل غزة عوضًا عظيمًا، حتى يتعجب له أهل الأرض، وليس ذلك على الله ببعيد.
| 2 | كتب ابراهيم المدهون
هناك مؤشرات خطيرة على وجود قرار إسرائيلي بدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وفتح مواجهة واسعة ومفتوحة، في ظل حكومة إسرائيلية متطرفة تدفع بهذا الاتجاه، وعلى رأسها بن غفير وسموتريتش.
الخطة تبدو قائمة على إطلاق يد المستوطنين، وتركهم يبدأون بالهجوم على المواطنين الفلسطينيين، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى ردود فعل فلسطينية، ثم تتوسع المواجهات، ويتدخل جيش الاحتلال إلى جانب المستوطنين، وتبدأ مرحلة جديدة من التصعيد والاعتداءات.
وأمام هذا السيناريو، لا أعتقد أن أمام الفلسطينيين خيارًا سهلًا؛ فإذا صمت المواطنون على هجمات المستوطنين، فإن ذلك سيشجعهم على المزيد من الاعتداءات والتوسع، وإذا تصدوا لهم، يتدخل جيش الاحتلال وتتحول المسألة إلى عمليات أوسع تشمل القتل والاعتقال والتهجير والسيطرة على الأراضي وتدمير المزيد من مقومات الحياة الفلسطينية.
لذلك، علينا أن نتعامل مع هذا الخطر باعتباره خطرًا وطنيًا شاملًا، وأتمنى من كل القوى الوطنية والفلسطينية، ومن السلطة، أن تجتمع بشكل عاجل، وتدرس هذا السيناريو، وتبحث بجدية: ماذا يمكن أن نفعل؟ وكيف يمكن أن نواجه هذه الخطة ونمنع الاحتلال والمستوطنين من فرض واقع جديد في الضفة؟
خصوصًا أن هجمات المستوطنين تتزايد، ويبدو أن الاحتلال قد يدفع باتجاه تصعيد أكبر كلما اقتربنا من الانتخابات الإسرائيلية، وقد تصبح الضفة أمام خطر انفجار واسع إذا لم يتم التعامل مع الأمر مبكرًا.
المطلوب اليوم هو أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، وتوحيد الموقف الفلسطيني، وحماية أهلنا وأرضنا.
هذه لحظة لا تحتمل الانقسام ولا المزايدات. الضفة الغربية جزء أساسي من وطننا، وحمايتها مسؤولية فلسطينية جماعية، والمرحلة تحتاج إلى وحدة الصف، والتنسيق، والحكمة، والاستعداد السياسي والشعبي لمنع الأسوأ. | 378 |
| 3 | كتب ابراهيم المدهون
نقترب من الأشهر الأخيرة من عام 2026، وهي أشهر حاسمة يحاول فيها كل طرف أن يستثمر ما تبقى من الوقت لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب وترتيب أوراقه قبل الاستحقاقات المقبلة.
نتنياهو يسعى إلى الفوز في الانتخابات، والاحتلال يحاول تحسين شروطه ومراكمة أوراق القوة، بينما شعبنا الفلسطيني يخوض معركة مختلفة عنوانها الأساسي: البقاء والتمسك بالأرض والحقوق وعدم السماح بتحويل هذه المرحلة إلى هزيمة سياسية أو وطنية.
وفي غزة، ورغم قسوة المشهد وطول المعاناة، فإننا نقترب، بإذن الله، من انفراجة كبيرة. وأعتقد أن هذه الأشهر قد تكون الأخيرة في هذا الفصل القاسي من العدوان والمعاناة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني، وأننا اقتربنا كثيرًا من استحقاق تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإلزام الاحتلال به.
ومن المهم أن ندرك أن المشهد الإسرائيلي نفسه ليس بمنأى عن هذه الاستحقاقات؛ فمن يفوز في الانتخابات سيكون مضطرًا للتعامل مع الاتفاقات والواقع القائم، ومن يخسر لن يكون قادرًا على تجاهلها. لذلك، فإن المعركة السياسية المقبلة لن تكون منفصلة عن مسار الأحداث التي فرضها شعبنا والمقاومة خلال المرحلة الماضية.
كما أننا أصبحنا أمام واقع إقليمي متغير بصورة متسارعة، وتحالفات جديدة تتشكل، وتوازنات مختلفة آخذة في الظهور، وأعتقد أن جزءًا مهمًا من هذه التحولات يمكن أن يصب في مصلحة شعبنا الفلسطيني، إذا أحسنّا قراءة المشهد واستثمرنا الفرص السياسية المتاحة.
ولا شك أن عجز الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي عن تحقيق أهدافهما في مواجهة إيران ستكون له انعكاسات على مجمل الإقليم، بما في ذلك الجبهتان اللبنانية والفلسطينية، وسيعيد تشكيل حسابات الأطراف المختلفة تجاه المرحلة المقبلة.
لكن التحدي الأكبر والأكثر تعقيدًا، في تقديري، سيبقى في الضفة الغربية؛ حيث يتزايد عدد المستوطنين وتتوسع مشاريع الاستيطان، وتم تسليح مئات الآلاف منهم وقد نكون أمام استحقاق خطير: إما محاولة فرض خطوات أكثر تطرفًا باتجاه الضم، أو انفلات أكبر في سلوك المستوطنين، وما قد يرافق ذلك من اعتداءات وعمليات قتل وتهجير، إذا لم يتم وضع حد لهذا التطرف المجنون. | 370 |
| 4 | كتب ابراهيم المدهون
ما حدث اليوم من عملية توغّل لقوة خاصة إسرائيلية، وبإشراف مباشر من أجهزة الأمن والاستخبارات والقوات الجوية الإسرائيلية، يبدو أنه كان مخططًا له كعملية استعراضية خاطفة وعالية التأثير، في عمق مدينة غزة، وهي عملية لافتة من حيث المكان والحجم والتوقيت. ويبدو أن الهدف كان اختطاف أحد القادة الفلسطينيين أو مجموعة من القادة، ثم الانسحاب بسرعة وسلاسة، في مشهد أرادت إسرائيل أن يظهر أمام العالم باعتباره إنجازًا أمنيًا وعسكريًا كبيرًا.
لكن ما حدث على الأرض كان مختلفًا؛ إذ كُشفت القوة وتعرضت لإطلاق النار، وقُتل عدد من أفرادها، فيما أُصيب أو أُسر آخرون، واضطرت القوات الجوية الإسرائيلية إلى التدخل بالقصف والتدمير، ما أدى إلى توسيع نطاق الجريمة ومحاولة تأمين انسحاب القوة. وفي المحصلة، لم تتمكن القوة، بحسب المعطيات المتداولة، من تحقيق الهدف الأساسي الذي دخلت من أجله، وإن تمكنت من اختطاف عدد من الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان.
هذه العملية، في تقديري، تستحق التوقف عندها ودراستها بجدية؛ لأنها قد تكون جزءًا من محاولة إسرائيلية لصناعة إنجازات أمنية وعسكرية تُوظَّف سياسيًا وإعلاميًا، خصوصًا في ظل الضغوط التي يواجهها نتنياهو وحكومته، وفي ظل الخسائر السياسية والعسكرية المتراكمة.
إسرائيل اليوم تواجه أزمة سياسية وأخلاقية وصورة متزايدة في العالم. وكلما عجزت في روايتها واقتربت من الانتخابات، ازدادت حاجتها إلى عمليات نوعية يمكن تقديمها للجمهور باعتبارها إنجازات وانتصارات.
وهذا يحتاج إلى وعي مجتمعي وتماسك بنيوي، وإلى تعاون مع أجهزة الأمن. ولعل جزءًا من استهداف أجهزة الأمن ورجال الشرطة، هو إحداث خلخلة تؤدي إلى نجاح مثل هذه العمليات، التي أعتبر أنها صعبة جدًا، ويجب الانتباه لها، وليست بالسهولة التي يمكن أن تُنفذ بها في غزة في ظل مجتمع واعٍ ووطني وعظيم. | 453 |
| 5 | كتب ابراهيم المدهون
العدوان على غزة لم يتوقف، واستهداف أبناء الأجهزة الأمنية والداخلية وتصفيتهم بشكل متواصل، جريمة تستهدف الجبهة الداخلية الفلسطينية، وتضرب مقومات الأمن والاستقرار، وتفتح أبواب الفوضى والفلتان.
ومن الخطورة أن هذا الاستهداف يهدد المسار السياسي نفسه، ويضرب أي إمكانية لقيام إدارة فلسطينية قادرة على حفظ الأمن وخدمة أهلنا، خصوصًا في ظل التفاهمات التي تحفظ حقوق الموظفين وتضمن استمرارهم وفق القانون. ومن هنا فإن استهداف الأمن والموظفين وإضعاف المؤسسات القائمة يخدم عمليًا كل من يريد إفشال الاتفاق وإبقاء غزة في دائرة الفوضى والدمار.
إن صمت الوسطاء، وغياب موقف أمريكي ودولي حازم، لا يمكن أن يستمر؛ لأن الصمت أمام هذه الجرائم يمنح نتنياهو ضوءًا أخضر لمواصلة الاستهداف وتقويض الاتفاق من الداخل.
المطلوب موقف عربي ودولي واضح وحراك جاد لحماية شعبنا ومؤسساته، وتثبيت الاتفاق، ووقف العدوان. غزة لم تنتهِ قضيتها بانتهاء المعركة العسكرية، وشعبنا بحاجة إلى من يحمي صموده وحقوقه ووحدته الوطنية. ونصرة غزة اليوم مسؤولية وطنية وإنسانية وأخلاقية. | 37 |
| 6 | كتب ابراهيم المدهون
العدوان على غزة لم يتوقف، واستهداف أبناء الأجهزة الأمنية والداخلية وتصفيتهم بشكل متواصل، جريمة تستهدف الجبهة الداخلية الفلسطينية، وتضرب مقومات الأمن والاستقرار، وتفتح أبواب الفوضى والفلتان.
ومن الخطورة أن هذا الاستهداف يهدد المسار السياسي نفسه، ويضرب أي إمكانية لقيام إدارة فلسطينية قادرة على حفظ الأمن وخدمة أهلنا، خصوصًا في ظل التفاهمات التي تحفظ حقوق الموظفين وتضمن استمرارهم وفق القانون. ومن هنا فإن استهداف الأمن والموظفين وإضعاف المؤسسات القائمة يخدم عمليًا كل من يريد إفشال الاتفاق وإبقاء غزة في دائرة الفوضى والدمار.
إن صمت الوسطاء، وغياب موقف أمريكي ودولي حازم، لا يمكن أن يستمر؛ لأن الصمت أمام هذه الجرائم يمنح نتنياهو ضوءًا أخضر لمواصلة الاستهداف وتقويض الاتفاق من الداخل.
المطلوب موقف عربي ودولي واضح وحراك جاد لحماية شعبنا ومؤسساته، وتثبيت الاتفاق، ووقف العدوان. غزة لم تنتهِ قضيتها بانتهاء المعركة العسكرية، وشعبنا بحاجة إلى من يحمي صموده وحقوقه ووحدته الوطنية. ونصرة غزة اليوم مسؤولية وطنية وإنسانية وأخلاقية. | 479 |
| 7 | كتب ابراهيم المدهون
لم تعجبني تصريحات نائب الرئيس حسين الشيخ «أبو جهاد» التي قال فيها إن حماس لن تشارك في الانتخابات المقبلة باسمها الرسمي المعروف، ولا عبر رموزها الحالية، وإن مشاركتها ستكون وفق صيغة أخرى.
هذا الحديث غير مقبول سياسيًا، لأنه يضع السلطة في موقع تحديد شكل مشاركة قوة سياسية أخرى. من يملك حق تحديد اسم حماس أو رموزها أو الطريقة التي ستخوض بها الانتخابات؟ هذه قرارات تخص حماس وقيادتها، وهي وحدها من يحدد خياراتها الانتخابية.
أرى أن حماس معنية بالمشاركة وبقوة، وهي قوة فلسطينية راسخة وحاضرة في عمق المجتمع والمشهد السياسي. وبعد ما يقارب ثلاث سنوات من حرب الإبادة والاستهداف، ما زالت حاضرة ومؤثرة وقادرة على المنافسة، وهذه حقيقة سياسية لا يمكن تجاوزها أو إعادة هندسة حضورها بالتصريحات.
من حق حسين الشيخ وفتح ترتيب أوراقهما والمنافسة بقوة، ومن حق حماس اختيار شكل مشاركتها، ومن حق كل القوى السياسية دخول الانتخابات وفق القانون.
الانتخابات ليست مسرحًا تُوزع فيه الأدوار مسبقًا، ولا ساحة تختار فيها السلطة خصومها. افتحوا المجال للجميع، ودعوا صندوق الاقتراع يحدد الأوزان. الشعب الفلسطيني وحده صاحب الكلمة الأخيرة. | 695 |
| 8 | كتب ابراهيم المدهون
قرأت أكثر من منشور يتمنى أصحابه لو كان أبو عمار مثل بن غوريون، أو لو تصرفت السلطة كما تصرفت إسرائيل عند تأسيسها. وهذه مقارنة تحتاج إلى وقفة.
بعد إعلان قيام الكيان الصهيوني عام 1948، أمر بن غوريون بإغراق سفينة «ألتالينا» بعدما رفضت منظمة الإيتسل تسليم سلاحها للجيش، تحت شعار: دولة واحدة، جيش واحد، وسلاح واحد. ويبدو أن البعض يريد إسقاط هذه التجربة على الحالة الفلسطينية.
لكن المقارنة غير دقيقة؛ بن غوريون كان يعمل على توحيد كيان اغتصب أرض فلسطين، بينما كان أبو عمار يقود شعبًا تحت الاحتلال، وسلطة لم تكن دولة مكتملة السيادة، ولم تقترب يومًا من امتلاك مقومات الدولة.
ثم إن أبو عمار حاول بالفعل فرض سلطة واحدة؛ ففي منتصف التسعينيات واجه حماس والجهاد بالاعتقال والملاحقة ومصادرة السلاح، ثم عاد واحتوى الانتفاضة وتفاهم مع الشيخ أحمد ياسين على استمرار المقاومة. ومع انكشاف غدر الاحتلال وعدم التزامه، أعاد توحيد البندقية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، وهذا يُحسب له لا عليه.
أنا مع وحدة السلطة والقرار والسلاح المنضبط، لكن تحت الاحتلال تبقى الأولوية لحماية الشعب ومقاومة الاحتلال والحفاظ على المشروع الوطني، دون أن يتحول السلاح إلى اقتتال داخلي.
المطلوب توحيد البندقية داخل مشروع وطني، لا استنساخ تجربة كيان استعماري غير شرعي. واختزال المأساة الفلسطينية في أن أبا عمار كان يحتاج إلى أن يكون «بن غوريون فلسطينيًا» هو تبسيط للتاريخ والواقع. | 621 |
| 9 | كتب ابراهيم المدهون:
مرة أخرى تُلغي حركة فتح والسلطة الفلسطينية لقاءً كان مقررًا بينها وبين حركة حماس، بعد الاتفاق على موعده وتجديده وتثبيته في القاهرة. وقبل ذلك بأشهر، سلكت السلوك نفسه في أنقرة؛ حيث طلبت عقد اللقاء ثم تراجعت عنه تحت ضغوط دولية وإسرائيلية. واليوم يتكرر المشهد في القاهرة، ما يجعل الأمر أقرب إلى نهج سياسي منه إلى تأجيل عابر.
هذا السلوك يضع علامات استفهام حول مدى جدية فتح في إدارة الحوار الوطني، ويضعف الثقة بها، خصوصًا في الوقت الذي تتواصل فيه لقاءات حماس مع مختلف الفصائل، وتتقدم مشاورات تشكيل قائمة انتخابية وطنية موحدة تضم حماس، والتيار الإصلاحي الديمقراطي في فتح، والجبهة الشعبية، وبمشاركة الديمقراطية والمبادرة الوطنية وغيرها.
لكن المفارقة أن فتح، التي يفترض أن تكون محركًا لتوحيد الصف الفلسطيني، تبدو مترددة وضعيفة في التواصل مع القوى الوطنية، بينما تتقدم قوى أخرى نحو بناء تفاهمات انتخابية ووطنية أوسع.
وعلى فتح أن تدرك أن استمرار سياسة التأجيل والإلغاء سيضعف موقعها الوطني، وقد يجعلها خارج مسار سياسي يتشكل من حولها. المطلوب أن تكون جزءًا من توحيد البيت الفلسطيني، لا أن تعطل مساره، وأن تساهم في ترشيد القرار السياسي ودعم أهلنا في غزة وإنهاء الانقسام.
فاللحظة لا تحتمل الحسابات الفصائلية الضيقة؛ إما أن ترتقي فتح إلى مستوى المسؤولية الوطنية وتشارك بجدية في بناء الشراكة الفلسطينية، أو ستدفع ثمن استمرارها في التعطيل والتردد. | 555 |
| 10 | كتب ابراهيم المدهون
لقاء حماس مع محمد دحلان ليس الأول، ولن يكون الأخير، فقد جرت الكثير من المراحل التي تم فيها التقارب مع تيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان، وكان هناك لقاء جمع دحلان مع يحيى ال. سنوار، وكذلك لقاءات جمعت دحلان مع قيادات حركة حماس في الدوحة، إلى جانب تواصل مباشر ومستمر.
ودحلان لم يكن في يوم من الأيام خارج المعادلة الفلسطينية الداخلية، وإن كان يمكن له أن يفعل شيئاً، فهو مرحب به اليوم. نحن نحتاج إلى كل المكونات، ضمن رؤية وطنية شاملة، من أجل الخروج من هذا الواقع الصعب والكبير.
ولا ينبغي لاستفزاز السلطة أو حركة فتح من هذا التوافق الوطني الفلسطيني أن يدفعها إلى شن الهجوم على هذا التحالف، بل يجب أن يدفعها إلى الاندماج فيه، والجلوس مع حماس، والجلوس مع دحلان، والجلوس مع الجبهة الشعبية، وترتيب البيت الفلسطيني.
لأنه، حقيقةً، لا يمكن الآن السماح لأي طرف بأن يتفرد، ونحن اليوم بحاجة إلى توحيد الموقف الفلسطيني، وجمع كل مكونات الساحة الوطنية في إطار واحد، لمواجهة المرحلة الخطيرة والتحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا وقضيته. | 483 |
| 11 | قصة الانتخابات في زمن الرئيس محمود عباس
بقلم: إبراهيم المدهون
لا شك أن زمن الرئيس محمود عباس يختلف جذريًا عن زمن الرئيس ياسر عرفات «أبو عمار». فقد كان أبو عمار يميل إلى هندسة المشهد السياسي بطريقة توافقية، واتباع سياسة الاحتواء، بينما اتسمت العلاقة بينه وبين محمود عباس بصراع سياسي واضح حول أسلوب الحكم وإدارة النظام السياسي.
وكانت هناك مواقف وتحركات سياسية داخل قيادة حركة فتح والسلطة عُدّت في حينها تمردًا على أبو عمار، وبرز فيها اسم محمود عباس ومحمد دحلان، قبل أن تتصاعد الخلافات في السنوات الأخيرة من حياة الرئيس عرفات.
ومن أبرز الانتقادات التي كان يوجهها أبو مازن إلى أبو عمار عدم إجرائه انتخابات حقيقية، واعتماده على التوافق والاحتواء بدلًا من الاحتكام المستمر إلى صناديق الاقتراع. لكن المفارقة أن المسار الانتخابي في عهد أبو مازن لم يكن أفضل حالًا، بل شهد تعطيلًا متكررًا للانتخابات وتأجيلًا للاستحقاقات في أكثر من محطة.
بعد وفاة أبو عمار عام 2004، جرى الدفع بمحمود عباس ليكون الرجل الثاني والبديل في قيادة السلطة، وبدأت حوارات وطنية واسعة، خصوصًا مع حركة حماس، انتهت إلى إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2005.
وقد أعلنت حماس أنها لن تنافس أبو مازن على منصب الرئاسة، ولن تشارك في الانتخابات، ولن تدعم مرشحًا منافسًا له. ومع ذلك، ترشح مصطفى البرغوثي، الذي لم يكن مدعومًا من حماس أو من حركة فتح أو من قوى اليسار بصورة موحدة، وتمكن من تحقيق نسبة لافتة من الأصوات، رغم أن أبو مازن خاض الانتخابات في ظل غياب منافسة حقيقية من القوى الكبرى، وفاز بنسبة لم تكن حاسمة، بما عكس محدودية حضوره الجماهيري آنذاك.
وفي اتفاق القاهرة عام 2005 المهم والاستراتيجي آن ذاك ، جرى التوافق على إجراء سلسلة من الانتخابات، شملت الانتخابات البلدية والتشريعية والمجلس الوطني. وهنا بدأ مسار طويل من التأجيل والتقسيم وإعادة هندسة الاستحقاقات الانتخابية.
فقد قُسّمت الانتخابات البلدية إلى مراحل، وفي المرحلة الأولى حققت حركة حماس نتائج كبيرة، قبل أن تتعطل المراحل الاخرى وسط محاولات لإدارة المشهد الانتخابي بطريقة تحد من تأثير النتائج.
ثم جاءت الانتخابات التشريعية عام 2006، وبعد تردد ومحاولات للتأجيل، جرت الانتخابات في ظل إصرار حركة حماس وإرادة إقليمية ودولية بإجرائها، فحققت الحركة فوزًا كبيرًا وحازت أغلبية مقاعد المجلس التشريعي.
وكان من المفترض أن يتبع ذلك استكمال انتخابات المجلس الوطني، بما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل منظمة التحرير وإدخال حماس وبقية القوى السياسية إليها، لكن هذه الانتخابات لم تُجرَ، وبقيت منظمة التحرير ومؤسساتها خارج عملية التجديد الديمقراطي.
ثم وقع الانقسام الفلسطيني عام 2007، وتعمقت الأزمة السياسية. وانتهت ولاية الرئيس أبو مازن عام 2009، لكنه لم يذهب إلى انتخابات رئاسية جديدة، بل جرى تمديد الوضع القائم سياسيًا، والاستناد إلى مواقف وقرارات عربية، بدلًا من العودة إلى الشعب الفلسطيني وصندوق الاقتراع لتجديد الشرعية.
وخلال السنوات التالية، حاولت حماس وفصائل فلسطينية أخرى الدفع باتجاه الانتخابات والمصالحة، لكن دون الوصول إلى نتيجة حاسمة.
وفي عام 2014، قدمت حماس تنازلًا استراتيجيًا، من وجهة نظري، عندما وافقت على تشكيل حكومة توافق وطني وتسليم إدارة الحكومة، على أمل أن يكون ذلك مدخلًا لإنهاء الانقسام والذهاب إلى انتخابات شاملة. لكن أبو مازن لم يحول هذه الخطوة إلى مسار انتخابي شامل، بل تعزز الانقسام وتعمقت الفجوة بين فتح وحماس وبين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبعد حرب عام 2014، وفي عام 2017، برز الشهيد يحيى السنوار كأحد أبرز الداعين إلى تحقيق المصالحة. وقدم خطوات مهمة باتجاه إعادة ترتيب العلاقة مع السلطة وتسليم إدارة قطاع غزة، إلا أن الخلاف اصطدم بمسألة السيطرة الأمنية والسلاح، إذ أراد أبو مازن تسليم كل شيء بطريقة تعجيزية، بما في ذلك ما فوق الأرض وما تحتها، وطالب بتفكيك سلاح المقاومة، وهو ما جعل المصالحة تصطدم بجدار سياسي وأمني صعب.
ومع ذلك، استمرت المحاولات. وفي مرحلة لاحقة، قاد الشهيد صالح العاروري حوارًا مع جبريل الرجوب، وتوصلا في إسطنبول إلى تفاهمات باتجاه إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وكانت حماس، وفق هذا المسار، مستعدة لخوض الانتخابات دون التمسك بموقع الرئاسة، وترك المجال مفتوحًا أمام مرشح من حركة فتح أو غيرها. لكن دخول مروان البرغوثي كمرشح محتمل، إلى جانب بروز تيار محمد دحلان، أربك الحسابات الانتخابية للرئيس عباس ورفع منسوب القلق داخل قيادة السلطة.
ثم جاءت ذريعة القدس لتأجيل الانتخابات، رغم أن الأسباب الأعمق، في تقديري، كانت مرتبطة بتعقيدات المشهد الداخلي في فتح، واحتمالات التنافس بين مروان البرغوثي ومحمد دحلان وأبو مازن.
بعد ذلك جاءت معركة سيف القدس، ثم عملية طوفان الأقصى وحرب الإبادة على قطاع غزة. وخلال هذه المراحل، كان موقف الرئيس أبو مازن، في تقديري، سلبيًا وضعيفًا مقارنة بالدور الذي يفترض أن يقوم به رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير والممثل الرسمي للشعب الفلسطيني على المستوى الدولي.
واليوم، وبعد ضغوط عربية وإقليمية، يعود الحديث مجددًا عن الانتخابات. لكن بدل البدء بانتخابات رئاسية وتجديد شامل للشرعيات، يجري التركيز على انتخابات المجلس التشريعي، في ظل مراسيم واشتراطات سياسية وقانونية تثير مخاوف حقيقية من محاولة الحد من مشاركة بعض المكونات الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس.
ومع ذلك، فإن حماس وبقية الفصائل والقوى الفلسطينية تبدو معنية بالمشاركة. فواقع الحياة السياسية الفلسطينية اليوم راكد ومأزوم إلى درجة تجعل الانتخابات، مهما كانت نتائجها، أفضل من استمرار الجمود القائم.
ولهذا اتجهت حماس إلى المشاورات الوطنية، وبدأت ملامح تحالف يضم عددًا من القوى والمكونات الفلسطينية، بينما بقيت حركة فتح بقيادة أبو مازن خارج هذا الترتيب حتى الآن.
نحن أمام مرحلة معقدة وصعبة. والاحتمال الأكبر، في تقديري، أن يحاول أبو مازن الهروب من الانتخابات كما حدث في محطات سابقة، إذا شعر أن نتائجها قد تهدد توازنات السلطة القائمة.
لكن إذا جرت الانتخابات فعلًا، فإنها قد تكون نقطة تحول حقيقية في السياسة الفلسطينية، وقد تعيد تشكيل الخريطة السياسية برمتها.
نحن بحاجة إلى انتخابات، لا باعتبارها مجرد استحقاق قانوني، بل باعتبارها مدخلًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، وتجديد مؤسساتنا الوطنية، سواء مؤسسة الرئاسة أو المجلس التشريعي أو غيرهما.
ولهذا، لا أستطيع إلا أن أكون مع الانتخابات، وأتمنى نجاحها. ليس المهم بالنسبة لي من يفوز، ولا من يشكل الأغلبية، ولا أي فصيل يخرج منتصرًا. المهم أن تجري الانتخابات، وأن يُمنح الشعب الفلسطيني حقه في التعبير عن إرادته، وأن يشارك الجميع في صناعة القرار الوطني.
فالشعب الفلسطيني هو صاحب الحق في اختيار قيادته ومؤسساته، وليس أي فرد أو فصيل أو جهة إقليمية.
وفي ظل كل ما نواجهه من احتلال وحرب وإبادة وتحديات سياسية ووطنية، فإن استعادة الشرعية الشعبية وتجديد المؤسسات وإشراك الكل الفلسطيني لم تعد ترفًا سياسيًا، بل أصبحت ضرورة وطنية لا تحتمل المزيد من التأجيل. | 495 |
| 12 | كتب ابراهيم المدهون
تصريح نتنياهو بعد قصف المطار السوري خطير جدًا؛ حين قال إن إسرائيل "لن تتحمل أي تموضع تركي في سوريا يهدد إسرائيل"، وإنها اضطرت إلى "إفهامهم بصورة أفضل عبر القصف"، فهو لا يهدد سوريا فقط، بل يكشف أن إسرائيل بدأت تتعامل مع الحضور التركي كخطر استراتيجي وتسعى إلى إزاحته بالقوة.
وهذا يأتي ضمن تحركات إسرائيلية أوسع لمنع صعود أي قوى إقليمية مركزية قادرة على موازنة نفوذها؛ فمصر والسعودية وتركيا وباكستان تمثل قوى وازنة، فيما جرى ضرب العراق وإضعاف سوريا واستهداف إيران.
ومن هنا تكتسب الشراكة التركية السعودية الباكستانية أهمية كبيرة؛ فهي قد تتحول إلى نواة لتوازن إقليمي في مواجهة الهيمنة والأطماع الإسرائيلية.
وأعتقد أن المواجهة القادمة بين تركيا وإسرائيل لن تكون عسكرية تقليدية بالضرورة، بل ستكون في جانب كبير منها صراعًا استخباراتيًا وتكنولوجيًا عالي المستوى: معلومات، اختراقات، أمن سيبراني، مسيّرات، أنظمة دفاع، حرب إلكترونية، وقدرة كل طرف على كشف أدوات الطرف الآخر وإفشالها.
إسرائيل تراهن على تفوقها الاستخباراتي والتكنولوجي، لكن تركيا طورت خلال السنوات الأخيرة قدرات أمنية وعسكرية وتكنولوجية متقدمة، وأصبحت أكثر استقلالًا في أدوات قوتها.
ولهذا فإن على تركيا، بقيادة الرئيس أردوغان، أن تدرك أن إسرائيل ليست خصمًا بسيطًا، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى يقظة استراتيجية، وتحصين أمني واستخباراتي، وتعزيز التحالفات ومصادر القوة.
ما يجري اليوم قد يكون مقدمة لصراع أكبر على شكل الشرق الأوسط ومستقبل توازناته. وفي هذا الصراع، لن تكون القوة العسكرية وحدها هي الحاسمة؛ فمن يمتلك المعلومة والتكنولوجيا والقدرة على حماية أمنه واختراق أدوات خصمه، سيكون الأقدر على فرض قواعد اللعبة. | 469 |
| 13 | كتب ابراهيم المدهون
إن تصاعد عمليات الاغتيال والعدوان الإسرائيلي، بالتزامن مع موافقة حركة حماس على الخطة المطروحة، يؤكد أن الاحتلال يسعى إلى إفشالها ميدانيًا وفرض وقائع جديدة بالقوة، بما يعكس رفضه لأي مسار سياسي بالتوحش والارهاب.
ويأتي استهداف قيادة الشرطة الفلسطينية اليوم في هذا السياق ليشكّل تطورًا بالغ الخطورة، إذ إن ضرب الأجهزة التي تضطلع بحماية الأمن العام وتنظيم حياة المواطنين يعني استهداف أحد أهم مفاصل الاستقرار في قطاع غزة، وفتح الباب أمام الفوضى والفلتان والاقتتال الداخلي. وهو ما ينبغي التنبه إليه فلسطينيًا، لأن تحويل غزة إلى ساحة للفوضى والاقتتال والسرقة والتغول يخدم الاحتلال ويضعف المجتمع الفلسطيني ويستنزف قدرته على الصمود.
ومن هنا، فإن رجال الشرطة الفلسطينية الذين يواصلون أداء واجبهم في حماية المواطنين، رغم الظروف القاسية والاستهداف المتواصل، يستحقون كل التقدير والاحترام. والشهداء منهم الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم هم شهداء الواجب الوطني، لهم منا كل الوفاء والتقدير، ولكل ضابط وشرطي ومجند في وزارة الداخلية والشرطة الفلسطينية كل التحية.
وفي مواجهة هذا الاستهداف، من المهم أن تواصل الأجهزة الأمنية تطوير إجراءاتها وإعادة ترتيب تموضعها بما يحمي عناصرها ويحافظ على قدرتها في أداء واجبها، بالتوازي مع تعزيز الحاضنة الشعبية لدورها، واحترام القانون والنظام العام، بما يحفظ أمن المجتمع ويمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه.
إن الاحتلال لن ينجح، بالاغتيال والقصف والضغط الميداني، في كسر المسار السياسي الذي تسعى الفصائل الفلسطينية إلى دفعه قدمًا، كما لن ينجح في تحويل قطاع غزة إلى ساحة للفوضى والاقتتال الداخلي. فالمجتمع الفلسطيني، بما يمتلكه من وعي وصمود وتماسك، قادر على إفشال هذه المخططات وحماية جبهته الداخلية.
وستبقى إرادة شعبنا أقوى من الاحتلال، وسيبقى حقنا ثابتًا مهما اشتد العدوان، وسيواصل شعبنا صموده حتى تحقيق أهدافه الوطنية. | 525 |
| 14 | كتب ابراهيم المدهون
ما يجري في مفاوضات غزة هو حرب حقيقية تخوضها حماس، ومن خلفها الفصائل والقوى الوطنية، وفي مقدمتها الجبهة الشعبية والجهاد والتيار الإصلاحي وغيرها من الفصائل، في معركة سياسية لا تقل خطورة عن المعركة الميدانية؛ فأي خطأ في التقدير أو سوء في قراءة الموقف قد ندفع ثمنه أضعافًا مضاعفة لما نحن فيه اليوم.
الموقف باختصار: يعيش شعبنا في غزة واقعًا كارثيًا وضاغطًا على صانع القرار الفلسطيني، فيما يحاول الاحتلال استئناف حرب الإبادة، مدفوعًا أيضًا بحسابات نتنياهو السياسية والاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية. وفي المقابل، يحاول السياسي الفلسطيني تجنيب شعبنا العودة إلى الإبادة وشبح التهجير الماثل، والتقاط الأنفاس، وتهيئة الظروف لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
نحن أمام خيارين، كلاهما شر: الأول عودة الإبادة والحرب، وهو الخيار الأخطر الذي يجب منع وقوعه، والثاني تنصل الاحتلال من الاتفاق وإبقاء غزة في دائرة الحصار والمعاناة، مع تحسينات محدودة لا ترقى إلى إعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.
الفصائل قدمت أوراقها ووافقت على الاتفاق، لكن الاحتلال، الذي سبق أن تنصل من اتفاقات والتزامات سابقة، يرفض اليوم الاتفاق جملةً وتفصيلًا، باعتباره لا يحقق أهدافه المعلنة في الحرب، فيما تستمر معادلة سياسية مختلة يحظى فيها الاحتلال بدعم أمريكي كامل.
لذلك نحتاج إلى ثلاثة مسارات عاجلة: أولًا: توحيد الموقف والجهد الفلسطيني، ويجب أن يكون للسلطة الفلسطينية دور فاعل في توحيد الموقف الوطني وان تقوم بجزء من دورها بدل المراقبة والانتظار السلبي.
ثانيًا: تحشيد الموقف العربي والإسلامي والبناء على البيان الثماني المهم والداعم لشعبنا.
ثالثًا: إعادة تفعيل حركة التضامن الدولي، وتحرك الفلسطينيين في الخارج والضفة لإسناد غزة وإيصال رسالة واضحة للاحتلال: غزة ليست وحدها، والشعب الفلسطيني لن يقبل باستمرار هذا الواقع. | 675 |
| 15 | كتب إبراهيم المدهون
أعتقد أن رفض نتنياهو المباشر للاتفاق وخطة النقاط الـ15، التي حظيت بإشادة ترامب، يمثل صفعة للإدارة الأميركية، ويؤكد أننا أمام حكومة إسرائيلية متطرفة لا تريد وقف الحرب، بل مواصلة استهداف الإنسان الفلسطيني.
وأنا هنا أتفق مع موقف حماس في قبول الاتفاق، رغم ما يحمله من تنازلات مؤلمة، لأنها قبلت به لتجنب استمرار حرب الإبادة، بينما جاء الرفض الإسرائيلي ليؤكد أن المشكلة ليست في مواقف الفلسطينيين وحدها.
لذلك نحتاج اليوم إلى موقف فلسطيني موحد، يضم حماس والسلطة وكل الفصائل، للتمسك بالاتفاق، وفي الوقت نفسه البحث عن خيارات أخرى لإنقاذ غزة وشعبها.
المسألة أكبر من السلاح؛ ما يجري يثير مخاوف حقيقية من أن يكون الهدف الإسرائيلي هو إفراغ غزة من سكانها بالقتل والتهجير. وهذه لحظة تستوجب وحدة الموقف الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى. | 900 |
| 16 | No text... | 863 |
| 17 | كتب ابراهيم المدهون
الاتفاق الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان رسالة سياسية واضحة بأن دولًا إقليمية وازنة باتت أكثر قدرة على ترتيب أولوياتها وحماية مصالحها، في منطقة أنهكتها سنوات الاستنزاف والصراعات المفتوحة.
ثلاث دول ثقيلة تجتمع بإمكانات متكاملة: تركيا بما تمتلكه من تكنولوجيا وصناعات دفاعية متقدمة، والسعودية بثقلها الاقتصادي وطاقتها ومكانتها، وباكستان بخبرتها العسكرية وقدراتها النووية، إلى جانب الثقل البشري والجغرافي والسياسي للدول الثلاث.
أرى في هذا التحالف فرصة لإيران أكثر من كونه تهديدًا لها. ومن مصلحتها قراءة هذا التطور باعتباره بداية لمرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية، وإعادة ترتيب أولوياتها على أساس التعاون مع دول المنطقة، وحصر المواجهة مع إسرائيل ومشروعها التوسعي الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
فالمنطقة بحاجة إلى بناء جسور التعاون، وتوسيع دوائر التفاهم، وإدارة الخلافات بالحوار والمصالح المشتركة. ومن هنا يمكن أن يمثل انضمام دول عربية وإسلامية وازنة، مثل مصر وسوريا مستقبلًا، خطوة مهمة نحو منظومة إقليمية أكثر توازنًا، يكون دعم الشعب الفلسطيني وحماية أمن المنطقة واستقرارها في مقدمة أولوياتها.
وقد استفادت إسرائيل طويلًا من انقسام المنطقة واستنزاف دولها في صراعات متواصلة. وكلما اقتربت القوى الإقليمية من بعضها، وامتلكت قدرًا أكبر من الاستقلال في القرار والتنسيق في المصالح، تقلصت قدرة أي قوة خارجية على إدارة المنطقة وفق قاعدة «فرّق تسد».
وتزداد أهمية الاتفاق في توقيته؛ فالمنطقة تعيش حربًا متصاعدة، وتداخلًا إقليميًا خطيرًا، وأطماعًا إسرائيلية معلنة، إلى جانب حالة من الارتباك في المشهد الأمريكي وانعكاساته على الحرب مع إيران.
لهذا أرى أن أهمية الاتفاق تتجاوز بنوده المباشرة. وإذا جرى تطويره بحكمة، فقد يكون بداية لمسار إقليمي جديد، تتحول فيه دول المنطقة من ساحات للصراع وتصفية الحسابات إلى قوى قادرة على صناعة التوازن، وحماية مصالحها، والمساهمة في صياغة مستقبل المنطقة. | 742 |
| 18 | المدهون لملادينوف: تحوّلت من وسيط إلى متحدث باسم إسرائيل
وجّه الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون انتقادات حادة لرئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، متهمًا إياه بالانحياز إلى الموقف الإسرائيلي والابتعاد عن الدور المفترض للوساطة، وقال إن تصريحاته الأخيرة «تنقل الرواية الإسرائيلية» وتتناقض مع الجهود التي بذلتها الدول الوسيطة لإقناع الأطراف بالموافقة على خارطة الطريق وتنفيذ بنودها.
وأضاف المدهون عبر قناة الجزيرة أن المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية، مؤكدًا أن نجاح جهود الوساطة بات مرهونًا بقدرة الوسطاء على تثبيت وقف إطلاق النار والبدء الفوري في تنفيذ بنود الاتفاق، محذرًا من أن التركيز على نزع سلاح حركة حماس باعتباره المدخل الرئيس للتنفيذ، في ظل استمرار الخروقات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، من شأنه أن يقوّض المسار التفاوضي ويهدد فرص الوصول إلى تهدئة دائمة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن هذا الطرح يتعارض مع مبدأ التنفيذ المتزامن لبنود خارطة الطريق، ويتجاهل مسؤولية الاحتلال عن استمرار الخروقات، معتبرًا أن أي محاولة لقلب أولويات الاتفاق وتحويل ملف السلاح إلى شرط مسبق لتنفيذ بقية البنود قد تمنح إسرائيل فرصة للتنصل من التزاماتها.
وتأتي انتقادات المدهون في أعقاب تحول لافت في خطاب مجلس السلام، الذي كان قد شدد في تقاريره السابقة على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق، محذرًا من أن أي انتهاك قد يقوض فرص الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
كما أكد المجلس في تقريره المقدم إلى مجلس الأمن أن استمرار وقف إطلاق النار يمثل الأساس الذي تقوم عليه العملية السياسية، وأن الخروقات اليومية تهدد بنسف ما تحقق من تقدم.
ويرى المدهون أن مسؤولية الوسطاء في هذه المرحلة لا تتمثل في إعادة إنتاج مواقف أحد طرفي الصراع، وإنما في ضمان تنفيذ الاتفاق بصورة متوازنة ومتزامنة، والضغط على جميع الأطراف للوفاء بالتزاماتها، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام معالجة الملفات السياسية والأمنية ضمن الإطار المتفق عليه. | 912 |
| 19 | كتب ابراهيم المدهون
حين أعلن الرئيس أبو مازن عن انتخابات تشريعية أو طرح فكرة انتخابات المجلس الوطني، كتبت بوضوح أن الأولوية يجب أن تكون لانتخابات رئاسية، لأن الرئاسة هي رأس النظام السياسي الفلسطيني، ولأن ولاية الرئيس انتهت منذ عام 2009، ونحن بحاجة إلى تجديد الشرعية.
وقتها تعرضت لهجوم من بعض اللجان الإلكترونية التابعة للسلطة، لمجرد أنني طرحت هذا الرأي. واليوم، وبكل جرأة وشجاعة، يتحدث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأخ جبريل الرجوب عن الفكرة نفسها، ويعتبر أن الأولى إجراء انتخابات رئاسية. وأنا أقدّر هذا الموقف وأراه تصويبًا سياسيًا مهمًا.
الرئاسة سبقت الانتخابات التشريعية، ووجود رئيس منتخب بشرعية شعبية متجددة مهم جدًا في هذه المرحلة، ويمكن أن يكون مدخلًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز قوة النظام السياسي. وإذا قرر الرئيس أبو مازن الترشح مجددًا وفاز بانتخابات حرة ونزيهة، فسيحصل على شرعية جديدة، وهذا حقه وحق أي فلسطيني.
لذلك أتمنى أن يستجيب الرئيس أبو مازن لما يُطرح من داخل فتح نفسها، ولما يطالب به كثير من الفلسطينيين، وأن تُجرى انتخابات رئاسية لاختيار رئيس في هذه المرحلة الحساسة.
حقيقة أتحدث من حرص وطني وقراءة سياسية، وليس وفق الأهواء أو الحسابات الفئوية والحزبية. قد نختلف في الرأي، لكن هدفنا يجب أن يبقى استقرار النظام السياسي، وتجديد شرعيته، وتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال.
ولهذا أقدّر موقف الأخ جبريل الرجوب، وأراه موقفًا شجاعًا وتصويبًا مهمًا في الاتجاه الصحيح. | 994 |
| 20 | كتب ابراهيم المدهون
استمعت وطالعت مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع على الجزيرة، في البرنامج المهم «المقابلة» مع الإعلامي علي الظفيري، ووجدت أننا أمام حوار مسؤول، ظهر فيه الشرع كرجل دولة ورئيس دولة يضع مصالح بلاده وأولوياتها في مقدمة حساباته.
قد تثير بعض القضايا التي طرحها الرئيس السوري نقاشًا أو تُفهم بطرق مختلفة، وهذا طبيعي، لكن من يعرف أولويات سوريا اليوم يدرك أن الاستقرار في سوريا وفي المنطقة يمثل أولوية سورية حقيقية، ومن حق السوريين أن يحافظوا عليها، وعلينا نحن أن نحترم هذه الأولوية ونقدرها.
ومن وجهة نظرنا كفلسطينيين، سوريا القوية والمستقرة مصلحة لنا، أما سوريا الضعيفة والمستنزفة فهي بالتأكيد ليست في مصلحتنا.
نحن نثق بالشعب السوري، ونثق بقدرته على استعادة بلاده ومكانتها، وما يهمنا اليوم هو أن تبقى سوريا بعيدة عن كل ما يمكن أن يضعف مسارها النهضوي والاستقراري الذي ترعاه القيادة السورية الجديدة.
وأعتقد أن الرئيس الشرع ظهر في المقابلة وهو يعرف كيف يسير بين الألغام السياسية بمهارة. فقد كان واضحًا وحاسمًا في رفض التدخل العسكري السوري في لبنان، رغم الضغوط الأميركية والرغبات الإسرائيلية، وهذه نقطة مهمة يجب التوقف عندها.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، فقد ترك الباب مفتوحًا أمام تفاهمات وسيناريوهات متعددة، وهنا نحن كفلسطينيين لدينا تحفظ واضح على أي اتفاق طبيعي أو أمني مع الاحتلال الإسرائيلي. فنحن نعرف طبيعة إسرائيل، ونعرف أنها لا تبحث عن السلام بقدر ما توظف التفاهمات لخدمة أهدافها، كما أن سجلها يؤكد أنها كثيرًا ما تهيئ المنطقة للحرب أكثر مما تهيئها للسلام.
لكننا في الوقت ذاته نتوقع أن الرئيس الشرع يعرف إسرائيل جيدًا، ويدرك طبيعة المرحلة، ويستطيع أن يختار المسار والتوقيت الذي يراه مناسبًا للمصلحة السورية. ولذلك نتمنى لسوريا كل التوفيق، ونثق بأن القيادة السورية ستدير هذه الملفات بما يحفظ مصالح بلدها وسيادتها.
أما ما يهمنا نحن كفلسطينيين بشكل مباشر، فهو أن يواصل الرئيس الشرع والدولة السورية الجديدة رعاية الفلسطينيين في سوريا، والحفاظ على حقوقهم وتعزيزها، وأن يبقى الفلسطيني في سوريا جزءًا من عملية البناء والاستقرار، لا عنصرًا من عناصر التشتت أو الانقسام.
كما نأمل أن تستمر العلاقة الإيجابية بين سوريا والفصائل الفلسطينية، وأن يبقى الفلسطيني في سوريا حاضرًا باعتباره جزءًا أصيلًا من المجتمع السوري، مع الحفاظ على حقوقه وكرامته ومكانته.
وفي تقديري، يجب أن نفرق بين خطاب الدولة وخطاب العاطفة والانفعال. الدولة عندما تتحدث تكون أمام مسؤوليات وحسابات ومصالح وألغام إقليمية ودولية، ولذلك فإن المرحلة الحالية تحتاج إلى قدر كبير من الصبر وطول النفس والحكمة، وليس إلى الاندفاع.
نحن أمام مرحلة شديدة الحساسية، وأعتقد أن سوريا بحاجة إلى خطاب سياسي هادئ وسياسة طويلة النفس، قادرة على البناء والتأسيس واستعادة مكانة سوريا ودورها، بعيدًا عن الاستنزاف والصدامات التي أنهكتها لسنوات طويلة.
وفي النهاية، أقولها بوضوح: سوريا القوية والمستقرة هي قوة لنا جميعًا، وفلسطين تحتاج إلى سوريا قوية، كما تحتاج المنطقة كلها إلى سوريا تستعيد عافيتها ومكانتها ودورها. | 976 |
