إبراهيم المدهون - طوفان الأقصى
الذهاب إلى القناة على Telegram
4 957
المشتركون
-524 ساعات
-167 أيام
-8230 أيام
جاري تحميل البيانات...
القنوات المماثلة
سحابة العلامات
الإشارات الواردة والصادرة
---
---
---
---
---
---
جذب المشتركين
يوليو '26
يوليو '26
+32
في 0 قنوات
يونيو '26
+31
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '26
+139
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+12
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '26
+32
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+10
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '26
+17
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+16
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+14
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+34
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+43
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+31
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+36
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+24
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '25
+51
في 3 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+40
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '25
+36
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+30
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '25
+52
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+40
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+56
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+188
في 4 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+77
في 1 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+236
في 3 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+114
في 3 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+166
في 5 قنوات
Get PRO
مايو '24
+308
في 2 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+143
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '24
+89
في 3 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+98
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '24
+447
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+1 637
في 7 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+3 520
في 7 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+834
في 2 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+53
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+5
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+1
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '230
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+1
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+3
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+7
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+5
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+1
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+1
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+10
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+3
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+3
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+17
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '220
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+1
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+3
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+5
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+2
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+5
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+1
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+8
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+6
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+12
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+13
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+7
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+90
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+73
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+12
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+4
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+34
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+14
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '20
+452
في 0 قنوات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 25 يوليو | +3 | |||
| 24 يوليو | +1 | |||
| 23 يوليو | 0 | |||
| 22 يوليو | +2 | |||
| 21 يوليو | +1 | |||
| 20 يوليو | +1 | |||
| 19 يوليو | +2 | |||
| 18 يوليو | +3 | |||
| 17 يوليو | +2 | |||
| 16 يوليو | +1 | |||
| 15 يوليو | +1 | |||
| 14 يوليو | +3 | |||
| 13 يوليو | +3 | |||
| 12 يوليو | +1 | |||
| 11 يوليو | 0 | |||
| 10 يوليو | 0 | |||
| 09 يوليو | +1 | |||
| 08 يوليو | 0 | |||
| 07 يوليو | 0 | |||
| 06 يوليو | 0 | |||
| 05 يوليو | +2 | |||
| 04 يوليو | 0 | |||
| 03 يوليو | 0 | |||
| 02 يوليو | +4 | |||
| 01 يوليو | +1 |
منشورات القناة
كتب ابراهيم المدهون
حينما طرحتُ أمس موضوع الموظفين، لم يكن المقصود أن يتم التخلي عنهم، فهم حاضرون في كل تفصيل من تفاصيل العمل الإداري والحياة اليومية في قطاع غزة، ولا يمكن تجاوزهم أو تجاهلهم. ما أردته فقط هو التذكير باستحقاقاتهم وحقوقهم، وأن يبقى صوتهم حاضرًا، فالوقت يمضي والواقع يزداد قسوة.
لقد تحدثت مع أكثر من موظف، ووجدت معاناة حقيقية؛ فلا رواتب، والسلفة التي تُصرف كل ثلاثة أشهر لا تكفي أسبوعًا، فيما ينهشهم ضغط الحياة ومتطلبات المعيشة. وحتى عندما يتقاضون الفتات، تكون الأوراق النقدية في كثير من الأحيان مهترئة، بما يضيف معاناة جديدة إلى معاناتهم.
هذه مسؤولية يجب أن يقف عندها الجميع، فهي قضية وطنية وسياسية ومجتمعية بامتياز، وتمس استقرار قطاع غزة بأكمله، وليست شأنًا فئويًا أو مطلبًا نقابيًا فحسب. ومن هنا فإن الجميع مطالب بتحمل مسؤولياته، حماس والفصائل ومنظمات العمل المدني والمجتمعي وعلى رأسهم اللجنة الإدارية برئاسة الأخ علي شعث، بحسم هذا الملف وطمأنة الموظفين ووضع رؤية واضحة لمعالجة أوضاعهم، لأن استمرار الغموض والتأخير في هذا الملف قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط والفوضى، بما لا يخدم استقرار القطاع.
كما تلقيت العديد من الرسائل الخاصة فيها أفكار ومقترحات حول آليات إسناد الموظفين وتخفيف معاناتهم، وسأعمل على جمعها وصياغتها، ثم إرسالها إلى المسؤولين في الفصائل واللجنة الإدارية، وإلى كل الجهات المعنية، لعلها تسهم في الوصول إلى حلول عملية تحفظ كرامة الموظف، وتصون استقرار المجتمع، وتخفف من حجم المعاناة التي يعيشها الناس.
| 2 | كتب ابراهيم المدهون
ما جرى اليوم في المسجد الأقصى ليس اقتحامًا عابرًا، بل أخطر تحول منذ احتلاله عام 1967. الاحتلال أغلق الأقصى أمام المسلمين لساعات طويلة، وفرض قيودًا عمرية وصلت إلى 80 عامًا، وأبلغ المصلين بأن "اليوم مخصص لليهود"، فيما خلت الساحات من المصلين لأول مرة بهذا الشكل، وتركها بالكامل للمستوطنين.
ولم يكتفِ بذلك، بل بدأ خطوات جديدة لترسيخ التقسيم المكاني عبر نصب مظلة في الساحة الشرقية، وسمح للمستوطنين بإقامة الصلوات والرقص ورفع الأعلام وأداء طقوس غير مسبوقة في مختلف أنحاء المسجد، بحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بينما مُنع معظم موظفي الأوقاف من أداء عملهم، في محاولة واضحة لفرض شرطة الاحتلال كإدارة فعلية للمسجد.
وسجل اليوم رقمًا قياسيًا جديدًا باقتحام 4288 مستوطنًا، في أكبر اقتحام منذ احتلال القدس، بما يعكس أن الاحتلال يرى اللحظة الراهنة فرصة تاريخية لحسم مصير الأقصى وفرض وقائع تهويدية جديدة قد تمتد إلى إنهاء دور الأوقاف الإسلامية خلال الأشهر المقبلة.
ما يحدث في الأقصى مشروع كامل لتغيير هوية المسجد وفرض واقع جديد، وهو ما يستوجب تحركًا فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا والا فإننا أمام واقع ذهاب المسجد الاقصى وتهيوده للأبد | 323 |
| 3 | كتب ابراهيم المدهون
من خلال اتصالاتي مع عدد من القيادات في حركة حماس، أكدوا لي بشكل قاطع عدم صحة ما بثته قناة الغد بشأن حسم الانتخابات الداخلية، موضحين أن العملية الانتخابية لا تزال مستمرة ضمن الأطر والمؤسسات التنظيمية ولم تُحسم بعد.
وأكدت المصادر أن أي إعلان بشأن الانتخابات سيصدر رسميًا عن مؤسسات الحركة، التي ستتعامل مع هذا الملف بكل شفافية ووضوح فور اكتمال إجراءاته.
وحقيقة أرى تداول أخبار غير موثقة في هذا التوقيت يضر بمصداقية ناشريها، ويصرف الأنظار عن الأولوية الوطنية، وهي تسليط الضوء على ما يجري في قطاع غزة، حيث صعّد الاحتلال خلال الأيام الأخيرة من عمليات القتل والاغتيال بحق المدنيين، بما يستوجب تركيز الجهود الإعلامية على كشف هذه الجرائم وحشد المواقف لوقف العدوان وإنقاذ المدنيين.
وأدعو قناة الغد، لما لها من مكانة إعلامية، إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، حفاظًا على مهنيتها ومصداقيتها، فهي أكبر من نشر معلومات غير مؤكدة في مثل هذا التوقيت الحساس. | 1 182 |
| 4 | الدكتور محمد المدهون... حين يتحول الفقد إلى رسالة
قدّم الدكتور محمد المدهون "أبو مصعب"، وزير الشباب والرياضة والثقافة الفلسطيني السابق، ورئيس ديوان الموظفين العام الفلسطيني السابق، نموذجًا إداريًا وفكريًا مميزًا. فقد كان أحد أبرز من أسهموا في بناء ديوان الموظفين العام وتطوير مؤسساته، كما تولّى رئاسة ديوان مجلس الوزراء في عهد رئيس الوزراء الشهيد إسماعيل هنية.
والدكتور محمد هو عمي، أخو والدي، وأتشرف بالانتساب إليه، كما أتشرف بوالدي؛ فهما من الرجال الذين أحبهم جدًا، وأقدرهم، وأعتز بهم، وقد أثّرا فيّ في مختلف مراحل حياتي.
ما يميز الدكتور محمد، قبل أي منصب، هو صدقه، وإخلاصه، وكفاحه، وقدرته على أن يصنع من الإمكانات المحدودة إنجازات كبيرة. فهو ابن مخيم الشاطئ، وابن المسجد الغربي، ارتبط بالمساجد منذ نعومة أظفاره، ونشأ على منظومة من القيم والأخلاق قل مثيلها، ثم واصل طريقه في العلم حتى أصبح من أبرز المتخصصين في الإدارة على مستوى فلسطين. أسس المعاهد، ومراكز الأبحاث، والمؤتمرات العلمية والثقافية والسياسية، وجمع بين الفكر والعمل، وبين التخطيط والإنجاز، وكان دائم الحركة في أكثر من ميدان في آن واحد.
رزقه الله ستة أبناء، أكبرهم مصعب، ثم معاذ، ومن بعدهما عبد الله، وأذكر هؤلاء الثلاثة لأنهم كانوا أشد الناس عونًا لأبيهم، وأكثرهم قربًا منه، ثم ارتقوا جميعًا شهداء في هذه الحرب القاسية؛ الأول، ثم الثاني بعد أيام معدودة، والثالث بعد أشهر قليلة.
إن فقدان ابن واحد كفيل بأن يصدع قلب الإنسان، فكيف بمن فقد ثلاثة من أحب أبنائه، الذين كانوا بالنسبة إليه هواءً يتنفسه وشفاءً لقلبه؟
ومع ذلك، خرج الدكتور محمد في بودكاست طويل، قدّم فيه نموذجًا أفتخر به كثيرًا، وأراه يمثل الوجه الحقيقي لشعبنا الفلسطيني بكل أطيافه ومكوناته. أكد أننا نستحق الحياة، ونحب الحياة، ونحب أبناءنا ونتمسك بهم، لكننا ابتُلينا باحتلال لا يرحم، يقتل الإنسان ويدمر كل مقومات الحياة.
ما لفتني في هذا الحوار أنه جمع بين زوايا متعددة في وقت واحد؛ فقد ركز على البعد الإنساني الذي عاشه أهل غزة، وتمسك في الوقت نفسه بالثوابت الوطنية، وقدم نموذجًا راقيًا في الفداء والتضحية، كما طرح مراجعات وأفكارًا عميقة، قد يصعب على كثيرين، وخاصة من يعيشون حجم الألم الذي يعيشه، أن يطرحوها بهذا الهدوء والاتزان.
استطاع أن يخاطب الجمهور بلغة تداوي الجراح، لأن جراحه تشبه جراحهم، وأن يعزز البعد الوطني والقيمي، وأن يوجه رسائل حتى لمن يختلفون معه، بأسلوب راقٍ، مؤدب، وصادق، وهو ما منح حديثه قبولًا واحترامًا لدى مختلف المستمعين.
وأرى أن الدكتور محمد المدهون يمثل أحد النماذج الوطنية التي تستحق أن يُستفاد من خبرتها وتجربتها في هذه المرحلة الحساسة، وليس لأنه عمي، وإن كنت أعتز بذلك، بل لأنه يمتلك منظومة من القيم والخبرة والفكر والتجربة، صقلتها سنوات العمل والإدارة، ثم زادتها المحنة عمقًا ونضجًا. وهو رجل زاهد، لم أسمعه يومًا يسعى إلى منصب أو مكسب، بل كان همه الدائم رضا الله، وأن يقدم شيئًا ينفع شعبه. وفي زمن تتعاظم فيه التحديات، تبدو الشخصيات التي تجمع بين الكفاءة، والاتزان، والرصيد الأخلاقي، والقدرة على الجمع بين البعد الإنساني والوطني، جديرة بأن يُنصت إليها، وأن يُستفاد من رؤيتها وخبرتها في خدمة شعبها.
أسأل الله أن يصبر قلبك، عمي الحبيب، وأن يعظم أجرك، وأن يجعل أبناءك شفعاء لك عنده.
وأدعو الجميع إلى مشاهدة هذا البودكاست بعين المتأمل، والاستماع إليه جيدًا، لأننا نعيش مرحلة أحوج ما نكون فيها إلى هذه المعاني، وإلى هذه المراجعات، وإلى هذا التوازن بين الألم والأمل، وبين الثبات والتفكير، وبين الوفاء للمبادئ والانفتاح على مراجعة التجربة.
حفظك الله يا دكتور أبو مصعب، وأسأل الله أن يجمعنا قريبًا لنتحدث عن فلسطين من المجدل والقدس، لا من المنافي، وليس ذلك على الله ببعيد.
كما أشكر الدكتور محمد على جرأته في طرح مراجعات وأفكار ليست سهلة، لكنه قدمها بلباقة، وأناقة، وصدق، ومصداقية، فكانت أقرب إلى القلوب، وأرجو أن يكتب الله لها القبول. | 559 |
| 5 | كتب ابراهيم المدهون
قيمة الإنسان عظيمة جدًا، وحقيقةً قد تتداخل في بعض الأحيان قيمة التضحية مع قيمة الإنسان، فتخرج بعض المصطلحات التي تستفز أهلنا في قطاع غزة، وتزعجهم وتغضبهم، وأنا أتفهم ذلك؛ لأن بعض القيم تذوب وتضمحل أمام الواقع الكارثي الذي نعيشه.
فما يصلح في الظروف العادية لا يصلح في زمن الحروب، وما يصلح في الحروب التقليدية لا يصلح في واقع الإبادة والكارثة والنكبة. وما تعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ليس حربًا عادية ولا تقليدية، ولذلك فإن قيمة التضحية، التي كانت دائمًا قيمةً عظيمة نتفاخر بها كشعب فلسطيني، وبروح الفداء التي عُرف بها المقاتلون وغير المقاتلين، تصبح اليوم بحاجة إلى قراءة مختلفة.
ففي ظل الإبادة، تذوب كثير من المفاهيم أمام هول ما يجري. فما يحدث ليس قتالًا عاديًا، بل نحن أمام واقع كارثي ونكبة حقيقية.
ولهذا يجب أن نراعي المصطلحات، وهذه حقيقة أنصح نفسي بها أولًا، ثم أنصح بها كل من يتحدث إلى وسائل الإعلام. فالمفاهيم تتغير، والمصطلحات تتبدل في زمن الإبادة، واليوم ينبغي أن ينصب تفكيرنا، ليلًا ونهارًا، على كيفية وقف الدم الفلسطيني المراق في غزة، ووقف الكارثة التي يعيشها أهلنا، قبل الحديث عن أي شيء آخر، ويجب ان نستشعر بكل لحظة حجم المعاناة والظلم والقهر الذي بعيشه اهلنا في غزة.
فاليوم إنقاذ الناس هو الأولوية الأولى، وهو القضية التي يجب أن تستحوذ على تفكيرنا. فكل قطرة دم فلسطينية غالية، وكل قطرة دم تُراق هي جريمة، ويجب أن نرسخ في وعينا أن دم الإنسان الفلسطيني وحياته مقدسان، وأن نبذل كل ما نستطيع لوقف هذا النزيف القاسي والصعب والكارثي. | 444 |
| 6 | لا يوجد نص... | 552 |
| 7 | قبل أيام، شاركت في اللقاء التشاوري الذي نظمه مؤتمر فلسطينيي تركيا لمناقشة المرسوم الرئاسي المتعلق بالانتخابات الفلسطينية، والذي ينص على إجراء انتخابات المجلس التشريعي. إلا أنه، وحتى هذه اللحظة، لم يتضح ما إذا كانت ستُجرى انتخابات للمجلس الوطني أو الانتخابات الرئاسية، رغم أن الأصل أن تسبق الانتخابات الرئاسية انتخابات المجلس التشريعي، وهو ما يثير تساؤلات حول تغييب هذا الاستحقاق المهم.
في مداخلتي، أكدت أنني، رغم هذه الملاحظات، أرفض مقاطعة أي انتخابات إذا ما أُجريت، لأن ترك الساحة والفراغ ليس خيارًا صحيحًا، بل يجب المشاركة والعمل على تصويب المسار من الداخل. كما شددت على ضرورة عدم فرض أي اشتراطات سياسية على القوى أو الشخصيات الراغبة في المشاركة، لأن الانتخابات يجب أن تكون حقًا للجميع وليست أداة للإقصاء.
وطالبت بتشكيل لجنة انتخابات مستقلة ومهنية ومحايدة، لا تخضع لأي فصيل أو سلطة أو جهة سياسية، وتكون محل توافق وطني، إلى جانب توفير رقابة محلية ودولية واضحة وشفافة، على غرار ما جرى في انتخابات عام 2006، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وثقة الجميع بنتائجها.
كما أكدت أن أي حديث عن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني يجب ألا يتجاهل فلسطينيي الخارج، الذين يزيد عددهم على سبعة ملايين فلسطيني، يرتبطون بوطنهم وقضيتهم، ويشكل كل واحد منهم سفيرًا لفلسطين في المكان الذي يعيش فيه. ومن هنا، فإنني أرفض أن يكون تمثيلهم في المجلس الوطني قائمًا على التعيين، وأرى ضرورة التوافق على آلية انتخابية أو صيغة وطنية عادلة تضمن تمثيلهم الحقيقي، لأن تجاهل إرادة هذه الكتلة الوطنية الكبرى قد يترك آثارًا سياسية سلبية ويعمق أزمة الشرعية والتمثيل.
كما أكدت أننا بحاجة إلى تجديد الحياة السياسية الفلسطينية، وإتاحة المجال أمام الوجوه الشابة والكفاءات الوطنية، وألا نخاف من الانتخابات أو من إرادة الشعب، بل على العكس، فإن الانتخابات، مهما كانت الظروف، تظل ظاهرة صحية ومدخلًا لتجديد الشرعيات وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية.
وقد شارك في هذا اللقاء أعضاء الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي تركيا، الذي يضم نخبة من الشخصيات الفلسطينية من مختلف التيارات والانتماءات، بما فيها حركة فتح، والقوى اليسارية، والتيارات الإسلامية، إلى جانب شخصيات وطنية مستقلة. ويُعد المؤتمر إطارًا وطنيًا جامعًا يعكس التنوع الفلسطيني، ويؤدي دورًا مهمًا في بلورة مواقف ورؤى وطنية تجاه القضايا المصيرية، بما يجعله معبرًا عن شريحة واسعة من النخب الفلسطينية في تركيا. | 512 |
| 8 | الاحتلال يكذب، ووثيقة "القنبلة النووية" لا أساس لها من الصحة
ابراهيم المدهون
قبل أيام، زعم الاحتلال الإسرائيلي أنه عثر على وثيقة تعود إلى الشهيد يحيى الس.نوار، كتبها قبل 10-2023، توقع فيها أن ترد إسرائيل على العملية حتى باستخدام قنبلة نووية ضد غزة. وبرأيي، فإن هذه الوثيقة مزورة ومختلقة، ولا يوجد أي دليل مستقل يثبت صحتها، كما أن توقيت نشرها، بعد كل ما ارتكبته إسرائيل من جرائم، يثير كثيرًا من الشكوك ويجعلها أقرب إلى محاولة لتبرير أو إعادة صياغة رواية الحرب.
فبعد ارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال في غزة، يصبح من المشروع التشكيك في أي رواية يصدرها الاحتلال ما لم تخضع لتحقيق مستقل ومحايد.
كما أن نسبة هذا التصور إلى الس.نوار لا تنسجم، في تقديري، مع ما عرفته عنه. فمن الناحية العسكرية، يدرك الجميع أن استخدام سلاح نووي في فلسطين التاريخية يكاد يكون مستحيلًا، لأن آثاره لن تقتصر على غزة، بل ستمتد إلى إسرائيل نفسها. إضافة إلى ذلك، كان السنوار يتحدث، حتى في لقاءات خاصة ضمت صحفيين وكتابًا، عن استعداده لمعركة قد تمتد نحو ستة أشهر، ما يعكس توقعه لمواجهة قاسية، لكنه لم يكن يتحدث عن حرب بهذا المستوى من الوحشية والتدمير أو حرب إبادة.
وبغض النظر عن صحة هذه الوثيقة من عدمها، فلا يمكن لأي ادعاء أن يبرر استهداف المدنيين أو تدمير الأحياء السكنية. فما جرى في قطاع غزة يجب أن يخضع لتحقيقات مستقلة وفق القانون الدولي، وأن يُحاسب كل من يثبت تورطه في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة، ولن تفلت إسرائيل ومن دعمها وأيدها من العقاب. | 519 |
| 9 | ما وراء استهداف الشرطة الفلسطينية... خبايا خطيرة
بقلم: إبراهيم المدهون
لا يكاد يمر يوم في غزة دون أن ينفذ الاحتلال الإسرائيلي غارات تستهدف المدنيين أو أفراد الشرطة والأجهزة الأمنية المدنية، ليرتقي عشرات الشهداء والجرحى في ظل صمت دولي وإقليمي خانق. ولم تعد هذه الضربات مجرد عمليات عسكرية متفرقة، بل أصبحت جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى استنزاف المجتمع الفلسطيني، وإنهاكه، وإشاعة الفوضى والفلتان، وضرب مقومات صموده.
ويبدو أن هناك توجهًا أمريكيًا بعدم السماح للاحتلال بشن حرب شاملة جديدة، فانتقل إلى استراتيجية الاستنزاف الطويل عبر الاغتيالات والقصف اليومي. والأخطر أن هذه السياسة تُمارس في ظل غياب أي إدانة حقيقية من الأطراف الراعية أو الوسطاء، ما يثير تساؤلات جدية حول حجم الغطاء السياسي الذي يحظى به الاحتلال، سواء من الولايات المتحدة أو من الجهات الدولية المعنية بمتابعة اتفاقات التهدئة.
لكن أخطر ما في هذه المرحلة هو التركيز على استهداف عناصر الشرطة الفلسطينية، وهم جهاز مدني يتولى حفظ الأمن والسلم الأهلي، وحماية المجتمع من الفوضى والجريمة. واستهدافهم ليس عملًا عسكريًا عابرًا، بل يندرج ضمن خطة تهدف إلى تفكيك المجتمع من الداخل.
فالاحتلال يسعى، أولًا، إلى نسف أي إتفاق أو تفاهمات قائمة وإفراغها من مضمونها، رغم التزام الجانب الفلسطيني بما يترتب عليها. كما يسعى إلى إحداث فراغ أمني يفتح المجال أمام العصابات وقطاع الطرق والمتعاونين معه لنشر الفوضى، وتقويض ثقة الناس بأي قدرة على حفظ الأمن والاستقرار.
ولا يقف الأمر عند ذلك، بل إن خلق حالة من الانهيار الأمني يمثل تمهيدًا لمشروع أكبر، وهو دفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية، فالمجتمع الذي يعيش بلا أمن ولا مؤسسات يصبح أكثر هشاشة، وأكثر عرضة للانهيار تحت ضغط الحرب والمعاناة.
ومع ذلك، يخطئ الاحتلال في تقدير طبيعة المجتمع الفلسطيني. فقد أثبت الفلسطينيون، رغم كل المآسي، قدرتهم على التماسك، وإعادة ترميم مؤسساتهم، وإفشال محاولات فرض الفوضى. كما أن وعي المجتمع وجهود وزارة الداخلية والأجهزة المختصة لعبت دورًا مهمًا في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، رغم الظروف الكارثية.
ويبقى الجانب الإنساني هو الأكثر إيلامًا. فالشهداء الذين يرتقون يوميًا من أفراد الشرطة ليسوا مجرد أرقام، بل هم آباء وأزواج وأبناء، لكل منهم أسرة تنتظر عودته، وحياة انقطعت بفعل آلة القتل. إن الاحتلال لا يقتل أفرادًا فحسب، بل يسعى إلى تعميق الجراح الاجتماعية، وإبقاء غزة مجتمعًا مثقلًا بالفقد والألم والاستنزاف.
إن استهداف الشرطة الفلسطينية جريمة مركبة، لأنها تستهدف الإنسان، والمؤسسة، والأمن المجتمعي في آن واحد. ومن هنا، فإن مسؤولية إدانة هذه الجرائم لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، بل على كل من يؤمن بقيم العدالة والقانون وحق الشعوب في الحياة.
رحم الله شهداء الشرطة الفلسطينية، وشفى الجرحى، وحفظ غزة وأهلها، ونسأل الله أن يهيئ أسباب وقف هذا العدوان، وأن يكون هناك تحرك عربي وإسلامي ودولي جاد قبل فوات الأوان. | 448 |
| 10 | تشرفت اليوم بالمشاركة ضمن وفد من مؤتمر فلسطينيي تركيا في زيارة إلى القنصلية العامة لدولة قطر في إسطنبول، لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله.
وكان في استقبالنا سعادة الدكتور نايف بن جاسم عبدالجبار، القنصل العام لدولة قطر في إسطنبول، حيث نقلنا له مشاعر الحزن التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، وطلبنا إيصال تعازينا الصادقة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الشعب القطري الشقيق.
ترأس الوفد الأستاذ محمد مشينش، رئيس مؤتمر فلسطينيي تركيا، وضم عددًا من الشخصيات الوطنية، وفي مقدمتهم عميد الأسرى المحرر نائل البرغوثي، الذي ألقى كلمة مؤثرة استحضر فيها مواقف الأمير الوالد تجاه فلسطين، ونقل تعازي الأسرى الفلسطينيين، كما تحدث عن المعاناة القاسية التي يعيشها الأسرى اليوم، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية لإنقاذهم والتخفيف من معاناتهم.
كانت هذه المشاركة بالنسبة لنا واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا قبل أن تكون بروتوكولًا دبلوماسيًا. فالأمير الوالد ترك بصمة راسخة في دعم القضايا العربية والإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما امتدت مواقفه إلى لبنان والسودان وغيرها من الساحات التي احتاجت إلى موقف صادق ودعم مسؤول.
رحم الله الأمير الوالد، وأحسن مثواه، وحفظ دولة قطر قيادةً وشعبًا، وجزاها خيرًا على ما قدمته وتقدمه لشعبنا الفلسطيني وقضايا أمتنا. | 489 |
| 11 | لا يوجد نص... | 450 |
| 12 | وفي هذا المصاب القطري والعربي، أتقدم إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بخالص التعازي والمواساة، وأسأل الله أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته.
كما أتقدم بالتعزية إلى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي واصل مسيرة والده، وحافظ على حضور قطر الإقليمي والدولي، وعلى نهجها في التواصل مع القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
نسأل الله أن يحفظ قطر وشعبها، وأن تبقى جسور الأخوة والدعم للشعب الفلسطيني قائمة، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين وغزة.
إنا لله وإنا إليه راجعون. | 438 |
| 13 | * الأمير حمد بن خليفة وذاكرتنا الفلسطينية*
*بقلم: إبراهيم المدهون*
أُعلن اليوم الحداد في دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز القادة العرب في العقود الأخيرة، والذي قاد دولة قطر نحو تحولات نوعية، ووضع لها رؤية جعلتها تنتقل من إطارها الجغرافي الخليجي إلى حضور إقليمي ودولي مؤثر.
لقد أدرك الأمير الوالد أن قوة الدول لا تُقاس فقط بحجمها الجغرافي، بل بقدرتها على الاستثمار في الإنسان، والمعرفة، والإعلام، والسياسة، والفكر. ومن هذا المنطلق، استطاع أن يوظف ثروات قطر في مسارات نوعية، فدعم المشاريع السياسية والإعلامية والرياضية والثقافية، واستثمر في المؤسسات والأفكار والدراسات، لتصبح قطر دولة حاضرة في المشهد الدولي، تجمع بين القوة والتأثير والاهتمام بالقيم والمعرفة.
وفي فلسطين، وتحديدًا في غزة، تحمل الذاكرة الكثير من المواقف المرتبطة بالأمير الوالد رحمه الله. فقد كان من القادة الذين حافظوا على حضور القضية الفلسطينية في سياساتهم، وتعاملوا معها باعتبارها قضية عربية وإنسانية مركزية.
ويذكر الفلسطينيون مواقفه تجاه الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث حافظ على التواصل معه في أصعب الظروف، وكان يرسل كبار المسؤولين القطريين للقاء القيادة الفلسطينية، مقدمًا الدعم السياسي والمادي رغم حالة الحصار والضغوط الإقليمية والدولية التي كانت تواجهها السلطة الفلسطينية آنذاك. ومن بين تلك المواقف تقديم دعم مالي سخي ساهم في تخفيف أعباء الأزمة الخانقة التي مرت بها السلطة نتيجة الحصار والتضييق.
كما بقي الأمير الوالد على تواصل مع الرئيس أبو عمار حتى أيامه الأخيرة، وهو محاصر ومعزول في المقاطعة، في موقف شجاع في ذلك الوقت.
ولم تقتصر علاقة الأمير الوالد رحمه الله على التواصل مع القيادة السياسية الفلسطينية، بل امتدت إلى رموز الحركة الوطنية الفلسطينية. ومن المحطات التي بقيت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية استضافته للشيخ الشهيد أحمد ياسين خلال جولته الخليجية في أواخر التسعينيات، بعد خروجه من السجن، حيث حظي بالتكريم والاهتمام، وكان ذلك تعبيرًا عن تقدير قطر لمكانته ورمزيته.
واستخر التواصل مع السيخ وقد رحل الشيخ أحمد ياسين وهو يحمل الكثير من المحبة والتقدير للأمير الوالد، الذي رأى فيه قائدًا عربيًا منح فلسطين وقادتها وقضيتها اهتمامًا خاصًا.
ومن أبرز المحطات التي بقيت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية زيارته إلى قطاع غزة عام 2012، في ظل الحصار والقيود، حيث كانت أول زيارة لزعيم عربي إلى القطاع بعد سنوات من الحصار. وقد حملت الزيارة رسالة سياسية وإنسانية واضحة، وأطلقت خلالها مشاريع تنموية وإعمارية مهمة، كان من أبرزها مدينة حمد السكنية، التي شكلت نموذجًا عمرانيًا مميزًا، قبل أن تتعرض أجزاء كبيرة منها للدمار خلال الحرب الأخيرة على غزة.
كما يُحسب للأمير الوالد رحمه الله حرصه على بناء علاقات متوازنة مع مختلف مكونات الساحة الفلسطينية، فلم يغلق أبواب التواصل مع أي طرف، وحافظ على علاقات مع مختلف القيادات الفلسطينية، سواء مع الرئيس محمود عباس، أو مع رئيس الوزراء الشهيد إسماعيل هنية، أو مع الأخ خالد مشعل، انطلاقًا من رؤية تقوم على احتضان القضية الفلسطينية بمختلف مكوناتها.
وكان الأمير الوالد يتحدث دائمًا بتقدير واضح عن القيادات الفلسطينية، وكان يحمل مساحة خاصة من المحبة والتقدير للشهيد إسماعيل هنية والأخ خالد مشعل، ويستقبلهما بروح قريبة ودية تعكس عمق العلاقة الإنسانية والسياسية. ولم تكن هذه العلاقة مجرد تواصل رسمي، بل حملت رسالة تضامن واحتضان للشعب الفلسطيني وقضيته.
كما بقي اسم فلسطين حاضرًا في خطاباته ومواقفه، وكان حريصًا على التعبير عن دعمه للشعب الفلسطيني وحقوقه، وهو ما جعل صورته حاضرة لدى قطاعات واسعة من الفلسطينيين باعتباره قائدًا عربيًا ارتبط اسمه بمحطات مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية.
ولهذا جاءت كلمة الأخ خالد مشعل في رثائه وتعزيته عبر قناة الجزيرة كلمة تحمل الكثير من الصدق والتقدير، وتعبر عن مشاعر شعبنا تجاه قطر وأميرها الراحل، لأنها استندت إلى تاريخ طويل من المواقف والعلاقات التي تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة الفلسطينية.
كما لا يمكن الحديث عن إرث الأمير الوالد دون الإشارة إلى مواقفه العربية، ومنها دعمه للبنان بعد حرب عام 2006، ومساهمته في إعادة إعمار مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، وهو موقف حظي بتقدير واسع في العالم العربي.
وفي المجال الإعلامي، يبقى تأسيس شبكة الجزيرة إحدى أبرز التحولات التي ارتبطت برؤية الأمير الوالد. فقد أسهمت الجزيرة في تغيير شكل الإعلام العربي، ونقلت المشهد الإعلامي من نموذج الإعلام الرسمي التقليدي إلى إعلام أكثر تأثيرًا وحضورًا، وأصبحت إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية العربية القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. | 478 |
| 14 | وفي هذا المصاب الجلل، أتقدم إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بخالص التعازي والمواساة، وأسأل الله أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته.
كما أتقدم بالتعزية إلى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي واصل مسيرة والده، وحافظ على حضور قطر الإقليمي والدولي، وعلى نهجها في التواصل مع القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
نسأل الله أن يحفظ قطر وشعبها، وأن تبقى جسور الأخوة والدعم للشعب الفلسطيني قائمة، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين وغزة.
إنا لله وإنا إليه راجعون. | 58 |
| 15 | حمد بن خليفة وذاكرتنا الفلسطينية
بقلم: إبراهيم المدهون
أُعلن اليوم الحداد في دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز القادة العرب في العقود الأخيرة، والذي قاد دولة قطر نحو تحولات نوعية، ووضع لها رؤية جعلتها تنتقل من إطارها الجغرافي الخليجي إلى حضور إقليمي ودولي مؤثر.
لقد أدرك الأمير الوالد أن قوة الدول لا تُقاس فقط بحجمها الجغرافي، بل بقدرتها على الاستثمار في الإنسان، والمعرفة، والإعلام، والسياسة، والفكر. ومن هذا المنطلق، استطاع أن يوظف ثروات قطر في مسارات نوعية، فدعم المشاريع السياسية والإعلامية والرياضية والثقافية، واستثمر في المؤسسات والأفكار والدراسات، لتصبح قطر دولة حاضرة في المشهد الدولي، تجمع بين القوة والتأثير والاهتمام بالقيم والمعرفة.
وفي فلسطين، وتحديدًا في غزة، تحمل الذاكرة الكثير من المواقف المرتبطة بالأمير الوالد رحمه الله. فقد كان من القادة الذين حافظوا على حضور القضية الفلسطينية في سياساتهم، وتعاملوا معها باعتبارها قضية عربية وإنسانية مركزية.
ويذكر الفلسطينيون مواقفه تجاه الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث حافظ على التواصل معه في أصعب الظروف، وكان يرسل كبار المسؤولين القطريين للقاء القيادة الفلسطينية، مقدمًا الدعم السياسي والمادي رغم حالة الحصار والضغوط الإقليمية والدولية التي كانت تواجهها السلطة الفلسطينية آنذاك. ومن بين تلك المواقف تقديم دعم مالي ساهم في تخفيف أعباء الأزمة الخانقة التي مرت بها السلطة نتيجة الحصار والتضييق.
كما بقي الأمير الوالد على تواصل مع الرئيس أبو عمار حتى أيامه الأخيرة، في موقف عكس تقديره للرمزية التاريخية للرئيس الفلسطيني الراحل.
ولم تقتصر علاقة الأمير الوالد رحمه الله على التواصل مع القيادة السياسية الفلسطينية، بل امتدت إلى رموز الحركة الوطنية والمجتمعية الفلسطينية. ومن المحطات التي بقيت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية استضافته للشيخ الشهيد أحمد ياسين خلال جولته الخليجية في أواخر التسعينيات، بعد خروجه من السجن، حيث حظي بالتكريم والاهتمام، وكان ذلك تعبيرًا عن تقدير قطر لمكانته ورمزيته.
وقد رحل الشيخ أحمد ياسين وهو يحمل الكثير من المحبة والتقدير للأمير الوالد، الذي رأى فيه قائدًا عربيًا منح فلسطين وقادتها وقضيتها اهتمامًا خاصًا.
ومن أبرز المحطات التي بقيت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية زيارته إلى قطاع غزة عام 2012، في ظل الحصار والقيود، حيث كانت أول زيارة لزعيم عربي إلى القطاع بعد سنوات من الحصار. وقد حملت الزيارة رسالة سياسية وإنسانية واضحة، وأطلقت خلالها مشاريع تنموية وإعمارية مهمة، كان من أبرزها مدينة حمد السكنية، التي شكلت نموذجًا عمرانيًا مميزًا، قبل أن تتعرض أجزاء كبيرة منها للدمار خلال الحرب الأخيرة على غزة.
كما يُحسب للأمير الوالد رحمه الله حرصه على بناء علاقات متوازنة مع مختلف مكونات الساحة الفلسطينية، فلم يغلق أبواب التواصل مع أي طرف، وحافظ على علاقات مع مختلف القيادات الفلسطينية، سواء مع الرئيس محمود عباس، أو مع رئيس الوزراء الشهيد إسماعيل هنية، أو مع الأخ خالد مشعل، انطلاقًا من رؤية تقوم على احتضان القضية الفلسطينية بمختلف مكوناتها.
وكان الأمير الوالد يتحدث دائمًا بتقدير واضح عن القيادات الفلسطينية، وكان يحمل مساحة خاصة من المحبة والتقدير للشهيد إسماعيل هنية والأخ خالد مشعل، ويستقبلهما بروح قريبة ودية تعكس عمق العلاقة الإنسانية والسياسية.
ولم تكن هذه العلاقة مجرد تواصل رسمي، بل حملت رسالة تضامن واحتضان للشعب الفلسطيني وقضيته.
كما بقي اسم فلسطين حاضرًا في خطاباته ومواقفه، وكان حريصًا على التعبير عن دعمه للشعب الفلسطيني وحقوقه، وهو ما جعل صورته حاضرة لدى قطاعات واسعة من الفلسطينيين باعتباره قائدًا عربيًا ارتبط اسمه بمحطات مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية.
ولهذا جاءت كلمة الأخ خالد مشعل في رثائه وتعزيته عبر قناة الجزيرة كلمة تحمل الكثير من الصدق والتقدير، وتعبر عن مشاعر شعبنا تجاه قطر وأميرها الراحل، لأنها استندت إلى تاريخ طويل من المواقف والعلاقات التي تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة الفلسطينية.
كما لا يمكن الحديث عن إرث الأمير الوالد دون الإشارة إلى مواقفه العربية، ومنها دعمه للبنان بعد حرب عام 2006، ومساهمته في إعادة إعمار مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، وهو موقف حظي بتقدير واسع في العالم العربي.
وفي المجال الإعلامي، يبقى تأسيس شبكة الجزيرة إحدى أبرز التحولات التي ارتبطت برؤية الأمير الوالد. فقد أسهمت الجزيرة في تغيير شكل الإعلام العربي، ونقلت المشهد الإعلامي من نموذج الإعلام الرسمي التقليدي إلى إعلام أكثر تأثيرًا وحضورًا، وأصبحت إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية العربية القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
لقد ارتبط مشروع الجزيرة برؤية أوسع تقوم على صناعة التأثير وبناء الحضور، وهو ما جعل اسم قطر حاضرًا بقوة في المنطقة والعالم. | 58 |
| 16 | يمارس الاحتلال الإسرائيلي القتل والوحشية اليومية في غزة كفعلٍ سياسي تحت أنظار العالم. ومع كل يومٍ بلا محاسبة.
وللاسف يتحول الصمت الدولي إلى شريكٍ في ترسيخ الجريمة وإطالة أمدها. وتبقى غزة الشاهد الأوضح على مأساةٍ لا تختبر الفلسطينيين وحدهم، بل تختبر ضمير الإنسانية بأسرها. | 531 |
| 17 | كتب ابراهيم المدهون
مع إجراء الانتخابات مهما كانت الصعوبات، لكن عبر توافق وطني يضمن مشاركة الجميع. كما أنني ضد مقاطعة أي عملية انتخابية، لأن الأصل أن يُمنح الشعب الفلسطيني حقه في أن يقول كلمته ويختار من يمثله.
صحيح أن الرئيس محمود عباس وضع شروطًا وإجراءات قد تحدّ من مشاركة بعض القوى الفلسطينية، لكنني ما زلت أؤمن بأن مشاركة الجميع هي الخيار الصحيح، وأن المطلوب هو التفكير في كيفية بناء نظام سياسي فلسطيني متجدد، قادر على استعادة شرعيته ومؤسساته.
لكن يبرز هنا سؤال مهم: إذا كان الرئيس جادًا في تجديد الشرعيات، فلماذا لا يبدأ بانتخابات رئاسية قبل الانتخابات التشريعية، أو بالتزامن معها؟ فالمعروف أن الرئيس أبو مازن كان، خلال الحوارات والاتفاقات مع حركة حماس، يشترط عدم منافسته في الانتخابات الرئاسية. وفي اتفاق إسطنبول بين الشهيد صالح العاروري وجبريل الرجوب، أبدت حماس استعدادها لعدم تقديم مرشح للرئاسة، حرصًا على إنجاح الاتفاقات، بل إن الأفكار التي طُرحت وطُوِّرت خلال الحوار تضمنت تقديم تطمينات للرئيس أبو مازن، مقابل أن تُجرى الانتخابات بصورة مفتوحة وتنافسية، مع إتاحة المجال أمام الجميع للمشاركة.
غير أن الرئيس أبو مازن، عندما أدرك آنذاك أن الانتخابات قد تفرز منافسين حقيقيين، خصوصًا مع الحديث عن إمكانية ترشح مروان البرغوثي، بدعم من تياري ناصر القدوة ومحمد دحلان، قرر إلغاء الانتخابات بحجة عدم إجرائها في القدس. وهذا يطرح اليوم سؤالًا مشروعًا: هل سيسمح فعلًا بإجراء انتخابات رئاسية حقيقية تتوافر فيها المنافسة الحرة؟ فحتى لو لم ترشح حماس أحدًا، ماذا عن شخصيات مثل مروان البرغوثي، ومصطفى البرغوثي، وناصر القدوة، ومحمد دحلان، أو غيرهم؟
إن المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بتشخيص المشكلة، بل التفكير بمرونة ومسؤولية في كيفية إنقاذ الحالة الفلسطينية، وإعادة بناء النظام السياسي ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على أسس ديمقراطية وشراكة وطنية حقيقية. | 630 |
| 18 | كتب ابراهيم المدهون
لماذا يريد الرئيس أبو مازن انتخابات تشريعية، ويرفض في الوقت نفسه إجراء انتخابات رئاسية؟ إذا كان يؤمن بالانتخابات وتجديد الشرعيات، فلماذا لا يبدأ بمنصب الرئاسة؟ لماذا يُطلب من الجميع الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، بينما يبقى منصب الرئيس خارج هذا الاستحقاق؟
هذا تناقض كبير لا يمكن تبريره، ويثير شكوكًا مشروعة بأن المطلوب هو تجديد شرعية الآخرين، لا تجديد شرعية الرئاسة. فالانتخابات لا تتجزأ، ومن يريد احترام إرادة الشعب يجب أن يقبل بالاحتكام إليها في جميع المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة. | 571 |
| 19 | كتب ابراهيم المدهون
هناك حملة منظمة تستهدف الدكتور مصطفى البرغوثي، والأخطر أنها تُقدَّم للرأي العام وكأنها صادرة عن أهالي غزة، وأنا لا أعتقد ذلك. أهل غزة اليوم مثقلون بجراحهم وآلامهم، وهذه الحملة تبدو أقرب إلى حملة تقودها جهات أو أشخاص لديهم خصومة سياسية معه، أكثر من كونها تعبر عن المزاج الحقيقي للغزيين.
قد نختلف مع الدكتور مصطفى البرغوثي في بعض المواقف، وقد ننتقد بعض تصريحاته أو اجتهاداته، وهذا حق مشروع، لكن ما يجري اليوم يتجاوز النقد إلى محاولة اغتيال معنوي ممنهجة.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح: لماذا الآن؟ ولمصلحة من؟
الرجل، شئنا أم أبينا، أصبح أحد أبرز الأصوات الفلسطينية في أوروبا ووسائل الإعلام الغربية، ويخوض معركة سياسية وإعلامية في ساحات غابت عنها أصوات فلسطينية كثيرة. يتحرك في مساحات معطلة، ويقدم الرواية الفلسطينية بلغة يفهمها العالم، وهذا جهد ينبغي أن يُستثمر ويُبنى عليه، لا أن يُهدم.
من المؤسف أن يتحول كل من ينجح في إيصال الرواية الفلسطينية إلى هدف لحملات التشويه. وكأننا لا نطيق أن يكون لدينا صوت مؤثر، فإذا برز أحد سارعنا إلى إسقاطه بدل أن نعزز حضوره.
والأكثر غرابة أن بعض من كانوا يتحدثون قبل فترة عن خطورة الاغتيال المعنوي، يمارسونه اليوم بحق الدكتور مصطفى البرغوثي. فكيف يستقيم هذا التناقض؟ وكيف يمكن أن نطالب بخطاب وطني وأخلاقي، ثم ننخرط في حملات تستهدف الأشخاص لا الأفكار؟
لا أدعو إلى تحصين أحد من النقد، فالجميع يُصيب ويُخطئ، لكنني أرفض أن يتحول النقد إلى تصفية حسابات، أو إلى حملة منظمة تستهدف كل من يحقق حضورًا وتأثيرًا في خدمة القضية الفلسطينية.
كل الاحترام للدكتور مصطفى البرغوثي، والاختلاف معه لا ينبغي أن يتحول إلى معركة لإسكات صوته، لأن القضية الفلسطينية اليوم بحاجة إلى كل صوت حر ومؤثر، لا إلى هدم ما تبقى من أصواتها. | 826 |
| 20 | وستبقى مصر، في وجدان الفلسطينيين، أكثر من دولة شقيقة؛ ستبقى قصة محبة، وامتدادًا للتاريخ، ورفيقًا للذاكرة.
تحيا مصر... وتحيا فلسطين. | 652 |
