مُنْيَةَ
Open in Telegram
وَقَتْلاً فِي سَبِيلِكَ فَوفِّقْ لَنَا. قناتي الثانية : @quitness24
Show more738
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-830 days
Posts Archive
738
رُوِيَ عَن النَّبيّ (صَلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلّم):
"مَن كانَ يُؤمِنُ باللّٰهِ واليومِ الآخرِ، فلا يُؤذي جارَهُ، ومَن كانَ يُؤمِنُ باللّٰهِ واليومِ الآخرِ فَليُكرِم ضَيفَهُ، ومَن كانَ يؤمِنُ باللّٰهِ واليومِ الآخرِ فَليَقُلْ خيرًا أَو لِيَسكُت."
صَدَقَ رَسولُ الله (صَلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلّم).
738
ننقل لكم نصيحة سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف للشباب :
السعي في إتقان مهنة و كسب تخصّص، وإجهاد النفس فيه، والكدح لأجله، فإنّ فيه بركات كثيرة يشغل به قسماً من وقته، وينفق به على نفسه وعائلته، وينفع به مجتمعه، ويستعين به على فعل الخيرات، ويكتسب به التجارب التي تصقل عقله وتزيد خبرته، ويطيب به ماله، فإنّ المال كلّما كان التعب في تحصيله أكثر كان أكثر طيباً وبركة، كما أنّ الله سبحانه وتعالى يحبّ الإنسان الكادح الذي يجهد نفسه بالكسب والعمل، ويبغض العاطل والمهمل ممّن يكون كلاّ ً على غيره، أو يقضي أوقاته باللهو واللعب، فلا ينقضينَّ شباب أحدكم من دون إتقان مهنة أو تخصّص ٍ فإنّ الله سبحانه جعل في الشباب طاقات ٍ نفسيّة ً و جسديّة ً ليكوّن المرء من خلالها رأس مال ٍ لحياته، فلا يضيعنّ بالتلهّي والإهمال.
وليهتم كلّ واحدٍ بمهنته وتخصّصه حتى يتقنها، فلا يقولنّ بغير علم ولا يعملنّ على غير خبرة، بل يعتذر فيما لا يستطيعه أو يعلمه أو فليرجع إلى غيره ممن هو أخبر منه، فإنّه أزكى له وأجلب للوثوق به، وليعمل عمله ووظيفته بنَفَسٍ واهتمام، وتذوّقٍ وإقبال، فلا يكون همّه مجرّد جمع المال ولو من غير حلّه، فإنّه لا بركة في المال الحرام، ومن جمع مالاً من غير حلّه لم يأمن من أن يفتح الله عليه من البلاء ما يضطرّ إلى إنفاقه فيه مع مزيد عناءٍ وابتلاء، فلا غنى به للمرء في الدنيا، وهو وبال عليه في الآخرة.
وليجعل نفسه ميزاناً بينه وبين غيره فيكون عمله لغيره على نحو ما يعمله لنفسه، ويحبّ أن يعمله له الآخرون، وليحسن كما يحب أن يُحسن الله سبحانه إليه، وليراع أخلاقيات المهنة ولياقاتها، فلا يتشبث بالطرق الوضيعة التي يستحي من أن يعلنها، وليعلم أن العامل والمتخصّص مؤتمن على عمله من قِبَل من يعمل له ويرجع إليه، فليكن ناصحاً له، وليحذرن خيانته من حيث لا يعلم، فإنّ الله تعالى رقيب عليه وناظر إلى عمله، ومستوفٍ منه إن عاجلاً أو آجلاً، وأنّ الخيانة والغدر لهما أقبح الأعمال عند الله سبحانه وأخطرها من حيث العواقب والآثار.
وليهتمّ الأطباء بين أهل المهن بمزيد اهتمام بهذه النصائح لأنهم يتعاملون مع نفوس الناس وأبدانهم، فليحذرن كل الحذر من تخطّى ما تقدّم فإنّه يؤول إلى سوء العاقبة وإنّ غداً لناظره قريب.
وقد قال سبحانه عزّ من قائل: [وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ]، وعن النبيّ (صلّى الله عليه وآله): (إنّ الله تعالى يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه).
وليهتم طلاّب العلم الجامعي والأساتذة فيه بالإحاطة بما يتعلّق بمجال تخصّصهم مما انبثق في سائر المراكز العلمية وخاصّة علم الطب حتّى يكون علمهم ومعالجتهم لما يباشرونه في المستوى المعاصر في مجاله، بل عليهم أن يهتمّوا بتطوير العلوم من خلال المقالات العلمية النافعة والاكتشافات الرائدة، ولينافسوا المراكز العلمية الأخرى بالإمكانات المتاحة، وليأنفوا من أن يكونوا مجرّد تلامذة لغيرهم في تعلّمها ومستهلكين للآلات والأدوات التي يصنعونها، بل يساهموا مساهمة فعّالة في صناعة العلم وتوليده وانتاجه، كما كان آباؤهم روّاداً فيها وقادةً لها في أزمنة سابقة، وليست أمة أولى من أمة بذلك، وعليكم برعاية القابليّات المتميّزة بين الناشئين والشباب ممّن يمتاز بالنبوغ ويبدو عليه التفوّق والذكاء حتّى إذا كان من الطبقات الضعيفة وأعينوهم مثل إعانتكم لأبنائكم حتّى يبلغوا المبالغ العالية في العلم النافع، فيكتب لكم مثل نتاج عملهم وينتفع به مجتمعكم وخلفكم.
وايضا ورد عنه : التزام مكارم الأفعال والأخلاق وتجنّب مذامها، فما من سعادةٍ وخيرٍ إلاّ ومبناها فضيلة، وما من شقاء ٍ وشرّ ٍ ــ عدا ما يختبر الله به عباده ــ إلاّ ومنشؤهُ رذيلة، وقد صدق الله سبحانه إذ قال [وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ].
فمن الخصال الفاضلة: المحاسبة للنفس، والعفاف في المظهر والنظر والسلوك، والصدق في القول، والصلة للأرحام، والأداء للأمانة والوفاء بالعهود والالتزامات، والحزم في الحق، والترفع عن التصرّفات الوضيعة والسلوكيّات السخيفة.
ومن مذامّ الخصال: العصبيّات الممقوتة، والانفعالات السريعة،والملاهي الهابطة، ومراءاة الناس، والإسراف عند الغنى، والاعتداء عند الفقر، والتبرّم عند البلاء، والإساءة إلى الآخرين ولا سيّما الضعفاء، وهدر الأموال، وكفران النعم، والعزّة بالإثم، والإعانة على الظلم والعدوان، وحب المرء أن يُحمد على ما لم يفعله.
#_تأملوا
738
صَبورٌ وَلو لَم تَبقَ مِنّي بَقِيَّةٌ
قَؤولٌ وَلَو أَنَّ السُّيوفَ جَوابُ
وَقورٌ وَأَحداثُ الزَّمانِ تَنوشُني
وَلِلمَوتِ حَولي جيئَةٌ وَذَهابُ.
738
أَلا تَسأَلانِ المرءَ ماذا يُحاولُ
أَنَحبٌ فيُقضى أَم ضلالٌ وباطلُ
حبائِلُهُ مبثوثَةٌ بِسبيلِهِ
ويفنى إِذا ما أَخطأَتهُ الحبائِلُ.
ٖ
738
Repost from السّيد محسن المُدَرسي
لا تصنع العبيد
#مقالات
تأخرت الطفلة الصغيرة عن الخروج من باب مدرستها. اضطر الأب القاسي أن يدخل للبحث عنها ، فوجدها تلهو قليلاً مع صديقاتها. فما نظرت اليه الا ولمحت بذكائها علائم الغضب في وجهه -تلك التي اعتادت ان تراها قبل ان ينهال عليها بالضرب والشتم- قالت له بكل براءه:" بابا خلي نروح البيت هناك اكتلني، مو گدام صديقاتي"!
(واقعة حقيقية نقلها احد الاصدقاء)
(2)
منذ اولى لحظات الولادة، يستشعر الانسان شخصيته، يجد في داخله احساساً بقيمته الذاتية، ذلك الاحساس الذي ينمو مع الانسان ليجعله لا يدافع عن جسده المادي فحسب بل عن شخصيته المعنوية، عن (الأنا)، عن مكانته الاجتماعية، عن سُمعته بين الناس.
وهذا الاحساس فطريٌ منذ الولادة، و لك ان تسأل الامهات عن (زَعَل) الاطفال الرضع حين تتأخر الاستجابة الى احتياجاتهم، فيقومون بحملة (اضراب عن الرضاعة ) احتجاجاً على ضعف الخدمات!
نعم، انها (الكرامة)، كرامة النفس عند نفسها! اذا ما تحسسها صار عزيزَ النفس، يرفض الذل (وعندي مقولٌ صارِمٌ وانفٌ حمي) واذا ما فقدها يَهِن فيسهل الهوان عليه.. (ما لجُرحٍ بميِّتٍ ايلام).
لكن – وللأسف الشديد- فإنَّ اول ما يقوم به كثيرٌ من الاباء – والامهات-، هو (تحطيم شخصية الطفل)، تحطيمه للسيطرة على الطفل والتحكم به.
فمشكلة كثيرٍ من الاباء أنهم يحبون الطفل المُطيع سهلَ الانقياد، اكثر من الطفل صاحب الرأي، ويسمون الاول (حبابـ)ـاً و الاخير (عنود)ـاً. فاذا وجدوا طفلاً من النوع الثاني، يعتمدوا تكتيك (الإذلال) عبر الضرب الموجِع المُبرح – واحياناً بطرق مهينة- ، او اطلاق انواع الشتائم (احمق .. حمار .. قندرة ..ابن الكذا) وغيرها من الكلمات التي لا يراد منها الا الإمتهان وتكوين شعور الدونية في شخصية الطفل، متناسين انهم يصنعون عبيداً لا سادةً و تبعاً لا قادة!
او تجده يعاقبه عقوبةً قاسية على خطأ بسيط، فكأنه يريد منه الانتقام او يضربه كما يضرب السجاّن السجين لينتزع منه الاعتراف!
او تجده يسخر منه امام الاخرين – كأن يكون الطفل متلعثما بالكلام فيضحك هو و اصدقاؤه على كلماته- وهذا ايضا يقلل من قيمة الطفل في نفسه وينتقص من كرامته.
وبطبيعة الحال ينجح الاباء في (تطويع) هؤلاء الابناء – فتحمل الطفل محدودٌ بطبيعته-، ولكن ثمن التطويع هو شخصية الطفل نفسه.
والمشكلة ان كثيراً من الاباء لم يطلع طيلة حياته على كتابٍ تربوي واحد، ولم يستشر مختصاً واحداً ليتعرف على اسرار هذا الكائن الغريب (الطفل)، ذلك الذي يسلمه الرب تعالى طاهراً مطهراً كأرضٍ صالحة لا تحتاج الا الى الرعاية الصحيحة وغرس صالح الزرع فيها لتصلح، ويصلح بها المجتمع ايضا. لكنه يجهل اصول التربية فيفسد هذا الطفل.
والخطر الكبير في ان الاثار السلبية للتربية تبقى عالقة بالانسان فترة طويلة ولا يمكن له التخلص منها بسهولة. فإذا كان (سوء التغذية) يترك اثاراً مدمرة قد يسبب اعاقة جسدية او عقلية ، فإن (سوء التربية) تترك اثاراً اكبر وجروحاً اعمق، قد تسبب اعاقات فكرية و عقداً نفسية.
وشخصياً لم انتبه الى عُمق تأثير بعض الندوب، الا حين اخبرني رجلٌ اربعيني أنَّه لم يذق طعم الفاكهة منذ 30 سنة تقريباً! أما السبب لأن اباه عاقبه بالضرب المبرح لأنه اخذ (موزة) خِلسةً من البيت – وكان ذلك في عهد الحصار القاسي على العراق حيث يعتبر الموز فاكهة الاغنياء فقط- فامتنع عن الفاكهة منذ ذلك الحين!
فمن اساسيات التربية الصالحة هي تلك التي تجعل كرامة الطفل وشخصيته شيئاً (مقدساً) لا يمكن المساس بها ولا تحطيمها. والقران يُنبؤنا بها في حديثه عن النبي يوسف (ع) قائلاً:
(وقال الذين اشتراهُ من مصرَ لامرأته اكرمي مثواه)
فيبيِّن الله سبحانه لنا أن هذا (الاكرام) كان سبباً مادياً في جعل هذا النبي العظيم مهيئا للعلم والمعرفة، حيث يقول: (وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث) فالتمكين في الأرض وتأويل الاحاديث فرعُ ذلك الاكرام.
فاذا اردتَ ان يكون ولدك عظيمَ الشأن في المستقبل، حافظ على كرامته ولا تهنه بحالٍ من الاحوال.عامِله باحترام، وارفع من شأنه حتى في تسميته باسماء جميلة، وقد ندب الشرع اضافة على ذلك الى تكنية الطفل منذ الولادة ولا ينادى الا به - كما نرى في خطابات رسول الله (ص) الى حفيديه سيدي شباب اهل الجنة- وقد يُبالغ بعض الاباء فيطلقون على ابنائهم القاباً تفخيمية فينادونه بولي العهد او ما شابه تعزيزاً لكرامته.
فحين يتحسس الطفل بشخصيته، يعتز بها، ولا يسمح لأحدٍ بالتجاوز والتجاسر عليها. وحين يتحسس كرامته لا يعتدي على الاخرين، اذ يعرف ان ذلك مُدعاة لهتك كرامته هو. فالكرامة احساسٌ بعزة النفس، وهي جوهر الشخصية الناجحة.. فالشخصية المهزوزة كوعاءٍ مكسور، لا يمكن ان تفيض علماً او قدرة، وتعيش دوماً عُقدة الدونية تجاه المجتمع.
نعم الافراط في المسألة ايضا قد تورث الغرور، أوالتكبر، فلابد من الالتزام بالحد الصحيح.
738
﴿فَتَوَلّى عَنهُم وَقالَ يا قَومِ لَقَد أَبلَغتُكُم رِسالَةَ رَبّي وَنَصَحتُ لَكُم وَلكِن لا تُحِبّونَ النّاصِحينَ﴾
