en
Feedback
حيدر البدراوي

حيدر البدراوي

Open in Telegram

هذه القناة مهتمة في الفلسفة السياسية للتواصل @Hayder111bot https://bio.link/worseluck رابط القناة https://t.me/hayderbaryn

Show more
2 167
Subscribers
+224 hours
+187 days
+1930 days
Posts Archive
تعريفُ السياسة على أنها «مصالح» ليس إلا تعريفًا ليبراليًا غربيًا، انتهت إليه الماديةُ والعدميةُ المعاصرة. فالسياسة ليست قذارةً، إنما ما يعبّر عنه الليبراليون من قذارةٍ في السياسة إنما هو انعكاسٌ لمفاهيمهم هم لأنهم يتعاملون مع العالم بمنطقٍ منحطٍّ وقذر، فيختزلون السياسة في المنفعة والمصلحة والمساومة، ثم يجعلون من هذا الاختزال حقيقةً مطلقةً لطبيعة السياسة.

أيّ منبعٍ عقائديّ يملك تمييزاً واضحاً لعدوّه، يحقّ لنا القول إنّه يملك المفهوم السياسيّ الحقيقيّ. أمّا السياسيّ الذي لا يملك تمييزاً لعدوّه وصديقه، فهو لا يدخل في منطق السياسة ولا مفهومها، هو مجرد تاجر.

المديح هو تصنيم للذات.

من يطرب للثناء، يصبح عبداً لمادحيه، ويسهل كسره بمجرد أن يتحول هذا الثناء إلى هجاء.

لا تمدحْ أحدًا أبدًا، ولا تقبلِ المديحَ أيضًا.

الذمُّ أصدقُ من المديح، والإنسانُ المذمومُ خيرٌ من الإنسانِ الممدوح؛ فإذا خُيِّرتَ بين المديحِ والذمِّ، فاخترِ الذمَّ؛ فإنَّ ابنَ آدمَ لا يرقى إلى مقامٍ يستحقُّ معه المديحَ أبدًا.

الإنسان الذي لا يملك أدوات كثيرة للتأثير في العالم قد يبحث عن أصغر مساحة يستطيع فيها أن يشعر بأنه مؤثر.

المجتمع حين يفقد ساحاته الطبيعية التي يستطيع الإنسان فيها أن يشعر بالقيمة والاعتراف، يبدأ بتوزيع معارك صغيرة على تفاصيل الحياة اليومية.

إنني لا أقول إن هذه الصفة عراقية خالصة، ولا إن كل العراقيين كذلك، فهذه السلوكيات موجودة بدرجات مختلفة في مجتمعات كثيرة. لكن الذي يستحق التأمل هو عندما تتحول إلى نمط اجتماعي واسع، بحيث يصبح الاحتكاك اليومي بين الأفراد محكومًا بدرجة عالية من الشك والعدائية والاستعداد لإثبات الذات.

هنالك ظاهرة طالما أعاني منها، خاصة عندما أتنقل في سيارتي إلى العمل أو إلى مكان ما، فمثلًا أكون أسير في السيارة ويعبر أمامي أناس، وأحيانًا أخفف السرعة لغرض عبورهم، ولكن بعضهم يعبر ببطء شديد، ومثل ما نقول بالعامية يعبر وما عاجبه ويتخوزر بعيونه بشكل مستفز… وأظن أن المسألة أعمق من كونها «قلة ذوق» أو «انعدام ثقافة مرورية». إن «التخازر» في معناه الاجتماعي هو أحد أشكال الصراع على المجال العام. فالشارع العراقي، في كثير من الأحيان، لا تحكمه قاعدة مجردة تقول إن الطريق ملك للجميع، وإن لكل فرد حقًا وعليه واجبًا، وإنما تحكمه بصورة غير معلنة قاعدة أخرى: من يستطيع أن يفرض وجوده أكثر فهو الأحق. ولهذا ترى المشاة والسائقين وأصحاب المحال وحتى أصحاب المركبات يتعاملون مع المجال العام باعتباره ساحة تفاوض دائم بالقوة الرمزية والجسدية.

هامش أراه مهماً في منطق السياسة، ذكرته سابقاً وأعيده: ليست كل قوة سياسية تملك المستقبل؛ فالقوة التي لا تستطيع إعادة إنتاج نفسها عبر الزمن ليست قوة تاريخية، مهما بلغت قدرتها اللحظية.

عندي مفهوم أطرحه بصورة متكررة، وأحبّذ التركيز عليه، وأسميه «الحامل التاريخي» إذ لا يمكن، في نظري، إغفال هذا الحامل عند النظر في أي قضية سياسية، ومن يفعل ذلك أي لا ياخذه بعين الاعتبار ولا سيما في منطقتنا، إنما يقع في رأيٍ ساذجٍ إلى حدٍّ كبير.

من خلال ما أنشره، شعر بعضكم أو لاحظ أنني أميل إلى الاعتقاد الجازم بأن الدين ذاكرةٌ سياسية ممتدة، لا يمكن التغاضي عنها، ولا سيما في مجتمعاتنا. إن كل ما يريده الليبراليون، أو الوطنيون ـ وليسوا بالضرورة ليبراليين، لكنهم متشبعون بالخطابات الغربية ـ هو فصل الذاكرة الدينية عن الذاكرة السياسية، وهذه، في رأيي، سذاجة عجيبة.

السلطة ليست القوة وحدها. القوة تستطيع أن تجبرك على فعل شيء، لكن الشرعية تجعل الناس يقبلون أن من حق السلطة أن تطلب منهم ذلك.

السياسي قد يتحدث عن المبادئ، ولكن خلف المبادئ توجد أحيانًا إرادات، ورغبات، ومخاوف، وحاجة إلى التفوق والاعتراف.

تعلم قراءة السياسة خلف اللغة

حتى كلمة «الشعب » نفسها تحتاج إلى تشريح. من الذي عرّف الشعب؟ ومن الذي يتحدث باسمه؟ ومن الذي استُبعد من تعريفه؟