ch
Feedback
حيدر البدراوي

حيدر البدراوي

前往频道在 Telegram

هذه القناة مهتمة في الفلسفة السياسية للتواصل @Hayder111bot https://bio.link/worseluck رابط القناة https://t.me/hayderbaryn

显示更多
2 123
订阅者
+1924 小时
+337
+2730
帖子存档
لم يثبت إطلاقًا أن المقاومة ضربت السعودية من الأراضي العراقية لكنك تشاهد الخطاب داخل العراق هو من يشرعن الضربة ويبرر لهم …

تكمن المعضلة الكبرى أن الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة الوظيفية تنشأ غالباً في لحظات تفكك أو عجز بنيوي للدولة المركزية.

بالمناسبة، ليس الغرض من أي حجة تنطلق لتسليم السلاح هو تسليم السلاح حقًا. كل ما في الأمر هو نزع الشرعية. أقصد أن فلسفة هذه الحجة قائمة أساسًا على نزع حجية أي أحد يملك أي سلاح خارج نطاق الدولة الوظيفية، باستثناء من طلب نزع السلاح.

لو سايرنا الساقطين الحثالات الذين يسمون أنفسهم وطنيين أو يريدون مصلحة العراق، بأن السعودية ردّت لأن أمنها الوطني تعرّض للأذى. وبخصوص هذه الإحصائيات والضرب الممنهج ذي الطابع الطائفي الذي يتعرض له العراق لليوم ! بسبب القذارة الوهابية المجاورة، هل كان على العراق أن يرد بالمثل؟

إن أخطر ما صنعته هذه المنظومة، إلى جانب نهب الخزينة وإفراغها، أنها قتلت الخيال السياسي فصار شعبٌ بأكمله بنخبته قبل عوامه لا يرى في الدولة إلا راتبًا !! الدولة، تقريبا في العراق تحولت في المخيال الجمعي إلى دائرة توظيف عملاقة …

تدريجيًا، انتهت السياسة الداخلية. وما بات مطلوبًا من أي حكومة او حزب قادمة هو توفير التعيين والراتب، لا أكثر. هذا الهطل سببه الأساسي الوعود بالتعيينات والانتخابات البرلمانية. «عيّنِّي أنتخبك»؛ تلك هي سفالة العملية السياسية، التي أجبرت القرار السياسي، فيما بعد، على هذا القدر من الرخاوة في اتخاذ أي خطوة مصيرية.

لعن الله الدولة الساقطة التي ربطت قيمة كل شيء براتب الموظف. ستبقى هذه اللعنة طويلًا.

هل يعمل ؟

استخدم كلمة الانحطاط كثيراً في الخطاب السياسي، والسبب أنها أفضل وأدق ما يمكن الاستعان به في مجال الخطاب السياسي. الانحطاط يعني ألا تكون العضوية قادرة على تمييز ما ينفعها عما يقتلها. حين يلوم القطيع من يذود عن حماهم، فهذا دليل على أن السيان الهدمي قد وصل إلى نخاع المجتمع، ولم تعد لديهم عضلة واحدة قادرة على الانقباض لحماية وجودهم.

عندما يعجز الضعيف عن التسلح بالجسارة للذود عن أرضه أو أبنائه، فإنه يحتاج إلى مخدر نفسي. يحول خبثه الداخلي وهوانه إلى حكمة فيقول« لو أن المعتدَى عليه سكت، لما أُريق الدم! » حيلة الخصيان لتقليم أظافر الأقوياء.

انظر إلى الحثالات من العامة المنحطين في الفضاء العام العراقي، الذين تُنتهك دولتهم ويُقتل أبناؤهم، ومع ذلك يلومونهم! أيُّ أرذالٍ من العامة هؤلاء؟

المضحك بالخطاب الحاصل في الفضاء العراقي هو حتى الدواعش اليوم تريد مصلحة العراق والبعثية هههه

«أذكى ما يمكن احتلاله في أي أمة أو شعب هو معيار السياسي» — كارل شميت مثلاً، في الداخل يُنتظر دائماً أن تقوم الصحف وصفحات الميديا بشرح الحادث وسوقه للعامة في الداخل، وهنا تمّت برمجة العقول للتبرير وأقصد تبرير المعتدي! هنا فَقَدَ الشعب وعيه السياسي وأصبح ينتظر من العدو ذاته أن يحدد له صديقه وعدوّه!!

هذا الإرباك في العداوة ليس جديدًا صراحة. يمكن أن تقرأ في كتب السياسة من الفلاسفة إلى مفكرين ومثقفين يقولون ببساطة بأن السياسة تبدأ من القرار، والقرار يبدأ من التمييز، والتمييز يستطيع أن يحمي دولتك. لا يعقل بأن دولة ترسل لك إرهابًا، والأخرى تضرب بك وترهبك في كل منعطف سياسي، ترهبك بالمال والخزانة، وتعود تسميها شريكًا! هذا احتيال وكذب. أنت تمارس الكذب والغش، وتحتال على شعبك فقط لكي تبقى، أو أنك بشكل أو بآخر جبان، أو عميل عقائدي لتاريخ ودولة تريد أن تبقى هي المهيمنة، وأنت ترضى بذلك.

المشكلة أن المجتمع مُوجَّه إلى عدو ليس عدوه، وهذا العجز في التمييز لا يُلغي العداوة، بل ينقلها إلى داخله. وهذا يحوِّل السياسة إلى حرب أهلية بطيئة، لذلك يغدو الصديق عدوًا، بينما يُعامل العدو بوصفه شريكًا أو جارًا أو وسيطًا يمكن الوثوق به. وهذا انهيار للوعي السياسي. يعني أمريكا تضرب بالعراق ومؤسساته منذ زمن المقبور إلى اليوم، وتُسمى في الوعي الشعبي بالمنقذ!

إن أخطر ما يصيب الأوطان انهيار المناعة الداخلية.

السعودية وغيرها من الدول لا تشن هجومًا على دول تعرف أن الداخل فيها متماسك، هي تعرف جيدًا بأن الداخل منشق، وعوام يمكن خداعهم إعلاميًا، وأيضًا بعضهم لا يحتاج ذلك، فقط عملت طول السنوات الفائتة على جعله بيدقًا بيدها. السعودية أو أي دولة لا تشن هجومًا على دولة صلبة داخليًا وتعرف ما يفكر فيه شعبها. أنت فقط شاهد الشيعة ذاتهم يلومون أنفسهم، بل ويخونون بعضهم ويطعنون بهم ويجعلونهم ذيول !