طنطاويات 🪻
Open in Telegram
"رحم الله ذا قلم جرّده لنُصرة هذه الدعوة والدفاع عن الشرف، وذا صحيفة فتحها لتلك الأقلام، و أعانها على دعوتها، وكل قارئ أقبل عليها ونشرها" علي الطنطاوي رحمه الله ...
Show more299
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+1030 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
June '25
June '25
+3
in 0 channels
May '25
+16
in 0 channels
Get PRO
April '25
+8
in 0 channels
Get PRO
March '25
+16
in 0 channels
Get PRO
February '25
+29
in 0 channels
Get PRO
January '25
+22
in 1 channels
Get PRO
December '24
+16
in 1 channels
Get PRO
November '24
+24
in 2 channels
Get PRO
October '24
+209
in 1 channels
Get PRO
September '240
in 1 channels
Get PRO
August '240
in 1 channels
Get PRO
July '24
+37
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 08 June | 0 | |||
| 07 June | +1 | |||
| 06 June | +1 | |||
| 05 June | 0 | |||
| 04 June | +1 | |||
| 03 June | 0 | |||
| 02 June | 0 | |||
| 01 June | 0 |
Channel Posts
Repost from د. ليلى حمدان
"أقرَب طريقٍ إلى سَعادةِ القلبِ أن تُدخِلَ السَّعادةَ على قلوبِ النَّاسِ، وإن أكبَرَ لذَّاتِ الدُّنيا هي لذَّةُ الإحسانِ".
[ذكريات علي الطنطاوي 214/6]
| 2 | في سنة 304 أُهدي إلى المقتدر العباسي طائر أسود يتكلم الفارسية والهندية، أفصح من الببغاء.
وبمناسبة الكلام عن هذا الطائر: وقعت لي واقعة أحلف لكم بالله أني أرويها كما وقعت، لا أتزيّد فيها ولا أبالغ:
هي أني لما كنت في لَكْنَو في الهند سنة 1954 مللت في الفندق، فاستعرت من مكتبة ندوة العلماء كتباً منها «تاريخ الخلفاء» للسيوطي، وأنا مولع بهذا الكتاب وقد قرأته مرات كثيرة، فجعلت أطالع فيه، فوقفت على هذا الخبر الذي رويته.
وبينما كنت أقرأ هذا الخبر سمعت حواراً بين رجل كبير إنكليزي خشن الصوت وفتاة، يتخلل ذلك بُغام طفل صغير. وتكرر هذا الحوار بذاته لا تتبدل فيه كلمة من جملة ولا رنّة من لهجة، فعجبت، وخرجت فلم أجد أحداً، فدخلت فسمعت الحوار نفسه، فخرجت فلم أجد أحداً. ولحظ ذلك نادل الفندق، وهو هندي، فضحك ودلّني بإصبعه على قفص فيه طائر أسود (كالذي روى خبره السيوطي) يشبه الشُّحْرور المعروف في الشام وليس به، وإذا هو الذي يخرج هذه الأصوات.
فكان عجبي من هذه المصادفة بالغاً!
علي الطنطاوي - فصول في الثقافة والأدب (ص: 42)
——————-
اسم الطائر: طائر المينا الهندي (Common Myna) | 405 |
| 3 | من الطرائف التي وجدتها وأنا أنظر في الكتب أن باب إبراهيم المعروف الآن، وهو بقرب باب الحَزْوَرَة، ليس منسوباً إلى سيدنا إبراهيم كما يظن الناس، بل هو منسوب إلى خياط معمَّر كبير السن اسمه إبراهيم، كان يجلس عند هذا الباب فنُسب إليه وخلد اسمه واشتهر.
فليست الشهرة مقياساً للعظمة، بل ربما اشتهر من لا يستحق الشهرة وربما نُسي من كان مستحقاً لخلود الذكر.
علي الطنطاوي - فصول في الثقافة والأدب (ص: 33) | 307 |
| 4 | هذه كلمة واحدة جمعت الدين والخلق والتهذيب والأدب، فمَن ذكرها دائماً وعمل بها كان مَرضِيّاً عند الله مُقدَّماً بين الناس، هي قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه».
فتصور نفسك دائماً في موضع مَن تعامله، وانظر ماذا تحب أن تعامَل به فعامله بمثله. إذا كنت بيّاعاً فتصور أنك أنت المشتري وأنك لا تحب أن تُخدَع ولا أن تُغبَن، فلا تخدع المشتري ولا تغبنه. وإذا كنت قوياً فتصور أن الذي أمامك هو أقوى منك، فعامل الضعيف بمثل ما تحب أن يعاملك به القوي.
علي الطنطاوي - نور وهداية (ص: 46) | 296 |
| 5 | كان الفرنسيون أصحاب الثورة الكبرى التي يدّعون أنها قامت لنشر العدالة والمساواة والحرية، الفرنسيون قوم روسو وهوغو ولامارتين، الذين صنعوا تمثال الحرية وأهدوه إلى أميركا فأقامته عند بابها الشرقي يُطِلّ على فرنسا شاكراً من وراء البحر الأطلسي.
فرنسا أم الحرية ذبحت الحرية في الشام، أقامت القلاع على جبل قاسيون في دمشق وعلى جبال المزّة، لا لردّ العدو عنها بل لردّ أهلها عن استرداد حريتهم ممّن عدا عليها. والذي عدا عليها أمها ... أم الحرية فرنسا!
ولمّا عجزت عن مواجهة الحارس الدمشقي في ميدان القتال حاربت البيوت، فهدمت الجدران ودكّت الأركان وأزالت العمران. أعادت قصّة دون كيشوت مع الطواحين!
علي الطنطاوي - ذكريات (1/ 276) | 182 |
| 6 | كل امرئ يحبّ وطنه لأنه إطار حياته وخزانة ذكرياته، ولكن إذا وقف على أطلال ديار الأحبّة أنساه موطنَ الجسد أنه رأى منزل القلب. فإن زار مَراح الأرواح، مبعث النور، مَشرق شمس الإسلام، نسي عند دار الروح دارَ الجسد ودارَ القلب.
ها هنا في المدينة وفي مكّة مهاد الأفئدة، هنا الإيمان والأمان، هنا منازل الأحبّة، هنا أذكر محمداً وصحبه...
ذكريات - علي الطنطاوي (3/ 186) | 148 |
| 7 | أراد رئيس الجمهورية، الشيخ تاج الدين الحَسَني، أن يجول جولة في سورية، فبدأ بالنبك في طريقه إلى حمص فحماة فحلب. وأبلغَنا قائم المقام أن علينا (أي على الموظفين) أن يخرجوا إلى استقباله من الطريق العامّ (طريق حمص)، فأبَيت واعتصمت بمحكمتي، وكرهت أن أخرج، وصمدت لكل ضغط وُجِّه إليّ.
مع أنه خال زوجتي، شقيق أمها، وهو ابن شيخ مشايخنا الشيخ بدر الدين الحسني.
كما أنني (كما سيأتي) كنت بعد هذا التاريخ بقليل قاضياً في دوما، وكان قد استلم رئاسة الجمهورية شكري بك القوّتلي، وكان زعيمنا أيام النضال وأنا أحبّه وأحترمه، ولكنني امتنعت أيضاً عن الخروج لاستقباله بحجّة أنني عُيّنت قاضياً ولم أُعيَّن رئيس تشريفات، وليس عليّ أن أستقبل رئيساً ولا أن أودِّعه ولا أن أقوم على خدمته!
ذكريات - علي الطنطاوي (4/ 223) | 150 |
| 8 | كنا قد شهدنا من قبل شنق جماعة من كبار الناس في المرجة، دعاهم الناس «الشهداء» وسمّوا -من بعد- «المرجةَ» من أجلهم «ساحة الشهداء»، وبقينا سنين طوالاً نحتفل كل سنة في اليوم السادس من أيار (مايو) بذكراهم. ولقد كتبت في مطلع شبابي كما كتب غيري في رثائهم وتمجيد أسمائهم، ودعوا جمال باشا -لما صنع بهم- «جمال السفاح».
ثم حصحص الحق، وشهد مؤرّخو النصارى في لبنان وفتحت مجلاتهم ملفات عنهم، فتبيّن أنهم إلاّ قليلاً منهم (نحو الخُمس منهم)، تبيّن أنهم كانوا خوَنة للدولة جواسيس لأعدائها عليها، وأن الدولة العثمانية -لمّا وضعت يدها على قنصليتَي فرنسا وإنكلترا أيام الحرب- وجدت الأدلّة القاطعة والبراهين الدامغة على خيانة أكثرهم وتجسّسهم.
علي الطنطاوي - ذكريات (1/ 65) | 183 |
| 9 | إني أجمع العالم كله في فكرة واحدة أرميها في زاوية من زوايا نفسي، في نقطة صغيرة من هذا الفضاء الرحيب، ثم أعيش في وحدة مرعبة أنظر ما يملأ هذا الفضاء ..
من حديث النفس (ص: 145) | 172 |
| 10 | إن الثورة لم تخرج من جبل الدروز كما شاع في الناس حتى أخذوه حقيقة مسلَّمة، وما هو بالحقيقة المسلّمة، بل خرجت الثورة من غوطة دمشق. ولقد كان الممهّد لها المظاهرات التي بعثتها زيارة كراين الذي جاء صديقاً، وبلفور الذي كان أول المسؤولين عن سرقة فلسطين.
أما السبب المباشر فهو جولة الشيخ بدر الدين في مدن سوريا، أي أنها متصلة بنهضة المشايخ التي لم تلقَ من المؤرّخين ولا من الباحثين الاجتماعيين العناية التي تستحقّها.
ذكريات - علي الطنطاوي (1/ 282) | 228 |
| 11 | إن القضاء أعلى درجة استطاع البشر الارتقاء إليها؛ ارفعوا القضاء من تاريخ الإنسان يهبطْ إلى درك البهائم ويأكل القويُّ من بني آدم الضعيفَ. وإن معنى الإنسانية وحقيقتها إنما تكون في الحياة المستقيمة الهادئة الآمنة، التي لا يطغى فيها أحدٌ على أحد، والتي تُصان فيها الحَيَوات والحرّيات وتُحفَظ الدماء والأعراض، ويتحقّق فيها التعاون على جلب المصالح ودرء المفاسد، ولا يكون ذلك كلّه إلاّ بالقضاء.
والقضاء عند المسلمين أقوى الفرائض بعد الإيمان؛ إنه عبادة من العبادات، ففيه إظهار للعدل، وبالعدل قامت السماوات والأرض. وصف الله به نفسه إذ قال: {فاللهُ يحكُمُ بينهم} وقال: {إنّ ربّكَ يقضي بينهم}، وأمر به نبيّه فقال: {وأنِ احكُمْ بينهم بما أنزَلَ اللهُ ولا تتّبعْ أهواءهم}، وجعل أنبياءه قُضاة بين خلقه: {إنّا أنزلنا التوراةَ فيها هُدىً ونورٌ يحكُمُ بها النبيّون}، وبه أثبت الله اسم الخلافة لداود حين قال له: {يا داوُد إنّا جعلناكَ خليفةً في الأرضِ فاحكُم بينَ الناسِ بالحقِّ ولا تتّبعِ الهوى}. وقلت من قديم إن القضاء أول ما تَعقد عليه أمةٌ خناصرَها إذا عَدّت أمجادها ومفاخرها.
ذكريات - علي الطنطاوي (4/ 351) | 177 |
| 12 | إن معيداً في كلية الآداب (محمد أحمد خلف الله) أعدّ أطروحة ينال بها لقب دكتور، فلم يجد لها موضوعاً إلا القصص في القرآن، ولم يجد ما يقوله عن القصص في القرآن إلا أنه أساطير الأولين، وأنه كذب مُفترَى، وأنه مستمَد من التوراة ومن أدب فارس ويونان، وأن الأستاذين الأحمدَين الفاضلين حكما بردّ الأطروحة وإسقاطها، واختلفا في تعليل الحكم فكانت العلة عند الأستاذ الأمين الجهل، وعند الأستاذ الشايب الكفر وعندنا أنهما معاً لأن هذا لا يجيء إلا من ذاك.
وفي الخبر أن الذي أشرف على إعداد الأطروحة وأعان عليها شيخ بعمامة بيضاء من أساتذة الكلية(أمين الخولي) وأن هذا الشيخ عزّ عليه إسقاط الأطروحة فغضب وقال إنه متضامن مع مقدِّم الرسالة في كل حرف منها وإنه لا ينبغي الوقوف أمام حرية الفكر!
ولو انتهت القصة عند ردّ الأحمدين...ولم يُدخل نفسَه فيها هذا الشيخُ لينصر الكفر ويدفع عن الإلحاد ويؤيد الجهل،لقلنا شاب أراد أن يتعجل الشهرة قبل أوانها ورأى طريق العلم والتحقيق طويلا فسلك طريق جهنم وأراد اجتياز الصراط فسقط وسكتنا...ولكن دخول هذا الشيخ في المجادلة على صدق القرآن وكذبه وكون الطالب موظفاً رسمياً أمر لا يُسكَت عنه
فصول في الدعوة والإصلاح (ص 55) | 191 |
| 13 | ودمشقُ جنّةُ المستعجل 💚
ذكريات - علي الطنطاوي (3/ 333) | 154 |
| 14 | قلت للوزير (كمال الدين حسين): هل تعلم سيادتك أننا لسنا هنا أحراراً، كلّ واحد منّا مراقَب يُبعَث إليه من يُحصي عليه حركاته وسكناته، فكيف نعيش مطمئنّين آمنين ألاّ تصيبنا جائحة؟
حتى أنت، إن معك اثنين يراقبانك ويرفعان عنك تقريراً بكل ما تقول أو تفعل.
لمّا قلت هذا وجدت الحاضرين قد دُهشوا، حتى ظنتهم حسبوني جُننت أو أني لم أعُد أدري ما أقول. ثم قلت له: وهذا التقرير لا يُرفَع إلى سيادة الرئيس، بل إلى ربّ الرئيس وربّ العالَمين، يُعلَن على رؤوس الأشهاد يوم الميعاد، يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا وزارة ولا رياسة. فأرجو ألاّ تهيّئ جواباً يرضينا الآن بل تُعِدّ الجواب لربّ الأرباب يوم الحساب.
كانت جلسة روحية إيمانية، وسأل الوزير أحد الإخوة المصريين مِمّن كانوا يعملون في سوريا عن بعض ما قلت، فدنا من أذنه يسارّه، فخفت أن يلقي فيها ما يُفسِد به علينا ما جئنا له فقلت له جهراً: يا سيادة الوزير، لا تسمع منه. إنه صديقي، ولكنه هو وأمثاله يغشّونك ويغشّون سيادة الرئيس. الشعب هنا ناقم والأمة تغلي غضباً لله وللأخلاق، وهؤلاء يكذبون عليكم ويكتمون ذلك عنكم.
علي الطنطاوي - 📘ذكريات (5/ 384) | 201 |
| 15 | كنت أسير في (دوما) قصبة الغوطة الشرقية، فرأيت شارعها الأعظم (الذي يشقها شق شارع الرشيد مدينة بغداد) رأيته يمضي مستقيماً سوياً حتى إذا جاوز ثلثيها انحرف ذات اليمين وما ثمة مسجد يغشى عليه الهدم، حتى ينحرف لأجله الشارع ولا أثر قيم، ولا صخرة قائمة، فعجبت وسألت صاحبي الذي كان يمشي معي
فقال: كان هنا في سالف الدهر معصرة لوجيه من الوجهاء لم يقدر على هدمها، فلوى من أجلها الشارع!
فقلت: هذه هي مصيبتنا! ولو أنها معصرة واحدة لاحتملت، ولكنا كلما خططنا في الحياة طريقا مستقيما اعترضتنا (معصرة) لوجيه من الوجهاء. فكم من (معصرة) في طريق القوانين والنظم، وفي طريق العدالة والقضاء؟
هل خلا طريق لنا من (معصرة)؟ فمتى تهدم هذه (المعاصر)؟
علي الطنطاوي - 🖌 مئة صورة من الحياة | 163 |
| 16 | كنت أمنع النساء السافرات من دخول المحكمة، فوجدت يوماً في مقاعد المحامين امرأة سافرة مكشوفة الشعر بادية النحر وأعالي الصدر، فقلت لها: أما يكفيك أنك خالفت الشرع فتكشّفتِ، وأمرَ المحكمة ألاّ تدخلي فدخلتِ، ثم لم يسَعْك إلاّ أن قعدت في مقاعد المحامين؟ قالت: إنني محامية. وأبرزت بطاقتها، ...ففتحتُ الجلسة وأثبتّ بالضبط حضورَها بالنيابة عن المدّعية، ثم قرّرتُ هذا القرار: لمّا كان للمحكمة حرمة، وكان من الإخلال بحرمتها أن يأتيها المتقاضون أو وكلاؤهم بثياب يُنكِرها العرف ويراها منافية للآداب العامّة، كأن يجيء المحامي بسراويل السباحة وكأنْ تتكشف المحامية المسلمة، وإبداؤها ما أمر الله بستره أشد من حضور المحامي بالتبان، لذلك تَقرّر إفهامُ الأستاذة المحامية (فلانة) لزومَ حضورها الجلسةَ القادمة بثياب ساترة يرتضيها الإسلام، وتَقرّر رفع الجلسة وتأجيلها إلى يوم كذا.
فذهبَت ولم تعُد.
علي الطنطاوي - 📘ذكريات (6/ 360) | 172 |
| 17 | السياسة لها ظاهر وباطن، وربما كان ظاهرها غير باطنها، وربما كان ما عرفه الناس عنها يخالف حقيقتها التي كانت عليها: فالخاصّة الذين يصفون أحداثها أو الذين يكونون قريباً منهم يعرفونها حقّ معرفتها، أما العامّة فلا يصل إليهم من خبرها إلاّ ما أراد الخاصة أن يعرفوه عنها. وكم من هزيمة ظنّوها نصراً، وكم طيّب حسبوه خبيثاً وسيّئ صُوّر لهم شيئاً حسناً. وأنا واحد من عامّة الناس، لا أعرف من الأمور إلاّ ما أرادوا أن يعرفه الناس ولا أروي إلاّ ما عرفته، وإن كان لي -بحمد الله- فكر أعلو به عن طبقة العوامّ والرعاع، فأناقش الأمر بمقدار ما يستطيع عقلي مناقشته، فأشكّ في بعض الأمر وأردّ بعضه ظناً، وأرفض بعضه يقيناً لأن الوضع ظاهر فيه والكذب بادٍ عليه.
علي الطنطاوي - 📘ذكريات (5/ 371) | 146 |
| 18 | نحن نرى الدنيا من خلال نفوسنا، كالذي يبصر وعلى عينيه النظّارات: إن كانت النظارة دخانية رأى الدنيا معتمة، وإن كانت زهراء رآها مشرقة، وإلاّ فلماذا يصف الشاعر الفَرِح الدنيا ضاحكة ويصفها الحزين باكية، والدنيا هي الدنيا ما ضحكت ولا بكت؟ ولو كانا مصوّرَين لملأ الأول لوحته بالألوان القاتمة وجعلها الثاني زاهية الألوان، والمشهد واحد أمامهما. ألا يمكن أن تكون فلسفة التشاؤم عند بعض الفلاسفة آتية من صداع ملازم أو عسر هضم، سوّأ عيشه وسوّد الدنيا أمامه؟ فما قيمة فلسفة كان يهدمها دواء مُسَكّن أو عقّار هاضم ثمنه نصف ريال؟!
ذكريات - علي الطنطاوي (1/ 322) | 132 |
| 19 | sticker.webp | 168 |
| 20 | وهل في الحياة أمتع من التعلل بكأس الذكريات...
من حديث النفس (ص: 187) | 193 |
