قناة الشيخ محفوظ بن الوالد (أبو حفص الموريتاني)
Open in Telegram
القناة الرسمية للشيخ محفوظ بن الوالد (أبو حفص الموريتاني). تويتر: Twitter.com/AbuHafsMuritani قناة الواتساب : https://whatsapp.com/channel/0029Vb7fPUrAYlUSJXYTSH2v
Show more1 877
Subscribers
-624 hours
-47 days
+130 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+12
in 0 channels
August '26
+41
in 1 channels
Get PRO
July '26
+72
in 0 channels
Get PRO
June '26
+35
in 0 channels
Get PRO
May '26
+48
in 0 channels
Get PRO
April '26
+39
in 0 channels
Get PRO
March '26
+38
in 1 channels
Get PRO
February '26
+46
in 1 channels
Get PRO
January '26
+58
in 1 channels
Get PRO
December '25
+42
in 2 channels
Get PRO
November '25
+35
in 1 channels
Get PRO
October '25
+61
in 0 channels
Get PRO
September '25
+35
in 0 channels
Get PRO
August '25
+29
in 1 channels
Get PRO
July '25
+22
in 3 channels
Get PRO
June '25
+52
in 0 channels
Get PRO
May '25
+55
in 1 channels
Get PRO
April '25
+64
in 2 channels
Get PRO
March '25
+34
in 0 channels
Get PRO
February '25
+41
in 0 channels
Get PRO
January '25
+65
in 1 channels
Get PRO
December '24
+99
in 3 channels
Get PRO
November '24
+19
in 0 channels
Get PRO
October '24
+78
in 5 channels
Get PRO
September '24
+30
in 1 channels
Get PRO
August '24
+41
in 2 channels
Get PRO
July '24
+16
in 0 channels
Get PRO
June '24
+52
in 4 channels
Get PRO
May '24
+23
in 0 channels
Get PRO
April '24
+77
in 1 channels
Get PRO
March '24
+45
in 2 channels
Get PRO
February '24
+56
in 0 channels
Get PRO
January '24
+68
in 1 channels
Get PRO
December '23
+61
in 0 channels
Get PRO
November '23
+51
in 3 channels
Get PRO
October '23
+58
in 10 channels
Get PRO
September '23
+21
in 0 channels
Get PRO
August '23
+6
in 0 channels
Get PRO
July '23
+15
in 0 channels
Get PRO
June '23
+23
in 0 channels
Get PRO
May '23
+41
in 0 channels
Get PRO
April '23
+44
in 0 channels
Get PRO
March '23
+34
in 0 channels
Get PRO
February '23
+43
in 0 channels
Get PRO
January '23
+38
in 0 channels
Get PRO
December '22
+34
in 0 channels
Get PRO
November '22
+57
in 0 channels
Get PRO
October '22
+185
in 0 channels
Get PRO
September '22
+57
in 0 channels
Get PRO
August '22
+231
in 0 channels
Get PRO
July '22
+49
in 0 channels
Get PRO
June '22
+42
in 0 channels
Get PRO
May '22
+28
in 0 channels
Get PRO
April '22
+48
in 0 channels
Get PRO
March '22
+25
in 0 channels
Get PRO
February '22
+55
in 0 channels
Get PRO
January '22
+13
in 0 channels
Get PRO
December '21
+25
in 0 channels
Get PRO
November '21
+118
in 0 channels
Get PRO
October '21
+271
in 0 channels
Get PRO
September '21
+564
in 0 channels
Get PRO
August '21
+851
in 0 channels
Get PRO
July '21
+308
in 0 channels
Get PRO
June '21
+25
in 0 channels
Get PRO
May '21
+88
in 0 channels
Get PRO
April '21
+10
in 0 channels
Get PRO
March '21
+23
in 0 channels
Get PRO
February '21
+32
in 0 channels
Get PRO
January '21
+55
in 0 channels
Get PRO
December '20
+943
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 10 September | 0 | |||
| 09 September | 0 | |||
| 08 September | +1 | |||
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | +5 | |||
| 05 September | +3 | |||
| 04 September | +1 | |||
| 03 September | +1 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
| 2 | تحاول بعض المنصّات الإعلامية العربية هذه الأيام حصر معارضة المنكرات العلنية والمطالبة بمنعها - كالحفلات وغيرها - بالتوجه "السلفي"، وهي طريقة قديمة في جعلها مسألة مذهبية تختص بها طائفة عُرفتْ عند العوام بـ "التشدُّد".
لكن الحقيقة أنني رأيت المستنكرين لهذه المنكرات العلنية من مختلف التوجهات، بل بعضهم ربما لديه تقصير شرعي في اللباس ونمط الحياة وغير ذلك، ولكنه يشعر في دخيلة نفسه أن تقصيره الشخصي شيء، وسماح الدولة المسلمة باستعلان المنكرات شيء آخر ينبغي له أن يكرهه وأن يستعلن بهذا الكره والإنكار متى استطاع.
هذا النص أدناه لعلي عزت بيجوفيتش رحمه الله، وهو من كتاب "الإعلان الإسلامي" (1970)، وبيجوفيتش لمن لا يعلم ليس سلفيا، بل هو صاحب ثقافة أوروبية مع خلفية إسلامية بطبيعة الحال.
ولو أنّ أحدًا طالب اليوم بمثل ما يقوله هنا لاتُّهم مباشرة بالسلفية، وهي تهمة المفلسين الذين يريدون فرض علمانيّتهم بالأساليب الرخيصة! | 104 |
| 3 | كتب الشيخ يوسف بن حسن بن عبدالهادي يوم السبت سنة ٨٩٦هـ في كتابه عن سورة الفاتحة:
«قد شاهدتُ أنا من نجاحِ الأمورِ بها أمرًا عظيمًا، فقلَّ حاجةٌ من الحوائجِ تعرضُ لي من الحوائجِ الدنيويّةِ والأخرويّةِ؛ فأقرؤها عليها إلّا قُضِيت ونجحَ أمرُها، وكم من حاجةٍ تعسّرت واستدّت طرقُها وحالت دونها الموانعُ، فقرأتُها لنجاحِها، فقُضِيت وعادت أتمَّ ما كانت.
وكم من أمرٍ تعسَّر، فقرأتُها له، فتقشّعت غيومُه وزالت سُحُبُه وأنارت شموسُه.
وكم من أمرٍ تهيّأ تناولُه، فأنسَتِ المقاديرُ قراءتَها لتناولِه، بعد أن مُدّتِ اليدُ لأخذِه حالتِ الحُجُبُ بينها وبينَه، واختُطِفَ بعد أن توصّل إلى اليدِ، فأصبحَ لا يُرى له أثرٌ ولا يُدرَى كيف ذهب.
وهي سورةٌ عظيمةٌ، فعليك -رحمكَ اللهُ- بالإكثارِ منها على أمورِك، وحوائجِك وأدوائِك، ومهمّاتِك، وكلِّ ما عرضَ لك، وتأملْ ذلك تجدْ منه ما يظهرُ لك». | 133 |
| 4 | تصريحات بكل عزة وفخر لوزير الداخلية:
«عدم اعتراف دول العالم بنا لأننا لا نذعن لإملاءاتهم يكفينا عزًّا واعتزازًا؛ فقد نلنا حريتنا بفضل الله، ثم بعزائم المجاهدين.
واليوم نحن أحرار في شؤوننا، فعلينا أن نشكر الله على هذه النعمة». | 146 |
| 5 | وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 144 |
| 6 | وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 175 |
| 7 | وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 224 |
| 8 | ٦-١١: التبكير، والمشي للجمعة، والدنو من الإمام، والإنصات للخطبة، وترك اللغو
عن أوسِ بنِ أوسِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن غسَّل يوم الجمعة واغتسل، وبكَّر وابتكر، ومشى ولم يَركَبْ، ودنا من الإمام، واستمَعَ ولم يَلْغُ - كان له بكلِّ خطوةٍ عمل سنة.. أجرُ صيامها، وقيامها.)
(رواه أحمد، وابن حبان، صححه الألباني في صحيح الترغيب رقم: 690)
11: قراءة سورة الكهف فيها
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) ( رواه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم: 738)
12: الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
عن أوس بن أوس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) (رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم:2212)
كان ذلك عن فضل الجمعة، وبعض أفضل الأعمال الصالحة فيها، فنسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، ويجعلنا علمنا، وعملنا خالصين لوجهه الكريم.
{إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} | 226 |
| 9 | عن الجمعة وفضلها والأعمال الصالحة فيها:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.
وبعد:
فإن الله عز وجل يخلق ما يشاء ويختار، خلق الملائكة، فاختار منهم المقربين.
وخلق الإنس فاختار منهم النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وخلق السموات، فاختار منها السابعة، فاختصها بالقرب من عرشه.
وخلق الأرضين، فاختار منها المساجد، والبقاع المقدسة.
وخلق الزمان، فاختار من الأيام يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة، و من الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان.
يقول ابنُ رجب الحنبلي رحمه الله : "وما من هذه المواسم الفاضلةُ موسمٌ إلا وللَّهِ تعالى فيه وظيفةٌ من وظائفِ طاعاتِهِ، يتقرَّبُ بها إليه، وللَّهِ فيه لطيفةٌ من لطائفِ نفحاتِهِ، يُصيبُ بها من يعودُ بفضلِهِ ورحمتِهِ عليه، فالسعيدُ من اغتنمَ مواسمَ الشهورِ والأيامِ والسَّاعاتِ، وتقرَّبَ فيها إلى مولاهُ بما فيها من وظائفِ الطَّاعاتِ، فعسى أن تصيبَهُ نفْحةٌ من تلكَ النَّفحاتِ، فيسعدُ بها سعادةً يأمَنُ بعدَها من النَّارِ وما فيه من اللَّفَحَاتِ" (تفسير ابن رجب الحنبلي ، جمع وترتيب طارق بن عوض 1/532)
ولما كانت الجمعة أكثر هذه المواسم الفاضلة ترددا، حيث تأتي كل أسبوع، اخترنا أن يكون حديثنا هذا عن فضلها، وأفضل الأعمال الصالحة فيها.
وسوف نتحدث عن فضلها أولا، وأفضل الأعمال فيها ثانيا.
أولا : فضل الجمعة
ورد في فضل الجمعة عدد من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن ذلك:
1- عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: (خيرُ يومٍ طَلعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجُمُعة؛ فيه خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُخرِجَ منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجُمُعة ) (رواه مسلم)
2- وعن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أضلَّ اللهُ عنِ الجُمُعة مَن كان قَبْلَنا، فكانَ لليهودِ يومُ السَّبت، وكان للنَّصارى يومُ الأحد، فجاءَ اللهُ بنا فهَدَانا ليومِ الجُمُعة، فجَعَل الجُمُعة والسَّبتَ والأَحَد، وكذلك هم تبعٌ لنا يومَ القيامَةِ، نحنُ الآخِرونَ من أهلِ الدُّنيا، والأَوَّلونَ يومَ القِيامَةِ، المقضيُّ لهم قبلَ الخلائقِ ) (رواه مسلم.)
3- وعن أنسِ بن مالك رضي الله عنه قال: عُرضتِ الجمعة على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم جاءه بها جبرائيلُ عليه السلام في كفِّه كالمرآة البيضاءِ، في وسطها كالنُّكْتة السوداء، فقال: (ما هذه يا جبرائيل؟ قال: هذه الجمعةُ، يَعرِضُها عليك ربُّك؛ لتكون لك عيدًا، ولقومك من بعدِك، ولكم فيها خيرٌ، تكون أنت الأولَ، وتكون اليهود والنصارى من بعدِك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحدٌ ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلا أعطاه، أو يتعوَّذ من شرٍّ إلا دفع عنه ما هو أعظم منه، ونحن ندعوه في الآخرة يومَ المزيد)
(رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم 3761).
كان هذا عن فضل يوم الجمعة، وننتقل بعده إلى ذكر بعض أفضل الأعمال في هذا اليوم وليلته.
ثانيا: افضل الاعمال الصالحة في الجمعة
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى عن يوم الجمعة، والعمل الصالح فيه:
"فهو اليومُ الذي يُستحبُّ أن يُتفرَّغ فيه للعبادة، وله على سائر الأيام مزيَّة بأنواعٍ من العبادات واجبة ومستحبَّة، فاللهُ سبحانه جعل لأهلِ كلِّ ملَّة يومًا يتفرَّغون فيه للعبادة، ويتخلَّوْن فيه عن أشغالِ الدنيا، فيومُ الجمعة يومُ عبادة، وهو في الأيام كشهرِ رمضانَ في الشهور، وساعة الإجابةِ فيه كليلةِ القدر في رمضان؛ ولهذا مَن صحَّ له يومُ جمعتِه وسَلِم، سَلِمت له سائر جمعته، ومن صحَّ له رمضانُ وسَلِم، سَلِمت له سائر سَنَتِه، ومن صحَّت له حجَّته وسَلِمتْ له، صحَّ له سائر عمرِه؛ فيومُ الجمعة ميزان الأسبوع، ورمضانُ ميزان العام، والحجُّ ميزان العمر." (زاد المعاد 1/386)
ومن افضل الأعمال الصالحة في الجمعة:
1: صلاة صبحها في جماعة
عن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (إن أفضلَ الصلوات عندَ الله صلاةُ الصبح يومَ الجمعة في جماعة) (أخرجه أبو نعيم في الحلية، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1119)
2: صلاة الجمعة
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر) (رواه مسلم)
٣-٥: الغسل، والسواك، والطيب
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (الغُسْلُ يوم الجمعة واجبٌ على كلِّ محتلم، وأن يستنَّ، وأن يمسَّ طيبًا، إن وجد) (رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم:4178) | 181 |
| 10 | No text... | 140 |
| 11 | حق توقيره ﷺ |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 208 |
| 12 | *بين صنعة المخرّج وبصيرة الفقيه:*
من الآفات المسلكية التي طرأت على بعض المشتغلين بعلم الحديث المعاصرين الانفصالُ بين صنعة التخريج، ونظر الفقيه، حيث يقع الخلط بين «نفي ثبوت الإسناد الخاص» و«نفي مشروعية العمل في ذاته».
ويترتب على هذا المسلك إشاعة التزهيد في أبواب عظيمة من الخير، وحرمان العامة من فضائل الأعمال بدعوى التحري والضبط، حتى ظن كثير من الناس أن كل حديث ضُعِّف إسناده يقتضي ترك ما دل عليه بالكلية والنهي عنه، فانقطع كثير من الناس عن أعمال صالحة كانوا مواظبين عليها، لذلك.
وقد غاب عن أصحاب هذا المنهج الفرق بين مقامين:
1. *ابتداع عبادة لا أصل لها:*
فهذه لا تثبت إلا بدليل صحيح مستقل، ولا يُقبل فيها الضعيف إجماعاً.
2. *عمل يندرج تحت أصل كلي مشروع:*
كجنس تلاوة القرآن، أو نوافل الصلاة، أو الأذكار، فيأتي حديثٌ فيه ضعف محتمل يحدد وقتاً، أو يُرتب ثواباً مخصوصاً؛ فهنا أصل العمل ثابت بالشرع، والحديث الضعيف يُرجى به الثواب ولا يُقطع به.
وقد حرّر شيخ الإسلام هذه القاعدة بدقة بالغة في غير موضع، ومن ذلك قوله في (مجموع الفتاوى (18/ 65 - 68)
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
"فصل قول أحمد بن حنبل : إذا جاء الحلال والحرام شددنا في الأسانيد ; وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد ; وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال : ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به ; فإن الاستحباب حكم شرعي فلا يثبت إلا بدليل شرعي ومن أخبر عن الله أنه يحب عملا من الأعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم ; ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره بل هو أصل الدين المشروع .
"وإنما مرادهم بذلك : أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع كتلاوة القرآن ; والتسبيح والدعاء ; والصدقة والعتق ; والإحسان إلى الناس ; وكراهة الكذب والخيانة ; ونحو ذلك فإذا روي حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها وكراهة بعض الأعمال وعقابها : فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روي فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به بمعنى : أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب كرجل يعلم أن التجارة تربح لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا فهذا إن صدق نفعه وإن كذب لم يضره ; ومثال ذلكالترغيب والترهيب بالإسرائيليات ; والمنامات وكلمات السلف والعلماء ; ووقائع العلماء ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي ; لا استحباب ولا غيره ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب ; والترجية والتخويف .
"فما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع فإن ذلك ينفع ولا يضر وسواء كان في نفس الأمر حقا أو باطلا فما علم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه ; فإن الكذب لا يفيد شيئا وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقه، ولعدم المضرة في كذبه.
" وأحمد إنما قال : إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد . ومعناه : أنا نروي في ذلك بالأسانيد وإن لم يكن محدثوها من الثقات الذين يحتج بهم . في ذلك قول من قال : يعمل بها في فضائل الأعمال إنما العمل بها العمل بما فيها من الأعمال الصالحة مثل التلاوة والذكر والاجتناب لما كره فيها من الأعمال السيئة ."
*نماذج تطبيقية أُسيء تنزيل القواعد عليها:*
ومن الأمثلة في هذا السياق:
1. *ركعتا الإشراق (حديث : «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله...»):*
هذا الحديث من حيث الإسناد ضعفه بعض أهل العلم، وصححه آخرون.
ومن حيث الواقع الفقهي، فإن أصل الجلوس للذكر حتى طلوع الشمس ثابت في *صحيح مسلم* من فعل النبي ﷺ، وأصل الصلاة بعد الارتفاع داخل في «صلاة الضحى» الثابتة؛ فالتزهيد في هذا الفضل بحجة ضعف اللفظ المخصوص فيه نوع خروجٌ عن جادة الفقه.
2. *قراءة سورة الكهف يوم الجمعة:*
فقد اختلف الحفاظ في صحة حديثها.
وعلى افتراض ضعفه فمعناه مندرج
تحت الاستحباب العام لتلاوة القرآن.
إن مقصود الشريعة هو تعبيد الناس لربهم وتكثير حسناتهم، وطالب العلم الحاذق هو من يجمع بين دقة المحدث في تمييز الأسانيد، وبصيرة الفقيه في استصحاب مقاصد الشريعة، فلا يجعل من نقد الإسناد معولاً لهدم العبادات المشروعة، بل يُبيّن رتبة الحديث مع إبقاء الدافع التعبدي وحث الأمة على جنس العمل الصالح. | 211 |
| 13 | حق اتباعه ﷺ |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 209 |
| 14 | سورة البقرة… في رحاب البركة ومصباح الهداية وكنف النور 🌧️🌱
يُحدّثك كثيرٌ من الناس عن الأثر العجيب الذي طرأ على حياتهم يوم ألزموا أنفسهم قراءة سورة البقرة، وعاشوا في رحابها، وأظلّتهم أنوارها. ولا عجب في ذلك، فقد قال الصادق المصدوق ﷺ: «اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة».
ولي في هذا بابٌ من الحكايات لأصحابها لو بسطته لطال المقام، ولكني أكتفي بالإشارة دون الإسهاب، فالمقام مقام تذكير لا مقام تعداد.
إن لهذه السورة المباركة أثرًا ظاهرًا لمن واظب عليها، إذا قرأها بيقينٍ بوعد رسول الله ﷺ، لا على سبيل التجربة والاختبار.
فكم من قلبٍ غافل أيقظه الله ببركتها، وكم من مريضٍ استعصى على الأطباء مرضه فشفاه الله بها، وكم من عسيرٍ تيسّر، ومتناثرٍ اجتمع، ومضطربٍ استقام، يوم التصق بها صاحبها وارتشف من معينها ونبعها الصافي.
فيا قارئ هذه الكلمات، إن ضاق صدرك بالهمّ، أو أثقلت كاهلك الديون، أو وجدت في روحك فتورًا عن الطاعة، وضعفًا في الإيمان، أو أردت أن تُسقي قلبك من ماء الهداية الصافي؛ فالزم هذه السورة العظيمة، وواظب على قراءتها بيقين، ثم انظر كيف تشرق روحك، وينهض قلبك، وتنتعش حياتك.
ومن أعظم بركاتها أنها حصن للدين، ودرع للإيمان، ومصباح للهداية؛ وموئل للخير، فالبيت الذي تتردّد فيه آياتها ينفر منه الشيطان، كما جاء في الحديث «إنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ من البيتِ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ». وكذلك القلب الذي يأنس بها ويعيش تحت ظلالها، لا يجد عدوّ الله إليه سبيلًا، ولا مدخلًا، لأنه قد أُحيط بسور من نور لا باب فيه يدخل منه إليه.
فإن أردتَ حياة طيبة لقلبك، ونعيمًا لروحك، فاجعلها رفيقة يومك وسمير ليلك، ولا تفرّط في تلاوتها.
وأحلف بالله — غير حانث — أنك ستجد ذلك كلّه، وزيادة، إذا داومت عليها.
ولبلوغ هذه الغاية الجليلة أوصيك بثلاث:
◉ أن تسأل الله العون، فهو الكريم الوهاب، بيده ملكوت كلّ شيء، ولا يكون إلا ما يريد، فالجأ إليه واسأله أن يفتح لك أبواب بركتها وهداياتها، وأن يعينك على المواظبة عليها.
◉ أن توقن بفضلها، ولو تأخّر المراد، فربّما ابتلاك الله لينظر صدقك ويقينك.
◉ أن تدعوه أن يجعل القرآن، وهذه السورة خصوصًا، ربيع قلبك ونور صدرك، وأن لا يحرمك أنوارها ولا يقطعك عن بركاتها.
وها هنا بعض المواد النافعة في فضل هذه السورة، أنصحك بها، ففيها فائدة وموعظة ونور.
ـ رحلتي مع سورة البقرة للدكتور عبدالله الربيعة، فقد كانت رسالته الدكتوراه عنها، ومكث فيها سنوات عديدة، قال عنها: أنها أجمل أيام عمره.
https://youtu.be/QZ8AdF34Fis?si=YWyO4Q_hy2glUWCK
ـ تجربة شخصية للأخ محمود آل غالب مع هذه السورة وشيء من أثرها العجيب على حياته.
https://youtu.be/GPHE3qm_ndI?si=IVTbSWbLuuBYpYK2
ـ حكم المداومة على سورة البقرة.
https://youtu.be/UkchOeL9wrc?si=05OcT6yN_O8KlTey
ـ من كان يداوم على سورة البقرة من الصحابة
ـ https://youtu.be/xv0PIGGyHxg?si=Zlv0zCYMpwzQRvrp
ـ فضائل سورة البقرة للشيخ عبدالسلام الشويعر
https://youtu.be/CDRCb-dWi4E
ـ لماذا سمّيت البقرة بالزهراء.
https://youtu.be/kmY1RiVEgLE?si=29d8LAApXQdHoCK6
ـ قصتي مع سورة البقرة للشيخ فهد العندس
https://youtu.be/kWzjdsKUi78?si=21bZu8XUpP-Z4VDO
ـ قصة فيها عبرة عن أثر سورة البقرة في تحصين البيوت وطرد الشياطين.
https://youtube.com/shorts/FfxufNtoyfc?si=BktPBO0RnzBEHV-V
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب همومنا، وجلاء أحزاننا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنّا، واجعلنا من أهله وخاصّته. | 251 |
| 15 | من منكرات السياحة |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 243 |
| 16 | أعظم حق للنبي ﷺ |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 249 |
| 17 | حقوق النبي محمد ﷺ |
الشيخ/ محفوظ بن الوالد - أبو حفص الموريتاني | 278 |
| 18 | مِن أبلغِ دلائلِ أمانةِ النَّبيِّ ﷺ في البلاغِ:
أنَّه ﷺ لم يكن أمينًا على ما يُعلي مقامَه فحسب؛ بل كان ﷺ أمينًا على كلِّ ما أوحاه اللهُ في شأنِه: فبلَّغَ ﷺ ما رفعَه وما عاتبَه فيه ربُّه، وما أقسم فيهِ اللهُ بحياتِه ﷺ وما قرَّر فيه أنَّ الأمرَ كلَّه لله، وما أثنى به على خُلُقِه ﷺ وما هدَّدهُ اللهُ بهِ ـ على سبيل الفرض الممتنع ـ إن زاد في الوحي حرفًا.
فبلَّغنا ﷺ قولَ اللهِ مقسمًا بحياتِه: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، ولم يَحْجُبْ عنَّا إلى جوارِ هذا التَّشريف قولَه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾. وبلَّغنا ﷺ الثَّناءَ الَّذي لم يبلغْه ثناءٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، ثمَّ بلَّغنا العتابَ الَّذي سيظلُّ يُتلى إلى يوم القيامة: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ﴾، وبلَّغنا ﷺ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾، وبلَّغنا ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾.
ولم يقفْ ﷺ مِن الوحي موقفَ مؤلِّفٍ ينتقي لنفسِه أجملَ الصُّور، بل موقفَ رسولٍ يؤدِّي الأمانةَ كما نزلت؛ فالثَّناءُ ليس منه حتَّى يستكثرَه، والعتابُ ليس من خصومِه حتَّى يكتمَه، والأمرُ كلُّه لله.
كان ﷺ يتلو على النَّاس ما يرفع اللهُ به ذِكرَه، ويتلو ﷺ عليهم في المجلس نفسِه ما يقرِّر عبوديَّتَه لربِّه؛ فما استأثر مِن ثناءِ ربِّه بمجدٍ، ولا أسقط مِن عتابِه حرفًا.
ولو كان ﷺ ـ حاشاه ـ قد تقوَّل القرآنَ ليبني به سلطانَ نفسِه، لقامت فطرةُ الإنسان أوَّلَ شاهدٍ عليه؛ فالنَّفسُ إذا ألَّفت تاريخَها ضخَّمت محاسنَها، وطمست مواضعَ عتابِها، رأمَّا القرآنُ، فجعل النَّبيَّ ﷺ في ذروة التَّكريم، ثمَّ جعل غايةَ شرفِه كمالَ عبوديَّتِه: محبوبًا لا مالكًا، مطاعًا بإذن الله لا شريكًا في أمرِه، مبلِّغًا لا منشئًا، محفوظًا بالوحي لا مستغنيًا عن تثبيتِ ربِّه.
ويبلغ ُ الصِّدقُ منتهاه حين يُؤمَر أن يتلو على النَّاس الوعيدَ المزلزل: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾.
ونشهدُ أنَّ رسولَ اللهِ، أدَّى الأمانةَ كما حُمِّلَها، فما كتمَ مِن الوحي حرفًا: بلَّغنا قَسَمَ الله بحياتِه، وثناءَه على خُلُقِه، وبلَّغنا عتابَه له؛ وبلَّغتنا وعدَه بإعلاءِ ذِكرِه، وبلَّغنا وعيدَه لو تقوَّل عليه.
فكانَ أمينًا حين رفعهُ القرآنُ، وأمينًا حين أقامهُ في مقام العبوديَّة.
وهنا تقف الفطرةُ السَّليمة أمام القرآن شاهدةً أنَّ هذا ليس كلامَ رجلٍ يصنع لنفسِه مجدًا؛ بل كلامُ ربٍّ يصنع رسولَه على عينِه، ورسولٌ أدَّى كلامَ ربِّه كما أُنزل؛ فما استبقى لنفسِه مِن المدح شيئًا، ولا أخفى عتابًا، ولا غيَّر، ولا كتم؛ وصدق اللهُ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾. | 278 |
| 19 | ٦-١١: التبكير، والمشي للجمعة، والدنو من الإمام، والإنصات للخطبة، وترك اللغو
عن أوسِ بنِ أوسِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن غسَّل يوم الجمعة واغتسل، وبكَّر وابتكر، ومشى ولم يَركَبْ، ودنا من الإمام، واستمَعَ ولم يَلْغُ - كان له بكلِّ خطوةٍ عمل سنة.. أجرُ صيامها، وقيامها.)
(رواه أحمد، وابن حبان، صححه الألباني في صحيح الترغيب رقم: 690)
11: قراءة سورة الكهف فيها
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) ( رواه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم: 738)
12: الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
عن أوس بن أوس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) (رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم:2212)
كان ذلك عن فضل الجمعة، وبعض أفضل الأعمال الصالحة فيها، فنسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، ويجعلنا علمنا، وعملنا خالصين لوجهه الكريم.
{إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} | 228 |
| 20 | فضل الجمعة وأفضل الأعمال فيها |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.
وبعد:
فإن الله عز وجل يخلق ما يشاء ويختار، خلق الملائكة، فاختار منهم المقربين.
وخلق الإنس فاختار منهم النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وخلق السموات، فاختار منها السابعة، فاختصها بالقرب من عرشه.
وخلق الأرضين، فاختار منها المساجد، والبقاع المقدسة.
وخلق الزمان، فاختار من الأيام يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة، و من الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان.
يقول ابنُ رجب الحنبلي رحمه الله : "وما من هذه المواسم الفاضلةُ موسمٌ إلا وللَّهِ تعالى فيه وظيفةٌ من وظائفِ طاعاتِهِ، يتقرَّبُ بها إليه، وللَّهِ فيه لطيفةٌ من لطائفِ نفحاتِهِ، يُصيبُ بها من يعودُ بفضلِهِ ورحمتِهِ عليه، فالسعيدُ من اغتنمَ مواسمَ الشهورِ والأيامِ والسَّاعاتِ، وتقرَّبَ فيها إلى مولاهُ بما فيها من وظائفِ الطَّاعاتِ، فعسى أن تصيبَهُ نفْحةٌ من تلكَ النَّفحاتِ، فيسعدُ بها سعادةً يأمَنُ بعدَها من النَّارِ وما فيه من اللَّفَحَاتِ" (تفسير ابن رجب الحنبلي ، جمع وترتيب طارق بن عوض 1/532)
ولما كانت الجمعة أكثر هذه المواسم الفاضلة ترددا، حيث تأتي كل أسبوع، اخترنا أن يكون حديثنا هذا عن فضلها، وأفضل الأعمال الصالحة فيها.
وسوف نتحدث عن فضلها أولا، وأفضل الأعمال فيها ثانيا.
أولا : فضل الجمعة
ورد في فضل الجمعة عدد من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن ذلك:
1- عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: (خيرُ يومٍ طَلعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجُمُعة؛ فيه خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُخرِجَ منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجُمُعة ) (رواه مسلم)
2- وعن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أضلَّ اللهُ عنِ الجُمُعة مَن كان قَبْلَنا، فكانَ لليهودِ يومُ السَّبت، وكان للنَّصارى يومُ الأحد، فجاءَ اللهُ بنا فهَدَانا ليومِ الجُمُعة، فجَعَل الجُمُعة والسَّبتَ والأَحَد، وكذلك هم تبعٌ لنا يومَ القيامَةِ، نحنُ الآخِرونَ من أهلِ الدُّنيا، والأَوَّلونَ يومَ القِيامَةِ، المقضيُّ لهم قبلَ الخلائقِ ) (رواه مسلم.)
3- وعن أنسِ بن مالك رضي الله عنه قال: عُرضتِ الجمعة على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم جاءه بها جبرائيلُ عليه السلام في كفِّه كالمرآة البيضاءِ، في وسطها كالنُّكْتة السوداء، فقال: (ما هذه يا جبرائيل؟ قال: هذه الجمعةُ، يَعرِضُها عليك ربُّك؛ لتكون لك عيدًا، ولقومك من بعدِك، ولكم فيها خيرٌ، تكون أنت الأولَ، وتكون اليهود والنصارى من بعدِك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحدٌ ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلا أعطاه، أو يتعوَّذ من شرٍّ إلا دفع عنه ما هو أعظم منه، ونحن ندعوه في الآخرة يومَ المزيد)
(رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم 3761).
كان هذا عن فضل يوم الجمعة، وننتقل بعده إلى ذكر بعض أفضل الأعمال في هذا اليوم وليلته.
ثانيا: افضل الاعمال الصالحة في الجمعة
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى عن يوم الجمعة، والعمل الصالح فيه:
"فهو اليومُ الذي يُستحبُّ أن يُتفرَّغ فيه للعبادة، وله على سائر الأيام مزيَّة بأنواعٍ من العبادات واجبة ومستحبَّة، فاللهُ سبحانه جعل لأهلِ كلِّ ملَّة يومًا يتفرَّغون فيه للعبادة، ويتخلَّوْن فيه عن أشغالِ الدنيا، فيومُ الجمعة يومُ عبادة، وهو في الأيام كشهرِ رمضانَ في الشهور، وساعة الإجابةِ فيه كليلةِ القدر في رمضان؛ ولهذا مَن صحَّ له يومُ جمعتِه وسَلِم، سَلِمت له سائر جمعته، ومن صحَّ له رمضانُ وسَلِم، سَلِمت له سائر سَنَتِه، ومن صحَّت له حجَّته وسَلِمتْ له، صحَّ له سائر عمرِه؛ فيومُ الجمعة ميزان الأسبوع، ورمضانُ ميزان العام، والحجُّ ميزان العمر." (زاد المعاد 1/386)
ومن افضل الأعمال الصالحة في الجمعة:
1: صلاة صبحها في جماعة
عن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (إن أفضلَ الصلوات عندَ الله صلاةُ الصبح يومَ الجمعة في جماعة) (أخرجه أبو نعيم في الحلية، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1119)
2: صلاة الجمعة
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر) (رواه مسلم)
٣-٥: الغسل، والسواك، والطيب
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (الغُسْلُ يوم الجمعة واجبٌ على كلِّ محتلم، وأن يستنَّ، وأن يمسَّ طيبًا، إن وجد) (رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم:4178) | 236 |
