790
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+530 days
Posts Archive
أدعو عليك أن تُصاب بدائي
وتموتُ شوقًا مِيتة الأحياء
وتسير شوقًا بين العاشقِين
ظمآن مِثلي دون رشفة ماء
"أهلًا بوجهك من صباحٍ مُقبلٍ
ويجُودِ كَفِّك من سَحابٍ مُسْبِل
السّعْدُ في ذاك الجبينِ فطالعي
واليُمْنُ في تلكَ اليَمينِ فَقبِّلي"
هُنا نَفتَرق
لأنَّا وَصلنا إلى المُفتَرَق
طَريقُ الرجوع إليك طَويل
وطَوق النجاةِ بِنا يَحترق
وأبعَد ما قد تَكون الشواطئ
وصَعب تَلوح شُموس الأفق
أضَعت السنين عليكِ انتظارًا
وكنت بعينيَّ حُلمًا جميلا
أفَقت ويا ليتَني لَم أُفِق
نَجوت بِنفسِك لا تَترُكيني
أُصارع وَحدي عذابَ الغَرَقْ
فلا مرّت، ولا ألقتْ سلاما
ولا حنَّتْ، ولا وفَّتْ ذِمامَا
ولا رقّتْ، ولا مالتْ لذِكرى
ولا فاهتْ، ولا رَوَتِ الأُوامَا
ولا أبدتْ وِدادا مستحَقّا
ولا صدَّتْ، ولا أبدتْ مَلامَا
فيا قومي، أجيبوني وقولوا:
أمَنْ عرف الهوى هَجَرَ الكلاما؟
سلبَ النومُ خيالًا مرّ بي
فِي فُؤادِي لحبيبٍ غائبِ
فاستثارَ الطَيف قلبًا مثقلًا
أضرم الحبّ فأهوى جانِبي
يا خَليل الروحِ هلّا زُرتَنَا؟
في شروقِ الشمسِ أو في المغربِ
أو فزُرني فِي مَنامِي علنًا
نلتقِي لُو فِي زوَايَا الحجب.
لَمّا رأَيتُ اللَيلَ سَدَّ طَريقَهُ
عَنّي وَعَذَبَّني الظَلامُ الراكِدُ
وَالنَجمَ في كَبِدِ السَماءِ كَأَنَّهُ
أَعمى تَحَيَّرَ ما لَدَيهِ قائِدُ
نادَيتُ مَن طَرَدَ الرُقادَ بِنَومِهِ
عَمّا أُعالِجُ وَهوَ خِلوٌ هاجِدُ
يا ذا الَّذي صَدَعَ الفُؤادَ بِصَدِّهِ
أَنتَ البَلاءُ طَريفُهُ وَالتالِدُ
أَلقَيتَ بَينَ جُفونِ عَيني فُرقَةً
فَإِلى مَتى أَنا ساهِرٌ يا راقِدُ
وَإِلى مَتى أَبكي وَتَضحَكُ لاهيًا
عَنّي وَأُدني في الهَوى وَتُباعِدُ
وَإِلى مَتى أَنا هاتِفٌ بِكَ في دُجّىً
أَبكي إِلَيكَ وَأَشتَكي وَأُناشِدُ
أُردُد رُقادي ثُمَّ نَم في غِبطَةٍ
إِنّي اُمرُؤٌ سَهَري لِنَومِكَ حاسِدُ
يَقَعُ البَلاءُ وَيَنقَضي عَن أَهلِهِ
وَبَلاءُ حُبِّكَ كُلَّ يَومٍ زائِدُ
أَنّى أَصيدُ وَما لِمِثلي قُوَّةٌ
ظَبياً يَموتُ إِذا رآهُ الصائِدُ
.
جَاءَت مُعَذِّبَتي فِي غَيهَبِ الغَسَقِ
كأنَّهَا الكَوكَبُ الدُرِيِّ فِي الأُفُقِ
'
إلىَ متى وحنينُ الشوقِ يَقتُلنيَ؟
مَن يُداوي جراحَ روحيّ بالتلف ؟
مَا زالَ قلبيّ برغمِ بعدكَ يَوجعني
كَم من غياب بِلا عُذر ولا أسف !
لِي ولَكْ
نَجْمَتَانِ وبُرْجَانِ فِي شُرُفَاتِ الفَلَكْ
ولَنَا مَطَرٌ واحِدٌ
كُلّمَا بَلَّ نَاصِيَتِي بَلَّلَكْ
سَادِرَانِ عَلَى الرَّمْسِ نَبْكِي
ونَنْدُبُ شَمْساً تَهَاوتْ
وبَدْراً هَلَكْ
وكَلاَنَا تَغَشَّتْهُ حُمَّى الرِّمَالِ
فَلَمْ يَدْرِ أَيَّ رِيَاحٍ تَلَقَّى
وأَيَّ طَرِيقٍ سَلَك
فَرَّقَتْنَا النَّوى زَمَناً
ثُمَّ لَمَّتْ شتَاتَ نَوانَا
عَلَى بُقْعَةٍ مِن حَلَكْ
قُلْتَ لِي:
هَيتَ لَكْ
هَيتَ لَكْ
سِرْتُ خَلْفَ خُطَاكَ أجَرِّرُ خَطْو المَسَاكِينِ
لَمْ أَسْأَلَكْ
فِي الصَّبَاحِ
وقَفْتُ مَلِيّاً
فَأَلْفَيتُ صَومَعَتِي مَنْزِلَكْ
فَاسْتَشَاطَتْ عُرَى القَلْبِ
لَكِنَّنِي حِينَ أَبْصَرْتُ عَينَيكَ
رَدَّدْتُ:
لِلَّهِ مَا أَجْمَلَكْ
ورأيتُه في الطِّرس يكتُبُ مرةً
غلطًا يُواصِل محوَهُ بِرضابِهِ
فوددتُ أنّي في يده صحيفةٌ
ووددتُه لا يهتَدِي لصَوابِهِ
'
أبليتني بالعشقِ ثم تركتني
وأذقتني حلو الهوى فقتلتني
ووهبتني قلبًا يفيضُ تعطّفًا
بضعًا من الأيام ثم قهرتَني
تقسو عليّ ولستُ أعلمُ غلطتي
أو غلطتي أنّي بِذُلّي أنحني؟
أنّي رميت القلب صبًا مذعنًا
بل خاضعًا يرجو الرضى لا ينثَني
وحفرتُ في الأحشاء حرفك غائرًا
وجعلت حرفك في الصبابة موطني
مسيت بالخير هل مازلت تذكُرني؟
إني أُحبك هل مازلت تعنيها؟
وكيف حالك؟ حالي بعدنا ظمأٌ
إن غبت عني فمن للرُوح يسقيها؟
