796
Subscribers
No data24 hours
-27 days
+630 days
Posts Archive
لي مِن هوَاكَ بَعيدُهُ وقريبُهُ
ولكَ الجمالُ بديعُهُ وغريبُهُ
يا مَن أُعِيذُ جَمالهُ بجلالِهِ
حَذرًا عليهِ من العُيونِ تُصيبُهُ
إن لم تكُن عيني فإنّكَ نُورُها
أو لم تكُن قلبي فأنتَ حبيبُه
'
أقضِي الليالي والليَالي سَاهِرًا
متأمِّلًا ما في السماء وأنا حَزين
مُتخيلًا رسمَ الأحبةِ في السماء
أسَروا عيوني والفُؤادُ لهم رَهين
روحِي هُناكَ تعيشُ بينَ أحبَّتي
وأنا هُنا بَدَني يعيشُ كما السَّجين
'
في بحرِ عينيكِ هامت كلُّ أشواقي
يا ربّة الحُسن هل تنوينَ إغراقِي؟
ما كنت أؤمن بالعيون وفعلها
حتى دهتني في الهوى عيناكِ
عيناكِ بحرٌ تاهت بهِ سُفني
وتزعزت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي
أنا الذي لا يهزني برقٌ ولا رعدٌ
أعينين متلألئةٌ تهزمُ ثباتي؟
'
من ذا يُبلغهُ بأني مُتعبُ؟
والشوقُ في جنباتِ قلبي يلعبُ
من ذا يُبلّغهُ بِكُل بساطةٍ
أني بدون وجودهِ أتعذّبُ
في موطني ما بين أحبابي هُنا
لكنني مِن دُونِهِ أتغربُ
بالرُغم من بُعدِ المسافةِ بيننا
فأنا إليه من يديهِ أقربُ
يا ليتنا عن كل عينٍ نختفي
ويضمنا دون الخلائق كوكبُ
'
لَو كانَ يَشكو لَاحتَضَنْتُ هُمُومَهُ
لَكِنّهُ جَلِدٌ وليسَ يَبوحُ
كَم ذا نَرى مِن بَاسِمٍ بِوجُوهِنا
آلامُهُ بينَ الضُّلُوعِ تَنوحُ
.
والرُّوحُ لِلرُّوحِ تَدرِي مَن يُنَاغِمُها
كالطّيرِ لِلطَّيرِ في الإنشادِ مَيَّالُ
أُمِّي وإنْ طالَ الزمانُ حبيبَتي
ورفيقَتي في الحُزن والضحكاتِ
أُمِّي طبيبة خاطري ودواؤُهُ
اُمِّي ولا تُكفِّي لهَا الكلماتِ
أُمِّي وإنْ هجَر الجميعُ مرابعي
بقيَت لتزرع في الهشيِمْ رُفاتِ
عنترة بن شدّاد، رغم غلظته، وشدّته، وفروسيته، عبّر لعبلة برقة متناهية عن نمو حبّها داخله شيئًا فشيئًا، بصورة مدهشة، حيث يقول:
وَظلّ هواكِ ينمو كل يومٍ
كَمَا ينمُو مشيبي في شبابي.
ٖ
دَعِيني كي أرَتِّبَ أمنيَاتي
وأمسحَ لَوعَتي وأُعِيد ذاتي
فَلا أمَلٌ أعيشُ بِهِ سعيدًا
ولا شوقٌ يُحَرِّكُ ذِكرَياتي
كأنِّي قد وُلِدتُ بِلا حياةٍ
فَكنتَ مِنَ المَمَاتِ إلى المَمَاتِ
.
نظرت إلى من زيّن الله وجهه
فيا نظرة كادت على عاشق تَقضى
وكبّرت عشرًا ثم قلت لصاحبي
متى نزل البدر المنير الى الأرض؟!
لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ
ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياك
لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي
ما نالَ مِنَّيَ ما نالتْهُ عيناك
