en
Feedback
قناة م.سامح بسيوني إشراقات

قناة م.سامح بسيوني إشراقات

Open in Telegram

( إشراقات ) قناة تعتني بنشر كلمات م. سامح بسيوني

Show more
2 988
Subscribers
-124 hours
-147 days
+1430 days
Posts Archive
#أية_وهداية ﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 84] الشاكلة: هي الطريقة والسيرة والخلق الذي اعتاده الإنسان، وصارت نفسه تميل إليه وتسير عليه. قال الفراء رحمه الله: "على طريقته التي جُبل عليها"؛ وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه ولزمه. فالمرء تُعرَف حقيقته من أعماله، وتنكشف توجهاته من مسالكه؛ إذ الأعمال ثمرة ما استقر في القلب، وما اعتاده صاحبه من منهج وسلوك. ولهذا كان من أعظم ما يعتني به العاقل أن يُحسن اختيار طريقه، وأن يلزم سبيل الحق وأهله؛ فإن من سلك طريق قوم حُشر معهم، ومن لازم دربًا أوصله إلى غايته؛ قال صلى الله عليه وسلم: "كما لا يُجتَني مِنَ الشَّوْكِ العِنَبُ، و كذلكَ لا يَنْزِلُ الأَبْرَارُ مَنازِلَ الفُجَّارِ، فَاسْلُكُوا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأيُّ طَرِيقٍ سَلَكْتُمْ ورَدْتُمْ على أهلِهِ" ( حديث حسن لشواهده : السلسلة الصحيحة ) فـ اختر لنفسك سبيلًا يرضي الله، وداوم على سلوكه؛ فإن الطريق الذي تسير فيه اليوم هو الذي ستصل إلى نهايته غدًا. #بصائر #سامح_بسيوني

ومضـات تربويـة لمَا تكْرر تصيدك لأخطاء ولدك ولومك له على أخطائه، کلما زاد کذبه عليك وتهربه منك وفقدان ثقته بنفسه، امنحه الثقة
ومضـات تربويـة لمَا تكْرر تصيدك لأخطاء ولدك ولومك له على أخطائه، کلما زاد کذبه عليك وتهربه منك وفقدان ثقته بنفسه، امنحه الثقة وكن متابعا معينا له على تجاوز أخطائه أولا بأول وبذلك يتعدل سلوکه ویثق بذاته. م. سامح بسيوني #عالم_التربية

#جبر_الخواطر في هذا الزمان الذي طغى فيه الصخب، وضاعت فيه المعاني الرقيقة بين زوايا الحياة الخشنة؛ حيث تغفل النفوس عن حاجاتٍ خفية لا تُنطَق، وآلامٍ لا تُشتكَى، وقلوبٍ تئنّ في صمتٍ طويل. في خضم هذا كلّه، نحتاج إلى إحياء #عبادة_منسية وسلوك نبيل، وخُلق عظيم؛ إنه خُلُق #جبر_الخواطر الذي يحمل في طيّاته الرحمة والإنسانية، ويعبّر عن رُقيّ النفس وسموّ الروح. •• فـ جبر الخواطر ليس تعاطفًا لحظيًّا، بل عبادةٌ قلبية يُؤجَر الإنسان ويُثاب عليها، بل هو سبب في محبة الله للعبد، كما قال ﷺ: “أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس، وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سرورٌ تُدخِلُه على مسلم…” [صحيح الجامع]. •• ومن عظمة هذا الخُلُق، أن الله تعالى خاطب به نبيه ﷺ، فقال: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ★ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾ توجيهًا ربانيا بعدم كسر الخواطر ولو بكلمة. •• ولجبر الخواطر منزلةٌ عظيمةٌ في الشرع؛ فهو من أعظم أنواع تفريج الكرب، لأنه يتعلّق بالمشاعر المكسورة والنفوس المنكسرة، وقد قال ﷺ: “من نفَّس عن مؤمن كُربةً من كُرَب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة” [رواه مسلم]. •• وهو أيضًا من صفات أهل المروءة، كما قال الألوسيّ رحمه الله: “المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب النساء لضعفهنّ؛ ولذا يُندَب للرجل إذا أعطى شيئًا لولده أن يبدأ بإناثهم.” [روح المعاني: ٨/٣٦] وكأن الألوسيّ يصرخ في وجوه أهل القسوة: يا أهل المروءة، تذكّروا ضعف النساء، فابدأوا بهنّ في العطاء، وجبُروا خواطرهنّ قبل أن تنكسر. •• إنّ جبر الخواطر له دلالة على الرجولةٍ والشهامة، والرحمةٍ والكرم، فهو لا يصدر إلا عن نفسٍ كريمة، تُقدّر الآلام، وتعرف كيف تبلسم الجراح. فكيف إذا كان الخاطرُ المكسور هو خاطرُ أمٍّ صبرت، أو أب أُنهك، أو زوجةٍ ساندت، أو بنتٍ لك أحبتك على الفطرة، أو أختٍ سترتك في الغياب، أو ولد لك تسند عليه، أو صديق طالت بينكم العشرة، أو جار وصاك عليه نبيك ؟! فـ اجبرْ خاطرًا؛ يُجبرْك الله حين تنكسر .. وارحمْ قلبًا في الأرض؛ يرحمْك من في السماء .. وابدأ بمن يستحق؛ فأهل بيتك أولى بالحنان، وأحق بالجبر .. •• واعلمْ – في الختام – أن جبرَ الخواطر: ليس منّةً تُذكر، ولا فضلًا يُمنح، ولا ترفًا يُستطال به؛ بل هو فقهٌ وعبادة، ومروءةٌ وشفقة ومحبة ، تُجسّد خُلقَ النبوّة، وتُظهر معدنَ الرجولة. #بصائر #سامح_بسيوني

قناة #الواتس الخاصة بالمهندس | سامح بسيوني عليها تقيدات كثيرة وعليها بلاغات في الفترة الاخيرة .. #رابط_القناة https://whatsap
قناة #الواتس الخاصة بالمهندس | سامح بسيوني عليها تقيدات كثيرة وعليها بلاغات في الفترة الاخيرة .. #رابط_القناة https://whatsapp.com/channel/0029Va26i7oBPzjRmc7s1Z1q نرجو دعم القناة بالنشر والاشتراك، والتفاعل .. مع خالص الشكر والتقدير. @admin2

انتظر .. اوعي ما تسمعش الدقيقة دي إنه عام يأتي .. وعمر يمضي مع | م. سامح بسيوني https://www.facebook.com/share/v/1EDypDjWo8/

انتظر .. اوعي ما تسمعش الدقيقة دي إنه عام يمضي .. عمر يمضي مع | م. سامح بسيوني https://www.facebook.com/share/v/1EDypDjWo8/

#ماذا_قدمت_لنفسك مع كل نهاية عام مر علينا .. وبداية عام جديد يأتي إلينا تظهر لنا حقيقة #دنيانا ↓↓↓↓↓ فالدقائـق فيها تهدم الساعات والساعات فيها تهدم الأيــــام والأيـــــام فيها تهدم الأعـوام والأعــوام فيها تهدم الأعمــار •┈•• ❁ ✿ ❁ ••┈• وليس ثم أمرٌ جديد فيها فما هي إلا أفراح وأتراح، ذنوب وطاعات، تغيرات وتحولات. •┈•• ❁ ✿ ❁ ••┈• الكل فيها في غفلة عن نقصان عمره ودنو أجله، حتى إذا جاء الموت انتبه الجميع.. •┈•• ❁ ✿ ❁ ••┈• خير الناس فيها «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ»، وشر الناس فيها «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ» كما قال ﷺ . •┈•• ❁ ✿ ❁ ••┈• واعقل الناس فيها من أصلح عمله في دقائق وساعات يومه، لتنصلح بذلك أعماله في شهوره وأعوامه، فيقبل على ربه حيثما كان أجله غانما غير غارم، محسنا غير نادم ... •┈•• ❁ ✿ ❁ ••┈• ✍️ م.سامح بسيوني

أخبرني صديقٌ عُرف بالتواضع، ولا يحب الألقاب أو تصدُّر المشهد، أنه حضر لقاءً عامًا، فكان أكثر من يقابله يناديه: "يا شيخ"، و"تفضل يا شيخ"، و"أهلًا يا شيخ"، و"ممكن صورة يا شيخ؟" .. إلخ وبينما هو في وسط هذا الاحتفاء، مرَّ به أحد الحضور وقال ببساطة: "أخبارك إيه يا فلان؟". يقول صديقي ضاحكًا: فوجئت أنني شعرت بشيءٍ من الضيق تجاه هذا الرجل؛ لأنه ناداني باسمي مجردًا، ولم يسبق حديثه بلقب "الشيخ" !! ثم انتبهت إلى نفسي، فأدركت كيف أن النفس البشرية قد تنتفش بما يحيط بها من مظاهر التبجيل والثناء، ولو كان صاحبها في الأصل يزهد فيها ويظن أنه لا يلتفت إليها. ← وهكذا يتبين للمرء أن مجاهدة النفس لا ينبغي أن تنقطع، وأنه لا أحد يأمن على نفسه مهما بلغ من الصلاح والاستقامة؛ فآفات القلوب قد تتسلل في خفاء، حتى إلى من يظن أنه أبعد الناس عنها. كما أن البيئة المحيطة، وما فيها من ثناءٍ أو تعظيمٍ وتكرارٍ لبعض المظاهر، تؤثر في النفوس تأثيرًا قد لا يشعر به الإنسان ابتداءً، فتدفعها إلى شيءٍ من الانتفاش أو الإعجاب أو الركون إلى ما تسمعه من الناس. ←ومن هنا كان الاعتصام بالله، والافتقار إليه، ومراقبة القلب، ومحاسبة النفس، هو سبيل النجاة والسلامة؛ قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾. فإذا كان التثبيت نعمةً يحتاج إليها رسول الله ﷺ، فغيره من باب أولى أحوج ما يكون إلى سؤال الله الثبات، والعصمة من غوائل النفس وآفات القلوب. #بصائر #سامح_بسيوني

لقد كشفت الأحداث مرةً أخرى أن الأمة الإسلامية أكبر من أن تختزل في دولة، وأوسع من أن تحتكرها جماعة، وأن قضاياها أعظم من أن تُوظَّف لخدمة مشاريع النفوذ والتوسع، وأن طريق نهضتها لا يمر عبر الارتهان لهذا الطرف أو ذاك، وإنما عبر بناء مشروعها السني الذاتي المستقل، القادر على حماية هويتها وصيانة أوطانها ومواجهة كل الأخطار التي تستهدفها .. فـ حين تمتلك الأمة مشروعها تصبح صانعةً لمستقبلها، لا ميدانًا تتصارع فوقه المشاريع الأخرى. #بصائر #سامح_بسيوني

"حين تتكلم الصواريخ .. وتسقط الشعارات" كتبه | م. سامح بسيوني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعض الأحداث لا تكشف فقط عن موازين القوى، وإنما تكشف كذلك عن حقيقة المشاريع، وتُسقط كثيرًا من الشعارات، وتضع الجميع أمام أسئلةٍ لم يعد ممكنًا الهروب منها أو تأجيل الإجابة عنها. وما نشهده اليوم من تقارير متواترة عن هجماتٍ إيرانية طالت الكويت والبحرين ليس مجرد تطورٍ عسكري عابر، بل لحظةٌ كاشفة تعيد طرح أسئلةٍ جوهرية حول طبيعة المشروع الإيراني، وحدود علاقته بقضايا الأمة العربية والإسلامية، ومدى صدق الصورة التي سعى كثيرون إلى ترسيخها عنه باعتباره مشروعًا يعمل لمصلحة الأمة لا لمصلحة نفسه. فعندما كانت الصواريخ تُوجَّه إلى أهدافٍ قيل إنها أمريكية أو مرتبطة بالصراع مع الولايات المتحدة، سارع كثيرون إلى التبرير والتسويغ، واعتبروا أن ما يجري جزءٌ من معركة الأمة ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وأن المشروع الإيراني يتحرك دفاعًا عن قضايا المسلمين ومصالحهم. أما اليوم، وفي ظل ما أعلنته الكويت والبحرين وما تناولته وسائل إعلام دولية عن هجماتٍ طالت مطار الكويت الدولي ومنشآت أخرى داخل البلدين وتسببت في قتل مدنيين ، فإن الأسئلة التي تفرض نفسها بقوة: – أين شعارات نصرة الأمة حين يكون المتضرر شعبًا مسلمًا، ودولةً عربية، وأمنًا عربيًا وإسلاميًا؟!! – وما طبيعة هذا المشروع الإيرني الصفوي، وما الأولويات التي تحكم حركته، وما الجهة التي تعود عليها مكاسب هذه السياسات ؟!! لقد جرى على مدى عقودٍ تقديم المشروع الإيراني إلى قطاعاتٍ واسعة من الرأي العام العربي والإسلامي باعتباره مشروعًا للأمة، وحاملًا لقضاياها الكبرى، حتى أصبح نقده عند بعض الناس مساويًا للطعن في المقاومة نفسها. غير أن القراءة المتأنية لمسار الأحداث خلال العقود الماضية تكشف صورةً مختلفة؛ فالمشروع الإيراني ظل يتحرك وفق حساباته الخاصة، ويبحث عن توسيع نفوذه ومجالات تأثيره وأوراق قوته، حتى لو كان الثمن اضطراب دولٍ عربية، أو تفكك مجتمعاتٍ إسلامية، أو إشعال صراعاتٍ استنزفت شعوب المنطقة ومقدراتها. وهنا وقع كثيرون في خطأ التقدير؛ إذ ليس كل من يواجه عدوًا للأمة يصبح بالضرورة مشروعًا للأمة، وليس كل من يرفع شعارات تحرير القدس أو مقاومة الصهيونية يصبح تلقائيًا ممثلًا لمصالح المسلمين جميعًا. فقد تتقاطع مصالح دولةٍ ما مع مصالح الأمة في ملفٍ من الملفات، وقد تدخل في مواجهةٍ مع عدوٍ مشترك، لكن ذلك لا يمنحها صكَّ البراءة في سائر سياساتها، ولا يجعل مشروعها مشروع الأمة، ولا يحولها إلى وصيٍّ على شعوب المسلمين. ولعل من أسباب هذا الالتباس أن كثيرًا من الناس انشغلوا بالشعارات أكثر من انشغالهم بالوقائع والنتائج؛ فـ العبرة ليست بما يُقال في الخطب والبيانات، وإنما بما تتركه السياسات من آثارٍ على الأرض، والمشاريع تُعرف بحقائق أفعالها لا ببراعة خطابها. ومن هنا فإن ما جرى للكويت والبحرين لا ينبغي النظر إليه باعتباره حادثًا منفصلًا أو رسالةً عسكريةً عابرة؛ لأن أمن الخليج العربي ليس شأنًا محليًا يخص دوله وحدها، بل هو جزءٌ أصيل من منظومة الأمن القومي العربي والإسلامي، وركيزةٌ من ركائز استقرار المنطقة بأسرها. وأي اعتداءٍ على دولةٍ إسلامية عربية خليجية أو تهديدٍ لأمنها واستقرارها لا تتوقف آثاره عند حدودها، بل تمتد تداعياته إلى مجمل العالم العربي والإسلامي، وتفتح أبوابًا جديدة من التوتر والاضطراب في وقتٍ تحتاج فيه الأمة إلى مزيدٍ من التماسك والاستقرار. كما أن ما جرى يذكّر بخطأٍ آخر وقع فيه البعض، وهو التعامل مع الخطاب الإيراني بظاهره المعلن دون فحصٍ دقيق للممارسة العملية على الأرض؛ فـ الشعارات شيء، والوقائع شيء آخر، والتجارب السياسية لا تُقاس بما يُرفع من لافتات، وإنما بما يتحقق فعليًا من نتائج. ←#وفي_الوقت_نفسه، فإن نقد المشروع الإيراني وكشف مخاطره لا يعني بحالٍ من الأحوال التقليل من خطر المشروع الصـ ـهيـ ـوني أو التغافل عن أطماعه؛ فالمشروع الصهيوني كان ولا يزال من أخطر المشاريع التي تستهدف المنطقة العربية والإسلامية وتسعى إلى إضعافها وتفتيتها وفرض الهيمنة عليها. لكن الخطأ لا يُعالج بخطأ، والهيمنة لا تُواجَه بهيمنة أخرى، ولا يجوز للأمة أن تُدفع إلى الاختيار بين مشروعين يتنافسان على النفوذ فوق أرضها وعلى حساب مصالحها. إن الأمة ليست مطالبةً بالاصطفاف خلف المشروع الصهيوني في مواجهة المشروع الإيراني، كما أنها يجب ألا تنخدع المشروع الإيراني الصفوي، وإنما مطالبةٌ بالتمسك بهويتها ومصالحها وأمنها واستقرارها، والعمل على بناء مشروعها العربي الإسلامي السني المستقل، المنطلق من عقيدتها وهويتها الحضارية ومصالح شعوبها. مشروعٌ يحافظ على أوطانها وسيادتها، ويواجه الأطماع الصهيونية، ويرفض في الوقت نفسه محاولات التوسع والهيمنة والتدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية أيًّا كان مصدرها أو غطاؤها السياسي أو المذهبي.

كما أن القضية ليست “إرهابًا فكريًا” أو “تخويفًا” كما يحاول بعض صناع هذه الأعمال أو المدافعين عنها تصويرها، ولا كما يسعون إلى ممارسته ضد منتقديهم أحيانًا من خلال بيانات وتصريحات تتضمن لغة من التخوين والتهديد المعنوي والقانوني لكل من يخالفهم الرأي، بينما يزعمون في الوقت ذاته الدفاع عن التعددية وحرية التعبير !! إن استخدام الحريات الدستورية غطاءً لتجاوز الحدود والطعن في القيم والثوابت وتشويه الأجيال السابقة واللاحقة، لا يمثل دفاعًا عن الحرية، بل يمثل اعتداءً على الأسس التي يقوم عليها المجتمع والدستور ذاته؛ فالحرية مسؤولية، ومن دون ضوابط تتحول إلى فوضى، ومن دون قيم تتحول إلى أداة هدم بدل من أن تكون وسيلة للبناء والإصلاح. #حزب_النور #هوية_ودولة_عصرية

الحرية والمسؤولية .. أين تقف الحدود ؟!! بقلم: م/ سامح بسيوني (رئيس الهيئة العليا لحزب النور) إنَّ تجاوز حدود المزاح المباح إلى الاستهانة بالمقدسات والشعائر الدينية، والتطاول على المساجد، والتعريض بالصحابة رضي الله عنهم، وتوظيف الآيات والأحاديث في سياقات هزلية، فضلًا عن السخرية من الجنة والنار وما يتعلق بالجزاء الأخروي؛ ليس مجرد مادة للترفيه أو الإضحاك، بل مسارٌ يؤدي إلى إضعاف هيبة هذه المعاني في النفوس، وتجريدها من أثرها التربوي والإيماني. كما أن تقديم أنماط الغش والخداع والاستخفاف بالأمانة في صورة كوميدية عبر “إفيهات” تتردد على الألسنة وتنتشر في المجتمع، لا يقف أثره عند حدود التسلية العابرة، بل يسهم في إعادة تشكيل التصورات والسلوكيات لدى المتلقي، ولا سيما الأجيال الناشئة التي تتأثر بما يُقدَّم لها بصورة متكررة وكوميدية. إن مثل هذه الممارسات ليست مجرد “مرآة للمجتمع” كما يزعم البعض؛ فالمجتمع المصري في عمومه لا يستهزئ بالمقدسات، ولا يسخر من الصحابة أو النصوص الشرعية، ولا يعبث بحرمة بيوت الله , بخلاف ما يحدث في بعض الأعمال الفنية التي تتحول إلى أدوات لصناعة حالة ثقافية جديدة، وإعادة تشكيل الوعي العام تدريجيًا، عبر التطبيع مع أفكار أو سلوكيات أو ألفاظ لم تكن مقبولة من قبل. ومن هنا تأتي خطورة تمرير هذه الرسائل عبر الكوميديا والإفيهات؛ فهي من أكثر وسائل التأثير انتشارًا ونفاذًا إلى الجماهير، وتمتلك قدرة كبيرة على تحويل ما كان مرفوضًا إلى أمر مألوف، وما كان مستنكرًا إلى مادة للضحك والتداول، حتى تتآكل الحساسية المجتمعية تجاهه شيئًا فشيئًا. ولذلك فإن الحديث عن هذه الظواهر ليس حديثًا مفتعلًا أو مبالغًا فيه، بل هو حديث واقعي عن استهداف منظومات القيم والهوية من الداخل، ومحاولات إضعاف المرجعيات الدينية والأخلاقية وإعادة تشكيل الوعي الجمعي بصورة تدريجية وناعمة؛ وهو ما يندرج ضمن الأدوات التي توظفها حروب الجيل الخامس في التأثير على المجتمعات من خلال استهداف منظوماتها الفكرية والثقافية والأخلاقية. وسواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد، فإن التساهل مع كل مسار يسهم في هدم الثوابت أو التطبيع مع الاستهزاء بالمقدسات لا يمكن اعتباره أمرًا هامشيًا أو مجرد اختلاف في وجهات النظر؛ لأن أثره يتجاوز العمل الفني ذاته إلى تشكيل البيئة الثقافية والقيمية للمجتمع بأسره. فالوطن الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة يحتاج إلى بناء أجيال جادة، وشخصيات تتحمل المسؤولية، وتتمسك بقيمها الدينية والوطنية، وتحافظ على الأمانة والانضباط واحترام المقدسات؛ لا إلى ترسيخ نماذج من التفاهة، أو تبرير الغش والخداع، أو الاستهانة بالقيم والشرع والثوابت تحت ستار الكوميديا والترفيه. •• كما أن ادعاء أن ما يُقدَّم باسم الفن يُعد حرية إبداع مطلقة هو مغالطة واضحة؛ إذ لا يوجد في أي نظام قانوني أو دستوري حريات بلا ضوابط أو حدود. فكل الحقوق والحريات تقف عند الحد الذي يحفظ حقوق المجتمع وثوابته ومصالحه العليا؛ ولا يمكن الاحتجاج بحرية الرأي أو الإبداع لتبرير الإساءة إلى الشريعة الإسلامية التي نص الدستور المصري على أن مبادئها هي المصدر الرئيسي للتشريع، كما لا يمكن اتخاذ حرية التعبير ستارًا للطعن في القيم الدينية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع. وقد استقرت أحكام المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا على أن حرية الإبداع الفني، وإن كانت مكفولة دستوريًا، فإنها ليست حرية مطلقة، وإنما تمارس في إطار احترام النظام العام والآداب العامة والقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع. كما أن القيود المنظمة لحرية الرأي والتعبير ليست أمرًا خاصًا بالتشريعات الوطنية فحسب، بل هي مقررة كذلك في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيث تنص المادة 19 فقرة 3 على جواز إخضاع هذا الحق لقيود يحددها القانون إذا كانت ضرورية لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، أو لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة. بل إن الاجتهادات القضائية المقارنة، ومنها بعض أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أقرت هي الأخرى بأن حرية التعبير ليست حقًا مطلقًا، وأن للدول مساحة من التقدير في حماية القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع عندما ترى أنها تتعرض للإساءة أو الاستفزاز المتعمد. والخلاصة أن ليس كل ما يُعرض يمكن تبريره بأنه “فن” أو “إبداع” أو “حرية”؛ فحين يتجاوز العمل حدود المسؤولية المجتمعية والوطنية، ويتحول إلى أداة للاستهزاء بالمقدسات أو تشويه الثوابت أو التطبيع مع الانحرافات السلوكية والأخلاقية، فلا يصح التذرع بحرية الإبداع أو حرية الرأي لتبرير ذلك.