en
Feedback
د. أشرف نزار حسن

د. أشرف نزار حسن

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
598
Subscribers
+424 hours
+127 days
+7330 days
Posts Archive
ابن حجر الهيتمي رحمه الله : وأما الاعتمادُ في رواية الأحاديث على مجرد رؤيتها في كتابٍ ليس مؤلِّفُهُ من أهل الحديث ، أو في خُطَب ليس مؤلفها كذلك ، فلا يحلُّ ذلك ، ومَن فَعَله عُزِّرَ عليه التعزير الشديد ، وهذا حالُ اكثر الخطباء ، فإنهم بمجرد رؤيتهم خطبةً فيها أحاديث ، حفظوها وخطبوا بها ، من غير أن يعرفوا أن لتلك الأحاديث أصلًا أم لا ؟ فيجب على حكّام كل بلد أن يزجروا خطباءَها عن ذلك. الفتاوى الحديثية1/88

ابن حجر الهيتمي رحمه الله: من عمل بالعزائم والرُخص لا يُقالُ فيه إنهُ مُتتبع للرُخص لا سِيّما مع النظر لضبطهِم للتتبع" تحفة المحتاج10/214

قال الإمام النووي: (حيث أطلق في المهذب "أبا العباس": فهو ابن سريج أحمد بن عمر بن سريج، وإذا أراد أبا العباس ابن القاص قيده، وحيث أطلق "أبا إسحاق": فهو المروزي، وحيث أطلق "أبا سعيد": من الفقهاء فهو الإصطخري، ولم يذكر أبا سعيد من الفقهاء غيره، ولم يذكر في المهذب أبا إسحاق الاسفراينى الأستاذ المشهور بالكلام والأصول وإن كان له وجوه كثيرة في كتب الأصحاب، وأما "أبو حامد": ففي المهذب اثنان من أصحابنا: أحدهما القاضي أبو حامد المروروذي، والثاني الشيخ أبو حامد الإسفرايني، لكنهما يأتيان مقيدين بالقاضي والشيخ فلا يلتبسان، وليس فيه أبو حامد غيرهما لامن أصحابنا ولا من غيرهم، وفيه "أبو علي": ابن خيران وابن أبي هريرة والطبري، ويأتون موصوفين، ولا ذكر لأبي علي السنجي في المهذب وإنما يتكرر في الوسيط والنهاية وكتب متأخري الخراسانيين، وفيه "أبو القاسم" جماعة أولهم الأنماطي ثم الداركي ثم ابن كج والصيمري، وليس فيه أبو القاسم غير هؤلاء الأربعة، وفيه "أبو الطيب" اثنان فقط من أصحابنا: أولهما: ابن سلمة، والثاني: القاضي أبو الطيب شيخ المصنف، ويأتيان موصوفين، وحيث أطلق في المهذب "عبد الله" في الصحابة فهو ابن مسعود، وحيث أطلق "الربيع" من أصحابنا: فهو الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي، وليس في المهذب الربيع غيره لا من الفقهاء ولا من غيرهم إلا الربيع بن سليمان الجيزي في مسألة دباغ الجلد هل يطهر الشعر؟ وفيه "القفال": ذكره في موضع واحد، وهو في أول النكاح في مسألة تزويج بنت ابنه بابن ابنه، وهو القفال الكبير الشاشي، ولا ذكر للقفال في المهذب إلا في هذا الموضع، وليس "للقفال المروزي الصغير" في المهذب ذكر، وهذا المروزي هو المتكرر في كتب متأخري الخراسانيين: كالإبانة وتعليق القاضي حسين وكتاب المسعودي وكتب الشيخ أبي محمد الجويني وكتب الصيدلاني وكتب أبي علي السنجي وهؤلاء تلامذته، والنهاية وكتب الغزالي والتتمة والتهذيب والعدة وأشباهها. وحيث أطلقت أنا في هذا الشرح ذكر "القفال" فمرادي به المروزي؛ لأنه أشهر في نقل المذهب، بل مدار طريقة خراسان عليه، وأما الشاشي فذكره قليل بالنسبة إلى المروزي في المذهب، فإذا أردت الشاشي قيدته فوصفته بالشاشي) المجموع شرح المهذب (1/ 70، 71).

جاء في ترجمة جمال الدين الإسنوي رحمه الله في "شذرات الذهب" (٨/ ٣٨٣-٣٨٩): " كان ناصحًا في التعليم، مع البر، والدين، والتواضع، والتودد .. يُقرب الضعيف المستهان، ويحرص على إيصال الفائدة للبليد .. ويَذكر عنده المبتدئ الفائدة المطروقة فيُصغي إليه كأنه لم يسمعها؛ جبرًا لخاطره .. مع فصاحة العبارة، وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة "

الإمام النووي رحمه الله: وقد ضعُفت الهمم في هذه الأعصار عن حفظ المبسوطات، بل قلّ من يعتني بإدامة مطالعة مهماتها المشهورات. التحقيق٢٦

الإمام النووي رحمه الله: ‏"خير المصنفات ما سهلت منفعته، وتمكّن منها كل أحد" ‏تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٥)

قال الإمام الغزالي: (معرفة باعث الشرع ومصلحة الحكم؛ استمالة للقلوب إلى الطمأنينة والقبول بالطبع، والمسارعة إلى التصديق؛ فإن النفوس إلى قبول الأحكام المعقولة الجارية على ذوق المصالح أميل منها إلى قهر التحكم ومرارة التعبد. ولمثل هذا الغرض استحب الوعظ وذكر محاسن الشريعة ولطائف معانيها). المستصفى (ص: 339).

قال الإمام الغزالي: (فإن النفوس إلى قبول الأحكام المعقولة الجارية على ذوق المصالح أميل منها إلى قهر التحكم ومرارة التعبد. ولمثل هذا الغرض استحب الوعظ وذكر محاسن الشريعة ولطائف معانيها). المستصفى (ص: 339).

"إمام الحرمين الجويني وكشف المشكلات" * قال إمام الحرمين الجويني: (ما من مسألة من مسائل اختلاف الأصحاب إلا وفيها غائلة يتعين البحث عنها). نهاية المطلب في دراية المذهب (16/ 479). * وقال: (هذه الأمور يعدها معظم الفقهاء ظاهرة ويتخطونها من غير اهتمام بكشفها، ومعظم ‌الغوائل فيها). نهاية المطلب في دراية المذهب (18/ 660). * وقال: (مما أقضي العجب منه تجاوز الأئمة عن كشف أمثال هذه الفصول، والقناعة بإجراء الأمور على ظواهرها وتلك ‌الغوائل دفينة فيها، ولا أشبِّه كلامهم فيها إلا بنَدَبٍ على جرح وراءه غور وتأكُّل). نهاية المطلب في دراية المذهب (17/ 416). * وقال: (لست أدري كيف طاب للمصنفين تخطي أمثالَ هذه المغمضات من غير التفاتٍ على محاولة شرحٍ فيها). نهاية المطلب في دراية المذهب (15/ 422، 423). * وقال: (هذا سؤال عظيم الوقع..، لا يحل معوصه إلا موفق، بل لا ينتهي إلى ‌غائلة السؤال إلا محقق). الغياثي (ص48). * وقال: (هذه المسألة مفرعة على هذا الأصل، ونحن نصورها على وجه لا يلحقها ‌غائلة). نهاية المطلب في دراية المذهب (13/ 400). وقال: (وراء جميع ما ذكرناه ‌غائلة لا يقف على سر المذهب من لم يتنبه لها). نهاية المطلب في دراية المذهب (1/ 56). * وقال: (قد نجز هذا الغرض على وجه لا يبقى بعده غائلة على ناظر). نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 313).

تجلّتْ مُناقشة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري النقدية للإمام تاج الدين السبكي في (141) موضعاً أصولياً، حَرّرها تنقيحاً وتَعقُّباً في متنه «لب الأصول» وشرحه «غاية الوصول»، مستدرِكاً بها على أصلِهما «جمع الجوامع» بعباراتٍ بلغتْ ذِرْوَة التحقيق والاستقرار المذهبي.

ضبط المآخذ قال إمام الحرمين الجويني: (ونحن نتكلف في أمثال ذلك تقريبا، على حسب الإمكان، ينتفع به المبتدي، ويستغني به المنتهي عن إطالة الفكر في التنصيص على الوقائع، إذا اضطر إليها في الفتاوى، وهذا مما ينبغي أن تصرف العناية إلى مثله). نهاية المطلب في دراية المذهب (4/ 243). * ضبط الأصول يسهل درك الفروع. قال إمام الحرمين الجويني: (من أراد أخذ المذهب من حفظ الصور: اضطرب عليه في أمثال هذه الفصول. ومن تلقاه من معرفة الأصول: استهان بدرك أمثال هذه الفصول). نهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 382). وقال: (الناظر إذا أحكم الأصول، فهو على سعةٍ في أمثال هذه المضطربات، في أن يستدرك ما يزلّ عن الذكر). نهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 381).

قرائن الأحوال قال إمام الحرمين الجويني: (فصلٌ يجمع مسائل عن استعمال الإنسان غيره من غير ذكر الأجرة. وهذه المسائل يشترك فيها أصلان: أحدهما - إقامة قرائن الأحوال مقام القول. وهو أصل نستقصيه في باب الوليمة، حيث نذكر تقديم الطعام إلى الضيفان، ولقط ما ينثر وغيرها. هذا أصل. والثاني - ما ذكرناه من ترك ذكر الأجرة. وذكر القاضي وجهين في أن المعاطاة هل تكون بيعا؟ تخريجا على هذا الأصل، وهو إقامة القرائن مقام اللفظ). نهاية المطلب في دراية المذهب (7/ 167، 168). * (ومن أحاط بما ذكرناه في "قرائن الأحوال" من "كتاب الأخبار" لم يخف عليه ما رمزنا إليه). نهاية المطلب في دراية المذهب (17/ 10).

تتلمذ الإمام أبو نصر القشيري على إمام الحرمين الجويني، ولازمه حتى حصّل طريقته في المذهب والخلاف والأصول. وكان الإمام أبو نصر قد برع في علم الحساب، فكان شيخه إمام الحرمين يعتدُّ به، ويستفرغ أكثر أيامه معه، مستفيدا منه بعض مسائل الحساب في الفرائض والدَوْر والوصاية. وقد بلغ من تواضع وإنصاف إمام الحرمين، ومن نبوغ تلميذه أبي نصر، أن نقل إمام الحرمين عنه في أعظم كتبه "نهاية المطلب" مصرحا بالنقل عنه. فكان ذلك من أعظم مناقب الإمام أبي نصر، وهي كذلك من جليل مناقب إمام الحرمين. قال الإمام تاج الدين السبكي: (وأعظم ما عظم به أبو نصر أن إمام الحرمين نقل عنه في كتاب الوصية من النهاية، وهذه مرتبة رفيعة). طبقات الشافعية الكبرى (7/ 161 ، 162). وفي كتاب الوصية: صرح فيه إمام الحرمين بالنقل عن الإمام أبي نصر، حيث قال: (هذا القدر من كلام الشيخ الإمام أبي نصر القشيري). نهاية المطلب (11/ 201). والنقل الآخر: وصفه بقوله: (هذه المسألة قد عرضتها على من "كان فريد عصره في الحساب"، فمهّد فيها، وفي أشباهها طريقةً قريبة حسنةً بالغةً). نهاية المطلب (10/ 415).

إن إدخال لفظة "فقه السنة" كقيد على "المذهب الشافعي" يوحي تلقائياً وبالمفهوم المخالفة أن هناك فقهًا للشافعية ليس من السنة، أو أن المذهب في أصل استنباطه يحتاج إلى عملية "تطهير" أو "ربط مستأنف" بالحديث النبوي! وهذا الطرح يغفل عن حقيقة تاريخية وعلمية كبرى؛ وهي أن الإمام محمد بن إدريس الشافعي (رحمه الله) إنما لُقِّب في بغداد بـ "ناصر الحديث"، وأن مذهبه بُني أصلاً على الاحتجاج بالحديث الصحيح حتى أثرت عنه مقولته الشهيرة: "إذا صح الحديث فهو مذهبي". فالمذهب الشافعي في جوهره وضوابطه هو "عقد فقه السنة" كاملاً، ولا يحتاج إلى تيجان خارجية لإثبات شرعيته المعرفية.

قال إمام الحرمين الجويني: {التفاريع محنة الأصول بها يبين فسادُها وسدادُها} نهاية المطلب (14/ 340). وقال أيضا: {صحة المذاهب وفسادها بالتفريعات} نهاية المطلب (16/ 420). هذا الضابط القيم وضعه إمام الحرمين الجويني للحكم على الأقوال والوجوه الكثيرة في المذهب وتقييمها، وبيان صحيحها من ضعيفها. وقد طبق هذا الأمر بصورة واضحة في كتابه العظيم "نهاية المطلب" وكرره بصورة تلفت النظر إلى هذا الضابط وتقرره. ومن ذلك: قوله: (وباختباط هذه التفريعات يتضح ضعف هذا الوجه) نهاية المطلب (1/ 445). وقوله: (وسبب الإشكال في هذه التفريعات خروج الأصلِ عن قاعدة القياس) نهاية المطلب (5/ 383). وقوله: (الأصل مضطرب، والتفريعاتُ مختبطة) نهاية المطلب (7/ 500). وقوله: (وهذه التفريعات فيها تعقُّد، وسببه ما في أصله من الإشكال) نهاية المطلب (16/ 76). وقوله: (وعندي أن بعض هذا الاضطراب إنما أتى من التفريع على قولٍ لا أصل له في القياس، والتفاريع إنما تنتظم في سلك المقاييس، فإذا لم يستقم الأصل على القياس، اختبط التفريع) نهاية المطلب (17/ 70). وغيرها من المواضع. والله أعلم.