en
Feedback
زادُ الدُّلْجَة

زادُ الدُّلْجَة

Open in Telegram

يتعافى المرء بالقرآن

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
876
Subscribers
+124 hours
+157 days
+42330 days
Posts Archive
نعمة مُهمَلة، وعبرة لمن اعتبر قال النبي ﷺ (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ). منذ ستة أشهر تقريبا: شُغلت في أمور دنياي حتى صرفتني عن العلم صرفا تاما، وكثرت علي أمور السفر والترحال، والتنقل من مكان إلى مكان، ولأسباب كثيرة أيضا؛ اضطررت إلى بيع ٨٠٪؜ من مكتبتي، وتلفت أكثر الدفاتر والأوراق التي كتبت فيها بحوث ومؤلفات، ما يقارب أربعمائة صفحة، تلفت وأضعتها، وأصبحت في شغل يتلوه شغل، وبلاء يتبعه بلاء، وكان العلم في ذهني يتفتت، ويتلاشى، وبدأت أنساه شيئا فشيئا، تلك المباحث العقدية، والمسائل الفقهية، بل حتى الأحاديث التي سهرت الليالي أحفظها؛ باتت نسيا منسيا. وبعد ذلك عدت شيئا فشيئا إلى القراءة، ومراجعة الحواشي التي على كتبي المتبقية، والحمد لله رجعت إلى إعادة ما تمزق، وجمع ما تفرق، وتقوية ما ترقق، ووافق حينها تكليفي من وزارة الأوقاف بالتدريس في خمس مساجد، وعدت إلى التدريس، والتأليف والجمع، ثم سرعان ما فتق بي مرض أهلكني طريح الفراش شهرين كاملين، واعتذرت حينها من الوزارة عن تقلد هذا المنصب إلى أجل غير مسمى. منذ أسبوع بدأت صحتي بالتحسن، حتى تخلصت من المرض تماما، وبدأت أنفخ الغبار عن الكتب، لأعود إليها، والحمد لله. خلال هذه الفترة العصيبة التي لا أشك من كونها امتحان من الله، لم ينفعني من العلم إلا ما حفظته، حتى الذي حفظته نسيت أكثره، حتى أني لم أعد أجد في ذهني سوى الصفحة الأولى من زاد المستنقع، أردد طول الليل: (ينقسم الماء إلى ثلاث أقسام طهور وهو الباقي على خلقته…) وحينها كنت اتذكر كلمات ابن عثيمين رحمه الله، حيث أصابه قريبا مما أصابني، فيقول (توقفت عن طلب العلم لخمس سنوات، وكنت في خدمة أهلي، فما نفعني إلا ما حفظته، والباقي كله نسيته) فكنت أواسي نفسي بهذا، وأقول: الشيخ ابن عثيمين وهو من هو أصابه ما أصابني، وعاد كما كان، فاصبر يرحمك الله على الشقاء؛ تنل أجر الصبر على البلاء. في ذلك الوقت كنت أرثي نفسي، على وقتي السابق الذي ضيعته في غير رضا الله، وأقول ربِ اعد لي صحتي، وارزقني فراغا يُشغل بالعلم، واصرف عني الصوارف الداعيات التي الشر. لم تكن العودة إلى الطريق بعد التوقف فيه طويلا سهلة، فعندما أعاد الله لي صحتي وعافيتي كنت استثقل العلم، وكأني بدأت به حديثا، وكأني سأقرأ كتابا أول مرة، فأقرأ الصفحة والصفحتين ثم يضيق صدري، ولا أجد له مفتاحا، حتى تعاهدت نفسي بصفحات قليلة، وأزيد عليها كل يوم حتى أعود إلى الطريق. يا أخي أعتبر بحال محب لك، فوالله وقتك ليس بالرخيص، فلا تبخس به، ولا تضيعه في غير مرضاة الله. وسائل التواصل لا تنتهي، ولا قاع لها. وأذكر لك قصة في ذلك، عام ٢٠١٠ اشترى أحد معارفي هاتفا جديدا -كالذي معنا الآن- وكان يشغل نفسه بتطبيقات التواصل آنذاك كالفيسبوك، والآن بعد خمس عشرة سنة لم أزل أراه على حاله، وأعرف من قرابتي من عمره ١٥ سنة؛ حافظا لكتاب الله، وطالب علم طيب، فانظر بارك الله فيك، خمس عشرة سنة عند كليهما، وكيف صنع كل واحد منهما بها. وليس ذا الوقت بكثير، فوالله لا زلت أذكرني في الخامسة، وأمي تمسك بيدي تقودني إلى حلقات التحفيظ وكأنها البارحة، ولازلت اتذكر اللحظات الأولى التي بدأت بها بطلب العلم وكيف انقضت وكانّها ساعة من نهار فأغتنم النعم، واشكر ربك، واطلبه منها مزيدا، يأتيك بما يسرك من فيض كرمه، وعلياء جوده، وسخاء نعماءه. -منقول

sticker.webp0.00 KB

sticker.webp0.00 KB

43.mp332.58 MB

42.mp333.12 MB

41.mp332.83 MB

40.mp330.91 MB

39.mp332.67 MB

38.mp332.94 MB

37.mp332.81 MB

36.mp336.22 MB

35.mp332.28 MB

34.mp320.91 MB

33.mp330.77 MB

32.mp316.21 MB

31.mp320.33 MB

30.mp314.20 MB

29.mp320.32 MB

28.mp319.97 MB

27.mp320.31 MB