مــركــزيـاتـ
Open in Telegram
هنا الحديث عن المركزيات والكليات في الدين، والتربية، والسلوك، ونُقول وفوائد..
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
204
Subscribers
-124 hours
-57 days
-930 days
Posts Archive
Repost from قناة أحمد عبد المنعم
رمضان موسم التلقي للوحي، والعكوف على مدارسته وتفهمه، فهو موسم التفرغ النفسي والابتعاد عن الخلق لتلقي كلام الخالق، وكأنّه محاكاة للحظة تلقي الوحي أول مرة، وكما أن الشياطين رُجمت ومُنعت من استراق السمع لحظة نزول الوحي= كذلك يصفّدها الله لحظات تلقيه في رمضان، ليصفو لقلبك القرآن.
ثم تبدأ أشهر الحج بعد رمضان مباشرة.
فلقد اتضحت الوجهة وبان المقصد، فوجب السير.
فموسم الحج موسم العمل بالوحي والحركة به لطلب رضا الله ومجاهدة أعدائه، فكثيرا ما يُقرن الجهاد بالحج.
هو موسم اكتمال الدين، فلا كمال لمنهج بدون عملٍ من أصحابه.
وناسب الذكرُ الحركةَ والسير والجهاد، فالعبد يحتاج إلى المعية في سيره، والذكر مفتاح المعية؛ فكيف بعبد يتحرك في الأرض والله يذكره في السماء!
والحج حركة جماعية، وليست خلوة فردية كالاعتكاف، فيُطلب فيه الصبر وكف الأذى وترك الجدال.
فإذا اجتمع المسلمون لوجهة واحدة وساروا إليها، رجموا هُم الشيطانَ، بدلا من أن يُصَفّد لهم.
فيسير الحجاج لبيت ربهم ورجم عدوهم، ويسير المجاهدون لرفع كلمة الله وقهر عدوهم، ويجأر القاعدُ بالذكر والتهليل والتكبير ليشاركهم رفع الراية وقهر الشيطان وطلب المعية من رب العالمين.
[ القاعد لعذر شريك السائر ، وربما سبق السائر بقلبه السائرين بأبدانهم ]
الحافظ ابن رجب رحمه الله .
(نحن نعلمهم )يا الله كيف يبين الله للدنيا من بعد النبي
صلى الله عليه وسلم،
ليس الشأن أن تعرفهم أنت،
الشأن أن علمي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها،
( لا تعلمهم نحن نعلمهم )صحيح أنها جائت في سياق المنافقين، لكن كذلك تصلح أن تكون في سياق المتقين المخلصين الخفيين، الله يعلم ذلك الذي تمضي خطاه على ظهر الأرض بهدوء وروية وهو ذاهب لصلاة الفجر، في الزقاق المظلم فرأى في طريقه حجرة فأماطها عن الطريق، الله يعلم ذلك الكسير الحزين، الذي يجبر قلوب المنكسرين ويشعل في قلوبهم جذوة الأمل، الله يعلم ذلك الفقير الذي ينتظر مرتبه بفارق الصبر، ليتفقد حاجة عامل المسجد، وحارس المدرسة، وبائع الشاي على قارعة الطريق، الله يعلم ذلك الذي يكسر من أضلاعه حطباً ليوقد ناراً يستدفي بها البائس الحسير، الله يعلم كم قد جبر كسراً، وواسى حزناً، وفرج كرباً،، وإن كان الجميع عرفه جبلاً يستندون إليه، إلا أن الله يعلم حاجة قلبه … يعلم أصحاب الثغور الخفية، تلك الأم التي عرفت أن خير عبادة أن تربي أبناء يحملوا هم الدين، يعلم تلك التي أحبت العلم، لكن لم تنشغل بالتصوير والتباهي ولفت أنظار الناس إليها، يعلم ذلك المعلم الذي يأتي كل عصر إلى مسجد تلك القرية النائية ليعلم أبناء تلك القرية القرآن، يعلم الذين لا يعرفُهُم عُمَر! جاءَ السَّائبُ بن الأقرع إلى عمر بن الخطاب يُبشِّره بالنَّصرِ في معركة نهاوند! فقالَ له عُمر: النُّعمانُ أرسلكَ؟ وكان النُّعمان بن مُقْرنٍ قائد جيش المسلمين في المعركة! فقالَ له السَّائبُ: اِحْتَسِبِ النُّعمانَ عند اللهِ يا أمير المؤمنين فقد استشهد! فقالَ له عمر: ويلكَ، ومن أيضاً؟ فعدَّ السَّائبُ أسماءً من أعيان الناس وأشرافهم، ثمَّ قال: وآخرون من أفناء الناس لا يعرفهم أمير المؤمنين! فبكى عمر وقال: وما ضرهم ألا يعرفهم عمر ؟! إنَّ الله يعرفهم! ( الله يعلم ) إن هذا العلم أشبه بالضمادات، وأشبه بالبصيص الذي ترمقه العيون في آخر النفق، وأشبه بالوقود الذي يحرك السيارات والناقلات، وأشبه بحادي العيس يحدو بها للوصول.
كان فريداً حتى في اهدائه.
تفرد بإهداء في أول الكتاب إهداء مُلفت للنظر وكان مدعاة للتأمل والتدبر، عندما قال:
إهداء..إلى أطفال العالم حيثما لعبوا كنت يوماً ما أحدكم … إلى شيوخ العالم حيثما تعبوا ربما أكون يوماً ما أحدكم.
إذا كنت في مسجدكم القريب تدور بين سواريه خالياً تتحفظ متناً من متون العلم، أو كنت في ركن قصي من مكتبتك الشخصية والمراجع منشورة بين يديك، مطوية زواياها، وقد غصصت في منتصف البحث أو كنت واقفاً في مهمة دعوية تراوح بين قدميك.
ثم داهمك النعاس، أو تلقيت رسالة من بعض أصدقائك يعرض عليك مشروع نزهة؛ فما أكثر ما ترى المرء في مثل هذه الحالة يضعف ويتخلخل تركيزه وتحدثه نفسه بالراحة؟!
لكن بالله عليك تذكر قول إبراهيم الحربي: "أجمع عقلاء كل أمة أن النعيم لا يدرك بالنعيم" وسترى كيف تتراقص همتك مجدداً وتقبل على شأنك، وترمي وساوس الراحة وراء ظهرك!
كتاب مسلكيات الشيخ أبو عمر
إلا يعلمها…
قضية استحضار أن الورقة التي في أدغال الفلبين، لما سقطت مع مليارات الأوراق علمها وعلم كل ورقة كيف سقطت ومتى سقطت وأين ذهبت وإلى ماذا آلت؟!،
فكيف بدمعتك التي أحرقت خدك؟
وكيف بحزنك الذي أثقل قلبك؟
أمثل هذا الرب يغفل عنك؟
أمثل هذا الرب يُسلمك؟
ما أعظمك يا الله، وما أحسن ربوبيتك وقيوميتك؟!
الله يعلم المُضنى العاني، ويعلم الذي حار بالأفكار والأماني،
ويعلم الذي ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وحسبك أنه يعلم، وحسبك أن المشهد مهما كان مريراً وبائساً في الدنيا فإنه ليس المشهد الاخير، ففي الآخرة العزاء والسلوان، وهناك تتبدد الأحزان..
لم تنته الحكاية غداً تطير العصافير
يا رب من للروح التي ذبلت زهورها، وبهتت ألوانها؟
يا رب من يحمل القدمين الحافيتين، المثقلتين بالجراح وهي تحاول السير إليك؟
يا رب من يربط على القلوب إن تزعزعت، ومن يثبت الأقدام إن زلت؟
يا رب كيف يدل عليك من أثقلته الآفات؟
وانزفته الجراحات؟
يا رب من للذين إذا ما أتوك لتحملهم على ركاب القرب منك، لم يجدوا ما يحملهم تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً أن لا يجدوا ما ينفقون؟
يا رب تلك الروح التي ملت جسدها، تتشبت بسببك فمن لها إذا ارتخت يداها؟
يا حبيب القلوب وطبيبها، يا أنيس المستوحشين والمنفردين، يا غياث المجدبين، يا أمان الخائفين، يا ملاذ الهاربين، سؤالي لا يخفى عليك، وذلي ظاهرٌ بين يديك، قد انعقد اللسان عن الإفصاح، وحسبي أنك تعلم ما يدور في نفسي بالعشيي والإصباح…
Repost from فَيض
ألا ترى..
أنَّ اكثر ما يُحركُك من سريرك في الصباح هي الجراح؟
لا أتكلم هنا عن نبذِ الرّاحة أو أني أجلدك!
تعال معي..
ألستَ ذاتك الذي قلت لنفسك يومًا أنَّ الأمر أكبر منك؟
وأنَّ الوصول لما يشغل عقلك هو أمرٌ جَلل، صعبٌ لا يُدرك!
وأنّك تشعر بفم الحوتِ ينتظرُ منك حركةً
لتقع في بئر يوسُف،
ولا تخرجَ من كهفِ الأخدود
سجينًا في قرية موسى!
كم من مرةٍ أهداك الله انفاسًا لتسعى في أرضٍ لا ينبتُ زرعها إلا إن قُمتَ وتحرّكت وكنتَ الأحسن عملًا.. كم من مرةٍ ستر الله قُبحًا أتيتَ به على أعيُن نفسك، متواريًا عن الناس غيرَ مستورٍ عن عين الله! وإن كنتَ لا تراه..
كم من مرّةٍ دعوتَ ولم ترَ نتائج طلبك على طاولة الأمل فيك، فغضبت وسخطت ولم تُدرك أنَّ الله أبعدَ عنك مصيبةً أو أجَّلَ لك الجائزة!
كم من مرّةٍ ظننتَ نفسكَ القادر الجبّار على أمرك فابتلاكَ بمرضٍ رماكَ في حُضن نفسك..
كم من مرّةٍ ظننتَ أنّك مبتلى بما حرَمك الله، ولم تعلم أنّك ابتُليتَ بما آتاكَ أصلًا!
كم من مرَّةٍ عليَّ أن أقول لك اسمع صمتك قبل صوتك وانظر لما بينَ يديك، ترى بعضَ قيمتك وبعضٌ في شكر الله تراه.
ماذا لو؟ سلّم الله لك إدارة الجسد.. أتشعر أن ٢٤ ساعة تكفيكَ لتحرّك الكبد وتنبض قلبك وتصفّي كليتك وتُديرُ عينك وتحرّك رئتتيك.. وألفُ مهمةٍ غيرها؟! لذلك كانت “يُدبّرُ الأمرَ”
ماذا لو؟ حقق الله لك أمنيتك في الإنتقال لشخصيةٍ تحبّها وترى فيها محور الكون وقدوتك. ألن تشعر بأنك لا ترتاحُ إلا بقالب نفسك وإطار شخصك؟
إن كانَ الله قد قبلك كما أنت. بكل ثقوبك وعيوبك وناداك بـ “قل يا عبادي” وأنت لا زلتَ تُثقل نفسك بالعتاب!
ماذا لو؟ آتاك الله ما تتمنّاه فورًا، أليسَ يضيعُ معنى الشّغف، أليسَ يفقدُ الألم معناه وجوهره، أليسَ تغيبُ شمس المحاولة، أليسَ الحرمانُ عطاءٌ يُحرّك كسلك! أليسَ حينها لن تشعر برغبة الوقوف من جديد، أن لا تبرح؟!
ماذا لو؟ فقدتَ كل يومٍ نعمة، كم يومٍ ستعيش؟ أضمنُ لك أنّك ستعيشُ آلاف وملايين السنين.. ألا ترى أنَّ نعم الله لا تُحصى! أم أنَّك ما زلتَ لا تعرفُ العَدَّ بعد ٥ حواس؟
يا صديق.. أعلمُ ما يدورُ في ذهنك الآن، أقرأ أفكارك؟ لا بل أنا مثلك تمامًا ما زلتُ أحاول، وسأبقى. لكنّي أقولُ لك بحُب أنَّ إدامةُ النّظر تُنتج الفكرة.
ونحن بحاجةٍ لإعادة النظر بأنفسنا.
ثم إدامة النّظر بها، حتى تولد الفكرة!
ألا ترى أن سورة الشرح قالت بعضَ قصّتك، والكهف تروي حكايتك، والضحى تشعل همتك، والنور تضيء دربك، والفرقان تمسح ألمك، والروم تؤكّد قيمتك، و و و
ألا ترى أنّك تبالغ؟
لا بل أنا في الله أُحبك..
لا تنسى الآية ٣٩ من الأحزاب؛
وسلامٌ على قلبك..
