كُنّاشـة يَاسَمِينة
Open in Telegram
كلامٌ غضُّ المكاسر، أنيقُ الجواهر، يكاد الهواء يسرقه لُطفًا، والهوى يعشقه ظرفًا.. https://jasminespace.sarhne.com
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
265
Subscribers
+724 hours
+207 days
+3930 days
Posts Archive
طلّق رجلٌ امرأته، فلمّا أراد الارتحال عنها قال: «اسمعي وليسمَع من حَضر، إنّي والله اعتمدتك برغبة، وعاشرتك بمحبّة، ولم يوجد منكِ زلّة، ولم يدخلني منكِ مَلَّة، ولكن القضاء كان غالبًا».
فقالت المرأة: «جُزيتَ مِن صاحب ومصحوب خيرًا، فما استرثت -أيْ استبطأت- خيرك، ولا شكوتُ ضيرك، ولا تمنّيت غيرك، ولم أرد إليك شرهًا، ولم أجد لكَ في الرِّجال شبهًا، وليس لقضاء الله مدفع، ولا من حُكمِهِ مُمتنَع».
ثم افترقا..
دُرر الحكم، للثّعالبي.
أَلا تَتَّقينَ اللهَ في حُبِّ عاشِقٍ
لَهُ كَبِــدٌ حَرّى عَلَــيكِ تَصَــدَّعُ
كُثيّر عزّة.
وإذا اجتمعنا وتنهّدت بيننا الأحاديث، فربّما فاجأتني بالسّؤال لا أتوقّعه، فيردّني سؤالها إلى نفسي ردًّا عنيفًا لا أملك معه إلا أن أديم طرفي إلى هذا الوجه الذي يخفي وراءه نفسًا ثائرة، ولكنّها ساكنة على ثورتها سكون الجبال الرّاسيات. ولست أدري أتلك إحدى لطائف الحيل التي تحبّ أن توقظنى بها من غفوة الأحلام، أم تلك يقظة دائمة في نفس لا تطيق إلا أن تكون متيقّظة حين يدعوها الهوى إلى إغفاءة تريحها من ثورة نفسها واضطرابها؟ وأيّ ذلك كان، فهي قد أخذتنى أخذًا شديدًا حين استوت في جلستها وقالت: حدّثني، لمن تكتب هذا الذي تكتبه؟ إنّهم جميعًا نيام يغطّون، فلو قذفتهم بالشّهب أو الصّواعق لناموا على وقعها أو إحراقها.
جمهرة مقالات محمود شاكر.
مّما قيلَ في النِّداءات الرّقيقة:
«يا راحةَ يومي، ومطلعَ الشّمسِ مِن قلبي، يا مُتّسعي ورَحابة صَدري».
شَرَيتُكَ مِن دَهري بِذي النّاسِ كُلِّهم
فَلا أَنا مَبخــوسٌ وَلا الدَّهــرُ باخِسُ
أبو فراس الحمدانيّ.
تَقـولينَ ما في النّاسِ مِثلَكَ عاشِقٌ
جِدي مِثلَ مَن أَحبَبتُهُ تَجِدي مِثلي
المُتنبِّي.
مما قيل في غيرة المُحب:
ولي غيــرةٌ لو كــان للبــدر مثــلها
لما كان يرضى باجتماع الكواكبِ!
ورُبَّمَا أَشْبَهَ الشَّيءُ الشَّيءَ صُورةً وخَالَفَهُ مَعْنَى، ورُبَّمَا أَشبَهَهُ مَعْنَى وخَالَفَهُ صُورةً، ورُبَّما قارَبَهُ وداناه، أَو شامَهُ وأَشْبَهَهُ مَجَازًا لَا حقِيقةً.
فإِذا اتَّفَقَ لَك فِي أَشْعَار العَرَب الَّتِي يُحْتَّجُ بهَا تَشْبيهٌ لَا تَتَلَقَّاه بقَبُولٍ، أَو حكايةٌ تَسْتَغْربُهَا فابْحَثْ عَنهُ ونَقِّر عَن معنَاه فإنَّك لَا تَعْدم أنْ تَجِدَ تَحْتهُ خَبِيئةً إِذا أَثَرْتَهَا عَرَفْتَ فَضْلَ القَومِ بهَا، وعلِمْتَ أنَّهم أَرَقُّ طَبعًا مِنْ أنْ يَلْفظوا بكلامٍ لَا مَعْنَى تَحتهُ.
ابن طباطبا.
في الدّنيا كثيرة الجفاء، جلست صديقةٌ لي، ترعى قطًّا صغيرًا أعمى، وتمسح على فروه بفرشاة أسنانٍ مُبلّلة، حتّى تذكّره بلعق أمّهِ له، فتجد الطّمأنينة طريقًا لقلبه الخائف..
هنالك دائمًا حنانٌ في مكانٍ ما.
سكنتم سُوَيد القلب في برزخ الصّـدر
فذاب لــكم قلبي وغــاب بكم فــكـري
وحــاولتُــمو إتــلاف كــلّـــي بحُبّـــكم
فطاوعَـــكم كلّـــي وراح ولــم يــــدر
طوَيتُم ضلوعي في هواكم على لظى
غـــرام لمَن يدريه أدهـــى من الجــمر
أمــوت لكـم إن غــاب عنّي جمـــالكم
وأحيا بذكر بكــم إذا جــال في سرّي
أبو الهدى الصّيّاديّ.
وَأَستَــلِذُّ نَسيـماً مِن دِيارِكُمُ
كَأَنَّ أَنفاسَهُ مِن نَشرِكُم قُـبَلُ
بهاء الدّين زهير.كلّ ما يأتي من صوبك، حبيب..
المحبَّةُ تلِجُ من ثمانية أبواب: تشابهُ رُوحَين، واتِّفاقُ مذهب، وصدرٌ يُطوى فيه سِرٌّ، وصِلَةُ معروف، ووشيجةٌ سرَت، وأمانٌ توثَّق، وعُمران نفس بالمُؤانسة، وهذه أحوالٌ يحوزها الكُرماء، ومفاتيح في أكُفِّ الألبَّاء، وسُقيًا لمن جمع قُلوبًا من أبوابٍ مُتفرِّقة ..
واكف.
يُشَــدُّ جَنــاني بعَزمـاتهِ
ودمعي بِبَسماتهِ يُمسَحُ
ويُبـرِدُ نَفـسي بأنـفاسهِ
إذا لَـفَّني عاصـفٌ يَلْفَحُ
الجواهريّ.
