en
Feedback
عـمـر الـعُـقْـر | الفصوص الياقوتيّة

عـمـر الـعُـقْـر | الفصوص الياقوتيّة

Open in Telegram

هي قناة أنثُر فيها ما أريد. حسابي على فيسبوك: https://www.facebook.com/umarualuqri

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
338
Subscribers
-124 hours
+27 days
+3730 days
Posts Archive
#منطق من الأشياء التي لاحظتها كثيرًا في هذه الفترة حين بدأت قراءة منطق ابن زرعة الإهتمام الجليّ بصناعة البرهان وكونه هو الأساس أصلًا وهو المراد والغاية والهدف من كلّ المنطق. وهذا الشيء هو ما لم ألاحظه أصلًا في كتب المتأخّرين ولم ينبّه عليه إلّا قلّة قليلة. فمثلًا يقول ابن زرعة: «وذلك أن غرضه في هذه الصناعة بأسرها -وأعني بالصناعة الصناعةَ المنطقية- البرهان.» ويقول أمونيوس في شرحه علي العبارة «إن الغاية من صناعة المنطق هي اكتشاف البرهان» ويقول الإسكندر الافردوسي «مبحث البرهان يجب أن يُعتبر الثمرة الأساسية للمنهج القياسي برمته. فإن دراسة الأشكال الأخرى من القياس لا تهم الفلاسفة إلا بقدر ما يكون التعامل معها مفيداً للبرهان ولاكتشاف ما هو حق» ويقول ابن باجه في تعاليقه علي منطقيّات الفارابي رحمه الله: «إن البرهان رئيس على سائر الصنائع، بما هو سببها، وأنها كلها تُستنبط به وبما تعود بعد عليه بالخدمة، فإن الرئيس كذلك هو» بل ويقول المعلّم الأوّل أرسطو: «إن أول ما ينبغي أن نذكر هو الشيء الذي عنه فحصنا هاهنا والغرض الذي إليه قصدنا. فأما الشيء الذي عنه نفحص فهو البرهان، وغرضنا العلم البرهاني» فإذا رأيت ذلك فانظر إلي كتب المتأخّرين وقارن بين هذا الحال وهذا الحال!

السؤال عن وجود الإله باطل في نفسه لكونه مشكك في الأوليات العقلية وهي العلية أو رجوع ما بالعرض مكان ما بالذات واستحالة اتصاف اي شيئ بوصف فاقداً له بالذات دون علة له لها الوصف بذاتها. ومنه يترتب أن أي برهان عقلي على وجود الإله إنما هو تنبيه للغافل لا برهان قائم على أساس تحصيل مجهول، فالله هو معلوم الكون أولاً وبالذات وهو سبحانه معلوم بحضور الأوليات العقلية عند العقل بالملكة. « قال دكتور محمد ناصر في كتاب السؤال عن الإله والكون والإنسان: أي سؤال لا يمكن أن ينشأ إلا من خلال مجموعة من أوليّات العقل التي لا يمكن للسؤال عن إله ومبدأ للكون إلا أن يفترض مسبقاً التشكيك الصريح بها _ أي أن السؤال عن وجود مبدأ للكون يقتضي التشكيك الصريح أولاً بقانون العلية ورجوع ما بالعرض الي ما بالذات_ وبالتالي لا يكون بالإمكان طرح سؤال كهذا إلا على نحو لفظي بحت، وبالتالي لن تعود المسألة متعلقة بإمتناع تصحيح إجابة الملحد عن هذا السؤال وعجزه عن ذلك _ لكونه معتمد علي المبادئ الموهمه أو الإنفعالية أو المقبولة أو المشهورة وهي غير صالحة _ بل سَيُلغي السؤال من الأساس وتلغي معه أي حاجه للبراهين على الوجود الإلهي التي تساق مجراه».

الصلاة والسلام عليك: يا نور التائهين، ويا ملاذ الخائفين، ويا ملجأ المستضعفين، ويا مثبت الحيارىٰ والمضطربين🤲🏻
الصلاة والسلام عليك: يا نور التائهين، ويا ملاذ الخائفين، ويا ملجأ المستضعفين، ويا مثبت الحيارىٰ والمضطربين🤲🏻

Repost from N/a
ملاك البداهة. الدكتور أيمن المصري من شرح برهان الشفاء

تهافت المعلّمي وتشابهه مع السوفسطائيّة والتعليميّة «ومنها -أي الصفات- ما لم تكن فيه شُبهة، ولكن نشأت الشُّبهة فيه لمن اطَّلع على كلام الفلاسفة، وهذا لا بدَّ للمسلم من الإيمان به وتكذيب الفلاسفة.[*] علمًا بأنَّ العقل الإنساني قاصرٌ[**]، وأنَّ إدراكه يتفاوت، وأنَّه كثيرًا ما يتوهَّم أنَّه قد أدرك إدراكًا قطعيًّا وهو مخطئٌ. ومن تأمُّل اختلاف الفلاسفة والمتكلِّمين من كُلِّ أُمَّةٍ، وتخطئة آخرهم لأوَّلهم، مع زعم كُلٍّ منهم أنَّ عقله أدرك ما قاله إدراكًا قاطعًا = تبيَّن له هذا، ولو اطَّلعت على آراء فلاسفة العصر لرأيت من ذلك كثيرًا جدًّا.[***]» [1] ـــــــــــــــــــــــــــــــ [1] «مجموع رسائل العقيدة» عبد الرحمن المعلّمي اليماني، دار عالم الفوائد، (صـ 48) هوامش: [*] هنا يتجلّي التقليد والتسليم الأعمي، فليس عند اليمّاني حرّية في النّظر في أقوال الفلاسفة ومعرفةِ إذا كانت صحيحةً أو لا، بل هي عنده تردّ جملةً لكونها أتت من الفلاسفة! [**] وهذه شبهة من شبهِ السوفسطائيّة، وكثيرًا ما يستعملها السلفيّة والنّصاري، فكلاهم عقيدتهم لمّا كانت لا تستقيم علي موازين العقل، كان لزامًا عليهم أن يطعنوا فيه ويزيلوا عنه حجّيّته. [***] وهذه أيضًا شبهةٌ من شبهِ السوفسطائيّة والإسماعليّة التعليميّة، فلمّا كان التعليميّة قائلين بوجوب وجود معلّم يعلّم البشر الأمور الإلهيّة ويوصلهم إلي المعرفة بالله لأنّ ذلك عندهم ممّا يقصر العقل عنه ولا يصل إليه، فليس الإنسان قادرًا عندهم بالاستقلال وبالعقل والنّظر وحده علي أن يعلم الأمور الإلهيّة، وكان من شبههم علي حجّية العقل الذاتيّ والنّظر الإنسانيّ اختلاف العقلاء وتنزاعههم أبد الدّهر وهي نفس شبهة المعلّمي هنا، وإن المرء لا يدري كيف لعاقلٍ من المفترض أنّه يكتب كتبًا أن يطرح مثل هذه الأشياء الساذجة. وجواب هذه الشبهة التافهة أن نقول: الخلاف حاصل لعدم صحة الحجة، وعدم استجماع شرائط صحّتها، ألا تري أن المناطقة يقولون بأن المنطق عاصم للفكر عن الخطأ بقيد مراعاته، فإن لم يراعى لم تحصل العصمة، ولو روعي لحصل العلم اليقيني لكلّ من راعاه، ولو استجمع القياس شرائط صحّته لوجب العلم بالنتيجة والاتفاق عليها، وكذلك بأنهم أي العقلاء كلهم لو أتوا بالنظر الصحيح لما وقع بينهم ذلك الخلاف في المراد لكن أتى بعضهم بالنظر الصحيح وبعضهم بالفاسد فوقع الخلاف. والخلاف إنّما وقع لكون بعض الأنظار الصادرة عنهم فاسدةً فترتّب عليها عقائد باطلةٌ وذلك لا ينفعكم ولا يضرّنا فإن المفيد للعلم عندنا إنّما هو النّظر الصحيح لا الفاسد. [أظنّ هذا من قول السيّد الشريف في المواقف]

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى التَّحَقُّقِ بِالإخْلَاصِ؟ وتسألني يا صاحِ: كيف السَّبِيلُ إلى التَّحَقُّقِ بالإخلاص؟ وليس لي إلَّا أن أجيبك بكلمتين: الإخلاصُ قَرَارٌ ومُكابَدَةٌ! أو قل: عزيمةٌ ومجاهَدَةٌ! وإنما هذا قَبَسٌ ساطعٌ من نورِ القرآنِ، إنه من تجلياتِ قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [البقرة: ٢١٨]. فكما ترى هذه مراتبُ ثلاثٌ: الإيمان، والهجرة، والجهاد. فالإيمانُ أساسٌ لا يصح عملٌ بدونه. لكن الإيمانَ لا يرتقي إلى مقامِ الإخلاصِ بوصلةِ الطريقِ! الإخلاص، والولاء الكامل لله إلا بالهجرة! فالهجرة -أي الهجرة الروحيّة- هي القضية! وهي التي تحتاج إلى ذلك القرار وإلى تلك العزيمة! [1]. ــــــــــــــــــــــ [1] «هذه رسالات القرآن»، الشيخ فريد الأنصاري، (صـ 104).

فمحمد كَرمٌ كريم مُكرِمٌ بتَكرُّمٍ لكرائم الكُرماء ومحمد عين العلوم عليمها عَلّامُها ومعلم العلماء
+2
فمحمد كَرمٌ كريم مُكرِمٌ بتَكرُّمٍ لكرائم الكُرماء ومحمد عين العلوم عليمها عَلّامُها ومعلم العلماء

ما هو الفرق بين مذهب ديفيد هيوم والأشعرية في السببية؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ممّا انتشر عن الأشعريّة في بعض صالونات المثقّفين وعند بعض الجُهّال من المتديّنين، أن الأشعريّة ينكرون السببيّة وموقفهم من السببيّة هو نفس ما سطّرته أقلام ديفيد هيوم ناشر الديانة الطبيعيّة. فمن الفروق الجليّة الظاهرة لأصحاب النفوس الزكيّة أن الأشاعرة قائلون ومقرّون بالسببيّة عكس ديفيد هيوم، وتفصيل ذلك أن نقول: لمّا كان الفاعل الوحيد على الحقيقة عند أهل السنّة الأشاعرة هو الله ﷻ؛ اقتضى ذلك نفي العليّة عن الأسباب الطبيعيّة. فالأشاعرة قائلون بالسببيّة عامّة ويقولون أن السبب هو الله مباشرة، وإنّما ينكرون كون الأشياء عِلَلاً ومؤثّرة في بعضها البعض. فالشبع بعد الأكل ليس بسبب الأكل أصلاً بل لأنّ خلق الله فيك الشبع مباشرةً. وخلق الله الشبع بعد الأكل يأتي من طريق العادة، بمعنى أنّ الأكل لا علاقة له بالشبع إلّا أن الله جرت العادة أن يخلق الشبع بعد الأكل. فلا عليّة بين الأكل والشبع، وإنّما الشبع يأتي عُقيب الأكل عن طريق العادة والتعاقب فقط لا طريق العلّة والتّأثير. وبعد هذا نقول: هيوم ينكر السببيّة جملةً وتفصيلاً. فهو يشابه أهل السنّة في القول بأن اقتران الشبع بالأكل ليس إلّا من قبيل العادة، ومع ذلك فهو ينكر أصل السببيّة التي يثبتها الأشاعرة بقولهم أنه لا فاعل على الحقيقة إلا الله ﷻ، فهو ينكر أصلا قانون السببية وهو أنّ كلّ حادثٍ لا بدّ له من محدث. وممّا يبيّن ذلك هو أنّ هيوم اعترض على مالبرانش عندما قال بأن الله هو الفاعل لكل الأشياء، وأن ما نحسبه عللاً في عالم الطبيعة ما هو إلا عادات ومناسبات وليس شيءٌ منها علّة للآخر، وإنّما العلة والفاعل هو الله ﷻ تماماً كما هو قول الأشعريّة.

#الفوائد_من_فرائد_المخطوطات من العادات الجميلة التي أفادنا بها مولانا الشيخ محمّد الحمراوي تصفّح المخطوطات واقتناص كنوزها. وب
#الفوائد_من_فرائد_المخطوطات من العادات الجميلة التي أفادنا بها مولانا الشيخ محمّد الحمراوي تصفّح المخطوطات واقتناص كنوزها. وبما أنّنا في رمضان فقد وقفتُ على جملةٍ جيّدةٍ من المخطوطات في التفسير وعلومه، ومن أهمّ هذه المخطوطات مخطوطةٌ نفيسةٌ هي «تفسير سورة الإخلاص» للملّا زين العابدين الكوراني، وهو حنفيٌّ وقد اشتهر في التفسير والكلام والأصول، وله كتابٌ في الرّدّ على الشيعة. وهذا التفسير نفيسٌ جدًّا؛ فقد اشتمل على مطالب كلاميّةٍ وحكميّةٍ كثيرةٍ جدًّا، فتجده يناقش الوجودية والمعتزلة والأشعرية والمجسّمة وطوائف كثيرة، وقد اشتمل على دررٍ من نفائس المنقول، ولآلئ من فرائد المعقول. وهو ـ رحمه الله ـ قدّم التفسير بمقدّماتٍ ثلاث: 1. ظهورها ونزولها ومكان إفاضتها على النّبي ﷺ. 2. أسماءها العديدة الكثيرة. 3. الفضائل والكرامات والآثار المقترنةِ بها، والأخبار الحاكية والذاكرة لها. ثمّ بعد هذا بدأ رحلته الرشيقة وصولاته العميقة وأبحر بفُلك الحكمة والكلام ليبدع في تفسير سورةٍ من دررِ سور كتاب الإسلام وملئ تفسيره بالعجائب وحشاه بالغرائب. وإن شاء الله تعالي سننشر منه فوائد قريبا.

كنت قد صنعت مساعداً جميلاً جداً على Note Book Lm وملأته بكتب المنطق والحكمة والكلام حتى يساعدني. وميزته أنه لا يعتمد ولا يجاوبك إلا من المصادر التي أرسلتها له فلا يأتي بإجابات من على جوجل. فإذا تاه عني معنى شيء سألته فيجيبني ويذكر لي من أين أتى بهذا ويفصل لي إذا طلبت ويشرح لي كأني لا أعرف شيئا، وإذا طلبت منه صياغة شيء بالبرهان يفعل. فليس عليك إلا الدخول عليها وسؤالها فهي عالمة في كل العلوم العقلية، وأنا أضيف لها كتباً جديدةً باستمرار، فإذا كنت تدرس الحكمة ولم تدرس ما معنى الكلام ما عليك إلا الطلب منه أن يشرح وشرحه يعتمد كلياً على كتب الحكمة والمنطق والكلام التي أدرجتها أنا فيه؛ يعني لا يأتي بأي شيء من لديه. وهذا رابط الأداة: https://notebooklm.google.com/notebook/2f73dfc7-f554-44d0-97e4-9b69da17e224 ومثال ذلك أني لم أدر ما معنى كلمة "الحس المشترك" باليونانية فسألته عن هذه الكلمة فجاوبني هكذا: يقول [المساعد]: «الحس المشترك (لوح النفس): وظيفتها: هي بمثابة الشاشة أو اللوحة التي تتجمع فيها وتصب كل الأخبار والصور القادمة من الحواس الخمس الظاهرة (العين، الأذن، الأنف، اللسان، الجلد). وسميت حسّاً مشتركاً لاشتراك الحيوانات فيها، ولتأدية الحواس بأسرها إليها. أطلقوا عليها أيضاً اسماً يونانياً وهو "بِنْطاسيا"، وفسروه بأنه "لوح النفس"؛ لأنها تشبه اللوحة أو الشاشة التي تنطبع وتنعكس عليها كل الأخبار والصور التي تجلبها الحواس. مثال مبسط: عندما تأكل تفاحة، فإنك ترى لونها، وتشم ريحها، وتتذوق طعمها. "الحس المشترك" هو القوة التي تجمع هذه المعلومات وتجعلك تحكم وتقول: "هذا الشيء الأحمر هو نفسه الشيء الحلو". ولولا هذه القوة لما استطعنا الربط بين المحسوسات المختلفة. ومن وظائفها أيضاً أنك إذا رأيت شعلة نار تدور بسرعة، فإنك تراها كأنها "دائرة متصلة"، وإذا رأيت قطرة مطر تسقط، تراها كـ "خط مستقيم"؛ لأن الصور تتوالى وتتصل في هذه القوة» ونرجو الدّعاء. https://t.me/OmarAlokrCh

«ولكل ذكر خاصيَّة وثمرة: فأما التهليل: فثمرته التوحيد، أعني: التوحيد الخاص؛ فإن التوحيد العام حاصل لكل مؤمن. وأما التكبير: فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال. وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة، كالرحمن والرحيم والكريم والغفار وشبه ذلك: فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنَّ المحسنَ محبوبٌ لا محالة. وأما الحوقلة والحسبلة: فثمرتها التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والثقة بالله. وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك، كالعليم والسميع والبصير والقريب وشبه ذلك: فثمرتها المراقبة. وأما الصلاة على النبي ﷺ : فثمرتها شدَّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته. وأما الاستغفار: فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة، مع انكسار القلب بسبب الذنوب المتقدمة. ثم إنَّ ثمرات الذكر بجميع الأسماء والصفات مجموعة في الذكر الفرد؛ وهو قولنا: «الله، الله»؛ فذلك هو الغاية وإليه المنتهى.» «التسهيل لعلوم التنزيل» ابن جزيّ، ط دار طيّبة الخضراء، (1/ 377)

«واعلم أن الذكر أفضلُ الأعمال على الجملة، وإن ورد في بعض الأحاديث تفضيل غيره من الأعمال كالصلاة وغيرها؛ فإنَّ ذلك لما فيها من معنى الذكر والحضور مع الله تعالى. وللناس في المقصدِ بالذكر مقامان: فمقصد العامة: اكتساب الأجور. ومقصد الخاصة: القرب والحضور. وما بين المقامين بَوْن بعيد، فكم بين من يأخذ أجره وهو من وراء حجاب، وبين من يُقرَّب حتى يكون من خواص الأحباب!» «التسهيل لعلوم التنزيل» ابن جزيّ، ط دار طيّبة الخضراء، (1/ 375)

الحمدُ للّه سبحانه، يسّر الله لنا البدء في شرح كتاب «يانع الأزهار» شرحا صوتيّأ ونرجو أن نكملهُ إن شاء الله تعالى. وسيكون هناك بإذن الله تعالى درس أسبوعيّ لشرح مبحث من الكتاب مبحثًا مبحثًا إلى نهايته. أرجو المشاركة لهذا المنشور يا إخوة. هذا هو رابط القناة التي عليها الشرح https://t.me/aregalafkar

أولُ واجبٍ هل هو النظرُ أم المعرفةُ أم قصدُ النظرِ؟ أجيبُ بأنَّ اختلافَ الحيثيّاتِ هو الذي يحددُ أوَّلَ واجبٍ. فوجوبُ المعرفةِ هو وجوبٌ مقاصديٌّ؛ كأن نقولَ بأنَّ علومَ الغايةِ هي الحديثُ والفقهُ والتفسيرُ وعلمُ الكلامِ. فالمعرفةُ واجبةٌ من حيثُ هي مقصدٌ يُرامُ الوصولُ إليهِ. أمّا النظرُ فهو واجبٌ من حيثُ هو وسيلةٌ إلى المعرفةِ؛ كأن نقولَ بأنَّ علومَ الوسائلِ هي المنطقُ والنحوُ وباقي علومِ العربيَّةِ. فالنظرُ ليس وجوبُهُ لذاتِهِ بل وجوبُهُ لغيرِهِ، أمّا المعرفةُ فهي واجبةٌ لذاتِها وتُرَامُ كمقصدٍ ذاتيٍّ. أمّا القصدُ إلى النظرِ فلا شكَّ بأنَّهُ هو أوَّلُ واجبٍ من حيثُ الوجودِ وليس من حيثُ الطلبِ، فأوَّلُ ما يُوجَدُ في النفسِ الإنسانيَّةِ هو طلبُ النظرِ أو أوَّلُ جزءٍ منهُ ثم يستتبعهُ النظرُ وتكونُ غايةُ النظرِ هي المعرفةُ لكونِها هي المقصدُ والواجبُ والباقي وسائلُ، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا بهِ فهو واجبٌ. فنتجَ أنَّ النظرَ أوَّلُ واجبٍ من حيثُ هو وسيلةٌ إلى مقصدٍ وهو المعرفةُ، والمعرفةُ أوَّلُ واجبٍ من حيثُ هي المقصدُ، وأوَّلُ جزءٍ من النظرِ -أو كما يقولونَ القصدُ إلى النظرِ- هو أوَّلُ واجبٍ على الإطلاقِ.
«أريج الأفكار على يانعِ الأزهار» تأليف الفقير

للناس مذاهب في وجوب المعرفة وتفصيلها: من الناس من قال بعدم وجوب النّظر مطلقاً وهم الحشويّة، الذين يقولون إنَّ العلم هو علم الكتاب والسنة -وهم بعض السلفية الآن-. وهم قائلون بأنَّ الواجب هو أن يكون اعتقادك مطابقاً للحق -والاعتقاد عندهم التقليد- على ما هو عليه في نفس الأمر، بغض النظر أقمت دليلاً على ذلك أم لا. ومن الناس من قال بأنّه واجب وهم عامة المسلمين من الصوفية والأشعرية والمعتزلة. فالصوفية تري أنَّ وسيلة المعرفة هي الرياضة والمجاهدة. والمعتزلة والأشعرية يقولون إنها النظر. ثمّ المعتزلة يقولون بوجوبها وجوباً عقلياً. والأشعرية يقولون إنّه -أيْ الوجوب- شرعي.
«أريج الأفكار على يانع الأزهار» الفقير عمر العقر

«ونُقلَ عن أرسطو أنّه لا يمكنُ تحصيل اليقينِ فى المباحث الإلهيّةِ» «شرح خواجه زاده على مطالع الأنوار للبيضاويّ، مخطوط»
«ونُقلَ عن أرسطو أنّه لا يمكنُ تحصيل اليقينِ فى المباحث الإلهيّةِ» «شرح خواجه زاده على مطالع الأنوار للبيضاويّ، مخطوط»

Repost from N/a
حقيقة الجهل المركب هو أن تخلو النفس من صورة العلم وتعتقد أنّها تعلم، ولا رذيلة أقوى من هذه الرذيلة ولا أفسد، وكما أن أطباء الأبدان عجزوا عن علاج بعض الأمراض كذلك أطباء النفوس عجزوا عن علاج هذا المرض؛ لأنّه مع وجود هذا الاعتقاد الفاسد لا يتنبَّه، وما لم يتنبَّه لم يَطلب. وهذا هو العلم الذي الجهل خيرٌ منه بمائة مرة.
نصير الدين الطوسي