التعلّق بالله ﷻ
Open in Telegram
Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
778
Subscribers
No data24 hours
+67 days
+7530 days
Posts Archive
لم يكن أمر الله سبحانه وتعالى لإبراهيم بذبح ابنه لإراقة الدِّماء؛ وإنما لإراقة التعلُّق بغير الله.
بدر آل مرعي.
«إطلاق البصر ينقش في القلب صورة المنظور، والقلبُ كعبة، والمعبود لا يرضى بمزاحمة الأصنام».
ابن القيم.
وإذا الشدائدُ أقبلتْ بجنودِهَا
والدهرُ من بَعد المسرّة أوجعَك
لا ترجُ شيئا من أخٍ أو صَاحبٍ
أرأيت ظلّكَ في الظلامِ مَشى معَك
وارفعْ يَديكَ إلى السَّماءِ ففوقهَا
ربٌّ إذا نَاديتَه مَا ضيَّعك..
﴿فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾
قال سَعيد بن جُبير: «أيّ: لا نُحوِجُهُ إلى أحَد».
وصف ابن القيَّم القلب الصَّحيح فقال:
«هو الذي همُّه كله في الله، وحُبه كله له، وقصده له، وبدنه له، وأعماله له، ونومه له، ويقظته له، وحديثه والحديث عنه أشهى إليه من كل حديث، وأفكاره تحوم على مراضيه ومحابه، والخلوة به آثر عنده من الخلطة، قرة عينه به، وطمأنينته وسكونه إليه».
إغاثة اللهفان ص١٢١.
الْمَخْلُوقَ لَيْسَ عِنْدَهُ لِلْعَبْدِ:
• نَفْعٌ وَلَا ضَرَرٌ؛
• وَلَا عَطَاءٌ وَلَا مَنْعٌ؛
• وَلَا هُدًى وَلَا ضَلَالٌ؛
• وَلَا نَصْرٌ وَلَا خِذْلَانٌ؛
• وَلَا خَفْضٌ وَلَا رَفْعٌ؛
• وَلَا عِزٌّ وَلَا ذُلٌّ؛
بَلْ رَبُّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ؛ وَبَصَّرَهُ وَهَدَاهُ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ.
فَإِذَا مَسَّهُ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا يَكْشِفُهُ عَنْهُ غَيْرُهُ؛ وَإِذَا أَصَابَهُ بِنِعْمَةٍ لَمْ يَرْفَعْهَا عَنْهُ سِوَاهُ؛ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.
مجموع الفتاوى، ابن تيمية.
فربنا جل في علاه هو القابض الباسط، الخافض الرافع، المعطي المانع، المعز المذل، الذي بيده الأمر لا شريك له، فأساس الأمور وقاعدة صلاحها: إيمان صادق بالله تبارك وتعالى، وحسن توكل عليه جل في علاه،
﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾.
لا بدّ من تحقيق هذا الإيمان وإقامة هذا الأصل العظيم في القلوب حتى يكون ذلُّ العبد وفزعه والتجاؤه ورقُّه لربه جل في علاه، وحينئذ لا يلتفت إلى مخلوق ولا يذل له لنيل شيء من حطام الدنيا، وإنما يكون ذلُّه وخضوعه وانكساره لمولاه وسيده جلَّ في علاه.
أحاديث إصلاح القلوب، عبد الرزاق البدر.
﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأوثان والأصنام ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾
أي: لا يملكون شيئا، لا قليلا ولا كثيرا، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، وهذا من تنصيص النفي وعمومه، فكيف يُدْعَوْنَ، وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟
السعدي.
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾.
أي: لا يتولى أحد من خلقه ليتعزز به ويعاونه، فإنه الغني الحميد الذي لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات في الأرض ولا في السماوات، ولكنه يتخذ أولياء إحسانًا منه إليهم ورحمة بهم.
السعدي.وأما نحن فمضطرون إلى الله، فقيرون إليه، محتاجون أشد الحاجة لاتخاذه وليًا، لذلّنا وضعفنا وعجزنا وفقرنا، في مقابل غناه وسَعَته وعظمته.
﴿مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾
آيةٌ تَقطَعُ الطَّريقَ على كُلِّ وَهْمٍ في بابِ التَّوحيد؛ فاللهُ واحدٌ في ذاتِه، واحدٌ في ربوبيَّتِه، واحدٌ في ألوهيَّتِه، تَنَزَّهَ عن الوَلَدِ، وتَعالَى عن الشَّريكِ، وكَمُلَت له العَظمةُ بلا مُنازِع.
وحين يَستقِرُّ هذا اليقينُ في القَلبِ، يَسقُطُ كُلُّ تَعَلُّقٍ بغيرِ الله، ولا يَبقى في الصَّدرِ إلّا خُضوعٌ خالِصٌ، وتَوحيدٌ صافٍ، وأمْنٌ لا يَزول.
ظافر آل جبعان.
من أعظم صفات الرب الغنى المطلق، ومن أخص صفات الإنسان الفقر المطلق، وهذا سر معرفته بربه؛ في احتياجه إليه في كل شيء.
ومن أعظم أسباب تعرّف العبد على الرب = كثرة سؤاله واللهج بذكره في كل أحواله وأحيانه.
نعم، لابد للعبد من أسباب يأخذ بها، ولكنه قد يفرح بها فرحا يطغيه وينسيه حقيقته.
فمن رحمة الله بعبده أن يُذكّره بضعفه وحاجته إليه، ويدلّه عليه بالآيات في الآفاق وفي نفسه، ويعرّفه أن ما سواه سبحانه وتعالى لا يملك له ضرا ولا نفعا.
ومن أعظم سور القرآن التي بينت أن ما سوى الله ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، وأن رب موسى أجاب دعاءه وفرعون أضل أتباعه= سورة غافر، فهي أكثر سورة ورد فيها لفظ الدعاء والدعوة.
اقرأ سورة غافر باحثا عن صفات الرب سبحانه وتعالى، وكيف أنه يحفظ أولياءه، وتعلم منها كيف يطغى الإنسان ويفرح بما عنده من العلم وينسى ربه.
أحمد عبد المنعم.
المخلوق إذا خفته استوحشت منه وهربت منه، والربُّ تعالى إذا خفته أنست به وقربت إليه.
ابن القيم رحمه الله.
