en
Feedback
دانيال إسماعيل

دانيال إسماعيل

Open in Telegram

فلسفة وعلم اجتماع وحب للعلم والمعرفة.

Show more
Syria4 515The category is not specified
244
Subscribers
+224 hours
+47 days
+830 days
Posts Archive
‏قال ابن عقيل الحنبلي رحمه الله: "العجيب أن كثيرًا من الناس ينوحون على خراب الدّيار، وقلة الأرزاق، وذمّ الزّمان وغلاء اﻷسعار، لكنهم ما ناحوا يومًا على غُربة الدين، وموت السُّنن، وتفشي البدع، ولم يبكوا على تقصيرهم، وذلك بسبب ضعف إيمانهم وعِظم الدنيا في عيونهم". 📜الآداب الشرعية ٢٤٠/٣

قيل لبعض الحكماء: أوصنا بأمر جامع قال: احفظوا وعُوا: أنه ليس من أحد إلا ومعه قاضيان باطنان، أحدهما: ناصح والآخر: غاش، فأما الناصح فالعقل، وأما الغاش فالهوى، وهما ضدان، فأيهما مِلت معه وهَى الآخر. [موسوعة ابن أبي الدنيا 6/484].

﴿وَقَد أَضَلّوا كَثيرًا وَلا تَزِدِ الظّالِمينَ إِلّا ضَلالًا﴾ [نوح: ٢٤] ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ أي: وقد أضل الكبار والرؤ
﴿وَقَد أَضَلّوا كَثيرًا وَلا تَزِدِ الظّالِمينَ إِلّا ضَلالًا﴾ [نوح: ٢٤] ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ أي: وقد أضل الكبار والرؤساء بدعوتهم كثيراً من الخلق، ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾ أي: لو كان ضلالهم عند دعوتي إياهم بحق، لكان مصلحة، ولكن لا يزيدون بدعوة الرؤساء إلا ضلالاً أي: فلم يبق محل لنجاحهم ولا لصلاحهم، ولهذا ذكر الله عذابهم وعقوبتهم الدنيوية والأخروية. 📕 تفسير الشيخ السعدي رحمه الله.

"تفسير الحرية بزيادة الشهوات جعل الإنسان يشوه طبيعته الأصيلة إذ دخلت فيها الرغبات الجنونية والأوهام السخيفة والتقاليد العرجاء إنهم لا يعيشون إلا لتبادل الحسد، للرفاهة وللزهو والتظاهر بالعظمة. يتسابقون إلى الأطعمة والزيارات والعربات والمراتب والخدم ويعتبرونها ضروريات لكنهم يضحون بالحياة وبالكرامة وبالمشاعر الإنسانية، حتى راح عدد منهم يلجأ إلى الانتحار إذا لم يكف رغباته" ✒ فيودور دوستويفسكي - الإخوة كارامازوف.

"ليس الحزن في ما نفقده، بل في ما نكتشفه عن أنفسنا بعد الفقد." - ويليام شكسبير

بعض كفار قريش نطق لا إله إلا الله لكنها لم تنفعه قال مقاتل بن سليمان في تفسيره: ((قال النضر بن الحارث: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكنَّ الملائكة بنات الرحمن))

"كرهك لأفعالك السابقة دليل على تطور عقليتك، إستمر". ‏- سقراط.

“من يبيعُ حريتَه لقاءَ لُقمةِ العيش، يخسرُ مع الأيامِ الحريّةَ والعيشَ معًا.” وقال جان جاك روسو: “أختارُ حريةً يُحيطها الخطر، على سلامٍ يُقيّدني بالعبودية.”

قال أبو بكر الصديق لما تولّى: «أيها الناس! القويّ فيكم الضعيف عندي حتى آخذ منه الحق، والضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ له الحق» 📚 جامع المسائل | لابن تيمية ٢٠٩/٧

ستألفُ فقدان الذي قد فقدته كإلْفكَ وجْدان الذي أنت واجدُ على أنه لا بدّ من لذْع لوعةٍ تهبُّ أحايينا كما هبَّ راقدُ.

اقرأها بحضور قلب ورجاء معية! قال ابن القيم رحمه الله: "وتحت قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} كنز عظيم مَنْ وُفقَ لمظنته وأحْسَنَ استخراجَه واقتناءه وأنفق منه فقد غَنِم، ومن حُرِمَه فقد حُرم، وذلك أن العبد لا يستغني عن تثبيت اللَّه له طَرْفَةَ عينٍ، فإنْ لم يثبته وإلا زالَتْ سماءُ إيمانه وأرضه عن مكانهما، وقد قال تعالى لأكرم خَلْقه عليه عبده ورسوله: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74]، وقال [تعالى لأكرم خلقه]: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: 12]، وفي "الصحيحين" من حديث التَّجلِّي: قال: "وهو يسألهم ويثبِّتُهم" وقال تعالى لرسوله: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120]؛ فالخلق كلهم قسمان: مُوَفَّق بالتثبيت، ومَخْذُول بترك التثبيت، ومادةُ التثبيتِ أصله ومنشأه من القول الثابت وفعلِ ما أُمِرَ به العبدُ، فبهما يُثبِّتُ اللَّه عبدَه، وكل من كان أثبتَ قولًا وأحسنَ فعلًا كان أعظَمَ تثبيتًا؛ قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)} [النساء: 66]؛ فأثبتُ الناسِ قلبًا أثبتهم قولًا، والقول الثابت هو القول الحق والصدق، وهو ضد القول الباطل الكذب؛ فالقول نوعان: ثابت له حقيقة، وباطل لا حقيقة له، وأثبتُ القول كلمة التوحيد ولوازمها، فهي أعظم ما يثبت اللَّه بها عباده في الدنيا والآخرة؛ ولهذا ترى الصَّادقَ من أثبت الناس وأشْجَعِهم قلبًا، والكاذبَ مِنْ أمْهَن الناس وأجبنهم وأكثرهم تَلَوُّنًا وأقلهم ثباتًا، وأهلُ الفِرَاسة يعرفون صدق الصادق من ثَبَات قلبه وقت الاختبار، وشجاعَتِهِ ومَهَابته، ويعرفون كذبَ الكاذب بضد ذلك؛ ولا يخفى ذلك إلا على ضعيف البصيرة". 📕 (إعلام الموقعين)

دخل هولاكو بغداد سنة 656هـ، فانهارت أسوارها قبل أن تُهدم بالحجارة، إذ سقطت أولًا في القلوب. جموع المغول أحاطت بالمدينة كالغيم الأسود، فلم يجد الخليفة المستعصم بالله جندًا يذودون ولا رجالًا يثبتون. دلف الطاغية إلى عاصمة الخلافة، فملأها نارًا وحديدًا، وألقى كتبها في دجلة حتى تغيّر لونه، وأطفأت المدادُ زرقته. أما الخليفة، فقد سيق ذليلًا حتى قُتل مطويًّا في بساط، لا بحد السيف، بل بمهانة القدم، وكأنّ بغداد أُهينت في شخصه. والحكمة: إن الأوطان لا تضيع حين يشتد العدو، بل حين يضعف الساعد، ويغيب الوعي، وتغفو الأمة على أمجادها الماضية. ✒ مُصطفىٰ كامل.

قال الكاتب أحمد خيري العمري: تركت هذه المعلومة كل هذه السنوات. الضابط الذي وضع (جوري) أمام خيارات أنواع الاغتصاب في شهادتها ف
قال الكاتب أحمد خيري العمري: تركت هذه المعلومة كل هذه السنوات. الضابط الذي وضع (جوري) أمام خيارات أنواع الاغتصاب في شهادتها في (بيت خالتي) كان يدير جمعية تعني بالسلم والتعايش الأهليين. لا تخدعكم الأقنعة. كان يغتصبها على صوت القرآن، وتحديداً آيات من سورة الحشر وقبل أن يغتصبها يشغل تحدياً آية ﴿لَو أَنزَلنا هذَا القُرآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشيَةِ اللَّهِ وَتِلكَ الأَمثالُ نَضرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾ [الحشر: ٢١] ويقول لها قبل الاغتصاب: هل خشع قلبكِ أم لا؟ - تعليق: يا طغمة الكفر، والله لم ولن ننسى دماء وعذاب شهدائنا والمعتقلين وما فعلت أفعالكم بهم، ولو مرت 100 سنة لن يكون بيننا وبينكم إلا السيف.

بعيدون عن بناء دولة! منظمة الفيفا طلبوا من الصين 300 مليون دولار مقابل حقوق بث كأس العالم والصين رفضت و قناة CCTV الحكومية قالت: أن المباريات كلها فى منتصف الليل والصين لم تتأهل أصلاً ولا نريد بث كأس العالم. الفيفا دخلت في تفاوض مع الصين وخفضت الفيفا المبلغ إلى 150 مليون دولار والصين رفضت. ثم فضت الفيفا المبلغ إلى 120 مليون دولار والصين كررت الرفض أيضاً. - في النهاية قبلت الفيفا مبلغ 60 مليون دولار فقط من الصين، لكن ليس مقابل كأس العالم 2026 فقط، بل معه أيضاً حقوق بث كأس عالم 2030 والنسخة النسائية 27 و 31 كل هذا بنفس المبلغ! - قارن هذا مع ما يدفعه السفهاء لدينا من أموال لشراء لاعبين في الدوري السعودي ومباريات كرة القدم، يدفعون مليارات وشعوبهم جوعى!! بناء دولة يتطلب سياسة ذكية لا أناس غير قادرة أن تستطيع تفرقة الشاي والسكر عن ميزانية المحافظة.

شُج رأس النبي صلى الله عليه وسلم، وكُسرت رَباعيته، ولم يستطع دفع أذى المشركين عن نفسه، ولم يستطع هداية أحب الناس إليه عمه أبي طالب... ويأتيك مغفل غبي يقول إن الله منح التصرف بالكون لأربعة أقطاب.

النفسُ القوية تُحدِّدُ هواها وشهوتَها للعقل الضعيف كما يُحدِّدُ الرامي الصيد، ثم تأمُرُه بتدبيرِ الوصول إليه، وتسهيلِ الطريق وتذليلِه، وبمقدارِ خبرة العقل ومعرفتِه تكون قوةُ أدلتِه واستخداماتِه؛ ليُحقِّقَ للنفسِ مرادَها من غير تأنيبِ الضميرِ، ولا مواجهةِ لومٍ أو معارضةٍ من الغيرِ، وبمقدارِ المواجهة تكون مهمة العقلِ شاقة، فإذا كانت العقباتُ بين النفسِ وهواها وشهوتِها عقباتٍ دينيةً احتاجتْ إلى استعمالِ أدلةٍ دينية، وإن كانت فكريَّة أو سياسية، احتاجتْ إلى ما يحميها من براهينِ الفكر وتجارب السياسة؛ فالنفسُ تستبدُّ وتَأطِرُ العقل على استخدام الأدلةِ والبراهينِ المناسبة للحال، كما يستخدمُ المحاربُ السلاح بمقدارِ قوةٍ خَصمِه ونوع سلاحه.
📕 الفصل بين النفس والعقل صـ٩.٨.

خاتمة شهادة جوري «عندما خرجت، لم يكُن هناك خدش واحد في جسدي، لا أثر ظاهر للتعذيب. لكني كنت محطمة تمامًا، جثة ممزقة في الداخل. شعوري بالذنب يقتلني. شعوري بأني أستحق كل ما حدث لي. كنت أشعر أنَّ كل ما أؤمن به خذلني. وأنَّ الله تخلى عني». «أعرف أنَّهم في فترة الثمانينيات كانوا يوشمون عبارات معينة على أجساد المُعتقلين. عبارات مثل: الأسد ربي أو لا إله إلا الأسد. كانوا يريدون من الشخص أنْ يكره نفسه وجسده لهذه الدرجة. أنْ يبقى يتذكر كلما نظر إلى نفسه. أنْ يكون الأمر عذابًا مستمرًا حتى بعد أنْ يخرج من السجن.. معي تجاوزوا الوشم على الجلد. كان هدفهم أنْ يضعوا وشومهم على روحي من الداخل». «عندما أفرجوا عني أعادوا لي هُويتي. نظرت إليها ولم أفهم لمَ أعطوني هذه الهوية. شعرت بأني فتاة أخرى لا عَلاقة لها بالفتاة التي اسمها وصورتها على الهُوية». «بعد أكثر من خمس سنوات، لا أزال أعيش على الأدوية النفسية والمهدئات، وجلسات العلاج النفسي. في الظاهر أبدو بخير. لست كذلك. الحمد لله. أنا أفضل بكثير الآن. لكني لا أزال أعاني. أريد أنْ يعرف العالم ما حدث ويحدث. لست متأكدة من أنَّ هذا سيحدِث فرقًا في العالم. لكنه سيحدِث فرقًا معي على الأقل. لأني سأكون ميتة أكثر لو بقيت صامتة. من غير المنطقي أنْ يفعلوا كل هذا بي، ثُم لا أتكلم.. لا أقول... كان هدفهم أنْ أسكت، أنْ أتحطم بصمت. لقد آذوني نعم، لكني على الأقل أتكلم. فشلوا في تحطيمي لدرجة السكوت». من رواية بيت خالتي الشهادة حقيقية

شهادة جوري / من رواية بيت خالتي. الاسم مستعار... صوت وصورة/ الوجه مموه/ الصوت متغير «الاغتصاب الذي يحدث في المُعتقلات نادرًا ما يتعلق بالشهوة أو بالجنس. هناك حتمًا اغتصاب كهذا، لكنه يحدث عرضًا، عسكري أو سجَّان وجد فرصة حيوانية فاغتنمها. أما عندما يكون ضمن التحقيق فالأمر مختلف تمامًا. الاغتصاب في هذه الحالة هو لسببين: الأول، هو كسر الرجال أقارب المغتصبة. زوج أو أخ وأب. والسبب الثاني، هو كسر نفسية المغتصبة، تحطيمها تمامًا وبشكل دائم، اغتصابي أنا كان من النوع الثاني». «الاغتصاب أولًا من أصعب الأمور في الحديث عنها، غالبًا الرجال الذين يتعرضون للاغتصاب لا يذكرون ذلك أبدًا. والفتيات –وعددهن أكبر- نسبة ضئيلة منهن من تقبل الحديث عن الأمر. الاغتصاب ليس مثل التعليق أو الكرسي الألماني أو بساط الريح أو الضرب بالأخضر الإبراهيمي، كل هذه وسائل تعذيب مرعبة، لكن الحديث عنها أسهل، أما الاغتصاب فالحديث عنه يشبه أنْ يعاد الأمر من جديد. كل وسائل التعذيب الأخرى تسلط الألم على الجسد من الخارج، الاغتصاب عملية تنتهكك من الداخل، وتبقى معك». «بدايةً كان هناك خوف من الحديث عن الاغتصاب في المُعتقلات، خوف على (مستقبل) الفتيات. خوف أنْ يصبح الأمر مثل وصمة تلاحق كل مُعتقلة، كما حدث مع البوسنيات. لكن الحقيقة هي أنَّ النظام لعب على الأمر بطريقة ممنهجة ومنظمة، ليست كل مُعتقلة مغتصبة. هناك مُعتقِلات لم يمسهن أحد. بل هناك مُعتقِلات كُن في فروع أمنية فيها اغتصاب روتيني، لكنهن لم يسمعن بذلك أصلًا. هؤلاء عندما يخرجن سيقُلن: لا اغتصاب هناك. وهذا سيسهل ترك انطباع عن أخريات بأنهن كاذبات، أو أنَّ هناك شيئًا ما "مختلف" معهن». «مسألة الاغتصاب في أحيان كثيرة تحدث بعد فترة من دخول المُعتقل. يحدث الأمر بالتدريج. تُرِكت أنا ثلاثة أيام في منفردة. كنت أسمع فقط صوت الاغتصاب. لكن لم يتعرض لي أحد أيامها بشيء. ولا حتى بكلمة. عندما استُدعيت للتحقيق أول مرة، كنت لم أُعذب بعد. لم يمسني أحد حرفيًا. فقط تُركت في المنفردة. لكن عندما دخلت غرفة التحقيق فوجئت بثلاث نساء عاريات معلقات من أيديهن. عليهن آثار تعذيب. رؤوسهن محلوقة على النصف. تركني المحقق أجلس على كرسي وأمامي النسوة. واحدة منهن كانت صغيرة، ربما دون العشرين. بعد قليل جاؤوا بفتاة صغيرة. ربما دون الرابعة عشر. لهجتها ريفية. تصرخ وتستغيث. قال المحقق (خلوها تشوف الله). اغتصبها ثلاثة سجَّانين أمامي. لا أعرف كم من الوقت دام الأمر. لكنها ظلت تنزف من عورتها. أغمي عليها أو ماتت لا أدري، عندما خرجت كانت لا تزال ملقاة على الأرض». «حاولت أنْ أقول شيئًا في أثناء ذلك. توسلت لهم أنْ يتركوها. لكن يبدو أنَّ الخطة كانت تقضي بأنْ يتجاهلونني تمامًا. انتهت جلسة التحقيق الأولى دون سؤال واحد. فقط شاهدت ما حدث. وعدت إلى المنفردة». «جلسة التحقيق الثانية كانت بعد يوم. استُدعيت. جلست أمام المحقق. أعصابي منهارة، لكن جسديًّا لم يمسني أحد بعد. قدم لي فنجان قهوة وماء.شربت الماء فقط. لا أسئلة. ثُم أدخلوا فتاة أعرفها من خارج المُعتقل، ولم أكُن أعرف أنَّها اعتُقِلت، سألوها بضعة أسئلة عن اسمها وسكنها ودراستها، ثُم سألوها عن "التمويل من دول المؤامرة" الذي تستلمه. عندما أنكرت انهالوا ضربًا عليها بالعِصِي، ثُم بدؤوا بنزع ثيابها عنها، ويقولون لها سنغتصبك الآن. الفتاة كانت عذراء، صرخت (أنا بنت) وهي تتوسل لهم أنْ يتركوها وشأنها. قال واحد منهم لها لا تقلقي. رح نتوصى فيكِ. أدخلوا سيخًا حديديًّا لفض بكارتها. ثم تناوبوا على اغتصابها. كانوا ستة أو سبعة عساكر. أخرجوني قبل أن ينتهي الاغتصاب. لم يُوجَّه لي سؤال واحد». «بعد يوم في جلسة التحقيق الأولى، وجَّه لي المحقق، أول سؤال. سألني: هل تفضلين حفلة... أم سهرة؟ لم أفهم ما المقصود. قال. الحفلة هي ما شاهدته أمس. أما السهرة فهي (مجرد شخص واحد) يمكنك اختياره. رفضت وصرخت وقلت له إني أفضل أنْ أموت تحت التعذيب، فقال لي: لن نمنحك فرصة الموت تحت التعذيب. سنغتصبك بكل الأحوال، لكن يمكنك تحسين الظروف التي سيحدث فيها هذا، وقال لي سنترك لك فرصة للتفكير.. لاحقًا جاءت "أم علاء" وهي مخبرة مندسة بين السجينات - تقول إنَّها سجينة أيضًا لكنها (رتبت وضعها). قالت لي إنَّ من الأفضل لي أنْ أقبل بالسهرة، شخص واحد ويمكن أنْ يكون من الضباط (نظيف ومثقف) أفضل من تكون حفلة مع مجموعة عساكر (لم يستحموا من جمعة). فضلت أنْ أتجاهل ما قالت وأنْ لا أرد عليها. في اليوم التالي أدخلوني على غرفة فيها كرسي حديدي، ثُم أدخلوا شابًا، نزعوا عنه ملابسه، وأجلسوه على الكرسي وربطوه عليه بشدة، ثُم حركوا عتلة مرتبطة بالكرسي، وأخذ الشاب يصرخ من الألم، اتضح أنَّ في الكرسي أنبوبًا معدنيًّا اخترق شرج الشاب، استمروا برفع العتلة والشاب يصرخ من الألم. ثُم أخذوني إلى غرفة أخرى وسألني المحقق هذه المرة: حفلة أم سهرة أم جلسة»؟ الشهادة حقيقية.

"اتِّباع التَّقاليدِ لا يعني أنَّ الأمواتَ أحياء، بل أنَّ الأحياءَ أموات". ✒ ابن خلدون.

كنت أسهر يومياً مع جاري الكرواتي. ولده صديق ولدي، وابنتينا وزوجتينا يقضين ساعات في الطهو والتسوق، كنّا عائلة واحدة، لكن يوم هجم الصرب على البوسنة، تحول جاري الكرواتي لشيطان يريد طردي من بيتي وإحراق أهلي وقتلهم، إن ماساة البوسنة رغم وحشيتها علمتني أهم قواعد ديننا: (الولاء والبراء). ✒ علي عزت بيغوفيتش.