en
Feedback
دانيال إسماعيل

دانيال إسماعيل

Open in Telegram

فلسفة وعلم اجتماع وحب للعلم والمعرفة.

Show more
Syria4 515The category is not specified
244
Subscribers
+224 hours
+47 days
+830 days
Posts Archive
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ". التخريج: صحيح مسلم. ويأسرُنِي قول الشَّافعيّ رحمه الله لصاحبهِ: "لاَ تغفل عنِّي فإنِّي مكرُوب". قد ينالُ المُؤمنُ بدعاءِ أخيهِ مَا لاَ يُدركهُ بدعائهِ لنفسهِ، فاذكروني بدعوة ولكم بالمثل. 🌹

إن كثرة الفاعلين للشر لا تُصَيره خيرًا، وعدم اتباع الناس للحق ولبعض أجزائه لا يصيره باطلًا، ولو نظر العاقل إلى أفعال الناس في كل عصر، لوجد أن الناس تتباين في كل زمن كثرةً وقلة في لزوم عمل معين أو اعتقاد دين أو فكر خاص يختلف عن الزمن السابق أو اللاحق، مع كون الأعمال والأفكار والعقائد في الغالب متقاربة، فأي أعمال القرون وعقائدهم وأفكارهم أصح؛ الكثرة الأولى أو الكثرة الثانية، أو ما جاء بعدها.. والعقل الصحيح المنصف في حق نفسه يظهر له ظهورًا جليًا ضَعْفُ العقل وقُصُوره عن فهم حقيقة ما يريد حقيقة تامة صحيحة، فضلًا عن معرفة الطرق الصحيحة الموصلة إلى ما يريد، ولو لم يُنِزْهُ الله بالوحي المتتابع لشارك البهائم التي يراها يمينه وشماله في السلوك، فمع كل انحراف ينزل وحي ويُبعَث نبي يُصحح، وثبت عن النبي ﷺ قال: «كَانَتْ بَنْو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كلما هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَه نَبِيٌّ، وإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي».
العقلية الليبرالية (صـ١٨٤).

فعلُ الناسِ للشرِّ لا يعني غلَبةً للباطل على الحقِّ حتى يفعلوهُ عن قناعةٍ بأنهم يفعلون خيرًا، وقد قيل لأحمدَ بنِ حَنْبَلٍ: ظَهَرَ الباطلُ على الحقِّ! فقال: «إنَّ ظهورَ الباطلِ على الحقِّ أن تنتقلَ القلوبُ مِن الهُدى إلى الضلالةِ، وقلوبُنا بعدُ لازمةٌ للحقِّ».
الفصل بين النفس والعقل صـ١٠٣.

قال تعالى: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلاَّ مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾. في هذه الآية: وجوب تجرد المصلح وإعراضه عن دنيا الناس، حتى لا يظنوا به سوءا، كطمع في الدنيا والجاه، وذلك أن أول ظن الظالمين بالمصلحين حينما ينكرون عليهم ضلالهم: أنهم يريدون مزاحمتهم على سلطانهم وجاههم، لأن نفوسهم تتشرب من اتباع ذلك، فيخاف الإنسان على أنفس شيء عليه، لذا يخافون المزاحمة، فيشكون في المصلحين، وهكذا ظنوا بالنبي ﷺ بمكة، فعرضوا عليه المال والنساء، وفي «المسند»، عن عبد الرحمن بن شبل، أنه قال: سمعت رسول الله يقول: (تعلموا القرآن، فإذا علمتموه، فلا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به). وقد تقدم الكلام على الحكمة من نهي الأنبياء وأتباعهم عن ذلك، عند قوله تعالى: ﴿وياقَوْمِ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى اللَّهِ وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾.
📜 التفسير والبيان لأحكام القرآن، سورة الفرقان.

ومن نظر لحال الأمة في وقتنا وجد كثيراً من صفات اليهود عند كثير ممن ينتسب للإسلام، من الركون إلى الدنيا وحبها، وإهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحريف كلام الله عز وجل عن مقاصده، ونقض العهد والمواثيق، فاستحقوا قسوة القلب، ودب بينهم الفرقة والاختلاف والشقاق والنفاق، وركنوا إلى الدنيا، وبث الله عز وجل في قلوبهم حب الدنيا وكراهية الموت كراهية مفرطة، وجعل الله عز وجل عدوهم يتسلط عليهم فيستبيح بيضتهم، وعليه يعلم أن كل شر حل بهذه الأمة فبسبب تلك الصفات، وكل خير نزل فيها فبسبب نقصان تلك الصفات فيها حتى يكون المرء من اليهود من بني إسرائيل خالصاً، فيستحق ما استحقوه بالكمال والتمام؛ ولذلك حذر الله عز وجل من الركون إلى اليهود والنصارى؛ لأن الإنسان مجبول على المشاكلة والمشابهة في الخلق الظاهر والباطن، ولذلك حذر الله عز وجل من موالاة أعداء الله عز وجل من اليهود والنصارى، فقال الله جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾، أي: منهم في الظاهر والباطن، ويستحق ما استحقوه من عقاب؛ لأنه قد تلبس بتلك الصفات، فاستحق عقاب الله سبحانه وتعالى. 🖊 الشيخ عبد العزيز الطريفي.

صحيح أنه ليس مسلماً، ويسكن مع امرأة لسنين وليس زوجها وأنجبت منه أولاداً، وأنه يأخذ في اليوم من أموال المسلمين ما يطعم عشرة آلاف جائع ويبني عشرة جوامع... لكن كريستيانو طيب وإنساني.. هكذا يضلل جيل كامل بهذا وميسي وممثل ومطرب...

هكذا حدثنا الله تعالى عن قوم فرعون وجنوده (قوم فاسقين: أي خارجين عن طاعته سبحانه) وقال عن فرعون وحكمه (وما أمر فرعون برشيد) ف
هكذا حدثنا الله تعالى عن قوم فرعون وجنوده (قوم فاسقين: أي خارجين عن طاعته سبحانه) وقال عن فرعون وحكمه (وما أمر فرعون برشيد) فالمتأمل في اعتراف حاضنة الأسد بجرائمه وأهوال مسلخ صيدنايا كالمتأمل بأن يلج الجمل في سمّ الخياط.

إدمانه النبيذ غير مسار تاريخ أوروبا. هذه هي القصة التي لا تصدق كيف أن عيب رجل واحد قاتل قد أنقذ قارة بأكملها. ورث أوغيداي خان أقوى إمبراطورية في العالم من والده جنكيز خان. وبحلول عام 1241، كانت الجيوش المغولية قد اجتاحت الصين وآسيا الوسطى وروسيا، ودمرت بولندا والمجر. كان الفرسان الأوروبيين يُذبحون، وتُحرق المدن، وبدا وكأن لا شيء يستطيع منعهم من غزو أوروبا بأكملها. لكن أوغيداي عانى من إدمان الكحول طوال حياته. حتى جنكيز خان كان قلقًا بشأن شرب ابنه، فحدد له عددًا معينًا من الكؤوس يوميًا. أما أوغيداي الذكي، فقد صنع ببساطة أكوابًا ضخمة للالتفاف على قيود والده. وتصف الروايات التاريخية جلسات شرب ماراثونية كان يشرب فيها كميات هائلة من النبيذ. في 11 ديسمبر 1241، وبعد ليلة من الشرب المفرط، انهار أوغيداي فجأة وتوفي. وكانت التقاليد المغولية تقتضي عودة جميع الأمراء لانتخاب خان عظيم جديد، فانسحبت الجيوش الغازية على الفور من أوروبا. ولم يعودوا أبدًا بنفس القوة. يعتقد العديد من المؤرخين أن وفاة أوغيداي بسبب التسمم الكحولي وذلك أنقذ الحضارة الغربية حرفيًا. كان المغول قد دمروا كييف بالفعل، وهزموا الجيوش البولندية والمجرية، وكانوا يخططون للتقدم نحو ألمانيا وما وراءها. لكن خلافات الخلافة وفقدان الزخم حالت دون أن تمرّ أوروبا بمصير مناطق أخرى كثيرة. أحيانًا يدور التاريخ حول أدق التفاصيل.
المصادر: "إمبراطورية المغول" لمايكل براودين، "جنكيز خان ونشأة العالم الحديث" لجاك ويذرفورد، "التاريخ السري للمغول" ترجمة إيغور دي راتشيويلتز

إن العقول مهما بلَغَتْ، والأفهام مهما اشتدت، والذاكِرةَ مهما احتَدَّتْ، لا يصل الإنسانُ بها إلى الحقيقة، كما يُوصِلُها الله إليه بوَحْيِهِ المنزلِ على رُسُلِهِ وأنبيائه؛ لأن من خلَقَ الأشياءَ أعلَمُ بها.
الخراسانية في شرح عقيدة الرازيين (صـ٥)

قد امتدحَ الله من قَويَ عقلُه على نفسِه فسَاسَها حتى زَكَتْ وانقادتْ له؛ قال: ﴿قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها﴾، وإذا حُمِيَتِ النفسُ ورُقِيَتْ من شرورِ ما فيها، سَلِم الإنسانُ من مؤثراتها في عقله، وكان النبي ﷺ يقرأ: ﴿فَأَلهَمَها فُجورَها وَتَقواها﴾، ويقولُ: «اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا»، وتقواها: كلُّ ما يَقِيهَا مِن شرِّها، وشرِّ النفوسِ أمثالِها.
📕 الفصل بين النفس والعقل صـ٢٤.٢٣.

إذا كانت الحقائق مستعصيةً على النفس، ولا تَملِكُ التدليس على العقل فيها، ولا الزيادة والنقصان لتختل نتائجه، فإن كانت النفس قويةً مستبدةً طاغيةً على العقل، فإنَّها تأمُرُه بما تهوى وتريد ولو كان معاكسًا لما يراهُ العقل وتشعر به النفس، فالنفوس قوية الطبع شديدة الميل والهوى إن عجزتْ عن تغييرِ المعادلات استبدَّتْ وغيرتِ النتائجَ، وقد ذكر الله هذا النوع من النفوس ﴿أَفَتَطمَعونَ أَن يُؤمِنوا لَكُم وَقَد كانَ فَريقٌ مِنهُم يَسمَعونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفونَهُ مِن بَعدِ ما عَقَلوهُ وَهُم يَعلَمونَ﴾، وقال: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝ فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ﴾. وهكذا كان الأمرُ بين قابيلَ وهابيلَ، لم تكنْ عواقبُ قتل قابيل لأخيه هابيل راجحةً عقلًا، وكانت النفسُ تَهوى ذلك، فاستبدتْ على العقل حتى فعلَ ما تهوى، وفي هذا قال الله:﴿فَطَوَّعَت لَهُ نَفسُهُ قَتلَ أَخيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصبَحَ مِنَ الخاسِرينَ﴾، و(طوَّعَتْ) وزنها «فعَّلَت»، والتطويعُ يكونُ بشدةِ الترغيب والتزيين والإلحاح عليه؛ حتى تُغيِّبَ مرجحات العقل عن العقل.
📕 الفصل بين النفس والعقل صـ٢٢.

النفسُ تُسوِّلُ وتُزيِّنُ وتُجمِّلُ عند العقل ما تهوى وتشتهي، ويكون ذلك باستدعاءِ محاسن ذلك من بين المساوئ، وتعظيمها، وربما استعجلت عليه النتيجة؛ حتى لا يَستدرِكَ مع التراخي أنها انتقَتْ وعظَّمَتْ والنفوس التي تتخِذُ ذلك يراها غيرها من العقول المنضبطة بلا مؤثراتٍ، ولا ترى نفسها، وفي هذا التسويل والتزيين يقول يعقوب لأولاده: ﴿قالَ بَل سَوَّلَت لَكُم أَنفُسُكُم أَمرًا فَصَبرٌ جَميلٌ﴾، ويقول السامِرِيُّ عن فَعْلَتِهِ: ﴿وَكَذلِكَ سَوَّلَت لي نَفسي﴾، ولما كانتْ نفوسُ المشركين مُبْتلاةً بالهوى، أنكَرَتْ نبوةَ النبي ﷺ؛ لأنه بشرٌ، ولكن نفوسهم لم تتفطَّنْ عند هذا الاحتجاج أنهم يعبدون ربًا من حجرٍ، فكيف تَقبَلُ ربًا من حجرٍ، وتُنكِرُ نبوةَ أحدٍ لأنه بشرٌ؟! 📕 الفصل بين النفس والعقل صـ٢٣.٢٢.

لما كانتْ نفوسُ المشركين مُبْتلاةً بالهوى، أنكَرَتْ نبوةَ النبي ﷺ؛ لأنه بشرٌ، ولكن نفوسهم لم تتفطَّنْ عند هذا الاحتجاج أنهم يعبدون ربًا من حجرٍ، فكيف تَقبَلُ ربًا من حجرٍ، وتُنكِرُ نبوةَ أحدٍ لأنه بشرٌ؟! 📕 الفصل بين النفس والعقل صـ٢٣.

• مدحُ العقل وذم النفس: يدلُّ على تساوي العقول، وأن المؤثِّرَ فيها إِنَّما هو النفسُ أَنَّ اللَّهَ لم يذُمَّ العقلَ لِذَاتِه، ولكنه ذمَّ النفسَ لذَاتِها؛ فإذا ذكَرَ العقلَ، ذمَّ عدم استعمالِه وإعطائِه حقه في التفكر والتأمل؛ كقوله: ﴿لَهُم قُلوبٌ لا يَفقَهونَ بِها﴾، وقوله: ﴿أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [البقرة: ٤٤ وغيرها]، ﴿لَعَلَّكُم تَعقِلونَ﴾ [البقرة: ٧٣ وغيرها]،﴿لَعَلَّهُم يَفقَهونَ﴾، ﴿لَعَلَّهُم يَعلَمونَ﴾؛ فالعقلُ لا يأمُرُ بالشر ولا بالخطأِ. وأما النفسُ، فيتوجه الذم إليها بذاتِها؛ لأنها المؤثرة في العقل، وهي التي تأمُرُه بالخطأِ والسُّوءِ؛ ﴿وَما أُبَرِّئُ نَفسي إِنَّ النَّفسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبّي﴾، فدخَلَ الاستثناءُ عليها؛ لأن الأصلَ فيها كذلك؛ ولأجل هذا جاء التحذيرُ من النفس كثيرًا، ولم يأتِ التحذيرُ من العقل ولو مرةً. 📕 الفصل بين النفس والعقل صـ٢١.

لقي الخليفة المنصور سفيان الثوري فقال له: ما يمنعك أن تأتينا يا أبا عبد الله؟ فقال: إن الله سبحانه نهانا عنكم حيث يقول: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار.

ابن تيمية (رحمه الله) عندما أتاه الجلاد في سجنه بدمشق، وقال له: "اغفر لي يا شيخنا، فأنا مأمور"، أجابه ابن تيمية قائلاً: "والله لولاك ما ظلموا!". أما الإمام سفيان الثوري (رحمه الله)، فقد أتاه خياط وسأله: "إني رجل أخيط ثياب السلطان، فهل أكون من أعوان الظلمة؟" فأجابه سفيان: "بل أنت من الظلمة أنفسهم، ولكن أعوان الظلمة هم من يبيعون لك الإبرة والخيوط". وأبو بكر المروذي قال: عندما سُجن الإمام أحمد بن حنبل (رحمه الله)، جاءه السجان وسأله: "يا أبا عبد الله، هل الحديث الذي رُوي في الظلمة وأعوانهم صحيح؟" فأجاب الإمام أحمد: "نعم". فسأل السجان: "فهل أنا من أعوان الظلمة؟" فقال الإمام أحمد (رحمه الله): "أعوان الظلمة هم من يأخذ شعرك، ويغسل ثوبك، ويصلح طعامك، ويبيع ويشتري منك، أما أنت فمن الظلمة أنفسهم". قال تعالى: "وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ"

وعندَ أهلِ الدِّينِ، أنَّ الزَّواجَ لا ينبغي أن يكونَ كزواجِ هذا العصرِ قائماً من أوَّلِهِ على معاني الفاحشةِ. وعندَ أهلِ الفضيلةِ، أنَّ الزَّوجةَ إنَّما هيَ لبناءِ الأسرةِ، فإن بلغَ وجهُهَا الغايةَ من الحسنِ أو لم يبلغ، فهوَ على كلِّ حالٍ وجهٌ ذو سلطةٍ وحقوقٍ «رسميَّةٍ» في الاحترامِ؛ لا تقومُ الأسرةُ إلَّا بذلكَ، ولا تقومُ إلَّا على ذلكَ. وعندَ أهلِ الكمالِ والضَّميرِ، أنَّ الزَّوجةَ الطَّاهرةَ المخلصةَ الحبِّ لزوجِهَا، إنَّما هيَ معامَلةٌ بينَ زوجِهَا وبينَ ربِّهِ؛ فحيثُمَا وضعَهَا من نفسِهِ في كرامةٍ أو مهانةٍ، وضعَ نفسَهُ عندَ اللهِ في مثلِ هذا الموضعِ. وعندَ أهلِ العقلِ والرأيِ، أنَّ كلَّ زوجةٍ فاضلةٍ، هيَ جميلةٌ جمالَ الحقِّ؛ فإن لم تُوجِب الحبَّ، وجبَتْ لها المودَّةُ والرَّحمةُ. وعندَ أهلِ المروءةِ والكرمِ، أنَّ زوجةَ الرَّجلِ إنَّما هيَ إنسانيَّتُهُ ومروءَتُهُ؛ فإن احتملها أعلنَ أنَّهُ رجلٌ كريمٌ، وإنْ نَبَذَهَا أعلنَ أنَّهُ رجلٌ ليسَ فيهِ كرامةٌ. — الرَّافعي {وحيُ القلمِ ؛ مقال المشكلة}

اللَّامُ المُزحلَقةُ في اللُّغةِ العربيَّة: هي اللَّامُ الَّتي تدخلُ على خبرِ «إنَّ»، وسببُ تسميتها يعودُ لِتَزحلُقِها مِنَ المبتدأ إلى الخبر نتيجة دخولِ «إنَّ» على الجملة، وتُزادُ هذهِ اللَّام لِلتَّوكيد. وقد وردَتْ هذهِ اللَّام في عدِّة مواقع في القرآنِ الكريم، منها: قولُهُ تعالى لِرسولِه مُحمَّد ﷺ: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}.

أوزبكستان التي يبتلعها الآن رونالدو ورفاقه في كأس العالم هي البلد الأصلي لعلماء مثل البخاري والترمذي والخوارزمي وابن سينا والبيروني. دولة تحتوي مدناً كانت حواضر رئيسة في العصر الذهبي للخلافة الإسلامية كبُخارى وسمرقند. ذلك إلى أن ابتلعها المغول ثم ابتلعها السوفييت، حتى بتنا لا نعلم عن أهلها شيئاً إلا بسؤال جوجل، لنعلم مَن هم أهلها، وإن كان ما زال يربطنا بهم دين أو نسب. انظر إلى صفحة وجوههم... غالباً كانت هذه هي أشكال ووجوه أسلافهم من أكابر علماء الإسلام...

رغم أن عدد سكان الصين قد تجاوز المليار ونصف نسمة، إلا إنها استطاعت استغلال ثروات بلادها في تشييد دولة عظيمة، فقد تجاوزت روسيا واليابان والاتحاد الأوروبي، وها هي تطاول الولايات المتحدة: اقتصادياً، تقنياً، عسكرياً، وعلمياً، رغم أن الغرب لا يزال يغني معزوفة (الصين ليست دولة ديموقراطية). طيب، أنا هنا ماذا أفعل؟ الجواب: أنا هنا أقرر حقيقة موضوعية قائمة في الواقع، هي أن الصين دولة عظيمة تقنياً وعسكرياً وعلمياً واقتصادياً، وهي تتأهل الآن للتربع على عرش العالم الذي تتربع عليه أمريكا منذ حوالي خمسين عاماً بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. تقرير هذه الحقيقة الموضوعية في هذا السياق لا علاقة له بجوانب أخرى، كأن يقال: الصين دولة ملحدة، الصين تضطهد بعض الأقليات المسلمة وغيرها، وغير هذا ما يمكن ذُكره في قائمة سلبيات وسيئات الصين. وهذا المعنى حول الصين، يمكن أن نذكره عن أمريكا، فنتكلم عن مجدها الحضاري والتقني والعلمي والعسكري والاقتصادي وغير ذلك، وتقرير هذه الحقيقة الموضوعية عن أمريكا لا علاقة له بجوانب أخرى، كأن يقال: أمريكا قتلت مئات الآلاف من المسلمين (ودعك عن غيرهم)، وهي تنشر الإباحية والموبقات، وكل ما يمكن أن يضاف إلى قائمتها السوداء. إذا فهمتَ هذا، فاعلم أن الشيء نفسه يتعلق بإيران في حربها مع أمريكا، فحين يقال بشهادة الخبراء: نعم إيران لقّنت أمريكا درساً قاسياً وأذلت كبرياءها، فهذا كلام موضوعي في سياق خاص، وعلاقة ذلك بكون إيران تحاول نشر التشيع أو ساعدت بشار الأسد وروسيا في قتل مئات آلاف السوريين. كما أننا عندما نقول دولة كيان بني قريظة حققت تقدماً هائلاً في التقنية والتكنولوجيا، فهذا تقرير لحقيقة موضوعية ولا علاقة له بكون الكيان محتل، وقتل الآلاف من الفلسطينيين. فبعض العقول يبلغ بها العجز والقصور أنها لا تستطيع التفريق بين القضايا، بل تجعل الأمور كلها في سلة واحدة: إذا قلتَ إيران صمدت ضد أمريكا وهذا إنجاز عظيم هائل أجبر أمريكا على الجلوس معها للتفاوض حتى على حساب دول المنطقة، هنا تقفز هذه العقول الصغيرة لتصرخ: أنتم لم تذوقوا ماذا فعلت إيران في سوريا.... والعجيب أنك إذا مدحت تطور الصين وأمريكا وروسيا لن تسمع منهم هذه المعزوفة: أنتم لم تذوقوا ماذا فعلت أمريكا في العراق مثلاً أو روسيا في المسلمين. الخلاصة: فرّق أيها الأخ الكريم بين (الحقائق الموضوعية) وبين (اعتقادك ومشاعرك تجاه هذه الدولة التي نتحدث عنها).