en
Feedback
شيماء مصطفى

شيماء مصطفى

Open in Telegram

بوت تواصل: @Shimaa1234567_bot

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
491
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
"وشدَّ عُرايَ إن عرتِ الخطوبُ"

تجديد الاعتقال الإداري بحق الأسير الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي لمدةِ 4 أشهر . يُذكر أنه اعتقل من منزله في قرية رافات شما
تجديد الاعتقال الإداري بحق الأسير الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي لمدةِ 4 أشهر . يُذكر أنه اعتقل من منزله في قرية رافات شمال غرب القدس بتاريخ 25/12/2025.

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلةٍ حدباء محمول كعب بن زهير

Repost from براء !
من رام سداد دين لشهيد، أو التكفل بأهله من بعده، فدونه باب مفتوح، وحبل ممدود، وفرصة سانحة، لا تعزفوا عنه، ولا تفرّطوا فيه: https://t.me/almarqaa/529

القناة 15 عن مسؤول كبير في مجلس السلام: "إذا رفضت حماس نزع سلاحها، فسيعد ذلك خرقا للاتفاق بكل ما يحمله ذلك من تبعات" لكن طبعا مئات الخروقات التي فعلوها، والشهداء الذين ارتقوا، والبنايات التي تنسف يوميا آخر فترة، والأسواق التي تُخنَق بكافة الطرق، وغير ذلك، لا يُعد كل ذلك خرقا للاتفاق.. أسأل الله أن يرينا فيهم يوما عبوسا قمطريرا..

بَرَزَ الثَعلَبُ يَوماً في شِعارِ الواعِظينا فَمَشى في الأَرضِ يَهذي وَيَسُبُّ الماكِرينا وَيَقولُ الحَمدُ لِله إِلَهِ العالَمينا يا عِبادَ اللَهِ توبوا فَهوَ كَهفُ التائِبينا وَاِزهَدوا في الطَيرِ إِنَّ العَيشَ عَيشُ الزاهِدينا وَاطلُبوا الديكَ يُؤَذِّن لِصَلاةِ الصُبحِ فينا فَأَتى الديكَ رَسولٌ مِن إِمامِ الناسِكينا عَرَضَ الأَمرَ عَلَيهِ وَهوَ يَرجو أَن يَلينا فَأَجابَ الديكُ عُذراً يا أَضَلَّ المُهتَدينا بَلِّغِ الثَعلَبَ عَنّي عَن جدودي الصالِحينا عَن ذَوي التيجانِ مِمَّن دَخَلَ البَطنَ اللَعينا أَنَّهُم قالوا وَخَيرُ القَولِ قَولُ العارِفينا مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً أَنَّ لِلثَعلَبِ دينا أحمد شوقي

لدى الصهاينة قدرة مذهلة على قرصنة مصطلحات لا يمكن بأي حال أن تصدق عنهم، ورغم معرفتهم بذلك، إلا أنهم يدركون أن تكرار المصطلح ع
لدى الصهاينة قدرة مذهلة على قرصنة مصطلحات لا يمكن بأي حال أن تصدق عنهم، ورغم معرفتهم بذلك، إلا أنهم يدركون أن تكرار المصطلح عبر مدى زمني طويل؛ سيؤول إلى حالة من التطبيع معه أو على الأقل الاعتياد عليه، فمثلا نرى في هذا التصريح نموذجين لهذا الموضوع: أولا: ادعاؤهم أنّ ثمة تراثا لهم، حد الاحتياج لوزارة لأجل رعايته! وهم المحتلون المجرمون الأشتات من أصقاع الأرض، أبادوا أهل الأرض وأصحابها، واحتلوا ديارهم، ومع الأكاذيب العريضة عن "حقهم" في الأرض المقدسة، دشنوا تلك الوزارة لئلا يضيع التراث العريق العتيق! ثانيا: يصم النظام الإيراني بأنه شيطاني! مَن يطلق هذه الصفة؟ إبليس نفسه، الشيطان يعظ حرفيا، فمهما فعل النظام الإيراني ومهما توجه له من نقد يستحقه، إلا أن آخر من يحق له أن ينتقدهم أو يرميهم بذلك هؤلاء المجرمين الشياطين، ومع ذلك لا يستحوا أن يتبجحوا إلى هذا الحد. وهذا الأمر لا بد من التنبه له في التعامل مع هذا العدو المجرم الذي يدير معركته على كافة الأصعدة، فالمواجهة العسكرية جزء من هذا الصراع الوجودي.

من المظاهر المسببة لحالة الركود الفكري المحاولات الحثيثة لاستنساخ بعض التجارب الغربية التي يُظن أنها خطوة للأمام ودلالة على التقدم، في حين أن التجربة أثبتت عدم جدواها أو فشلها أحيانا، وخرجت أطروحات نقدية عديدة _ولاذعة أحيانا_ حول هذه التجربة، ومع ذلك نجد الجهود مستمرة لاستيراد هذا النموذج.. ولنا عودة حول هذا الموضوع إن شاء الله..

بدأ شهر ذو القعدة أمس..

﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُوا۟ فِیهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ كَاۤفَّةࣰ كَمَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ كَاۤفَّةࣰۚ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾ [التوبة ٣٦] قال النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال: " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " قال قَتادَةُ: العَمَلُ الصّالِحُ والفاسِدُ فِيها أعْظَمُ مِنهُ في غَيْرِها وإنْ كانَ ذَلِكَ في نَفْسِهِ عَظِيمًا فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لِعِظَمِ مَن أمَرَهُ ما شاءَ.

كيف يمكن للمرء أن يعيش في عذابات الدنيا وبلائاتها إذا لم يكن في قلبه إيمان وعلم بالله تعالى و بحقيقة الدنيا! هذه القصص من الظلم الكبير تستجلب كل المآسي التي مرّت على المرء وأدركها في حياته، وتتقدم غزة لتنثر كل مآسيها وكوارثها أمام عيني من جديد.. لا يمكن لآدمي أن يبقى عقله ونفسه في خضم هذه الأهوال إذا لم يتشرب من قبل حقيقة الدنيا، وأن البلاء فيها أصل، ومع ذلك ليس بمأمن من الفتنة! الحمد لله على نعمة الآخرة، حيث اليقين والإيمان بدار العدل، وعلى نعمة العلم بالله و بحقيقة هذه الحياة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة..

وقع أمام ناظري صباح اليوم الجزء الثاني من هذه القصة الأليمة، لا أذكر أن اسم أستاذ بدر _ رحمه الله وتقبله _طرق أذني من قبل، فتحت اللقاء، وقلت دقائق وأغلق لا سيما أنه أربع ساعات تقريبا وجزء ثاني، وما إن بدأ واسترسل، حتى وجدتني أود الاستماع بل والإنصات لمظلمته، وها هو اليوم قد انتهى وقد أنصتُ إلى الست ساعات كلهم! عجيب أمر المظلوم ودعوته، هذا الرجل الذي خربت حياته كلها بتزوير في جواز سفره قام به المجرم الحقيقي، فلبث في السجن والذل بضع سنين! وهجره الناس عن بكرة أبيهم، وكل هذا وقع وقد كان يتشوف إلى عرسه بعد أربعة أيام! مرار الظلم والخذلان والذل والألم يقطر من عينيه قطرا، والله عجيبة صحائف الأعين ومقالاتها، فالعيون تروي ألف قصة وقصة دون أدنى لفظة! لفت انتباهي أن اللقاء الثاني تجاوز عشر مليون مشاهدة! ومتوسط مشاهدات هذا البودكاست تقارف النصف مليون، ولقاءات قليلة تصل مليون أو اثنين، فقلت سبحان الله، كان بلاؤه شديدا ثقيلا غطّى كل مناحي الحياة، ولكن رفع الله ذكره بعد موته، فهو ارتقى رحمه الله من أشهر، وأعجبني تعليقٌ يقول: رفضوا سماعه وهو يدافع عن نفسه لبضع دقائق، فاستمعت له الملايين ست ساعات دون كلل أو ملل وهو يحكي قصته كاملة! أعتقد أن قصته كانت لها أصداء في الأجيال الأكبر، خصوصا أن الجرائد كتبت عنه بعد معرفة قصته، ولكن بعدما انتهت فترة حكمه كاملة، وانفض عنه كل الناس، كلهم! لم يحفظ أحدهم سابق الود ويحسن الظن ويتبين! عدا أمه الحنون الرؤوم التي ظلت وفية له، تدعمه وتشجعه لتجاوز مأساته، جزى الله آباءنا وأمهاتنا خير الجزاء عنا. أسأل الله العظيم الرحيم الكريم، الحكيم العليم أن يغفر لبدر ويرحمه ويرفعه في عليين، ويعوضه أضعاف ما لاقاه من بلاء، ويمسح عنه هذا الألم والخذلان العظيم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يؤتَى يومَ القيامةِ بأنعَمِ أَهْلِ الدُّنيا منَ الكفَّارِ ، فيُقالُ: اغمِسوهُ في النَّارِ غَمسةً ، فيُغمَسُ فيها ، ثمَّ يقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ نعيمٌ قطُّ ؟ فيقولُ: لا ، ما أصابَني نعيمٌ قطُّ ، ويؤتَى بأشدِّ المؤمنينَ ضرًّا ، وبلاءً ، فيقالُ: اغمِسوهُ غمسةً في الجنَّةِ ، فيُغمَسُ فيها غمسةً ، فيقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ ضرٌّ قطُّ ، أو بلاءٌ ، فيقولُ: ما أصابَني قطُّ ضرٌّ ، ولا بلاءٌ"[صحيح].. فرّج الله عن كل مظلوم ومعذَّب في هذه الأرض، وحسبنا الله ونعم الوكيل.. https://youtu.be/ijijIjDTUmg?si=73D5YHBK0BnXr8cI https://youtu.be/r4r_W3sluIk?si=o97AavqXJxLFhIDc

الواجب عظيم تجاه شهداء غزة الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وضحوا بها في سبيل الله، وتركوا خلفهم ذرية ضعفاء، وعلى كواهلهم ديون لم يستطيعوا سدادها، يموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فالله الله في أهليهم وعوائلهم وأولادهم، والله المستعان وعليه التكلان.

عَن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ الله عَنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تَقومُ السَّاعةُ حتى تَظهَرَ الفِتَنُ، ويَكثُرَ الكَذِبُ، وتَتَقارَبَ الأسواقُ، ويَتَقارَبَ الزَّمانُ، ويَكثُرَ الهَرْجُ. قيلَ: وما الهَرْجُ؟ قال: القَتْلُ. ما أعجب هذا الحديث، ولا عَجب في زماننا هذا، غفر الله لنا وأحسن ختامنا..

"وكم لله من تدبير أمرٍ طوته عن المشاهدة الغيوبُ"

يجب تبني مبدأ: التطبيع مع المقاطعة والثبات عليه. لا تتردد أن تقول بوضوح لأي أحد عن سبب امتناعك عن شراء منتج ما أنه مقاطعة. تعامل مع المقاطعة على أنها الأصل والطبيعي والعادي، وهذا المقصود بالتطبيع مع المقاطعة..

لاحظت في الأيام الماضية - أي بعد اتفاق وقف الحرب - عودة عدد من الأشخاص الذين التزموا بالمقاطعة طوال العامين الماضيين إلى التعاطي مع تلك المنتجات، لذا أود التعليق على هذا الموضوع: أولا: إن كانت المقاطعة مرتبطة بشكل مباشر بصور القتل والدمار، فإن هذه الصور لا تزال قائمة ومتمثلة بأنماط متعددة، فلا زالت الحياة أقرب إلى الاستحالة في غزة. ثانيا: حتى الآن لا يوجد ضمانات لصمود هذا الاتفاق، واحتمالية الغدر وعودة الحرب قائمة، بل وحصل أمس اختراق للاتفاق وتم قصف عائلة عائدة إلى مدينة غزة، واستشهد أحد عشر منهم. ثالثا: المقاطعة موقف أخلاقي بالأساس، وصورة من صور الاحتجاج على تمويل القتل والإبادة، ورغم حدوث انعكاسات مادية شهدناها -كإغلاق كارفور في عدد من الدول- إلا أننا لا نعول على الأثر المادي، لأننا شهدنا كذلك كيف جمع ترامب ١٤ ضعف ما أنفقه على حرب أوكرانيا في زيارة واحدة للخليج، لكننا نأبى أن نضع أقل القليل من أموالنا لمن يقتلون أهلنا. رابعا: بناءا على ثالثا، استمرار المقاطعة ليس مرتبطا بوقف الحرب، بقدر ما هو سلوك مناهض لهذا الكيان، لمنع التطبيع النفسي والاجتماعي معه، ومع آلة القتل التي تدعمه، لذا تعتبر المقاطعة من أنجع السُبل التي تساهم في الحفاظ على الحاجز النفسي المانع من التطبيع أو ممارسته بأي صورة مع الاحتلال المجرم. خامسا: إن هذا التذكير موجه لهذه الفئة التي التزمت عامين كاملين بالمقاطعة، لأنها بالفعل استطاعت تحويلها إلى عادة مستدامة، لذا جدير بها أن تستمر عليها كصورة من المقاومة طالما أن هذا الكيان اللعين لا زال قائما، أما الفئات التي لم تصمد شهورا، أو لم تقاطع أصلا، فلا حديث لهم ها هنا. سادسا: جميعنا رأى المستوى المتدني الذي قدمته شعوبنا في هذه المعركة الوجودية الطاحنة، فأقل ما نفعله وفاءا لدماء الشهداء، أن نحفظ خيطا رفيعا من رفض هذا الكيان نمارسه بشكل طبيعي حتى تأتي الفرصة التي نقتلع فيها هذا الكيان السرطاني. المقاطعة = فعل أخلاقي مقاوم #إعادة_نشر

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنك لأحبّ إليَّ من نفسي، وأحبُّ إليَّ من أهلي، وإني لأكون في البيت، فأذكرك؛ فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك؛ عرفتُ أنك إذا دخلتَ الجنة؛ رُفعتَ مع النبيين، وإن دخلتُ الجنة؛ خشيتُ ألا أراك.. فلم يردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

البلاء ينزل بعلمٍ وحكمة، ويُرفع بعلمٍ وحكمة، وما بين العلمين والحكمتين رفعة درجات، وغفران ذنب، وتمحيص قلب..

تزييف الوعي في رداء البناء: قراءة في علل الخطاب الاجتماعي. عندما يتم نقد تضخم بعض الموضوعات الاجتماعية أو الفكرية، فهذا النقد ليس موجها لذاتها، بل أي موضوع له حق النظر والنقاش والمداولة طالما كان ذلك موضوعيا ومتصلا بواقعه، وإنما ذلك النقد يوجه لبعض الظواهر التي تصاحب موضوعات بعينها (مثل موضوع المرأة والخلافات المذهبية والقيم المجتمعية وغير ذلك)، ومنها: ١- الاضطراب المنهجي في الكثير من تلك الأطروحات، وخلط الثابت بالمتغير، والقطعي بالظني، وطمس المساحة الفاصلة بين التجارب والتفضيلات الشخصية، وبين مدى معيارية الفعل، فضلا عن القصور في آلة قراءة النصوص الشرعية، وإضفاء قداسة شرعية على بعض الآراء والتفضيلات الشخصية المحضة. ٢- ضعف الاطلاع ــ وبالتالي الإدراك ــ على حالة المجتمع، وإغفال حجم التفاوت الهائل في قُطر واحد، فضلا عن بقية الأقطار والبلاد، وهذا يؤدي إلى خطاب تعميمي يبني أحكامه على مجتمعات ممتدة وواسعة بناءً على مساحات ضيقة وغير فاعلة. ٣- الانطلاق من فرضيات ثابتة ومحددة، أصبحت أشبه بالمسلمات الفكرية، وهذه مشكلة عويصة في رأيي وينتج عنها الكثير من الخطابات المؤدلجة والنمطية التي لا علاقة لها بحقيقة الواقع الموصوف، فإصرار البعض على هذا النمط يؤول إلى فجوة كبيرة بين المفهوم والواقع، فالواقع متغير وروافده كثيرة ومتشابكة للغاية، بينما المفهوم يبقى محددا في النهاية، وبالتالي فحصر الواقع في المفهوم هو ليٌ وطمس له ولصورته المجردة، وعزل الواقع في صور تبسيطية ساذجة أحيانا كثيرة. ٤- هذه الفرضيات المحددة آلت إلى حالة جمود فكري، فعندما تتشابه بعض الظواهر الاجتماعية مع نظيراتها في سياق آخر ( المقاس عليه غالبا عند هؤلاء)، يتم عزو هذه الظواهر لذات الأسباب التي آلت إليها في المجتمع الآخر، رغم أنه لا تلازم بينهما، وتشابه الظواهر لا يعني بالضرورة تشابه الأسباب والدوافع، بل أحيانا تكون الأسباب مخالفة تماما لتلك التي نشأت عنها هذه الظواهر، لكن ثبوت "خط الانطلاق" جعل التفسير دوما جاهز ويصب في سياق معين، ومن يتابع النقاشات حول هذه الموضوعات سيلاحظ أن مبتدأ ومنتهى النقاشات محدد وثابت مهما طالت وتوسعت، وثمة عدة نقاط تعتبر مدار النقاش وينحصر فيها. ٥- ثمة مساحات واسعة ومؤثرة بشكل أساسي في نشوء الكثير من حالة المجتمع وإشكالاته، هذه المساحات أكبر من طاقة الأفراد على مناقشتها وتفكيك أثرها فضلا عن التعامل معها أو مواجهتها، فبدلا من أن يكون الإنسان موضوعيا ويتكلم على قدر الإشكال في المساحة المتاحة له، أو يكف عن الخوض فيها طالما أنّ الصورة الكاملة ستكون ناقصة ومشوشة، بدلا من ذلك يتجه إلى تضخيم ونفخ تلك المساحة الضيقة لتطغى على بقية المساحات، بل ويصل التضخم عند البعض بأن يعتبرها أم المشكلات ومساحة الانطلاق للحل، والحقيقة أنّ هذا لون من ألوان تزييف الوعي في رداء بنائه! ٦- لا يمكن أبدا تجاهل التأثير النفسي العميق الذي يعمل كمحرك ــ أساس أحيانا ــ لهذه السجالات، ربما القهر دافع كبير يجعل الإنسان يبحث عن نوع من أنواع الوجود والأهمية والسلطة بأشكالها المختلفة، فمثلا في النقاشات العقدية المذهبية، نرى دافع السلطة المعرفية يقبع خلف تلك السجالات، ببساطة، هذه موضوعات قتلت بحثا منذ قرون، وغالب هؤلاء المتعصبين هم محض نقلة لنقاشات انتهت ووقفت على الخلاف بين كبار علماء الأمة، لكن الشعور بالانتصار المعرفي وسبر أغوار كتب التراث (وإن كان سبرا غير منهجي أو منضبط أحيانا كثيرة) هو دافع كبير يحفز الشعور بالأهمية، وبامتلاك نوع من السلطة، والحصول على موضوع دسم للنقاش والتحيز والتعصب بدلا من الواقع الذي لا يمتاز بتلك الميزة (ميزة مساحات نقاش مطولة وآمنة في آن واحد). وكذا موضوع المرأة وسلطة القوة والتحكم والانتصار للذات، والتغلب على شعور الإرادة المسلوبة والغُلب الواقع على هؤلاء.. وبالطبع هذه سجالات لا تنطفئ لأن غرضها ليس عقلانيا أو منهجيا يرغب في الوصول إلى حل (والذي يمكن أن يكون متعددا ومختلفا) بالأساس، بل استجابة لدافع نفسي للتخفيف من عبء الواقع، سواء أدرك الإنسان هذا أم لا. ٧- في خضم الأحداث الهائلة التي تمر بها أمتنا، يتحتم علينا التذكير بهذه الأمور، وأن يكون هناك توجه حكيم فيه غيرة على الأمة ومستقبلها ومقدراتها، لوقف حالة الهدر لطاقات الأمة في أمور فرعية، لا سيما أنها تمر بتحديات وجودية، فلا يليق ولا يعقل غض الطرف عن هذه الأحداث الهائلة لأجل نقاشات قد لا تقدم إضافة حقيقية توازي حجم التحديات، ولا تسهم في تغيير ملموس في واقع الأمة، خاصة إن لم تُصغ برؤية ناضجة متصلة بالواقع، ومن أراد أن يناقش موضوعات مشابهة بأي صورة، فجدير به إن أراد نفعا للأمة أن يتحسس موضع قلمه، ويرى ما إن كان سيضيف شيئا حقيقيا أم لا.. أسأل الله أن يُبلّغ هذه الأمة رشدها..