ch
Feedback
يوميات مُنتَصَف الليل | ™.¹²

يوميات مُنتَصَف الليل | ™.¹²

前往频道在 Telegram

وفي هذا الليل الطويل مجهول الأمد ، لستَ وحدك ، هناك نجمةٌ في اقصى الفضاء تُحارب الدنيا وبُعدك ، فلستَ وحدك ♡.. @BNsife_BOT لؤي

显示更多
1 114
订阅者
-324 小时
+17 天
-2030 天
帖子存档
في سوق النخاسة يعرض الوطن المكبل بالمزاد مائةٌ.. ومائتان.. وألف صكٍ للخراب.. من يشتري هذا التراب؟! من يشتري دمع المآذن حين تختنق الشوارعُ بالدماء؟! من يشتري حُلمَ الصغار وضحكة الأمل البريئة في العراء؟! الكل يهتف في المزاد والبائعون هم الرعاة. الساسة الأنيقون أصحاب الخطابات الطويلة والوجوه الزائفة باعوا النخيل وباعوا ذاكرة الرمال وباعوا أشرعة الرجاء وقعوا صكوك العار في غرف الفنادق المخملية ثم عادوا يذرفون الدمع في شاشاتنا يا سيدي.. إن السياسة غانية عاهرةٌ بزي القديسات ترقص فوق جماجم الشهداء وتبتسم للغاصبين وتغرس الخنجر المسموم في ظهر البلاد يتقاسمون حصادنا ونحن نقتسم الفجيعة والحداد وما أقسى قهر الرجال حين تضيق الأرض بالكتف العريض حين يعود الأب مكسوراً إلى أبنائه ويداه أقصر من رغيف الخبز أقصر من غطاءٍ يقيهم زمهرير الليل.. أقصر من دواءٍ للمريض فماذا يفعل الحر الأصيل إذا استوى في موطنهِ اللص والقاضي؟! إذا صار النفاق شريعةً وصار الشرفاء محض لاجئين على الرصيف؟! ينكسر الظهر الذي ما لانَ للريح يوماً ويخنق الآه في صدره كي لا تباح يبكي بصمتٍ ودموع الرجال المهزومين في أوطانهم، أثقل من جبال الأرض أقسى من طعنات الرماح. يا بلاداً تسقط كأوراق الخريف كيف ارتضينا أن نكون مجرد أرقامٍ في دفاتر السماسرة الطغاة؟! كيف استباحوا نبضنا.. وتقاسموا لحم الشوارع والنواصي والمقابر والصلاة؟! كانت لنا أوطاننا حضناً يلملم حزننا كنا ننام على ثراها آمنين فغدت سجوناً من رماد. عبثاً نحاول أن نلملم جرحنا فالجرح أكبر من مساحات الضماد يا أيها الوطن الذي ذبحوه من الوريد إلى الوريد.. باسم السياسة والزعامات الخاوية لا شيء يوجع كالبكاء على عتبات دارك وأنت ترى الغريب يعبث في زواياه وأنت تطرد في العراء... وطنٌ يُباعُ ويُشترى ونحن ندفع الأثمان من أعمارنا من قهرنا من صمتنا المغرورق بالبكاء. –لؤي سيف

⁣كيف كان يومكم

رحيل وحرب الفصل الأول_نداءات من تحت الرماد لماذا تسلل هذا الخراب إلى حلمنا؟! وكيف استحال العناق الطويل إلى دمعتين.. وخوفٍ.. وحقبةِ نار؟! حبيبتي.. يا زهرةً نبتتْ في شقوق الجدار أنا لم أكن أشتهي أن أودع عينيكِ وقت المغيب ولم أنتظر طلقةً تأتي إلى صدري لكي أكتشف الموت.. والموت في أرضنا لا يغيب جاءوا مع الليل.. كان الرصاص يدق النوافذ كانت شوارعنا ترتدي ثوبها الدموي وكان الصغار ينامون تحت دويّ المدافع يستنجدون بضوء القمر.. ولكن حتى القمر.. توارى خجولاً وخاف من القاتلين. الفصل الثاني_حقائب الوجع الأخير على باب منزلنا المحترق وقفنا نلملم أشلاء ذاكرةٍ لا تموت حقائبنا لم تكن تتسع لأكثر من صورةٍ.. أو كتابٍ.. وبعض عبيرٍ من الياسمين بكينا كثيراً.. وماذا سيفعل دمع العيون إذا احترقت دارنا؟! وماذا سيفعل هذا الحنين إذا صار كل الذي بيننا.. مجرد ذكرى على ورقٍ يختنق؟! تقولين لي والدموع تحاصر صوتكِ -هل نرجع الآن؟!- كيف الرجوع وظهر الطريق انكسر؟! وكيف الرجوع وأحلامنا صُلبت فوق جذوع الشجر؟! رحيلٌ.. رحيلٌ.. رحيل قطاراتنا لا تجيء.. وساعاتنا توقفت عند وقت الرحيل. الفصل الثالث_طيفكِ في خنادق الغربة وفي زحمة الهاربين من الموت كنتُ أفتشُ عن وجهكِ الملائكي بين الزحام أرى في وجوه العجائز خوفاً قديماً وفي أعين الأمهات انكسار الحمام أنا يا حبيبتي في الغربة القاسية كسيرٌ.. شريدٌ.. أعانق ظلي وأشرب نخب البلاد التي سقطت في الظلام ألملم من شفتيكِ ابتسامات أمسٍ وأصنعُ منها رصاصاً يقاوم هذا العدم إذا ما تذكرت عينيكِ.. ينبت في القلب عشبٌ.. وتغفو الجراح وإن مرّ طيفكِ وقت الصباح أحس بأن الخرائب أزهر فيها الأمل. الفصل الرابع_حوار مع غائب أتسمعين صوت المآذن تبكي؟! وأجراس تلك الكنائس تندب عهد السلام؟! شوارعُنا.. مقاهينا.. مقاعدُنا الخاليةْ تسأل عنا.. وعن ضحكاتٍ تبدد رجع صداها.. هنا كنا نجلس.. نشرب قهوتنا ونعد النجوم هنا كنتِ تبكين من مشهدٍ في مسرحية فكيف احتملتِ مشاهد هذا الدمار؟! وكيف استطعتِ الوقوف على جثة الأبجدية؟! الحرب يا مهجتي لم تدمر بيوتاً فقط الحرب داست على نبضنا.. اغتالت رسائلنا الورقية ومزقت العشق فينا.. فصرنا نخاف من الحب.. نخاف من الفرح المستعار. الفصل الخامس_ما تبقى منّا سنمضي بعيداً.. نفتش عن خيمةٍ لا تطول إليها يدُ القاذفات نفتش عن وطنٍ في عيون الغرباء لكنني.. رغم هذا الشتات.. ورغم ارتعاش الخطى في دروب الشتاء أحبكِ.. أكثر من أي يومٍ مضى أحبكِ.. حين يصير الرغيف دماً.. وحين يصير الهواء رماداً.. أحبكِ.. لأنكِ آخر ما أمتلك وآخر حصنٍ ألوذ بهِ من جنون البشر غداً سوف تسكت أصوات هذا الرصاص وتطلع شمسٌ جديدة على طفلنا وهو يبني من الرمل بيتاً بلا خوذةٍ.. أو بنادق.. غداً سوف تمطر.. ونغسل أحزاننا في الطريق الطويل.. وحتى يجيء الغد المرتجى.. دعينا ننام الليلة.. فإن الرحيل طويلٌ.. طويلٌ.. طويل. –لؤي سيف

تفاجئت من كمية التعزيات التي وصلت لأبي وأمي عبر مكالمات هاتفية.. وعندما مررت في الطرقات وجدت الناس تتفاجئ وكأنني قد خرجت من مقبرة قديمة لا اعلم ماذا هناك.. ولا اعلم من الذي اشاع هذا الخبر أيضاً.

بعيداً عما تتداولة الشائعات.. لؤي حي يرزق.. لؤي لم يُستشهد.. لؤي لم يُؤسر لدى أي طرف من اطراف الحرب.. ولهذا السبب عليكم عدم تصديق أي اخبار يتم تداولها عن مقتلي او اسري..

حزين لدرجةٍ أنني أسمع الآن صوت وردةٍ ما وهي تذبل في غابةٍ بعيدة. –ل.س

لا أحد يعرف كم يحتاج القلب من الأيدي كي يودع امرأةً واحدة. ل.س

الذين يلوّحون طويلًا لا ينتظرون عودة أحد إنهم يحاولون إقناع أيديهم أنها لم تُخلق للعناق فقط. ل.س

ما بين تلويحةٍ وأخرى يموت شيء لذلك تبدو الأيدي خفيفةً جدًا بعد الفراق. ل.س

الاسم: لؤي محمد محمد سيف. العمر: أربعة وعشرون عاماً من الخيبة المعلقة. المهنة: شاب يمني يحاول عبور الشارع دون أن يلتفت إليه القناص. مكان العمل: تعز، تلك المدينة التي توزع القبور بالمجان وتبيع الخبز بالدم. وإذا سألتني الحرب عن هواياتي سأقول لها أنني أحب الحياة كثيراً.. لكنكِ تصرّين كل ليلة على أن تعلمينني كيف أرقص حافياً فوق فوهات المدافع.

كنت أودّ أن أهديكِ وردةً هذا المساء لكن الحرب سبقتني إلى الحديقة وقطعت رأس الشجرة الوحيدة التي كانت تظللنا وأصدقائي توزعوا على الجهات الأربعة واحدٌ في طابور الموت، والآخر في قاع البحر.. وأنا بقيت وحدي لكي أحمل اربع وعشرين خيبةً في جيب معطفي، وألوح لكِ من فوق حافة الانهيار، وأتساءل -بأيّ عطرٍ سنطيب جثثنا إذا رحلنا معاً؟!- -ل.س

كل ما تحتاجه لتكون شاعراً في اليمن.. أن تفقد حذاءً في زحمة الموت، وأن تترك نصف قلبك على حافة حاجز أمني، ثم تجلس في منتصف الليل لتكتب «أنا بخير.. أنا أحدثكم من داخل قبري المؤقت». اليوم صرتُ في الرابعة والعشرين، وهذا رقمٌ صالحٌ تماماً ليعلقه غازٍ على دبابة، أو ليكتبه طفل على جدار مدرسة هدمتها القذيفة صباحاً. في بلادي نحن لا نموت صدفة.. بل نختفي بانتظام مذهل. -ل.س

الرصاص الذي يعبر نافذتي هذه الليلة هو المطر الوحيد الذي نعرفه في تعز. يقال إن المطر يغسل الأرض، لكن رصاصات هذا المساء تكتفي بغسل أرواحنا من الحياة. أكملتُ اليوم عامي الرابع والعشرين ولم أجد هديةً أليق بي من ثقبٍ جديد في الذاكرة، وصوت مدفعية، ووابل من الرصاص الأحمر. وبلادٌ تقول لي ببرودٍ مهذب «لا تحزن العالم أوسع بكثير من قبرك، لكنه أضيق من حلمك». -ل.س

كل ما تحتاجه لتكون شاعراً في اليمن أن تفقد حذاءً في زحمة الموت، وأن تترك نصف قلبك على حافة حاجز أمني، ثم تجلس في منتصف الليل لتكتب «أنا بخير.. أنا أحدثكم من داخل قبري المؤقت». اليوم صرتُ في الرابعة والعشرين، وهذا رقمٌ صالحٌ تماماً ليعلقه غازٍ على دبابة، أو ليكتبه طفل على جدار مدرسة هدمتها القذيفة صباحاً. في بلادي نحن لا نموت صدفةً، بل نختفي بانتظام مذهل. -ل.س

جلست لأكتب لكِ رسالة حبٍ قصيرة لكن القلم نزف رصاصةً طائشة.. لقد أكملتُ عامي الرابع والعشرين اليوم ولم أترك وراءي سوى فنجان شاي بارد وصورة باهتة لكِ على شاشة الهاتف وجسدي المتعب من الركض خلف جنازات الأصدقاء أيتها البعيدة كالنجم.. أيتها القريبة كالطعنة.. كل عامٍ ونحن ننجو من الحياة بأعجوبة كل عامٍ ونحن نقتل أنفسنا بطريقة أكثر أناقة حين يأتي الليل. –لؤي سيف

أربعة وعشرون عاماً.. عبرت على هذا الجسد الليلة.. ميلاد أحزاني.. وميلادي أنا لا شمعة أُوقِدَت لا كعكة.. لا أصدقاء.. إلا صدى الموت الذي يحكم البلد. هل تسمعون؟! الموت يعزف لحنه في كل ركن وكل باب والمدفع المجنون يرسل أغنيات التهنئة.. قصفاً.. ورعباً.. وخراب الرصاصات المضيئة في السماء هي الشموع ألوانها حمراء.. تسرق من عيوني ما تبقى من دموع. يا ليلة الميلاد.. كيف أُتِمُّ عاميَ الرابع والعشرين.. في هذا العراء؟! أنا هاهنا.. شاب يمانيُّ الملامح.. والهوى أحمل في دمي وجع السنين وأُخَبِّئ العمر الجميل من الرصاص الطائش الأعمى ومن غدر الكمين. أصدقائي؟! شردتهم ريح المنافي والقبور.. أمنياتي؟! صارت اليوم نجاةً من شظايا.. أو عبور ما عدت أطلب من سنيني أن تزيد ما عدت أطلب في زحام الموت.. غير يومٍ واحدٍ فيه سلام. تدوي المدافع الآن.. يهتز زجاج غرفتي فأعانق ظلي المكسور في ركن الجدار وأطفيء شمعة العشرين.. والأربع ببارود المعارك والغبار وأقول للقلب الذي ما زال ينبض في الخراب كل عامٍ وأنت حيٌّ.. كل عامٍ واليمن.. ينتظر الصباح. –لؤي سيف

أَنتِ لا تدرِكين معنى ‏ أَن يركن أحدهم حزنه جانبًا ‏ليفتِّش عن أسبابٍ تجعلك دائمًا تبتسمين. ‏ — بلال راجح.

​ما الذي يبقى إذا الماءُ انكسر؟! غيرُ صَمتٍ .. وفراقٍ .. وأثَر كنتِ شمسي حين ضاقت ظلماتي كنتِ لي في عتمةِ العمرِ قَمَر كيف يغدو الحب سهماً في الفؤاد؟! كيف يُغتالُ الصفاء .. كيف يُدمى الكبرياء؟! كيف ألقيتِ بنبضي للمدى؟! كيف سمّمتِ نهاري؟! وسقيتِ الورد في عيني دمعاً وجفاء؟! أيها الماضي الذي احترقت رؤاهُ كلما أوقدتُ شوقي .. مَطَرَت كفاكِ غدراً وعناء لا تقولي كان حلماً وانتهى إن هذا الحزن أقسى من ردى سأمدُ الكف للريح وأمضي لستُ أبكي إنما الحزنُ استقر. –لؤي سيف

كَذِبٌ .. كَذِبٌ .. كَذِبٌ كَذِبٌ كلُّ شيءٍ وقَبضُ فراغٍ لقد ذهبَ الحبُ أسرعَ مِن مُدمنٍ فاتَهُ موعدُ الكأسِ باسمِ الكراسي القديمةِ والصمتِ شكراً على كلِّ شيء على الكِذبِ شكراً على الوَهمِ شكراً على كلّ ما قد تجاهلتَهُ مِن دموعي مِن القلبِ شكراً فإن عُدتَ لابد تستأذنِ الآن بابَ خرابي تَدُقُّ على خشبِ الوهمِ والصَّبرِ عفويةُ الأمسِ ماتت وماعادَ في قُدرَتي أتسامحُ ولم تَمحُ أنت الهوى بل مَحوت فؤادي -مظفر النواب

اغفري لي لو أتيتُكِ حاملاً وجع السنين وملامحاً بُهِتَتْ على وجهِ الزمان وتعثراً في خُطوتي .. وشحوب أحلامي التي انطفأت على درب الحنين. اغفري لي أنني جئتُ ابتهالاً تائهاً يبغي بيقظتِهِ الأمان يا واحةً .. أسندتُ رأسي في ظلال نخيلها من ألف عاصفةٍ وألف هزيمةٍ من زيف هذا الكون .. من أيامِهِ إني أتيتُكِ مثقلاً هذي الجراحُ على يديَّ .. وفي دمي ليست جراح سيوفهم بل إنها أثرُ التشبّثِ بالأماني الزائفة أثرُ التعلقِ بالسراب وضياعُ عمري في دروبٍ عاصفة. عمري مضى وأنا أطاردُ في خيال الوهم .. أشباح المنى كم خِلتُ أني قد بلغتُ المُنتهى فوجدتُني في القاع .. مكسوراً أنا أدمت خُطايَ أزقةُ الدنيا .. وأرهقني المسير واليوم جئتُكِ راجياً أن تقبلي قلباً طريداً يستجير. أنا طائرٌ فقدَ الفضاء كُسرت جناحاهُ التي كانت تعانقُ غيمةً .. وتطولُ أطراف السماء أنا قصةٌ مبتورةٌ .. أنا لحنُ حُزنٍ تائهٌ .. يبكي على وتر المساء. فاغفري لي تعبي حين أغفو كالصغير على يديكِ وأشتكي من كل شيءٍ ظالمٍ .. من كل جُرحٍ نازفٍ .. واغفري لي وجعي .. حين أُفرغُ في بساتينِ الندى نارَ احتراقي .. وانكساراتِ السنين. هذي الجراحُ قوافلٌ من خيبتي مرّت على جسدي لتسرقَ فرحتي وتركتها في الصدر تنزفُ لوعتي فاستحمليني إن صرختُ بدون وعيٍ أو إن بكيتُ بلا دموعٍ في العيون فالقلب من فرط الأسى .. أضحى كأوراق الخريف .. تمزّقت بين الغصون. أنتِ الضياء .. فكيف أُطفئُ فيكِ قنديل الفرح؟! وأنا الذي ما جئتُ إلا كي أُضيء لكن عتمةَ عالمي .. كانت أشد من الشموع فاغفري لي هذي الجراح هذا الركام بداخلي هذا الخرابَ المستبيح ملامحي هذا البكاء المُرَّ في صوتي المباح. لا تتركيني في العراء مُضيَّعاً طال اغترابي .. والدروب مخيفةٌ .. ومراكبي غرقت .. ومُزّقَ أشرعي لا تتركيني للرياح .. فأنا قصدتُكِ كي أرى وجه الصباح فاغفري لي .. تعبي .. ووجعي .. واغفري هذي الجراح .. –لؤي سيف