ch
Feedback
خواطري

خواطري

前往频道在 Telegram

قناة خاصة بالخواطر الشخصية لكاتبها: أدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية.

显示更多

📈 Telegram 频道 خواطري 的分析概览

频道 خواطري (@ltayedh) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 11 768 名订阅者,在 书籍 类别中位列第 3 237,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 6 554

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 11 768 名订阅者。

根据 16 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 325,过去 24 小时变化为 4,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 22.36%。内容发布后 24 小时内通常能获得 8.52% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 2 632 次浏览,首日通常累积 1 003 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 40
  • 主题关注点: 内容集中在 حُبّ, نَفس, ذِكرِيَّة, قَلب, اِبن 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
قناة خاصة بالخواطر الشخصية لكاتبها: أدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية.

凭借高频更新(最新数据采集于 17 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 书籍 类别中的关键影响点。

11 768
订阅者
+424 小时
+257
+32530
帖子存档
السعادة لا يصل إليها المرء إلا بواسطة طريقٍ مليءٍ بالأشواكِ والعثراتِ، الشوكُ يؤلم والعثرةُ تؤخر، لكن في النهايةِ لا بد لشمسِ الأملِ أن تشرقَ. ولكي تشرق سعادتك فيمن حولك، فلا بد أولاً أن تشرق في نفوسك، ثم تفيض منها عليهم.

إلى الروح التي جاءت إلى البحر كأنها حلمٌ يتهادى كالأطفال يتعلم المشي، تتقدم نحوه بخطواتٍ مترددةٍ حذرة كالعصافير حين تلامس أول أغصان الشجر؛ تتلفت يمينًا وشمالاً توجسًا وخيفة. لقد رآك المحيط الشاسع وقفت عند تخومه الزرقاء طويلاً، كان القلق والحزن يستوليان على روحك، وعيناك مملوءة حيرة، وقلبك خُطَّت على جدرانه انكسارات الحياة، كروح لتوها خرجت من معركة جريحة، معلقة الروح ومحطمة الفؤاد. جاءت تبعث عن مجهول، وكأنها تُصغي إلى نداء خفي كان يخرج من أعماق البحر، ثم استدارت فجأة ومضت مذعورة كطائر جريح يخاف المفترسات، ورحلت قبل أن تمنح قدميها الحافيتين ملامسة مطمئنة لموجة البحر. وهكذا، رحلت وتركت خلفها موجة يتيمة مثلها معلقة بالانتظار، انتظار المجهول الذي ربما يطل في أي لحظة. كانت مثلها لم تتعلم بعدُ فن النسيان؛ موجة تقضي عمرها بين المد والجزر، تنتظر، وذهب عمرها في الانتظار، لتعود كل مساء إلى الشاطئ، تتحسس الرمل الذي احتفظ بأثر خطى تلك الروح، فتلامس ما تبقى من بصمتها قبل أن يمحوه الزمن. إلى الروح التي جاءت إلى البحر كأنها حلمٌ يتهادى كالأطفال يتعلمون المشي، تتقدم نحوه بخطوات مترددة حذرة كالعصافير حين تلامس أولَ أغصان الشجر؛ تتلفت يمينًا وشمالًا توجسًا وخيفةً. لقد رآكِ المحيطُ الشاسعُ واقفة عند تخومه الزرقاء طويلًا، وكان القلق والحزن يستوليان على روحك، وعيناك مملوءتين حيرة، وقلبك قد خُطَّت على جدرانه انكسارات الحياة، كروحٍ خرجت لتوها من معركة جريحة، معلقة الروح، محطمة الفؤاد. جئتِ تبحثين عن مجهول، وكأنكِ تُصغين إلى نداءٍ خفي كان يخرج من أعماق البحر، ثم استدرتِ فجأةً ومضيتِ مذعورة كطائر جريح يخاف المفترسات، ورحلتِ قبل أن تمنحي قدميكِ الحافيتين ملامسة مطمئنة لموجة من موجات البحر. وهكذا رحلتِ، وتركتِ خلفكِ موجةً يتيمةً مثلَكِ، معلقةً بالانتظار؛ انتظارِ المجهول الذي ربما يطل في أي لحظة، وربما لا يأتي أبدًا. كانت، مثلَك، لم تتعلم بعدُ فن النسيان؛ موجةً تقضي عمرها بين المد والجزر، تنتظر، وقد ذهب عمرُها في الانتظار، لتعود كلَّ مساءٍ إلى الشاطئ، تتحسس الرملَ الذي احتفظ بأثر خُطى تلك الروح، فتلامس ما تبقى من بصمتها قبل أن يمحوه الزمن إلى الأبد.

تنبيهٌ دقيقٌ ومهمٌ جدًا: قد يمر الإنسان على ما يرى أو يسمع مرورًا عابرًا، فيظن أن الأثر لا يتجاوز لحظته، وأن الوعي يظل محصنًا مهما كان الداخل إليه. غير أن النفس ليست صندوقًا مغلقًا، بل كيان يتكون ويتصور بالتراكم، ويتلون بالتكرار، ويعيد بناء حدوده الأخلاقية والجمالية والدينية من خلال ما يتغذى به يومًا بعد يوم. والأخطر من ذلك أن كثيرًا من المؤثرات لا تعمل دفعة واحدة، بل تتسلل تدريجيًا: صورة بعد صورة، فكرة بعد فكرة، حتى يصبح ما كان مرفوضًا في البداية مجرد مألوف، ثم يتحول المألوف إلى مقبول، ثم قد ينزلق المقبول إلى مرغوب. ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما يتصل بالانحرافات السلوكية أو الجنسية المخالفة للفطر السويَّة؛ فإن الإنسان إذا رأى مشهدًا أو مقطعًا محرَّمًا أو مخالفًا للفطرة لأول مرة، استيقظ داخله الرفض الطبيعي، واشمأزَّ منه وجدانُه السليم. لكن هذا الوجدان ليس صلبًا على الدوام إذا أُعيد تعريضه للمثير نفسه بصورة متكررة؛ إذ يبدأ الحس الأخلاقي بالتآكل البطيء، لا عبر اقتناع عقلي مباشر، بل عبر تطبيع شعوري يجعل الاستنكار أقل حدة مع الزمن. ثم تأتي المرحلة الأخطر: مرحلة اللامبالاة، حين لا يعود العقل يرفض كما كان، ولا النفس تنفر كما ينبغي، بل يحدث نوع من التبلد الداخلي، وكأن معيار الفطرة قد أُعيدت معايرته تحت ضغط التكرار وأخذ يتعرض للتشويه والانحراف. وهنا لا يقف الأمر عند حدود انخفاض درجة الكراهية، بل قد يتجاوز ذلك إلى ما هو أعمق: تشكل قابلية داخلية للتماهي مع هذا الأمر المنكر المخالف للفطرة القويمة والسليمة. أي أن ما كان يُرى كمعصية كبيرة ومخالفة للفطرة ومحرم، يبدأ بالتحول إلى فكرة قابلة للتخيل، ثم إلى ميل نفسي محتمل، ثم في بعض الحالات إلى اندفاع نحو التجربة تحدوها الرغبة. إنها ليست قفزة مفاجئة بقدر ما هي انزلاق تدريجي، تصنعها (خطوات الشيطان الصغيرة) التي يُستهان بها في بدايتها، لكنها تترك بصمتها وتشوهاتها في الأعماق النفسية على المدى البعيد. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ). ولهذا فإن بعض الممارسات الأخلاقيَّة القبيحة جدًا والكبائر المخالفة للفطرة، التي كانت تُقابَل بالنفور الشديد عند أول عهد الإنسان بها، قد تتحول مع الإدمان البصري أو السمعي إلى شيء مألوف ثم مألوف نفسيًا، ثم إلى شيء يُستدعى في الخيال، ويُعاد إنتاجه داخل الوعي بوصفه احتمالًا لا استحالة فيه. ومن هنا تظهر خطورة التكرار غير المحسوب، فهو لا يغير السلوك مباشرة، بل يعيد تشكيل الحس الداخلي الذي يُنتج السلوك أصلًا. يقول ابن قيم الجوزيَّة: "دافِع الخَطْرَة، فإن لم تفعل صارت فِكرة، فدافِع الفكرة، فان لم تفعل صارت شَهوة، فحارِبها، فإن لم تفعل صارت عزيمة وهِمَّة، فإن لم تُدافعها صارت فِعلًا، فإن لم تتداركه بضِده صار عادةً فيَصعُب عليك الانتِقال عنها". يقول فرانك أنلو: "راقب أفكارك فإنها تصبح كلمات، راقب كلماتك فإنها تصبح أفعال، راقب أفعالك فإنها تصبح عادات، راقب عاداتك فإنها تصبح طباع، راقب طباعك فإنها ظلال مصيرك". ولهذا، فالحذر كل الحذر مما يُستهان به بحجة (مجرد مشاهدة)، أو (الاستطراد غير المتعمد)، أو (لحظة عابرة)، أو (دفع الملل)، فالنفس تُبنى بما يُدخل إليها عفويًّا لا بما يُقصد فقط، والسعيد من صان بوابة إدراكه قبل أن يتآكل ميزان فطرته في صمت. فكم من إنسان استهان بما يراه أو يسمعه، وهو لا يعلم أنه إنما نتاج تلك المواد التي يدمنها: دينيًا، وأخلاقيًّا ونفسيًا، وسلوكيًا. وكم من شخص سليم فطريًّا، استهان بما يراه أو يسمعه من مشاهد يصادفها عن الانحراف الجنسي، ويغريه الشيطان على الاستمرار في المشاهدة، ثم -وهو في غفلة عن مآلات الأمور-يكتشف أنه اكتسب طبائع وميولات لم تكن موجود، وصار يتقمص تلك الرغبة إمَّا نظريًّا بأن أصبحت له ميول منحرفة عاطفيَّا، أو استزله الشيطان إلى تجربة هذا المنكر العظيم. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ).

حياكم الله أخي الفاضل في الحقيقة، لا بد أن تدرك أن هذه المشكلة لا تُحل بالبحث عن عبارة تُقنع الزوجة أو حيلة تُخرجك من دائرة الاتهام، بل تُحل من جذورها؛ لأن أصل الجرح ليس في هاتفٍ فُتش، ولا في شك طرأ، وإنما في انهيار الثقة بعد وقوع ما رأته منك. وأول ما ينبغي أن تدركه: أن زوجتك لم تشك في أمرٍ متوهَّم من فراغ، بل رأت سلوكًا متكررًا هز صورتك في نفسها، وربما كان وقوع ذلك منك -عدة مرات- قليلًا في نظرك، لكنه في نظر الزوجة التي ائتمنتك على نفسها وبيتها حدثٌ كبير؛ لأن المرأة لا تنظر إلى الفعل مجردًا، بل تنظر إلى ما يكشفه عن صاحب الفعل، وإلى ما يمكن أن يفضي إليه مستقبلاً على أولادها. لذلك فالسؤال الحقيقي ليس: كيف أجعلها لا تشك؟ بل: كيف أصبح رجلًا تستحق أفعاله أن يُرفع عنه الشك؟ أولًا: أصلح علاقتك بالله قبل أن تطلب إصلاح علاقتك بزوجتك، فما وقع منك ليس مجرد خطأ زوجي، بل هو قبل ذلك ذنب بينك وبين الله، ويفضي إلى أعظم الجرائم والكبائر عند الله. وإذا كنت تتصفح هذه الأمور خفية، ثم تتألم من مراقبة زوجتك لك، فاعلم أن الخلوة بالله أولى بالمراقبة من الخلوة بالهاتف، وتخيل لو أن الله قبضك وأنت ترى ما ترى مما يغضبه ويكرهه ولا يرضاه لعباده، ولا يرضاه لك أنت. والتوبة هنا لا تكون بكلمة عابرة فقط، بل بأمور عملية تتعهد مع نفسك بأن تلتزمها بينك وبين الله، ومنها: قطع كل المواقع والحسابات والمصادر والمحادثات التي توصلك إلى هذا الباب، وسد الذرائع المؤدية إليها، والإكثار من الصيام وغض البصر، والمحافظة على الصلاة في وقتها بخشوع ومحاسبة للنفس، والإكثار من الدعاء أن يصرف الله عنك الفتن والشهوات والسوء. واعلم حفظك الله، أن كثيرًا من الناس يريد استعادة ثقة الناس فيه قبل استعادة مراقبة الله، فتظل المشكلة قائمة وإن تغيرت صورها. ثانيًا: كن صادقًا مع الله ثم مع نفسك، وتفكر في حجم الجرح الذي أحدثته أنت في قلب زوجتك، فالنفس البشرية تميل إلى تضخيم أخطاء الآخرين وتخفيف أخطائها. واسأل نفسك بصدق: كيف بك والله يرى ما كنت تشاهده؟ ما شعورك والله يراك تفعل ما يغضبه ويسخطه ويكرهه؟ وقد قال تعالى: {ألم يعلم بأن الله يرى}، {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}، وقال بعض السلف: "لا تجعل الله أهون الناظرين إليك". ثم تحدث إلى نفسك بصدق: هل اعتذرت لزوجتك اعتذارًا عميقًا وصريحًا؟ هل شعرت فعلًا بالألم الذي شعرت به هي؟ هل بذلت جهدًا لإعادة بناء الثقة، أم أنك تطالبها بنسيان الماضي فقط؟ ثالثًا: يجب أن تفهم طبيعة الثقة، فالثقة لا تعود بالوعود، إنما تعود الثقة بتراكم المواقف، فقد تقول لها ألف مرة: "لن أعود"، لكن موقفًا واحدًا من التكرار يهدم ألف وعد. ولذلك لا تطلب منها أن تتوقف عن الشك فورًا، بل اطلب من نفسك أن تلتزم زمنًا طويلًا من الاستقامة والوضوح حتى تجد نفسها مطمئنة دون أن تطلب منها ذلك، فالثقة تُبنى بالزمن وبتراكم المواقف، لكن هدمها قد يقع في لحظة. رابعًا: لا تجعل الخوف من الفضيحة أساس استمرار الزواج، فالزواج الذي يقوم على الخوف غالبًا لا يُنتج سكينة، واسأل نفسك بصدق: هل ما زلت تريد هذه المرأة زوجة لك؟ هل تريد إصلاح العلاقة فعلًا؟ هل تحب بقاء الأسرة واجتماع الولدين على أبويهما؟ فإن كان الجواب نعم، فليكن دافعك الإصلاح والمحبة والرحمة، لا مجرد الخوف من انكشاف الخطأ. وتذكر جيدًا، أن الشيطان لا يقنع بإيقاع العبد في المعصية فقط، بل يجعله يتمادى حتى يفضحه أمام الخلق بمعصيته تلك، ومن ستره الله فليتعظ ويتوب عاجلاً ويرجع إلى ربه. والقلب إذا مرض، وازداد مرضه تمكنًا، لم يعد يقدر أنَّ يغادر المعصية التي يزاولها، وخصوصًا المعاصي التي يستتر بها عن الناس. ولا يزال الله يستر عثراته، ويضفي عليه برحمته غطاء الستر، وقلبه المريض يُصِرُّ على المضي قدمًا في تلك المعاصي، حتى يفضحه أمام الخلق، وكم من معصية سريَّة فضحت صاحبها وعرته! أخيرًا، لا تنشغل الآن بإثبات أن زوجتك مخطئة في تفتيش الهاتف، وابدأ بالسؤال الأصعب: لو كنت مكانها، ورأيت زوجتك تفعل ما رأته منك، ثم عاد الأمر أكثر من مرة، فكم من الوقت ستحتاج حتى تطمئن إليه من جديد؟ إذا أجبت عن هذا السؤال بإنصاف، فستفهم كثيرًا من مشاعرها. والآن، اجعل همك الأكبر أن تصلح سريرتك مع الله، ثم نفسك، ثم زوجتك. فإن استقامت الأولى سَهُلَت الثانية والثالثة، وإن بقي أصل الداء في القلب فلن تنفع كثيرًا معالجات السطح.

سؤال على الخاص [وهذا ملخصه]: "أعاني منذ مدة أزمة زوجية عميقة نشأت بعد وقوعي في سلوكٍ خاطئ (مشاهدة مقاطع إباحية ومحادثات جنسية مع الجنسين)، وهذا أضعف ثقة زوجتي به، فترسَّخ لديها الشك وأصبحت تجد صعوبة في الاطمئنان إليَّ رغم محاولاتي المتكررة. ومع مرور الوقت تراكمت الخلافات بينهما، وتدهورت العلاقة الزوجية حتى وصلت إلى حالة من الجفاء والنفور المستمر. واليوم أعيش بين رغبة في الحفاظ على ما تبقى من أسرتي وأولادي، وبين خوفي من تفاقم الخلافات وما قد يترتب عليها من فضيحة عائلية واجتماعية، متسائلًا عن السبيل إلى استعادة الثقة المفقودة وإصلاح ما انكسر في نفسي وعلاقتي بزوجتي".

الثقة تُبنى بالزمن وبتراكم المواقف، لكن هدمها قد يقع في لحظة.

(فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ). قال ابن تيميَّة: "فالإنسان من نفسه يجد من لذة العدل والصدق والعلم والإحسان، والسرور بذلك، ما لا يجده من الظلم والكذب والجهل والناس الذين وصل إليهم ذلك والذين لم يصل إليهم ذلك يجدون في أنفسهم من اللذة والفرح والسرور بعدل العادل وبصدق الصادق وعلم العالم وإحسان المحسن ما لا يجدونه في الظلم والكذب والجهل والإساءة. ولهذا يجدون في أنفسهم محبة لمن فعل ذلك وثناء عليه ودعاء له، وهم مفطورون على محبة ذلك واللذة به لا يمكنهم دفع ذلك عن أنفسهم، كما فطروا على وجود اللذة بالأكل والشرب والألم بالجوع والعطش".

الخير ليس طارئًا على النفس الإنسانية، بل هو جوهر مودع في أعماقها، كالبذرة الراسخة في الروح. نعم، قد تحجبه طبقات الغفلة، وتواريه ركام الشهوات والعادات والجراح، لكنه يظل كامنًا في باطن الإنسان ينتظر لحظة الانبعاث. أما الشر فقلَّما يكون جوهرًا أصيلًا؛ إنما هو في الغالب اضطراب عابر، وانتفاخ سطحيٌّ للنفس حين تبتعد عن فطرتها، وتغترب عن حقيقتها. لذلك، قد يبدو الشر أحيانًا صاخبًا ومهيمنًا في نظرتك إلى نفسك أو إلى الآخرين، لأن يعلو السطح في ضجيجٍ وانتفاخ، لذلك قد يُرى الشُ أكثر حضورًا. لكنه في الحقيقة أشبه بقشرة تنمو على وجه الحياة، بينما تمتد جذور الخير في أعماق الأرواح في صمت وثبات. وما إن تستيقظ الفطرة، وينقشع ما تراكم عليها من أوهام وحجب، حتى يتراجع الشر إلى حجمه الحقيقي، وتعود بذرة الخير إلى الإنبات من جديد؛ لأن ما كان أصيلًا يبقى، وما كان دخيلًا يزول.

سكينة الروح لا تنال إلا بسلوك الطريق المؤدي إلى خلقها، فهو الذي خلقها وهو الذي يعرف كيف يكون صلاحها. فهي ليست هبة تُمنح من مخلوق ولا حظاً يصادف بالأمنيات، بل ثمرة تزرع. فلن تُنال بالتمني، ولا تُشترى بمال، ولا تحصلها في متعة عرضية، وإنما تنال بسلوك الطريق المؤدي إليها: طريق مواجهة أطماع النفس، وكسر تعلقها المرضي بالدنيا، وتهذيب رغباتها، والصبر على وحشة الغربة في الخير على الضجيج في الشر. وتصير الروح ساكنة حين تُصقل بالطاعة، وتهذب بالصبر. ومن بحث عن السكينة في غير طاعة الله تاه وخسر.

الشكوى نوعٌ من تكشفٍ للروح، وتعرٍ للذات، في لحظة حرجة، وقلق وجداني، وانكسار قلبي، ولا يفعل ذلك أمام المقتنصين إلا خاطئ، فلا ينبغي أن تتكشف الروح ولا أن تتعرى إلا عند قرين النفس وعديل الروح، ذلك الغطاء الذي تلتحف به، وتلوذ بكنفه، وتعود جذعة وقوية كما كانت.

الملل عدو العلاقات المستقرة، في الزواج والصداقات والعمل، وهو بمثابة السوس الذي ينخر فيها حتى يهلكها، وإذا ترك الإنسانُ للملل العنان لم تستقر لديه علاقة قط مهما كانت جميلة ورائعة. ومن أعظم الأمور التي تعين المرء على مواجهة الملل: -الحلي بالقناعة وعدم التطلع لتغيير الأشياء لمجرد التغيير طالما أنها تؤدي الغرض وتفي بالحاجة. -الوفاء وتقدير العِشرة الطيبة؛ فالإحسان يُقابل بالوفاء، ولا ينبغي هجر أو استبدال العلاقات في الحياة طالما أنه قائم ومستقرة تسودها المودة والاحترام. -الامتلاء بشكر النعمة والشعور بالامتنان، فالعلاقات من أعظم النعم والممن، ولا يتبرم منها دون سبب حقيقي إلا مفرط. قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "إنَّ الملال من سيئ الأخلاق". وهذه خلاصة الحكمة؛ فالضجر السريع، والملل المستمر، والسعي الدائم وراء التجديد دون مبرر حقيقي، دليل على ضيق النفس وضعف الصبر. ‎

على الخاص: مرسلة فاضلة تمر أسرتها بظروفٍ بالغة الصعوبة والضيق، وقد اشتدت عليهم الحاجة حتى ضاقت بهم السبل. وتسألكم الدعاء لهم بتفريج الكرب وتيسير الأمر.

جزاكم الله خيرًا، وهذا من حسن ظنكم رضي الله عنكم، وممتن كثيرًا لكلامكم، رزقنا الله وإياكم حسن القول والعمل.
جزاكم الله خيرًا، وهذا من حسن ظنكم رضي الله عنكم، وممتن كثيرًا لكلامكم، رزقنا الله وإياكم حسن القول والعمل.

حياك الله، وشكرًا لروحك الطيبة وحبك للخير، من الأمور المهمة في محبة الخير والعطاء والبذل أن نعرف حدودنا التي مُنِحَت لنا، فلعل المشكلة ليست في العطاء بحد ذاته، وإنما في حدود العطاء. فالعطاء حين يكون مجهدًا وفوق طاقة النفس لا يعود إحسانًا كاملًا، بل يتحول أحيانًا إلى استنزاف مقنَّع بثوب الفضيلة. وكثير من المعطائين لا يتألمون لأن الناس جاحدون، بل لأنهم أعطوا فوق طاقتهم، ثم انتظروا من الناس أن يدركوا حجم ما بذلوه. وما كشفه لك المرض يقظة وإن كانت قاسية؛ فقد أزاح الضجيج، وأظهر لك الفارق بين من كان متعلقًا بك، ومن كان متعلقًا بما يصل إليه منك. وهذه معرفة ثمينة، لكن لا تجعلها سببًا لإغلاق باب الخير كله. فالمؤمن لا يبذل الخير لأنه يريد أن يمدحه غيره أو يرد له الجزاء نفسه، وإنما يريد وجه الله، قال تعالى: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا). فليس أمام الإنسان خياران فقط: أن يكون إسفنجةً يمتص الناس روحه، أو أن يعتزلهم فلا يعطي إلا نفسه وأهله. بين الطرفين منزلة أعدل وتوازن: أن يبقى كريمًا، لكن بوعي؛ رحيمًا، لكن بحدود؛ محسنًا، لكن من غير أن يحمل أعباء الآخرين على كتفيه. فليس المطلوب أن تتخلي عن سجيتك المعطاءة، بل أن تنقلي مركز العطاء من الحاجة إلى القبول من الآخرين إلى الوفاء والعطاء الذي يتوجه إلى رب العالمين. ثم تذكري أنك العطاء والأخلاق الرفيعة أشياء تشبهك وتمثلك، لا لأن الناس سيشكرونك، وأعطي ما تستطيعين، لا ما يستنزفك، وإذا انتهت قدرتك، فاعتذارك ليس أنانية، بل أمانة تجاه نفسك، (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا). ومن أجمل ما يتعلمه الإنسان مع النضج: أن اليد المفتوحة ليست هي اليد التي تعطي كل شيء، بل اليد التي تعرف متى تعطي، ولمن تعطي، وبأي قدر تعطي. فلا تعاهدي نفسك على ترك الإحسان؛ فالإحسان جزء منك، والمرء يشقى إذا حارب أجمل ما فيه، ولكن عاهديها أن يكون إحسانك بعد اليوم نابعًا من قوة لا من استنزاف، ومن اختيار لا من إلزام، ومن محبة للخير لا من حاجة إلى رضا الناس. وتذكري قول الله تعالى: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

photo content

"أتذكر ذلك الصباح جيدًا؛ كان صباحًا موحشًا من صباحات شهر يناير، بسمائه المعكرة الرمادية، الضاربة إلى الصفرة بالأسفل. من المربع الصغير لنافذة الحمام، تمكنت من رؤية المساحة العُشبية التي تبلغ عشر ياردات طولاً، وخمس ياردات عرضًا، بسياجها من الشجيرات والرقعة الفارغة في المنتصف، التي نسميها الحديقة الخلفية. كانت تلك الحديقة الخلفية، بالسياج نفسه والعشب نفسه، خلف كل منزل من منازل شارع الزمير، الفارق الوحيد الذي قد يُميز منزلاً عن الآخر هو أنه عندما لا يكون ثمة أطفال في المنزل لا تكون في الحديقة تلك البقعة الفارغة في المنتصف". جورج أورويل

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله تفضلوا rreflectionscomments@gmail.com
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله تفضلوا rreflectionscomments@gmail.com

بكى عمر بن عبدالعزيز رحمه الله فبكت زوجته فاطمة، فبكى أهل الدار لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء، فلما تجلى عنهم العبر، قالت له فاطمة: بأبي أنت، مم بكيت؟ قال: ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله عز وج‍ل، فريق في الجنة، وفريق في السعير.

photo content

photo content