uk
Feedback
خواطري

خواطري

Відкрити в Telegram

قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу خواطري

Канал خواطري (@ltayedh) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 11 810 підписників, посідаючи 3 231 місце в категорії Книги та 6 527 місце у регіоні Саудівська Аравія.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 11 810 підписників.

За останніми даними від 22 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 310, а за останні 24 години на 6, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 20.19%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 8.19% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 2 384 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 967 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 35.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як حُبّ, نَفس, ذِكرِيَّة, قَلب, اِبن.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 23 червня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Книги.

11 810
Підписники
+624 години
+407 днів
+31030 день
Архів дописів
تفشل العلاقة الزوجية حينما تستبدل طبيعتها القائمة على المودة والرحمة والسكن، لتكون قائمة على المحاصصة والمقاصة بين الحقوق والواجبات. فالعلاقة الزوجية تتعمق بالمودة والرحمة وتنتهي عند الحقوق والواجبات، وليس بعدها الا انفصام عراها. وأساس دوام المودة وبقاء العلاقة: البساطة والسماحة.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كُنَّا في جَنازةٍ في بَقيعِ الغَرقدِ، فأتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَعَدَ وقَعَدنا حَولَه، ومعهُ مِخصَرةٌ، فنَكَّسَ فجَعَلَ يَنكُتُ بمِخصَرَتِه، ثُمَّ قال: ما مِنكُم مِن أحَدٍ وما مِن نَفسٍ مَنفوسةٍ إلَّا كُتِبَ مَكانُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وإلَّا قد كُتِبَت شَقيَّةً أو سَعيدةً. قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أفَلا نَتَّكِلُ على كِتابِنا ونَدَعُ العَمَلَ، فمَن كان مِنَّا مِن أهلِ السَّعادةِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، ومَن كان مِنَّا مِن أهلِ الشَّقاءِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشَّقاوةِ؟ قال: أمَّا أهلُ السَّعادةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، وأمَّا أهلُ الشَّقاوةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ الشَّقاءِ. ثُمَّ قَرَأ: {فأمَّا مَن أعطى واتَّقى * وصَدَّقَ بالحُسنى).

في خضم هذه الحياة، وضبابية العيش فيها وأكنها حلم أو غيبوبة مصطنعة، كثيرًا ما يلجأ الإنسان إلى الآخرين، القريبين جدًا أو البعيدين المجهولين على حد سواء، وما يبعث على الأسى ليس أن يلجأ الإنسان إلى هؤلاء لطلب شيء محدد بقدر ما يكون هربًا من نفسه. فيتحول السؤال أو الحديث العابر من جسرٍ إلى المعرفة والاكتشاف، إلى جدارٍ يحجب مواجهة الذات؛ فيطلب مني الآخرين تفسير كل الأشياء، لا لكي يفهمها، بل من أجل أن يؤجل فهمه لنفسه. فيستعير الإنسان صوتًا خارجيًا كلما ارتجف صوته الداخلي، يهرب إلى الآخرين من نفسه دون أن يشعر، وكأن النفس، بدل أن تنزل إلى أعماقها لتستخرج معناها، صارت تلقي بحبال نجاتها إلى شواطئ غيرها، تنتظر منهم النجاة، النجاة من الانفراد بالذات. تفر من قلقها المجهول، وحزنها المستتر، تطواف الكتب ووسائل التواصل والمجالس والضحكات واللقاءات بحثًا عن جواب موهوم، وما علمت تلك الروح أن أعظم نضج للإنسان ليس في كثرة الأجوبة، بل في احتمال القلق الذي يسبق الالتقاء بالحقيقة؛ فالقلق في تلك اللحظات رحم الحقيقة، والتردد والإحساس بالضياع مخاض الوعي، ودون الاحتراق عند السؤال الجوهري في الحياة المتعلق بالذات لن تصل إلى سلام الحقيقة. ولهذا، يفشل معظم الناس في مواجهة مثل ذلك السؤال عند أول خطوة، أو ينسحبون في منتصف الطريق، لأنهم يستبدلون المعاناة بالتجاوز السريع، والتأمل بالاختصار، والتجربة الحية بملخصٍ عنها. لكنهم لا يعلمون أن الروح لا تنمو بما يُقال لها فقط، بل بما تتكبده في طريق الفهم. فالمعرفة التي لا تمر عبر جروح داخلية، كثيرًا ما تبقى زينة زائفة لا طاقة وجود ممتلئ. وهكذا، يكف الإنسان عن مساءلة نفسه، ويهرب إلى الصخب إلى الملهاة إلى البعد عن جوهره عن روحه؛ والسؤال الذي لا يعود إلى الداخل، مهما اتسع خارجه، يظل ناقصًا، ومزيفًا لما في داخله.

كثير من الناس لا يرفضون الحقيقة لأنها ضعيفة، بل لأنها مكلفة، فهي ربما تنغص عليهم ما يحبونه أو ما اعتادوا عليه، وربما تهدد صورة ذواتهم أمام الآخرين، وربما تهدم قصة عاشوا عليها سنوات، والأهم من كل ذلك أنها تُلزمهم بتغيير مؤلم. ولهذا، فإن الإنسان نادرًا ما يتحرك باتجاه ما يعتقد أنه حقيقة، بقدر ما يستطيع احتماله نفسيًا والتماهي مع حظوظه. ومن ثَمَّ، فإن الذكاء العقلي وحده لا يكفي، ولا كثرة الأدلة وحدها تكفي، ولا بُدَّ من أن يصاحب ذلك قوة في القلب تحمل صاحبها على الصمود أمام المخاوف من فقد المألوف، والتعلق بالسائد، والحاجة للاعتراف، أو الرهبة من الانفراد والفراغ والوحدة.

جِمَاعُ ما يقود المرء إلى القلق والتوتر والاضطرابات، هو: الطمع، والطمع الدائم في المزيد. فالطامعُ أسير ما لم ينل، وخائفٌ على ما نال، فلا يهنأ بما وجد، ولا يَسلُو عما فَقد. يَبيت وقلبه معلَّقٌ بالغد، وعينه ممتدة إلى يدِ غيره، ونفسه في حركة دائمة نحو ما ليس له، وكلما اتسعت الفجوة في قلبه بالطمع، اتسع قلقه وتوتره واضطرابه، فأنى لمثله السكينة؟ ولا سبيل إلى دفع القلق والتوتر والاضطراب وكدر التوقعات؛ إلا بقطع الطمع.

"ليس إلى السلامة من الناس سبيلٌ، فانظر الذي فيه صلاحك فالزمه. وما رفعتُ مِن أحد فوق منزلته إلا وضع مني بمقدار ما رفعت منه". الإمام الشافعي

هناك أشكال صاخبة من الانتصارات، كالانتصار على من أساء إليك، ونظن أنها بالفعل انتصارات حقيقيَّة، وربما نزهوا بها ونتفاخر. لكن القوة الحقيقية ليست في مثل تلك النوعيَّة من الانتصارات، بل في القدرة على ألا تجعل جرحك يحدد أخلاقك ومن ثَمَّ سلوك. فجرعة كبيرة من الرغبة في الشر ليست نابعًا بالضرورة من طبيعة شريرة، بل من ألمٍ غير مهضوم يتحول إلى خلق ثم سلوك. ولهذا، فإن النضج الحقيقي ليس في تراكم معرفة فقط، بل يمكن في تهذيب النفس على طريقة حمل الألم، وطريقة رؤية الحقيقة، وطريقة فهم طبيعة الناس.

الإنسان الذي كُتِبَ له أن يتعامل مع الناس فترة طويلة، ويخوض معهم تجارب كثيرة وعميقة، مختلفة النتائج والاتجاهات، سيكتشف أنَّ أعمق حقيقة سيقف عليها في تعامله الناس، هي: أنَّ أغلب الناس لا يريدون أن يُفهَموا كما هم، بل كما يتمنون أن يكونوا، وستجدهم يشتد دفاعهم عن صورهم الرمزية أكثر من دفاعهم عن حقيقتهم، ومهما حاولت بيان خلاف ذلك، سيقولون لك: "أنت لم تفهمني، ولن تفهمني". ولهذا، فإنَّ الوعي المؤلم يبدأ حين يقدر الإنسان أن يرى نفسه بلا محامٍ داخلي، بلا خداع لا واعي، بلا مظلوميَّة مصطنعة.

إلى الروح التي جاءت إلى البحر كأنها حلمٌ يتهادى كالأطفال الذين لتوهم يتعلمون المشي، تتقدم نحوه بخطوات مترددة وحذرة كأنها العصافير حين تلامس أولَ أغصان الشجر بعد هجرة طويلة ومضنية من الرحيل؛ تتلفت يمينًا وشمالًا توجسًا وخيفةً. لقد رآكِ المحيطُ الشاسعُ واقفة عند تخومه الزرقاء طويلًا، وكان القلق والحزن يستوليان على روحك، وعيناك مملوءتين حيرة وحزنًا، وقلبك قد خُطَّت على جدرانه انكسارات الحياة، كروحٍ خرجت لتوها من معركة جريحة، معلقة الروح، محطمة الفؤاد، ليس لها قرار ولا استقرار. جئتِ تبحثين عن شيءٍ مجهول، وكأنكِ تتخيلين أنك تُصغين إلى نداءٍ خفي كان يخرج من أعماق البحر، ثم استدرتِ فجأةً ومضيتِ مذعورة كطائر جريح يخاف المفترسات هنا وهناك، ورحلتِ قبل أن تمنحي قدميكِ الحافيتين ملامسة مطمئنة لموجة من موجات البحر القادمة من أعماق البحر لتتصل بروحك. وهكذا رحلتِ، وتركتِ خلفكِ موجةً يتيمةً مثلَكِ، معلقةً بالانتظار؛ انتظارِ المجهول الذي ربما يطل في أي لحظة، وربما لا يأتي أبدًا. كانت، مثلَك، لم تتعلم بعدُ فن النسيان؛ موجةً تقضي عمرها بين المد والجزر مترددة، تنتظر، وقد ذهب عمرُها في الانتظار، لتعود كلَّ مساءٍ إلى الشاطئ، تتحسس الرمالَ التي احتفظت بأثر خُطى تلك الروح، فتلامس ما تبقى من آثارها قبل أن يمحوها الزمن، وتركت في الأفق البعيد، الذي أخذ يشارف على المغيب، بصمة الصمت ما يكفي ليطول الحنين، ومن الغياب ما يكفي ليبقى البحر واقفاً على شاطئ الانتظار والتردد إلى الأبد، يتتبع خطوات حزينة مرت يومًا من هنا.

photo content

photo content

الإنسان بين الرحمة على الذات ورحمة الآخرين (2/2) فهناك في العالم الخارجي -الافتراضي والواقعي- سوف تتعرض لتصرفات جارحة ستصدر معظمها من أناس يمرون بحالات غير مستقرة نفسيًا أو عقليًا، فتعود أن تحمي نفسك بالرحمة والتجاوز، ووطن نفسك على حقيقة أنك لا يمكنك أبدًا أن تحرس ألسنة الناس عن أن تنطق بكلام جارح، ولا سلوكياتهم المسيئة أو المستفزة، وكل الذي تستطيع عمله هو حراسة نفسك وصيانتها من أن تقتحمها تلك الأشياء السلبية، فما يجول بذهنك وبقلبك هو المهم، فإذا كانت نفسك مصونة كانت هادئة ومطمئنة، ورأتَ الأشياء على حقائقها وطبيعتها. والانسان المعتدل في تفكيره العقلي وانفعالاته النفسية، لن يصدم من تصرفات الناس، مهما كانت، ولأي فئة انتسبوا، حتى لو كان ظاهرهم التدين والصلاح أو الثقافة والتمدن، ولن يطلق -إثر ذلك- أحكامًا عامة ومطلقة، إيجابية أو سلبية، تعمم سوء الظن على الناس كلهم واليأس منهم، أو تعمم نظرة رومانسية عليهم، والناس في مجموعهم كالفرد في تقلباته. وحسن الظن بالله أعظم باب تلج منه الراحة النفسية والطمأنينة، وحسن الظن بمقاصد الناس وكلامهم وتصرفاتهم، وعذرهم، وحمل ذلك على الأصل وهو السلامة من المقاصد السيئة وإرادة الأذية والإهانة، فكل ذلك يريح البال ويزيل الغم والهم، لأن معظم مبعث الهموم والغموم و كدر الخاطر هو من سوء الظن والإمعان فيه. وأخيرا، فالتجاوز عن الإساءة والتقصير، ليس عملاً نبيلاً فقط يكون الإحسان فيه بالدرجة الأولى للطرف الآخر، بل في الحقيقة هو إحسان عميق للذات، فالقدرة على التجاوز الحقيقي العميق في النفس أعظم إحسان ورحمة للروح، لأنه يسمح لجميع المشاعر السلبية والمسمومة بالرحيل من القلب، ليبقى في سلام وراحة وفرح. فالتجاوز والتغافل الذي تعميقه الرحمة في نفوسنا هو الجسر الذي نعبر خلاله فوق أخطاء الآخرين تجاهنا، ولا نعيرها في وقتها أي اهتمام ظاهري. قال الإمام أحمد: "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل". والتجاوز حالة سمو داخلي وتعال روحي، يتجاوز فيها الإنسان تلك الأخطاء حقيقة، فلا يختزنها في نفسه، ولا تترك في داخله أثرًا ضارًا يسمم حياته ويكدر خاطره، وكأن شيئًا لم يكن. نعم، ذلك ليس سهلاً، لكن بالمران والتعود، وقبل ذلك بحسن الظن والثقة بالله، وتذكر أن الحياة الدنيا قصيرة وعابرة، وأنها حياة واحدة، كل ذلك بمشيئة الله يعيننا على الرحمة والتجاوز والتغافل. قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (رُبَّ مُبَلَّغِ أَوْعَى مِنْ سَامِعِ). قلت: ورُبَّ قارئ أَوْعَى وأكثر عملاً بالخير مِنْ كَاتِب.

الإنسان بين الرحمة على الذات ورحمة الآخرين (1/2) من أعظم ما قد يمنحه الله للعبد أن يوجد ويعيش في وسط رحيم وبيئة متراحمة، وأن يكون في نفسه رحيمًا مع نفسه ومع غيره، فليس هناك شيء أعظم من الرحمة التي هي أصل كل خُلُق حميد وقاعدة كل مودة. وما أشد حاجة الإنسان -خصوصًا في هذا العصر- إلى الرحمة في كل شيء يحظى به، في نفسه، وفي علاقته، وفي أسرته، ومع زوجه، ومع أطفاله، وفي عمله، وفي مجتمعه، ووسطٌ أسري واجتماعي ليس فيه رحمة؛ وسطٌ شديد القسوة شديد البرودة، منتج للعاهات والتشوهات النفسية. وبطبيعة هذه الحياة، لا يوجد وسطٌ مثاليٌّ، لكن الأوساط تتفاوت فيما بينها، وكلامي هنا موجه إلى الشخص الراشد العاقل، مهما كانت تجاربه في صغره وخبرات حياته، الذي يجب أن يدرك أنه بحاجة ماسة إلى الرحمة مع نفسه ومع الآخرين، وهي صور شتى يصعب حصرها. ومن مظاهرة الرحمة مع نفسك: ألا ترهقها بالأفكار السلبية والسوداوية، لا في ماضي المآسي والأحزان السابقة اتي تعرضت لها في صغرك من غيرك، ولا في المستقبل (الهموم والمخاوف)، ولا بالظنون السيئة في نفسك ولا في الآخرين، وأعظم حل هو الانصراف المباشر والفوري عن تلك الأفكار؛ وذلك بالانشغال الذهني والجسدي بما هو مفيد، وإن أعظم حرب تقودها ضد الأفكار السلبي هو سرعة الانصراف عنها، فهي كوساوس الشيطان، كلما تماديت معها تضخمت وتمكنت وتجذرت في نفسك. ومن مظاهره الرحمة مع الآخرين: عدم الافتراض أنك تتعامل -في العالم الافتراضي أو الحقيقي- مع أناس كلهم بحالة نفسية وعقلية سوية، فيحملك هذا على أن تظن أنهم يتصرفون بكامل رشدهم وقصدهم، ولهذا تتأثر سلبًا بتصرفاتهم وكلماتهم الجارحة نحوك. إن الذي يجب عليك أن تدركه هو أن كثيرًا من تلك التصرفات تصدر من أناس يمرون بحالات غير مستقرة نفسيًا أو عقليًا، أو يمرون بلحظات قاسية. ولهذا فمن طبيعي أن يتأثر الإنسان الطيب بالكلمات الجارحة التي تصدر من الآخرين تجاهه بلا سبب حقيقي، أو المبالغة في ردة أفعالهم تجاهه، والسبب أنه أخفق في أن يرى حقيقة هؤلاء الأشخاص الذين يتحركون أمامه على خشبة مسرح الحياة اليومية، فيفترض أنهم أصحاء نفسيًا وعقليًا. وهذا الشخص لو وقف أمام عيادة نفسية أو مصحة عقلية، وتعرض لإساءة من شخص من أولئك، فإني أجزم أن موقفه سيكون مختلفًا، وسيغلب الرحمة والرأفة في تعامله مع هؤلاء، والسبب أن تصورك عنهم أوجب في نفسك الرحمة بهم وإعذارهم، ولن تحمل نفسك قسوة تصرفاتهم على سوء القصد والتعمد والإصرار على الإضرار بك؛ لأنك وضعت في عقلك أن أولئك يحسن رحمتهم والشفقة عليهم وإعذارهم. والحقيقة التي يحسن أن تدركها هنا هي أن كثيرًا من الذين يوجدون في العالم الخارجي وعلى مسرح الحياة، ويحتاجون إلى مراجعة تلك العيادات والمصحات مؤقتًا أو بصورة مستمرة، أضعاف، أضعاف الأعداد الموجودة بالفعل فيها، ولهذا وطن نفسك على رحمة نفسك ورحمة الآخرين، وتعلم التجاوز وافتراض أن المسيء ليس شخصًا متعمدًا بالضرورة لإلحاق الأذى بك. =

(وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ). قال ابن عطية: "مبادرًا إلى أمر الله تعالى، وحرصًا على القرب منه، وشوقاً إلى مناجاته، وأعلمه موسى عليه السلام أنه إنما استعجل طلب الرضى". وقال القرطبي: "فكنى عن ذكر الشوق وصدقه إلى ابتغاء الرضا". قلتُ: وبرهان المحبة المسارعة إلى رضا المحبوب، بطاعته، والخضوع لأمره، والشوق إلى لقائه.

لم يكن حزنها حزناً عابراً يُقاس بالدمع ثم يطويه بالنسيان، بل كان شوقاً متجذراً في أعماقها كجذور شجرة عطشى، تمتد في صحراء لا تعرف أبعادها. كانت تشتاق إلى شيءٍ تحس به في أعماقها لكن لا اسم له، ولا صورة، ولا يد تمتد إليه لتلمسه؛ كانت تشتاق إلى كيان يسكنها، وإلى دفء جدير أن يرتَمِي فيه. كان ألمُها من نوعٍ لا تجسده الشكوى في الكلمات، فعجز اللسان ضرورة، إذ كيف تشكو فراغاً لا تدري كُنهه؟ إنها أزمة الذين يشعرون كثيراً ولكنهم لا يفهمون ماهية ما يكابدونه، إنه إحساسها بالاحتراق بنار الحنين إلى ما لم تملكه قط، فلا هي راضية بما عندها، ولا هي قادرة على تسمية ما ينقصها لتبحث عنه.

ما أحب المناظر والمشاهد الطبيعية بالنسبة إليك؟ والتي تجد نفسك فيها وترتاح عند النظر إليها؟
Anonymous voting

ما أحب المنظار والمشاهد الطبيعية بالنسبة إليك، والتي تجد نفسك فيها؟
Anonymous voting

photo content

photo content

‏قال محمد بن حامد: كنتُ جالساً عند أحمد بن خضرويهِ البلخي الزاهد وهو في النزع، وكان قد أتى عليه خمس وتسعونَ سنة، فسأله بعض أصحابه عن مسألةِ، فدمعت عيناه، وقال: "يا بني؛ باب كنتُ أدقُّه من خمس وتسعين سنة، هو ذا يُفتح لي الساعة، لا أدري بالسعادة أم بالشقاوة؟ أنّى لي أوان الجواب؟!".