2 687
订阅者
-424 小时
+37 天
+6730 天
帖子存档
2 686
أن يكون الإنسان منشغلًا بأعماله بعيدًا عن ضجيج الحياة وكثرة الكلام فهذه بحد ذاتها حياة لا تعوض
كأن ينهض في الصباح ويذهب إلى دوامه الجامعي ويصل في السابعة صباحًا ويقضي يومه بين عمله ومسؤولياته ثم يعود إلى بيته لا ليعيش الفراغ بل ليبقى عقله منشغلًا بما أنجزه وما ينتظره في الغد
يفكر بما سيفعله غدًا وما الذي يمكن أن يطوره في عمله وما الأفكار الجديدة التي يستطيع أن يضيفها وكيف يمكن أن يكون أفضل من الأمس
قد تبدو هذه الحياة بسيطة من الخارج لكنها تحمل في داخلها معنى جميلًا أن يكون للإنسان هدف يشغله وعمل يسعى إليه وطريق يمضي فيه بعيدًا عن ضجيج الآخرين
فأحيانًا أجمل أنواع الحياة أن تنشغل ببناء نفسك وحياتك حتى لا يبقى في يومك متسع لضجيج لا يعنيك
أن تصل إلى مرحلة يصبح فيها همك الحقيقي هو مستقبلك وعملك والأشياء التي تريد أن تصنعها لا ما يقوله الناس عنك ولا من رحل ولا من بقي ولا ما يحدث في حياة الآخرين
فالإنسان حين يجد شيئًا يستحق أن يسعى من أجله يتغير معنى الأيام في عينيه ويصبح التعب له معنى والاستيقاظ المبكر له معنى والساعات الطويلة التي يقضيها في العمل لها معنى وحتى وحدته تصبح مساحة يفكر فيها ويخطط لما هو قادم
وربما أجمل ما يمكن أن يصل إليه الإنسان هو أن يعود إلى بيته في نهاية يومه متعبًا لكنه مطمئن لأنه يعرف أنه لم يضيع يومه في أمور عابرة بل وضع فيه شيئًا من عمره وبنى فيه جزءًا من مستقبله
هذه هي الحياة التي لا تعوض أن يكون لك عالمك الخاص وأهدافك التي تكبر معك وأحلام لا تحتاج أن تشرحها لأحد
أن تمضي في طريقك بصمت ولا تبحث عن تصفيق ولا تنتظر أن يفهمك الجميع يكفيك أنك تعرف إلى أين تتجه
ففي النهاية ليست الحياة أن تكون حاضرًا في كل شيء ولا أن يعرفك الجميع بل أن تجد الشيء الذي يستحق أن تمنحه عمرك ثم تمضي نحوه بهدوء حتى يأتي يوم تنظر فيه إلى الوراء فتدرك أن كل ذلك التعب وكل تلك الأيام التي قضيتها منشغلًا ببناء نفسك لم تكن أيامًا ضائعة بل كانت هي الحياة الحقيقية التي كنت تبحث عنها منذ البداية
2026/10/8
2 686
صارلي فترة ما كاتب شي أخذتني خبصة الحياة البحثية بتفاصيلها اللي ما تخلص بين قراءة وكتابة وتجارب وأفكار تظل معلّقة بالبال حتى بعد ما نترك الكتب والمختبر
لكن وسط كل هالانشغال مرات من أداوم بالجامعة ألقى نفسي أتأمل المكان بطريقة مختلفة وكأنّ تفاصيله المألوفة تفتح بابًا لأفكار ما كانت حاضرة ببالي
يمكن لأنّ الجامعة مو مجرّد مكان نجيه حتى نتعلّم وننجز ونمضي بل مساحة تتقاطع بيها أحلامنا ويا تعبنا وتتشكّل بيها ملامح من شخصياتنا من دون ما نشعر
ومع مرور الوقت تصير بعض الأماكن مرتبطة بأشياء أعمق من تفاصيلها بأفكار عشناها ومراحل عبرناها وتغيّرات ما انتبهنا إلها إلا بعد ما صارت جزءًا منّا
أحيانًا ما يكون المكان هو اللي تغيّر وإنما نظرتنا إله بعد كل اللي مرّينا بيه
يمكن لهذا السبب ما أبحث عن تفسير لكل ما يخطر ببالي وأنا هناك فبعض الأشياء يكفي أن نتركها تمرّ بهدوء من دون ما نحاول نختصرها بكلمات
بعض التفاصيل تبقى فينا حتى بعد ما نمضي بعيدًا عنها
2 686
ما كنت ناوي أنشر اليوم
بس أحيانًا يصير الصمت أثقل من الكلام
فجيت أترك شيئًا من هذا الثقل وأمضي
2 686
إحنا ما ننسى أي شيء مر بحياتنا مهما اعتقدنا إننا تجاوزناه أو إن الوقت قدر يمحي أثره
كل شيء عشناه يبقى في مكان ما داخلنا حتى الأشياء اللي ما عدنا نتذكر تفاصيلها
الأيام تمضي بسرعة وكل يوم يحمل معه أشخاص جدد ومواقف جديدة ومشاعر كثيرة فتتراكم الأحداث فوق بعضها ويبدأ العقل ينشغل بالحاضر وينسى تفاصيل كثيرة من الماضي مو لأنها اختفت وإنما لأنها اختبأت خلف كل ما جاء بعدها
يمكن تمر سنوات ونعيش حياة مختلفة تمامًا ونعتقد إن بعض الذكريات انتهت وإن أشخاصًا كانوا يومًا جزءًا كبيرًا من حياتنا أصبحوا مجرد أسماء بعيدة
لكن أحيانًا يكفي شيء صغير جدًا حتى يعود كل شيء
أغنية قديمة
مكان مررنا به مرة
رائحة تشبه رائحة بيت قديم
صورة تظهر بالصدفة
كلمة يقولها شخص دون أن يعرف معناها بالنسبة لنا
أو حتى لحظة هدوء نكون فيها وحدنا
وفجأة يبدأ العقل باسترجاع أشياء كنا نظن أننا نسيناها
نتذكر تفاصيل لم نكن نعتقد أننا ما زلنا نعرفها
نتذكر الوجوه والأصوات والضحكات والمواقف وحتى المشاعر التي ظننا أنها انتهت منذ زمن
والغريب إن الذكرى أحيانًا ما ترجع وحدها
ترجع معها النسخة القديمة منا
ذلك الشخص الذي كنا عليه وقتها
بأفكاره وخوفه وأحلامه وطريقة نظرته للحياة
فنكتشف أن بعض الأشياء لم تختفِ من داخلنا وإنما نحن فقط انشغلنا بالحياة لدرجة أننا لم نعد نلتفت إليها
يمكن لهذا السبب بعض الذكريات تكون مؤلمة رغم مرور سنوات عليها
ليس لأننا ما تجاوزناها بالضرورة
ولكن لأننا عندما نتذكرها نتذكر معها كل ما كنا نشعر به في ذلك الوقت
فالوقت لا يمحو كل شيء كما نعتقد
الوقت فقط يعلّمنا كيف نعيش ونحن نحمل أشياء كثيرة بداخلنا دون أن نتحدث عنها
ننسى التفاصيل أحيانًا لكننا لا ننسى أثرها
وقد ننسى متى حدث الشيء بالضبط لكننا نتذكر كيف جعلنا نشعر
وقد لا نتذكر الكلام الذي قيل لنا لكننا نتذكر كيف تغيرنا بعده
وفي النهاية يمكن الإنسان ما يكون ناسيًا لأي شيء
هو فقط مستمر بالحياة
يضع يومًا فوق يوم وذكرى فوق ذكرى ويمضي
إلى أن يأتي تفصيل صغير جدًا ويفتح بابًا ظنناه مغلقًا منذ سنوات
وعندها نفهم أن الماضي لم يكن بعيدًا كما كنا نعتقد
كان موجودًا طوال الوقت
هادئًا في زاوية من ذاكرتنا
ينتظر فقط شيئًا بسيطًا ليقول لنا
أنا ما اختفيت
أنت فقط كنت مشغولًا بالحياة
2 686
ألف الحمد لله والشكر على تمام نعمته 🤍
بفضل الله وتوفيقه أكملت المرحلة التحضيرية من ماجستير الفيزياء بنجاح وانتقلت إلى المرحلة الثانية البحثية
خطوة جديدة من مشواري العلمي بدأت اليوم بعد تعب وسهر وأيام كثيرة لم تكن سهلة
الحمد لله على كل لحظة تعب أوصلتني إلى هنا
والحمد لله على هذا الإنجاز الذي كان يومًا مجرد أمنية وأصبح اليوم واقعًا
اللهم بارك لي في القادم ووفقني لإكمال ما بدأت به على خير 🤍
2 686
أصعب ما في كل يوم ليس ما يحدث فيه
بل ذلك الشعور الذي أحمله معي من يوم إلى آخر ولا أعرف له اسمًا
أعيش يومي بشكل طبيعي
أذهب إلى عملي
أكمل دراستي
أتحدث مع من حولي وأضحك أحيانًا
لكن في داخلي شيء آخر تمامًا
شيء متعب من كثرة التفكير ومن أشياء كثيرة تراكمت ولم أجد لها وقتًا ولا قدرة لأواجهها
أحيانًا أقول إنني متعب
لكنني أعرف أن الأمر أكبر من مجرد تعب
وأحيانًا أقول إنني حزين
لكن الحزن وحده لا يصف ما أشعر به
وكأن داخلي امتلأ بالكثير من الأشياء حتى لم يعد يعرف كيف يعبّر عنها
لذلك أصمت
وأكمل ما عليّ وأحاول أن أبدو طبيعيًا
بينما هناك جزء مني يزداد تعبًا كل يوم
وربما أكثر ما يؤلمني أنني اعتدت على هذا التعب
أستيقظ به
أعيش يومي معه
وأعود إلى نومي وأنا أحمله من جديد
تعب لا يأخذ إجازة ولا يظهر على وجهي كما أشعر به في داخلي
وفي نهاية كل يوم
لا أكون قد تعبت من العمل أو الدراسة فقط
بل من محاولة أن أكون بخير
من التفكير الذي لا يهدأ
ومن أشياء كثيرة أخفيها وأنا أقول لنفسي
غدًا سيكون أخف
ثم يأتي الغد
وأجدني أحمل التعب نفسه من جديد
2 686
12:00
2026/9/14
أني بطبيعتي إنسان جدًا انعزالي وانطوائي وما أحب أتكلم هواية ولا أسمح بسهولة لأي شخص يدخل إلى عالمي أو يعرف شنو بداخلي أغلب الوقت أفضل السكوت وأكون بعيد عن الناس وما عندي رغبة أشرح نفسي أو أبرر تصرفاتي لأحد وحتى من أكون بين مجموعة من الأشخاص ممكن أكون حاضر بجسمي بس عقلي ومشاعري بمكان ثاني مو لأن الناس ما تهمني أو لأن عندي غرور تجاههم وإنما لأن هاي طبيعتي وأرتاح أكثر لما أكون وحدي وأحتفظ بالكثير من الأشياء بداخلي
ولهذا إذا شفتني وياك مختلف إذا شفتني أحچي بدون ما أحسب كل كلمة وإذا شفتني أشاركك أشياء ما أشاركها عادةً ويا غيرك وإذا شفتني أضحك وأمزح وأكون على طبيعتي بدون ما أحاول أخفي جزء مني فاعرف أن هذا الشي مو عادي بالنسبة إلي
أني ما أتعامل ويا كل الناس بنفس الطريقة ولا أعطي الجميع نفس المساحة من حياتي أكو أشخاص أعرفهم وأحچي وياهم وأبقى محافظ على مسافة معينة بيني وبينهم وأكو أشخاص قليلين جدًا أسمح لهم يشوفون الجانب الحقيقي مني بدون تصنع أو تحفظ
فإذا يومًا شفتني وياك بشخصية مختلفة تمامًا عن الشخص الهادئ والساكت والمنعزل اللي تعرفه عني فاعرف أن إلك مكانة خاصة عندي لأن الإنسان الانطوائي مثلي ما يفتح أبوابه بسهولة وما يعطي راحته وثقته ووقته لأي شخص
يمكن ما أعرف دائمًا أعبر بالكلام عن قيمة الأشخاص عندي ويمكن مرات تصرفاتي ما توضح اللي بداخلي لكن صدقني اختلاف تعاملي وياك بحد ذاته هو أكبر دليل على مكانتك أنت من الأشخاص اللي قدرت أكون وياهم على طبيعتي بدون ما أشعر أني مجبور أكون شخص ثاني
وأني أؤمن أن بعض الناس ما يحتاجون كلام كثير حتى نعرف قيمتهم عندنا لأن مجرد شعورنا بالراحة بوجودهم يكفي وإذا وصلت لمرحلة أقدر أحچي وياك بكل أريحية وأشاركك أفكاري وأمزح وياك وأكون بعيد عن هدوئي المعتاد فاعرف أن وجودك عندي مختلف فعلًا عن الجميع
مو كل شخص يدخل حياتي يترك أثر ومو كل شخص أحس وياه بالأمان والراحة لذلك إذا أنت شفت مني جانب ما أشوفه عادةً للناس فلا تعتبره شيء عابر هذا يعني أنك وصلت لمكان مو سهل أحد يوصل له عندي وأن مكانتك عندي أكبر بكثير مما ممكن أقدر أشرحه بالكلام
فلا تفسر اختلاف شخصيتي وياك على أنه مجرد مزاج أو صدفة لأن بعض الاختلافات ما تجي من فراغ وأني من أكون على طبيعتي ويا شخص فهذا يعني أن هذا الشخص قدر يوصل لمكان بداخلي ما قدر يوصل له غيره ويمكن ما أقولها بشكل مباشر دائمًا لكن وجودك عندي مو مثل وجود أي شخص ثاني وأعتقد أحيانًا أعظم دليل على مكانة الإنسان عندنا مو شكد نحچي وياه وإنما شكد نكون على طبيعتنا بوجوده وأنت من الأشخاص القليلين اللي ما أحتاج أرتب كلامي ولا أخفي نفسي ولا أتظاهر بشيء حتى أكون مقبول عنده لذلك إذا يومًا سألت نفسك شنو مكانتي عنده فتذكر أن الإنسان الانطوائي مثلي ما يفتح بابه للجميع ومن دخل عالمه وبقى بيه فمعناه أنه صار جزء من المكان اللي ما يدخله إلا القليل
2 686
أحيانًا أتمنى لو أستطيع أن أفتح نافذة في رأسي
وألقي منها كل ما يؤلمني
أن أترك الماضي يخرج مني دون مقاومة
أن أنسى الوجوه التي أرهقت قلبي
والأيام التي أخذت مني أكثر مما أعطتني
والأسئلة التي كبرت معي حتى أصبحت جزءًا منّي
لكنني أعترف بشيء آخر
أنني رغم كل هذا لم أفقد رغبتي في أن أكون بخير
ما زلت أبحث عن نفسي بين كل هذه الفوضى
ما زلت أحاول أن أصدق أن الإنسان يمكن أن يبدأ من جديد حتى بعد أن يتعب
وأن القلب يمكن أن يتعلم الهدوء حتى لو عاش طويلًا في الضجيج
ربما لا أحتاج إلى أن أمحو ذاكرتي بالكامل
ربما أحتاج فقط أن أتذكر دون أن أتألم
أن أنظر إلى ما مضى دون أن أشعر أنني ما زلت أعيش فيه
أن أقول لنفسي أخيرًا
لقد حدث كل ذلك نعم لكنه انتهى
2 686
شعور لا أجيد وصفه أمرّ به الآن
وكأن شيئًا بداخلي يتشقق بصمت وكأن كل ما حاولت أن أخفيه طوال الوقت تجمع في مكان واحد وبدأ يضغط على روحي حتى لم أعد أعرف كيف أحتمل أكثر
أشعر وكأن انفجارًا سيحدث بداخلي في أي لحظة
ليس لأنني أريد أن أصرخ أو أبكي بل لأنني تعبت من كوني الشخص الذي يتحمل كل شيء بصمت
تعبت من أن أقول أنا بخير بينما بداخلي ألف شيء يؤلمني ولا أجد له كلامًا
هناك وجع لا أعرف كيف أشرحه
وثقل لا يعرفه أحد
وأفكار كثيرة تدور في رأسي حتى أشعر أنني أختنق من نفسي
أحاول أن أهدأ لكنني كلما هدأت قليلًا عادت كل الأشياء التي دفنتها داخلي لتطرق أبواب قلبي دفعة واحدة
أخاف من هذه اللحظة التي قد لا أستطيع فيها السيطرة على كل ما أشعر به
فأنا لا أعرف ماذا سيخرج مني أولًا
دمعة أم صرخة أم انهيار طويل كنت أؤجله منذ وقت طويل
كل ما أعرفه أنني لست بخير كما أبدو
وأن بداخلي شيئًا يطلب الراحة بشدة
شيئًا يريد فقط أن يتوقف عن المقاومة ولو للحظة واحدة
2 686
هل من المعقول أن يصل الإنسان إلى مرحلة يصبح فيها كل شيء بعيدًا عنه حتى نفسه التي كان يظن أنها آخر شيء يمكن أن تخذله
في الوقت الذي أحتاج فيه إلى قوتي أكثر من أي وقت مضى أجد نفسي عاجزًا عن فعل أبسط الأشياء وكأن جسدي موجود هنا لكن روحي في مكان آخر لا تفكر إلا في النوم وكأن النوم أصبح الطريقة الوحيدة للهروب من كل ما يحدث بداخلي
أحاول أن أبدأ لكنني أشعر وكأنني أحاول تحريك شيء أثقل مني بكثير وكلما جمعت ما تبقى من قوتي أشعر أنها تتساقط مني من جديد
الغريب أنني لم أخسر المعركة بعد لكنني أشعر بالتعب وكأنني خسرتها منذ زمن
وكأن كل شيء انتهى قبل أن أبدأ وكأنني وصلت متأخرًا إلى حياتي نفسها
لا أريد الكثير فقط أريد أن أجد نفسي من جديد أن أستعيد ذلك الشعور الذي كان يجعلني أقول سأحاول مهما كان الأمر
لكنني الآن أقف أمام نفسي ولا أعرف كيف أنقذها
2 686
تدرون شنو أكثر شيء يخليني أتوقف وأفكر؟
إنه بتاريخ اليوم صارلي 8 سنوات و25 يوم وأنا أكتب في قناة «تعبان»
لما بديت أكتب هنا كان عمري 19 سنة
واليوم عمري 27 سنة
وبين العمرين ما مرّت مجرد ثماني سنوات
مرّت حياة كاملة ما أظن أگدر أختصرها بكلمات
أعترف أنني ما كنت أكتب هنا لمجرد أن عندي كلام وأريد أن أنشره
كنت أكتب لأن الكتابة كانت الطريقة الوحيدة اللي أعرف من خلالها أسمع نفسي
من سنة 2018 إلى اليوم
كتبت عن أشياء كثيرة
عن فرح ما كنت أعرف شلون أوصفه
عن حزن حاولت أخفيه
عن أشخاص دخلوا حياتي وتركوا أثرهم ثم أصبحوا ذكرى
عن وجوه مرّت بجانبي وما كنت أعرف أنها ستكون جزءًا من ذاكرتي
عن أشياء تمنيتها ولم تحدث
وأشياء حدثت ولم أكن مستعدًا لها
ويمكن أغلب اللي قرأوا ما كانوا يعرفون أن خلف بعض الكلمات كان هناك شخص يحاول أن يرتب فوضى داخله
«تعبان» بالنسبة إلي ما كانت مجرد قناة
كانت المكان اللي أجي له حتى أفضفض بالكتابة بدل ما أفضفض للبشر
كنت أضع هنا الكلام الذي لا أعرف لمن أقوله
والشعور الذي لا أعرف كيف أشرحه
والأشياء التي كان من الأسهل أن أكتبها بدل أن أنطق بها
وأحيانًا كنت أكتب وأنا أعرف أن لا أحد سيعرف القصة الحقيقية خلف الكلام
وهذا الشيء كان مريحًا بالنسبة إلي
لأنني لم أكن أحتاج أن أشرح نفسي لأحد
كنت فقط أحتاج أن أخرج ما بداخلي
اليوم وأنا بعمر 27
لما أرجع وأشوف بعض الأشياء اللي كتبتها وأنا بعمر 19
أشوف شخصًا يشبهني لكنه لم يعد أنا بالكامل
أبتسم لبعض كلماته
وأحزن على بعضها
وأحيانًا أتساءل كيف استطاع ذلك الشخص أن يتجاوز كل تلك الأشياء ويصل إلى هنا
ثماني سنوات و25 يوم
من العمر
من الكتابة
من الوجوه
من الذكريات
من الأشياء التي حدثت والأشياء التي لم تحدث
يمكن لهذا السبب أشعر أن هذه القناة ليست أرشيفًا لما كتبته فقط
هي أرشيف لأشخاص كانوا في أوقات مختلفة من حياتي
كل منشور هنا يحمل نسخة قديمة مني
نسخة كانت تفرح بطريقة مختلفة
وتحزن بطريقة مختلفة
وتتعلق بطريقة مختلفة
وتحلم بأشياء ربما لم تعد تعني لي شيئًا اليوم
وأعترف بشيء أخير
لو لم تكن «تعبان» موجودة طوال هذه السنوات
ربما كنت سأحمل بداخلي كلامًا أكثر مما أستطيع
لهذا بقيت أكتب هنا
ليس لأنني دائمًا أملك شيئًا أقوله
بل لأنني أحيانًا لا أجد مكانًا آخر أكون فيه أنا بكل هذا الصدق
2 686
أعترف أنني أحيانًا أنظر إلى الوجوه التي تمر بجانبي وأفكر كم وجهًا مر في حياتنا ثم اختفى وكأن وجوده لم يكن إلا لحظة عابرة
ومع ذلك هناك وجوه لا تعبرنا مثل غيرها
وجوه تحمل معها عمرًا كاملًا
مكانًا معينًا
أيامًا لن تتكرر
وشعورًا لا نستطيع أن نشرحه حتى لأنفسنا
الغريب أن الإنسان كلما تقدم به العمر لم يعد يخاف من غياب الأشخاص بقدر ما يخاف من أن تصبح وجوههم غريبة عنه
أن يأتي يوم يرى فيه وجهًا كان يعني له الكثير ولا يشعر بشيء
أحيانًا أتساءل هل سنلتقي مرة أخرى
ليس كما كنا
بل كما أصبحنا بعد كل هذه السنوات
هل يمكن أن تجمعنا صدفة في منتصف العمر فنقف أمام بعضنا للحظات ونحاول أن نبحث في ملامح الآخر عن شيء من الأشخاص الذين كناهم ذات يوم
ربما سأعرفك من نظرتك قبل أن أعرف ملامحك
وربما لن أعرفك أبدًا
وهذا أكثر ما يخيفني
أن تكون هناك وجوه حملت جزءًا من عمري ثم تصبح مجرد وجوه تمر بجانبي دون أن أعرف أنها كانت يومًا جزءًا من حكايتي
2 686
كتبت هذا المنشور بالأمس عند عودتي إلى البيت
وهو لا يمثلني ولا يعبر عن تجربة شخصية لي
فقط رأيت الفكرة في تيك توك وأحببت أن أكتبها بأسلوبي الخاص وبأفكاري
2 686
الغربة ليست أن تبتعد عن مكان لم يكن يوما لك
ولا أن تسير في شارع لا تعرف فيه أحدا
الغربة الحقيقية أن تقف أمام شخص كان يوما وطنك
شخص كنت تعرف مداخل قلبه ومخارجه
وتملك مفتاح الوصول إليه دون خوف أو تردد
ثم يحدث شيء ما
تتغير المسافات وتتبدل الملامح
ويصبح القرب الذي كان حقا لك مجرد ذكرى بعيدة
فتجد نفسك اليوم واقفا أمام بابه
ذلك الباب الذي لم يكن يحتاج يوما إلى طرق
وتطرق عليه كالغريب
وأنت تعرف أن خلفه شخصا كنت يوما أقرب إليه من الجميع
تملك المفتاح
لكنه لم يعد يفتح شيئا
وهنا تكمن أقسى صور الغربة
أن تعرف الطريق جيدا
لكن لا يسمح لك بالوصول
أن تحفظ تفاصيل شخص لم يعد يحفظ تفاصيلك
أن تحمل في قلبك ألف كلمة
ولا تجد مكانا واحدا تستطيع أن تقولها فيه
2 686
في زحام الحياة لا نبحث دائمًا عن مكان نهرب إليه
أحيانًا نبحث عن إنسان
إنسان لا يطلب منا أن نكون بخير حين نكون منهكين
ولا يخاف من صمتنا
ولا يمل من ثقل أرواحنا
نبحث عن شخص نستطيع أن نجلس بقربه
دون أن نقول شيئًا
ومع ذلك يشعر بكل ما عجزنا عن قوله
فبعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا ليغيروها
بل ليمنحونا مساحة نستطيع فيها أن نكون أنفسنا
دون خوف ودون تظاهر ودون حاجة إلى الاختباء
قد يكون العالم كله مزدحمًا حولنا
لكن وجود شخص واحد يفهم صمتنا
يجعلنا نشعر أن لنا في هذا العالم
زاوية صغيرة لا يصل إليها الضجيج
وربما أعمق أشكال الأمان
أن تجد إنسانًا لا تحتاج أمامه إلى أن تكون قويًا دائمًا
إنسان تستطيع أن تضع عنده كل ما أثقلك
ثم تصمت
وهو يفهم
فليست كل الزوايا جدرانًا وأماكن
بعضها قلب إنسان
وحين نجده نشعر لأول مرة أن الضياع لم يعد مخيفًا
لأن هناك قلبًا نستطيع أن نعود إليه 🤍
