خطب منبرية
前往频道在 Telegram
خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء
显示更多📈 Telegram 频道 خطب منبرية 的分析概览
频道 خطب منبرية (@kutab) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 15 486 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 5 440,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 4 748 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 15 486 名订阅者。
根据 11 九月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 152,过去 24 小时变化为 12,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 14.33%。内容发布后 24 小时内通常能获得 5.60% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 2 220 次浏览,首日通常累积 867 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 اَللّٰه, لََهَمَة, قَنَاة, مَجمُوعَة, سَبَب 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء”
凭借高频更新(最新数据采集于 12 九月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
15 486
订阅者
+1224 小时
+537 天
+15230 天
帖子存档
15 486
🕌 خدمة بيوت الله أجرٌ يستمر..
وداعاً لمشقة تنظيف سجاد المسجد! مكنسة روبوروك الذكية تقوم بتنظيف وتكنيس السجاد وتطهيره تلقائياً بأعلى كفاءة.
▪️ شفط قوي للمناطق الكبيرة والسجاد
▪️ تعمل بتوقيت ذكي بين الصلوات
▪️ تفريغ وغسيل ذاتي بالكامل
💰 2,099 ريال (أو 524.75 ريال/شهر على 4 دفعات)
🎁 ساهم في خدمة المسجد اليوم!
الحل الذكي والأمثل لنظافة بيوت الله! 🌙
تمتع بنظافة مستمرة لسجاد المسجد دون إجهاد أو تكاليف عمالة إضافية مع Roborock الذكية:
🔹 تجنب ذكي للأعمدة والمصلين
🔹 تنظيف عميق للسجاد والفرش
🔹 صيانة وتفريغ آلي بالكامل
💵 السعر: 2,099 ريال فقط
💳 تقسيط 0%: 524.75 ريال/شهرياً
🛒 اطلبها الآن لـ مسجدك!
فكرة وقف مميزة لخدمة بيوت الله! 🕌✨
Roborock الذكية تحافظ على طهارة ونظافة سجاد المسجد يومياً وبشكل آلي.
▫️ غسيل وتفريغ تلقائي
▫️ هادئة ولا تؤثر على المصلين
▫️ متوفرة بسعر 2,099 ريال (مع خيار التقسيط 0%)
👈 شارك الأجر واهديها للمسجد!
#خدمة_المساجد #عمارة_المساجد #فعل_الخير #
https://link.amazon/B06h2XEUc
15 486
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْمَاءِ وَاجِبٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْجَمِيعُ؛ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
فَرَبُّ الْبَيْتِ يُرَبِّي أَهْلَهُ عَلَى الِاعْتِدَالِ، وَمَنْ اسْتَعْمَلَ مَرْفَقًا عَامًّا حَفِظَهُ مِنَ الْعَبَثِ، وَمَنْ رَأَى تَسَرُّبًا أَوْ خَلَلًا سَعَى فِي إِصْلَاحِهِ أَوِ الْإِبْلَاغِ عَنْهُ.
وَلَا تَسْتَصْغِرُوا شَيْئًا مِنَ الْهَدْرِ؛ فَإِنَّ الْقَلِيلَ إِذَا تَكَرَّرَ كَثُرَ، وَمَا يَضِيعُ فِي دَقَائِقَ يَجْتَمِعُ فِي الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ شَيْئًا كَثِيرًا.
فَلْنَسْتَعْمِلِ الْمَاءَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، وَلْنُغْلِقْهُ إِذَا انْتَهَتْ، وَلْنُعَلِّمْ أَبْنَاءَنَا أَنَّ صَوْنَ النِّعَمِ دِينٌ وَخُلُقٌ وَمَسْؤُولِيَّةٌ.
وَتَذَكَّرُوا ـ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ـ كُلَّمَا جَرَى الْمَاءُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَنَّهُ مِنْ نَعِيمِ اللَّهِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾؛ فَأَحْسِنُوا شُكْرَهُ وَالِانْتِفَاعَ بِهِ.
اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَائِنَا وَأَرْزَاقِنَا، وَاجْعَلْنَا لِنِعَمِكَ شَاكِرِينَ، وَلِآلَائِكَ ذَاكِرِينَ، وَبِهَا مُسْتَعِينِينَ عَلَى طَاعَتِكَ.
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ وحَبِيبَكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأذلَّ الشِّرِكَ والمُشْرِكِينَ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا، وَأَدِمْ عَلَيْهَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا وَرَخَاءَهَا.. يا ذَا الجلالِ والإكرام.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَعِنْهُمَا عَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ جُنُودَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا، وَانْصُرْهُمْ وَسَدِّدْهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ.
اللَّهمَّ إنِّا نَسألُكَ الهُدى والتُّقى والعَفافَ والغِنى، اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَارْفَعْ عَنْهُمُ الْفِتَنَ وَالْمِحَنَ، وَاحْقِنْ دِمَاءَهُمْ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كُلَّهَا، دِقَّهَا وَجِلَّهَا، أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا، عَلَانِيَتَهَا وَسِرَّهَا، يا ذَا الجلالِ والإكرام.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً، وَعَنْ سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً يَا أَرحَمَ الرَّاحمينَ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
15 486
الماءُ نعمةٌ وأمانة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ؛ فَبِالشُّكْرِ تَدُومُ وَتَزْدَادُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ نِعْمَةُ الْمَاءِ؛ بِهِ تَحْيَا الْأَبْدَانُ، وَتَنْبُتُ الْأَرْضُ، وَتَقُومُ مَصَالِحُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.
نَرَاهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَنَنْتَفِعُ بِهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، فَرُبَّمَا أَلِفَهُ الْإِنْسَانُ حَتَّى غَفَلَ عَنْ قَدْرِهِ، وَاللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ قَادِرٌ عَلَى ذَهَابِهِ، قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.
عِبَادَ اللَّهِ: وَلَيْسَ شُكْرُ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ، بَلْ بِحُسْنِ اسْتِعْمَالِهَا وَصَوْنِهَا مِنَ الْهَدْرِ؛ فَإِنَّ الْإِسْرَافَ مَذْمُومٌ، وَلَوْ كَانَ فِي أَصْلِ أَمْرٍ مُبَاحٍ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾.
وَتَأَمَّلُوا ـ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ـ هَدْيَ نَبِيِّكُمْ ﷺ؛ فَقَدْ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. فَأَيْنَ هَذَا الْهَدْيُ مِمَّنْ يَفْتَحُ الْمَاءَ فِي وُضُوئِهِ، فَيَدَعُهُ يَجْرِي بَيْنَ غَسْلَةٍ وَأُخْرَى، وَيُذْهِبُ أَضْعَافَ حَاجَتِهِ؟
وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: «مَا هَذَا السَّرَفُ؟» فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ».
فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مَأْمُورًا بِالِاقْتِصَادِ فِي مَاءٍ يَتَعَبَّدُ بِهِ لِلَّهِ، فَكَيْفَ بِمَا يُهْدَرُ عَبَثًا، وَلَا مَنْفَعَةَ فِيهِ؟!
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْهَدْرِ مَا أَلِفَهُ بَعْضُ النَّاسِ حَتَّى لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ: صُنْبُورٌ يُتْرَكُ مَفْتُوحًا، وَتَسَرُّبٌ يُرَى فَلَا يُعَالَجُ، وَمَاءٌ يُجْرَى فِي غَسْلِ الْمَرَافِقِ وَالْمَرْكَبَاتِ وَالسَّاحَاتِ بِغَيْرِ قَدْرِ الْحَاجَةِ، وَسَقْيٌ يَتَجَاوَزُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأَشْجَارُ وَالزُّرُوعُ.
وَأَعْظَمُ مَا يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لَهُ مَرَافِقُ بُيُوتِ اللَّهِ؛ فَهِيَ أَوْلَى بِالْعِنَايَةِ وَحُسْنِ الِاسْتِعْمَالِ. فَلَا يَلِيقُ بِمُسْلِمٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ يَرْجُو ثَوَابَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُسْرِفَ فِي مَائِهِ، أَوْ يَرَى تَسَرُّبًا فَلَا يُبَلِّغُ عَنْهُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: الْمَاءُ أَمَانَةٌ، وَالْمَرَافِقُ الْعَامَّةُ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ؛ وَحُسْنُ رِعَايَتِهَا مِنْ كَمَالِ الْخُلُقِ وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ. فَلْيَبْدَأْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَلْيُرَبِّ أَبْنَاءَهُ عَلَى الِاعْتِدَالِ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَقِيسُ النِّعْمَةَ بِثَمَنِهَا، بَلْ يَعْرِفُ قَدْرَهَا بِمَنْ أَنْعَمَ بِهَا.
فَكُونُوا ـ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ـ فِي بُيُوتِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ قُدْوَةً فِي الِاعْتِدَالِ، فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ صَانَهَا الشُّكْرُ، وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَضَاعَهَا الْإِسْرَافُ وَالْغَفْلَةُ.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
15 486
نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ،
وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ،
وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا،
وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ
عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ
الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾.
فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى
نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا
تَصْنَعُونَ.
◙ انتقاء
وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط
المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1
جزى الله خيرا
كاتبها
15 486
كُنْتُمْ تَغْـتَرِفُونَ مِنْ بِئْرٍ كَبِيرٍ.
أَقُوْلُ مَا
تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ
غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ
وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا
بَعْدُ؛
عِبَادَ
اللهِ:
اتَّقُوا
اللهَ
حَقَّ
تَقْوَاهُ،
وَأَطِيْعُوهُ
تُدْرِكُوا
رِضَاهُ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُوْنَ:
لَقَدْ
حَبَا
اللهُ
- سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى
- بِلَادَنَا
الْمَمْلَكَةَ
الْعَرَبِيَّةَ
السُّعُودِيَّةَ
بِطَبَقَاتٍ
أَرْضِيَّةٍ
سَمِيكَةٍ
اخْتَزَنَتْ
كَمِّيَاتٍ
كَبِيرَةٍ
مَنِ
الْمِيَاهِ،
وَقَدِ
اسْتُنْزِفَ
الْكَثِيْرُ
مِنْ
هَذَا الْمَخْزُونِ، وَهَبَطَتْ مُسْتَوَيَاتُ الْمِيَاهِ فِي الْآبَارِ، لَا
سِيَّما وَبِلَادُنَا تَقَعُ فِي مَنْطِقَةٍ صَحْرَاوِيَّةٍ جَافَّةٍ، عَالِيَةِ
الْحَرَارَةِ وَقَلِيلَةِ الْأَمْطَارِ.
إِلَّا أَنَّ
الْقِيَادَةَ السُّعُودِيَّةَ - وَفَّقَهَا اللهُ - حَرِصَتْ عَلَى تَوْفِيرِ
الْمِيَاهِ لِكُلِّ مَنْ يَعِيْشُ عَلَى أَرْضِهَا بِكُلِّ يُسْرٍ وَسُهولَةٍ؛
سَوَاءٌ فِي مَحَطَّاتِ التَّحْلِيَةِ وَالتَّنْقِيَةِ، أَوْ فِي إِنْشَاءِ
السُّدُودِ، أَوْ فِي أَنْظِمَةِ نَقْلِ الْمِيَاهِ وَشَبَكَاتِ التَّوْزِيعِ،
أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
فَمَسْؤُولِيَّةُ
الْمُوَاطِنِ وَالْمُقِيمِ، وَدَوْرُهُ تُجَاهَ مُجْتَمَعِهِ وَوَطَنِهِ عَظِيمٌ،
يُمْلِي عَلَيْهِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْمِيَاهِ، وَأَنْ يَكُونَ قُدْوَةً
حَسَنَةً لِغَيْرِهِ فِي تَرْشِيدِ اسْتِهْلاكِ الْمِيَاهِ، وَعَدَمِ الْإِسْرَافِ
وَإهْدَارِ هَذِهِ الثَّرْوَةِ الْغَالِيَةِ.
كَمَا أَنَّ الْمَسْؤُولِيَّةَ
الْمُجْتَمَعِيَّةَ وَالتَّطْبِيقَاتِ الْعَمَلِيَّةَ عَظِيمَةٌ أَيْضًا لِلْحَدِّ
مِنْ الْإِسْرَافِ، وَذَلِكَ بِتَرْسِيخِ الْوَاجِبِ الْفَرْدِيِّ وَالْجَمَاعِيِّ
فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَوَارِدِ الْعَامَّةِ، وَالْعِنَايَةِ
بِمَرَافِقِ الْمَسَاجِدِ، وَصَوْنِهَا مِنَ الْإِسْرَافِ وَالْهَدْرِ،
امْتِثَالاً لِقَوْلِهِ ﷺ: « كُلُّكُمْ رَاعٍ،
وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ » مُتَّفَقٌ عَلَيهِ،
مَعَ الِاقْتِصَادِ فِي اسْتِخْدَامِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ
الْفِعْلِيَّةِ دُونَ زِيَادَةٍ؛ لِتَكُونَ الْمَسَاجِدُ وَالْمُؤَسَّسَاتُ
الْحُكُومِيَّةُ وَالْمَنَازِلُ أُنْمُوذَجًا يُحْتَذَى بِهِ فِي الِانْضِبَاطِ
وَالتَّرْشِيدِ.
أَلَا فَاتَّقُوْا
اللهَ، وَحَافِظُوا عَلَى نِعْمَةِ الْمَاءِ، فَإِنَّ نَقْصَهَا إِرْهَاقٌ
وَعَنَاءٌ، وَفَقْدَهَا إِزْهَاقٌ وَشَقَاءٌ، ﴿قُلْ
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ
مَعِينٍ﴾.
عِبَادَ اللهِ
: قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿إِنَّ
اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ.
اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ
أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ
وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي
أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ
أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ
عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ
بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينِ.
اللَّهُمَّ سَدِّدْ سِهَامَهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ،
وَقَوِّي شَوْكَتَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا
وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي
15 486
تَرْشِـيدُ
اسْتِـهْلاكِ الْمِـيَاهِ
وَالْحَـدُّ مِـنَ
الإِسْـرَافِ
الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى
الْحَمْدُ للهِ
الَّذِي دَبَّرَ أُمُورَ عِبَادِهِ أَحْسَنَ تَدْبِيرٍ، وَيَسَّرَ لَهُمْ
أَحْوَالَ الْمَعِيشَةِ وَأَمَرَهُمْ بِالِاقْتِصَادِ وَنَهَاهُمْ عَنِ
الْإِسْرَافِ وَالتَّـقْتِيرِ، أَحْمَدُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - لَهُ
الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ،
وَلَا نَدِيدَ وَلَا ظَهِيرَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
الْبَشِيرُ النَّذِيرُ وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ
وَبَارِكْ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ سَلَكُوا طُرُقَ
الِاعْـتِدَالِ والتَّـيْسِيرِ.
أَمَّا
بَعْدُ:
فَيَا
أَيُّهَا
النَّاسُ:
أُوْصِيكُم
وَنَفْسِي
بِتَقْوَى
اللهِ،
فَهِيَ
خَيْرُ
لِبَاسٍ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُوْنَ:
الْمَاءُ
أَصْلُ
النَّمَاءِ،
وشُرْيَانُ
الْحَيَاةِ
وَسِرُّ
الْبَقَاءِ.
مَنِ الَّذِي
أَنْشَأَهُ مِنْ عَنَاصِرِهِ إِلَّا اللهُ ؟! مَنِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْ
مَخَازِنِهِ إِلَّا اللهُ؟! مَنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ مِنْ سَحَائِبِهِ إِلَّا
اللهُ ؟!، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ
الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ
الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾
.
تَفَكَّرْ فِي
غِذَائِكَ، فِي شَرَابِكَ وَطَعَامِكَ !! تَجِدُ أَنَّ الْمَاءَ عُنْصُرُهُ
وَمَادَّتُهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ
الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ
شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا
وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا
مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾.
فَالْمَاءُ مِنْ
أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ، لأَنَّهُ عُنْصُرُ الْحَيَاةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا
يُؤْمِنُونَ﴾.
وَالنِّعَمُ إِذَا
شُكِرَتْ قَرَّتْ، وَإِذَا كُفِرَتْ فَرَّتْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
وَحَقِيقَةُ شُكْرِ
هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ: تَتَجَلَّى فِي حُسْنِ اسْتِخْدَامِهَا،
وَصَوْنِهَا مِنَ الْهَدْرِ، لِضَمَانِ اسْتِدَامَتِهَا.
وَلَقَدِ اعْتَنَى
الْإِسْلَامُ بِنِعْمَةِ الْمَاءِ عِنَايَةً كُبْرَى، فَحَذَّرَنَا مِنَ
الْإِسْرَافِ فِي اسْتِخْدَامِهَا، فَقَالَ تَعَالَى:﴿وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾،
وَحَثَّنَا عَلَى تَرْشِيدِ اسْتِهْلَاكِهَا، فَقَدْ
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى
خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْمُدُّ: نِصْفُ
لِتْرٍ مِنَ الْمَاءِ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ
بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: «مَا
هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟» قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ،
وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
وَمِنْ صُوَرِ
التَّبْذِيرِ وَالَإِسَرَافِ: إِهْدَارُ الْمِيَاهِ فِي الْمَسَاكِنِ،
وَالْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ، لَا سِيَّمَا فِي دَوْرَاتِ الْمِيَاهِ
بِالْمَسَاجِدِ، وَالدَّوَائِرِ الْحُكُومِيَّةِ، وَالْمَنَازِلِ.
فَصَوْنُ هَذِهِ
الْمَرَافِقِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ وَاجِبٌ دِينِيٌّ وَأَخْلَاقِيٌّ، يَمْنَعُ
التَّعَدِّيَ عَلَيْهَا بِالتَّبْذِيرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا
إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾.
وَاعْلَمْ - يَا
عَبْدَ اللهِ - !! أَنَّهُ مَتَى وَضَعْتَ قَطْرَةَ مَاءٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا،
فَهَذَا إِسْرَافٌ يُبَدِّدُ أَعْظَمَ ثَرَوَاتِنَا، وَيُصَحِّرُ أَرْضَ قُطْرٍ
مِنْ أَقْطَارِ بِلَادِنَا.
أَلَا فَاتَّقُوْا
اللهَ - عِبَادَ اللهِ -؛ وَحَافِظُوا عَلَى نِعْمَةِ الْمِيَاهِ، فَإِنَّهَا
مَصْدَرُ الْحَيَاةِ، وَابْتَعِدُوا عَنِ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْـذِيرِ، وَإِنْ
15 486
#خطبة_الجمعة #الجمعة 🕋 #يوم_الجمعة 🗓️ #المسجد ✨ #خطب_منبرية
#الإسراف
#ترشيد
#المياه
✅ خطبة جمعة بعنوان: ترشيد استهلاك المياه والحد من الإسراف .
--------
موافقة للتعميم
-----
💡 متوفرة بعدة صيغ :
📄 - وورد (Word)
📑 - PDF
📱 - القراءة من الجوال 🤳
📲رسالة نصية .
🌐 - رابط إلكتروني 🔗
🟥 الموقع الإلكتروني:
https://kutabmnbr.com 🌐
🟥 قناة التيلغرام:
https://t.me/kutab 📢
📱 إحدى مجموعات الواتس:
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t💬
🎉 وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة! 🙌✨
15 486
#خطبة_الجمعة #الجمعة 🕋 #يوم_الجمعة 🗓️ #المسجد ✨ #خطب_منبرية
✅ خطبة جمعة بعنوان: أسباب السعادة.
--------
💡 متوفرة بعدة صيغ :
📄 - وورد (Word)
📑 - PDF
📱 - القراءة من الجوال 🤳
📲رسالة نصية .
🌐 - رابط إلكتروني 🔗
🟥 الموقع الإلكتروني:
https://kutabmnbr.com 🌐
🟥 قناة التيلغرام:
https://t.me/kutab 📢
📱 إحدى مجموعات الواتس:
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t💬
🎉 وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة! 🙌✨
15 486
رابط خطبة أسباب السعادة من الموقع الاكتروني
https://kutabmnbr.com/kutab/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/
15 486
اللهُمَّ إنا استَوْدَعْناك جنودَنا ورجالَ أمنِنَا فاحْرُسْهُم بعينِك التي لا تنامُ، وأَعِنْهُم وانصُرْهم يا ربَّ العالمين. اللهمَّ وَفِّق المسلمين لاتِّبَاعِ سُنَّةِ نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، اللهُمَّ جَنِّبْهُم مخالفَةَ هديِ نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وجَنِّبْهم الابتداعَ في الدينِ.
اللهم اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ، والمؤمنينَ والمؤمناتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ.
سبحانَ ربِّك ربِّ العزَّةِ عمّا يصفونَ، وسلامٌ على المرسلينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1
15 486
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: الزُّهْدُ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَقَطْعُ الطَّمَعِ فِيمَا عِنْدَهُمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الشَّقَاءِ وَالتَّعَاسَةِ أَنْ يُقَارِنَ الْإِنْسَانُ مَا أُعْطِيَ هُوَ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ، فَيَتْعَسَ وَيَشْقَى، وَيَتَقَطَّعَ قَلْبُهُ بِالْغَيْرَةِ وَالْحَسَدِ، وَلَنْ يَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّ لَهُ تَأْثِيرًا عَجِيبًا فِي سَعَادَةِ الْقَلْبِ وَأُنْسِهِ، وَحَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾، فَجَانَبَهُ الشَّقَاءُ بِبِرِّهِ لِوَالِدَتِهِ، وَفَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ الْغَارِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمْ تَقَرَّبَ فِي دُعَائِهِ لِلَّهِ تَعَالَى بِبِرِّ وَالِدَيْهِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رِضَى الرَّبِّ في رِضَى الوَالِدِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوَالِدِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَإِذَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْعَبْدِ مَلَأَ قَلْبَهُ سَعَادَةً وَفَرَحًا وَأُنْسًا.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: صِلَةُ الرَّحِمِ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ فِي زِيَادَةِ الْعُمُرِ وَالْمَالِ أَوْ بَرَكَتِهِمَا، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ؛ إِذْ مَحْقُ الْبَرَكَةِ طَرِيقٌ لِلشَّقَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ، مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ».
فَعَلَى كُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي تَحْصِيلِ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ، وَأَنْ يَسْعَى إِلَيْهَا سَعْيَ مَنْ يُوقِنُ أَنَّ الْعُمُرَ قَصِيرٌ، وَأَنَّ الْأَيَّامَ خَزَائِنُ الْأَعْمَالِ. وَالْمُوَفَّقُ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ عُمُرَهُ نَهْبًا لِلْغَفْلَةِ، وَلَا قَلْبَهُ فَرِيسَةً لِلْهُمُومِ، بَلْ جَعَلَ أَيَّامَهُ عَامِرَةً بِمَا يَشْرَحُ صَدْرَهُ، وَيُزَكِّي نَفْسَهُ، وَيَرْفَعُ دَرَجَتَهُ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وَنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ.
عبادَ اللهِ: صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسَلَّمَ تسليماً كثيراً، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ بذلكَ في كتابِه، اللّهمّ صلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبارِكْ على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعين. اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ العافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ، اللهُّمَ إِنَّا نَسْأَلُكَ العَفْوَ والعافِيَةِ، في دِينِنا ودُنْيانَا، وأَهْلِينا وأَمْوالِناَ، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْراتِنا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيَدِينَا وَمِنْ خَلْفِنَا وَعَنْ أيْـمَانِنَا وَعَنْ شِمَالِنَا وَمِنْ فَوْقِنَا، وَنعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتِنَا، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلْ الحَيَاةَ زِيَادةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.
اللهُمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودَمِّرْ أعداءَ الدينِ، واجعلْ هذا البلدَ آمناً مطمئنَّاً وسائرَ بلادِ المسلمينَ. اللهُمَّ آمنَّا في أوطانِنَا، وأصلحْ أئمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا، اللهُمَّ آمنَّا في أوطانِنَا، وأصلحْ أئمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا، اللهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ الملكَ سلمانَ بنَ عبدِ العزيزِ ووليَّ عهدِه الأميرَ محمَّدَ بنَ سلمانَ لما تحبُّ وترضَى، وخُذْ بناصِيَتِهما للبرِّ والتقوَى، اللهم وفِّقْهما لما فيه صلاحُ البلادِ والعبادِ.
15 486
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: التَّغَافُلُ عَنْ زَلَّاتِ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، وَالْعَفْوُ عَنِ الْمُخْطِئِينَ، وَسَلَامَةُ الصَّدْرِ عَلَى النَّاسِ؛ فَالْأَحْقَادُ نَارٌ تَأْكُلُ قُلُوبَ أَصْحَابِهَا قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَالْعَفْوُ بَرْدٌ وَسَلَامٌ يُطْفِئُ نَارَ الضَّغَائِنِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: الِاشْتِغَالُ بِعَمَلٍ أَوْ عِلْمٍ يَنْفَعُهُ أَوْ يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَهُ؛ فَالْفَرَاغُ مَقْبَرَةٌ تُدْفَنُ فِيهَا السَّعَادَةُ، وَمَرْتَعٌ خَصْبٌ لِلْوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَالْأَفْكَارِ السَّوْدَاوِيَّةِ.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: صَلَاحُ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَوْلَادٍ، وَمِنَ الدُّعَاءِ الْقُرْآنِيِّ: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: مُقَابَلَةُ النِّعَمِ بِالشُّكْرِ، وَالْبَلَاءِ بِالرِّضَا وَالصَّبْرِ؛ فَتَكُونُ حَيَاتُهُ كُلُّهَا شُكْراً وَصَبْراً؛ فَإِنْ حَصَلَ لَهُ خَيْرٌ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ؛ لِيَزِيدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، وَيُبَارِكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ؛ ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، وَإِنْ وَقَعَ لَهُ مَا يَكْرَهُ رَضِيَ وَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ؛ لِتَخِفَّ وَطْأَةُ الْبَلَاءِ عَلَيْهِ، وَيُؤْجَرَ عَلَى مَا أَصَابَهُ؛ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: اجْتِمَاعُ الْفِكْرِ كُلِّهِ عَلَى الْعَمَلِ الْحَاضِرِ، وَقَطْعُ التَّعَلُّقِ بِالْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ. فَالْإِنْسَانُ غَالِبًا مَا يَشْقَى بِوَاحِدٍ مِنَ اثْنَيْنِ: إِمَّا حُزْنٌ عَلَى مَاضٍ فَاتَ لَا يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُهُ، وَإِمَّا قَلَقٌ مِنْ مُسْتَقْبَلٍ آتٍ لَا يَمْلِكُ زِمَامَهُ.
وَمِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ: تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى تَحَمُّلِ أَذَى النَّاسِ، فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ تَضِيعُ سَعَادَتُهُمْ بِسَبَبِ كَلِمَةٍ قِيلَتْ فِيهِمْ، أَوْ نَقْدٍ وُجِّهَ إِلَيْهِمْ، وَلَوْ أَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْهَا وَتَنَاسَوْهَا لَمَا ضَرَّتْ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾.
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَيَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمَنَا، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
باركَ اللهُ لِي وَلَكُم فِي القُرآنِ الْعَظِيم، وَنَفَعنِي وَإِيّاكُمْ بِمَا فِيِه مِنْ الآيَاتِ وَالذّكرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَأسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.
الخطبةُ الثانيةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ فَإِنَّ التَّقْوَى مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، وَمَنْ رُزِقَ النُّورَ وَمَشَى فِيهِ مَشَى فِي طَرِيقِ الْأُنْسِ وَالسَّعَادَةِ؛ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، فَمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ رُزِقَ، وَجُعِلَ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجٌ، وَتَيَسَّرَ لَهُ كُلُّ عَسِيرٍ؛ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾.
