4 207
订阅者
无数据24 小时
-47 天
-1430 天
帖子存档
لمّــا شكــوتُ لـِغــيرِ اللهِ مــا أجِـدُ
فاضتْ دُمُوعي ولم يشعُر بها أحدُ
وحيـنَ بُحـتُ لــهُ آنسْـتُ رحمتـهُ
وَغابَ عَنْ خاطري ما كانَ يَتَّقِــدُ
وهانَ كُلُّ الذي في الصَّدْرِ أَحْمِلُهُ
حتىٰ شعَـرتُ بِأُنسٍ كــانَ يُفتقــدُ
ما زِلْتُ أَرْجُو انْفِراجَ الهَمِّ في ثِقَةٍ
فلُـطفُ ربي عظيــمٌ ما لــهُ أمــدُ
ومَن لقلبي سِوىٰ الرحمانِ يجبُرهُ؟!
نِعمَ المـلاذُ ونِعمَ الرُّكنُ والسّـندُ
د.ماجد عبد الله
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :
كثيراً ما كنتُ أسمع أبي يقول :
اللهم اغفر لأبي الهيثم ، اللهم ارحم أبا الهيثم.
فقلت له : ومًن أبو الهيثم يا أبتِ ؟!
فقال : رجل مِن الأعراب لم أرَ وجهه
في الليلة التي سبقت جلدي ،
وضعوني في زنزانة مظلمة ،
فوكزني رجل وقال : أنت أحمد بن حنبل ؟
قلتُ : أجل
قال : أتعرفني ؟
قلت : لا
فقال : أنا أبو الهيثم العيار اللص الطرار ، شارب الخمر ، قاطع الطريق،
مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني جلدت ثماني عشر ألف جلدة متفرقة،
وقد احتملت كل هذا في سبيل الشيطان ، فاصبر أنت في سبيل الله يا أحمد.
قال الإمام أحمد :
ولما أوثقوني وبدأ الجلد ،
كنتُ كلما نزل السوط علىٰ ظهري،
تذكرتُ كلام أبي الهيثم،
وقلتُ في نفسي:
اصبر في سبيل الله يا أحمد.
تلبيس إبليس/ لابن الجوزى
وَكَمْ مِنْ صَدِيقٍ وُدُّهُ بِلِسَانِهِ
خَؤُونٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لَا يَتَذَمَّمُ
يُضَاحِكُنِي عُجْباً إِذَا مَا لَقِيتُهُ
وَيَصْدِفُنِي مِنْهُ إِذَا غِبْتُ أَسْهُمُ
كَذَلِكَ ذُو الْوَجْهَيْنِ يُرْضِيكَ شَاهِداً
وَفِي غَيْبِهِ، إِنْ غَابَ، صَابٌ وَعَلْقَمُ*
اشتكىٰ الوليد بن عبد الملك مِن مرض، فبلغه عن أخيه سليمان أنه يتمَنىٰ موته لِما له مِن العهد بعده، فكتب إليه الوليد يعتب عليه الذي بلغه،
وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات :
تمنّىٰ رجال أن أموت، وإن أمت
فتلك سبيل لست فيها بأوْحَدِ
لعلّ الذي يرجو فنائي ويدّعي
به قبل موتي أن يكون هو الرّدي
فما موت مِن قد مات قبلي بضائري
ولا عيش مَن قد عاش بعدي بمُخْلِدِي
فقل للّذي يرجو خلاف الذي مضىٰ
تَزَوَّدْ لأخْرَىٰ غيرها فكأنْ قَدِ
منيّته تجري لوقت، وحَتْفُهُ
سيلحقه يوماً علىٰ غير موعدِ
فأجابه سليمان: فهمت ما قال أمير المؤمنين، والله لئن كنت تمنّيت ذلك لما يخطر بالبال إني لأوّل لاحِقٍ به ومنعيٌّ إلىٰ أهله، فعلام أتمنّىٰ زوال مدّة لا يلبث متمنّيها إلاّ بقدر ما يحلّ السفر بمنزل ثم يظعنون عنه؟
وقد بلغ أمير المؤمنين ما لم يظهر مِن لفظي، ولا يرىٰ مِن لحظي، ومتىٰ سمع أمير المؤمنين مِن أهل النّميمة ومَن ليست له رويّة أوشك أن يُسرع في فساد النيّات، ويقطع بين ذوي الأرحام والقُرابات، وكتب في أسفل الكتاب :
وَمَنْ لَمْ يُغْمِضْ عَيْنَهُ عَنْ صَدِيقِهِ
وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَتَبَّعْ جَاهِداً كُلَّ عَثْرَةٍ
يَجِدْهَا، وَلا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ
فكتب إليه الوليد: ما أحسن ما اعتذرت به، وحذوت عليه، وأنت الصّادق في المقال، والكامل في الفِعال، وما شيء أشبه بك مِن اعتذارك، ولا أبعد مما قيل فيك، والسلام.
📖 مروج الذهب للمسعودي
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 900 لابن السراج
قحط الناس على عهد معاوية رضي الله عنه فخرج يستسقي بهم فلما نظروا إلى المصلى، فقال معاوية لأبي مسلم الخولاني: ترى ما داخل الناس فادع الله، فقال: أفعل على تقصيري، فقام وعليه برنس فكشف البرنس عن رأسه ثم رفع يديه فقال: اللهم إنا بك نستمطر وقد جئت بذنوبي إليك فلا تخيبني، قال: فما انصرفوا حتى سقوا. فقال أبو مسلم: "اللهم إن معاوية أقامني مقام سمعة فإن كان عندك لي خير فاقبضني إليك". وكان ذلك يوم الخميس فمات أبو مسلم رحمه الله يوم الخميس المقبل.
*الزهد للإمام أحمد رحمه الله
قال أبو الحسن علي القرطبي رحمه الله : في كتابه الزاهر ، كان لي عمّ وتوفي سنة ( 555 هـ )
فرأيته بعد ذلك في المنام وهو داخل عليّ في داري ،فقمت إليه ولقيته يقرع الباب ، ففتحت له ، وسلمت عليه ، فدخل ودخلت خلفه ، فلما توسط
في البيت ، قعد واستند بظهره إلىٰ الجدار ، فقعدت بين يديه ، فرأيته شاحب اللون متغيراً ،
فقلت له : يا عماه ، ماذا لقيت مِن ربك ؟
قال : ما يلقىٰ مِن الكريم يا بني ، سمح لي في كل شيء إلا في الغيبة ، فإني منذ فارقت الدنيا إلىٰ الآن محبوس فيها ، ما سمح لي بعد فيها ،
فأنا أوصيك يا بني : إياك والغيبة والنميمة ، فما رأيت في هذه الدار شيئاً أشد بطشاً وطلباً من الغيبة وتركني وانصرف.
تَزَوَّد مِنَ الدُنيا مُسِرّاً وَمُعلِنا
فَما هُوَ إِلّا أَن تُنادىٰ فَتَظعَنا
يُريدُ امرُؤٌ أَلّا تُلَوَّنَ حالُهُ
وَتَأبىٰ بِهِ الأَيّامُ إِلّا تَلَوَّنا
عَجِبتُ لِذي الدُنيا وَقَد حَطَّ رَحلَهُ
بِمُستَنِّ سَيلٍ فَابتَنىٰ وَتَحَصَّنا
تَزَيَّن لِيَومِ العَرضِ ما دُمتَ مُطلَقاً
وَما دامَ دونَ المُنتَهىٰ لَكَ مُمكِنا
وَلا تُمكِنَنَّ النَفسَ مِن شَهَواتِها
وَلا تَركَبَنَّ الشَكَّ حَتّىٰ تَيَقَّنا
وَما الناسُ إِلّا مِن مُسيءٍ وَمُحسِنٍ
وَكَم مِن مُسيءٍ قَد تَلافىٰ فَأَحسَنا
إِذا ما أَرادَ المَرءُ إِكرامَ نَفسِهِ
رَعاها وَوَقّاها القَبيحَ وَزَيَّنا
أَلَيسَ إِذا هانَت عَلىٰ المَرءِ نَفسُهُ
وَلَم يَرعَها كانَت عَلىٰ الناسِ أَهوَنا
أبو العتاهية
إذا ما الحُرُّ أجْدَبَ في زمانٍ
فعِفَّتُهُ لهُ زادٌ وماءُ
الشريف الرضي
إنِّي فخورٌ أنَّني مِن أمَّتِكْ
لا شيءَ يسعدني كنيلِ شفاعتِكْ
لا أرتضى كلَّ الدُّنا بكنوزها
لأميلَ يوماً عن طريق.محبَّتِكْ
يا خيرَ خلقِ اللهِ إنِّي ظامئٌ
فارفق بعينٍ ترتوي مِن رؤيتِكْ
نالَ الصحابُ الفضل يومَ صحبتهم
والفخرَ نلتُ لأنَّني مِن أمَّتِكْ
د.وائل جحا
البثُّ: أشدُّ الحزنِ، وسمّي بذلك لأنّ صاحبَه لا يصبرُ عليه حتىٰ يبثّه،
أي يشكوه إلىٰ أحدٍ، فتخفّ شدّة الحزن في قلب المحزون.
"قالَ إنّما أشكُو بَثّي وحُزني إلىٰ اللهِ".
ابن قتيبة
مَن كان كثير الذنوب، وأراد أن يحطّها الله عنه بغير تعب، فليغتنم ملازمة مكان مُصلّاه بعد الصلاة، ليستكثر مِن دعاء الملائكة واستغفارهم.
ابن بطال رحمه الله
صدّقنِي
لو فقدت ما فقدت ،
لو كسّر الحرمان أضلاعك :
ستجتاز هذهِ الحياة ،
كما يجتازُها كلّ أحد
فاختر الرِضا يَهُن عليك العبُور.
جبران خليل جبران
لكَ الحمدُ تعفو بما ليسَ شِركاً
ولو مِثلَ عَرضِ السّماءِ الذّنوبْ
لكَ الحمدُ تُمهِلُنا ما حَيينا
وإنْ نحنُ تُبنا علينا تَتوبْ
حذيفة العرجي
ذكر ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية : أن نبي الله أيوب عليه السلام طال مرضه حتىٰ عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وأُخرج مِن بلده، وأُلقي علىٰ مزبلة خارجها، وانقطع عنه الناس، ولم يبقَ أحد يحنو عليه سِوىٰ زوجته.
كانت ترعىٰ له حقَّه، وتعرف قديم إحسانه إليها وشفقته عليها، فكانت تتردد إليه، فتصلح مِن شأنه، وتعينه علىٰ قضاء حاجته، وتقوم بمصلحته، وضعف حالها، وقلَّ مالها، حتىٰ كانت تخدم الناس بالأجر؛ لتطعمه وتقوم بأوده، رضي الله عنها وأرضاها.
وعندما امتنع الناس عن استخدامها خوفًا مِن نقل المرض، اضطُرت لبيع ضفيرتيها واحدة تلو الأخرىٰ لإحدىٰ بنات الأشراف مقابل طعام طيب.
ولما رفض أيوب الأكل حتىٰ يعرف المصدر، كشفت عن رأسها المحلوق، فحزن حزناً شديداً ودعا ربه: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾،
فاستجاب الله له وكشف عنه البلاء.
المصدر: ابن كثير، البداية والنهاية، قصة أيوب عليه السلام
الأيام كفيلة بأن تخلق منك شخصاً
لا يأبه برحيل أو قدوم أحد.
دوستويفسكي
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ بِشْرِ بْنِ بَشَّارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ - قَالَ : قُلْتُ لِعَابِدٍ : أَوْصِنِي ،
قَالَ : أَلْقِ نَفْسَكَ مَعَ الْقَدَرِ حَيْثُ أَلْقَاكَ ، فَهُوَ أَحْرَىٰ أَنْ يُفَرِّغَ قَلْبَكَ ، وَيُقَلِّلَ هَمَّكَ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَسْخَطَ ذَلِكَ ، فَيَحِلَّ بِكَ السَّخَطُ وَأَنْتَ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ لَا تَشْعُرُ بِهِ ، فَيُلْقِيَكَ مَعَ الَّذِي سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ .
مدارج السالكين(٤١٥/٢) لابن القيم
ضاقتْ عليَّ رحابةُ الدُّنيا وَلي
قلبٌ بنُــورِ يقينِهِ معــمُــورُ
أمَلي بربّي لا يخيبُ وإنّني
عندَ الشدائدِ ثابتٌ وصبورُ
وإلىٰ الإلهِ أبثُّ كُلَّ مواجِعي
فالعبدُ يعجزُ والإلـهُ قــديرُ
ما قدَّرَ الرحمانُ لي مِن كُربةٍ
إلّا وفي أعقَــابِهــا تــيسيـرُ
يا ربّ إنّي قد أتيتُكَ راجيــاً
لُطفاً وأنتَ بما أُسِرُّ خبيــرُ
د.ماجد عبد الله
قال ابن القيم :
فأكثر الخلق بل كلهم إلا مَن شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء؛
فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ، ناقص الحظ ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ، ولسان حاله يقول : (ظلمني ربي ومنعني ما أستحق)
ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر علىٰ التصريح به
وَمن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأىٰ ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد.
زاد المعاد لابن القيم
قـال داود بن أبي هند :
أصابني الطاعون زمن الطاعون فأغمي عليّ،
فكأن اثنين أتياني ، فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه : أي شيء تجد؟
قال : أجد تسبيحاً وتكبيراً وخُطا إلىٰ المسجد ، وشيئاً مِن قراءة القرآن .
قالا : لم يأن له ، فقاما وارتفعا فبرئت
وأقبلت علىٰ القرآن فحفظته
ولم أكن أحفظه قبل ذلك .
📚 سير السلف للأصبهاني/ صـ 756
