ch
Feedback
القراءة🌿حياة

القراءة🌿حياة

前往频道在 Telegram

تجدون في هذه القناة كتبا بصيغة PDF .. قصصا متنوعة، اقتباسات مفيدة في مجالات المعلومات الشرعية، فنون التربية، النقول الأدبية وفرائد الأخبار .. ...طموحنا ان تقرأ أمة إقرأ المجموعة @reading_life1

显示更多

📈 Telegram 频道 القراءة🌿حياة 的分析概览

频道 القراءة🌿حياة (@reading_life) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 11 911 名订阅者,在 书籍 类别中位列第 3 193,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 6 487

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 11 911 名订阅者。

根据 15 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -124,过去 24 小时变化为 -1,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 4.10%。内容发布后 24 小时内通常能获得 1.22% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 489 次浏览,首日通常累积 145 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 3
  • 主题关注点: 内容集中在 دَولَة, مُسلِم, اِبن, إِنسَان, تَارِيخ 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
تجدون في هذه القناة كتبا بصيغة PDF .. قصصا متنوعة، اقتباسات مفيدة في مجالات المعلومات الشرعية، فنون التربية، النقول الأدبية وفرائد الأخبار .. ...طموحنا ان تقرأ أمة إقرأ المجموعة @reading_life1

凭借高频更新(最新数据采集于 16 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 书籍 类别中的关键影响点。

11 911
订阅者
-124 小时
-87
-12430
帖子存档
Repost from N/a
الهجرة ليست حادثةً في التاريخ، بل هي اللحظة التي استقام فيها التاريخ على قدميه. قبلها، كانت الأعوامُ تمضي كما تمضي الرمالُ بين الأصابع؛ ملوكٌ يتعاقبون، وحروبٌ تنطفئ لتشتعل، وأسماءٌ تلمع ثم يأكلها النسيان. ثم مرَّ على الأرض رجلٌ لم يكن حدثًا عابرًا في الزمن، بل كان الزمنُ نفسه يعيد تعريفَ معناه بحضوره. إنه محمدٌ ﷺ. الرجلُ الذي لا تُعرِّفه أنسابُ العرب وإن كان أشرفَها، ولا تُحيطُ به ألقابُ الملوك وإن علت، ولا يبلغه وصفُ البلغاء مهما أتقنوا صناعة البيان. هو يتيمٌ ربَّته العناية، وأمّيٌّ علَّم العقول، وراعي غنمٍ قاد الأمم، وإنسانٌ خرج من صحراءَ صغيرةٍ ليملأ الأرض عدلًا ورحمةً ونورًا. هو الذي رفع الله ذكره فوق المنائر، وفي بطون الكتب، وعلى شفاه المؤمنين، فلا يُذكر اسمُ الله في الأذان إلا ويُذكر اسمُه معه، ولا يُعقد إيمانٌ كاملٌ إلا بمحبتِه، ولا تكتمل صلاةٌ إلا بالصلاة عليه. أيُّ مقامٍ هذا الذي قال فيه ربُّ السماوات: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾؟ وأيُّ منزلةٍ تلك التي جعلت الله وملائكته يصلُّون عليه؟ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾. ثم جاءت الهجرة لا كرحلة نجاة، ولا كفرارِ مضطهدٍ من بطش خصومه، بل كأعظم إعلانٍ في التاريخ أن العقيدةَ أغلى من الأوطان، وأن المبادئ إذا صدقت حمل أصحابَها إلى الخلود. خرج ﷺ من مكة، وهي أحبُّ بقاع الأرض إلى قلبه، تاركًا وراءه طفولتَه وذكرياتِه وقبورَ أحبَّته، لا يحمل ذهبًا ولا خزائن، وإنما يحمل رسالةً ستُغيِّر مصير الإنسان. كانت قريشٌ ترى رجلًا يخرج في جنح الليل، وكانت السماء ترى نبيًّا يؤسس حضارة. كانت العيونُ تترصده، وكانت الملائكةُ تحفُّ طريقه. وكان الغارُ الضيقُ يتَّسعُ لمعنى لا تتسع له الدنيا كلُّها؛ حين قال لصاحبه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. فمن تلك الكلمات، تعلَّمت البشرية أن اليقين قد يكون أقوى من الجيوش، وأن المؤمن إذا كان الله معه فلا وحشةَ عليه ولو اجتمع عليه العالم. ثم وصل إلى المدينة فلم يبنِ قصرًا، بل بنى مسجدًا. ولم يؤسس عرشًا، بل أسَّس أمة. ولم يعلِّم الناس كيف يحكمون فحسب، بل كيف يحبون، وكيف يعدلون، وكيف يغفرون، وكيف يكون الإنسان إنسانًا. يا رسول الله يا من اجتمعت فيك هيبة الأنبياء، ورحمة الآباء، وحكمة الحكماء، وشجاعة القادة. يا من كان وجهُك أبهى من القمر، وخُلُقُك قرآنًا يمشي على الأرض، ويدُك أندى من الغيث، وقلبُك أوسع من الدنيا بما فيها. ما عرفت الإنسانيةُ رجلًا بكى لأجل أمته قبل أن يراها، ولا نبيًّا حمل همَّ أتباعه إلى آخر الزمان وهو يقول: "أمتي أمتي." وما عرفت البشريةُ فاتحًا دخل منتصرًا مطأطئ الرأس تواضعًا لله، ثم قال لمن آذوه وشردوه وحاربوه: "اذهبوا فأنتم الطلقاء." لذلك، ليست الهجرة بداية سنةٍ جديدة فحسب؛ إنها بداية معنى جديد للإنسان. إنها اليوم الذي انتصر فيه الإيمان على الخوف، والرسالة على الطغيان، والرحمة على الانتقام، والنور على ظلمات الأرض. وفي كل عام هجري جديد، لا نقف أمام تقويمٍ يتبدل، بل نقف إجلالًا لصاحب الهجرة، للنبي الذي أخرج الله به الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن ظلمات الجهل إلى نور الهداية. **فصلّى الله وسلّم وبارك عليك يا محمد، يا سيّد الخلق، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، وصاحب المقام المحمود، وصاحب اللواء المعقود، وصاحب الشفاعة العظمى. صلّى الله عليك بعدد ما نبضت قلوبُ المحبين، وبعدد ما تعاقبت السنون، وبعدد ما أشرقت شمسٌ على هذه الأمة التي ما زالت ترى في هجرتك بداية تاريخها، وفي سيرتك أعظم ما أنجبت الإنسانية من عظمةٍ ونور.** ﷺ.

لِفَرْطِ ما أَحِنُّ لك، أشعرُ بأنَّ جيناتِ الحنين ستنتقلُ عبرَ الوراثة إلى أبنائي، فيكبرون وهم يحنّون إلى امرأةٍ لا يعلمون مَن هي، ولم يحدث لهم أن رأوها في حياتهم قط. من رواية: «مدينة الحب لا يسكنها العقلاء».

Repost from N/a
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ في منتصف التعب، بعد أن تُجرِّب كل ما تعرفه من الحيل، وتستنفد ما لديك من قوة، وتُرهقك المحاولات، تأتي هذه الآية لتعيد ترتيب العالم في قلبك. إيّاك نستعين. كأنها اعتراف الإنسان الأخير والأصدق: يا رب، لقد ظننتُ أنني أستطيع وحدي. حملتُ ما لا طاقة لي به، وخضتُ معاركي وكأن النجاة مرهونة بمهارتي وحدها، وقلقتُ حتى أوجعتني الأفكار، لأنني نسيت أن لي ربًّا لا يعجزه شيء. إيّاك نستعين لا لأن الأسباب لا قيمة لها، بل لأنها لا تعمل إلا بإذنك. ولا لأن الناس لا ينفعون، بل لأن نفعهم لا يتجاوز ما كتبتَه لهم. ولا لأننا أقوياء، بل لأننا عرفنا أخيرًا مقدار ضعفنا، وأن أعظم القوة أن نعرف إلى من نمدّ أيدينا. كم مرة استعنتَ بنفسك فخذلتك؟ وكم مرة استعنت بخبرتك فضاقت بك السبل؟ وكم مرة ظننت أن شخصًا بعينه هو باب الخلاص، فلما أُغلق بابه، اكتشفت أن أبواب الله لا تُغلق؟ إنها ليست جملة تُقال في الصلاة على عجل، بل موقف وجودي كامل. أن تعيش وأنت تعلم أن نجاحك بالله، وصبرك بالله، وثباتك بالله، وأن قلبك الذي ينهض كل مرة بعد انكساره، إنما ينهض لأن الله أعانه. إيّاك نستعين حين تضيق بك الحياة فلا تجد الكلمات. وحين تقف أمام أمرٍ أكبر من قدرتك. وحين تتعثر خططك وتخذلك حساباتك. وحين تخاف على من تحب، ولا تملك لهم إلا الدعاء. إيّاك نستعين أي: يا رب، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين. فإن نفسي تضعف، وتجزع، وتتيه. ولكن إذا كنتَ معي، هانت عليَّ الطرق الوعرة، وخفَّت أثقال الأيام، وصار المستحيل احتمالًا ينتظر أمرك. ما أعمق هذه الآية بدأت بالعبادة وانتهت بالاستعانة، وكأنها تخبرك أن أقرب الناس إلى عون الله، أكثرهم افتقارًا إليه، وأكثرهم اعترافًا بأنهم لا يملكون من أمرهم شيئًا إلا ما أعانهم الله عليه. فإذا ضاقت بك الدنيا، ولم تعرف من أين يبدأ الفرج، فلا تبحث أولًا عن ما في يدك ابحث عمّا في قلبك. واسأل نفسك: على من أتوكأ حقًّا؟ ثم قلها بصدقٍ من أنهكته الحياة، وبطمأنينة من عرف ربَّه: إيّاك نستعين فإنه ما استعان بالله أحدٌ صادقًا، ثم ضاع.

"عندما كانت الشوارعُ جروحًا، كان العشّاقُ على جوانبها يعبرون نحو بعضهم بعضًا.. مثل الغُرَز." #تقلب_الحرف

Repost from N/a
﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ في البدايات، تكون الأحلام هشّة كأجنحة الفراشات؛ جميلة، لكنها لا تحتمل كثيرًا من الأيدي. تظن، ببراءةٍ تشبه براءة يوسف، أن الفرح إذا تقاسمه القلب اتسع، وأن أقرب الناس إليك هم أول من سيحرسون دهشتك الصغيرة، ويباركون خطاك الأولى نحو ما تحب. فتفتح نوافذ روحك، وتعرض عليهم ما يضيء داخلك؛ حلمًا لم يكتمل بعد، مشروعًا لا يزال في طور التكوين، أو أمنيةً خبأتها طويلًا بين ضلوعك. لكن الحياة أكثر تعقيدًا من براءة الأحلام. لم يكن يعقوب عليه السلام يعلّم يوسف الخوف من الناس، بل كان يعلّمه الحكمة. كان يقول له، بطريقة الأب الذي خبر الحياة: ليس كل قلبٍ يستطيع احتمال رؤية النعمة وهي تتجه نحو غيره، وليس كل محبٍّ قادرًا على الانتصار على ضعفه الإنساني حين يختبره الحسد أو المقارنة أو شعور النقص. بعض الأحلام تموت لأنها كُشفت قبل أوانها. تدخلها العيون المرتابة، وتثقلها التعليقات المحبِطة، وتنهشها التأويلات الساخرة، فتذبل قبل أن ترى النور. ليست لأن أصحابها عاجزون، بل لأنهم استعجلوا عرض البذور على الرياح قبل أن تضرب جذورها عميقًا في الأرض. ثمة نِعمٌ لا تحتاج إلى جمهور، بل إلى سجادة صلاة. وثمة أمنيات يكفيها أن تعرف طريقها إلى السماء، قبل أن تعرف طريقها إلى الناس. ليس كل صمتٍ خوفًا، أحيانًا يكون نضجًا. أن تعرف متى تتحدث، ولمن تتحدث، وما الذي ينبغي أن يبقى بينك وبين الله حتى يحين أوانه. فليس كل من يحبك قادرًا على حمل بشارتك، وليس كل من يصفق لك يتمنى وصولك، وليس كل قريبٍ مؤتمنًا على أحلامك. ولهذا، حين يولد في قلبك حلمٌ جميل، لا تُسرع إلى تعريف العالم به. احمله بحنان الأم لطفلها الأول،اسقه بالدعاء،وأحطه بالصمت النبيل. ودعه ينضج بعيدًا عن ضجيج التوقعات، حتى إذا أذن الله له أن يزهر، لم يحتج إلى كثير من الشرح. فبعض الرؤى... لا ينبغي أن تُقصّ، بل أن تُعاش.

”إن كان يؤذيك عمقي فأنا آسف، وإن كنت تهوي في كل مرةٍ فيه فأنا آسف، وإن كنت تشعر بأنك مُثقلٌ من عبئي بالتفاصيل الصغيرة فأنا آسف. آسف إن كنت قد جئتك على شاكلةِ فيضان، وأنت كنت تنتظر سدَّ رمقك فحسب.“ #تقلب_الحرف

من لَطيف ما قيل في يوم الجُمعة، قَول أبي تمّام: "كأنّ أيّامَهُم مِن أُنسِها جُمَعُ!".

"الصلاةُ تغير طعمَ المنكر في قلبك، فلا تجد له لذة، فأبصر ثم أبصر؛ فإن الصلاة تصنعك". - الشَّيخ فريد الأنصاري.

أعطيكم هدية؟ للمهتمين بتطوير تلاوة القرآن ومخارج الحروف، تفضلوا 🤍🤍 https://linktr.ee/afnan_course
أعطيكم هدية؟ للمهتمين بتطوير تلاوة القرآن ومخارج الحروف، تفضلوا 🤍🤍 https://linktr.ee/afnan_course

تقرؤون في هذا المقال: - مقدمة عن الاغتراب. - عن هجرة نبينا ﷺ. - عن رحلة ابن زُريق البغدادي. - أبيات للشافعي وابن الوَرَدي عن الاغتراب. - خاتمة تحفيزية.

184- قطعةٌ من عذاب! (4- الغربة عن الأوطان). 🖋️ أ. محمد بن هيكل الأكحلي. أكتب هذا المقال مواساةً لنفسي، وللمسافرين المغتربين عن أوطانهم! وهذه هي المرة الرابعة التي أكتب فيها عن السفر، وتنتشر حروفي في كل مرةٍ وأنا على متن حافلةٍ مختلفة! ولعلهنَّ شاهداتٌ عني يوماً ما أني قد عبَرتُ قفاراً وأوديةً، وعبَّرتُ عن معاناة أسفارنا، ونحن أحفاد الناس الذين قالوا -بطَراً- يوماً ما: ربنا باعد بين أسفارنا! الغربة عن الأوطان! وما أقساها من غربة، حتى إن الله قد قرنها بالقتل، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَو أَنّا كَتَبنا عَلَيهِم أَنِ اقتُلوا أَنفُسَكُم أَوِ اخرُجوا مِن دِيارِكُم ما فَعَلوهُ إِلّا قَليلٌ مِنهُم وَلَو أَنَّهُم فَعَلوا ما يوعَظونَ بِهِ لَكانَ خَيرًا لَهُم وَأَشَدَّ تَثبيتًا﴾، والآية في سياق الامتنان منه سبحانه أنه لم يكلِّفهم ما يشق عليهم. ولقد خرج نبينا ﷺ من وطنه -مكة المشرفة- حزيناً مُرغماً، وهو يقول: «وَاَللَّهِ إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ». ومرَّت السنون وعاد إليها ﷺ فاتحاً منصوراً، في العام الثامن للهجرة، ولكن السؤال المطروح هنا: بعد أن فتحها ﷺ هل سكن فيها؟ الجواب: لا، بل عاد إلى مدينته التي اكتنفته ونصرته واستوطن فيها، وانتشرت فيها دعوته حتى صارت عاصمةً وقلعةً للمسلمين. وهذا هو الشاهد؛ أن وطنك هو البلاد التي تحتويك وتُعِزُّك ويعلو شأنك فيها، وإن لم تولد فيها. وكم من نبيٍّ وصالحٍ قد خرجوا من أوطانهم، وحوربوا من أهلها، ثم كتب الله لهم القرار والتمكين في مواطن أخرى، فصارت هي أوطانهم، وأهلها أهلوهم، وتلك سنة الله. وإذا فتحتَ كتاباً من كتب السِّيَر والتراجم، ستقرأ أخباراً عجيبةً وحزينةً عن الذين هاجروا وتغرَّبوا عن أوطانهم، طلباً للعلم أو الرزق أو فراراً من الفتن، أو رغبةً في الجهاد، وغير ذلك، ثم تجد بعضاً منهم قد وصل إلى بُغيته، وتتأسف وأنت تقرأ عمَّن مات قبل بلوغ أمانيه؛ فمنهم من مات غرقاً في البحار، ومنهم من مات عطشاً في الصحاري، ومنهم من افترسته الوحوش في البرية، وأقسى من ذلك من مات قهراً وكمداً، كابن زريق البغدادي؛ الذي ترك أرض العراق وهاجر إلى الأندلس، وامرأته تترجاه ألا يرحل، فرحل، ولكنه حين وصل صُدِم بما لم يتوقعه، ومات كمداً وحزناً، ثم وجدوا قصيدةً فراقيةً تتقاطر حزناً، قد كتبها ووضعها تحت رأسه، يعتذر فيها لزوجته ولنفسه، وليت شعري ما ينفع الاعتذار والعتاب الذي تأخر عن موعده! وهكذا قد اتخذتُ لنفسي مذهباً أثبتُ عليه أحياناً، وتضعف نفسي عنه أحياناً أخرى؛ وهو أني أتوطَّن في كل أرضٍ أنزل فيها ما دمتُ مرتاحاً فيها، ولا أعيش شعور الغربة، وذلك حتى تستكين نفسي وتنشغل بما هو عليها بدلاً من بكائيات المحبين وفِراقيات الشعراء! ومما يُعزِّيني، ويشد أزري في كل مرةٍ أسافر فيها أبياتٌ للإمام الشافعي رحمه الله، يقول فيها: ما في المَقامِ لِذي عَقلٍ وَذي أَدَبِ مِن راحَةٍ فَدَعِ الأَوطانَ وَاِغتَرِبِ سافِر تَجِد عِوَضاً عَمَّن تُفارِقُهُ وَاِنصَب فَإِنَّ لَذيذَ العَيشِ في النَصَبِ إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُ إِن ساحَ طابَ وَإِن لَم يَجرِ لَم يَطِبِ وَالأُسدُ لَولا فِراقُ الأَرضِ ما اِفتَرَسَت وَالسَهمُ لَولا فِراقُ القَوسِ لَم يُصِبِ وَالشَمسُ لَو وَقَفَت في الفُلكِ دائِمَةً لَمَلَّها الناسُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ وَالتِبرُ كَالتُربِ مُلقىً في أَماكِنِهِ وَالعودُ في أَرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَبِ فَإِن تَغَرَّبَ هَذا عَزَّ مَطلَبُهُ وَإِن تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كَالذَهَبِ وكلما ضعفتُ، ردَّدتُ أبيات ابن الوَرَدي رحمه الله: حبُّكَ الأوطانَ عجزٌ ظاهرٌ فاغتربْ تَلْقَ عن الأهلِ بدلاً فبمكثِ الماءِ يبقى آسناً وسُرى البدرِ به البدرُ اكتملْ وليس مقصدهما -الشافعي وابن الوَرَدي- أن الإنسان يغترب وينسى أهله ويستبدلهم! بل المقصود ألا يتعلق بهم تعلقاً يفقد بسببه الكثير، فيكسل عن طلب العلم، وطلب الرزق، وغير ذلك، بل لا بد أن يكون متحركاً شغوفاً بتحقيق مآربه، فيسافر ويتعب، فيغنم ويتعلم في كل أرضٍ يزورها، كما قال الشافعي: تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلا وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ ... ختاماً: إذا كسلتَ عن سفرٍ وعن تعبٍ في سبيل العلم أو الرزق أو الدعوة، فتذكر أن هدهد سليمان قد قطع المسافة من فلسطين إلى اليمن أربع مرات ليبلغ دعوة الله! وأن ناقة نبينا ﷺ كتب الله لها أن تهاجر من مكة إلى المدينة لتبرك في مكانٍ معلوم، يُبنى فيه ثاني أعظم مسجدٍ على وجه الأرض! فإياك أن تكون أضعف من ناقةٍ وهدهد! دمتَ بخير! 🗓️ في ليلة السادس والعشرين من ذي الحجة 1447، من أعالي جبل سُمارة! t.me/m_h_alakhali

‏﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ♥️ﷺ

"لا تخافي من الحب يا ماجدولين، ولا تخافي من غضب الله فيه، واعلمي أن الله الذي خلق الشمس وأودع فيها النور، وخلق الزهور وأودع فيها العطر، وخلق الجسم وأودع فيه الروح، وخلق العين وأودع فيها النور، قد خلق القلب وأودع فيه الحُب. وما يبارك الله شيئًا كما يبارك القلبين المتحابين الطاهرين."

صدقة اليوم لمن أراد يشاركنا 🤍 https://himayh.sa/projects/43

مَضَيْتُ أبحثُ عن عيونك خلفَ قضبانِ الحياة وتَعربدُ الأحزانُ في صدري ضياعًا لستُ أعرفُ مُنتهاه وتذوبُ في ليلِ العواصفِ مُهجتي ويظلُّ ما عندي سجينًا في الشفاه والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي فيصرخُ جرحُها تحتَ الرمال وجدائلُ الأحلامِ تزحفُ خلفَ موجِ الليل بحارًا تُصارعُها الجبال والشوقُ لؤلؤةٌ تُعانقُ صمتَ أيامي ويسقطُ ضوءُها خلفَ الظلال عيناكِ بحرُ النورِ يحملني إلى زمنٍ نقيِّ القلبِ.. مجنونِ الخيال عيناكِ إبحارٌ وعودةُ غائب عيناكِ توبةُ عابد وقفتْ تُصارعُ وحدَها شبحَ الظلال ما زالَ في قلبي سؤال.. كيف انتهتْ أحلامُنا؟ ما زلتُ أبحثُ عن عيونك علني ألقاكِ فيها بالجواب ما زلتُ رغمَ اليأسِ أعرفُها وتعرفني وتحملُ في جوانحِنا عتاب لو خانتِ الدنيا وخانَ الناس وابتعدَ الأصحاب عيناكِ أرضٌ لا تخون عيناكِ إيمانٌ وشكٌّ حائر عيناكِ نهرٌ من جنون عيناكِ أزمانٌ وعمر ليس مثلَ الناسِ شيئًا من سراب عيناكِ آلهةٌ وعشّاقٌ وصبرٌ واغتراب عيناكِ بيتي عندما ضاقتْ بنا الدنيا وضاقَ بنا العذاب. #فاروق_جويدة

"حرصك على فتح الباب ليلًا بلطفٍ كي لا تُزعج نائمًا، وإمساكك بباب المسجد منتظرًا كبيرًا في السن ليدخل، وتفاديك أن تدهس قطّةً عابرة، وابتسامتك لطفل، ودعاؤك لمسلمٍ مات؛ ليقينك ألّا قريبَ يدعو له، وإغلاقك صنبورَ ماءٍ لم يُحكَم إغلاقه.. كل هذا من الخير لا يضيع سُدًى أبدًا."

Repost from N/a
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ إليك أيها الثائر أعرف جيدًا كيف وُلدت حكايتك. أعرف أنك لم تخرج من بيتك بحثًا عن مجدٍ شخصي، ولا حملت صوتك في وجه الطغيان عبثًا. لقد رأيت الظلم وهو يقتحم البيوت بلا استئذان، ويكسر أحلام الناس، ويُحوّل الأوطان إلى سجونٍ واسعة. رأيت أمًّا تبكي، وأبًا يُهان، وطفلًا يكبر قبل أوانه تحت وطأة الخوف. ولهذا غضبت وكان لغضبك معنى. لكن انتبه فالطريق الطويل إلى الحرية مليء بالفخاخ، وأخطرها ذلك الفخ الذي لا يراه أحد؛ أن تُسقط الطاغية من الخارج، بينما يظل الطاغية حيًّا في داخلك. ليس كل من ثار على الظلم انتصر عليه. بعضهم، بعد سنواتٍ من المقاومة، استعار لغة جلاده دون أن يشعر. وبعضهم، بعدما ذاق مرارة الإقصاء، مارس الإقصاء نفسه حين امتلك القدرة. وبعضهم، بعدما بكى من بطش السجون، بنى سجونًا جديدة بأسماء مختلفة وشعارات أكثر لمعانًا. أيها الثائر احذر أن يتحول جرحك القديم إلى مبررٍ لجرح الآخرين. فليس كل ما عانيته يمنحك حق أن تُذيق الناس ما عانيته. وليس كل انتصار يُبيح لك أن تنسى إنسانيتك. إن المظلوم لا يصبح عادلًا تلقائيًا بمجرد أنه كان ضحية، فالسلطة امتحان، والقوة امتحان، والانتصار امتحان أشد قسوة من الهزيمة أحيانًا. وحين تصبح قادرًا على البطش ثم تختار الرحمة، هنا ينتصر الإنسان فيك. إليك أيها المقاوم وأنت تواجه المحتل، أو تقف في وجه المستبد، أو ترفع صوتك دفاعًا عن الكرامة، لا تنسَ لماذا بدأت. لم تبدأ لتصبح نسخةً أخرى ممن قاومتهم. لم تحمل قضيتك لتُورّث الناس خوفًا جديدًا. لم تُشعل في قلبك نار الرفض للطغيان، كي تُصبح يومًا وجهًا آخر للطغيان نفسه. تذكّر دائمًا أن القضية العادلة قد يحملها أناس غير عادلين، وأن الشعارات النبيلة لا تعصم أصحابها من السقوط الأخلاقي. اسأل نفسك كل يوم: هل ما زلت أقاتل من أجل الإنسان أم من أجل نفسي؟ هل ما زلت أطلب العدالة أم أطلب الانتقام؟ هل ما زلت أرى خصومي بشرًا لهم كرامتهم التي لا يجوز أن تُداس أم أنني بدأت أُجرّدهم من إنسانيتهم لأبرر قسوتي؟ إن الطغيان لا يبدأ بالدبابات. إنه يبدأ حين يهمس لك صوتٌ خفي: "أنت مختلف أنت استثناء وما تفعله مبرر لأن قضيتك عادلة." ومن هنا تبدأ الحكاية القديمة من جديد. ولهذا كانت كلمات موسى عليه السلام درسًا خالدًا لكل من يحمل قوةً أو تأثيرًا أو قضية: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾. يا رب بما أنعمت عليَّ من شجاعة، فلا تجعلها بطشًا. وبما أنعمت عليَّ من قدرة، فلا تجعلها استعلاءً. وبما أنعمت عليَّ من تأييد الناس، فلا تجعلني أظن أنني فوق المساءلة. وبما أنعمت عليَّ من قضية عادلة، فلا تجعلني أظلم باسمها أحدًا. أيها الثائر ليس أعظم انتصار أن تهزم خصمك. أعظم انتصار أن تعود من المعركة وما زال قلبك نقيًّا، وما زالت يدك نظيفة، وما زالت إنسانيتك حيّة. فما أكثر الذين هزموا الطغاة ثم ارتدوا عباءتهم دون أن يشعروا.

‏﴿ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾ ‏"إنَّهُ كانَ بي": فِي جميع أحوالي. ‏"حَفِيًّا": مُبالغًا في إكرامي مرَّةً بعدَ مرَّةٍ وكرَّةً إثرَ كرَّة.

يُحِبُّها، وتُحِبُّهُ، ولكنَّ حُبَّهُما للهِ أكبر.

﴿هذا خَلقُ اللَّهِ فَأَروني ماذا خَلَقَ الَّذينَ مِن دونِهِ بَلِ الظّالِمونَ في ضَلالٍ مُبينٍ﴾.
﴿هذا خَلقُ اللَّهِ فَأَروني ماذا خَلَقَ الَّذينَ مِن دونِهِ بَلِ الظّالِمونَ في ضَلالٍ مُبينٍ﴾.